روحت وصلت خلود ورجعت، طلعت على الجناح عشان استريح. أول ما فتحت الباب ودخلت، اتفاجأت بيها شايلة لين ورايحة تنيمها على السرير. افتكرت إنها متعرفش إني بنام في جناحها، بس حسيتها ما اتفاجأتش من دخولي. فضلت واقف، لأول مرة مش عارف أتعامل عادي وأفضل موجود ولا أخرج وأسيبها براحتها. ما أنقذنيش من حيرتي وجمودي إلا صوتها وهي بتقول: "تحب أجهزلك هدومك على ما تاخد حمام؟ "هااا... أيوا."
دخلت الحمام، خدت دش، لقيتها مجهزة لبسي وقاعدة على الكنبة بتتفرج على التليفزيون. لبست وأنا بفكر إزاي أبدأ كلامي معاها وأعتذر لها. لقيتها قفلت التليفزيون وجاية عليا. "محتاج مني حاجة قبل ما أنام؟ ساعتها حسيت إن لساني اتعقد، مش عارف أتكلم. بس قربت منها وقولت بهدوء: "رنا، أنا عايز أعتذر." "تصبح على خير، عن إذنك."
قالت كده ومشيت من قدامي، وراحت على السرير ونامت بهدوء. حسيت من تصرفها إنها مش متقبلة مني اعتذار. بس استغربت من أسلوبها اللي اتبدل معايا، الصراحة حيرتني. طيب، قدام قررت تغير أسلوبها معايا ليه؟ مش متقبلة اعتذاري؟ اتنهدت وروحت نمت على السرير، ومن تعب اليوم ما خدتش وقت وكنت في سابع نومة.
قررت إني أدبه وأعرفه إزاي يتعامل ويتكلم معايا. هو دايمًا بينتقد تصرفاتي معاه وبيقول إنها سبب تعامله معايا بالأسلوب ده. فقررت أغير تصرفاتي وأنفذ كل اللي بيطلبه، بس من غير ما أعبره. لازم ما أديلوش فرصة يقدر فيها يعصب عليا ولا يهيني تاني. ومش هقبل اعتذاره إلا لما أحس إنه اتغير فعلاً في معاملته معايا وبطل أسلوب مد الإيد وطولة اللسان. وتاني يوم الصبح...
صحيت من النوم، مالقتهاش موجودة. روحت آخد حمام واتوضأ، وخرجت. اتفاجأت بشبابيك الأوضة مفتوحة ولبسي جاهز ومتعلق على الشماعة. دخلت إمتى وراحت فين؟ تاني! أكيد راحت تجري عند علياء. وأنا بلبس، اتفاجأت بدخول لين وهي وراها ماسكة صنية الفطار. "عمو، صحي ماما. عمو، أنا وماما عملنا الفطار." شالها وحضنها وباسها وهو بيقولها: "تسلم إيدك انتي وماما." خدتها منه وهي بتقول: "يلا بقى يا شقية، سيبى عمو يفطر وإحنا نروح لعمتو." "رنا...
انتوا مش هتفطروا معايا؟ "بالعافية، سبقناك." اضايق وساب الفطار وقام مشي. كنت لسه ما وصلتش عند أوضة علياء. سمعت صوت الباب، وببص على السلم لقيتُه نازل وشكله معصب. "ليونة، تعالي نسيت حاجة في الأوضة نجيبها ونيجي."
دخلت، لقيت الفطار زي ما حطيته. يبقى فعلاً مشي وهو متعصب. فضلنا على الحال ده 3 أيام، بنفذ له كل طلباته من غير ما أعبره ولا أديله فرصة حتى يكلمني. بيني وبينكم، استريحت فيهم جدًا من طولة لسانه، وكنت ببقى مبسوطة من شكله وهو معصب مني ومش قادر ينطق معايا، لأن مفيش غلطة يقدر يمسكها عليا.
خلاص تعبت، مش مديني فرصة خالص للكلام. ومش عايز أضغط عليها وأغصبها إننا نتكلم، عايز يكون برضاها. عايز أغير من نفسي معاها، يمكن تحس بتغييري من نفسها. بس حاسس إنها استحلت الحكاية ومش قادر أرجع معاها زي الأول، عشان حقها إني أحاول أراضيها ولازم أستحمل رد فعلها، لأن اللي عملته فيها مش شوية. وأنا كنت عارف إنها مش هتتقبل مني اعتذار بسهولة، أنا هنستها قدام الكل. وده اللي مخليني نفسي ألاقي سكة وفاق معاها، ده أولاً، وعشان هي فعلاً بتعمل اللي عليها واتغيرت في أسلوبها وتصرفاتها تجاهي. اللي يشوفها ويشوف تصرفاتها وكلامها يفتكر إننا بقينا أسعد زوجين، ما يعرفش إن بينا مفيش حتى كلام.
السارة الكام يوم دول حاولت بكل الطرق إنها تراضي عبدالله، بس مفيش فايدة. لدرجة إنها في يوم عملت نفسها تعبانة جدًا من الحمل. كل اللي عمله إن بعت جاب الدكتورة، كشفت عليها وقالت إنها بخير. حتى ما دخلش يشوفها. وده حرق دمها منه زيادة، وخلاها تروح تطلب منه إنها تروح بيت أهلها شوية لحد الفرح. واتفاجأت برد فعله إنه وافق، وخلى السواق يوصلها. راحت على بيت أبوها وهي زي جمرة النار القايدة اللي عايزة تولع الدنيا كلها. وكالعادة، أختها خلود فضلت تشحنها زيادة إنها بعد الفرح لازم ترجع بيتها وتدافع عن حقها في زوجها، وتبتدي في خطة تطفيش جديدة بمساعدتها عشان تطفش بيها رنا وترجع جوزها ليها تاني.
في يوم الفرح... بعد ما جهزت له البدلة وكل اللي يحتاجه، استنيت لما خرج من الحمام وطلبت منه أروح عند علياء عشان أجهز أنا وهي للفرح. رد فعله كان عجيب، بص لي باستغراب وقال لي باستخفاف: "يا شيخة، دا اسمه كلام؟ بتستأذني عشان تروحي عند علياء؟ ده انتي المفروض تستأذني من ست علياء إنك تيجي تجهزي لي لبسي أو تعرفي أنا عايز إيه. أقول لك روحي شوفي انتي رايحة فين."
لفيت وخرجت من الجناح وأنا ماسكة نفسي من الضحك بالعافية على شكله وكلامه. كنت فرحانة، حسيت إنه بيغير من علياء، بس رجعت نفضت الفكرة من راسي وأنا بقول: "جرى إيه يا رنا؟ غيرة إيه اللي بتفكري فيها؟ هتنسي عمل فيكي إيه؟ لازم أربيه عشان أعرف أتعامل معاه وأخليه يحترمني." دخلت أوضة علياء، وأول ما شفتها قدامي افتكرت كلامه وفضلت أضحك. وهي تسألني فيه إيه. ما لقيتش حاجة إلا إني أقول إنها افتكرت حاجة ضحكتني.
جت الكوافيرة وخلتها عملت لي الميك أب الأول عشان أروح ألبس لين. اللي جابت لي جنان من كتر زنها. وجيت آخدها وأخرج، طلبت مني علياء ألبسها عندها عشان أقعد وأشوف الميك أب بتاعها. فسبتها وجريت أجيب لبسها من الجناح.
شفتُه وهو خارج ونازل مع عمي. لفت نظري شكله في البدلة، كان أنيق وشيك جدًا. عجبتني طِلّته قوي، لدرجة إني فضلت أتابعه لحد ما خرجوا من باب الفيلا. استغربت من تصرفي جدًا، بس فسرته إنه فضول مني. عبدالله راجل شكلاً وسيم جدًا، وفي طريقة لبسه أناقة وشياكة ملفته. يعني يلفت نظر أي واحدة، مش أنا بس. عادي يا رنا، مالك...
سبت علياء تلبس فستانها، ولَبست لين وروحت أدتها لماما مريم اللي كانت لابسة ومنتظرانا تحت. وطلعت بسرعة على الجناح ألبس فستاني والطرحة. لبست الفستان وجيت أحاول أقفل السوستة، إني أقدر. مفيش فايدة. روحت فتحت الباب وفضلت أنده على علياء تيجي تساعدني. ورجعت تاني أحاول بنفسي عقبال ما تيجي. وفجأة لقيت حد بيقفلها. افتكرتها علياء وكنت بقول: "أخيرًا! ما لسه بدري يا هانم. مش عارفة أ...
ولفيت واتفاجأت باللي واقف قدامي. كنت نفسي الأرض تنشق وتبلعني ساعتها من الإحراج اللي كنت فيه.
نسيت محفظتي، وكان فيها البطاقة عشان أشهد على الجواز. ركبت بسرعة ورجعت البيت أجيبها. طلعت بسرعة، لقيت الباب مفتوح وسمعت صوتها عمالة تنده على علياء. دخلت، أول ما شوفتها فقدت الإحساس بالدنيا كلها. جذبني شكل الفستان عليها، مع إني ما شفتهاش إلا من ضهرها، بس الفستان كان مبين تفاصيل جسمها. وشوفتها بتحاول تقفله ومش عارفة. لقيت نفسي بقرب منها بهدوء وبقفله. افتكرتني علياء، وأول ما لفت لاقتني قدامها. "انت جيت إزاي؟
مسكها من خصرها وقربها منه وهو بيقول: "نسيت محفظتي، وكويس إني جيت في وقتي، مش كده؟ كنت مصدومة من حركته. لما قربني منه لدرجة إني ما خدتش بالي هو بيقول إيه. لاقيته بيقربني أكتر، لحد ما لقيت نفسي جوه حضنه من غير أي مقاومة مني. ما تسألنيش حصلي إيه ساعتها.
أول ما قربتها لحضني، ساعتها مكنتش مسئول عن أي تصرف بعمله. من كتر ما سحرتني وخطفت قلبي وعقلي، زي ما عطرها خطف أنفاسي واتغلل بكل خلية في جسمي. مسكت بكفوفي وشها ورفعتُه عشان تجيب عيونها في عيوني. وأول ما رفعت عيونها، لقيت نفسي بقول: "آسف." بوستها من جبينها وعدتها: "آسف." وعدت بينا لحظة. أول ما ركزت عيونها في عيوني، كانت عيونها هي اللي بتتكلم. وما حسيتش بنفسي إلا وأنا بقرب من شفايفها أكتر وببوسها.
حسيت إني بشوفه لأول مرة. مستحيل ده يكون عبدالله اللي كان بيتعامل معايا بكل حدة وقسوة. عيونه كان فيها سحر غريب أسرني وخلاني ما أقدرش أوقفه أو أمنعه إنه يلمسني. وفجأة دخلت علياء: "يلا يا رن... ارتبكوا وبعدوا عن بعض. وعلياء نفسها اتحرجت: "آسفة... أنا... "مش فيه باب تخبطي عليه؟ "مكنتش أعرف إنك... قاطعها وهو بيمسح شفايفه بالمنديل: "يلا اتفضلي قدامي، هي هتلبس الطرحة وتنزل." لف وقال لها: "هستناكي."
أول ما خرجوا، حطيت إيدي على وشي من كتر الإحراج وأنا مش مصدقة اللي حصل. والله ما أعرف أنا كملت لبس إزاي ونزلت. حمدت ربنا إن ماما مريم خدت لين وركبت قدام، وركبت أنا مع علياء ورا. اللي فضل على وشها الفضول. واستلمتني أول ما دخلنا ووقفنا جنب بعض، نظرات وضحك. "نعم، مالك؟ "أنا أبداً، مفيش." "على فكرة انتي فاهمة غلط." "آه، قصدك على اللي شفتيه." "شفتي إيه؟ أنا فضلت أنده عليكي وبعدين هو جه ساعدني، فكنت بشكره و... وهي بتضحك:
"شوفي إزاي! أنا قلت برضه كده." "قولتي إيه؟ "إنك بتشكريه وهو بيشكرك. ههههههه." "تصدقي إنك رخمة! على فكرة بقى، هو اللي قرب وأنا كنت هبعد، بس انتي دخلتي، والله." "صادقة يا حبيبتي، بس ابقوا اقفلوا بابكم عليكم بعد كده. ربنا حليم ستار. ههههههه." "أنا غلطانة إني واقفة معاكي." "استني، والله بهزر معاكي. استني بس، يلا تعالي أعرفك على العيلة. خلاص بقى، ابتسمي وانتِ زي القمر كده النهاردة. ليه حق... " ههههههه." "علياء."
"خلاص بقى، يلا بينا." كان الفرح جميل جدًا، بس طبعًا ما سلمتش من غتاته سارة وأختها اللي فضلوا يتغمزوا ويتلمزوا عليه من بعيد. بس أنا ولا عبرتهم، وعلياء غظتهم زيادة وفضلت تلف بيه على ستات وبنات العيلة نسلم عليهم. خلص الفرح وروحنا. كانت لين راحت في النوم على رجلي. نزل عبدالله من العربية وخدها مني. الصراحة كنت ميتة من التعب وطلعت وراه مع علياء. وسارة كانت جارة ريماس وبتمد تلحقه عشان تكلمه. "أبو ريماس، لو سمحت." "نعم."
"كنت عايزة أكلمك في موضوع." "خير." "ممكن تيجي الجناح ونتكلم شوية؟ "الموضوع ما يتأجلش لبكرة؟ "محتاج أحكي معاك فيه النهارده." "خلاص، اطلعى وأنا هاجي وراكي." أول ما سمعت كده، خدت ريماس وراحت على الجناح تكمل تعليمات أختها وتجهز للاستقبالة. "شوفي الكهن والحركات القرعة. شكلها عايزة تاخده منك." "ما تاخده، حقها." "إيه؟ مش عايزة تشكريه ولا يشكرك تاني، ولا إيه؟ ههههههه." "كده يا علياء؟ تصدقي إني غلطانة إني ببرر لك أصلاً؟
يلا روحي اتخمدي أحسن." "بقي كده، ماشى." حبيت أرخم عليه وبصوت يسمعه: "رنا، ما تيجي تباتي معايا النهاردة وسبي لين مع عبدالله." عبدالله بص لها بصة بطرف عينه. رعبتها، جريت على أوضتها من غير كلام وهي بتضحك. أنا كنت هضحك على شكلها، بس مسكت نفسي ودخلت وراه بهدوء. دخل، حط لين على السرير. خدت هدومها وروحت أغير لها. استغربت، لقيتُه قاعد على الكنبة، شكله بيفكر في حاجة أو دماغه مشغولة. بعد ما نيمت لين، روحت جنبه وبهدوء:
"عبدالله، تحب أجهز لك هدومك على ما تاخد حمام؟ لقيت نفسي بقوم وأقف قدامها وبقول بهدوء: "إنتي تحبي أفضل وأنام هنا، ولا... "براحتك، اللي يريحك." كلامه على قد ما كنت مستغربة منه، على قد ما ربكني وما قدرتش أرد. "إيه اللي يريحك؟ أكون موجود ولا... "واحنا طالعين، سارة سمعتها بتقول لك إنها عايزاك في حاجة وانت قلت لها حاضر وما رحتش. أكيد مستنياك." إيه اللي انتي قولتيه ده؟ أبو شكلك يا رنا!
دي كانت فرصة كويسة أتكلم معاه ونتناقش في حياتنا الملخبطة. إيه التخلف ده اللي انتي كنتي عايزة توصلي له؟ وحصل! اعتذر وبيتعامل معاكي معاملة طيبة، وبطل العصبية وإنه يجبرك على شيء. وبيرمي قدامك كارت الاختيار، تقوم تردي كده؟ ردها كبسني، مش عارف ليه. كنت منتظر إنها تحس بيه وتحس قد إيه نفسي أكون معاها وجنبها ونتكلم، يمكن نوصل لخيوط مشتركة تحسن علاقتنا. شكلي شطحت قوى بمشاعري وأفكاري. "فعلاً عندك حق. عن إذنك."
مش عارف ليه أول ما خرج، أضايقت. حسيت إني نفسي أجري وراه وأقول له إني ما أقصدش أقول كده. فضلت ألف في الأوضة لحد ما حسيت إني تعبت وغلبني النوم. سبتها وروحت لسارة. دخلت الجناح، ملقتهاش. "سارة... سارة." "ثواني بس يا أبو ريماس وطالعة على طول." "أووف، لما أشوف آخرتها." سارة لبست قميص نوم جميل وظبطت نفسها وخرجت وهي بتدلع. "اتأخرت عليك."
اتأفأجت بيها خارجة ومظبطة نفسها على الآخر، بس أنا كان دماغي مش معاها خالص. دماغي وكل تفكيري كانوا في مكان تاني خالص. "اقعدي، ها؟ إيه الموضوع اللي عايزاني فيه؟ "عايزاك تصلحيني بقى، مش كفاية خصام." "عايزة تفهميني إنك اتأدبتي؟ قامت تقعد جنبه ومسكت إيده وباندفاع: "آه والله، ومليش دعوة بحد تاني. أنا كل اللي يهمني رضاك عليا انت وبس." "يعني اللي هطلبه منك هتنفذيه؟
"اللي تأمرني بيه هنفذه وأنا راضية ومبسوطة، بس ترضى عني وتبطل تنام بعيد عني." "وأنا هصدقك لو نفذتي طلبي." "أمرني." "اعتذري لرنا قدام أمي وأختي." "إيه! قام وقف: "اللي سمعتيه." وقفت قدامه وهي بتقول بصريخ: "أنا عايزة أعرف بقى اللي ما تتسمى دي عملت فيك إيه! بقى عايز أم بنتك وبنت عمك تروح لغاية البتاعة دي وتعتذر لها؟ مابقاش إلا اللي معرفش جايبينها منين... واتصدمت من شدة القلم اللي خدته منه. شدها من دراعها وهو بيقول:
"القلم ده عشان وإنتي بتتكلمي معايا ما تنسيش نفسك، والكلام اللي قلتيه ما يتكررش. فاهمة؟ بصدمة: "بتضربني يا عبدالله؟ بتضرب أم بنتك عشان... قاطعها: "أضربك وأكسر دماغك كمان. واسمعي بقى، رنا مراتي، يعني كرامتها من كرامتي، وما أقبلش لا انتي ولا غيرك يهينها. زي ما أنا ما بقبلش عليكي الغلط، رغم غلطاتك ومشاكلك اللي ما بتخلص." سابها وكان خارج. "عبدالله، رايح فين؟
"بقولك إيه، انتي طلبتي رضاي وأنا طلبت طلب، وإنتي رديتي. وبكده خلصت. تصبحي على خير." سابها وخرج ودخل أوضة الضيوف ينام فيها. كنت حاسس إني مش طايق نفسي، وما رديتش أرجع لجناح رنا. هي أكيد ما صدقت إني خرجت. دخلت أوضة الضيوف، ومن كتر خنقتي اتصلت على حسن، ابن عمي وصديق عمري. "الو يا عبدالله." "الو يا حسن، معلش شكلي صحيتك." "ولا يهمك يا ابن عمي، بس خير؟ انت كويس؟ "الصراحة، لا. محتاج أشوفك قوي وأحكي معاك. فاضي بكرة؟
"أنا فاضي وقت ما تعوزني. مستنيك بكرة. ما تيجي نطلع جولة صيد، أهو منها نتكلم ومنها تغير جو وتفك." "خلاص، موافق. ياريت." "هجهز أنا كل شيء ونتقابل الصبح ونطلع بمشيئة الرحمن." "وأنا هصحى أجهز شنطتي وأكلمك. مع السلامة يا أبو علي." "سلام يا عوبد." قفلت مع حسن. ومن التعب نمت في هدومي.
تاني يوم الصبح، صحيت جسمي مكسر من النوم على الكنبة، وكنت محتاج آخد حمام وأغير هدومي اللي من امبارح عليا. روحت على جناح رنا، وافتكرت هلاقيها لسه نايمة. لكن أول ما دخلت، لقيتها صاحية وبتتفرج هي ولين على الكرتون، وهي بتسرح شعرها. "عبدالله، صباح الخير." "صباح النور."
اتأفاجأت من شكله وإنه ما غيرش هدومه من امبارح وشكله كان نايم بيها. رد عليا، بس حسيت من رده إنه مضايق. ولقيتُه رايح على الدولاب وبيطلع هدوم ليه وبينزل شنطة من فوق الدولاب. سبت لين وقمت أعرف بيعمل إيه. "فيه حاجة يا عبدالله؟ من غير ما يبص لي: "أبداً، سلامتك." "طيب، انت مش نمت عند أم ريماس بالليل؟ "لا، وما تشغليش بالك." "طيب، تحب أساعدك في حاجة؟ من غير ما يبص عليه:
"آه، لو سمحتي. أنا طالع رحلة صيد يومين وعايز أجهز شنطتي. ممكن تجهزيها عقبال ما أدخل آخد حمام." "حاضر. بس... "ما تقلقيش. أنا فاهم انتي عايزة تسألي على إيه. أول ما أرجع، هسفرك القاهرة عشان تشوفي أهلك. أنا مش هتأخر أكتر من يومين." (أنا ما كنتش أقصد كده خالص. أنا كنت عايزة أطمن هو رايح مع مين وفين. ومكان الصيد ده بعيد ولا قريب؟ كنت عايزة أطمن عليه هو.) "طيب، كويس."
معرفش ليه ساعتها كنت عايز أخنقها وأستريح. ده أنا ما اهتمتش أعرف أي حد قبلها إني رايح رحلة صيد. خدت حمام ولبست، لقيتها مجهزة الفطار. قصدت إني أنزل وأعمل نفسي مستعجل. ونزلت كلمت والدي ووالدتي وسلمت عليهم ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!