الفصل 11 | من 18 فصل

رواية لكنه لي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جيهان احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,178
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

سلمي بدموع: ليه كدا؟ أنا عملتلك إيه عشان تكرهني كدا؟ اقترب أحمد منها وأمسك شعرها بقوة وتحدث بغضب: اخدتي مكان مش مكانك. نظرت له سلمي بترجي وخوف. التقت أعينهم لفترة محدودة جدًا ولكنها كانت كفيلة أن تجعل قلبه يرق لها. ولكن كانت يده الممسكة بقطعة الزجاج خدشت سلمي في رقبتها. نظرت له سلمي بصدمة ووضعت يدها على رقبتها التي تنزف ونظرت إلى يدها التي غطتها الدماء برعب وانكمشت على نفسها أكثر.

ابتعد أحمد عنها بخوف وظل ينظر إليها وإلى قطعة الزجاج المغطاة بالدماء بصدمة. سلمي بدموع وخوف: كفاية بالله عليك. ظل أحمد ينظر إليها بصدمة ثم فجأة أحس بدوار شديد فأوقع قطعة الزجاج على الأرض وأمسك رأسه وظل يصيح بشكل هستيري: مش أنا! أنا بحبك يا سلمي. هو اللي عايز يبعدك عني. نظرت له سلمي برعب فلا تدري ماذا حدث له. ثم فجأة وقع على الأرض وظل يتمتم بكلمات غير مفهومة حتى فقد وعيه.

ظلت سلمي تنظر إليه وكأن عقلها قد توقف، لا تدري ماذا تفعل وماذا حدث له. تقدمت نحوه بخوف شديد. جلست بجواره ثم قامت بضربه بخفة على وجهه وتحدثت بنبرة مهزوزة من شدة خوفها: أحمد، فوق! والنبي حصلك إيه؟ ثم قامت بفحصه للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب، ولكنها أدركت أنه فقد الوعي ليس إلا، ولم تستطع أن تحدد سبب فقدانه للوعي، فجلست بجواره تبكي في صمت منتظرة أن يفيق مرة أخرى.

حاولت أكثر من مرة أن تحركه من مكانه إلى السرير ولكنها لم تستطع أن تحركه، فاستسلمت للجلوس بجواره في صمت. *** عاد رامي من العمل بعد يوم شاق، وذهب إلى غرفته لكي يتحمم لعل الماء يريح جسده ولو قليلًا. بعد مرور بعض الوقت، خرج رامي من الحمام ثم اتجه إلى الأسفل لكي يتناول العشاء. رامي بحزم: السفرة مَجهَّزَتْ ليه؟ مي بخوف وهي تضع

بعض الأطباق على الطاولة: حاضر، بس في كام طبق ناقصين، والله ثواني بس. وذهبت مسرعة إلى المطبخ لكي تحضرهم. سحب رامي أحد الكراسي وجلس عليه، ثم ابتسم بهدوء على خوفها منه، فمنذ ذلك اليوم وهو يتعامل معها بصرامة حتى إنه منع سميحة من مساعدتها في أمور المنزل. بعد قليل جاءت مي مسرعة ووضعت الأطباق على الطاولة وجلست بهدوء.

رسم رامي الجدية على وجهه مرة أخرى وبدأ في الأكل بهدوء. ظلت مي تنظر له بتوتر، فدائمًا ما يعترض على مذاق الطعام الذي تعده، فكانت تحاول جاهدة أن ترضيه ولو لمرة، ولكنها دائمًا كانت تتصنع اللامبالاة أمامه. بعد مرور بعض الوقت، وضع رامي الملعقة التي كانت بيده ثم نظر إلى مي بابتسامة بسيطة: أَكْلك حلو النهاردة. مي بسعادة: بجد؟ ثم تحدثت بهدوء: بالهنا. رامي بتعجب: إيه قَلْبِت وشك تاني ليه؟ مكنتي مبسوطة أن الأكل عجبني؟

مي بضيق: ملكش دعوة، واتفضل خلص أَكلك. عايزة أطلع أنام. رامي بابتسامة مريبة: م كنا حلوين، اتعدلي أحسن لك. نظرت له مي بضيق شديد وقامت لكي تذهب. رامي بهدوء: رايحة فين يا هانم؟ أنا لسه قاعد. مي بضيق: رايحة الحمام، وله دا كمان ممنوع؟ رامي بابتسامة: لا يا روحي، مسموح. نظرت له مي بغيظ ثم ذهبت. بعد قليل عادت مي فلم تجده: مكملش أكله ليه؟

دا يله عنه م كُل. ثم تنفست براحة لأنها ظنت أنه ذهب للنوم، ولكن لم تدم فرحتها حتى سمعت صوته وهو ينادي عليها بغضب. مي بخوف: ي لهوي! صوته عامل كدا ليه؟ أكيد في مصيبة. ذهبت إليه بخوف فكان في غرفة التدريب الخاصة به. دخلت مي بخوف إلى الغرفة فوجدته عاري الصدر لا يرتدي سوى بنطال قطني أسود اللون، وكان يتدرب أمام كيس الملاكمة بقوة. مي بخوف محاولة إخفائه: ن... نعم؟

توقف رامي عندما سمع صوتها ثم نظر لها بنظرة لم تفهمها، ثم تقدم نحوها ببطء وظلت هي ترجع إلى الوراء خوفًا منه حتى التصقت بالحائط. نظرت له ببرود محاولة أن تهدأ نفسها ولكن خانها جسدها فكانت قدمها ترتعش بقوة. ابتسم رامي بهدوء واقترب منها أكثر حتى اختلطت أنفاسهم وتحدث بنبرة أخافتها: م تحاولي تداري خوفك مني، أنا مستمتع جدًا وأنا شايفك كدا. نظرت له مي بغيظ: مش جديدة عليك، طول عمرك بتحب تستقوي على الأضعف منك.

رامي بسخرية: لا، وانتِ ضعيفة أوي يا حرام. مي بضيق: ابعد يا رامي. رامي بعند: وأبعد ليه؟ انتِ مراتي ع فكرة، ومن حقي أعمل اللي أنا عايزاه فيكي. نظرت له مي بكراهية: أنا مش عبدة عندك. أنا استحملتك الفترة اللي فاتت دي كلها، وما تفتكرش إن دا خوف منك، لا، كل دا بمزاجي. ودلوقتي أنا مش ليا مزاج استحمل أكتر من كدا. طلقني يا رامي. لم تكمل جملتها حتى التهم شفتيها في قبلة عنيفة أدمت شفتيها. دفعته مي عنها بقوة ومسحت شفتيها بعنف.

نظر لها رامي بغضب شديد من فعلتها. مي بغضب: إياك تقرب! مش هسمح لك تلمسني تاني، فاهم؟ أنا بقرف منك ومن قربك. نظر لها رامي بغضب وضربها على وجهها بقوة فوقعت على الأرض من شدة الضربة. نزل رامي إلى مستواها وتحدث بنبرة مخيفة: قرفانة مني؟ أنا هعلمك إزاي تقرفي مني كويس. وسحبها من ملابسها بقسوة حتى مزقها كلها. مي ببكاء

محاولة أن تغطي جسدها: أنا آسفة والنبي خلاص، أنا آسفة. ولم تكمل كلامها حتى انقض عليها وقام باغتصابها بوحشية. ظلت تقاوم في البداية ولكن استسلمت لما يحدث وظلت تبكي في صمت. بعد فترة ابتعد عنها رامي ونظر لها

بقسوة وتحدث بنبرة ساخرة: قومي يا روحي، خدي شاور. وله مش هتقدري. ظلت مي تنظر له بكراهية وحزن، لم تستطع أن تتحرك من مكانها، فقام بحملها بخفة وأدخلها إلى غرفتهم ووضعها على السرير ودثرها بالغطاء. ثم اقترب منها وتحدث بقسوة وهو ينظر إلى عينيها التي تنظر له بكراهية: معجبتنيش ع فكرة، كنتي أجمد أول ما اتجوزنا الصراحة.

وأكمل بسخرية: ارتاحي شوي، وم تنسي تاخدي شاور طويل، أكيد قرفانة من نفسك دلوقتي. وخرج من الغرفة وكأنه لم يفعل أي شيء. ظلت مي تبكي بحرقة على ما حدث لها، ثم تحاملت على نفسها وذهبت إلى الحمام.

ذهب رامي إلى الحمام في الطابق الأول، ظل ينظر لانعكاسه في المرآة بضيق ولعن نفسه على ما فعله بها. وبعد قليل ذهب مرة أخرى إلى غرفتهم لكي يطمئن عليها، فسمع صوت بكائها التي تحاول أن تخفيه بصوت انهمار الماء. ظل يصارع نفسه لكي يطرق الباب ويخبرها أن تخرج، ولكنه فضل أن يجلس في غرفة المكتب الملحقة بغرفتهم حتى يترك لها المجال لتخرج حزنها ولو قليلًا.

مرت ثلاث ساعات لم تخرج مي من الحمام، فخاف رامي أن تكون فعلت شيئًا بنفسها خصوصًا أنه لم يعد يسمع صوت بكائها. تقدم نحو الحمام بخوف شديد وظل يطرق على الباب ويخبرها بأن تخرج، ولكن لم يسمع أي رد ولا أي صوت بالداخل. فقام بكسر الباب ووقف مصدومًا مما رآه... *** استعاد أحمد وعيه بعد مرور فترة طويلة من الوقت. ظل ينظر حوله بتعجب وأمسك رأسه بضيق بسبب شدة الألم الذي يشعر به، ولكنه شعر بالخوف عندما نظر إلى الغرفة بتركيز

فوجدها في حالة من الفوضى: فكل ما فيها محطم، والطعام ملقى على الأرض. ولكنه فزع عندما وجد آثار دم على الأرض، فشعر بوخزة قوية في قلبه وظل يبحث بعينه عنها والخوف يملأ قلبه من أن يكون أصابها مكروه. تحامل على نفسه وقام من على الأرض وظل يسير باتجاه آثار الدم التي كانت على الأرض. فزع بشدة عندما رآها مسطحة على الأرض والدماء تحاوط رأسها. أحمد بفزع: سلمي! سلمي! قومي يا روحي! حصلك إيه؟

حملها بسرعة إلى أحد الغرف وقام بفحصها، فاكتشف أن الدم من جرح كبير نوعًا ما في رأسها وجرح سطحي في عنقها. فأحضر علبة الإسعافات الأولية الموجودة في المنزل، وقام بتطهير الجرح وخياطته بمهارة ولف رأسها بضمادة، وحقنها ببعض الأدوية لكي تنام بهدوء. فكانت تتمتم بكلمات جعلته يلعن نفسه على كل ما فعله، وأقسم بداخله أنه سيخبرها بكل شيء عندما تستعيد وعيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...