الفصل 2 | من 10 فصل

رواية للعشق عنادا الفصل الثاني 2 - بقلم كريمة حمادة

المشاهدات
36
كلمة
2,559
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

جبت الملف إزاي يا نوح؟ أنتِ بعتالي لفوق يعني عشان تسأليني السؤال ده. آه، ويا ريت تجاوب. طيب… مش هجاوب يا مريم. مريم بغيظ: بطل استظراف بقى، فيها إيه لو جاوبتني يعني؟ هتخسر مثلًا؟ نوح ببرود: مبحبش أعمل حاجة وأقول عليها… أصلها بتتحسد. بس ممكن أقولك وأريحك، إلا إذا… مريم: إلا إيه؟ نوح بعبث: ولا أقولك خلاص، أنتِ مش قد اللعب معايا. وأنا هقولك عشان أنا واحد طيب وغلبان. مريم باستنكار: طيب وغلبان؟ متأكد من كلامك ده يعني؟

نوح باستفزاز: آه. طيب طيب، اتفضل قول بقى. رجع نوح ظهره لورا وحط رجل على رجل وابتسم بخبث، وافتكر إزاي رجع الملف. بعد ما اتخطى مريم ودخل الشركة، طلع الدور التاني على رجليه بدون أسانسير. فضل يتجول فيه وعينه على كل زاوية، كان دور مفهوش موظفين خالص وكأنه مش جاهز أصلًا. لسه هيخرج منه بس خبط في واحد ووقع كل اللي معاه. كان هيمشي بس لاحظ ارتجافة إيد الراجل وهو بيلم الورق.

وطى وساعده يلمهم، ولكن أول ما شاف رسومات وورقة مكتوب عليها "كوليكشن العرض الجاي" ابتسم بجانبية. وقف وبص للراجل بترقب وقال: ابقى خلي بالك بعد كده وانت ماشي. حاضر، عن إذنك. استنى. نعم، في حاجة؟ نوح حط إيده على كتفه ومشى بيه وهو بيقول بمكر: ما تيجي تعرفني على الشركة يا جدع، أصلي تايه فيها. مش فاضي معلش… سيبني. دخله نوح فجأة في أوضة وزنقه في الحيطة وخنقه بإيده وقال بجمود: مين اللي قالك تسرق الورق ده؟

أسرق إيه… سيبني هموت. شدد نوح من خنقه وقال بقوة: مبكرهش على قلبي كدب. انطق وإلا مش هتلحق تنطق الشهادة دلوقتي. طب سيبني عشان أعرف أتكلم، أرجوك هتخنق. سابه نوح وفضل مراقبه وهو بياخد نفسه بالعافية. مسكه من ياقة القميص ورفعه لوشه وقال بنبرة حادة: اخلص يا روح أمك.

ماشي ماشي، هتكلم… أنا معرفش مين اللي عايزه. أنا جالي رسالة إني أسرقهم وأرميهم أو أحرقهم، ولو معملتش كده هيؤذوني ويؤذوا عيلتي وبعتولي صورتهم بمعنى إنهم عارفينني. بس والله هو ده اللي حصل. وريني الرسالة دي. طلع الشاب فونه ووراه الرسالة. عيون نوح اديقت بغموض ورمله الفون وهو بيقول: تمام، هات الملف ده… هات. اسمع بقى يا حبيبي، زي الشاطر هتعمل اللي هقولك عليه بالحرف ده، لو مش عايز عيلتك تتأذى فعلًا. مفهوم؟ حاضر حاضر. امشي.

بعد ما مشى الشاب، بص نوح للملف وقال بغموض: اللعبة أكبر من شوية هدوم هيتعرضوا، وأنا وراكم كلكم وهنشوف آخرتها إيه. مريم باستغراب: وانت إزاي عرفت إن في ملف مختفي أصلًا؟ ملككيش دعوة. أووف، طيب يا نوح متشكرة إنك رجعته يا سيدي. ابقى ياريت المرة الجاية تستخدمي أسلوب يتبلع على دا شوية، مش تكلميني وتقوليلي اطلع في حاجة ضروري حصلت. أومال أقولك إيه يعني؟

نوح بعبث: يعني مثلًا… اطلع يا نوح محتاجالك في حاجة. الحقني يا نوح أنا بعيط ومخنوقة. اطلع ضحكني. أسلوب بنات رقيقة وكده يعني. مريم برفعة حاجب: والله؟ أنت غريب أوي بجد. قام نوح وقال: معادك في الشركة بيخلص الساعة ٤ بالظبط، يعني بعد 10 دقايق. هنزل وأستنى تكوني ٥ بالظبط في العربية، خمسة ودقيقة همشي وأسيبك. وادوب خطى خطوة واحدة ومسكت إيده ووقفاته. لف لها وبصلها بغموض وهي قالت بدون تفكير: تتجوزني عرفي يا نوح؟ ***

اللعبة هتبقى تقيلة شوية يا رجالة، خصوصًا بعد ده دخل خصم جديد لينا. ده مش أي خصم كمان، ده نوح أصلان مرة واحدة. إنتوا ليه خايفين منه أوي كده؟ مين هو يعني نوح ده؟ لازم تخاف يا حبيبي، أنت بالذات لازم تخاف أصلًا. وده ليه بقى؟ فاكر من ست سنين بالظبط العملية اللي عملتها في التجمع الخامس وبسببها الحريق اللي حصل وطال كذا فيلا؟ آه… مالها وإيه علاقتها بنوح ده؟

علاقتها إن من ضمن الفلل دي كانت فيلته. من بينهم… لأ، دي هي كمان كانت أوي واحدة تطولها النار. ولأنها كانت صغيرة نسبيًا حرقت فيها كل حاجة وكان فيها شخص مهم لنوح أوي خسره بسبب النار. حد مهم مين؟ مراته… متتخضش كده وفر خوفك وزعرك للي جاي. ده لو عرفك أصلًا مش بعيد يعذبك ست سنين بحالهم. وهيعرفني إزاي وعمره ما شافني؟ من اسمك يا حبيبي. عادل حسان. وده عرف اسمي إزاي كده؟ مش عارف، بس مش صعبة على نوح أصلان.

المهم إحنا دلوقتي في مريم علوان دي، لو فضلت معانا كده ومصرة على اللي في دماغها مش هنسلم منها، وخصوصًا لو حكت لنوح كل حاجة. متنسوش إنه كان ظابط قبل كده، يعني سهل يوصلنا. طب وهنعمل إيه مع مريم حاليًا؟ هندبرلها قرصة ودن صغيرة كده تخليها تكش شوية منا. بصوا التلاتة لبعض وعلى وشوشهم ابتسامة خبيثة. طلع رئيسهم صورة مريم وحطها قدامهم وبصلها بكل كره وحقد وهمس لنفسه: مش هسيبك يا مريم تتهني لحظة واحدة. *** تتجوزني عرفي يا نوح؟

نعم؟ لمدة محدودة وهدفعلك المبلغ اللي أنت عايزه. نوح أخد نفس عميق وعلى غفلة مسك مريم بعنف وزنقها في الحيطة وهو مرجع إيدها لورا ضهرها وضغط عليها جامد وقال بجمود وحدة: أنتِ قد كلامك ده؟ مريم بوجع: سيبني وهفهمك كل حاجة. شدد نوح من ضغطها عليها وقال: اسمعي يا بت انتي، شغل اللعب والهبل ده معايا أنا بالذات مبطقهوش. اتقي شرّي أحسنلك، مش عايز غضبي يطولك وتزعلي في الآخر. مفهوم؟ سابها بقوة وهي اتردت لورا وكانت هتقع. وقبل

ما يطلع وقفها بكلامها: مش عايز تتجوز عشان لسه بتحب مراتك ولا عشان حاجة تاني؟ غمض عيونه بنفاذ صبر وأخد نفس ولف لها وقال ببرود: طيب بم إنك عارفة حوار مراتي ده… فأحب أقولك أه عشانها، وشيلي الفكرة دي من دماغك يا بنت علوان عشان متندميش في الآخر. معاكي 10 دقايق كمان وتنزلي وإلا… سلام يا حلوة. بعد ما خرج نوح، مريم أخدت نفسها أخيرًا وهي حاطة إيدها على قلبها وقالت: إيه اللي عملته ده أنا، عشان أطفشه أرخص من نفسي كده؟

أووف ياربي. *** بعد تقريبًا نص ساعة نزلت مريم من الشركة وملقتش عربيتها. ولقيت أحمد بس اللي موجود. العربية فين يا أحمد؟ نوح أخدها ومشى. نعم؟ هو كنا مستنيين حضرتك في العربية، ولما لقيكي اتأخرتي قالي انزل واطلبلك تاكسي ومشى بالعربية. مريم بغيظ: باااارد، طيب يا نوح طييييب. وخرجت فونها وفضلت تتصل بيه تلات مرات ورا بعض ومردش. وفي المرة الرابعة رد وقال: خير. مريم بحدة: أنت إزاي تاخد العربية و… الو. الودا قفل في وشي الحيوان.

أحمد: مش سهل أبدًا نوح ده يا فندم. مريم بغيظ: اسكت يا أحمد اسكت… أهو بيرن تاني أهو. الو يا أستاذ. الرقم ده اتصل بيا وكان فيه صوت دبانة بتزن كده وقفلت في وشها. يا ترى اتخرست الدبانة ولا لسه بتصيح؟ تعرف يا نوح لو مجتش بالعربية والله ما هاسكتلك. اممممممم، شكلها كده عايزة بيرسول عشان تخرس. ده أنت مستفز يا أخي، الله. بالمناسبة يا حلوة، لو عايزة تتجوزي أنا ممكن أجيبلك عريس يلمك ويشكمك كده بدل ما أنتِ سايبة للجميع كده.

مريم عيونها وسعت من وقاحته. وقفت في وشه وقالت بغضب: يا وقح يا قليل الأدب، والله لأوريك يا نوح يا أصلان. اطلبلي تاكسي أنت كمان اخلص. أحمد: حاضر حاضر. أما عند نوح فكان بيتكلم وهو نايم على الكنبة في بيته. ضحك جامد عليها وكان بيتخيل شكلها وهي متعصبة دلوقتي وبتطيح في الكل. بعد شوية هدى من ضحكته وبص لصورة مراته اللي متعلقة. الوحيدة اللي لحقها من الحريق. اتنهد بوجع وقال:

خايف، آه خايف يا نوران أقع من تاني. خايف أضيع من تاني وساعتها هبقى ضعيف أوي يا نوران. ياريتني ما سبتكم اليوم ده، ياريتني. وفتح فونه على صورة تانية. عيونه دمعت وقال بوجع: القدر اختبرني في أغلى اتنين في حياتي… مراتي و… واختي اللي لغاية دلوقتي معرفش إذا كنتي عايشة ولا لأ. ربنا يرحمكم برحمته. *** يا بنتي اهدى مش كده، ليه العصبية دي كلها؟ مريم بغضب: الحقير فاكر نفسه مين عشان يعمل معايا كده؟ ميعرفش إن بحركة صباع مني أدمر.

طب هو عملك إيه طيب؟ بيسيبني ويمشي على هواه البيه. فاكر نفسه شغال مع عيلة؟ هسكتله وأعديها. ميعرفش إن مريم علوان لو حطت حد في دماغها مبتسيبهوش إلا وهو همدان خالص ومستسلم. والدها بجدية: اهدى يا مريم مش كده. اهدى عشان تعرفي تفكري وتتصرفي بالعقل مش الهيجان بتاعك ده. مريم بغيظ: أنا طالعة أوضتي أجهز للحفلة وهو حسابه معايا تقل أوي. طب اتصلي بيه عشان يجي يرافقكم. مريم بعناد: مش متصلة وهروح لوحدي ها.

والدها بجمود: يبقى مفيش خروج من غير نوح يا مريم. مريم بضيق: بابا حضرتك هتمنعني أمارس حياتي عشان اللي اسمه نوح ده؟ والدها: نوح ده هو اللي هيخلي باله منك يا مريم، متستهونيش بيه. مريم: تمام. تمام، أنا هتصل بيه قدامك أهو وعايزاك تسمع بنفسك طريقة كلامه المستفزة. وبالفعل اتصلت بنوح وبرضو رد بعد تالت مرة: عايزة إيه، هو أنتِ ما وراكيش غيري ولا إيه. بصت مريم لوالدها بمعنى "شايف". فاتكلمت بعد ما خدت نفس

وهي بتحاول تتمالك أعصابها: عايزاك في مشوار ضروري دلوقتي. مش فاضي. وقفل في وشها. وهي اتغاظت جدًا وقالت: شايف يا بابا شايف. والدها بضحك: طب والله عسل وشخصيته عجبتني. نعم نعم، حضرتك بتقول إيه يا بابا؟ اتصلي تاني بس واتكلمي بهدوء واحترام وأنا متأكد إنه هيجي. اتصلت مريم وهي بتدعي من جواها إنه ميردش أو يرفض تاني، ولكن للغريب رد من أول مكالمة: أنا عايز أنام ومش فاضي للصداع بتاعك ده.

مريم بهدوء مصطنع: ممكن يا نوح تيجي عشان معايا حفلة ولازم أحضرها ضروري. ممكن؟ أنتِ عيانة ولا إيه؟ لا، ليه؟ أصل الهدوء ده ميلقش لواحدة مش طايقة نفسها اليوم كله. دا يليق بواحدة يا واخدة دور برد هددها يا واحدة متربية شوية. مريم بصدمة: قصدك إني أنا مش متربية؟ والله اللي على راسه بطحة يحسس عليها يا حلوة. مريم بزعيق: اللهي بطحة تفتح نافوخك يا نوح يا ابن أصلان. نوح ببرود: خلصتي؟ أجلك على الساعة كام؟ أنت هتيجي بجد؟

نص ساعة وهبقى عندك، سلام يا حلوة. بعد ما قفل معاها بصت لوالدها ولقيته كاتم ضحكته. هزت راسها بمعنى مفيش فايدة وطلعت لأوضتها. وقفت قصاد المراية وقالت بتحدي: عمال تجرح فيا بكلامك وتهين براحتك وفاكرني مش فاهماك. طيب يا نوح ده أنا هطلع فيك غضب اليوم كله باللي عملته فيا ده. *** كان واقف على العربية وماسك فونه وسرحان. فوقه صوت دقات كعب جاية عليه. رفع عيونه من على الفون ببطء وبص ناحية الصوت.

كانت جاية عليه بإطلالة تجذب أي حد. كانت لابسة فستان من الستان لونه أسود ضيق من فوق ونازل باتساع. فارده شعرها الطويل وحاطة ميكب هادي. وصلت لعنده وركبت العربية بهدوء من غير ولا أي كلمة. وهو ابتسم بسخرية وفتح الباب من قدام وركب جنب أحمد. بعد دقايق وصلت العربية وقبل ما تنزل وقفها صوته الجامد: انزل أنت يا أحمد وروح، وأنا هجيبها. أنا طلبتلك تاكسي هيجي ياخدك. أحمد بطاعة: تمام. مريم: أنت مشيته ليه؟

نوح بجمود: اسمعي الكلام اللي هقوله كويس ده لو عايزة سلامتك يعني. امسكي السلسلة دي، البسيها. ليه؟ من غير سؤال، البسيها وإنتي ساكتة. مريم بعناد: مش هلبسها إلا لما تقولي ليه وفيه إيه. نوح بحدة: عناد ونشفان دماغ مش عايز. امسكي البسيها واخلصي. أخدتها مريم ولبستها على مضض وقالت: لبستها أهو، فيه إيه بقى؟ إنزلي واحضري حفلتك وأنا هستنى هنا. أووف طيب. استنى.

نزل نوح وركب جنبها وعلى غفلة حضنها ولف إيديه حواليها. وهي عيونها وسعت واتصدمت من فعلته وقلبها بيدق جامد. همس لها شيء في ودانها خلاها اضطربت واتصدمت من وقاحته بجد. وكانت هتبعد من حضنه بعنف بس ثبت فيها جامد و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...