الفصل 5 | من 24 فصل

رواية للعشق اسرار الفصل الخامس 5 - بقلم ام آسر

المشاهدات
31
كلمة
2,795
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

الفصل الخامس رنا: بعد اللي حصل بيني وبين عبدالله، قمت وجسمي من الوقعة على الأرض متكسر. قفلت الباب بالمفتاح، وخدت بنتي في حضني وروحت في النوم وأنا دموعي على خدي. صحيت على صوت خبط الباب، قمت وأنا مش قادرة، قولت: "مين؟ وعرفت إنها علياء، فتحت الباب. علياء: رورو، كفاية نوم بقى، الضهر أذن. رنا بتعب: طيب، هروح آخد دش أنا ولين وأصلي الضهر وأنزل. علياء: خلاص وأنا هنزل أجهز السفرة وأستناكي. (وهي بتشاور على خدها) إيه ده يا رنا؟

رنا (راحت تبص في المراية) : وانتبهت لاحمرار خدها مكان قلم عبدالله وسكتت خالص. علياء: رنا، أنتي وعبدالله اتخنقتوا؟ رنا: ......................... علياء حطت إيديها بحنان على مكان العلامة، وده خلى رنا افتكرت وانفجرت في العياط. خدتها علياء في حضنها، وفضلت تطبطب عليها. حكت لها رنا اللي حصل، حاولت تهديها علياء وقالت:

"والله يا رنا مش علشان عبدالله أخويا، بس عبدالله مفيش أحن منه في الدنيا رغم عصبيته، وأنا متأكدة إنه هيتأسفلك. أنا سبق وحذرتك إنك ما تقوليش الكلام اللي قولتيهولي، بس أنتي ما سمعتيش الكلام. على العموم ربنا يهدي الأحول إن شاء الله." رنا حطت إيديها على خدها، وبينها وبين نفسها قالت: "فعلًا حنين، ماشي يا عبدالله، ما بقاش رنا إن ما رديتلك القلم اتنين."

خلصنا حمام أنا ولين وغيرنا هدومنا وسرحتها ونزلتها لـ علياء عقبال ما أنا أصلي. وبعد ما صليت نزلت لاقيت لين وعلياء بيلعبوا ومستنيني علشان ناكل. رنا: اتأخرت عليكوا؟ علياء: لا أبدًا، أنا كنت بلعب مع حبيبة عمتها، مش كده يا ليونة؟ لين وهي بتضحك: آه، أمتو. وقعدوا ياكلوا على السفرة. رنا: علياء، ممكن أسألك على حاجة، ولو مش عايزة تجاوبي براحتك. علياء: اتفضلي يا حبيبتي. رنا: ممم.. هو عبدالله ليه طلق مراته؟ علياء

سكتت فترة وبعدين اتكلمت: علشان تعرفي لازم أحكيلك القصة من أولها، عندك وقت؟ رنا ضحكت على طريقتها: ما عنديش غيره، وكلي آذان صاغية. علياء: بصي يا ستي، عبدالله أول ما اتخرج من الجامعة بابا خطب له سارة من غير ما ياخد رأيه. عبدالله علشان ما يعصاش أمر بابا وافق مع إنه ما كانش مقتنع. رنا باهتمام: وبعدين؟

علياء: واتجوزوا على طول مع إن الكل ما كانش مقتنع بيها، لا أنا ولا عمر الله يرحمه ولا حتى ماما. سارة كانت بنت سخيفة جدًا وبتاعة مشاكل، تنقل كلام من مكان لمكان، تدب كلام من غير ما تفهم، وتدخل نفسها في مشاكل. ما حدش سلم من أذاها ولا مشاكلها، ده غير إنها كانت مهملة في نفسها وفي عبدالله. في بداية جوازهم كان دايمًا يشتكي منها لماما، بس لما حملت في ريماس اللي بقى بيصبر عليها، بس عرف يأدبها صح. رنا: وبعدين إيه اللي حصل؟

علياء: ولا حاجة، نفس طباعها ما اتغيرتش. ما كانتش بتترعب إلا من عبدالله اللي كان معلمها الأدب. في وجوده ملاك بريء، وأول ما يخرج تطيح في الكل بلسانها وتصرفاتها. رنا: يعني كانت بتعمل إيه؟ اديني سبب مقنع يخليه يطلق مراته وأم بنته وبنت عمه كمان. علياء: اصبري، ما أنا جايالك في الكلام أهو. حصل مشاكل كتير، وبدايتها إنها كانت بتبيع الدهب بتاعها وتتهمنا بسرقه إحنا والخدم. رنا استغربت جدًا: بجد؟

علياء: ده غير الأكل والحاجات اللي بتاخدها من الفيلا وتنقلها لبيت أبوها. أصل عمي مش زي أبويا، عمي على قد حاله. بس والله كان بيتكسف من عمايلها، وأمها كمان ست محترمة وأصيلة إلا هي وأختها خلود، أعوذ بالله جواهم حقد وغل ماليهم مننا مش عارفة ليه. وفضلت على ده الحال، وكل لما نسكت ونداري ونقول هتعقل، تطلع بمشكلة جديدة. لغاية يوم ما تطاولت على ماما وعليا بالكلام. رنا: يا نهار أبيض، وعبدالله كان عارف؟

علياء: عرف بس مش مننا، ماما ما كانتش بتحكيله علشان ما يكرههاش ويقفل منها أكتر ما هو أصلًا قافل من ناحيتها. رنا: أومال عرف إزاي؟ علياء: من حظها الأسود، مرة كانت معلية صوتها على أمي وهو جه البيت وما كانش ميعاد رجوعه أصلًا، سمعها وشافها ويومها خدت منه علقة محترمة. رنا افتكرت القلم اللي خدته وعلم على خدها منه وقالت: آها. علياء: بس تعرفي إيه اللي كان واجعه منها أكتر؟ رنا: إيه؟

علياء: عمرها ما قدرت تمسك لسانها، كل حاجة بينهم تنقلها لأمها وأخواتها. رنا: يعني إيه كل حاجة؟ علياء: كل حاجة، حتى حياتهم الخاصة. ورغم كده من 4 شهور جه عمي بعد ما عملوا تمثيلية على أبويا وعبدالله إنه جاي لها عريس وهيجوزوها، وأبويا غصب على عبدالله مرة تانية يرجعها على مسئوليته علشان بنته، ورجعها مغصوب برضه علشان ما يقدرش يكسر كلمة أبويا. وقولنا اتعدلت وخلاص بس للأسف. رنا: عملت إيه تاني؟ دي مستحيل تكون بني آدمة طبيعية.

علياء: ما فيش كام أسبوع ومسكها وهي بتسرق ملفات من دولابه وكانت عايزة تديها لأخوها الصايع علشان يأذي بيها عبدالله في شغله، وده اللي كان السبب في القرار النهائي بالطلاق. رنا سرحت في كلام علياء وقالت في نفسها: "إنسانة مريضة سارة دي، عليها تصرفات ترعب وبتاعة مشاكل. ربنا يستر عليا وعلى بنتي منها، خايفة تحطني في رأسها. أكيد لازم تحطك، أنتي مش خدتي جوزها وأبو بنتها منها؟ يا رب رحمتك...

دخلت رنا الجناح، ومسكت الموبايل وكلمت مامتها علشان تطمن عليهم. رنا: ألو ماما، وحشتيني قوي. حنان بدموع: وأنتي كمان يا روح ماما، طمنيني عليكي عاملة إيه ولين إزايها؟ هموت عليكوا يا رنا. رنا: حبيبتي يا ماما بعد الشر عليكي، إحنا كويسين الحمد لله. حنان: بجد يا رنا بيعاملوكي كويس أنتي وبنتك؟ رنا: يااه يا ماما، عمو وماما مريم وعلياء طايرين بينا طير. حنان: وعبدالله عامل معاكي إيه؟

رنا.. أول ما قالت كده اترددت أحكي لها، وحسيت إني ممكن أقلقهم وأعمل مشاكل، وقالت بارتباك: "الحمد لله يا ماما كويس معايا." حنان: الحمد لله يا حبيبتي، ما تتصوريش أنا وبابا كنا قلقانين عليكي من نفسيتك وأنتي ماشية معاه، خوفنا يضايق منك أو يضايقك، بس الحمد لله ربنا يسهل أموركم ويوفقكم إن شاء الله يا حبيبتي. رنا: آه إن شاء الله. وسمعت صوته بينادي عليها من جوه الجناح، انتفضت من جواها. عبدالله: رنا.

حنان: جوزك ده اللي بينادي عليكي يا حبيبتي؟ رنا (قولي مصيبتك عملك الأسود) : أيوه هو، أكلمك بكرة إن شاء الله يا ماما، سلمي على بابا وعلى رامز. حنان: حاضر يا حبيبتي، خلي بالك من لين وسلميلي على عبدالله والحاج والحاجة وعلياء. قامت رنا وراحت له ومن غير نفس: "نعم، عايز حاجة؟ عبدالله رفع حاجبه: ده رد زوجة لزوجها؟ رنا: وأنت عايزني أرد عليك إزاي؟ عبدالله: زي أي زوجة، فيه حاجة اسمها محتاج مني حاجة.. عيوني.. أمرني. رنا

(اللهم طولك يا روح) : بتناديني ليه، محتاج مني حاجة؟ كويس كده؟ عبدالله: عجبتيني يا حظي. اسمعي بكرة صحيني بدري، عندي شغل كتير ولازم أخرج بعد الفجر. رنا.. عبدالله راح نام ولين تعبتني عقبال ما عرفت أنيمها، ظبطت المنبه علشاني يصحيني وروحت في النوم. صحيت على صوت المنبه أول ما رن، قمت غسلت وشي ورتبت شعري وروحت أصحيه. فضلت أقرأ المعوذتين وآية الكرسي لدرجة إني حسيت إني رايحة أصحّي إبليس. قربت من السرير.

رنا: عبدالله.. عبدالله. رنا.. كان نايم على جنبه ومغطي وشه. رنا (يا ربي ليكون نومه تقيل) : عبدالله.. عبدالله. حاولت أعلي صوتي أكتر، وأخيرًا رد عليا بصوت كله نوم: "هممم." رنا: يلا قوم هتتأخر. عبدالله: طيب. رنا.. شوفته اتحرك افتكرته صحي وهيقوم وكنت خلاص هطلع، لاقيته لف الناحية التانية وكمل نوم. خفت يروح عليه نومه يعمل لي مشكلة وهو بيتلكك لي على غلطة. رجعت وأنا ما كنتش عايزة أتحط في الموقف المحرج ده. قربت أكتر من السرير:

"عبدالله هتتأخر، اصحى." عبدالله: ................................ اضطريت أقرب أكتر، قعدت على السرير وحطيت إيدي على كتفه أهزه علشان يصحى، اتفاجئت إنه مسك إيدي. اتجمدت مكاني. قام وهو لسه ماسك إيدي. رفعت عيوني، اتقابلت نظراتنا. ما اعرفش إيه اللي حصلي اللحظة دي، حسيت برعشة لمست قلبي عمري ما حسيتها قبل كده. بس انتبهت لنفسي، سحبت إيدي بسرعة وقمت وبعدت عنه.

عبدالله.. فتحت عيوني على بالي ألاقي سارة، بس اتفاجئت نسيت إني طلقتها واتجوزت أرملة أخويا. شوفت قدامي ملاك، وشها منور وصافي، ناعمة قوي زي ملامحها. عيونها أسرتني، خطفتني وخطفت أنفاسي. حسيتها طفلة بترتعش من الخوف، حسيت رعشتها من مسكة إيدي لإيدها، وعيونها اللي ما قدرتش أشيل عيوني عنها. فضلنا دقايق أنا مش قادر أشيل عيوني من عيونها وهي بادلتني النظرات. الوقت وقف بينا فجأة، وأول ما سحبت إيديها من إيدي انتبهت

لنفسي وغيرت معالم وشي: "الساعة كام؟ رنا بارتباك: 6 زي ما طلبت مني أصحيك. قمت بسرعة من السرير وأنا عايز أبعد عنها، حسيت لو فضلت شوية ممكن أتهور. رنا.. كنت هخرج من الأوضة بس وقفني صوته: "رنا، جهزي لي الفطار ولبسي اللي هخرج بيه." رنا (خير إن شاء الله، ما أجيبلك مايه بملح وأحط رجلك فيها بالمرة) : اتخرست أحسن واكتفيت إني أبص له بتعجب!! عبدالله: هتطولي وأنتي واقفة بصالي كده؟

يلا اتحركي، أطلع من الحمام ألاقي الفطار واللبس جاهز.

رنا.. لفيت أمشي وأخرج من الجناح وبينت له إن كلامه مش عاجبني وإن أنا لو عملته هعمله وأنا مش راضية. بس روحت لدولابه واحتارت أطلع إيه، أنا مش عارفة هو بيحب يلبس إيه. عجبني ذوقه في الألوان وشكل دولابه واضح منه إنه أنيق ومرتب، حاطط هدومه ومنظمها بشكل جميل وفيه ذوق. اخترت قميص وبنطلون وعليهم جاكيت ألوانهم عجبتني وحسيتهم يليقوا عليه جدًا وعلقتهم. وطلعت أغراضه اللي هيحتاجها وحطتها على التسريحة. لفت نظري إزازة عطره، كنت عندي فضول أعرف نوعها لإنها لفتت انتباهي كل ما كان بيقرب مني وأشمها عليه، فعلًا كانت حلوة قوي. ووضبت الغرفة ورشيت معطر وبعد كده خرجت أنزل على المطبخ أجهز له الفطار، مش خوف منه بس حبيت ما أعملش مشكلة جديدة واليوم يعدي.

نزلت المطبخ وأنا مش عارفة فيه أي حاجة، على قد ما قعدت في الفيلا بس عمري ما دخلت المطبخ خالص إلا علشان أشرب أو آخد حاجة من التلاجة. لاقيت أمينة الشغالة اللي أول ما شافتني استغربت قوي وقالت: "ست رنا، محتاجة حاجة أعملها ليكي؟ رنا: لا كملي شغلك أنا هتصرف.

وبعد بحث طويل في المطبخ قدرت أعرف أماكن الحاجة فين وجهزت الفطار. ما اعرفش ليه كنت بأعمل الحاجة بإتقان قوي، يمكن حبيت أوريه إن بنات القاهرة ستات بيوت شاطرين برضه مش زي ما هو فاكر ودايمًا يلمح بالكلام. عملت أحلى فطار ورتبته على صينية كبيرة بشكل جميل، وشيلت الصينية وطلعت وأنا مبسوطة قوي من نفسي، مش علشان حاجة ما تفهموش غلط، علشان بس أكبسه وأعرفه إن ست بيت شاطرة بس هههههه. عبدالله..

الصراحة اتفاجئت لما خرجت لقيت الأوضة مترتبة ومعطرة، واتفاجئت أكتر من ترتيبها لملابسي، وعجبني ذوقها في اختيار الألوان. طلعت نفس الألوان اللي بحبها، رغم إنها متعرفش أنا بحب إيه. حتى متعلقاتي الشخصية رتبتهم وجهزتهم، وافتكرت ساعة ما كنت أطلب من سارة تجهز لبسي وأخرج ألاقيها مطلعة اللي يجي في إيديها ورمياه على السرير بإهمال. لبست هدومي وخرجت وزادت مفاجئتي أكتر وأكتر وأنا شايفاها داخلة وماسكة صينية الفطار وريحتها اللي دخلت مزاجي وجرت ريقي. لقيت نفسي قاعد أبص على الصينية وعليها

لثواني وأنا بقول في بالي: "عجيبة جداً شخصيتك يا رنا. توقعتك هتعاندي لما طلبت منك كده. مكنتش متصور إنك هتعملي اللي طلبته منك وبإتقان كمان." رنا: محبيتش نظراته، خفت يفسر اهتمامي بتنفيذ طلباته غلط ويفتكره اهتمام بيه أو حاجة تانية، وحبيت أمشي. قولت: "محتاج مني حاجة تانية لو سمحت؟ هروح أنام." عبدالله كان سرحان بيفكر ورغم إن عيونه عليها بس مردش. رنا (هو ماله؟ عليت صوتي علشان يسمعني) "محتاج مني حاجة لو سمحت؟ هروح أنام."

عبدالله: "هاا؟ لا شكرًا وتسلم إيدك." رنا: "العفو عن إذنك." عبدالله: قعدت أفطر وأنا لسه متفاجئ ومستغرب من تصرفاتها اللي بتدل إنها مش بس آية في الجمال والرقة ومهتمة بأناقتها وجمالها، لا وست بيت ممتازة ومترتبة كمان. الحقيقة تتقال حتى بنتها واخدة بالها منها ومهتمة بيها. رغم إننا شدنا مع بعض كتير بس عجبتني طريقة كلامها. حسيتها غير سارة في كل شيء، لا أحسن منها في كل شيء. هااى يا عبدالله مالك؟ يمكن كل دا تمثيل بتمثيل؟

أيوة تمثيل، هي أصلاً رافضة تكون زوجة ليه... صحت رنا على الضهر خدت حمام هي ولين وغيروا هدومهم ونزلوا يقعدوا مع علياء ووالدتها. مريم أول ما شافت لين فضلت تلعبها، أما علياء فقربت من رنا وبهمس: "يا سيدي النهارده على ستات البيوت الشاطرة! رنا: "عرفتي منين؟ علياء: "أمينة، نسيت أقولك إنها وكالة أنباء متنقلة هههه." رنا: "فعلاً وكالة أنباء." علياء بخباثة: "هههههههههههه." رنا:

"ما يروحش فكرك بعيد، كل ما في الموضوع إني ماحبتش أدي فرصة لأخوكي يقول إني مش ست بيت، ووريته إني بعرف أكون ست بيت وبس." علياء بخباثة: "آها طبعًا." رنا (نرفزتني بخباثتها) "لو مش عايزة تصدقي، أنتي حرة."

عدى اليوم الحمد لله بسلام وبالليل كنت منيمة لين ومش جايلي نوم خالص، واتفقت مع علياء تروح تجيب اللاب بتاعها نتفرج على فيلم تحت في الصالة. مكنش فيه إلا أنا وهي، عمي وماما كانوا دخلوا يناموا، وعبدالله كان سهران بره مع صحابه ولسه مجاش. علياء: "تعالي بقى هفرجك على حتة فيلم هندي رومانسي خطير. صحابي كلهم بيقولوا إنه تحفة." رنا: "أنا بموت في الأفلام الهندي الرومانسية." علياء:

"أنا مردتش أسمع أحداثه منهم علشان ما أحرقوش وأعرف أتفرج عليه. يلا تعالي اشتغل أهو." رنا: "هروح أفتح البلكونة الجو حر."

رنا: شغلنا الفيلم واندمجنا، وياريتنا ما شغلناه. طلع رعب الله يسامح علياء وأصحابها، وأنا بموت من الخوف، أما علياء فطلعت بتحب الرعب ولا بيهما. أنا كنت مرعوبة بس مقدرتش متفرجش. أول ما تيجي لقطة ترعب أمسك في علياء وأصرخ من الخوف. وقبل ما ينتهي الفيلم النور اتقطع فجأة، ساعتها موت في جلدي وفضلت ماسكة في رقبة علياء. رنا: "علياء فين الكشاف؟ ولعي أي نور وطلعيني عند لين لحسن تصحى وهي بتخاف من الضلمة." علياء:

"ههههه هي بس اللي بتخاف من الضلمة؟ رنا: "خلصي يا رخمة مش كفاية الفيلم المهبب اللي فرجتيني عليه." علياء: "طيب ابعدي عني علشان أقوم أجيب الكشاف." رنا: "لا أنا هاجي معاكي." علياء: "ماشي تعالي بس أوعي إيدك من رقبتي همشي إزاي كده؟ رنا: "طيب." (ورحت متشعبطة في دراعها) علياء: "يا جبانة هههههههههه. أوعي إيدي علشان أعرف أشيل الكشاف." رنا: "طيب بس ما تبعديش." ووقفت وأنا جسمي متلبش من الخوف وحسيت إنها مش جنبي بعدت. رنا: "علياء!

علياء: "أيوة يا رنا، بدور أهو على الكشاف وجاية." رنا: "طيب بسرعة خلصي." علياء: "حاضر." واترعبت لما سمعت صوت قطة وأنا بخاف منها جداً. خوفت تكون قريبة مني وبخوف: "الحقيني يا علياء فيه قطة أنا سمعت صوتها." علياء: "يخرب عقلك يا رنا بتخافي من القطة كمان! دا أنتي حكاية ههههههه." رنا: "علياء بالله عليكي تيجي أنا خايفة." علياء: "يا بنتي أنا قريبة منك، مش عارفة الكشاف كان هنا بدور عليه."

رنا: حسيت بحاجة لمست رجلي، نطيت من مكاني وأنا بصرخ من الخوف وجريت وما حسيتش بنفسي إلا وأنا في حضن حد ومتعلقة في رقبته وبعيط ومرعوبة، ومن الخوف مش عارفة أميز مين. كل اللي عليا بصرخ وبنادي وبقول: "آآه علياء الحقيني القطة!

وفجأة النور جه واتصدمت لما انتبهت على ريحة عطره. بعدت بس كان محوطني بدراعه. لقيت نفسي قدام عيونه للمرة التانية. كان بيضحك، أول مرة أشوف ضحكته. نظراته بحس إنها بتجمدني مكاني، رغم جموده وشدته اللي دايماً بيظهرها بس نظرات عيونه غير. انتبهت على صوت علياء اللي عمالة تضحك هي كمان، وأنا اللي عليا ساكتة ومصدومة بس متغاظة منهم. علياء: "آه يا بطني، يا عيني عليك يا أخويا! مراتك طلعت بتخاف من كل حاجة هههههههههههه." عبدالله:

"هههههههههههههههه." اضايقت جداً وكنت عايزة أتحرك بس هو كان لسه محوطني بدراعه وعمال يضحك. رنا: "لو سمحت ابعد إيدك عايز أمشي."

عبدالله: دخلت الفيلا كان النور مقطوع. سمعت صوت صريخ في الصالة، روحت أشوف مين. أول ما قربت منها لقيتها في حضني ومتعلقة فيه من الخوف وجسمها بيتنفض. عرفت إن هي من صوتها الناعم اللي حفظت نبراته غصب عني. حوطتها بدراعي، كنت نفسي اللحظة دي تطول. حسيت مشاعر غريبة عمري ما حستها. حسيت إن نفسي تفضل جوه حضني. وفجأة النور جه وانتبهت لنفسها إنه أنا. حاولت تبعد بس الصراحة استعبطت وقصدت أخليها قريبة شوية. بس مكنتش قادر أمسك نفسي من الضحك على شكلها الطفولي وهي خايفة. واللي زود ضحكي علياء اللي كانت ميتة من الضحك. حسيتها اضايقت وبتحاول تبعدني وطلبت مني أبعد عنها. ما أردتش أضايقها أكتر وسبتها وجريت اختفت في ثانية.

وأنا وعلياء فضلنا نضحك وكل ما نتذكر الموقف نزيد من الضحك، وبالذات لما عرفت منها إنها كانت خايفة علشان علياء فرجتها على فيلم رعب. رنا: طلعت الجناح وكنت معصبة على الآخر من عبدالله وعلياء وضحكهم عليا والموقف المحرج اللي اتحطيت فيه مع عبدالله. وقولت في نفسي: (ياترى هيقول عني إيه دلوقتي؟ وقمت روحت عند المرايا وبصيت على نفسي وأنا بقول: (وأنا إيه اللي يهمني هيشوفني إزاي؟ وبتجاهل: "مش مهم اللي حصل حصل."

عبدالله: قعدت أتكلم مع علياء بس بالي مكنش معاها، كان مع اللي كانت في حضني وريحتها الجميلة. ما فارقتنيش، دوبتني. انتبهت من سرحاني على صوت. علياء: "عبدالله روحت فين؟ عبدالله: "معاكي يا حبيبتي بس سرحت شوية في الشغل وكده أنتي عارفة. أقولك أنا هقوم أنام دلوقتي ونكمل كلام بعدين." علياء: "ماشي يا حبيبي يلا قوم نام، تصبح على ألف خير." عبدالله: "أنتي من أهل الخير."

رنا: نمت على الكنبة وغمضت عيوني وكنت محتاجة له حتى لو في الخيال. عمر: "حبيبة قلبي مالها النهارده؟ رنا: "ابعد عني علشان أنا مش بحب." عمر: "يا نهار أبيض عملت إيه بس أنا؟ ما أقدرش على زعل القمر مني." رنا: "علشان أنت عارف إني بخاف من كل الحيوانات والطيور ورايح تجيب لي بغبغان! عمر: "طيب وهو البغبغان بيخوف في إيه؟ دا حتى أليف ودمه خفيف." رنا: "لا يا عمر والله خايفة أخرج من الأوضة." عمر سحبها من إيديها وخرجها ووقفها قدامه

وهي خايفة وماسكة في هدومه: "لا يا عمر والله بخاف ممكن يعض." عمر: "يا روح قلبي والله ما بيخوف تعالي بس." رنا: "لا والله لو طلعته لخصمك خالص ومش هكلمك أبداً طول الحياة." عمر: "ههههه ياااه طول الحياة؟ خلاص أنا بعيد عنه أهو." رنا: "لا طلع القفص بره خالص وياريت بره الفيلا." عمر راح مسك القفص وهو بيقول: "والله حرام عليكي بصي جماله! (وجه يحط إيده على منقاره فراح عضه) "آآه! رنا (فزيت من مكاني وبصرخة) "عمر حبيبي حااااااسب!

عبدالله: دخلت الجناح كنت بغير هدومي. شوفتها قاعدة على الكنبة سرحانة. سبتها يمكن مكسوفة لسه من الموقف اللي حصل تحت. واتحركت ونسيت أقفل الدرج. رجلي خبطت فيه ومن الألم صرخت: "آآآه! رنا: اتجمدت مكاني لما فتحت عيوني. شفت عبدالله إزاي دخل وأنا ما حسيتش بيه. وخوفتني أكتر نظراته الحادة ليه لما صرخت باسم عمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...