في صباح يوم جديد، قامت رنا بسعادة. رتبت نفسها وجهزت الحمام لعبدالله وراحت تصحيه. رنا قربت منه وهي بتلعب في شعره: "عبودي قوم بقى هتتأخر على الشغل." عبدالله: "هممم، شوية كمان." رنا: "لا مفيش شوية كمان، يلا قوم عشان تلبس وننزل نفطر تحت. يلا أنا جهزت الحمام عقبال ما تاخد دش أكون جهزتلك هدومك." عبدالله فتح عيونه، لقاها قدامه: "يا صباح الجمال والرق... رنا: "صباح الفل." وجت تقوم، مسك إيديها
وشدها ليه وهو بيقول: "رايحة فين بس؟ رنا بدلع: "سيبني عشان أحضرلك هدومك." عبدالله: "أجي أساعدك؟ رنا بعدت عنه وهي بتضحك وبتقول: "هههههه، لا بطل دلع وقوم يلا على الحمام." دخل عبدالله وخرج وكان بيلبس هدومه، وهي كانت بره راحت تطمن على لين وتغيرلها وتسرحها. ودخلت لاقته واقف قدام المراية بيزرر زرار القميص وهيربط الجرافته. قربت منه بدلع: "مش عايز مساعدة؟ عبدالله: "ياريت." رنا جت تقف قدامه قالت بعفوية: "انت مالك طويل كده ليه؟
عبدالله: "انتي اللي قصيرة." رنا: "أنا قصيرة؟ طوويل! وراحت جابت كرسي حطته قدامه ووقفت عليه. عبدالله اتفاجئ بتصرفها وفضل يضحك. رنا: "ممكن أعرف بتضحك على إيه؟ اديني بقيت أطول منك أهو. اقف بقى عشان أعرف أظبطها." عبدالله: "ههههه، حاضر. بس ليه كرسي؟ كنت شبكت إيدي ووقفتي عليها." رنا: "بتتريق عليا؟ أخنقك دلوقتي؟ عبدالله: "لو بإيديكي أموت هكون راضي جداً." رنا: "هااا، إيه رأيك؟ عبدالله مسك
إيديها وباسهم وهو بيقول: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى حاجة حصلتلي في الدنيا." وشالها ونزلها قدامه وحضن وشها بين كفوفه وقربها منه وهو بيقولها بهمس: "بصي بقى أنا قررت أخطفك." رنا بدلع: "خاطفني؟ عبدالله: "أيوا، نفسي أخطفك وآخدك في مكان أكون فيه أنا وانتي و... رنا: "بس لين وشغلك؟ عبدالله: "مش عايزك تفكري في أي حاجة. أنا هظبط كل شيء، وبعدين انتي مخطوفة." رنا: "ههههه، طيب المخطوفة ممكن تطلب طلب؟ عبدالله: "طلب؟
انتي تأمري وتدَللي وأنا أنفذ." رنا: "لا يا حياتي، هو طلب واحد. بلاش نبعد كتير عن البيت عشان لين، عمري ما سبتها لوحدها وأخاف... عبدالله قاطعها: "متقلقيش حبيبتي، هما 3 أيام بس. وأنا عمري ما هحسس لين ببعدك عنها، لأن أنا نفسي مقدرش أبعد عنها." رنا: "طيب ممكن بقى تخلينا ننزل نفطر وتروح شغلك وتسيبني أجهز نفسي للخطف؟ عبدالله: "إذا كان كده، ماشي."
ونزلوا فطروا، واستأذن عبدالله وخرج لشغله. وكان الكل ملاحظ التغيير اللي بقى في شخصية عبدالله، اللي بقى بيضحك ويهزر وواضح جداً إنه سعيد ومبسوط. ولاحظوا كمان نفس الشيء على رنا واندماجهم المفاجئ وقربهم من بعض اللي بقى واضح في تصرفاتهم جداً. رنا استأذنت منهم وطلعت غرفتها، كانت محتاجة تختلي بنفسها عشان تقدر تفكر كويس في اللي هتعمله. دخلت أوضتها وقعدت قدام التسريحة وهي بتقول لنفسها: "رنا، مالك خايفة كده ليه؟
انتي بتضمني راحة بنتك باللي هتعمليه.. بس عبدالله ما يستاهلش إني أخدعه كده، ده بيتمنى الشيء ده وقال لك أمنيته دي أكتر من مرة.. رنا، انتي ما بتحرميهوش من الأطفال، ما هو عنده أولاده من سارة وهو بيقول دايماً إن لين عنده زي أولاده، فايه بقى المشكلة؟
ومع الوقت هيبان لو لاقيت حياتنا فضلت كويسة معانا زي ما احنا كده، أبطل الحبوب وأحمل خلاص. أنا استخدم الحبوب اللي كنت باخدها ساعة عمر الله يرحمه، بس أعمل إيه لو عبدالله عرف شكلها أو شافها وسألني إيه دي أو بتاخديها ليه؟ لا، أنا أتصل أجيبها من الصيدلية وأحطها في علبة بنادول أو علبة الفيتامين، أيوة هي دي عشان ما يلاحظهاش." أما تحت في الصالة... علياء: "واخدة بالك يا ماما من اللي حصل بين عبدالله ورنا والاندماج اللي بينهم؟
مريم: "طبعاً واخده بالي، ربنا يسعدهم ويهدي سرهم ويفضلوا على حالهم كده. حتى بعد رجوع سارة وبنتها، أصل دي لو خدت بالها من اللي بينهم أكيد هتقيدها نار." علياء: "آه يا ماما، دي مش بتطيق رنا لا في سما ولا أرض. هي راجعة إمتى الهانم؟ مريم: "والدتها قالتلي بعد بكرة هتبعتهم." علياء: "أووف، هي أختها جاية تاني؟ إيه اللزقة دي؟
مريم: "سيبيها، أهي تلهيها عننا بدل ما مخها يفضي علينا. وأهو برضه بتخدمها هي وبنتها في فترة حملها، أهي داخلة على السادس أهو، يا مسهل." وجرس الباب رن، وأمينة راحت فتحت. علياء: "مين يا أمينة؟ أمينة: "دا واحد من الصيدلية جايب دوا." علياء: "مين طلبه؟ رنا نزلت تجري: "أنا يا لولو، دا فيتامين لازم آخده." علياء: "ماشي يا ست رنا، سيباني وقاعدة فوق."
رنا قربت منها وبهمس: "معلش يا لولو، أصل عبدالله قالي يمكن ياخدني ونسافر يومين، فكنت بجهز الشنط واللبس." علياء: "والله واتطورنا يا سي عبدالله، اللي ما عملهاش مع اللي ما تتسمى سارة. أيوة يا عم، شكل أخويا واقع على بوزه." رنا: "هو أنا ليه بحكيلك وأنا عارفة إنك رخمة ولسانك أطول منك." علياء: "هههههههه، أنا؟ دا أنا ساكتة حتى رغم إني شايفة إن السمنة ساحت على العسل ومقضينها. وسيبني أنا أحكي حواديت لبنتك."
رنا: "تصدقي إنك فعلاً رخمة، تعالي بقى." وفضلوا يجروا ورا بعض ويضحكوا، وانضمت ليهم لين. وبالليل، أول ما وصل عبدالله دخل لوالدته قبل ما يطلع وبلغها إنه هياخد رنا ويسافر كام يوم. فرحت مريم ودعت له إن ربنا يهنيهم وإنه يسافر وهو مطمئن. طلع عبدالله وطلب من رنا تجهز عشان هيسافروا بالليل. وفعلاً اطمنوا على لين مع علياء، وخد عبدالله رنا وطلعوا على المطار. رنا: "عبودي، ليه صممت نمشي دلوقتي وعمال تقول لي هنتأخر؟ على إيه هنتأخر؟
عبدالله: "على ميعاد الطيارة بتاعتنا." رنا: "إيه ده؟ احنا هنسافر بالطيارة؟ عبدالله: "أيوا." رنا: "ليه؟ هنروح فين؟ عبدالله: "شرم الشيخ." وصلوا المطار وطلعوا الطيارة، ورنا كانت مش على بعضها. رنا: "عبدالله." عبدالله: "عيونه." رنا بخوف: "أنا عمري ما ركبت طيارة قبل كده." عبدالله: "رنوشتي، انتي خايفة؟ رنا: "الصراحة، مرعوبة." حوطها عبدالله بدراعه وقالها: "أوعي، وأنا معاكي وجنبك تحسي بأي رعب أو خوف من شيء."
رنا: "تعرف، أنا عندي فوبيا أصلاً من السلالم المتحركة والاسانسيرات." عبدالله: "بجد؟ رنا: "والله، أنا مرة اتحبست في اسانسير لمدة ساعة لما حصل عطل مفاجئ فيه وكنت لوحدي، وفضلت أعيط عقبال ما طلعوني. كنت مت وحييت من الخوف." عبدالله: "هههههههههه." رنا: "شوفت بقى؟ يعني غصب عني لما أخاف من ركوب الطيارة وحركتها وهي طالعة في الجو." عبدالله: "انتي عارفة إننا فعلاً دلوقتي في الجو وبقالنا ربع ساعة تقريباً." رنا: "بجد؟
عبدالله: "بصي جنبك وانتي تعرفي." رنا: "طيب أنا إزاي ما حسيتش؟ عبدالله: "هههههه، انشغلتي بالكلام فما حسيتيش. شوفتي بقى الموضوع بسيط إزاي؟ ها، دلوقتي لسه خايفة؟ رنا نامت على صدره وحضنته قوي: "طول ما أنا معاك، أكيد لأ." وصلوا شرم ونزلوا في فندق كبير هناك، رنا كانت مستمتعة جداً بكل شيء. استراحوا شوية ونزلوا بعد كده يستمتعوا بالشروق قدام الشط سوا. أما في بيت أبو سارة... خلود: "بكرة إن شاء الله نرجع الفيلا."
سارة: "يارب، بس يبقى بفائدة وأروح ألاقيها انكشحت من الفيلا والبلد كلها." خلود: "ما تقلقيش، لو ما انكشحتش من فك السحر، أنا بقى هشتغلها في الأذى وأطفشها." سارة: "والنبي تسكتي، لحسن أنا حاسة إن هي اللي طفشتنا. قضينا أسبوع أهو بعيد، والبيه ولا فكر يتكلم حتى. زي ما يكون ما صدق." خلود: "أنا نفسي أعرف إزاي عبدالله التقيل الراسي، تقدر تجيب راسه بت زي دي؟
سارة: "ما تفكرنيش، لحسن ببقى عايزة لو شفتها أطبق في زمارة رقبتها، ما أسيبهاش إلا وهي جثة في إيدي. من ساعة ما دخلت بينا وهي شقلبت حاله وقلبته عليه." وعدى يومين كانوا زي الحلم الجميل على رنا وعبدالله، اللي ما سابوا مكان إلا وكان ليهم فيه ذكرى جميلة سوا. أما في الفيلا، فرجعت سارة وأختها، وأول ما وصلوا عرفوا بسفر عبدالله ورنا، وده خلى سارة تولع أكتر. سارة: "لأ، بقي كده كتير. عجبك كده يا هانم؟
أديها خدته وسافرت، أعمل أنا بقى إيه دلوقتي؟ خلود: "اصبري بس، مش يمكن اتخانقوا ووداها عند أهلها؟ سارة: "والله وهتسيب بنتها؟ لأ، دا شكله سافر بيها مكان. آه يا ناري، أنا حاسة إن هيجرالي حاجة." خلود: "بصي بقى، البت دي مش سهلة فعلاً. إحنا لازم ندور وراها، يمكن نلاقي حاجة تخلّينا نعرف نلاعبها." سارة: "بصي، أنا خلاص مبقتش عارفة أفكر." خلود: "بصي، فرصة إنها مش موجودة، ندخل جناحها ونفتش براحتنا."
سارة: "لألأ، افرضي العقربة علياء ولا أمها حسوا، دول يفضحونا ويبلغوا عبدالله وفعلاً تبقى نهايتي أنا في البيت ده." خلود: "بقولك إيه، انتي كده كده الخطر عليكي انتي وهي، كل يوم بتسيطر عليه وعلى الكل أكتر. سيبنا ندخل ونبقى ناخد بالنا، وبالليل كمان مش دلوقتي، يكون الكل نام." سارة: "حاضر، اديني ماشية وراكي، لما أشوف آخرتها." أما في شرم... عبدالله كان بيصحّي رنا. عبدالله: "رنوشتي، يلا قومي، مفيش وقت." رنا: "مفيش وقت لإيه؟
عبدالله: "لأ، دي مفاجأة. البسي بسرعة، هستناكي تحت، أوعي تتأخري." بعد شوية، نزلت رنا، وخدها عبدالله وركبوا عربية وراحوا على الصحرا. كان البدو عاملين بدوين نايت، وخدوا الستات رنا عشان يلبسوها لبسهم، وعبدالله لبس برضه لبس البدو. وكانت سهرة استمتعوا فيها جداً بالرقص والأغاني وكل شيء.
وروحوا وهما مبسوطين جداً، بس رنا كانت مش جايلها نوم. وعبدالله كان عايز يستغل كل دقيقة يكونوا فيها سوا، فخدها وراحوا على الشط. قعدت رنا وعبدالله كان نايم على رجليها، ودار بينهم الحوار التالي. عبدالله: "رنوشتي، مبسوطة معايا؟ رنا: "مبسوطة جداً، وبدعي إن ربنا يديم علينا السعادة والراحة اللي إحنا فيهم." عبدالله قام وقعد على ركبته قصدها
ومسك إيديها وهو بيقول: "أنا اللي بقيت خلاص مش قادر أبعد عنك ثانية. أنا بحبك يا رنوشتي، بحبك وعمري في حياتي ما حبيت ولا هحب غيرك." رنا حسّت كلامه هزها من جواها، وعيونها لمعت من دمعة فرحة سكنت فيها. حسّت ساعتها إن مفيش كلام يعبر عن اللي جواها وحاسة بيه. قربها عبدالله منه وطبع بوسة على جبينها وضمها لصدره بحنان، خلاها استسلمت بين أحضانه وقالت الكلمة اللي مكنتش متصورة إنها في يوم تقولها تاني بعد عمر، وبالذات ليه هو.
قالها قلبها قبل لسانها: "بحبك يا عبدالله." أما في الفيلا... اتسحبوا سارة وخلود ودخلوا جناح رنا وفضلوا يفتشوا في حاجتها حتة حتة، لكن فشلوا يلاقوا حاجة. وكانوا هيخرجوا، قامت خلود شافت نور الحمام مفتوح، راحت تقفله. سارة: "انتي رايحة فين؟ خلود: "هقفل نور الحمام.. تعالي بصي الكريمات اللي بتحطها، ابقى خدي أسماءها وجيبي زيها." سارة: "تعالي تعالي، خلينا نخرج لحسن حد يطب علينا."
خلود بترجع علبة الكريم، وقعت علبة الفيتامين على الأرض ووقع منها الحبوب اللي جواها. سارة: "يانهار أبيض! إيه اللي بتعمليه دا؟ يلا لميه بسرعة." خلود: "ألم إيه؟ دا انتي خلاص باب سعدك وهناكي اتفتح بالعلبة دي." سارة: "ليه؟ هو إيه الدوا ده؟ خلود: "دي علبة فيتامين، بس اللي جواها مصيبة سودا على دماغ صحبتها." سارة: "بجد؟ ليه؟ هي إيه الحبوب دي؟ خلود: "دي حبوب منع الحمل." سارة: "إيه؟ .. وانتي إيش عرفك؟
خلود: "انتي ناسيه يوم ما طلعت الحج مع ماما وبابا عشان أوقف العذر الشهري، كنت باخد نفس الحبوب." سارة: "بقى كده يا ست رنا؟ والله رقبتك جت تحت رجلي." خلود: "وشوفي بقى عبدالله لو عرف ممكن يعمل إيه؟ سارة: "يعمل إيه؟ هيعرف إنها بتكرهه وهيطين عشيتها، دا لو كمان ما طلقهاش ورماها لأهلها. ياااااااااه، أخيراً يا رنا هخلص منك." ........................ في جناح سارة... خلود: "ها، قوليلي هتعملي إيه دلوقتي؟ سارة: "ودا سؤال؟
أكيد هقول لعبدالله أول ما يجيب الهانم وييجي." خلود: "طول عمرك عبيطة وهتودي نفسك في داهية." سارة: "ليه؟ خلود: "علشان يا هبلة، لو عملتي كده في الوقت ده بالذات، هتخلي عبدالله يفتكر إنك بتتبلي عليها وعايزة تخلصي منها، لأنه عارف إنك مش طايقاها. ومش بعيد كمان يكذبك ويقولك مش حاجتي ويتهمك انتي ويقلب عليكي الترابيزة زي المرة اللي فاتت." سارة: "أيوا صح، اومال هنعرف عبدالله إزاي بس؟
خلود: "إحنا مش هنعرفه دلوقتي. أي حاجة من مصلحتنا إن الكارت ده يفضل مستخبي لوقته المناسب." سارة: "وامتى بقى وقته المناسب؟ أنا مش فاهمة." خلود: "بصي يا ستي، انتي دلوقتي علاقتك متوترة جداً انتي وعبدالله، والسبب الغندورة. قبل أي شيء، لازم تصلحي علاقتك بيها، وبالذات قدام عبدالله. وتأكدي ده في معاملتك ليها." سارة: "انتي عايزاني أعتذر لها زي ما طلب مني؟
خلود: "بالظبط. وتعامليها أحسن معاملة كمان. ولو طالت، دلعيها واتصاحبي عليها." سارة: "فهمتك يا بنت اللذينة! يخربيت دماغك. وبكده عبدالله هيعرف إني عايزة أراضيه بأي طريقة وإني فعلاً اتغيرت. بس برضه أنا معرفتش الكارت ده هيطلع امتى. أنا مش هستحمل أعمل كده كتيرر."
خلود: "يا بنتي، هي قدام مخبية الحبوب بالشكل ده، يبقى اطمني، هي مش عايزة تخلف منه. يعني خير ليكي، مش هتلاقي حاجة تربطه بيها لو طلقها. يعني مفيش خوف من الموضوع ده. وبعدين انتي مش هتروحي تقوليلي مباشرة كده، لا. سيبيني أتكتك لك على طريقة يبقى مالناش دخل بإكتشافه. بلوتها، فهمتي؟ سارة: "طبعاً فهمت. تسلميلي دماغك يا خوخة، بس يرجع وهتشوفي أختك هتعمل إيه."
وتاني يوم الضهر كان رجوع عبدالله ورنا، اللي كانوا في منتهى السعادة وهما في العربية راجعين بعد أما خرجوا من المطار وبيفتكروا أجمل ساعاتهم هناك. رنا: "ياااه يا عبودي، الـ 3 أيام عدوا بسرعة جداً. بس فعلاً المكان تحفة، كل حاجة في شرم تجنن. ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بجد اتبسطت جداً." عبدالله: "ما تتصوريش يا حبيبتي، أنا اللي كان نفسي نقدر نقعد أكتر من كده، بس إن شاء الله تتعوض مرة تانية."
رنا: "إن شاء الله، وناخد معانا البنات والجماعة عشان نقدر نقعد أكتر من كده." عبدالله: "توء توء، المكان ده خاص بينا احنا الاتنين وبس. ممكن ناخدها ونروح أي مكان تاني، بس شرم رنوشتي وبس." رنا حضنت دراعه وهي مبسوطة قوي وقالت: "بجد يا حبيبي؟ يعني مش هتيجي تقولي إنك لازم تعدل وتاخد فيه سارة؟
عبدالله: "حبيبتي، أنا عايزك تفهمي حاجة مهمة قوي. أنا عمري وحدة ما حركت قلبي غيرك، ولا عمري حسيت باللي حسيت بيه وأنا معاكي وجنبك. سارة أم بنتي وليها حقوق عليا، وأكيد انتي هتساعديني في ده وتعيني عليه. بس وعد مني إني عمري ما أحسسك بأي تقصير في حقك، ومفيش مكان جمعني بيكي كانت لينا ذكريات حلوة فيه، هيجمعني بغيرك. اتفقنا؟ رنا: "اتفقنا."
عبدالله: "ربنا ما يحرمنيش منك أبداً يا أجمل حاجة حصلتلي في حياتي. ياااه يا رنوشتي، نفسي ربنا يكمل فرحتي بيكي وينعم عليا بذُرية منك، ساعتها هبقى طاير من فرحتي والدنيا كلها مش هتسعني." رنا أول ما قال كده اتاخدت وافتكرت خدعها ليه، ومقدرتش تنطق وفضلت باقي الطريق ساكتة ولا نطقت بكلمة. كانت حاسة بتأنيب ضمير كبير من ناحيته، بس خلاص هي خدت القرار اللي شافته في مصلحة بنتها.
أول ما وصلوا الفيلا، كان عز الدين ومريم قاعدين تحت بيلعبوا مع ريماس ولين، وعلياء في المطبخ بتحضر مع أمينة الغدا. أما الأختين كانوا في جناح سارة بيوضبوا خطتهم. لين وريماس أول ما شافوهم جريوا عليهم. لين: "ماما، وحشتيني قد الدنيا انتي وبابا. أنا كل يوم بسأل عليكوا." رنا: "انتي اللي وحشتيني كتيررر، ووحشني بابا. وفضل يسوق بسرعة عشان نشوفك." ريماس: "بابا، إحنا جينا مش لاقيناك، انت رحت فين؟
عبدالله: "كنت في مشوار مع خالو رنا، وأول ما عرفت إنك رجعتي جيت عالطول.. ليونه حياتي كمان وحشتيني كتيررر. يلا فين السكر بتاعي؟ لين: "اموووه." عبدالله: "الله على العسل.. تعالوا نروح نسلم على جدو وتيته." عز الدين ومريم: "حمد لله على السلامة يا ولاد." عبدالله: "الله يسلمك يا بابا.. الله يسلمك يا ماما." رنا: "الله يسلمك يا عمي.. الله يسلمك يا ماما، اومال فين علياء؟
مريم: "بتحضر الغدا مع أمينة في المطبخ.. اطلعوا يلا غيروا هدومكم وانزلوا عشان تتغدوا معانا." رنا: "ثواني يا عبدالله، هسلم على علياء ونطلع بسرعة." عبدالله: "ههه، يلا بسرعة." رنا: "هههههه، هوا." مريم: "ههههههه، ربنا يسعدكم يا بني ويرزقكم الذرية الصالحة." عبدالله: "آه يا أمي، اللهم آمين، دايماً ادعيلنا.. هي أم ريماس رجعت إمتى؟ مريم: "من يومين." عبدالله: "ووالدتها عاملة إيه دلوقتي؟ مريم: "بخير الحمد لله."
عبدالله: "خيررر." رنا: "أنا جيت أهو." عبدالله: "يلا بينا، عن إذنكم." مريم وعز الدين: "اتفضلوا يا حبايبي." عبدالله ورنا غيروا هدومهم ونزلوا عشان يتغدوا. كانت خلود بس اللي نزلت، وسارة صممت تنزل آخر واحدة. كانت ريماس برضو قاعدة كالعادة مكان رنا. عبدالله: "ريمو حبيبة بابا، إحنا مش قولنا دا مكان خالو رنا؟ يلا اقعدي زي ما لين قاعدة، شايفة لين شطورة إزاي؟ ريماس: "لأ، دا مكاني. وأنا أصلاً مش بحبها عشان هي خدتك مني ومن ماما."
الكل اتصدم من كلام ريماس، ولسه عبدالله هيتكلم، اتفاجئوا الجميع بصوت سارة وهي بتقول: "إيه الكلام اللي بتقوليه دا يا ريماس؟ عيب كده." قربت من بنتها: "اتفضلي اعتذري لبابا وخالو رنا، وروحي اقعدي على الكرسي بتاعك بسرعة." ريماس: "حاضر.. أنا أسفة يا بابا.. أسفة خالو." والكل من اللي بيحصل ساكت، وريأكشن المفاجأة مرسوم على وشهم، حتى عبدالله نفسه. سارة قربت من عبدالله: "حمد لله على السلامة يا أبو ريماس." عبدالله: "الله يسلمك."
ولفت لرنا اللي كانت واقفة جنبه وقالت: "أما انتي يا أم لين، فـ أنا قبل ما أحملك السلامة، كنت مدياكي بعتذار قدام الكل. هو متأخر شوية، بس معلش. أنا حسيت إني لازم أفتح معاكي صفحة جديدة، ويا ريت توافقي. إحنا في الأول والآخر جمعنا سقف بيت واحد، وأنا أهو ببتدي وبقولك قدام الكل إني آسفة، ويا ريت تقبلي اعتذاري." رنا مصدومة من الكلام، بس فرصة تصلح علاقتها بيها عشان ما يفضلش بينهم حزازيات ومشاكل. بصت لعبدالله، لاقته مبتسم.
راحت ابتسمت لها وقالت: "ما حصلش حاجة، ومتشكرة لذوقك." سارة قربت منها وحضنتها وقالت: "حبيبتي والله، انتي الزوق نفسه. وحمد لله على السلامة، إن شاء الله تكونوا اتبسطتوا." رنا بارتباك: "آه، الحمد لله." سارة: "اتفضلوا، تلاقيكوا جايين جعانين." وقعدوا اتغدوا، وفضل الكل يتكلم ويضحك، إلا علياء. الكلام ده مكنش داخل دماغها ومش عاجبها اللي بيحصل، وحاسة إن وراه شيء مش مريح. عز الدين شاف الأجواء اللي
اتحسنت وحب يقربهم أكتر: "إيه رأيكم يا ولاد لو آخر الشهر الجاي نسافر كلنا مصيف؟ واهو برضه انتوا والولاد تغيروا جو." لين وريماس: "هيييييييه." سارة: "وأنا ينفع أروح؟ دا أنا هبقى في آخر السابع." مريم: "وماله يا بنتي، متقلقيش. أنا مرة سافرت وأنا حامل بعلياء، وفي التاسع ولا حصل حاجة." سارة: "خلاص، يا ريت. إحنا بقالنا كتير ما روحناش مصيف. بس خوخة تيجي معانا." عز الدين: "أكيد يا بنتي، هي مش عايزة عزومة أصلاً."
خلود: "شكراً يا عمي." سارة: "وانتي إيه رأيك يا علياء؟ ساكتة يعني؟ علياء: "أنا موافقة قدام رنا موجودة." رنا: "حبيبتي يا لولو." عبدالله: "خلاص، وأنا موافق وهحجز لكم شاليه كبير في مكان جميل جداً في الغردقة."
خلصوا غدا، وجرت سارة عملت شاي وراحت تقدمه لعبدالله، وفضلت تتكلم معاه وتضحك هي وخلود. رنا لاقت لين بتنام، خدتها وجت تستأذن. بس عبدالله وقفها وشالها منها وطلع معاها. وقبل ما يدخلوا الجناح، طلعت سارة وراه ونادت عليه إنها عايزاه في كلمة. رنا خدت البنت ودخلت حطتها، وكان عندها فضول تعرف سارة عايزاه ليه. اتسحبت وفتحت الباب حبة، لاقتها متعلقة في رقبته وبتدلع عليه وبتقول: "ها، راضي عني؟
عبدالله: "بعد اللي عملتيه وطيب خاطر، أكيد راضي عنك ونص كمان. شكراً يا سارة." سارة قربت منه قوي: "أوعى تشكرني. أنا كل اللي بتمنّاه هو رضاك عني. ما تتصوريش انت وحشتني قد إيه. أنا ما وحشتكش يا عبدالله؟ عبدالله: "لأ، إزاي؟ وحشتيني طبعاً." سارة لمحت رنا وزودت العيار عشان تحرق دمها، راحت حضنته وفضلت تبوسه من رقبته وبدلع: "عبدالله، لو انت قادر تبعد عني، أنا خلاص مبقتش قادرة. كفاية بقى حرام عليك."
رنا ساعتها كانت خلاص مش قادرة وعلى آخرها. قفلت الباب زي ما كان، وراحت قعدت على الكنبة وهي بتفرك في إيديها وحاسة إنها بتغلي من جوه. عمالة تحاول تهدّي نفسها وتفكر نفسها بحقيقة مش لازم تغيب عن بالها: "اهدّي يا رنا واعقلي. مالك؟
سارة مراته وليها حق فيه، ويمكن أكتر منك. عبدالله مش ملكك لوحدك، وانتي اللي شاركتيها فيه، مش هي.. مش قادرة. أنا عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده مع عمر، عشان عمر كان ليكي لوحدك. لكن عبدالله ملك لزوجة غيرك ليها حقوق عليه. لازم تعودي نفسك على كده." عبدالله دخل لاقاها قاعدة على الكنبة وشكلها سرحانة لدرجة إنها محسّتش بدخوله. قعد جنبها وقرب منها
وضمها بين دراعه وهو بيقول: "مين اللي واخد تفكيرك وخلاكي حتى ما حسّتيش بيه لما دخلت؟ رنا ابتسمت وبصتله: "انت." عبدالله: "أنا بجد؟ رنا: "طبعاً." عبدالله: "قلبه وروحه انتي." رنا: "يسلملي قلبك وروحك. كنت بقول إنك المفروض النهاردة تكون مع سارة." عبدالله: "امم، يعني بتفكري تخلصي مني؟ رنا: "أنا؟ دا أنا لو أطول عايزاك جنبي عالطول. بس بيتهيالى هي مشتاقالك وممكن كمان تكون مستنياك." عبدالله: "رنا، انتي سمعتي حاجة؟
رنا: "مش مهم أكون سمعت، بس بحس. وتعالى هنا، انت مش طلبت مني إني أساعدك وأعينك في إنك ما تقصرش معاها؟ عبدالله: "بحبك." رنا: "وأنا كمان. يلا قوم." عبدالله: "حاضر." رنا.. خرج عبدالله. حسّت ساعتها بروحي بتخرج مني. كان شعور صعب جداً وقاسي، أصعب ما كنت متصورة. فكرة إن يكون في حضن وحدة غيري كانت بتدبحني. كنت بحاول إني أهرب من أفكاري وأبقى طبيعية، بس مش قادرة. فكرت أروح لعلياء أقعد معاها ونتونس ببعض. رنا: "لولو، ممكن أدخل؟
علياء: "تعالي يا جميل." رنا: "بتعملي إيه؟ علياء: "كنت بقرا قصة، بس مستعدة أسمع." رنا: "تسمعي إيه؟ علياء: "اللي عندك." رنا: "أنا؟ علياء: "عيونك مليانة كلام." رنا: "بقولك إيه، بطلي حركاتك دي. أنا لا عندي كلام ولا حاجة. أنا كنت جاية أتسلى بس، شكلك هتعيشي عليه. أنا هروح أوضتي." علياء: "تعالي بس. هو راح لها بعد المسلسل الهندي اللي عملته تحت." رنا: "قصدك عبدالله وسارة؟
ما طبيعي، دا حقها، وقدام ربنا هداها علينا، يبقى نقول الحمد لله." علياء: "انتي بتصدقي الحركات دي؟ والله الحكاية دي مش طبيعية ووراها حاجة، وبكرة تقولي علياء قالت." رنا: "يا شيخة حرام عليكي. وبعدين حتى لو أنا، برضه تعاملي معاها هيفضل زي ما هو." علياء: "أحسن كده، أوعي تأمنيها." رنا: "ها، قوليلي عمي طلب رأيك في موضوع ولا لسه سايبك تفكري؟ علياء: "المفروض الناس مستنيين رده، بس هو قالي براحتك." رنا: "وانتي قررتي؟
علياء: "أنا حاسة نفسي تايهة، مش عارفة آخد قرار ولا حتى أفكر. بس كل اللي عارفاه إن حياتي كده أحسن." رنا: "أقولك حاجة بس من غير ما تضايقي." علياء: "لأ، هضايق." رنا: "يبقى فهمتي. أنا عايزة أقول إيه؟ حرام عليكي نفسك يا علياء. انتي وأهله خيّرّوه، وهو اختارك. في أكتر من كده عشان تديله فرصة؟
علياء: "لأ يا رنا، أنا أضعف ما تتصوري. أنا مش هستحمل أشوفه عايش بيضحي علشاني، ومش هستحمل أشوف حسة أهله لما يشوفوا عمره بيعدي معايا من غير ولاد، زي ما أنا برضه مش هقدر أستحمل فكرة جوازه من غيري. الفكرة نفسها بتموتني يا رنا. ما بالك لو في يوم حصلت؟ أنا كده كويسة، صدقيني."
بعد ما خلصوا كلام، خرجت رنا من عندها وهي بتفكر في كلامها. دخلت لاقت لين صحيت، حاولت تتوه معاها وفضلت تلعب معاها ويتفرجوا على الكارتون. وساعة العشا نزلت عملت سندوتشات ليها ولين وطلعت. أول ما نزل عبدالله سأل عليها أمينة قالتله، راح طالع بسرعة. سارة: "عبدالله رايح فين؟ مش هتتعشى؟ عبدالله: "لأ، اتعشوا انتوا. أنا افتكرت حاجة هخلصها." سارة: "شايفة؟ أكيد رايح لها."
خلود: "كّبري، سيبيه. ولا يهمك، هيرجع ينام عندك هو مش قالك كده؟ سارة: "أيوا." خلود: "خلاص." عبدالله خبط على الباب وفتحه وقال: "ممكن أدخل؟ لين: "هيييه بابا، تعالي، ماما عملت سندوتشات لذيذة." رنا فرحت قوي أول ما شافته. عبدالله: "الله، وأنا بموت في أكل ماما، عشان كده جيت أتعشى معاكم." رنا: "بجد؟ عبدالله قرب منها: "بجد، وعشان سبب تاني كمان." رنا: "إيه هو؟ عبدالله مسك إيديها: "وحشتيني."
واتعشى معاهم وفضلوا يلعبوا مع لين وخرج بعد كده عشان ينام عند سارة. بس رنا كانت مبسوطة قوي عشان تصرفه رضاها جداً وحست فعلاً إنه محسسهاش إنه بعيد عنها. وتاني يوم دخل وبرضه صبح عليهم ونزل معاهم فطر وراح على شغله.
عدى عليهم أسبوعين، الأجواء فيهم كانت مستقرة جداً. عبدالله بيحاول يعدل، بس برضه بيعرف يرضي رنا لما يكون بعيد عنها، وده كان بيحسسها قد إيه هي فعلاً غالية عنده وبيخليها تتعلق بيه أكتر. أما سارة كانت ماشية على خطتها وفعلاً خلت عبدالله يحس إنها بقت راضية بحياتها معاه في وجود رنا، اللي بقت بتتعامل معاها غير ودايماً تشكر فيها قدام عبدالله. وفي الفترة دي، كان حدد رامز أخوها ميعاد جوازه من مروة بعد أسبوعين. باركله عبدالله وأكده له إنهم هيكونوا موجودين قبلها، وده فرح رنا جداً وكانت دايماً متواصلة مع مروة على الموبايل.
وفي يوم وعبدالله في الشركة، دخل عليه حسن وهو في حالة مش طبيعية ومتعصب على الآخر. عبدالله: "أبو علي، منور." حسن: "عبدالله، أنا جاي آخدك ونتكلم بره أحسن." عبدالله: "فيه إيه يا حسن؟ مالك يا ابن عمي؟ حسن: "يعني مش عارف مالي." عبدالله: "أكيد سمعت بموضوع العريس اللي متقدم لعلياء؟ حسن: "كده يا بن عمي، تبقى عارف بحاجة زي كده وساكت؟ عبدالله: "علياء لسه ما ردتش وما اعتقدش إنها هتوافق." حسن: "لأ والله؟
وأنا هستنى بقى لما تشاور عقلها يتوافق يا لاء؟ عبدالله: "اهدأ يا حسن وافهم. أنا من زمان قولتلك إني مستحيل أجبرها ترجعلك، رغم إني عارف إنها بتحبك زي ما بتحبها، بس عايز تيجي منها هي أفضل." حسن: "وهتيجي منها إزاي وهي رافضة تشوفني أو تعرف حالي من وقتها؟ يا ناس حِسّوا بيه بقى. أنا قدر ربنا ورضيت بيه. ولو كنت عايز أتجوز كنت عملتها من زمان، لكن أنا بحبها ولازم تعرف إني مستحيل أسيبها لحد غيري، إلا لما أكون ميت."
وطلع يجري من الشركة وعبدالله طلع وراه. عبدالله: "حسن، اسمعني بس حسن." طلع حسن بعربيته على الفيلا زي المجنون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!