أحمد فتح باب أوضتها لاقاها بتسرح. أحمد: جهزتي يا حبيبتي؟ عبدالله اتصل ومستني تحت بالعربية. رنا باستسلام وهي مدارية دموعها المحبوسة: آه يا بابا جهزنا خلاص. خد لينا عقبال ما أتأكد بس إني ما نسيتش حاجة وهخرج على طول وراك. أحمد قرب منها وضَم وشها بكفوفه وباسها على راسها وقال: ربنا ييسر لك الحال يا بنتي. لو فيه أي حاجة كلميني فاهمة؟ وأنا هبقى أطمن عليكي دايماً، أنا وماما مش هنسيبك.
رنا وهي متماسكة: ربنا يخليكوا ليا وما يحرمنيش منكم أبداً. خرجوا. كانت حنان متأثرة جداً ببعد رنا ولينا عنها. خدت على وجودهم من ساعة ما اتوفى عمر من سنة وقعدوا معاهم، ورجعت رنا تاني لحضنها. بس من جواها كانت نفسها تشوفها مستقرة وفي ضل راجل يصونها هي وبنتها علشان تكون مطمنة عليها. قربت رنا منها ومسحت دموعها وهي بتبتسم، وخدتها حنان في حضنها وهي عمالة تدعيلها وتوصيها على نفسها وعلى لينا.
رامز طلع ومعاه البواب وخد الشنط نزلها وسلم على رنا. والكل فضل يبوس في لينا. وشال رامز لينا نزل بيها ورنا نزلت مع والدها. عبدالله كان واقف قدام عربيته منتظرهم. أول ما شاف لينا، أخدها من رامز وفضل يبوسها ويضحك معاها. لينا كانت مستغربة، لسه فمردتش تخليه يفضل شايلها وصممت إنها ترجع لرامز يشيلها.
نزلت رنا وهي متجهلاه تماماً، ولا بصت عليه ولا كلمته. وأول ما وصلت للعربية، بقت محتارة تركب فين، ورا ولا قدام. بس هو مدهاش أي فرصة وفتح الباب اللي قدام. رفعت رنا عيونها ليه وبصتله بصة هو احتار في تفسيرها. وركبت من غير كلام. وخدت لينا من رامز وقعدتها على رجلها. سلم عبدالله على أحمد ورامز وركب العربية في طريقهم للبلد. عبدالله أول ما ركب فاجأ رنا وقال: السلام عليكم. ردت رنا بصوت طالع بالعافية كأنها مغصوبة: وعليكم السلام.
عبدالله: عاملة إيه انتي ولينا؟ إن شاء تكوني بخير. رنا باختصار لأنها مكنتش عايزة تحتك بيه في طريق سفرهم الطويل: الحمد لله. عبدالله: معاكي عبايتك ولا نعدي نشتري واحدة؟ رنا اتفاجأت من كلامه ولفت وبصتله قوي باستغراب بدون أي ردود. عبدالله: أنا بكلمك على فكرة. رنا من غير نفس ودت وشها ناحية الطريق وقالت: آه معايا.
عبدالله: تلبسيها في أول استراحة وتغطي شعرك. واتعودي بعد كده مفيش خروج من غيرها أبداً، في أي مكان عند أهلك أو عندنا. رنا بعند: بس أنا مش متعودة إني... قاطعها عبدالله بحزم: اللي مش متعودة عليه تتعودي عليه من هنا ورايح. مفهوم؟ طريقته استفزت رنا جداً، ولا ردت عليه بكلمة. حركتها برضه استفزته لأنه اعتبرها تسفيه لكلامه. بس حاول يتحكم في أعصابه، هو لسه ما يعرفش طباعها كويس. وهدي
نفسه وقال بينه وبين نفسه: عبدالله، طول بالك يا عبدالله. الاستراحة هنوصلها بعد ساعة. ولو ما لبستش العباية يبقى فيه كلام تاني ساعتها.
رنا: حسيت إني اتخنقت أكتر ومش طايقاه، وعايزة أفتح باب العربية وأرمي نفسي منه وأخلص من حياتي ولا أكمل مع بني آدم مغرور ولا يطاق زيه. من أولها عايز يتحكم فيا، ناقص يقولي أتنفس امتى. بس رجعت بصيت لبنتي وخفت عليها. ما أنا لو عملت كده هسيبها في إيد البني آدم المستفز ده يذل فيها ويتحكم. وهديت من نفسي وقررت إني أستحمل لغاية ما أعرف آخره إيه، وبلاش أبتدي معاه بالعناد من الأول. وكملوا طريقهم والسكوت هو سيد الموقف بين الطرفين.
عبدالله: نزلنا عند أول استراحة. نزلت وخدت لينا اللي كانت نايمة منها. ونزلت هي بتجاهل تام ليه. طلعت عبايتها ولبستها من غير أي كلام. أنا كان كفاية عندي إنها نفذت رغبتي ولبست العباية. خلتها قعدت في العربية ولين على رجلها ودخلت أشتري حاجات من جوه.
رنا: كنت على آخري منه ومن غير ما أعبره. نزلت لبست العباية وحطيت الطرحة على شعري ورجعت العربية تاني وخدت منه البنت. استأذن إنه هيسيبني ويدخل يشتري حاجات من جوه. كنت ساعتها من كتر ما أنا مش طايقاه نفسي يروح ما يرجع. شوية ولاقيته راجع بكيس كبير مليان شيبسي وعصاير وبسكوتات وشيكولاتة ومايه. وحطه قدامي وقال: ده ليكي انتي ولينا. الطريق طويل ولسه عقبال ما نوصل. على أقرب مطعم قدامنا 3 ساعات. رنا: رديت من غير نفس وقولت: شكراً.
عبدالله أول ما حس إنها بترد عليه بالعافية، فضل يسيبها براحتها ويسكت أحسن. كان الجو حر جداً، بس المكيف في العربية مرطب الجو شوية. خدت رنا لينا لحضنها علشان تبقى مستريحة في نومها. وحبت تهرب من واقعها المر وتروح لأيامها وذكرياتها الجميلة مع عمر.
اتذكرت أيام سفرها مع عمر للبلد. وإد إيه كانت بتعشق السفر وياه. كان طول الطريق ضحك وكلام ما بيخلصش. كان للسفر معاه متعة خاصة. كان قد إيه رقيق وحنين عليها. عمره ما فرض عليها شيء أو ضغط عليها تنفذ شيء غصب عنها. رنا: يااه على الحر. الجو صعب قوي يا حبيبي. عمر: استحملي يا روحي، إحنا خلاص قربنا. أهو آخر استراحة الجاية. عمر: يلا يا قلبي وصلنا. في مطعم هناك. تعالي نتغدى ونشرب حاجة.
رنا: إحنا قريبين جداً من البلد يا حبيبي. ألبس العباية ولا إيه؟ عمر: لا الجو حر عليكي. خليكي براحتك. وأول ما نقرب من الفيلا ابقي لبسيها. نزلوا كلوا في المطعم ورجعوا ركبوا تاني في طريقهم للفيلا. رنا حسّت بتعب جامد، كانت بطنها بتوجعها وجسمها سايب. رنا بألم: عمر وقف العربية بسرعة. عمر: مالك يا حبيبتي؟ انتي تعبانة؟ رنا: وقف بسرعة يا عمر، مش قادرة. وقف بسرعة ولف عليها: إيه يا روحي؟ حاسة بإيه؟
رنا: مش عارفة. حاسة إني دايخة وجسمي سايب وبطني بتوجعني قوي. يمكن من أكل المطعم. عمر: لا ما أنا أكلت معاكي. إنتي أكيد واخدة برد في معدتك. أنا همشي بالراحة وأول ما نوصل الفيلا هخليهم يعملولك حاجة سخنة. رنا: آه لا يا عمر. مش قادرة. وديني على أقرب مستشفى بسرعة. حاسة إني هموت. عمر قلق عليها لأنها عَرقت وشها اصفر. وطلع بسرعة على أقرب مستشفى. عمر: خير يا دكتورة؟ التعب اللي عندها ده من إيه؟
الدكتورة: المدام حامل. والتعب من قعدة العربية مسافة طويلة وهي لسه في شهور الحمل الأولى. يعني طبيعي تتعب. محتاجة راحة تامة بالذات الشهرين الجايين دول. ويا ريت كمان تبتدي تتابع بانتظام على الحمل علشان تطمني على صحتها وصحة الجنين.
عمر كان طاير من الفرحة. ورنا من التعب لسه مش مستوعبة. بس أول ما سمعت الدكتورة، حسّت بشعور غريب جواها. ولما شافت عمر مبسوط وسعيد، هي كمان حسّت بسعادة كبيرة. وطلعوا على الفيلا. كانت علياء منتظرها بشوق. وأول ما عرفوا بحملها، الكل فرح وبارك. إلا سارة اللي كانت هتولع لأن حملها ده بيثبت وجودها أكتر وهيخلي عمر يتمسك بيها زيادة. وهي كانت حاطة أمل هي وخلود أختها إن الجوازة دي ما تطول.
عمر من فرحته مكنش عايز رنا تقوم من السرير. وطلب من علياء إنها تكون جنبها دايماً وإن رنا ما تعملش أي حاجة في الفيلا وتستريح في جناحها على قد ما تقدر زي ما طلبت منه الدكتورة في الشهور الأولى. والد عمر وعبدالله عرفوا منه أول ما رجعوا بالليل وكانوا فرحانين جداً. أما رنا فاتصلت بأهلها وبلغتهم الخبر وشاركتهم الفرحة. وقالتلهم إنها مش هتقدر تزورهم فترة الحمل الأولى.
رنا: مرت شهور الحمل على خير. ورغم إني جننت فيهم عمر بطلباتي ومزاجي المتقلب ودلعى، بس عمر كان متفهم ومتقبل مني كل شيء وكان حنين عليا جداً. وربنا رزقنا بـ لينا. كان عمر طاير بيها طير وأهله كمان. وعشنا أنا وعمر أجمل سنتين في عمرنا كله. كانت حياتنا مستقرة وهادية وجميلة جداً.
عبدالله: مش عارف ليه ضايقني سكوتها وتجاهلها. ليه متعودتش إن حد يتعامل معايا كده. واللي زود ضيقتي إحساسي إن طريقتها معايا وتصرفاتها مش مجرد كسوف أو خجل إنها تتعامل معايا كزوج. لا، تصرفاتها من ساعة كتب الكتاب وحجج والدتها إنها مشغولة ومش قادرة ترد عليه. ونظرات عيونها مش قادر أفسرها ولا قادر أفهم هي شايفاني إزاي. وعشان ما أسرعش في الحكم عليها لأني لسه ما أعرفش طباعها كويس، فضلت أصبر عليها وآخدها باللين. ودعيت ربنا يديني الصبر. لأن أنا في العادة عصبي وصعب أتحمل كتير بالشكل ده. وبالذات لما صدمتني برد فعلها لما وصلنا لآخر استراحة في الطريق. شفت مطعم موجود وفكرت آخدها هي ولينا ونأكل فيه علشان ينزلوا شوية من العربية. أكيد تعبوا من الطريق.
عبدالله: رنا.. رنا. عبدالله: لاقيتها ما بتردش عليه. افتكرتها نامت لأن وشها كان ناحية الشباك. قربت منها وحركتها من كتفها. لفت ونظرتها ليه ما عجبتنيش وقالت بنبرة مستفزة: عايز إيه؟ عبدالله بعصبية واستغراب: نعم؟ إيه عايز إيه دي؟ ما اتعلمتيش قبل كده إزاي تردي على جوزك؟ رنا وهي بتقول جواها: اللهم طولك يا روح. قالت بنبرة أهدى عشان تعدي الموقف: خير. نعم. كده كويس. عبدالله: اتفضلي. عدلي عبايتك وطرحتك. هننزل نأكل في المطعم ده.
رنا: لا مش عايزة. روح انت. أنا هفضل هنا مع بنتي. عبدالله خلاص كان جاب آخره ولف بعصبية وبصوت رعبها: اسمعي بقى عشان نبقى على نور من الأول. طريقتك دي وأسلوبك معايا مرفوضين. أنا أكره ما عندي دلع الحريم. لما أقولك قومي انزلي، تقومي من غير نقاش. أنا مش بعيد كلامي مرتين. فاهمة؟ رنا اتنرفزت وما قدرتش تسيطر على عصبيتها من طريقته وكلامه وقالت: انت فاكرني جارية عندك؟ إزاي تكلمني بالطريقة دي؟ عمر عمره ما كلمني كده. عبدالله
والشرار باين في عيونه: وكمان ليكي عين تتجبحي! الحرمة اللي تتعامل زيك عندي ملهاش غير السك على دماغها. والعيب على أخويا اللي دلعك زيادة عن اللزوم. وإنتي ما تستاهليش. رنا: كلامه صدمني. مهمنيش إهانته ليا قد ما قلبي وجعني لما جاب سيرة عمر. وغصب عني دموعي نزلت. وهو لحظها. لفيت وشي اتجاه الشباك. وكرهته في اللحظة دي أكتر.
عبدالله: شفت في عيونها بعد كلامي نظرة انكسار خلتها صعبت عليا. ولما شفت دموعها حسيت قد إيه آذيتها بالكلام ولومت نفسي. بس أعمل إيه؟ أول ما جابت سيرة عمر اتعصبت واتنرفزت منها. للأسف طريقتها وأسلوبها اللي وصلوني لطريق مسدود معاها. لغيت فكرة المطعم وطلعت بالعربية على الفيلا على طول.
رنا: كنت بنيم لينا في جناحي. وفجأة سمعت صوت صويت. قلبي وقع في رجلي. كنت هموت من الخوف وجريت أشوف فيه إيه. أول ما فتحت الباب افتكرت إني مش لابسة عباية. دخلت لبست عبايتي ونزلت على تحت. لقيت طنط مريم والدة عمر هي وعلياء منهارين في العياط. وعمو واقف مرسوم على ملامحه إن فيه مصيبة حصلت. كنت مش فاهمة حاجة. جريت على علياء اللي حضنتني جامد وهي بتبكي وبتقول: عمر مات يا رنا.
اتجمّدت مكاني وحسيت إن روحي بتنسحب مني. وما حسيتش بنفسي إلا وأنا في المستشفى وبيفوقوني. أتمنيت إن يكون اللي سمعته كان كابوس. بس فوقت على ماما وبابا حواليا ووشوشهم مرسوم عليها الحزن بيأكدلي إن اللي سمعته حقيقي. صرخت بهستيريا باسمه: عمر! عمر يا ماما. بابا هاتلي عمر. أكيد أنا بحلم صح. مستحيل يكون مات وسابني. حنان: استهدي يا بنتي بالله. دي أعمار ودا أجله يا حبيبتي. رنا: طيب خلوني أشوفه أرجوكم يا بابا.
أحمد: راحوا يا بنتي يدفنوه ورامز معاهم. اهدى انتي بس عشان تقومي لبنتك بالسلامة. بنتك محتاجاكي. رنا ودموعها نازلة: يعني إيه اتحرمت حتى إني أودعه؟ حنان: ادعيله يا حبيبتي. إحنا ما نملكش دلوقتي إلا الدعاء ليه. دخلت رنا في نوبة عياط هستيري. ودخل الدكتور أداها منوم عشان تنام وترتاح. رجع رامز من الدفنة وحكى لوالده سبب الوفاة.
رامز: كان راجع بعربيته وصدمته شاحنة. راحوا بيه على المستشفى ودخل الرعاية. وسبحان الله يا بابا، فاق وطلب يشوف أخوه عبدالله. اتصلوا بأهله وجه أخوه. وما فيش ساعة بعد ما دخلوا، اتوفى. الله يرحمه. كان أوفى صديق وأخ ليه. وربنا يصبر أهله ويكون في عونه. ويصبر رنا ويقدرها على اللي جاي. أحمد: الله يرحمه ويصبر أهله. رنا ربنا يلهمها الصبر. أنا قلقان عليها قوي. رامز: إن شاء الله خير يا بابا. ماما فين؟ معاها جوه؟
أحمد: أيوه. الدكتور لسه مديها حقنة مهدئة عشان تنام وتهدى. رنا: تدهورت حالتي النفسية كتير بعد وفاة عمر. والدكاترة قالوا إني لازم أبعد عشان أقدر أسترد صحتي. بابا استأذن من أهل عمر اللي لما عرفوا بحالتي قدروا الظروف. وخدني بابا أنا وبنتي ورجعت بيتنا تاني أعيش فيه حياتي الجديدة.
وصلوا الفيلا. رنا أول ما شافتها قلبها انقبض. وعالطول صورة عمر جت في بالها ونزلت دموعها غصب عنها. عمرها ما كانت تتخيل إنها تدخله من غيره أو مع حد غيره. عبدالله من غير كلام نزل ونده على البواب ييجي يشيل الشنط ويدخلها. واستنى تنزل ما نزلتش. راح يشوفها ما نزلتش ليه. فتح لها الباب وقال: عبدالله: مطولة حضرتك؟ وجت تنزل، كان نص شعرها باين لأن الطرحة كانت راجعة لورا. عبدالله لاحظ وقرب ياخد منها لينا وقال:
عبدالله: عدلي طرحتك وغطي شعرك كويس. رنا وهي بتبرطم بصوت مش مسموع: مابقاش إلا واحد زيك يتحكم فيه بالطريقة دي. بس ماشي عشان خاطر بنتي لينا. كله يهون. ونزلت من غير ما تبصله أو تعبره. وخدت منه لينا وسبقته ودخلت عند الحريم على الفيلا. أما عبدالله فسأل أول ما دخل على والده وعرف إنه في مكتبه ودخله. عبدالله: السلام عليكم. عزالدين: وعليكم السلام. حمد لله على السلامة. قرب عبدالله منه وباس
دماغه وإيده وهو بيقول: الله يسلمك يا حاج. طمني عليك. إيه أخبار صحتك النهارده؟ إن شاء الله تكون بقيت أحسن. عزالدين: بخير يا ولدي. جبت مراتك ولينا؟ عبدالله: أيوا يا حاج. جوه عند الحريم. عزالدين: خير ما عملت يا ولدي. ريحت قلبي. الله يريح قلبك.
عبدالله بينه وبين نفسه: أخ يا عمر. لولا وصيتك يا أخويا، ولا كنت أفكر آخد القرار ده وأجيب لنفسي معاه وجع راس من تاني. أنا كنت ما صدقت خلصت من سارة ومشاكلها اللي كرهتني في صنف الحريم كلهم. بس أعمل إيه في حظي. الله يعيني على رنا دي كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!