عبدالله خرج من مكتب والده لاقى موبيله بيرن. عبدالله: أبو علي حبيبي. حسن: مبروك يا عريس. عبدالله: اسكت بقى وادعيلي إن ربنا يعيني على ما بلاني. حسن: ههههههه خلصت من بنت عمك جاتلك غيرها. والله ما صدقت أول ما سمعت من عمك، بس عرفت السبب الصراحة يا ابن عمي، عين العقل بنت عمر الله يرحمه هتبقى في حضنك وربنا يعينك بقى على أمها وتكون أحسن من سارة.
عبدالله: المشكلة إن بنت عمي كانت منا وفينا وفاهمة عوايدنا ورغم كده هلكتني بمشاكلها وتصرفاتها المستفزة. لكن المدام الجديدة قاهرية وأنت عارف بقى وشكلها كده ناوية تجلطني وتطير البرج اللي فاضل. حسن: هههههههه من أولها كده. ما عمرك بطل تتسرع وتحكم عليها من الأول كده، وما تنساش إنها قعدت في وسطنا فترة وما شوفناش منها ولا من أهلها إلا كل خير. ما تاخدهاش بذنب سارة وعمايلها فيك.
عبدالله: إن شاء الله يا ابن عمي، الله كريم. معلش يا أبو علي هقفل معاك، ضهري تعبني من الطريق ومحتاج أرتاح. أشوفك بكرة إن شاء الله. حسن: ماشي يا عوبد، هستناك بكرة إن شاء الله. رنا أول ما دخلت عند الحريم قابلت مريم والدة عبدالله. اللي أول ما شافتها قامت وخدتها في حضنها وقالت: "يا أهلا بريحة الغالي، حمد الله على السلامة يا حبيبتي." رنا باستها من راسها وأديها وقالت: "الله يسلمك يا ماما."
مريم: طمنيني عنك انتي ولين تعبتوا من الطريق؟ رنا: لا يا ماما الحمد لله. علياء أول ما عرفت طلعت تجري عليها وخدتها في حضنها وضمتها قوي وهي بتقول: "حمد الله على السلامة يا روح قلبي، وحشتيني يا رورو." رنا: انتي كمان وحشتيني كتيرر وربنا أعلم. علياء: كنت مفتقداكي جداً يا رورو. عاملة إيه يا حبيبتي؟ بخير؟ رنا سرحت وبصوت هامس: "هكون بخير إزاي وأنا ربنا بلاني بأخوكي عبدالله." علياء: بتقولي حاجة يا رورو؟ رنا: لا أبداً. سلمتك.
مريم: روحي يا علياء وصلي رنا لجناحها علشان تستريح، وسبوني بقى مع ليونة قلبي. وما تقلقيش عليها يا رنا، هخلي بالي منها. رنا (حست بيها أول ما شافت لين كأنها شافت عمر الله يرحمه، فضلت حضنها وعمالة تبوس فيها، ما ردتش أحرمها منها) "أنا أقلق عليها وهي معاكي يا ماما، دا انتي تخلي بالك منها أكتر مني. ربنا يخليكي لينا وما يحرمناش منك أبداً." مريم: تسلميلي يا حبيبتي.
رنا.. قمت طلعت مع علياء. وغصب عني رجلي خدتني على مكان جناحي أنا وعمر. الجناح اللي قضيت فيه أحلى سنتين في عمري كله معاه. علياء فضلت تناديني وأنا مش سامعاها. كنت في عالم تاني خالص. كنت حاسة عمر بيناديني، بينادي روحي وقلبي وعقلي. وقفت قدام باب الجناح وكان شعور غريب متملكني. إني لو فتحت الباب هلاقي عمر قدامي فاتح إيديه علشان ياخدني في حضنه وبكل فرح وسعادة، والضحكة مليئة قلبي وعيوني. فتحت الباب واتصدمت من اللي شوفته.
"لاااا مستحيل." غمضت عيوني وفتحتها على أمل تكون عيوني خانتني. النظر لاقيته مش حلم، دي حقيقة. دا جناحي أنا وعمر. بس فين العفش بتاعنا؟ لاقيت نفسي بجري على أوضة النوم اللي لقيتها برضه فاضية. كل شيء اتشال، حتى متعلقات عمر. جناحي اتحول لجناح مهجور لدرجة إني كنت سامعة صدى حركاتي. وبحالة هستيرية جريت على علياء ومسكتها وأنا بهز فيها. وهي مصدومة من الحالة اللي أنا فيها ومن دموعي اللي كانت مليئة وشي. وقولتلها:
"علياء، وديتوا فين عفشي أنا وعمر؟ وفين حاجات عمر راحت؟ علياء مصدومة: ....................................... رنا بهستريا: انطقي. مين اللي تجرأ وعمل كده في حاجة الغالي ووداها فين؟ علياء استوعبت رنا وحاولت تهدّيها: "رنا حبيبتي اسمعيني ......... رنا قطعتها وقالت: "اتكلمي بسرعة. مين عديم الإحساس اللي اتجرأ وعمل كده في حاجة عمر؟ عبدالله بكل حزم: "أنا اللي عملت كده. إيه مشكلتك؟
رنا.. أول ما سمعت صوته وشوفته اتجمدت مكاني. ودموعي زادت وجريت على علياء واترميت في حضنها. عبدالله: علياء. علياء: أيوا يا عبدالله. عبدالله: أنا رايح أستريح. ابقي عرفي المدام مكان جناحنا فين. رنا.. كلمة "جناحنا" هي القلم اللي فوقني من حالتي وفكرني إن عمر خلاص مبقاش موجود في حياتي. ودلوقتي في إنسان تاني ملك حياتي. إنسان كرهته من أول ما شوفته. حكمت عليه بالموت يوم ما قرر يتجوزني.
بصيت لعلياء وقلت يمكن اللي بسمعه وبشوفه مجرد حلم. بس لما شوفت دموعها من الحالة اللي أنا فيها عرفت إني في واقع لا مفر منه. وإن دي حياتي ومصيري اللي لازم أتعايش معاه. طلبت من علياء تاخدني معاها أوضتها لأنها مش هستحمل أكون معاه في مكان يجمعنا نكون فيه لوحدنا. خدتني علياء ودخلنا أوضتها ومسكت إيدي وهي بتوديني على سريرها. قعدتني وقعدت قدامي وبهدوء علياء: "رنا حبيبتي قولولي الحقيقة، انتي مغصوبة على عبدالله؟
رنا.. أول ما سألت السؤال ده ما قدرتش أبص في عيونها ونزلت راسي وفضلت السكوت. علياء: رنا انتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه وعارفة غلوتك في قلبي. أنا بعتبرك أختي. صارحيني يا رنا وصدقيني أي كلام تقوليه مش هيخرج من بره الأوضة دي. رنا (رفعت عيوني وأنا بحاول أكتم دموعي وأفضفض لها على اللي جوايا) "عايزاني أقولك إيه بس؟ واخدت نفس عميق وقولتلها كل اللي حصل وإيه اللي خلاني أوافق على الجواز من أخوها. علياء بصدمة:
"يعني انتي مش موافقة على عبدالله عن اقتناع؟ رنا ودموعها على خدها: "وانتي تفتكري إن ممكن أربط مصيري بواحد زي عبدالله بيكرهني ودايماً ما بيفوتش فرصة إلا لما يقلل مني ومن أهلي. وأسلوبه معايا لا يطاق. طبيعي لازم أكون مرغمة ومغصوبة علشان أوافق على كده." علياء: يعني انتي دلوقتي وافقتي عليه بس علشان بنتك؟ رنا: بالظبط. علشان بنتي وبس. علياء: طيب تفتكري إيه هيكون وضعك مع عبدالله؟ يعني تفتكري إنه هيوافق؟ يعني ........
رنا: قصدك إننا نكون زي أي اتنين متجوزين؟ طبعاً مستحيل. أنا هتكلم معاه وأحط النقط على الحروف في الموضوع ده، ولازم يعرف إني انجبرت أتحط في الظروف دي ووافقت على الجواز منه بس علشان بنتي. ومستحيل يقدر يجبرني إني أكون له زوجة. ما فيش راجل هيلمسني بعد عمر الله يرحمه. علياء: بس عبدالله صعب تقوليله الكلام ده. أنا والله بقولك كده علشان عارفة أخويا كويس. رنا: علياء أرجوكي اقفلي خلاص السيرة دي. أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
علياء: خلاص حبيبتي يلا تعالي أوريكي جناحي علشان تستريحي، وخلي لين نايمة معايا النهاردة. رنا: لا أنا هنام عندك أنا ولين النهارده، ولا مش هتوافقي؟ علياء: ياسلام. دا انتوا تنوروني بس. أخاف عبدالله يضايق. رنا: سيبك منه. أنا النهاردة هنام هنا وبكرة يحلها ألف حلال.
عبدالله.. فضلت قاعد منتظرها تيجي. وكل شوية أبص في الساعة. لغاية ما صبري نفد. طلعت من الجناح ونزلت أدور عليها في الصالة. لاقيت والدي ووالدتي. وانحرجت أتكلم أو أقول أي حاجة. عملت نفسي قايم رايح على المطبخ. وتأكدت إنها نامت عند علياء. قصرت الشر واستعذت من الشيطان ورجعت تاني. طلعت على الجناح وقفلت على نفسي ونمت. أما في بيت عم عبدالله فكانت سارة مولعة البيت حريقة بعد ما عرفت إن عبدالله راح اتجوز رنا وجابها تعيش معاه.
سارة: آآآه يا ماما هموت. بقى يطلقني أنا ويروح يتجوز وش الشؤم والندامة دي اللي جابت أجل أخوه. أم سارة: انتي اللي عملتي في نفسك كده يا ما. قولتلك بطلي تصرفاتك والمشاكل اللي كل يوم تعمليها مع أهله. بس بقول لمين، انتي اللي خليتيه يمل منك ويرميكي وما صدق ولا عبرك. خلود: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ لا أوعي تسكتي يا سارة، أوعي تسبيها تاخده منك.
أم سارة: افتكري تسكتي انتي خالص وتبطلي تولعيها نار. ما تفتكريش إني مش عارفة إنك انتي اللي بتشجعيها على تصرفاتها وعمايلها. وكل ده علشان تنتقمي من اللي عمله فيكي عمر. بس خلاص عمر مات. ليه بقى الغل ده لسه مدفون فيكي؟ خلود: بقي كده يا ماما. على العموم أنا غلطانة. أنا مليش دعوة بأي حاجة. سارة: لا يا خلود ليكي وعندك حق في كل كلمة قولتيها. أنا لا يمكن أسيب واحدة زي دي تاخده مني. وانتِ يا ماما بدل ما تهوني عليه بتزوديها ليه؟
قلبك قاسي كده علينا. كاننا مش بناتك ويهمك سعادتنا ومصلحتنا. أم سارة: أنا علشان يهمني مصلحتكم بواجهكم بالحقيقة. عايزاكوا تفوقوا من اللي انتوا فيه. انتي يا خلود تفوقي من وهم عمر وتشوفي حياتك بعيد عن حياة أختك. وانت يا سارة كنت نفسي جوازتك من عبدالله تكمل وتتربى بنتكم بينكم. بس انتي ما خليتيش أي خيط للرجوع. قطعتي كل الخيوط اللي بينكم بإهانتك لأمه قدامه.
سارة: لا مش كل الخيوط يا ماما. فاضل خيط كنت مخبياه لوقته، واهو جه وقته. أم سارة: وإيه هو ده بقى الخيط اللي ممكن يرجعك تاني في عصمته بعد ما هجر منك؟ سارة: هتعرفوا في الوقت المناسب. رنا.. نزلت أنا وعلياء على الفطار. سلمت على عمي وماما مريم وقعدنا نفطر. كانت ماما مريم طايرة بـ لين. كانت عمالة تلعبها وتأكلها هي وعمي وهما مبسوطين جداً. وفجأة سمعت صوته. عبدالله: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام.
رنا.. أول ما شوفته تجاهلته تماماً. ولا بصيت ناحيته ولا عبرته. بس علياء خبطتني في كتفها وهي بتقول: "شوفي وش عبدالله عامل إزاي."
رنا.. بصيت عليه بطرف عيني علشان ما ياخدش باله مني. وشوفت ملامحه جامدة واضح إنه معصب وشكله شوية وهينفجر. ورجعت نزلت راسي بسرعة. وشوية وخرج من غير أي كلام. وعدى باقي اليوم بسلام. ووقت النوم سبت علياء وطلعت أوضتها أنيم لين وأجهز فرش أنام عليه برضه عندها. وهي قالت هتغسل المواعين وتطلع ورايا. طلعت حطيت لين على السرير ودخلت الحمام غيرت عبايتي ولبست بجامة للنوم. وأول ما خرجت اتفاجأت بيه قدامي قاعد على السرير بيلعب في شعر
لين وهي نايمة. اتجمدت مكاني معرفتش أتحرك. لف وشافني. كنت مكسوفة جداً من نظراته ليّ. لأنها حسيت إني واقفة قدامه عريانة. إزاي يشوفني وأنا ببجامة النوم كده. وكنت هتحرك وأرجع على الحمام تاني. بس هو قام وكان أسرع مني. ومسكني من إيدي. ولاقيته ساحبني بره الأوضة وأنا مصدومة ومشية وراه ومش عارفة أتصرف إزاي. ما انتبهتش إلا وأنا جوه جناحه. وهو بيقفل الباب علينا بالمفتاح.
اتجننت لما شوفته بيقفل الباب. وما كنتش عارفة أنا بقول إيه! رنا: أنت بأي حق تمسكني من إيدي وتجرجرني على هنا؟ حتى من غير ما أستر نفسي. عبدالله قرب منها وباستغراب: "نعم نعم عيدى تاني. ما سمعتش انتي بتقولي إيه؟ رنا باندفاع: "أظن إن عندك ودان واكيد سمعت أنا قلت إيه." عبدالله قرب منها ومسكها من دراعها بقوة وقال بغضب:
"أظن إنك انتي اللي نسيتي إنك مراتي يا مدام. ومن حقي أجرك من شعرك كمان لو حبيت. ومن حقي أشوفك بأي وضع أنتِ فيه حتى لو من غير هدوم. وما تفتكريش إني اللي سكت عنه امبارح بمزاجي. هتقدر تكرريه النهارده كمان وتنامي بره الجناح؟ لا اصحي لنفسك. مش عبدالله اللي تمشيه حرمة على كيفها. سامعة؟ رنا اتقهرت من كلامه وشدت إيديها منه وبعدت عنه وقالت بتحدي:
"ولا أنا من النوع اللي تمشي الرجالة على كيفها. أنت بس شكلك صدقت المهزلة اللي إحنا فيها. فوق. أنت صدقت إننا متجوزين بجد ولا إيه؟ لا يا أستاذ عبدالله. أنا ما وافقتش وقبلت بيك إلا لما هددتني بحرماني من بنتي. مش لسواد عيونك يعني." رنا.. عبدالله عصب زيادة مني وقرب مني. وبصوت حازم خلانى أرتعش من الخوف جوايا. بس بينت له عكس كده. قال: "لو صوتك على تاني بالطريقة دي عليه هقطعلك لسانك. فاهمه ولا لأ؟
رنا.. لفيت وشي منه وكنت راحة أفتح باب الجناح وخارجة. شدني من إيدي وقال: "رايحة فين انتي؟ رنا: على فين يعني؟ على أوضتي مع علياء. لاقيتوا سحبني على جوه الغرفة وهو بيقول: "بلاش هبل بقى وجنان. أنا صبري عليكي قرب ينفذ. دي أوضتك ومكانك معايا منين ما أروح. لأن أنا جوزك. فاهمه ولا لأ؟ رنا بعناد: "لا. أنت مش جوزي. وأوعى تصدق نفسك." عبدالله قرب منها. وهي كل ما يقرب خطوة تبعد. لغاية ما لاقت وراها الحيطة. جت تحاول تبعد
بس هو حاوطها بدراعه وقال:
"اسمعي بقى. أنا راجل مبحبش وجع الدماغ. وأكره طولة اللسان. وكل الأفكار الهبلة اللي في راسك دي شيليها. ومن اليوم ورايح تصرفي إنك ست متجوزة وعلى ذمة راجل. أنا ما خدتكيش ديكور أصرف عليكي. أخدتك زوجة تخدميني وتريحيني. مش توجعيلي دماغي. وأوعي تفتكري إني ميت عليكي. لا. شيلي من بالك الموضوع ده كله. لعيون بنت أخويا علشان ما تترباش عند الغريب. ولو مش كده لا كنت خدتك ولا فكرت في واحدة زيك. بس دلوقتي رضيتي أو لا انتي مراتي. يعني عليكي واجبات. وأولها الاحترام. يعني لسانك يقصر. لقطعهولك أنا. وصوتك ما يعلاش. وإلا مش هتلومي إلا نفسك. وخلص الكلام على كده."
رنا.. اكتفيت إني أبصله بنظرات كره واحتقار. وأبين إني مش خايفة منه. بس أنا جوايا كنت بموت من الخوف والتوتر. عبدالله.. رغم إن نظرتها ما عجبتنيش وكنت نفسي أروح أديها قلمين يفوقوها. بس ما أعرفش ليه عجبني قوتها اللي كانت بتظهرها ليّ. رغم خوفها الواضح من عيونها. عبدالله: أنا دلوقتي هنام ومش عايز إزعاج. وإذا صحيت وما لقيتكيش في الأوضة ماتلوميش إلا نفسك. فاهمه؟ رنا.. ولا رديت عليه ولفيت والتزمت الصمت أحسن.
وبعد فترة حسيت بهدوء في الأوضة. وبصيت عليه لاقيته نايم على السرير ومديني ضهره. روحت على الباب. وما أعرفش ليه خفت من كلامه وحسيت إنه مش مجرد تهديد. وروحت جبت لين من جنب علياء وهي نايمة. ودخلت تاني. لاقيته على نفس نومته. روحت خدت غطا وروحت نمت على الكنبة وأخدت بنتي في حضني. ومن كتر التفكير في حياتي معاه هيبقى شكلها إيه. روحت في النوم.
انتبهت على حد بيخبط على باب الأوضة. قمت مفزوعة. لاقيت نفسي نايمة على الكنبة ومتغطية. ولين مش في حضني ولا في الأوضة. قمت زي المجنونة أدور على بنتي. وبفتح أشوف مين. لاقتها علياء ومعاها لين. أول ما شوفت لين خدتها من إيديها وأنا حضناها بلهفة. علياء: اللي يشوف كده يقول إننا كنا خطفناها. الله يخرب عقلك. رنا: لا يا حبيبتي. أصل صحيت لاقتها مش في حضني. وما حسيتش بيكي لما جيتي وخدتيها. رغم إن نومي خفيف جداً.
علياء: بس مش أنا اللي خدتها. دا عبدالله نزلها وقال نسيبك نايمة براحتك علشان ما نمتيش كويس. رنا باستغراب: عبدالله. علياء وهي بتغمز: وإيه بقى اللي خلى الجميل ما يعرفش ينام؟ أوعى يكون اللي في بالي حصل. رنا: إيه اللي بتلمحي له ده؟ تفكيرك ما يروحش لبعيد. ما حصلش حاجة. دا بس أرق خلاني لما نمت ما حسيتش بنفسي. علياء: طيب براحة عليه. هتأكليني بعيونك. أنا بهزر معاكي هههههههههههه. رنا: لا يا علياء. إلا الهزار في حاجة زي كده.
علياء: ههههههههههه خلاص يا رورو. أنا آسفة. رنا: خلاص يلا بقى خدي لين عقبال ما أدخل آخد حمام وألبس وأنزل وراكي. علياء: عيوني. رنا: تسلملي عيونك.
رنا.. نزلت بعد كده واتغديت مع علياء وماما مريم. وعدى اليوم بسلام. وعدى أسبوع علينا هادي من غير أي مشاكل. كل يوم أنام على الكنبة وأخد بنتي في حضني. وهو على السرير من غير أي كلام أو احتكاك بينا. الصراحة كنت مرتاحة جداً ومبسوطة للوضع ده. لغاية ما شرف في يوم. وأول ما دخل من باب الأوضة لاقيته بيقول لي... عبدالله: إيه يا زوجتي العزيزة؟
شايفك عاجبك الوضع ده وخدتي على نوم الكنبة. غلطتي يعني إن من كرم أخلاقي سيبتك أسبوع على راحتك. على العموم اعملي حسابك من بكرة تعيشي معايا وضعك الطبيعي. سامعة؟ رنا (هما بيطلعوا إمتى دول) . الصراحة ما عجبنيش كلامه. وقفت وقولت: "نعم. يعني إيه المطلوب مني؟ مش فاهمة." عبدالله رفع حاجبه ومعجبوش طريقة كلامها:
"يعني يا حظي أنا جوزك وليه حقوق عليكي. ومن بكرة نومك يبقى جنبي على السرير ده أولاً. أما ثانياً فقوم الصبح ألاقيكي مجهزة لي هدومي وكويها. وتهتمي بأي تفاصيل تخصني. ثالثاً الغدا والعشا بتوعي تهتمي بيهم بنفسك. وخلي بالك أنا أحب أشوف مراتي في أحلى زينتها. يمكن أقدر أتقبلك كزوجة." رنا بتحدي: "هو انت ما تعرفش إن الحاجات اللي بتطلبها دي لو قبلت أي زوجة تعملها لجوزها ما بيبقاش غصب أو أوامر. بتعملها برضى منها وطيب خاطر."
عبدالله: والله بقى دي حاجة ترجعلك. هتعمليهم برضاكي كان أو غصب عنك. رنا رفعت حاجبها وبتحدي: "مستحيل ده يحصل. لا برضاي ولا غصب عني. سامع؟ محدش يقدر يغصبني على حاجة. ولا حتى أنت نفسك." رنا.. بعد اللي قولته ما حسيتش بنفسي إلا وأنا على الأرض من قوة القلم اللي أدهوني. عبدالله.. ردها استفز كل ذرة غضب جوايا. ما قدرتش أسيطر على أعصابي. ضربتها بالقلم وخرجت من الجناح بدل ما أصب عليها باقي غضبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!