عند نرمين بعياط: لي كدا يا اسلام حرام عليك، لي تعمل كدا؟ كل دا عشان زقة اخوه من غير قصد؟ اسلام بعصبية: بطلي بقا تعيطي على كل حاجة. نرمين: يعني يرضيك يقوم من على الأكل؟ دا انت عمرك ما عملت كدا. اسلام: يوسف ووجعه مش هاين عليا، ووجعني اوي. نرمين: يعني يوم ما يوسف وقع عليه مايه سخنة واتحرق موجعكش يوميها؟ ولا هو عشان مش ابنك يبقى عادي مش هيوجعك؟ اسلام: إي الكلام دا؟ وبعدين يوسف لسه صغير، أكيد مش هيكون بقصده. نرمين:
وزين مش كبير وعمره ما هيأذي اخوه. اسلام: معرفش بقا. *** عند كاميليا بعد ما فتحت الباب وظهر زين قدامها: كاميليا: إي يا ابني، من ساعة ما جيت وانت عمال تعيط. مالك يا قلبي؟ زعلان لي؟ زين نام على رجل جدته وكمل كلامه: مفيش، بس كنت مخنوق شوية. كاميليا بتلعب في شعره: من إي يا حبيبي؟ زين: تيتا، هو في اب مش بيحب ابنه؟ كاميليا بستغراب: لا طبعاً، مفيش اب بيكره ابنه. زين بخنقة: امال بابا بيعمل كدا لي؟ ومش راضي يكلمني. كاميليا:
هو زعلان شوية عشان يوسف، لكن طبعاً بيحبك اكتر من اي حد. زين: لا، هو مش بيحبني. (وبص لجدته) أنا مش عايز اطلع فوق تاني. كاميليا بستغراب: امال عايز تروح فين؟ زين: عايز أمشي، مش عايز أفضل هنا. كاميليا اخدته في حضنها وبزعل: اوعا تعمل كدا، دا بابا بيحبك أوي يا حبيبي. (زين بصلها وسكت) كاميليا بضحكة: قوم تعالى نتغدى يلا، زمانك جعان. زين بابتسامة: لا، انا لسه متغدي، مش جعان. (وقام وقف) أنا هطلع بقا عشان عندي مذاكرة. باي.
كاميليا: مع السلامة يا حبيبي. (زين طلع اخد كتبه من الأوضة وخرج) يوسف: تعالى نام هنا، معدش تخرج بقا تنام على الكنبة. زين بابتسامة: لا يا حبيبي، أنا بقيت حابب النومة دي. ها، طمني، لسه الجرح وجعك؟ يوسف: شوية وشوية. زين: بإذن الله هتخف. أنا اسف، متزعلش، والله مكنش قصدي. يوسف: مش زعلان منك، أنا زعلان عليك عشان بابا زعلان منك. زين بابتسامة: متزعلش، يلا روح ذاكر ولو محتاج حاجة قول لي.
(يوسف بصله بابتسامة وراح أوضته، زين بصله وكمل اللي كان بيعمله) *** في صباح يوم جديد، زين جهز نفسه. نرمين بابتسامة: تعالى يا حبيبي أفطر. (زين بص لباباه وبص لمامته: أنا متأخر يا ماما، لما اجي بقا. (وسابها ونزل) نرمين بصت عليه بزعل وسابت الأكل وقامت. يوسف: بابا، زين زقني غصب عنه، مكنش يقصد. اسلام: ملكش دعوة، كمل أكلك يلا، وممنوع تخرج من غير أكل. (ونزل قابل كاميليا على السلم) اسلام: صباح الخير يا ماما. كاميليا:
صباح النور، تعالى، عايزة ك. اسلام بستغراب: خير؟ كاميليا بعصبية: هنتكلم على السلم؟ تعالى جوا. اسلام دخل وراها وكمل كلامه: في إي يا ماما، مالك؟ كاميليا: راضي ابنك. اسلام بعصبية: ماما، أنا حر. كاميليا: لا، مش حر. ابنك عايز يسيب البيت ويمشي. اسلام: هو مش صغير وبقا يعرف يشيل مسؤلية نفسه. كاميليا بصدمة: يعني إي؟ انت عايز يمشى ويسيب البيت؟ اسلام: أنا اخدته عشان مكنتش بخلف، لكن ربنا رزقني بيوسف، يبقى خلاص. كاميليا بعصبية:
لا، مش خلاص. ولو ربنا رزقك بيوسف، فدا عشان زين. هو وش الخير. ولو مبارك لك في رزقك، فدا عشانه بردو. ولازم تخلي بالك بردو من يوسف ومن زين. ومتنساش الخير اللي جالك بعد زين. شغل كويس وبدل العمارة ثلاثة، وبدل العربية اتنين. حافظ على النعمة اللي في إيدك بدل ما تزول، وحافظ على ولادك. انت سامع؟
حافظ على ولادك. زين هو وش الخير عليك. ويوسف بعد ما اتولد مراتك اضطرت تشيل الرحم، يعني عمرك ما هتخلف تاني. ولادك دول مظهرك. وانت ربيت زين أحسن تربية، هو مش وحش. (اسلام بص لها بحزن ومشي) كاميليا: ربنا يهديك يا رب وترجع لعقلك. *** بعد مرور عدة أيام، كان اسلام لسه مقاطع زين. عند زين، دخل على اسلام المكتب. زين بتوتر: بابا. اسلام: ممممـ. زين: الموبايل بتاعي باظ، وعايز موبايل جديد. اسلام بعدم اهتمام: طيب، طيب، هبقى اجيب لك.
(زين بصله وخرج، ودخل بعده يوسف) يوسف: بابا. اسلام: نعم يا حبيبي. يوسف: أنا عايز موبايل جديد. اسلام بابتسامة: بس كدا، من عنيا، شوف انت عايز نوع إي وقولي. يوسف بفرحة: حاضر. (ومشي) تاني يوم، اسلام داخل بصوت عالي: يوسف! يوسف! يوسف خرج من الأوضة: نعم يا بابا. اسلام بابتسامة وآداه بوكس: خد يا حبيبي. يوسف فتح البوكس بفرحة: موبايل! (وحضنه: شكراً يا بابا. (ودخل لزين) يوسف: شوف بابا جبلي إي. زين بابتسامة:
حلو يا حبيبي، تتهنى بيه يا رب. (يوسف بصله وسكت. زين في باله: انت هتزعل من حاجة زي دي؟ أكيد بابا مش هيسبني كدا، ودا اخويا يعني أنا وهو واحد. وبص ليوسف بضحكة وكمل اللي بيعمله) *** عند نرمين واسلام في أوضتهم: نرمين بحزن: زمان زين زعلان. اسلام: يزعل من إي؟ نرمين: عشان هو قالك على موبايل وانت جبت ليوسف. اسلام: زين مش هيزعل، وأنا هجبله، يعني مش هسيبه. (نرمين بصتله وسابته وقامت خرجت، شافت زين نايم على الكنبة،
كملت كلامها: انت مش ناوي بقا تخليه ينام على سريره؟ محصلش حاجة لكل دا، يعني. اسلام: هو حر، أنا مش هقوله يروح في حتة. نرمين: انت بقيت قاسي كدا لي؟ دا زين يا اسلام، اول فرحتنا. لي تعمل كدا؟ اسلام: مش عارف، بس بعمل كدا عشان ايده متتمدش على اخوه تاني. نرمين: وانت كدا مش هتكرهم في بعض. اسلام: معتقدش، زين قلبه طيب ويوسف لسه صغير. نرمين: بس بيغير. اسلام: إي؟ نرمين:
هو الموبايل، آه، حاجة تافهة، بس لما سمع اخوه طلب موبايل، هو كمان طلب. وكدا غلط، ها. (اسلام بصلها وسكت) *** بعد مرور عدة أيام: نرمين: وبعدين يا اسلام، دا اتأخر أوي، المفروض يبقى هنا من ساعتين. اسلام بقلق: اهدوا بقا، زمانه جاي. وبعدين ميت مرة أقوله الموبايل ميتقفلش. لما يجي بس. (بعد مرور ساعة، الباب اتفتح ودخل زين. اسلام أول ما قام بعصبية وضربه بالقلم وكمل كلامه بزعيق: كنت فين؟ زين بخنقة: كان عندي محاضرات زيادة.
اسلام بعصبية اكتر: ولما عندك محاضرات مقولتش لي؟ والزفت اللي معاك دا، أنا مش قولت ميت مرة ميتقفلش. (وخبطه في صدره جامد) رد عليا. زين بخنقة:
الموبايل بتاعي باظ، وقولت لحضرتك وانت قولت طيب، ومجبتش. وكمان حضرتك مش بتكلمني، ولما بكلمك مش بتهتم بكلامي. حتى لما بكلم يوسف بتبعده عني، والاوضة خلتني أنام على الكنبة عشانه. والأكل لما بقعد على الأكل بتسيبه وتقوم. واعتذرتلك بدل المرة ميت مرة. ولما بكلم ماما بتزعل. انت آه خايف عليا، بس عشان شكلك قدام الناس، وعشان محدش يقول حاجة. لكن انت مش بتحبني. أنا بنسبالك عادي، حتى لو مت مش هتزعل عليا. أنا عايز اعرف أنا عملت إي عشان تكرهني كدا.
اسلام بصدمة من كلامه: زين، إي الكلام دا؟ انت ابني، ومفيش اب بيكره ابنه. زين بعصبية: يبقى انت مش ابويا. اسلام بدموع وزعيق: لا، انت ابني. بطل الكلام دا، لأن كلامك دا مش مظبوط. وأنا بحبك، انت ابني البكري. (زين بصله بزعل ودموع ونزل) اسلام بصوت عالي: زين! زين! (وبص لنرمين، ظهر منهارة من كلام ابنها، وبصت لاسلام: اسلام، أنا عايزة ابني. أنا مقدرش أعيش من غيره. عشان خاطري، أنا عايزاه. اسلام بدموع: هيرجع، يعني هيروح فين. ***
بعد مرور أسبوع، كان زين لسه مظهرش. عند اسلام، كانت العيلة كلها متجمعة. مها: اهدوا، والله هيرجع. دا روحه فيكي. نرمين بعياط: اسلام كان قاسي معاه أوي يا ماما. (قطع كلامهم دخول اسلام) كاميليا: إي الأخبار؟ اسلام بحزن: لسه يا ماما. وسألت عليه صحابه، محدش عارف عنه حاجة. نرمين بعياط: انت السبب، ابني طفش بسببك. هو لو مجاش، أنا عمري ما هسامحك. هات لي ابني، أنا مش عايزة حاجة غيره. عشان خاطري، أنا عايزاه. اسلام:
يعني أنا اللي مش عايزه؟ كاميليا: مش انت قولت إنه حر، وانك مش عايزه طالما جالك يوسف، صح؟ هو خلاص كبر ويعرف يشيل مسؤلية نفسه، مش دا كلامك؟ ودا اللي كنت عايزه. خلاص بقا، متجيش الوقت وتعمل الشوية دول. نرمين بصدمة: انت قولت كدا فعلاً؟ اسلام: كنت متعصب. نرمين: متعصب، يعني انت الوقت كدا مرتاح؟ فرحان كدا؟ خلاص حصل اللي انت عايزه. أنا عمري ما هسامحك على إللي حصل دا. (وبصت لمامتها)
أنا هاجي معاكي يا ماما، خلاص، معدش ينفع أبقى هنا. (وبصت لاسلام) وهاخد يوسف معايا عشان معدش ينفع يبقى هنا. اسلام بحزن: نرمين، أنا بجد ندمان وعايزه، وهدور عليه، بس خليكي جنبي. (نرمين بصتله واترمت في حضن مامتها بصوت عالي: هات لي ابني، أنا مقدرش أعيش من غيره. (اسلام بصلها بزعل. فجأة موبايله رن، رد وبصدمة: إي؟ طيب، أنا جاي حالا. (وجرى)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!