نظر إليها بغضب وأمسكها بقوة من ذراعها. مي بغيظ: سيب إيدي، أنت كل ما تحس إني أهنتك تمد إيدك عليا. نظر إليها رامي مطولًا ثم تحدث ببرود: كلمة طلاق إن اتقالت تاني، هتشوفي أسوأ من اللي شوفتيه إمبارح، فأحسنلك اتقي غضبي وخليكي ست محترمة ولمي لسانك، فاهمة؟ نظرت له مي بغضب: أنا محترمة غصب عنك، وسّع سيب إيدي. ضغط رامي على ذراعها بقوة حتى صرخت من الألم. مي وهي على وشك البكاء: فاهمة بس سيب إيدي. ترك رامي
يدها وتحدث بنبرة صارمة: حضري الفطار يلا. ذهبت مي إلى المطبخ ولكن استوقفها صوته مرة أخرى. رامي بسخرية: هتروحي المطبخ كدا؟ مي بضيق: عايز إيه؟ رامي بهدوء: تقريبًا حضرتك ناسيه إن المطبخ بيطل على الجنينة والنهاردة الجنايني موجود. مي بعند: إيه المشكلة يعني؟ هو بره وأنا جوه مالي بيه ولا هو تحكم وخلاص. نظر إليها رامي بسخرية: الجهة اللي بتطل على الجنينة زجاج شفاف، يعني اللي واقف بره شايف إيه اللي بيحصل جوه يا ست هانم.
مي: وأنت البعيد فقير يعني ما كنت تعمل حاجة مش شفافة. رامي بوقاحة: أنت عارفة إني بموت في الشفاف، بيعمل شغل جامد. مي بضيق: شغل إيه دا؟ ومن ثم استوعبت ما قاله فصرخت به: أنت قليل الأدب وسا*ل، وأسرعت من أمامه إلى الطابق العلوي لكي تغير ملابسها. ابتسم رامي: مجنونة بس بحبها. **** في المساء رجع أحمد من المستشفى بعد يوم شاق وطويل، دخل إلى البيت بهدوء فوجد سلمى جالسة أمام التلفاز. أحمد بابتسامة: السلام عليكم.
نظرت له سلمى بهدوء: وعليكم السلام. اقترب أحمد منها لكي يضمها مثل العادة فكانت دائمًا تستقبله بابتسامة رقيقة وتضمه إليها بحب ولكن هذه المرة لم تقم من مكانها بل وأبعدته عنها عندما حاول أن يقترب منها. أحمد بتعجب: في إيه مالك؟ سلمى بهدوء عكس ما بداخلها: أنت ناوي تجنني هاااه؟ دي طريقتك عشان تتخلص مني؟ حاول أحمد أن يمسك يدها ولكنها ابتعدت عنه أكثر وقامت من أمامه.
سلمى بضيق: فهمني إيه اللي أنت عملته إمبارح دا، وإزاي النهاردة بتتعامل معايا وكأنك معملتش حاجة؟ أحمد محاولًا تهدئة الوضع: ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجة. ضمت يدها على صدرها وتحدثت بسخرية: هادية أهو، سمعني بقى هتقول إيه؟ أحمد بتعب: سلمى بالله عليكي أنا فيا اللي مكفيني بلاش أسلوبك دا. نظرت له سلمى بضيق وأمسكت مزهرية كانت موضوعة على الطاولة وضربتها في الأرض بقوة وصرخت بغضب: أنت عايز مني إيه فهمني؟
إزاي إمبارح تكسر الدنيا فوق دماغي وكنت هتموتني، وأشارت إلى رقبتها جرحتني هنا وضربتني في دماغي وكلامك اللي زي السم اللي أنت قولته، كل دا كان إيه وصاحي الصبح تظبط البيت وتعملي فطار وكأنك ما عملت حاجة؟ عايز توصلني لفين فهمني؟ نظر لها أحمد بحزن وجلس على الأرض بتعب: أنا مش فاكر حاجة ولا عارف إني عملت كل دا. سلمى بصدمة: نعم؟ مش إيه مش فاكر؟ دا اللي هو إزاي؟ أحمد بدموع: صدقيني ما فاكر حاجة ولا عارف أفتكر.
سلمى بدموع: بلاش بلاش لو دي خطة منك أنت وست نور بتاعتك عشان أبعد عن طريقكم، بلاش مش هتخليني مجنونة عشان تبعدني عنك، وأكملت بحسرة: طلقني لو وجودي بقى عقبة بالنسبة لك لدرجة الأذى دا. مسح أحمد دموعها بغضب وقام من على الأرض وتحدث بنبرة صارمة: تعالي معايا. سلمى بخوف: مش جاية معاك في حتة، أنا بقيت أخاف منك. أحمد بترجي: وحياتي عندك اسمعي الكلام وتعالي معايا، أنت قولتي عايزة تفسير وأنا هفهمك كل حاجة.
ابتعدت عنه سلمى بخوف: مش جاية معاك واللي عندك قوله هنا. أحمد بضيق: أنا لو ناوي على شر مش هضطر آخدك معايا ولا حتى هخيرك، وأكمل بترجي: سلمى والله العظيم أنا مش بإيدي، أنا عمري ما أفكر أضر حد، مش يوم ما أعمل دا يكون في أكتر واحدة قلبي اتعلق بيها، مش هأذي روحي، بالله عليكي ثقي فيا. نظرت له سلمى بدموع: بس أنا بقيت أخاف منك بجد، أنت كنت هتموتني إمبارح. حاول أحمد أن
يكبح دموعه ولكن لم يستطع: صعب عليا كل اللي بيحصل ده والله، بالله عليكي بلاش النظرة دي وتعالي معايا اسمعيني ولو لمرة. نظرت له سلمى مطولًا ثم حسمت أمرها وقررت أن تذهب معه. ***** وصل الاثنان إلى عمارة ما. سلمى بتوتر: إيه المكان دا؟ أحمد محاولًا أن يطمئنها: بلاش خوفك دا، أنا مستحيل أضرك، يا رب تثقي فيا ولو شوية، انزلي يلا، ونزل هو من السيارة.
نظرت له بخوف ولم تنزل من السيارة، ذهب إلى الجهة التي تجلس فيها ودق على زجاج السيارة لكي تنزل. أنزلته سلمى بهدوء. أحمد بحنان: أعمل إيه عشان تطمني وتنزلي؟ سلمى بخوف: قولي جايين هنا ليه؟ أخذ أحمد نفسًا عميقًا ثم تحدث بهدوء: خوفك ما خلاكي تنتبهي إن دا مكان عيادتك القديمة وإن أصلاً المبنى كله عيادات. نظرت سلمى حولها وأدركت صحة كلامه. أحمد: ممكن تنزلي بقى؟! سلمى بهدوء: حتى لو جايين ليه هنا لما إن كلها عيادات. أحمد محاولًا
تهدئة نفسه: سلمى أنا مش هأكلك وأنت معروفة هنا أكتر مني، من أول البواب لحد أصغر دكتور موجود هنا، مش معقولة هاجي في مكان الناس كلها عارفاكي فيه وأعمل فيكي حاجة، وبعدين يا رب تكوني لسه فاكرة إني جوزك، وأكمل بصدق: وإنك أغلى عندي من نفسي، فبلاش الشك دا كفاية عليا النظرة اللي في عينك دي بتقتلني بالبطيء. نزلت سلمى من السيارة وسارت أمامه في صمت حتى وصولوا إلى باب العمارة. البواب بسعادة: دكتورة سلمى عاش من شافك عاملة إيه؟
ابتسمت سلمى بهدوء: الحمد لله بخير أنت عامل إيه؟ البواب بابتسامة: مبسوط إني شوفتك والله، يا رب تكوني راجعة تفتحي عيادتك هنا تاني، المكان بقى وحش من غيرك. سلمى بهدوء: تسلم يا عم فتحي ربنا يعزك، بعد إذنك. فتحي بابتسامة: اتفضلي اتفضلي يا دكتورة. دخلت سلمى ودخل أحمد خلفها وركبا المصعد سويًا. أحمد بابتسامة: إيه الشهرة والمحبة دي كلها؟ دا يا بختي بيكي بجد. سلمى بهدوء: هو ليه عم فتحي ما سألك أنت رايح فين؟
أحمد بهدوء: عشان باجي هنا كتير وهو عارف إني مش بتكلم مع حد وبدخل وأخرج بهدوء. نظرت له سلمى بتعجب وزادت دهشتها عندما ضغط على زر الطابق السابع. سلمى بتساؤل: ليه الدور السابع؟ دا دور أمراض العقم. أحمد بهدوء: هتعرفي دلوقتي. **** توقفت السيارة في مكان ما وتحدث رامي بهدوء: ساعتين وراجع تكوني شوفتي والدك. نظرت له مي بضيق وهمّت بالنزول من السيارة ولكن توقفت عندما أمسك يديها.
رامي بتحذير: مشاكل مش عايز، ولعلمك أنت هنا بمزاجي ومش معقولة يعني تفضلي بالشهور ما تطلبي تزوري أبوكي وفجأة دلوقتي عايزة تشوفيه، لو في دماغك إنه ممكن يساعدك فنصيحة أرجعك البيت تاني ووفري المجهود دا. مي ببرود: خلصت؟ أنزل ولا لا؟ نظر لها رامي بهدوء: انزلي وبراحة على الباب عشان لو اترزع والله ما أنت داخلة وهرجعك غصب عنك البيت. نزلت مي من السيارة بضيق وأغلقت الباب بغيظ: حلو كدا؟
ابتسم رامي: أنت أحلى، يلا استمتعي يا روحي وبلغي سلامي لحضرة اللواء، باي. نظرت مي إلى أثره بضيق: إنسان متخلف. ثم نظرت إلى البيت فكانت فيلا كبيرة مكونة من ثلاث طوابق مصممة بشكل عصري فخم تدل على ثراء مالكها الفاحش، نظرت مي إلى الفيلا بضيق ثم دخلت بغرور. أحد الحراس: رايحة فين يا ست أنت؟ لم تبالِ مي لكلامه وأكملت سيرها إلى الداخل. الحارس بضيق: أنا بكلمك على فكرة، أنت داخلة ولا كأنه بيت أبوكي.
نظرت له مي بضيق: مهو فعلًا بيت أبويا، ابعد عن وشي دلوقتي عشان ما أزعلك. الحارس بغضب: إيه قلة الذوق دي؟ أنتِ، قطع حديثه صوت كبير الحراس: مدام مي أهلًا بيكي نورتِ المكان. مي بهدوء: سيادة اللواء موجود جوه؟ كبير الحراس: لا يا هانم هو هيوصل بعد ساعة، تحبي أتصل بيه أبلغه؟ مي بهدوء: لا. الحارس بتوتر: آسف والله اللي ما يعرفك يا هانم. نظرت لهم مي بضيق ودخلت بدون أن ترد عليه.
كبير الحراس: يا خراب بيتك ما لقيتش غير دي اللي تكلمها. الحارس بضيق: هي مالها قرفانة من نفسها كدا ليه؟ مش عشان حلوة شوية ولا بنت صاحب المكان تكلمنا كدا. كبير الحراس: اسكت اسكت، دي بالذات ولا تتكلم عنها، فوجودها أو غيابها كل اللي شوفتهم هنا كوم ودي كوم لوحدها، ما حدش بيعرف يتحكم فيها ولا في مزاجها ودائمًا متعصبة فأحسنلك تتلاشاها، حتى أبوها ما بيتكلم معها وسايبها على راحتها. الحارس بتعجب: للدرجة دي شريرة يعني؟ *****
دخلت مي إلى الفيلا بضيق فوجدت سيدة ترتدي ملابس فاضحة وتضع مكياج صارخ تنزل من على الدرج بدلال. مي بقرف: أنت مين يا بتاعة أنت؟ سهر بدلال: أنا سهر مرات سيادة اللواء أمجد الديب وأنت مين يا حلوة؟ نظرت لها مي باستحقار: هيفضل ذوقه قذر كدا طول عمره. سهر بضيق: نعم نعم؟ قذر إيه يا بتاعة أنتِ؟ وأنتِ مين أصلًا عشان تدخلي بيتي وتتكلمي معايا كدا؟ نظرت لها مي بقرف ولم تبالِ لها وهمت بالصعود إلى الأعلى.
ولكن توقفت عندما أمسكت سهر يدها. نظرت لها مي نظرة ألجمتها فخافت سهر منها وتركت يدها بسرعة. مي بتحذير: أحسنلك مالكيش علاقة بيا طول ما أنا هنا، ولكن فجأة أمسكتها من رقبتها و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!