الفصل 17 | من 37 فصل

رواية لخبطيطا الفصل السابع عشر 17 - بقلم عبد الرحمن الرداد

المشاهدات
21
كلمة
2,572
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

بدأ الملك حديثه بهدوء شديد ومازال القناع الذي يرتديه يغطي وجهه: -what did you do? ابتسم مساعده ابتسامة خفيفة ليقول بهدوء مماثل: -Don't worry my king, the Egyptian officer swallowed the bait. حرك الملك رأسه بهدوء ليعلن تفهمه واردف: -Good, move to the next step. اهتزت رأس مساعده الذي يدعى "ترايبورت" ليقول: -ok, i will do that. ***

أشرقت الشمس ليبدأ يوم جديد وتحدٍ جديد قد يخوضه كرم في طريقه لمعرفة الحقيقة، ليست حقيقة مقتل ابن عمه فقط بل لغز "أسماء" الذي حيره كثيرًا، وأيضًا لغز الرجل الذي كان يراقبها بالأمس. انتهى كرم من أخذ حمامه وتحرك للأسفل ليجد الجميع على طاولة الإفطار، فضمت نهال حاجبيها بصدمة قائلة: -كرم! أنت كنت باتت هنا من امبارح؟ وقامت لتضم ولدها بحب، فابتسم كرم ونظر إلى شقيقته ليقول: -هاجر ما قالت لكيش ولا إيه!

هي ورحمة شافوني امبارح واتكلمت معاهم شوية كمان قبل ما أنام. نظرت نهال إليهم وقالت بعتاب: -بقى كرم يكون هنا ومحدش يقول! ابتسمت رحمة قائلة: -كنت عايزة أقولك والله يا خالتو بس قولت إنك هتصحيه يفطر، وهو أصلاً كان باين عليه إنه تعبان أوي امبارح، فقولت أسيبه يستريح وينام شوية.

ابتسم كرم لسماع تلك الكلمات من حبيبته التي شعرت بإرهاقه وتعبِه وأرادت له الراحة، اتجه إلى السفرة ونظر إلى والده الذي كان شاردًا كأنه ليس معهم من الأساس، فتحدث بهدوء قائلاً: -بابا! فيه حاجة؟ فاق خالد من شروده ليبتسم ابتسامة تخفي خلفها الكثير والكثير، ليرد قائلاً: -هاا لا مفيش، أخيرًا فكرت تفطر معانا ونلم شمل العيلة تاني. ابتسم كرم قبل أن يقول وهو يضع الطعام في فمه: -كل حاجة هتتصلح يا بابا.

ثم انتهى من مضغ الطعام وبلعه وتابع قائلاً: -مش عايزك تزعل على المعلومات اللي اتكشفت من الشركة، المهم إننا قدرنا نرجعها. حرك خالد رأسه باستنكار قائلاً: -رجعت بس بعد ما اللي خدها وداها لشركات تانية، والشركة خسرت أهم 3 صفقات في شهر ونص بس، ولغاية دلوقتي ما نعرفش مين اللي عمل كده، ولا الظابط صاحبك ده قدر يوصل لحاجة غير إنه رجع نسخة من السيستم بس. ارتشف المياه قبل أن يضع الكوب بهدوء ويقول:

-متقلقش يا بابا، شغلتنا دي محتاجة شوية صبر، مهما كان اللي عمل كده فهو هيتجاب. وقف كرم ليستعد للرحيل قبل أن يتابع حديثه قائلاً: -اللي عمل كده في السيستم بتاع الشركة هو هو اللي قتل كريم. ضم خالد حاجبيه قبل أن يقف على الفور ليقول: -إيه اللي بتقوله ده! أنت بتجيب الكلام ده منين، أنت لسه مصمم إن كريم اتقتل؟ التفت كرم وهو يتحرك للخارج قائلاً:

-بابا أنا مش بتاع كلام فاضي، وقريب أوي هقدر أوصل للتفاصيل، وواثق إن اللي في دماغي صح. خرج كرم مسرعًا، فتبعته رحمة لتلحق به عن باب الفيلا من الخارج: -كرم استنى! وقف كرم والتفت إليها بهدوء قائلاً: -أيوه يا رحمة. -أنت إيه الكلام اللي أنت قولته جوه ده! الكلام ده صح؟ كريم اتقتل فعلاً! ولو فعلاً اتقتل مين اللي مهتم إنه يوقع الشركة، كده يبقى حد عايز يوقع العيلة دي بقى. ابتسم كرم ومد يده ليمسك بخصلات شعرها ليقول:

-رحمة، أنتِ ممكن في يوم من الأيام لو عملت أي حاجة تزعلي مني أو تبعدي عني! ضيقت عينيها لتحرك رأسها حركات عشوائية قائلة: -إيه علاقة ده باللي أنا قولته دلوقتي، أنت ليه بتقول كده. -معلش بس جاوبيني. حركت رأسها بالرفض قائلة: -لا طبعًا عمري ما هبعد عنك وهفضل أحبك مهما حصل، لأني عارفة ومتأكدة إنك بتحبني ولو حصل أي حاجة هتكون غصب عنك. ابتسم كرم مجددًا ليقول: -مهما عملت! حركت رأسها بالإيجاب قائلة:

-أيوه مهما عملت، عمري ما هسيبك يا كرم، أنت ليا أنا بس فاهم! ضحك قبل أن يضمها بحب قائلاً: -فاهم يا رحمة، فاهم. ثم تركها قبل أن يقول وهو متجهًا إلى السيارة: -يلا هضطر أسيبك عشان عندي شغل كتير، سلام. ابتسمت رحمة لتقول بصوت غير مسموع وهي تتابعه بنظراتها: -سلام. *** رن جرس المنزل، فتحرك "أحمد" الصغير ليفتح الباب، فتفاجأ بكرم، فصاح قائلاً: -كرم! خش. ابتسم كرم ليقول بحاجب مرتفع: -كرم حاف كده يا واد؟ ضحك أحمد قائلاً:

-سوري، عمو كرم. انخفض كرم ليفرك بيده في رأسه بمرح، حضرت ناهد على الفور لتقول: -كرم، اتفضل يابني اتفضل. اختفت ابتسامة كرم ليقول بجدية واضحة: -إزي أسماء دلوقتي؟ لاحظت جديته في الحديث فأشارت إليه ليجلس قائلة: -اقعد يا كرم، أسماء لسه نايمة من امبارح. جلس كرم لتجلس ناهد هي الأخرى، فبدأ كرم بالتكلم: -طيب ممكن أتكلم معاها، عايزها في موضوع كده لو مش هضايق حضرتك. ضمت حاجبيها بتعجب فتابع كرم حديثه:

-متقلقيش مفيش حاجة وهفهم حضرتك بعدين. حركت رأسها بالإيجاب لتقول: -طيب ثواني هدخل أشوفها صحيت وفقت ولا لا. *** قاطعتهم أسماء التي كانت تستند بباب غرفتها بإرهاق، فأسرع كرم وقام بسندها ومساعدتها على الوصول إلى أقرب مقعد لتجلس، وبالفعل جلست وهي تنظر إليه بفزع وخوف، حتى نطقت الأم بابتسامة قائلة: -حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، أخيرًا قمتي. ابتسمت وقالت بإرهاق واضح: -الله يسلمك يا حبيبتي. ابتسمت ناهد قبل أن تتحدث قائلة:

-كرم جه امبارح وجابلك دكتور وجابلك الدوا، أنا هقوم أعمل حاجة تشربوها. كانت تنظر إلى والدتها أثناء حديثها، وما إن رحلت حتى عادت بنظرها إلى كرم لتقول متسائلة بضعف: -جبتلي دكتور! حرك رأسه بالإيجاب قائلاً: -أيوه، الحمد لله إنك اتحسنتِ شوية. انهمرت الدموع من عينيها لتبدأ في البكاء، فحاول كرم تهدئتها، فنطقت من وسط بكائها: -كرم، فاكر موضوع كريم اللي حكيت عنه. تغيرت ملامح كرم لكن سرعان ما أخفى ذلك ونطق مسرعًا: -ماله كريم؟

اضطربت أنفاسها وترددت كثيرًا، لكنه عاد سؤاله مرة أخرى: -ماله كريم يا أسماء! حاولت تنظيم أنفاسها المضطربة ورددت بجدية واضحة: -كريم يبقى... تمالكت أعصابها وتابعت: -أنا وكريم كنا بنحب بعض. اتسعت حدقتاه بصدمة مما سمعه ونهض من مكانه وهو يوجه بصره إليها قائلًا: -يعني كل المعلومات اللي جبتها واللي كانت بتقول إنه كان على علاقة بيكي دي كلها حقيقة! نهضت هي الأخرى من مكانها ونظرت إليه بتعجب قبل أن تقول:

-كل المعلومات اللي جبتها! أنت كنت مراقبني من الأول بقى. ضغط على أسنانه بالغضب وكان على وشك فقدان أعصابه، لكنه تمالك نفسه في اللحظات الأخيرة وقال: -جاوبي على قد السؤال، إيه علاقتك بموت كريم؟ أنا مش هرحمك. تقدم ليمسكها من معصمها وحاولت سحب يدها لكنها لم تستطع، فردت بعينان دامعتان: -أنا عمري ما كنت أفكر حتى أتسبب في أذى لكريم، بقولك كنا بنحب بعض وكان هيتقدم ليا لولا اللي حصل، وخلي بالك أنت كده بتوجع حبيبة صاحبك ده.

تراجع وترك معصمها ثم أغلق عينيه للحظات ليتمالك أعصابه قبل أن يقول: -لو فعلاً كنتي بتحبي كريم يبقى هتساعديني وتقوليلي مين اللي عمل فيه كده علشان أبرد نار قلبي وأريحه في تربته. مسحت دموعها ونظرت إليه قائلة بجدية: -هقولك كل اللي أعرفه بس مش هينفع هنا ولا النهاردة، لكن أوعدك بكرة هحاول أنزل وهبلغك بده، بس قبل ما تمشي قولي أنت مين بجد. وضع يديه في جيب بنطاله وردد بجدية: -بكرة بعد ما تعرفيني الحقيقة هقولك أنا مين بجد.

ثم تركها ورحل في الحال، لتخرج الأم وتجد ابنتها وحدها. *** حدقت هاجر بها بعد أن نادتها عدة مرات ولم ترد، فرفعت رقبتها لتقول بصوت عالٍ: -رحمة أنا مش بناديلك! انتبهت رحمة لها قائلة: -سوري كنت بفكر في حاجة ما أخدتش بالي. ضمت هاجر حاجبيها لتقول متسائلة: -مالك يا رحمة، من ساعة ما خرجتي ورا كرم وانتي متغيرة وسرحانة على طول. نظرت إليها بضعف قائلة: -الكلام اللي قاله كرم ما يطمنش خالص، مش قادرة أفسره، ربنا يستر. ***

-هاااا مش ناوي تقول اللي عايز أسمعه منك بقى؟ حرك رأسه بخوف ليقول: -والله دي الحقيقة يا باشا، حد اداني فلوس ومسدس وقالي أعمل كده وقالي إني بعد ما أخلص مهمتي وكرم باشا يقبض عليا هيديني مبلغ تاني وأنا نفذت عشان محتاج الفلوس. ابتسم يوسف قبل أن يحرك رأسه بالإيجاب قائلاً:

-اممم لعبة جديدة، أيوه كده التشويق يبدأ، معلش يا مسعد أو أسعد وات ايفر أنت هتبقى معانا هنا لغاية ما كرم باشا يجي ويسمع الكلام ده بنفسه وساعتها هو يقرر تمام! حرك رأسه على الفور بالقبول ليقول: -تمام يا باشا. *** وصل كرم إلى مكتبه ووضع هاتفه وسلاحه أمامه، ثم اتجه إلى النافذة ليستنشق الهواء الطلق ويفكر في اليوم التالي والذي سيعرف فيه الحقيقة. رن هاتفه برقم يوسف فأمسكه على الفور وأجاب: -يوسف إيه يبني 19 مكالمة منك؟!

صاح يوسف بغضب: -أنت فين يا عم من الصبح! -أنا لسه واصل أهو، تعالى مكتبي وهفهمك كل حاجة. ما هي إلا ثوانٍ حتى دلف يوسف إلى المكتب وهو يقول: -البيه مختفي فين من الصبح. رفع كرم حاجبيه بتعجب ليقول بغضب: -أنت ليه بتتكلم على أساس إنك خطيبتي مثلا! ما أختفي في المكان اللي يعجبني أنت مالك؟ جلس يوسف قبل أن يقول: -ماشي يا عم مقبولة منك، ارغى بقى كنت فين وحصل إيه. جلس كرم هو الآخر ليبدأ حديثه قائلاً: -الحقيقة قربت تظهر.

ضيق عينيه بعدم فهم ليقول: -نعم! مش فاهم. ابتسم كرم وبدأ في سرد ما حدث قائلاً: -عملت بنصيحتك ومرضتش أظلمها وكنت على حق، كريم جالي في المنام وكان زعلان من اللي بعمله ومكنتش فاهم ليه زعلان، لكن النهاردة عرفت، كريم وأسماء كانوا بيحبوا بعض وكان هيتقدم لها لكن حصل اللي حصل وبكرة هعرف منها كل حاجة. -يعني كل المعلومات اللي جبتها حقيقة! هز رأسه بالإيجاب ليجيبه قائلاً:

-كلها حقيقة وبكرة إن شاء الله هعرف مين اللي عمل كده وساعتها محدش هينقذه من إيدي. اعتدل يوسف وقال بجدية: -ربنا يستر، بس هرجع وأقولك يا كرم بلاش تهور، متخليش الانتقام يعميك، لو واجهتهم لوحدك هيبقى انتحار وساعتها مش هتكون ساعدت كريم بل بالعكس هتنضم ليه ولا فيه حاجة هتحصل. أغلق كرم عينيه ليقول: -ربنا يقدم اللي فيه الخير. ثم فتح عينيه وقال: -صحيح عملت إيه مع الواد اللي اسمه سعيد! أجابه يوسف على الفور:

-ما ده اللي كنت بتصل بيك عشانه، الواد شكله ملوش في حاجة وحد بعته طعم. رفع كرم حاجبيه بتعجب: -طعم! طعم إزاي يعني مش فاهم ومين قالك؟! أجابه يوسف بتلقائية: -هو اللي قالي. ارتفع حاجبيه أكثر وقال بجدية: -هو اللي قالك! وأنت صدقت؟ هز رأسه ليقول: -أيوة صدقت. أغلق كرم عينيه ليقول بغضب: -أنت ليه مصر تعصبني يا يوسف!

سعيد ده مش من أولياء الله الصالحين يعني، ده مجرم وأنا عارف أنا بقولك إيه، كفاية الضربة اللي ضربهالي وحياة أمه ما هرحمه عليها. وقف يوسف ثم أشار بكلتا يديه قائلاً: -بص بص أنا هجيبهولك وهتسمع منه بنفسك وأنا عارف إنك مش بتغلط في تحديد حاجة نهائي. ضم شفتيه وهو يميل رأسه بمعنى الموافقة، فذهب يوسف لإحضار "سعيد" وعاد بعد دقيقتين وهو يقول: -اسمع منه كل حاجة أنت عايزها، أنا هستناك بره عقبال ما تخلص.

وتحرك للخارج لكنه وقف والتفت إلى كرم قائلاً: -عايز أرجع ما ألاقيش أنك قتلته. ابتسم كرم وهو يقف قائلاً: -متقلقش، مظنش توصل للحد ده، يلا هوّينا خلينا نشوف شغلنا. هز رأسه باستنكار ثم خرج وترك سعيد وكرم الذي تحرك باتجاه سعيد ليستجوبه. بمجرد أن وقف أمامه نطق بهدوء: -ها يا سعيد ناوي تقولي كل حاجة؟ حرك رأسه بالإيجاب بسرعة ليقول: -أيوة يا باشا، هقول كل حاجة واللي حصل بالضبط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...