الفصل 10 | من 18 فصل

رواية لكنه لي الفصل العاشر 10 - بقلم جيهان احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,174
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

أحمد بألم: براحة يا متخلف. رامي بغيظ وهو يضربه: عشان تحترم نفسك. أحمد بضيق: خلاص بقى ما كانش قلم. دفعه رامي بعيدًا عنه ثم جلس الاثنان على الأرض. أحمد بهدوء: ما تزعلش إني مديت إيدي عليها وأنت واقف، بس والله. قاطعه رامي ببرود: ما حصلش حاجة يا أحمد. وأكمل بخزي: أنا عارف إن اللي في الفيديو مي. أحمد بدهشة: عارف! أومال ليه فضلت تزعق؟

رامي بضيق: لأن مي غبية ومتسرعة، ولو حست فعلًا إن كل اللي حواليها ضدها، هتتغبى وتأذي نفسها أو أي حد قدامها. أحمد: وأنت ليه مستحمل كل دا؟ طلقها يا عم. رامي بحزن: عارف، أنا كنت فاكر إني هقدر أغير فيها وأخليها تحبني بجد، وعقدة النقص اللي جواها دي تختفي، بس للأسف دلعتها زيادة عن اللزوم لحد ما بقت عدوانية وقلبها أسود كدا. ورغم كل دا حبيتها، وأسفي الوحيد في الموضوع هو حبي ليها رغم عيوبها دي.

أحمد بهدوء: بس كدا أنت بتغلط يا رامي، أنت مش مضطر تستحمل كل دا، وبعدين اللي خلقها خلق كتير غيرها، بلاش تعذب نفسك عشان واحدة ما تستاهلش. تنفس رامي بعمق ثم نظر

إلى أخيه وتحدث بحزن شديد: مش هقولك أنت تقدر تتخلى عن سلمى أو لا، لأن الجواب واضح. أنا كمان ما أقدرش أبعدها عني، بالذات دلوقتي. أنا محتاج وجودها جنبي، رغم إني عارف إنها مش أحسن حد ويمكن مش مناسبة ليا، بس في لحظات ظهرت فيها مي حقيقتها وقد إيه هي طيبة وقلبها حنون. آه، اللحظات دي كانت معدودة، بس أنا شفت معدنها الحقيقي، شفت هي إيه بجد، وكل اللي ظاهر منها دا مجرد قناع لبسته لما والدتها توفت. أحمد: ما والدها كان معاها.

رامي بسخرية: موجود شكلًا ليس إلا. في حاجة أنا للان مش عارفها بخصوص مي وعلاقتها بوالدها. هي رغم تهديدها الدائم ليا بأنها هتشتكيله، إلا إنها بتكرهه. تخيل من ساعة ما اتجوزنا ولا مرة شفت مي قعدت معاه زي أي أب وبنته، حتى لما بتقابله بتسلم عليه ببرود وكأنه غريب عنها. أحمد: يمكن عمل حاجة زعلتها. على العموم، طالما أنت متمسك بيها، حاول تغير فيها وترجعها لطبيعتها وتظهر معدنها الحقيقي.

رامي بابتسامة: هحاول لأن ما فيش غير المحاولة. وأكمل بحزن: عارف، أنا أول مرة النهارده أمد إيدي عليها، أول مرة أكون سبب في دموعها، رغم إني كنت بموت وأنا شايفها مرمية قدامي على الأرض وبتعيط، بس قررت أظهر ولو جزء بسيط من القسوة عشان تفوق لنفسها. أحمد: ربنا يهديها ويعينك عليها. رامي: اللهم آمين. قول لي بقى إيه حكايتك مع نور؟ أحمد بتهرب: بعدين بعدين، يلا عشان سلمى لوحدها. آه، ما تخليش مي تيجي عشان ما تتغباش عليها.

رامي بضحك: لا يا راجل! أصل أنا هسيبك تقرب لها. وأكمل بتحذير: ملكش دعوة بيها تاني، ولو غلطت فأنا اللي مسؤول عن غلطها، وكلامك يكون معايا أنا، فاهم؟ أحمد: تصدق خوفت! يلا يا أخويا، ربنا يهديكم أنت الاثنين. ******* بعد مرور شهر، تحسنت حالة سلمى كثيرًا، وأيضًا شُفي جرح أحمد، وأصبحت الأجواء بينهم هادئة نوعًا ما. في بيت سليم كانت صفية تتحدث مع سلمى. صفية بحنان: ما تزعليش مني يا سلمى لو كنت قلت حاجة وحشة في حقك.

سلمى بابتسامة رقيقة: ولا يهمك يا ماما، أنا عارفة إنك بتحبيني وإن كلامك كان بس عشان خايفة على أحمد. صفية بابتسامة: ربنا يحميكي ويحفظك يا بنتي. بصي، أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع نور دا، وكنت خايفة من رد فعلك. سلمى ببعض التوتر: نور؟ صفية بهدوء: أنا عارفة إن موضوع نور دا شاغل دماغك وأنت لسه بتفكري في كلام أحمد يوم ما سمعتينا، وأنا النهارده مش هبرر لابني أو أحاول أبعد الغلط عنه، بس في حاجة أنت ما تعرفيهاش.

سلمى بخوف: حاجة إيه؟ صفية بحنان: خوفتي ليه كدا؟ ريحي قلبك لأن ما فيش غيرك في قلب أحمد.

وأكملت بحزن: نور تبقى بنت أختي الله يرحمها، ماتت ونور عندها 5 سنين وأحمد كان عنده 10 سنين. ومن يومها نور كانت عايشة معانا بحكم إن أختي كانت متجوزة أخو سليم. من يوم ما دخلت بيتنا وأحمد اتعلق بيها بشكل كبير، وكل يوم تعلقه بيها كان بيزيد لدرجة إنه منع أي حد يقرب منها، وكان هو المسؤول عن أي حاجة تخصها، كان بيخاف عليها أكتر من نفسه. ومر الوقت وكبرت نور وكبر حب أحمد ليها لحد ما أحمد راح الجيش ورجع، علاقتهم ببعض كانت وحشة من قبل ما يروح بفترة، ولما رجع الاثنين بقوا أغراب، ما حدش فيهم بقى يكلم الثاني، بالذات نور اتغيرت قوي وبقت ترفض اهتمامه وخوفه عليها، وما عرفش إيه اللي حصل بينهم وصلهم لكدا. بس نور قررت تسافر وأحمد كان قابلك أنت واتجوزتوا.

سلمى بهدوء عكس النار بداخلها، فهناك ألف سؤال يدور بخاطرها الآن: حضرتك عايزة توصلي لإيه؟ صفية: عايزة أوصلك إن نور كانت قدام أحمد لأكثر من 20 سنة، كبرت على إيده، رباها وعلمها وعمل كل حاجة معاها هي. فلو هو نسي حبها كخطيبة ليه، فلسه متعلق بكونها بنته اللي رباها، واللي عايزاه منك إنك تساعديه إنه ينساها خالص ويتخطى المرحلة دي من حياته. هو صحيح بيحبك بس بينازع عشان ينسى اهتمامه بنور وكل السنين اللي كانوا فيها مع بعض.

سلمى بهدوء: حاضر يا ماما، هصبر عليه وهحاول أساعده. صفية بابتسامة: ربنا يهديكم لبعض ويبعد عنكم كل شر. *****

رجعت سلمى إلى البيت وقررت أن تعيد المياه إلى مجراها الطبيعي وأن تحسن علاقتهم بقدر المستطاع. فقامت بإعداد عشاء مميز وزينت البيت ببعض الورد والشموع الجميلة، وارتدت فستان فيروزي قصير نوعًا، فهذا اللون المحبب لقلب أحمد، وتركت العنان لشعرها الأسود الطويل مع بعض مساحيق التجميل القليلة، ووضعت عطرها الذي يخطف الأنفاس، فكانت كالأميرات. ثم جلست تنتظر قدوم زوجها. مر أكثر من ساعتين على موعد وصول أحمد.

سلمى بخوف: يا ترى اتأخر ليه؟ ممكن يكون حصله حاجة. وليه مش بيرد على تليفونه؟ يا رب يكون بخير ويرجع لي بالسلامة. مرت ساعة أخرى وكانت سلمى تكاد تبكي من الخوف، فظلت تحوم في الغرفة ذهابًا وإيابًا لا تدري ماذا تفعل، حتى سمعت صوت الباب يفتح فانطلقت سريعًا نحوه. دخل أحمد من الباب وهو يترنح وكأنه تحت تأثير الكحول. سلمى بخوف: أحمد أنت بخير؟ مالك؟ أحمد بسكر: ههه، آه بخير. إيه اللي أنت عاملاه في نفسك دا؟

سلمى بدموع: أنت شارب إيه؟ إيه اللي أنت عاملاه في نفسك دا؟ أحمد بضيق: ابعدي عني. ودفعها بعيدًا عنه وقام بخلع جاكيته ورماه بعيدًا أيضًا. سلمى بصوت عالٍ قليلًا: أحمد أنت بتعمل كدا ليه وإيه اللي أنت شاربه دا؟ أحمد بسخرية: الله! ورد وشموع وجو رومانسي، ويا ترى دا ليه؟ عشان عايزة تحملي؟ سلمى بدموع واقتربت منه: أحمد فوق بالله عليك، إيه الكلام دا؟ أحمد: فايق أهو، فهميني كدا، عاملة جو رومانسي ليه؟

أكيد عايزة يحصل بينا حاجة عشان تحملي وأفضل مربوط بيكي طول عمري. سلمى بدموع: كفاية كده، تعالَ أجيب لك حاجة تفوقك وبلاش كلامك دا. سلمى بفزع ووضعت يدها على أذنها. اقترب أحمد منها وأمسك ذراعيها بين يديه بقوة وتحدث بنبرة مخيفة: أنا بكرهك، أنت أخدتي كل حاجة، خليتيني وحيد. سلمى بدموع وخوف ولا تدري ماذا تفعل: أحمد بالله عليك فوق، أنا خايفة منك.

نظر أحمد إلى عينيها بهدوء أخافها، وأبعد يده عنها ببطء وظل ينظر إليها فكانت ترتعش من خوفها. ظلت تنظر إليه وفجأة قامت باحتضانه وظلت تبكي بقوة. ظل واقفًا في مكانه لم يفعل أي شيء. حاول أن يرفع يده لكي يضمها ولكن فجأة دفعها بعيدًا عنه بقوة حتى اصطدمت رأسها بطرف الطاولة وظل يكسر كل شيء أمامه بغضب. سلمى ببكاء وانكمشت على نفسها في أحد جوانب الغرفة.

أحمد بغضب: أنا بكرهك، بكرهك. أنت أكتر حاجة غلط أنا اخترتها في حياتي. يا ريتك ما ظهرتِ ولا عرفتك، يا ريتك موتِ في العملية وكنت هرتاح منك. أنا بكرهك يا سلمى. ثم جلس على الأرض بتعب ونظر لها بقسوة فكانت تبكي بشدة ولم تتحرك من مكانها، فقام من مكانه واتجه إليها وأمسك زجاجة مكسورة من على الأرض. سلمى بشهقات عالية من بين دموعها: هتعمل إيه؟ أحمد بغضب: لازم تخرجي من حياتي عشان نور ترجع لي، لازم تموتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...