محدش هيقدر يحمي مريم علوان غير واحد بس. مين يا فندم؟ نوح، نوح أصلان. بس ده ساب الشرطة من ٦ سنين ومظنش هيقبل أبدًا إنه يرجع. ومين قال إني عايزاه يرجع؟ مش فاهمك يا باشا. نوح أصلان بذكائه وقدرته وهيبته هيقدر يحمي مريم علوان ويساعدنا نقبض على الناس اللي عايزة تأذيها دي. وتفتكر هيوافق يا باشا؟ إقناعه صعب، بس أتمنى يوافق. *** حارس؟ أنا أمشي بحارس يا بابا. يا بنتي ده لسلامتك وأمنك.
مستحيل أوافق. ولو هما عايزين يأذوني ويدمروني فيا أهلاً بيهم. معنديش مشكلة. يواجهوني ويوروني أقصى ما عندهم. ولو هما بيتعاملوا بالتهديد والأذية فأنا مريم علوان، اللي سبقهم من زمان وآكلة عليهم السوق. عنادك مش هيفيد بحاجة دلوقتي يا مريم. لازم تفهمي إن الناس دي مش سهلة ومش هيرتاحوا غير يا إما يخلصوا منك وياكلوا الجو، أو يخسروكي الشركة ونفوذك. وفي كلا الحالتين هتخسري كتير يا مريم. وهو الحارس ده هيعملي إيه يعني؟
ده آخره يمشي ورايا زي ضلي، لكن مش هيقدر يواجهم ولا يلعب معاهم. يبقى متعرفيش مين هو يا مريم. هيكون مين يعني؟ بروسلي مثلاً ولا جاكي شان. ابتسم والدها بسخرية وقال: ده نوح أصلان يا مريم. ده لو قبل أصلاً. وكمان وارد ميقبلش. والله عال أوي. روحي ارتاحي يا مريم وادعي إن كل شيء يبقى بخير. مشت مريم لأوضتها وهي بتمتم بغيظ وعصبية. دخلت وقعدت على السرير بضيق وقالت: نووووح أصلان.
وفي مكان تاني في منطقة شعبية، وبالأخص في ورشة ميكانيكا، كان بيشتغل على عربية بكل تركيز وصمت. قاطع تركيزه دخول شخص ووقف قصاده وحمحم. رفع عيونه ليه ببطء، وأول ما شافه نزلها تاني وقال ببرود: خير. مش هتقول اتفضل طيب. زي ما أنت شايف مش فاضي والله. فيا تقول عايز إيه ودوغري، يا إما تتفضل مطرح ما جيت. لسه زي ما أنت يا نوح، متغيرتش حتى في لهجة كلامك. هو ده اللي جاي تقولهولي يعني ولا إيه؟
ماشي يا نوح. هتكلم علطول، بس ياريت نقعد عشان نعرف نسمع بعض. مسح نوح إيده من الشحم واتحرك ناحية كرسي وقعد عليه ببرود، وشاور ليه يقعد على الكرسي المقابل ليه. طرق على الكرسي بصوابعه وقال: قول اللي عندك. محتاج مساعدتك يا نوح. ابتسم بسخرية وقال: محتاجين مساعدتي أنا؟ مش فاهم يا باشا. وضح أكتر معلش. مريم علوان تعرفها؟ لا مش متابع تلفزيون والله. خير، مالها؟ كفالله الشر.
مريم علوان صاحبة إمبراطورية "M & N" جروب للأزياء المعروفة في مصر والوطن العربي.. مستهدفة للخطر من قبل ناس أجانب جايين مصر مخصوص عشان يأذوها. لا دا كمان مشتركين مع جماعة من مصر وهدفهم تدمير مريم علوان. يااااه. للدراجة دي مريم دي شخصية مهمة أوي يعني.
مريم شخصية ناجحة من صغرها يا نوح وقوية كمان وزكية بمعنى بتعرف تتعامل كويس مع اللي حواليها. بس مشكلتها عنادها واندفاعيتها ومش كل مرة تسلم الجرة. زي المرة دي كدا. الخطر عليها المرادي شديد ومظنش هتقدر تخرج منه لوحدها. محتاجة حد يقدر يقفلهم ويخليها في أمان، والحد ده أنت يا نوح. عايزني حارس شخصي يعني؟ امممممممم. لا يا نوح مش حارس شخصي. نوح، أنا بطلب منك الطلب رجاء أكتر ماهو أمر. مساعدتك هتفرق معاها ومعانا.
قصاده ملف وقال وهو بيقوم: ده فيه كل المعلومات عن مريم وعن القضية. مظنش هياخد وقت معاك. فهستنى مكالمتك ليا بليل تقولي رأيك. ورقمي زي ما هو علفكرة. سلام مؤقت. فضل باصص للملف بشرود. بعد لحظة اتنهد وقام أخده ونادى على الصبي اللي بيشتغل معاه: عامر يا عاااامر. أيوة يا معلمي... اؤمر. نوح بجمود: خلي بالك من الورشة وخلص العربية دي وبعدين اقفل وروح. علم يا معلمي. مشي نوح ناحية بيته. دخل وقعد على
أقرب كرسي وفتح الملف وقال: لما نشوف ست مريم وراها إيه. *** يعني إيه الكولكشن اتسرق؟ هو أنا مشغلة معايا عيال ولا إيه؟ يا فندم صدقيني الملف حطاه بإيدي في الخزنة. معرفش إزاي اختفى مرة واحدة كدا. وطبعاً الكاميرات متعطلة أو اتعطلت فجأة بقى. ما إحنا عبط. اسمعي، عايزاكي بكرة تجمعلي كل المتدربين الجداد. هبعتلك التفاصيل. ومش عايزة غلطة يا نهى، فاهمة؟ تحت أمرك يا فندم. عن إذنك.
قعدت مريم على كرسي المكتب واتنهدت بتعب. أخدت نفس عميق وقالت بنبرة غضب مكتومة: العبوا العبوا براحتكم.. هبقى أوريكم مريم علوان هتختمها معاكم إزاي. ودلوقتي خلينا نبحث عن نوح أصلان ونشوف مين هو دا. فتحت اللاب وابتدت تبحث فيه. كان ما بين الثانية والتانية رد فعلها بيتغير لكل اللي بتقرأه. بعد لحظة قفلت اللاب وبصت قدامها بشرود وابتسامة خبيثة ظهرت فجأة. وعند نوح كان انتهى من قراءة الملف. ريح ضهره
لورا وضحك بعلو صوته وقال: يااااه. بقى دي عاملة الصيت دا كله. من زمان منزلش الساحة يا نوح وملعبتش على تقيل. خلينا نشوف تستاهل الضجة اللي هي عاملاها ولا لأ. *** ياريت نتعامل بهدوء يا مريم مع نوح. مريم ببرود: إن شاء الله هيطفش زي اللي قبله. هو عريس يا مريم هتطفشيه يا بنتي. مريم بعبث: هنشوف يا بابا هيستحمل ولا. والله أنا خايف عليكي. أنتي منهم. مريم بسخرية: والله؟ انت فاكرني سهلة ولا إيه. بس مش مع نوح أصلان يا مريم.
قامت مريم من على السفرة وقالت بلا مبالاة: مش هتفرق مع مين. المهم خلي بالك من نفسك وخد علاجك تمام. تمام يا بنتي. مريم: يلا سلام يا حبيبي. ولبست نضارتها ومشيت وخرجت من باب الفيلا. اتنهد والدها وقال: ربنا يهديكي يا مريم ومتبوظيش كل حاجة.
خرجت مريم بعد ما لبست نضارتها. قربت من عربيتها ولقيت شاب طويل شوية عليها واقف وساند عربيتها ومرجع راسه لورا. كان شكله بالنسبالها عجيب من أول لبسه الكاجوال اللي عبارة عن بنطلون جينز أسود وتيشرت أسود وعليه قميص كاروهات وفاتح أزراره ونضارته اللي لابسها. وأخيراً اتكلمت بنبرة صارمة شوية وقالت: انت مين. اتعدل نوح وبصلها من فوق لتحت بهدوء وقال كلمة واحدة وهو بيفتح باب العربية اللي من قدام: اركبي. نعم؟ إيه مسمعتيش ولا إيه؟
انت بتتكلم كده ليه معايا. يا تركبي بهدوء، يا إما هركب مكاني وأخلي أحمد يمشي وأخليكي واقفة مكانك. مريم بزعيق: انت مجنون ولا إيه.. طب مش راكبة. نوح ببرود: براحتك. خليكي واقفة قدامك وتأخري على الاجتماع اللي معاكي كمان ساعة ونص. بس متلوميش إلا نفسك بعدين يا حلوة. مريم بدهشة: عرفت منين إني معايا اجتماع و.. تلات دقايق بالظبط لو خلصوا ومركبتيش مكاني همشي. سكتت مريم لحظة وبعدين قالت بغيظ: طب افتحلي الباب عشان أركب.
ليه إيدك مقطوعة لسمح الله؟ مهتعرفيش تفتحيه. وركب قدام جنب الشوفير. وهي دبدبت في الأرض برجلها بغيظ وبعدين ركبت. خبطت باب العربية جامد فقال نوح: براحة على الباب مش قدك هو. ملكش دعوة. عربيتي وأنا حرة فيها.. ومش هتحرك من هنا إلا لما تقولي انت مين بالظبط. نوح بجمود: نوح أصلان. آه. انت بقى نوح أصلان. لفلها نوح وقال بابتسامة ماكرة: ده أنا كنت محور الاهتمام ليكي بقى. مريم ببرود: لا طبعاً. ده أنا مكنتش طايقة سيرتك أبداً.
غمزلها وهو بيلف راسه وقال: تمام يا حلوة. اتحرك يا أحمد. وبعد لحظات وصلت العربية ووقفت قصاد الشركة. نزلت مريم ومعاها نوح. كانت داخلة الشركة ووراها نوح. فوقفت باستغراب وسألته: خير رايح فين. نوح ببرود: هشوف شغلي. شغل إيه معلش اللي ليك جوة الشركة ده. اتخطاها نوح ودخل بعد ما ورى هويته للأمن وسمحوله يدخل علطول. أما مريم فكانت مصدومة من وقاحته في الكلام والأفعال.
بصت للأمن بغضب وقالت: إزاي تدخلوه بسهولة كدا من غير إذني أو من غير الـ ID. نعتذر يا فندم ولكن ده نوح بيه ومعروف طبعاً. مريم بغيظ: تمام تمام. دخلت مكتبها ووراها السكرتيرة نهى. قعدت بغضب وقالت: جهزتي للاجتماع. نهى: كل حاجة جاهزة يا فندم. تمام روحي انتي وابعتيلي قهوة سادة. تحت أمرك يا فندم. بعد ما مشت نهى، حطت راسها حوالين إيديها وقالت: تلفلي أعصابي من أول كم ساعة ياااربي. طيب يا نوح أصلان يا أنا يا انت بقى. ***
طبعاً بعد ما الكولكشن اختفى وخلاص العرض فاضل عليه شهر بالظبط. يعتبر كدا ممعناش وقت كفاية أننا نجهز أي كولكشن تاني ولا إيه. لا يا فندم. إحنا ممكن نعمل تيم ونشتغل كلنا. كل تيم على كولكشن والأحلى فيهم هو اللي يتقدم. بالظبط كدا. وكدا هنقدر نفهم بعض ونشوف أفكار بعض. بصتلهم مريم بترقب وقالت: وإذا اختارت كولكشن تيم محدد، بالنسبة للباقي هلاقي منهم دعم ولا حقد؟ أبدا يا فندم.. حضرتك متعرفناش كويس. مريم: أحب أعرفكم.
إحنا الـ ١٠ بنات كنا مع بعض من أيام الكلية. عشوائيين وكتار يعني. بس كنا متقاربين بأفكارنا ودعمنا. وكمان فتحنا مشغل مشترك وشغالين عليه حالياً والمعلمة بتاعتنا هي حبيبة سراج. مريم: مين حبيبة سراج وهي فين؟ هي حالياً في المشغل يا فندم بتدرب البنات. بس لو ممكن حضرتك تحبي تشاركي معانا يبقى تمام. هزت مريم راسها بمعنى تمام وقالت: تمام. تقدروا تتفضلوا وهبعتلكم آخر قرار مع نهى.
طلعوا البنات وهي قعدت على مقدمة طاولة الاجتماع وبصت للاب بتاعها. لقيت مرة واحدة ملف بيترمى قصادها. بصتله باستغراب وفتحته وعيونها وسعت من اللي شافته. رفعت راسها شافت مين اللي جابه لقيته نوح. فقالت بصدمة: انت جبته منين ده. الكولكشن رجعلك بعد ما تاني يوم اختفى. والأحسن لو بتفهمي متعملهوش. بس إزاي؟ جبته إزاي يعني. ملككيش دعوة. وأنا تحت مستني على ما تخلصي شغلك. استنى هنا.. انت لازم تجاوبني على سؤالي لو سمحت.
نوح ببرود: ولو مجاوبتش هيحصل إيه؟ وأفهم مش عايز تجاوب ليه. مش شغلك يا مريم فهمتي يا حلوة. بطل كلمة حلوة اللي بتقولها دي. انت مش واقف مع واحدة في حارتكم. نوح بخبث: والله بنات حارتنا يمكن حلوين عليكي شوية. مريم بزعيق: احترم نفسك وإلا.. وإلا إيه؟ كملي يا بنت علوان. اخرج برة. ابتسم نوح بسخرية وقال: ما كان من الأول يا حلوة. وابقي اتعاملي بذكاء وهدوء شوية يا مريم. لاحسن المرة الجاية تلاقي الشركة نفسها اختفت.
انت مين بالظبط. وقف نوح عند الباب وبصلها وابتسامة خبيثة ظهرت. غمزلها وقال: نوح أصلان. بعد ما خرج مريم أخدت نفس عميق وقعدت على أقرب كرسي وقالت: ده خطر عليا أكتر من اللي عايزين يأذوني. *** يعني دخل حياتها نوح أصلان. اممممممممم. أيوة يا باشا. حلو كدا. اللعبة هتحلى وهتبقى مسلية أكتر. تحب نتعامل يا باشا. لا. هنسيبهم حبة صغيرين كدا في هدوء وراحة وبعدين هنبتدي اللعب. روح انت. أمرك يا باشا.
مكنتش عايزك تتدخل يا نوح.. بس أهو هنتقل اللعب شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!