الفصل 18 | من 24 فصل

رواية للعشق اسرار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ام آسر

المشاهدات
22
كلمة
4,042
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في صباح جديد، سافرت رنا ومعها لين إلى القاهرة. رنا: أول مرة ما يودعنيش وأنا مسافرة ولا يسأل. بس لين قالت إنها لما خرجت قبلي شافته وسلم عليها. وده وجعني أكتر. للدرجة دي مبقاش طايقني ولا طايق يشوفني؟

مشيت وأنا حاسة بشعور غريب، لأول مرة أحس بيه كان متملكني جداً وبيزيد كل ما نبعد عن المكان. حسيت إن قلبي ومشاعري اتعلقوا بالمكان ده. حسيت بغربة رغم إني عشت في المكان ده سنين كتير مع عمر وبعده عبدالله، بس عمري ما حسيت الإحساس ده إلا المرة دي بالذات.

عبدالله: لأول مرة تمشي وما ودعهاش. ما تتصوروش كنت بغصب على نفسي إزاي إني أتلاشاها وما أحاولش حتى إني أشوفها أو أتعامل معاها. من كتر ما كنت مضغوط، كنت بهرب وأقعد في أوضة الضيوف أول ما أرجع الفيلا. بحاول أهرب فيها من نفسي ومنها ومن سارة. كنت خايف أضعف ويبان في عيني مشاعري ليها اللي كسرتها وبحاول أخفيها جوايا. رغم إن قلبي موجوع منها، بس مشاعري ليها غصب عني، مش قادر أغيرها ولا أمحيها. لأنها عدت مرحلة الحب لجنون لعشق. رنا

بقت نبض قلبي اللي مستحيل أحيا بدونه. فكرت إنها لما تسافر وتبعد ممكن يكون ده دوا ليا يشفيني من وجعي وتعب قلبي. بس اكتشفت مع أول دقيقة وأنا بشوف العربية بتتحرك من شباك الأوضة إنها بداية لألم جديد. إحساسي بوجودها في نفس المكان اللي أنا فيه كان مخليني أستحمل، بس بعدها عني خلاني أتوه أكتر وأحس بضياع ووجع ملوش نهاية.

رنا: أول ما وصلت بيت أهلي، كنت في الأول متماسكة جداً وبحاول أظهر إني مبسوطة. بس ماما حست بيا وخدتني ودخلنا أوضتي. ومع أول سؤال وطبطبة منها، مقدرتش أتماسك أكتر من كده. نزلت دموعي وحكيتلها على وجعي وحياتي مع عبدالله من البداية للنهاية. كنت عاملة زي الغرقانة اللي صدقت لاقت طوق نجاة تتمسك بيه. وحضن أمي وحنانها كانوا هما طوق النجاة بالنسبة لي.

حنان: غلطانة يا رنا. كنتي لازم تصارحيه بخوفك الحقيقي. يمكن كلامه كان طمنك وتزول مخاوفك. رنا: خوفت يا ماما. خوفت على لين. كنت خايفة يتغير في معاملته ليها. كل اللي فكرت فيه ساعتها نفسيتها وحياتها اللي ممكن تتهدد بوجود طفل منه. حنان: أنا عارفة إنك عنيدة، بس إنك تقولي اللي قلتيه وكمان تحرمي نفسك عليه. رغم إني اللي شايفاه وبسمعه منك، كل حاجة بتقول إنك بتحبيه وإن الحياة بينكم مبقتش مجرد ظروف جمعتكم وبس.

رنا: أنا مش عارفة يا ماما، أنا قلت كده إزاي؟ والله لومت نفسي كتير. كنت نفسي ما يوصلش اللي بينا لكده. بس خفت يجبرني غصب على الخلفه وساعتها فقدت أعصابي ومكنتش عارفة بقول إيه. قولولي يا ماما اتصرف إزاي؟ حاسة إن المرة دي مسبتش بغبائي أي خيط بينا. حاسة إنه بقى بيكرهني ومش طايقني. أنا خايفة يا ماما يكون بيفكر يسيبني. وأنا بقيت مقدرش أعيش من غيره. وانهارت في العياط. حنان: خدتها في حضنها. للدرجة دي يا رنا اتعلقتي بيه؟

رنا: وهي بتمسح دموعها. كنت نفسي أعرفه وأقابله في ظروف غير اللي اتقابلنا بيها. عارفة يا ماما ساعات بتمنى وأقول ياريتني قابلته قبل عمر. أنا كنت بحب عمر والله، بس عبدالله حبه غير. أنا مش عارفة أشرحلك مشاعري لأن أنا نفسي مش فاهمة نفسي أو محاولتش أفهمها إلا متأخر. بس اللي حاسة بيه دلوقتي إني نفسي الظروف تديني فرصة جديدة معاه من غير عند ولا تعصيب بينا. نفسي يحس بيه ويقدر يغفرلي اللي قولته ويديني فرصة أحاول فيها أحافظ على اللي بينا. تفتكري يا ماما ده ممكن يحصل؟

حنان: اهدى يا حبيبتي. مفيش مشكلة ملهاش حل. سيبها على الله وإن شاء الله خير بإذن الله. رنا: طيب والقسم اللي قسمته ربنا هيسامحني عليه؟ حنان: الموضوع ده هنسأل فيه شيخ وإن شاء الله يفيدنا بالصالح. دلوقتي عايزيكي تستريحي شوية وأول ما تقومي ننزل مع بعض ونشوف الموضوع ده. خرجت حنان من عندها ودخلت عند رامز. رامز: تعالي اتفضلي يا ماما. حنان: بقولك إيه يا رامز، أكدت على عبدالله يحضر كتب الكتاب؟

رامز: لأ والله أنا افتكرته جاي مع رنا. أصلي فهمت كده منه بس اتفاجأت إنه ما جاش. حنان: طيب بقولك إيه، كلمه تاني وشوف ظروفه واعرف منه كده جاي ولا لأ. رامز: ليه؟ هو فيه حاجة ولا إيه؟ حنان: لأ أبداً، بس أنا نفسي يشهد على عقد جوازك. إنت ناسي إنه هو السبب وهو اللي أقنع أبوك بالموضوع؟ رامز: طيب هكلمه. مع إني مش مقتنع بالإجابة، بس أنا كمان عايزاه يكون موجود. عبدالله كان قاعد سرحان في الشركة وفجأة الموبايل رن برقم رامز.

رامز: الو. عبدالله: يا هلا بالعريس، إيه الأخبار؟ رامز: الحمد لله بخير. إنت إزيك وإزاي الجماعة؟ عبدالله: بخير الحمد لله. رامز: كنت فاكر إنك جاي مع رنا، لاقيتك بعتها لوحدها. أوعى تكون مش ناوي تيجي؟ ده أنت شاهد على العقد. عبدالله: لأ إزاي طبعاً جاي. بس كان عندي شغل بخلصه. ويوم الفرح هتلاقيني عندك إن شاء الله. رامز: حبيبي يا عبدالله ربنا يخليك. خلاص أشوفك على خير. عبدالله: إن شاء الله وربنا يتمملك على خير.

واخر النهار خدت حنان رنا وراحوا لشيخ. حكت له رنا عن القسم اللي قسمته. قال الشيخ: "عيش المرأة مع زوجها أو تحريمه على نفسها إذا تقرر فلا عبرة به ولا أثر له. ولكن، هو أمر محرم فلا يجوز للمسلم أن يحرم ما أحل الله له لأن ذلك اعتداء على شرع الله. ويدل على ذلك قوله

تعالى من سورة المائدة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ". لذا يلزمك أن تكفري كفارة يمين.

قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"

(المائدة: 89) ودعى لها الشيخ بالهداية والصلاح وتيسير الأحوال بينها وبين زوجها. رغم إن كلامه خوفها وخلاها تبكي من الندم وتستغفر ربها، إلا إنه خلاها تحس إنه فيه أمل إن ممكن الأمور تتصلح بينها وبين عبدالله. وحست إنها لازم وفي أقرب فرصة تتأسف منه وتصارحه بسبب تصرفها وتطلب منه فرصة تحاول فيها تأكده إنها فعلاً اتغيرت وإنها بتحبه ومحتاجاه أكتر ماهو محتاجها.

عرفت رنا من رامز إن عبدالله جاي كتب الكتاب واتبسطت جداً واستأذنت من مامتها إنها تنزل تروح الكوافير تظبط نفسها وتجهز للفرح. وافقت حنان اللي حست إن رنا الحمد لله استوعبت خطأها وناوية تبدأ حياتها من جديد مع زوجها. لبست رنا وجهزت ولبست لين وكانت في انتظار وصول عبدالله. والكل كان خلاص لازم يتحرك علشان يروحوا المشيخة. وجه تليفون لرامز. رامز: إنت فين يا راجل؟

عبدالله: أسف والله يا رامز، بس جالي سفر مفاجئ. وإنت عارف إن شاء الله بعد شهر العسل آجي أنا ورنا ونباركلك في بيتك. رامز: ولا يهمك يا عبدالله. ربنا يوفقك. عبدالله: الله يخليك ويهنيك إن شاء الله. رامز: أم لين جنبي تحب تكلمها؟

رنا: أول ما جت المكالمة قلبي حدثني إنه هو. وقفت جنب رامز أحاول أسمع ليه اتأخر وأنا ملهوفة من كلام رامز فهمت إنه مش جاي وبيعتذر. ما تتصوروش مدى ضيقة النفس اللي كنت فيها في اللحظة دي. ودموعي كنت حابسها بالعافية وخايفة تنزل وتفضحني. سمعت رامز وهو بيقول "أم لين جنبي تحب تكلمها". حسيت ساعتها إنه أكيد زي كل مرة مش هيعبرني. لكن لقيت رامز بيمدلي الموبايل. ساعتها حسيت برضا جوايا إني هسمع صوته وأطمن عليه. خدت الموبايل وبعدت وكلمته.

رنا: (بنبرة صوت مخنوقة) عبدالله. عبدالله: معرفش ليه أول ما سمعت صوتها ونبرتها وهي بتنطق اسمي حسيت إنها محتاجاني أو فيه شيء. فخلاني بدون شعور أقول: مالك؟ إنتي كويسة؟ لين بخير؟ رنا: فرحت قوي إنه فهمني من نبرة صوتي. لأ، إحنا كويسين. إنت مجتش ليه؟ عبدالله: جالي سفر مفاجئ وأنا بكلمك من المطار. رنا: يعني مش هتيجي كمان تاخدنا؟ عبدالله: لأ. مسعد هيكون عندك بكرة علشان تروحي مع الجماعة الغردقة وأنا هحصلكم على هناك إن شاء الله.

رنا: طيب بس ما تتأخرش. أنا... أنا فيه كلام عايزة أتكلمه معاك ضروري. ممكن؟ عبدالله: إن شاء الله لما أرجع. رنا: ترجع بألف سلامة. خلي بالك من نفسك. عبدالله: الله يسلمك. سلمي على لين. رنا: حاضر. لا إله إلا الله. عبدالله: محمد رسول الله. عبدالله: مش عارف ليه بعد المكالمة دي حسيت بشعور غريب. مقدرتش أميز إيه هو بالظبط وجالي منين. يمكن لما سمعت إنها عايزة تتكلم معايا في كلام مهم؟

لأ، ملوش علاقة بالكلام. بس حسيت إن الشعور ده هي ليها علاقة بيه. رنا: قفلت معاه وأنا بدعي ربنا يكتبلي الخير في محاولتي اللي هحاول أبدأ معاه بيها صفحة جديدة في حياتنا هناك في الغردقة. في نفس اليوم بالليل، أول ما وصل عبدالله راح على الفندق علشان يستريح وينام ويجهز للاجتماع المهم اللي هيبدأ تاني يوم الصبح. قبل ما ينام، فضل يفكر في مكالمة رنا وحياته معاها ويخمن تكون هتقوله إيه، لغاية ما غلبه النوم.

عبدالله: حلمت إن بيتنا مليان ناس كتير قرايب ومعارف لينا وكلهم بيهنونى إن رنا حامل. وشوفت عمر أخويا شايل لين وبيبارك لي. حتى أهل رنا كانوا موجودين وبيباركولي. كل ده وأنا بحاول ألاقي رنا بينهم. لغاية ما وصلت عند السلم وملقتهاش.

افتكرت كلامها: "أقسم بالله يا عبدالله ما أنت لامسني بعد النهارده. قسم هتحاسب عليه يوم الدين. ولو حاولت تاخدني غصب هموت نفسي ولا إني أرجع في قسمي ده وهتشوف". ساعتها طلعت أجري الجناح. لاقيتها مرمية على الأرض وسايحة في دمها. جريت عليها زي المجنون

وفضلت أحرك فيها وأنا بقول: "لأ يا رنا ما تسبينيش. أنا والله ما هلمسك بس أوعي تسبيني وتروحي". قمت من النوم مفزوع وأنا بصرخ باسمها وكل جسمي بينتفض. استعذت بالله من الشيطان وما شافتش عيوني النوم بعدها. قمت صليت ركعتين وأنا حاسس بنفس الشعور الغريب اللي حسيته بعد المكالمة. مبقتش عارف أفسره. هو خوف ولا قلق ولا توتر بسبب اللي حصل بينا واللي شوفته في الحلم؟ بس حاولت أطرده من جوايا.

عدى الفرح بسلام وتاني يوم سافرت رنا هي ولين مع مسعد على البلد. وتاني يوم الصبح طلعوا كلهم على الغردقة. رنا كانت طول الطريق ولغاية ما وصلت شوية مع علياء وشوية مع مروة ورامز على الموبايل. وده غير من مودها كتير. وصلوا الغردقة. عبدالله كان حاجز لهم في قرية جميلة جداً عجبت الكبار قبل ريماس ولين، حتى سارة وخلود. المكان كان فعلاً ساحر وجميل. الكل كان مستمتع بالنهار الحلو على الشط. أما رنا فكان مشغول بالها على عبدالله اللي

ما اتصلش ولا طمنهم عليه من ساعة ما سافر. أما عز الدين ومريم كانوا مستمتعين وهما شايفين أمينة مع ريماس ولين بيلعبوا ومبسوطين. أما سارة وخلود فكانوا بيجهزوا إزاي هيخلصوا من رنا من غير ما حد يدري إن ليهم يد في الموضوع قبل ما عبدالله يرجع.

في نفس النهار خلص عبدالله اجتماعه وحجز على أول طيارة طالعة على مصر. وبعد العصر في الغردقة. مريم: شافت رنا سرحانة راحت قعدت جنبها. مالك يا حبيبتي؟ في حاجة؟ رنا: لأ أبداً يا ماما. مفيش. مريم: عليه برضو؟ حاسة إنك مش معانا خالص. رنا: أصل... عبدالله ما اتصلش من ساعة ما سافر ومقالش جاي إمتى. مريم: لأ، اتصل بعمك دلوقتي وقال إنه وصل مصر وفي الطريق لينا. رنا: (بفرح) بجد؟ مريم: أه بجد. رنا: لين.. لين! لين: أيوا يا ماما.

رنا: يلا كفاية كده. تعالي علشان ناخد دش. لين: لأ شوية يا ماما. رنا: بابا زمانه جاي. هييجي يلاقيكي كده. لين: شوية صغيرين وخلاص. رنا: لأ يلا علشان أخليكي تنزلي تاني. لين: طيب. خلود: (بهمس لسارة) سمعتي؟ سارة: طيب هنعمل إيه؟ خلود: ننفذ فوراً. سارة: أنا خايفة. خلود: خايفة؟ على العموم إنتي حرة. وابقي اتقاهري بقى لما يجي ويلزقلها. سارة: خلاص خلاص. يلا بينا. "عن إذنك يا عمي، عن إذنك يا مرات عمي. إحنا هنتمشى شوية أنا وخلود."

عز الدين: اتفضلوا يا بنات براحتكم. مريم: براحتكم يا بنات. طلعوا خلود وسارة اتسحبوا ورا رنا ولين. وفضلوا مستنيين لغاية ما حمّت لين وغيرتلها وسرحتلها. وقالتلها: "الله. شوفتي بقى مش كده أحلى وإنتي بتستقبلي بابا؟ لين: أيوا بابا هيعجبه وهيقولي قطتي الجميلة. صح؟ رنا: صح. لين بتحبي بابا عبدالله؟ لين: بحبه قد الدنيا كلها. وإنتي؟ رنا: أنا كمان بحبه قد الدنيا كلها. خلود وسارة اللي مستخبيين في الأوضة وسامعين كل حاجة. خلود:

(بهمس) سامعة ياللي خايفة؟ بتجيبه إزاي ببنتها؟ سارة: ده أنا هطلع زمارة رقبتها في إيدي دلوقتي. حبها عزرائيل هي وبنتها الحرباية دي. لين: خلاص يلا ننزل نستناه. رنا: لأ انزلي إنتي. أنا هاخد دش وألبس وأحصلك. أوكي؟ بس أوعي تتشاقي وتوسخي هدومك. لين: لأ هستنى جم جدو وتيتة لما بابا يجي. رنا: شاطرة. يلا انزلي بسرعة.

ودخلت رنا وملت البانيو وقعدت فيه تاخد حمامها. وفجأة محسّتش إلا بإيد بتضغط دماغها جوه البانيو. حاولت تقاوم وتفلت نفسها بس إيد تانية كانت مكتفة إيديها وبتنزلها أكتر لتحت. كان جواها صرخة مكتومة وإنسان واحد بس على بالها في اللحظة دي. عبدالله. كانت بتقاوم علشان تقدر تصرخ باسمه. وفجأة من شدة المقاومة. سارة: اااااااه! الحقيني يا خلود. ضربتني في بطني.

خافت خلود على سارة. راحت ماسكة راس رنا وضربتها في البانيو. فقدت رنا الوعي. شافت خلود الدم. خدت أختها وطلعت وتجري من الحمام ومن الشاليه كله وهما خارجين. سارة: مش قادرة يا خلود. بموت. الحقيني.

خلود: بتبص على سارة لاقت الجيبة كلها دم. صرخت على كل الموجودين على الشط. الكل جرى عليها وطلبوا عربية الإسعاف. الكل كان مخضوض عليها. عز الدين ومريم اللي طلبت من أمينة تطلع تودي ريماس ولين لرنا وتقولها على اللي حصل علشان هما هيروحوا معاها المستشفى. الإسعاف وصل ودا على وصول عبدالله اللي أول ما قرب من الشاليه لاقي زحمة وعربية إسعاف. طلع يجري. عبدالله: إيه اللي حصل؟ خلود: الحقنا يا عبدالله. سارة بتنزف.

عز الدين: إن شاء الله خير يا ابني. روح معاها مع خلود وإحنا هنيجي وراك. وفجأة سمعوا صريخ أمينة. مريم: يا ستار يا رب. البنات الصغيرين. عبدالله طلع يجري على الشاليه ووراه ناس من اللي على الشط. لاقوا أمينة منهارة وبتقول: "الست رنا غرقانة في دمها." عبدالله جرى زي المجنون. شاف منظرها وافتكر الحلم وحس إن قلبه هيوقف. صرخ لأمينة تجيب ملاية وقفل الباب وهو

خايف من اللي بيفكر فيه: "لأ مستحيل تكون سبتيني. أوعي يا رنا تعملي فيا كده." أمينة: أدته الملاية. طلعها من البانيو وهي قاطعة النفس ولفها ونزل يجري بيها. الكل كان مصدوم من اللي بيحصل. والإسعاف لاقي حالة رنا أخطر. اضطروا ياخدوا الاتنين في نفس العربية وعبدالله بس معاهم اللي كان ماسك رنا ومش عايز يسيبها.

سارة: كانت في عز ألمها بس شافت منظر عبدالله وهو ماسك في رنا ودموعه نازلة. أول مرة تشوفه في الحالة دي. أول مرة تشوف دموعه. وقالت لنفسها: "معقول اللي بينهم وصل للدرجة دي؟ " وده ألمها أكتر من ألم النزيف. وبعدها محسّتش بالدنيا من الألم. الكل راح على المستشفى يلحق عبدالله وسابوا ريماس ولين اللي مبطلتش عياط لغاية ما نامت مع أمينة. أول ما دخلوا عز الدين ومريم وخلود جريوا على عبدالله اللي كان واقف ملامحه ما تطمنش.

عز الدين: خير يا عبدالله. قولي يا ابني. عبدالله: (بجمود وهو مش حاسس بالدنيا) لسه محدش خرج. وبعد دقايق خرج الدكتور اللي استلم حالة رنا. قام عبدالله وجرى عليه. عبدالله: خير يا دكتور. طمنيني. الدكتور: حضرتك زوجها؟ عبدالله: (قلق) بلع ريقه بصعوبة وقال: أيوا. الدكتور: المدام جالها ارتجاج في دماغها بسبب الخبطة. وده عملها نزيف حاد. وللأسف هي في غيبوبة دلوقتي. عبدالله: (ساعتها مقدرش يتمالك أعصابه) يعني إيه الكلام ده؟ مش فاهم.

الدكتور: مش كذب عليك. الـ 48 ساعة الجايين حرجين جداً. إحنا عملنا اللي علينا. ادعولها وربنا معاها. عبدالله: (بعصبية) إنت بتقول إيه؟ لأ رنا مش هتموت وتسيبني. عز الدين: حضن عبدالله. اهدى يا ابني واذكر الله تعالى معايا. وأهدأ. ربنا يصبرك يا ابني. مريم: اللي انهارت في العياط. يارب الطف بينا يارب. عبدالله: (بانهيار) سمعته قال إيه؟ رنا هتروح مني يا بابا. عز الدين: اجمد يا عبدالله وادعيلها ربنا يقومها بالسلامة. إن شاء الله.

مريم: قربت منه وخدته في حضنها. حاسة بيك يا حبيبي بس علشان خاطري ما تعملش في نفسك كده. الصبر يا حبيبي اصبر وخلي ذكر الله دايما في لسانك. ربنا إن شاء الله هيخرجنا من الكرب ده على خير. عبدالله: ساعتها كان في دنيا تانية. كان معاها. كان بيفتكر كل لحظة جميلة مرت بينهم. حتى لحظات العند والمشاكل مرت كلها قدامه. كان بيلوم نفسه لإحساسه قد إيه كان قاسي عليها وهي ما تستاهلش كل ده. وساعتها غصب عنه دموعه نزلت.

ومفيش دقايق وخرجت سارة من العمليات وجريوا الكل عليها. أما عبدالله وعبدالعزيز راحوا يكلموا الدكتور. عبدالعزيز: خير يا دكتور. الدكتور: حضرتك زوجها؟ عبدالله: أنا جوزها. الدكتور: المدام بخير بس الجنين للأسف. تعيش إنت ممكن تستلمه علشان تدفنه. عز الدين: لا حول ولا قوة إلا بالله. عبدالله: ساعتها من الصدمة ما نطقش بولا كلمة. خلود: حطت إيديها على بوقها. هو كان ولد؟ الدكتور: أيوا. البقاء لله.

مريم: لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون. عز الدين: إنا لله وإنا إليه راجعون. المهم هي بخير. الدكتور: الصراحة الخبطة أو الوقعة اللي وقعتها عملتلها للأسف تهتك في الرحم. وعلشان ننقذها اضطرينا نشيله. بس ياريت ما تبلغوهاش بالموضوع ده إلا لما تسترد صحتها. أفضل. خلود: يالهووووي! ااااه يا حبيبتي يا أختي. مريم: يا بنتي ما تعمليش كده حرام. الحمد لله إنها كويسة وبخير. ربنا يخليها لبنتها. عبدالله:

قعد على الكرسي وهو بيقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...