الفصل 14 | من 21 فصل

رواية لقيط الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل رجب

المشاهدات
21
كلمة
2,270
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ظهر إسلام واقفًا على الباب، ونظر إليها بصدمة وزعل. نرمين بحزن ودموع تحاول تخفيها: "تعالى يا حبيبي." إسلام بهدوء: "يلا يا نرمين." محمد: "طب تعالى اقعد معانا شوية واشرب حاجة." إسلام: "شكراً يا عمي، يلا يا نرمين." وأخذها ومشى. قاسم بعصبية ومسك يدها جامد: "انتي الظاهر عليكِ خرفتي، لكن أقسم بالله لو حصل لـ نرمين حاجة، هيكون آخر يوم ليكي على ذمتي، انتي سامعة." وترك يدها. ولاء طلعت شقتها.

عند نرمين وإسلام في العربية، وإسلام يقود بسرعة جنونية. نرمين: "إسلام، في إيه؟ إحنا هنعمل حادثة، أهدى شوية، ما حصلش حاجة لكل ده." إسلام بعصبية: "ما حصلش حاجة إزاي؟ ومرات أخوكي حاطة في رأسها ومش عايزة تسيب زين في حاله، وافرض كان موجود وسمع، تقدري تقوليلي كان هيعمل إيه؟ نرمين بخوف: "طب أهدى وسوق براحة، عشان خاطري." إسلام: "آخر مرة تروحي فيها هنا." نرمين بصدمة: "إيه؟ انت عايزني مشوفش ماما وبابا تاني؟

إسلام: "لا هتشوفيهم، بس وقت ما تحبي، ابعتي السواق يجبهم، لكن انتي معديش راحة البيت ده تاني، مفهوم؟ نرمين: "يا حبيبي، يعني هفضل كدا وماما وبابا مش هيرضوا يجوا؟ إسلام: "أنا قولت مش داخلة البيت ده تاني، يبقى مش داخلة البيت ده تاني، وانتي حرة بقى." نرمين بعصبية وصوت عالٍ لأول مرة: "مينفعش طبعًا، انت كده عايز تمنعني من أهلي، وده مش من حقك، انت سامع؟ إسلام

ركن العربية وبصلها بعصبية: "أنا الكلمة اللي أقولها تتنفذ، وآخر مرة صوتك يعلى عليا." نرمين بصتله بخوف وطلعت عند كاميليا، وإسلام طلع وراها. كاميليا باستغراب: "في إيه مالكم؟ إسلام: "مفيش يا ماما، الأولاد فين؟ كاميليا: "نزلوا شوية، وبعدين يوسف رجله وجعته، زين أخده وطلع عشان ياخد علاجه." إسلام: "طيب، أنا طالع، يلا يا نرمين." نرمين بزعل: "لا مش طالعة." إسلام بصلها بعصبية وسابها وطلع. كاميليا باستغراب: "في إيه؟

انتو متخانقين؟ نرمين: "يا ماما، أنا تعبت، كل شوية خناق وعصبية، وكمان معدش عايزني أروح عند ماما." كاميليا: "لي؟ يعني أكيد حصل حاجة." نرمين بصتلها بحزن وحكتلها على اللي حصل كله، وكملت كلامها بحزن: "أنا عارفة إن ولاء غلطانة وغلطانة جداً، بس مينفعش يمنعني من عند ماما." كاميليا بزعل: "طب لي تقول كدا؟ بصي، سيبي إسلام شوية، وبعدين افتحي الموضوع معاه تاني، بلاش الوقت وهو كدا، يلا قومي اطلعي شوفي جوزك وولادك."

نرمين: "لا مش طالعة، أنا هبات هنا النهارده." كاميليا: "لا مفيش بيات هنا، اطلعي لإسلام وبلاش الزعل يكبر عن كدا، يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكم يا رب." نرمين طلعت ودخلت الأوضة، لقت إسلام. إسلام أول ما شافها بصلها بزعل وسابها وراح أوضة زين. زين باستغراب: "بابا، في حاجة؟ إسلام بهدوء وهو بينام جنبه على السرير: "لا مفيش يا حبيبي." زين: "امال سايب ماما ونايم هنا؟

إسلام بابتسامة: " عادي يا حبيبي، اهو تغير، يلا تصبح على خير." وغمض عينه. زين بصله بستغراب ونام هو كمان. في صباح يوم جديد، إسلام صحي وبص جنبه، ظهر زين نايم. بصله بابتسامة وباس رأسه وقام. شاف يوسف، باس رأسه وعدل عليه الغطا وخرج من الأوضة متجه إلى غرفته. ظهرت نرمين صاحية وبتبصله بزعل ودموع. إسلام بصلها بزعل وأخذ هدومه وكان خارج. نرمين بتوتر: "إسلام." إسلام وقف مبصلهاش.

نرمين بدموع أكتر: "لدرجة دي زعلان مني ومش عايز تبصلي؟ إسلام بصلها بزعل: "يعني مش من حقي أزعل؟ نرمين: "أنا آسفة يا حبيبي، حقك عليا، انت عارف إني مش بستحمل بعدك عني." إسلام بزعل: "أول مرة صوتك يعلى عليا." نرمين: "إحنا على طول بنتخانق، إحنا على طول بنتخانق وانت عمرك ما سبتني كدا وأنا زعلانة." إسلام: "بس صوتك كان عالي عليا وزعقتي قصادي." نرمين بعياط: "أنا آسفة، حقك عليا، يارب كان لساني يتقطع قبل ما... إسلام حط إيده

على بوقها وبصلها بحنية: "بعد الشر عنك، متقوليش كدا تاني، وامسحي دموعك دي عشان مش بحب أشوف دموعك دي." نرمين بابتسامة: "يعني انت مش زعلان مني؟ إسلام بابتسامة: "عمري ما أزعل منك، ده انتي روحي، في حد يزعل من روحه؟ نرمين بصتله بفرحه وراحت حضنته وكملت كلامها بدموع: "أنا بحبك أوي." إسلام بابتسامة: "وأنا كمان بحبك أوي، وعمري ما حبيت حد غيرك." عند مها ومحمد، وباين عليهم القلق والخوف.

مها: "أنا خايفة ليكون إسلام عمل في بنتي حاجة." محمد: "يعني هيعمل إيه؟ متخافيش." مها: "ياريتني ما وافقت على الجوازة دي." محمد باستغراب: "انتي جاية بعد 25 سنة جواز وتقولي ياريتني ما وافقت على الجوازة دي؟ وبعدين ده إسلام بيعشق حاجة اسمها نرمين، ونرمين محبتش في حياتها غير إسلام، ربنا يهديهم بقى، ومتخافيش، إسلام بيخاف على نرمين أكتر من نفسه، يعني عمره ما هيعمل حاجة تزعلها." مها: "ربنا يهدي سرهم يا رب."

عند يوسف وزين في أوضتهم. يوسف: "زين." زين بصله: "نعم." يوسف: "هو بابا كان نايم جنبك ليه؟ زين: "مش عارف." يوسف: "يمكن يكون اتخانق مع ماما؟ زين: "لا لا، يمكن تغير وكده." يوسف بصله شوية: "طب أسألك تاني." زين: "ارغي." يوسف: "أنا خايف أوي من الثانوي، هي صعبة؟ زين بضحكة: "لا يا حبيبي، متخافش، مفيش حاجة صعبة، بس تكون حاطط في دماغك إنك قد المواد اللي هتاخدها، ومفيش حاجة صعبة عليك، فاهم؟

وعدي الـ 3 سنين دول على خير عشان تدخل كلية، ماشي؟ يوسف بابتسامة: "حاضر، هعمل اللي قلت عليه." زين بصله بابتسامة وسكت. بعد مرور فترة ليست بقصيرة، كانت المدارس بدأت. عند إسلام وهو على الغدا مع أولاده ومراته، وكانت كاميليا وأخواته موجودين. إسلام بابتسامة: "أيوه كده يا ماما، أخيراً اتغديتي معايا مرة قبل ما أموت." كاميليا بسرعة: "بعد الشر عنك يا حبيبي، متقولش كده." نرمين: "والله بفضل أتحايل عليها بس مش بترضى خالص."

كاميليا: "يا ولاد، مش بقدر أطلع وأنزل زي الأول، أبقى انزل انت وولادك طالما أنا مش بقدر أطلع." إسلام: "ربنا يديكي الصحة وطولة العمر يا رب." وبص لأولاده: "ها يا يوسف، عامل إيه في المدرسة؟ يوسف بابتسامة: "الحمد لله يا بابا، وزين بيراجع معايا كل حاجة." إسلام: "يعني كل حاجة تمام؟ يوسف: "آه." إسلام بص لزين باستغراب: "وانت يا زين، عامل إيه في الكلية؟ ومالك ساكت ليه مش بتتكلم؟ زين: "مفيش يا بابا."

إسلام: "طب عامل إيه في الكلية؟ زين بصله بتوتر وساب المعلقة: "بصراحة يا بابا، كدا أنا هفضل أسبوع هنا." إسلام باستغراب: "أسبوع ليه؟ زين بصله بخوف وقام قرب من باب أوضته: "أنا أخدت رفد أسبوع من الكلية." وسبه ودخل أوضته وقفل على نفسه. إسلام بصدمة وقام: "نعم يا أخويا." وراح عند أوضة زين. "افتح يا زين." زين من جوه: "أنا آسف يا بابا." إسلام بعصبية: "افتح بقولك." زين: "طب حضرتك زعلان مني؟

إسلام: "لا طبعًا، في حد يبقى عنده ولدين رافعين له الضغط 24 ساعة ويزعل؟ افتح بقى." نرمين بخوف: "طب سيبه دلوقتي." إسلام: "لا ولو مفتحش هكسر الباب، ولو كسرت الباب هكسر عظمه." كاميليا: "طب سيبه عشان خاطري." إسلام بعصبية: "لا يا ماما، بعد إذنك ابعدي كده." كارمن بخوف: "طب كلمة براحة وشوف هو عمل إيه." إسلام: "طب افتح وقولي عملت إيه." زين فتح الباب. إسلام راح عليه. زين أول ما شافه جرى ورا كاميليا. إسلام مسك إيده جامد.

زين بخوف ومسك في كاميليا: "تيتا." كاميليا: "خلاص بقى يا إسلام، أهدى واسمعه الأول." إسلام: "ها يا زين، عملت إيه؟ زين بخوف: "اتخانقت أنا وجاسر مع كام واحد، وكلنا أخدنا رفد." إسلام بعصبية وشده لعنده: "وانت بقى صايع؟ زين بيحاول يبعد عنه ويشد إيده منه: "يا بابا، والله هما اللي غلطوا." كاميليا: "طب سيبه دلوقتي لحد ما تهدى." إسلام مسك إيده أكتر: "لا مش ههدى غير لما أعرف في إيه، وهو ماشي كده بيبلطج على الناس وخلاص؟

يلا يا زين قول، أنا ماسك نفسي عنك بالعافية." وبزعيق: "انطق بقى." زين بخوف: "كانوا بيعاكسوا بنت يا بابا، والبنت استنجدت بيا، وحضرتك علمتني إن مشوفش غلط وأسكت عليه، وغير كده هي بنت، وكمان يا بابا كانوا عايزين ياخدوها في العربية غصب عنها." كاميليا شدة زين من إيده: "خلاص بقى، ابنك مغلطش." إسلام بفرحة لكن مظهرهاش، لأن ابنه رباه صح، بس خايف عليه لأنه بقى متهور.

إسلام بهدوء: "آخر مرة يحصل حاجة زي دي، بعد كده اتحكم في أعصابك، ولحد ما الأسبوع ده يخلص، ممنوع الخروج من البيت ده، انت سامع؟ زين بخوف: "حاضر يا بابا، أنا آسف." إسلام: "اتفضل، يلا على أوضتك." زين بصله بخوف واتجه إلى غرفته، وراح معاه يوسف. كاميليا: "خلاص، ابنك مغلطش، ابنك بقى راجل يعتمد عليه." إسلام: "بس بقى متهور، افرض يا ماما لو كان حد ضربه أو عمل فيه حاجة، كان هيحصل فيه إيه؟

مليكة: "خلاص بقى يا أبيه، وهو كويس أهو، الحمد لله." إسلام بابتسامة: "الحمد لله." وقضوا باقي اليوم في الكلام والضحك. بعد مرور عدة سنوات، كان زين خلص دراسة واتعين، ويوسف دخل كلية تجارة وبقى متفوق في دراسته. عند زين، كان راجع من شغله وباين عليه التعب. أول ما دخل، باس رأس نرمين وقعد جنبها. نرمين بابتسامة: "حمد الله على السلامة يا حبيبي." زين بتعب: "الله يسلمك يا ماما." نرمين بحزن: "شكلك تعبان أوي."

زين: "الحمد لله يا ماما." نرمين: "انت بتجهد نفسك في الشغل جداً، وخصوصاً اليومين دول، ارحم نفسك شوية." زين: "يا ماما، ده أول مشروع ليا أخلصه، وبعدين أرتاح، المهم جهزي الغدا عشان جعان أوي." نرمين بابتسامة: "حاضر يا قلب ماما." واتجهت إلى المطبخ. عند أحمد ورائد. رائد: "أحمد، هو زين صاحبك معدش بتقابله ليه؟ أحمد باستغراب: "لا بشوفه يا بابا، في حاجة؟ رائد: "لا، بس بقاله كتير مجاش هنا."

أحمد: "عادي يا بابا، عشان بيشتغل ولسه مستلم أول مشروع في شغله." رائد: "طب هو بيشتغل في شركة إيه؟ أحمد: "في حاجة يا بابا؟ رائد: "يعني هيكون في إيه؟ أحمد: "هو بيشتغل في شركة.... رائد: "طيب، ماشي. ركز في شغلك، عايز حاجة؟ أحمد: "لا سلامتك." رائد خرج من عند أحمد، وأحمد مستغرب إنه أول مرة يسأل على حد من صحابه. عند إسلام وهو في غرفته، وباين عليه الحزن والقلق، ونرمين باين عليها الخوف. نرمين: "والعمل، هنعمل إيه دلوقتي؟

إسلام بحزن: "مش عارف يا نرمين." نرمين: "ده مستحيل يحصل يا إسلام، مستحيل، انت هتسكت؟ إسلام: "لا طبعًا مش هسكت، بس أنا خايف أوي." نرمين: "إن شاء الله مفيش حاجة هتحصل." إسلام: "يارب يا نرمين، يارب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...