الفصل 2 | من 24 فصل

رواية للعشق اسرار الفصل الثاني 2 - بقلم ام آسر

المشاهدات
25
كلمة
4,199
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

حنان: البنت دي مش عارفة أعمل معاها إيه. عبدالله كل شوية يتصل عايز يكلمها وهي منشفة دماغها. أحمد: طيب وهو لسه على التليفون؟ حنان: لأ، قفل بعد ما اعتذرت منه زي امبارح وقلتله بحمي لين ومش فاضية. اعذاري كلها خلصت. أحمد: رد عليكي قال إيه؟ حنان: أبداً، سأل على أحوالها هي ولين وقال لي أبلغ سلامة ليكي ولرمز. أحمد: عشان كده بقولك إنه عاقل وهيستحمل عندها، وأكيد فهم موقفها. ادعيلهم ربنا ييسر بينهم الأحوال. حنان: رنا، انتي فين؟

رنا: أيوا يا ماما، أنا أهو يا حبيبتي. حنان: عمر على التليفون. رنا بارتباك: طيب، أنا هرد عليه من الأوضة. وجريت على الأوضة وقفلت الباب ورفعت السكة. رنا: الو. عمر: الوو حياتي، بس انتي كل مرة كده. الوو بس من غير أي حاجة. رنا باستعباط: حاجة إيه؟ عمر: يعني حبيبي.. روحي.. عمري. رنا بكسوف: عمر. عمر: إيه بس مش من حقي؟ رنا: لأ، لسه مش من حقك. عمر: ماشي يا رنا، هانت. كلها يومين وتبقي في بيتي وساعتها أخليكي تقوليها. عملي.

رنا وشها احمر من الخجل وبارتباك: عمر، بطل بدل ما أقفل. عمر: خلاص، هسكت. بس ما تحرمنيش إني أسمع صوتك. قولي لي بقى عاملة إيه؟ رنا: هههههه، انت عارف سألتني السؤال ده كام مرة النهاردة. عمر: يعني كمان مش عايزاني أطمن على قلبي؟ رنا: أنا الحمد لله كويسة، وانت؟ عمر: أنا كويس طول ما انتي بخير وكويسة. بس أنا فعلاً كنت متصل المرة دي عايز أقولك على حاجة. رنا: حاجة إيه؟

عمر: أنا استأذنت من بابا وطلبت منه إني أعزمك على العشا وهو وافق. رنا بفرح: بجد؟ النهارده؟ عمر: أيوا، اجهزي، هفوت عليكي الساعة 7. أوكي؟ رنا: أوكي. رنا لبست فستان قصير للركبة موف في أسود ورفعت شعرها، كان شكلها خيال. عمر أول ما شافها اتسحر بجمالها وخرجوا اتعشوا واستمتعوا جداً بوقتهم مع بعض.

رنا: الأ قولي يا عمر، انت كلمتني على أخوك عبدالله كتير وعرفت إنه له مكانة خاصة بقلبك، بس ما شوفتوش جه في الخطوبة ولا حتى بييجي معاك انت وعمو لما تزورونا؟ عمر بارتباك: أصل عبدالله دايماً مشغول، الله يعينه. هو اللي بيدير معظم أملاكنا، وعشان كده معرفش ييجي. وإن شاء الله تشوفيه وتتعرفي عليه لما نسافر. مش يلا بينا عشان ما نتأخرش؟ رنا حست إن عمر مش بيقول الحقيقة، بس توهت الموضوع: طيب، أنا هقوم أروح الحمام وأرجع نمشي.

قامت رنا وسرح عمر في موقف عبدالله من جوازه برنا. عبدالله: انت أكيد اتجننت. عمر: هو لما أحب وأبقى عايز أرتبط بالبنت اللي حبيتها وحسيت إني عايزها تبقى شريكة حياتي يبقى اتجننت؟ عبدالله: عمر، انت فاهم أنا أقصد إيه. بلاش لف ودوران في الكلام. أهلنا لو سمعوا الموضوع ده الدنيا هتقلب علينا. إنت ناسي إن أبوك هو كبير العيلة؟ وبعدين مش عارف خبر زي ده ممكن يضايقه؟

عمر: ما تخافش، سيب بابا عليا. أنا هقدر أقنعه إن شاء الله. المهم، انت هتيجي معايا عشان نطلب إيديها؟ عبدالله: شايفك مرتب نفسك وناسي خلود بنت عمك وشايلها من حساباتك. عمر: ومالها خلود؟ أنا موضوعها قفلته من بدري وانتوا عارفين رأيي في الموضوع ده.

عبدالله: انت مش هتبطل الاستهتار والأنانية اللي فيك دي. انت دلوقتي مسؤول والموضوع ده مفيش فيه دلع. دي عاداتنا وتقاليدنا اللي لازم تحترمها وتمشي عليها. كل أهلنا عارفين إن خلود لك وانت لها. عمر: دي عادات وتقاليد غلط. مفيش حاجة تجبرني أربط مصيري بمصير واحدة أنا مش شايفها إلا أختي وبس. عبدالله: الله أكبر. لاحقت بنت البندر تغسلك مخك هي وأهلها. عمر: رنا بنت محترمة ومن أسرة طيبة وملهاش دعوة بموقفي أو أي رأي بقوله.

عبدالله: ويا ترى البنت المحترمة دي هتقدر تيجي وتعيش عيشتنا؟ هتقدر تستحمل طبايعنا؟ هترضى تكون من حريم الدار وتتعامل زيهم؟ هتقدر تربي عيالك على عاداتنا وتقاليدنا؟ ولا انت خلاص بعتنا إحنا كمان مع العادات والتقاليد الغلط بجوازك منها وناوي تعيش اسبور على كيفها؟ عمر: الله يسامحك. بس انت بقى تعالي وقولي حياتك اللي ماشية على العادات والتقاليد شكلها إيه؟

اتجبرت على الجواز من بنت عمك سارة وانت ما بتحبهاش. شوف حياتك عاملة إزاي دلوقتي. مفيش أسبوع بيعدي إلا وهي في بيت أهلها. انت فاكرني مش حاسس بيك وبالمشاكل اللي انت فيها؟ فاكرني مش حاسس بتعبك؟ انت أكبر دليل ليا إن عاداتنا وتقاليدنا غلط والموضوع لما يوصل للارتباط مينفعش يتم بالطريقة دي.

عبدالله حس إن عمر داس على جرح بينزف جواه. هو فعلاً حياته متلخبطة ومش مستقرة وعمره ما حس بأي سعادة في أي قرار بياخده. رغم إن كل قراراته بيحافظ بيها على العادات والتقاليد، بس عبدالله عنيد واكتفى إنه قال لعمر: خلاص يا ابن والدي، انتهى الكلام بينا. واعمل اللي يريحك، أنا ماليش دخل بحياتك، انت أدرى بمصلحتك. عمر: عبدالله، انت عارف إني مقدرش أعمل أي شيء في حياتي من غيرك وعارف معزتك في قلبي. إزاي تتخلى عني وأنا محتاجلك؟

أنا كنت معتقد إنك هتقف معايا في إقناع الحاج. عبدالله: أقنعه بحاجة أنا مش مقتنع بيها. عمر: يعني مش هتقف جنبي ومعايا؟ عبدالله: عمري ما أتخلى عنك وانت عارف، بس إلا الموضوع ده وخلص الكلام.

عبدالله عنده 30 سنة، طويل وعريض، فيه ملامح من عمر بس هو وسيم جداً عنه، وبيتميز سكسوكة خفيفة بتزيد من جاذبيته. ليه طلة وهيبة ملفته، شخصية جدية جداً، بس برغم كده حنين جداً على كل اللي حواليه. كل حياته شغل وبس، رغم تعليمه العالي بس ده ما قدرش يغير فكره المتشدد لعادات أهله وتقاليدهم. مثله الأعلى هو والده اللي لا يمكن يرفض له أي طلب حتى لو ضد رغبته. أما والده فبيعتبره سنده، بيعتمد عليه في كل كبيرة وصغيرة. اتجوز بنت عمه سارة وخلف منها بنت اسمها ريماس عندها 7 سنين. ولكن لكثرة المشاكل والخلافات انفصل عنها قبل وفاة عمر. قرار انفصاله عنها مكنش سهل، بس قدر ياخد قراره لسبب هنعرفه خلال الأحداث. ساعة الغضب ما بيقدرش يتحكم في تصرفاته.

وقفت رنا قدام دولابها عشان تجهز شنطتها هي ولين، لأن عبدالله اتفق مع والدها إنه هيمر عليهم الصبح عشان ياخدهم ويسافر. وهي بتفتح شنطة من الشنط شافت فيها ألبوم. طلع ألبوم جوازها من عمر. قلبها وجعها قوي وسرحت بخيالها في عالمها الجميل. عمر: حياة قلبي، يلا اصحي، مفيش وقت. رنا: هو الساعة كام يا حبيبي؟ عمر: 10 يا روح قلب حبيبك، ويدوبك نلبس عشان نلحق نوصل في النور. الكل منتظرنا في البلد. رنا بدلع: تيب. عمر: إيه ده، رايحة فين؟

مفيش صباح الخير؟ رنا: صباح الخير على عيونك. عمر: لأ، ما تنفعش، لازم عملية. رنا: عمر، بطل دلع، هنتاخر. عمر: لأ، مش هتقومي إلا لما تصبحي عليه. رنا قربت منه وباسته في خده وقالت بدلع: صباحك سعادة. عمر قربها منه وهو بيقول: صباح الدلع والعسل. رنا: يلا بقى، سيبني عشان أروح. عمر: مش قادر، خليكي شوية. رنا: لأ، هنتأخر. يلا بلاش دلع. أنا لسه هدور على لبس، مش عارفة ألبس إيه.

عمر: فكرتيني بموضوع اللبس. في حاجة مهمة عايزك تعرفيها يا حبيبتي. رنا: إيه هي يا حبيبي؟ عمر: إحنا بره الصعيد، لما نسافر أو نروح لأهلك، البسي اللي انتي عايزاه. أنا معنديش أي مانع. لكن عند أهلي، مينفعش تظهري قدام أي رجال أو تخرجي من الجناح بتاعنا إلا بالعباية وشعرك متغطي. يعني حتى لو لبسك ساتر، لازم تحطي عليها العبايه دي عاداتنا هناك. بس عايزك تكوني راضية، وأوعي تضايقي.

رنا: أنا بالعكس يا حبيبي، كويس إنك عرفتني. قدام هقعد معاهم يبقى لازم أطبع بطبعهم وأمشي على عاداتهم، وإن شاء الله أشرفك قدام أهلك. عمر: ربنا يكملك بعقلك يا رنو يا قلبي انتي. وبعدين انتي مشرفاني في أي مكان. انتي أجمل حاجة حصلتلي في الدنيا دي. رنا: وأنا عندي رضاك بالدنيا كلها. عمر: لأ، أنا كده ممكن أتهور وألغي السفر.

رنا: لأ يا قلبي، أنا عايزة نسافر عشان نفسي جداً أتعرف على أهلك وعلى بيتنا اللي إن شاء الله نقضي فيه أحلى سنين عمرنا. وليد: يلا يا قلبي، ادخلي انتي عند الحريم وأنا هروح أسلم على الرجالة اللي جاية تبارك في المندرة. رنا بارتباك: إيه ده؟ يعني مش هتدخل معايا؟ عمر: لأ، ما ينفعش. جوه كلهم حريم وعيب أدخل. رنا بقلق: بس أنا مش عايزة أدخل لوحدي. عمر: ما تقلقيش، علياء أختي أول ما تشوفي أنا موصيها عليكي.

رنا: حاضر. بس لو رنيت عليكي تيجي. عمر: حاضر. وقبل ما رنا تدخل، كانت علياء في استقبالها. علياء: يا مرحب بعروستنا الجميلة. رنا: أهلاً بيكي. أكيد انتي علياء؟ علياء: بشحمها ولحمها. ههههه. أنا علياء أخت عمر الوحيدة واللي هتفتن لك على كل بلاويه. رنا: عمر له بلاوي؟ علياء: يوووه، كتيررر. بس أعرفك على قرايبنا وآخدك ونطلع على أوضتي ونقعد نقطع في فروة عمر للصبح. رنا: أوكي.

خدت علياء رنا وخلتها تخلع العبايه، وكانت لابسة تحتيها فستان جميل جداً عليها. أول ما دخلت العيون كلها كانت عليها. انبهروا من جمالها. وعرفتها علياء على والدة عمر اللي فرحت بيها جداً واستقبلتها بحفاوه كبيرة. رنا حست بيها قد إيه مامت عمر طيبة وحبوبة. وبعدين خدتها وسلموا على بنات خال عمر وبنات أعمامه لغاية ما وصلوا لواحدة قاعدة. نظراتها ليهم رنا قلقت منها وحست بعدم راحة من ناحيتها، وده نفس حال سارة اللي من ساعة ما شافت رنا وهي حست إنها مش طايقاها.

علياء: سارة بنت عمي ومرات أخويا عبدالله يا رنا. رنا جت تقرب تسلم عليها، بعدت عنها وسلمت بطرف إيديها وبتعالي وسخرية قالت: أهلاً. هو انتي بقى بنت البندر مجايبة ابن عمي؟ رنا استفزت من طريقة كلامها جداً، بس فضلت تمسك نفسها عشان دي أول مرة تتعرف على الموجودين، وأكيد الكل مركز في تصرفاتها. رنا بهدوء وفخر: أيوا، أنا عروسة عمر. وادخلت علياء اللي لحقت الموقف وقالت: وأجمل وأرق عروسة دخلت عيلتنا. سارة: جرى إيه يا بنت عمي؟

مش شايفة إنك بقيتي مجاملة زيادة عن اللزوم؟ علياء: أنا ما قلتش إلا الحقيقة، والعين بتبيّن، بس واضح إنك انتي اللي محتاجة لكشف نظر. سارة: قصدك إيه؟ رنا حبت تدخل وتهدي الوضع وقالت: أكيد ما قصدهاش حاجة، علياء بتهزر. سارة: وانتي إيه اللي دخلك؟ أنا بتكلم أنا وبنت عمي. ولا عايزتها تولع نار من أولها؟ رنا اتصدمت من رد فعلها اللي أكد إنها مش متقبلاها أبداً.

علياء: مفيش حد عايز يولعها نار غيرك، واتلمي بقى بدل ما أنادي عبدالله وأحكي له على اللي بتقوليه وبتعمليه. وكانت كلمة السر اللي خلت سارة تسكت وما تنطقش بولا كلمة تانية. رنا استغربت حتى من ملامح الخوف اللي بانت على وشها من جملة علياء. علياء: تعالي يا رورو، ولا يهمك من كلامها، أصلها مدبّة وبتعة مشاكل. ولو كانت كترت كنت عرفت أوقفها عند حدها.

رنا: أنا بس مستغربة، هي ليه مش طايقاني مع إن لسه ما اتعاملتش معاها ولا حتى تعرفني؟ علياء: أقولك، بس ده سر. رنا: في بير، ما تقلقيش. بس عشان أفهم السبب.

علياء: بصي يا ستي، أصل سارة ليها أخت اسمها خلود، كان المفروض إنها من عرفنا وتقاليدنا تبقى زوجة عمر، بس عمر رفض، بالذات لما شافك يا جميل. وأقنع بابا وعبدالله بالعافية. الصراحة، بابا لما راح مع عمر وشافك وشاف أهلك، شكر فيكم جداً وأعلن قرار عمر في الارتباط من بره العيلة قدام كل أهلنا. وده سبب زعل عمي وولاده مننا وحصل بسبب الموضوع ده مشاكل كتير بينا وبينهم. بس بابا قدر يراضي عمي ويهدي الدنيا. فهمتي بقى هي ليه بتعاملك كده؟

رنا ساعتها حست برضو إن علياء ما جابتش سيرة عبدالله ورأيه، وكان عندها فضول تعرف، لأنها لما سألت عمر ارتبك ومريحهاش الرد. وقالت: آه، فهمت. بس ما قلتيليش، عبدالله كان في صف مين في المشكلة دي؟ عمي ولا والد سارة وحماها؟ علياء برضو بان عليها الارتباك وقالت: بصي، بصراحة، هو كان رافض. أصل عبدالله أخويا، رغم تعليمه العالي، بس متمسك جداً بعاداتنا وتقاليدنا وضد الخروج عنها. دماغه ناشفة. أقولك حاجة بيني وبينك؟ رنا: قولي.

علياء: انتي عارفه اتجوز سارة بنت عمه وهو عمره ما حبها، بس عشان ينفذ عاداتنا. أصل إحنا عندنا البنت لابن عمها. رنا سرحت وقالت مع نفسها: واضح كده من كلام علياء إن عبدالله ده ومراته مش طايقني. ربنا يستر. بس الحمد لله إن علياء لطيفة وحبوبة وطنط كمان مامت عمر زي العسل وباباه بيحبني. أما الشخصين دول فانا أسلم حل عشان أتقي شرهم ما أتعاملش معاهم خالص. علياء: رنا.. رنا. رنا: معاكي حبيبتي. علياء: معايا إيه بس؟

ياترى مين اللي واخد عقلك؟ رنا: بقولك إيه، انتي مش قولتيلي إنك هتقوللي بلاوي عن عمر؟ يلا قولي.

علياء: اسمعي يا ستي، أول مرة بابا خدني القاهرة وداني أنا وعبدالله وعمر الملاهي، وفي لعبة عجبتني جداً وأنا عمر كان عايز ينزلني ويطلع عليها، وأنا أبداً مش عايزة أنزل ومستمتعة جداً. ولما حب يضايقني عبدالله زعق له وقاله سيبها براحتها وأول ما تخلص هاتها وتعالى على الكافتيريا. عمر كان عارف المكان عشان راح كتير مع أصحابه، ودايماً كان هو وعبدالله بينزلوا مع بابا ويطلبوا منه يروحوا وكان بيوديهم. المهم يا ستي، عبدالله مشي وساب معايا عمر. فضلت ألعب لغاية ما بصيت حواليه ما لقيتش عمر. نزلت وأنا مش عارفة أروح فين ولا أجي منين. ودورت وأنا بعيط على عمر أو بابا. وعبدالله شافني واحد من اللي بيشتغلوا في المكان وهداني ولف بيه عشان ندور عليهم. وفجأة لقيت عمر.

جريت عليه وقلت للراجل: أهو ده أخويا. تتصوري عمر يرد يقول إيه؟ رنا: قال إيه؟ قولى. علياء: قالوا لا معرفهاش. فضلت أعيط وأقوله أنا أختك يا عمر، وده عمل نفسه مش من هنا. وأنا بعيط. رنا: يا نهار أبيض. ههههههههههههههه. علياء: بتضحكي؟ رنا: طيب وحصل إيه بعد كده؟

علياء: مفيش، في الآخر خدني الراجل ولفينا تاني ومصدقت لقيت عبدالله. كنت هجري عليه، بس خفت يعمل زي عمر. بس هو لما شافني والراجل ماسكني جري عليه وخدني في حضنه وأنا ميتة من العياط. بس أنا مسكتش، حكيت له هو وبابا على اللي حصل. والاستاذ برر موقفه إنه كان مخنوق مني عشان مردتش أنزل من اللعبة وأركبها. ههههههههههه. رنا: هههههه، يخرب عقلك يا عمر، مشكلة. علياء: ولا مشكلة. ورن جرس موبايل رنا. بصت عليه وقالت بضحك: ده هو.

رنا: الوو حبيبي. عمر: أيوا يا روح قلبي. انتي فين؟ أنا سألت ماما عليكي، قالت اختفيتي انتي وعلياء. رنا: فعلاً، أنا مع علياء في أوضتها وكنا بنقضي وقت. عمر: أي حاجة تقولهالك كدب، أوعي تصدقي. رنا: يا شيخ، قدام قلت كده يبقى حصل. عمر: طيب، هي قالتلك على إيه بالظبط؟ رنا: بقي كده، شكلك بلاويك كتير زي ما قالت علياء. عمر: هي قالت كده؟ طيب أنا هوريها. ويلا بقى اطلعي عشان نروح على الجناح.

رنا: لسه بدري يا عمر، إحنا لسه طالعين من شوية. عمر: لأ، يلا، وحشتيني بقى. رنا: طيب، سلام. وبصت لعلياء وقالت: معلش يا لولو، هقوم دلوقتي، وبكرة نكمل. علياء: روحي يلا، أنا كمان هقوم أنام. اليوم كان تعب وطويل. أشوفك بكرة يا جميل. تصبحي على خير. رنا: وانتي من أهل الخير حبيبتي. عمر: هااا، إيه الأخبار؟ اتعرفتي على حريم العيلة؟ رنا: كلهم لطفاء جداً وبشوشين، بس... عمر: بس إيه؟

رنا: مرات أخوك عبدالله الصراحة يعني رخمة وما اتقبلتهاش. عمر: هههههه، فعلاً. أوعى تكون ضايقتك؟ رنا: لأ، علياء حبيبتي اتصرفت. ما تتصور يا عمر، أنا حبيت علياء قد إيه، عسل جداً وسكر وطيبة قوي ودمها خفيف. شكلنا هنبقى قريبين جداً. عمر: والله انتي اللي قشطة بالعسل.

رنا.. البيت كله كان نايم. صحيت بالليل كعادتي، عطشانة وجوعانة لأني ما أكلتش من الغدا. ولما أصر عليا عمر اتعشى، رفضت. حاولت أصحى عمر يجيب لي ميه وأي حاجة آكلها، لقيته رايح في النوم خالص، فقررت أقوم ألبس عبايتي وحطيت الطرحة على راسي ونزلت أتسحب على المطبخ.

عبدالله.. كان يوم طويل جداً ومتعب وكنت جاي تعبان وراسي هتنفجر من الصداع. دخلت جناحي، لقيت سارة في وشي. أكلت دماغي زيادة وهي عمالة تحكي لي كل اللي حصل في البيت كعادتها المملة. سارة: اسكت يا عبدالله، دي مرات أخوك، دي طلعت مش سهلة خالص. دي كانت عايزة توقع بيني وبين علياء، بس أنا اديتها على دماغها من أولها. عبدالله: سارة، فضينا من كلام الحريم ده، أنا دماغي مصدعة ومش فاضي للكلام الفارغ ده. سارة: يعني هو أنا اللي صدعتك؟

انت اللي جاي مصدع؟ عبدالله: استغفر الله العظيم. سارة: هو انت ليه دايماً مش طايق مني كلمة؟ كده روح شوف أخوك بيعامل بنت البندر إزاي؟ ده مدلّعها آخر دلع. عبدالله عصب وقرب منها وشدها من دراعها بشدة وهو بيقول بصوت خلاها تنتفض من الخوف: اسمعي بقى، أخويا ومراته ملكيش دعوة بيهم. وطلعيهم من دماغك عشان لو حصل مشاكل بسببك، أنا مش هفوتهالك، وانتِ عارفة، فاهمة ولا لأ؟ سارة بخوف: فاهمة.

وسابها وخرج من الجناح يدور على حاجة للصداع اللي هيفتك دماغه. دخلت رنا المطبخ وشربت ميه ولاقت أكل، وغرفت وكلت. وخلعت العبايه والطرحة عشان تقدر تغسل المواعين وما يتغرقوش. دخل عبدالله المطبخ يدور على دوا للصداع، فلمحها من ضهرها. قعد على الكرسي وهو ماسك دماغه ومنزل راسه من كتر الألم وقال: علياء، لو سمحتي، شوفي لي بنادول في علبة الإسعافات عندك، لحسن راسي هتنفجر.

رنا اتخضت ولفت، لاقته قدامها قاعد على الكرسي وماسك راسه. مبقتش عارفة تروح فين. عبدالله وهو بيرفع راسه: اخلصي، مالك واقفة زي... واتصدم من البنت اللي شافها واقفة قدامه. اتحرج وقام من مكانه. لف بسرعة وهو بيقول بعصبية: انتي مرات عمر. رنا بارتباك: أيوا، أنا، أنا... عبدالله وهو لسه

واقف ومديها ضهره وبعصبية: انتي إيه.. مرة تانية ما تخرجيش من جناحك وتلفي وتدوري على كيفك في البيت. واعرفي إن فيه بني آدمين ساكنين معاكي فيه. واتحشمي. أوعي تخرجي من جناحك تاني من غير عبايتك وطرحتك. انت مش قاعدة في بيت أبوكِ. رنا.. حسيت قلبي وقف أول ما رفع عينه وشافني. كنت بتمنى الأرض تتشق وتبلعني. لحظتها كلمني بأسلوب حسّيته تحقير مني وحسيت رجلي مش شايلاني من الموقف اللي حطيت نفسي فيه.

وأول ما قال: اتحشمي وانت مش قاعدة في بيت أهلك، ساعتها خلاص ما قدرتش أمسك نفسي ودموعي نزلت. كنت مقهورة منه. قصده إيه بتلميحة على بيت أهلي وازاي يكلمني بالطريقة دي؟ وسألت نفسي وقلت: ليه هو ومراته كرهوني كده وبيتعمدوا يرموني بكلام يقلل من شأني وشأن عيلتي؟

لحظتها كرهته واحتقرته زي ما كرهت مراته. وقررت إني أعدي الموقف عشان أنا اللي غلطانة وعشان خاطر عمر. بس أمنع أي تعامل أو احتكاك بيني وبينهم. قد إيه بيكرهوني من غير سبب، أنا كمان بكرهم ومش عايزة أتعامل معاهم. أول ما حسيت نفسي هديت، رجعت جناحي ونمت في حضن عمر. كنت نفسي أحس بالأمان لأن كنت خايفة. وما فيش دقايق وكنت رايحة في سابع نومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...