وقعت وعد الصينية من يديها بصدمة. رهف خدت بالها منها والياس انتبه. رهف بصت لها بشر: مين دي يا حبيبي؟ وعد بحزن: أنا... أنا آسفة إني جيت في... ما... ما كنتش أعرف. أنا هاسيبكم براحتكم، عن إذنكم. الياس: استني يا وعد. بصت له رهف باستغراب. الياس: ما تمشيش، خليكي. كملي كلامك يا رهف. رهف حست إنه اتغير وضاع منها كتير وهاتخسر.
زادت شهقاتها: ابني خسرته، ما استحملش الظروف اللي عيشتها. ما لحقتش أفرح بيه. أنا عمري ما خونتك يا الياس. سهير هانم اللي طلبت إني أقول كده. طاااااخ! صوت قلم نزل على وشها. برقت وعد بصدمة وبصت لها رهف. سهير: انتي إيه اللي جابك هنا تاني؟ ما كفاكيش الخراب اللي سببتيه لينا؟ عاوزة إيه لسه من ابني؟ بصت لها رهف بكره: ابنك؟ اه...
بصت ناحية الياس: اللي تفديها بحياتك بتديك دوا يوصلك للجنون عشان تبقي واصية عليك وتتحكم فيك وفي حياتك وتخلي ابنها الوحيد يورث كل حاجة. الياس بعصبية: اخرسي، انتي اتجننتي. مسكتها سهير من شعرها بشر، فزقتها رهف. رهف: لازم تسمعني يا الياس، دي مش أمك. ولو مش مصدقني اعمل تحليل DNA. انت ذكي مع الكل، إنما مغفل معاها. حواليك كتير ما تعرفش حقيقتهم. دور في اللي حواليك. بصت رهف لوعد، فاتوترت.
مسكتها سهير من دراعها وشدتها بره الأوضة بشر، وشاورت للبودي جارد. سهير: قلتلك ابعدي، بس غبية مش بتفهمي. استحملي اللي هيجرالك يا غبية. كان الياس حاطط إيديه على دماغه وبيفكر في كلامها. قعدت وعد جنبه. وعد: مراتك؟ الياس: أيوه. وعد بصت له: لسه بتحبها؟ ضحك بسخرية: لأ، كنت بحبها. كنت عبيط. سكتت وعد شوية: تفتكر بتحبك؟ الياس: لأ، بتحب حبي ليها بيحسسها بالغرور. عاوزاني أعيش على ذكراها؟ ولما حست إني ممكن أكون اتعافيت منها، رجعت.
بصت وعد قدامها: طب وكلامها وإنها مش والدتك... دخلت سهير في نفس الوقت. سهير: سيبينا لوحدنا يا وعد. كانت وعد هاتخرج، بس الياس مسك إيدها. نفخت سهير بعصبية، وبعدين بدأت تنظم أنفاسها: صدقتها يا الياس؟ صدقتها وكذبت أمك؟ الياس: احكيلي يا أمي، فين أمي الحقيقية؟ سهير: انت إزاي صدقتها؟ ازاااااي؟ قبل ما تكمل كلامها قاطعها: أنا عارف إنك مش أمي، فأرجوكي ما تضيعيش اللي في قلبي ليكِ. توترت سهير: أنا... أنا... الياس: سامعك.
سهير: ماما اتوفت وهي بتولدك، وأبوك اتجوزني عشان اربيك. كنت صغيرة وعاوزة أتجوز وخلاص. فرحت بيه، بس عشت معاه أسوأ أيام حياتي. بس اتعشمت فيك إنك اللي هاتطلعني من الفقر والبؤس اللي أنا عايشة فيه. الياس: وابنك التاني؟ سهير: دي كذابة وخاينة. هاتصدقها وتكذبني؟ أنا عمري عملت فيك حاجة وحشة. أنا أمك. الأم مش اللي ولدت، الأم اللي ربت يا إلياس. اهئ اهئ، اخص عليك. قرب منها ودموعه على خده عشان يهديها، وحضنها وطبطب عليها وهي بتعيط.
وعد كانت بتبص لهم باستغراب. بعدت سهير عنه وطلعت تجري بره الأوضة وهي بتعيط. إلياس حاول يجري وراها، بس اتخبط في دماغه في الباب ووقع. مسك دماغه وهو مغمض عينيه: غبي، أنا غبي. سامحيني يا أمي. وعد كانت جنبه وبتمسك الجرح بإيديها بخوف، والدم بينزل على وشه. وفجأة فقد وعيه. وعد بخوف: سلطااااان، سلطان، سلطاااااااااااااااااااااان. سهير واقفة قدام رهف اللي متربطة على كرسي. سهير: تفتكري واحدة زيك هاتنتصر عليا؟
أنا، أنا اللي حاطة قواعد اللعبة. رهف: ما فيش حاجة بتفضل على حالها. مسيره يعرف كل حاجة وقريب أوي. وإن أنا خسرت اللي فوق، هاتكسب. سهير: دي أغبى منك بمراحل. انتي المرة اللي فاتت سبتك عايشة وقولت يمكن تكوني ذكية وتبعدي، إنما انتي غبية ورجعتي برجلك تاني. رهف: ههههههه، سبتيني عايشة؟
لأ، كنتي عارفة إنه هايموتني بس هايعذبني الأول. اللي خلاني عايشة لحد دلوقتي الحادثة اللي حصلت ليه. قولتيلي امشي وأضمنلك حياتك وأديكي اللي يكفيكي لآخر عمرك. وطلعت من المولد بلا حمص. وأموت في أي لحظة. ماشوفتش يوم عدل. دا انتي شيطانة، شيطانة. دا انتي الشيطان أحسن منك. سهير: وبما إني شيطانة بقا، كفاية عليكي كده أوي. كفاية. رهف بخوف: قصدك إيه؟ شاورت سهير لواحد من الحراس. قرب منها وخرجت. صرخت رهف: لأااااااااااااااااا.
وعد كانت بتجري على السلم، شافت سهير داخلة من باب الفيلا. جرت عليها. وعد: سلطان، سلطان، الحقيه. سهير: سلطان مين؟ وعد: إلياس. طلعت سهير تجري، لقته على الأرض والدم حواليه. مسكت وعد من رقبتها لحد ما لزقتها في الحيطة. سهير: عملتي فيه إيه؟ أنا هاموتك. وعد كانت بتحاول تاخد نفسها بالعافية وبتكح: ما عملتش حاجة... كان بيجري وراكي وات... ات... خبط. شالت إيدها من على رقبتها. وعد شهقت وهي بتكح.
سهير وطت على إلياس وحطت إيدها على رقبته، وبعدين طلعت بره الأوضة. قعدت وعد جمب سلطان وهي بتبص عليه بخوف. وبتبص على الدم اللي بتدوخ وبتخاف لما بتشوفه، بس بتحاول تتماسك عشانه. وعد: ما تسبنيش يا سلطان، ما تسبنيش أرجوك. بعد عشر دقايق دخلت سهير ومعاها الدكتور. وعد وقفت بعيد ودموعها نازلة على خدها، وسهير كانت مركزة معاها بشكل مرعب، بس وعد مانزلتش عينيها من على سلطان. نضف الدكتور الجرح ووقف النزيف ولف له راسه.
وعد: ما فاقش ليه يا دكتور؟ الدكتور: ما تقلقيش، ساعة أو ساعتين بالكتير ويفوق. والأفضل تسبوه يرتاح. وعد: وليه ما يفوقش دلوقتي؟ الدكتور: لأني عاطيه بنج عشان أخيط له الجرح وعلاج في المحلول يساعده عالاسترخاء وبيتقل الدماغ. الأفضل ليه عشان الوجع. هزت وعد راسها بقلق، وكانت سهير لسه مركزة معاها. مشت سهير مع الدكتور، وقعدت وعد جمب إلياس وكانت بتبصله.
افتكرت الورقة اللي الراجل ادهالها. طلعتها من بنطلونها وقرأتها بتوتر وهي بتبص في كل الاتجاهات بخوف. في منتصف الليل، وقفت عربية سودا في مكان مقطوع مهجور، ونزل منها رجلين رموا حاجة زي الجثة ومشوا بسرعة. نزلت وعد تتسحب بالراحة، لحد ما خرجت بره باب الفيلا الخلفي، وكل شوية تشوف في حد وراها ولا لأ. وفي نفس الوقت، في حد وراها بيراقبها. لحد ما وقفت ورا واحد عاطيها ضهره. خبطت على كتفه، لف ليها.
وعد: أنا خايفة أوي، ما عدتش قادرة أستحمل التوتر ده يا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!