سلمى بصدمة: معاكي؟ نور بدلع: أيوه، وأضافت بكيد: اسمعي كده. سمعت سلمى صوت أحمد وهو يتحدث. نور بتصنع الزعل: سلمى، روحتي فين يا قمر؟ سلمى بجمود: خلصتي؟ نور بتعجب: نعم؟ سلمى بهدوء: آنسة نور ولا مدام نور؟ أصلك من يومك وإنتي دايرة على حل شعرك، مالكيش كبير. فأيًا كانت صفتك بقى، يا ريت ما تتصلي على الرقم دا تاني. وآه، سلمي لي على جوزي، ها؟ جوزي اللي اختارني أنا وسابك زي الكلبة ما رضي يعبرك. وأغلقت الهاتف بسرعة.
نور بكره: ماشي يا سلمى، وحياتك عندي لأخد منك كل حاجة وأحسرك على اليوم اللي قررتي تدخلي فيه حياته. **** خرجت سلمى إلى البلكونة لكي تهدأ أعصابها، فمنذ حديثها مع هذه العقربة كما تسميها وهي تبكي. أخذت نفسًا عميقًا لعله يخفف عن النار التي بداخلها، وظلت تحدث نفسها فترة طويلة من الوقت. "المفروض أعمل إيه؟ أواجهه وأسأله ليه متغير معايا ولا هيفتكر إني بشك فيه ونتخانق زي كل مرة؟ ونور ليه رجعت تاني لحياتنا؟ عايزة مننا إيه؟
أنا عارفة إنها كذبت عليا في موضوع إنه معاها دلوقتي، ما كانش صوته دا. أحمد عنده برد وصوته متغير. وبعدين بقى مش هفضل عايشة في الخوف دا كتير، لازم أتكلم معاه." كل هذه الأفكار كانت تتضارب في رأسها. ظلت فترة طويلة من الوقت وفاقت من شرودها على يد تلتف حول خصرها. سلمى بخضة: إيه؟ أحمد بتعجب: إيه يا روحي، مالك النهاردة؟ تاني مرة تبقي سرحانة كدا. ولفها إليه فاخفضت رأسها إلى الأسفل. أحمد بمشاكسة: ماله القمر مكسوف مني ولا إيه؟
ورفع رأسها بيده وأكمل بصدمة: بتعيطي ليه؟ سلمى من بين دموعها: ما فيش حاجة. أحمد بخوف وضمها إليه: ليه يا روحي كدا؟ طيب كنتي اتصلي عليا. واقفة تعيطي لوحدك كدا، وأكيد إنتي بتعيطي من ساعة ما نزلت. لم ترد سلمى، ظلت تبكي وقد ازداد صوتها. أحمد بحنان أمسك وجهها بين يديه ومسح دموعها برقة: ممكن كفاية عياط؟ أنا قلبي بيوجعني لما أشوفك بتعيطي، وبعدين بصي لي، إنتي بتهربي مني بعيونك ليه؟ بصي لي.
سلمى بخوف فهي تعلم أنها لن تستطيع أن تتحكم في نفسها إذا نظرت إليه. أحمد بحب: طيب خلاص، افتحي عيونك وما تبصي لي. وضمها إليه مرة أخرى وكأنه يحاول أن يطمئنها بوجوده معها. بعد مرور شهرين
مرت الأيام بينهم في هدوء رغم رغبة سلمى الدائمة في الحديث معه وسؤاله عن سبب تغيره، ولكنها دائمًا كانت تقنع نفسها أن هذه مجرد خيالات منها ولن تفسد علاقتها معه، فهي رغم كل شكوكها إلا أنها تحبه كثيرًا، لا بل تعشقه، فكيف ستهدم حياتها بيدها وليس معها أي دليل يثبت شكوكها حتى. ***** سلمى وهي تتحدث في الهاتف: أيوه يا ماما، إنتي عاملة إيه؟ لا، أنا مع أحمد عند أهله. حاضر يا ماما، يالا خلي بالك من نفسك، سلام.
أغلقت سلمى الهاتف وهمت بالنزول، ولكن في طريقها سمعت صوت صفية (والدة أحمد) وهي تتحدث معه وتعنفه. نظرت سلمى حولها بخوف ثم اقتربت من الباب بتردد وقلبها يخفق بقوة لكي تسمع حديثهم. صعقت بشدة عندما سمعت اسم نور وقررت أن تنزل بسرعة فهي لا تريد أن تسمع أي شيء يؤكد ظنونها، ولكن انتصر عقلها وظلت واقفة تستمع لهم. صفية بحدة: يبني إيه اللي إنت بتعمله في نفسك دا؟ حرام عليك. أحمد بزهق: في إيه يا أمي؟ عملت إيه أنا؟
صفية: قولت لك خمسين مرة قبل كدا مراتك ما تستاهل منك كل دا. حرام عليك، دي بتحبك أكتر من نفسها، اتقي الله بقى. أحمد بحزن: وأنا كمان بحبها، بس أنا مش مرتاح يا أمي. وجلس على الأرض ووضع رأسه على قدمها وتحدث بأسى: أنا عارف إني بظلمها معايا، بس أنا ما نسيتش نور، لسه حبها في قلبي زي الأول ويمكن أكتر. صدمة ألجمتها. "نعم؟ قال اسمها؟ " لازال يحبها رغم كل هذه المدة؟ ولكنه لازال يحبها!
أكانت هي مجرد وسيلة حاول أن ينسى بها حبه لنور ولكنه فشل؟ ظلت واقفة في مكانها لا تعلم ماذا تفعل. أحست بثقل جسدها وعدم قدرتها على الحركة فوقعت مغشيًا عليها. سمع أحمد وأمه صوت ارتطام شيء بالأرض فخرجوا مسرعين من الغرفة. صعق عندما وجدها واقعة أمام باب الغرفة. صفية بحزن ولهفة وأسرعت نحوها: سلمى، سلمى قومي يا حبيبتي، إنتي بخير؟ ونظرت لأحمد بخوف: يبني فوق، إنت اتسمرت كدا ليه؟ تعال شوف مالها.
أحمد بخوف اقترب منها بسرعة وحملها إلى الغرفة وأحضر شنطة الإسعافات الأولية الموجودة بالمنزل وقام بعمل اللازم لها (أحمد دكتور عظام وسلمى دكتورة أطفال) . بعد قليل خرج إلى أمه التي كانت تبكي أمام الباب. صفية بلهفة: مالها يبني؟ هي بخير؟ أحمد بتوتر: مش عارف يا أمي، أنا خايف عليها ومش عارف هعمل إيه لو فعلًا سمعتنا. صفية: خليها على الله، بس تفوق وإن شاء الله ربنا يحلها من عنده. بعد قليل فاقت سلمى ووجدت أحمد بجوارها.
أحمد بخوف: سلمى إنتي بخير يا روحي، خوفتيني عليكي. سلمى بجمود: طلقني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!