الفصل 12 | من 24 فصل

رواية للعشق اسرار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ام آسر

المشاهدات
19
كلمة
5,678
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عبدالله كان شايل لين ورايح على جناح ساره قابل خلود فى طريقه. خلود: حمد لله على السلامه يا ابو ريماس. عبدالله: الله يسلمك. ازاى عمي ومرات عمي؟ خلود: الحمد لله بخير. عبدالله: معلش بقى تعبينك معانا. خلود: متقولش كده يا ابو ريماس. دا انا اخدمك انت وام ريماس بعنيا. عبدالله: ربنا يكرمك ونفرح بيكي قريب. خلود قربت من لين كانت عايزه تاخدها: ان شاء الله. هات لين اديها لمامتها واتفضل انت. ام ريماس وريماس مستنينك.

لين حضنته قوي: لا انا عايزه عمو. عبدالله: لا سبيها. انا عايزها معايا. عن اذنك. خلود: اتفضل. خلود في سرها: شوفي البت. اعوذ بالله نسخه من المخفيه. امها كلت عقله بدلعها الماسخ. مااااشي. صبرك عليه انتي وامك. عبدالله دخل الجناح. ساره اول ما سمعت صوته طلعت وهى ملهوفه على استقباله ومظبطه نفسها على الآخر هي وبنتها. اول ما شافت لين في ايده وشها اتغير واتجمدت مكانها.

ريماس جريت عليه حضنته وباسته. وهو خدها وقعد على الكرسي وهو حاطط كل بنت على رجل. وبيدي لريماس العروسه بتاعتها. ساره: حمد لله على السلامه. عبدالله وهو مندمج مع البنات: الله يسلمك. ريماس: الله حلوه قوي يا بابا. عبدالله: مش احلى منك حبيبة بابا. لين: وانا كمان. عبدالله: وانتي كمان يا قطتي. لين: عمو انا كمان اقولك بابا زي ريماس. ريماس: لا دا بابا انا وبس.

عبدالله: لا يا ريمو. انا باباك وبابا لين كمان. انتوا اخوات. ولين اختك الصغيره. لازم تحبيها زي النونو اللي هيجي بالظبط. لين حضنته من دراعه وهي بتقول: صح يا بابا. ريماس جريت على مامتها وهي بتقول: ماما اعملي زي ما بابا بيقول. ساره كانت واقفه شايطه على الآخر وقالت: هو انت ليه جايبها وجاي. ما كنت سيبتها مع مامتها احسن. بدل الوش ده. هو احنا مش هنعرف نتهنى بيك ابدا. يا هي يا امها لازقين لك.

عبدالله بص لها بصه خلاها اتجمدت مكانها وعمل كأنه ما سمعش حاجه. ووجه كلامه لريماس. عبدالله: هتيجي يا ريمو مع بابا ولين اختك نلعب تحت. ريماس: ماشي. عبدالله: يلا بينا. وخدهم وخرج. وساب ساره تعض في الأرض وهي هتموت غيرة من رنا وبنتها اللي من وجهة نظرها اقتحموا حياتها هي وجوزها وسيطروا عليه. دخلتلها خلود اول ما شافت عبدالله خرج. وهدتها علشان تنفذ باقي الخطة. وخدتها ونزلوا علشان يشاركوهم سفرة الغدا اللي عاملاها رنا وعلياء.

قبل ما يقعدوا على السفرة. خدت خلود ريماس من غير ما حد يلاحظ. وطلعت بيها اوضتها. خلود: حبيبة خالتو. بتحبي ماما. ريماس: أيوا. خلود: خلاص. ماما دلوقتي زعلانه علشان اللي اسمها لين ومامتها عايزين ياخدوا بابا منكم. ولو حصل كده بابا مش هيحبك. ويمكن يخليكم تمشوا من هنا. ولين تاخد اوضتك ولعبك وكل حاجة بتاعتك. ريماس: انا مش بحبها ومش هخلي بابا يحبها.

خلود: بصي يا ريمو. انا مش عايزكي تعملي حاجة تزعل بابا منك. انتي بس اول ما نقعد على السفرة تصممي تقعدي في الكرسي اللي جنب بابا. فاهمة. وأي حاجة أقولك تعمليها. تعمليها. فاهمة. ريماس: حاضر يا خالتو. خلود: برافو عليكي. يلا بينا. وعلى السفرة كانت لسه رنا وعلياء بيجهزوا السفرة. وعبدالله قاعد مع والده ووالدته ومعاه لين اللي مش راضية تسيبه ابدا. وعبدالله مبسوط جداً بكده. اول ما تجمعوا على السفرة.

عز الدين: الله تسلم ايديكوا. السفرة شكلها يفتح النفس. رنا: بالهنا والشفا يا عمي. عز الدين: الله يهنيكي يا بنتي. عبدالله قعد وكان مبسوط جداً ان الغدا هيكون من ايد رنا. ولما سمع مدح والده اتبسط أكتر. جت رنا تقعد لاقت ريماس قعدت على كرسيها. عبدالله: ريماس قومي اقعدي جنب ماما. دا كرسي خالتو رنا. ريماس: لا مليش دعوة. انا عايزة اقعد جنبك. رنا: خليها براحتها. انا هقعد جنب علياء. قربت رنا

من عبدالله علشان تاخد لين: تعالي يا لين علشان اكلك. لين حضنت عبدالله قوي: لا انا عايزة آكل مع بابا. رنا صدمتها الكلمة (بابا) . واتجمدت عيونها على عبدالله اللي كانت عيونه عليها. بيحاول يشوف فيهم رد فعل لكلمة لين. أما عز الدين ومريم فابتسموا لبعض. أما ساره فمقدرتش تستحمل الموقف كله. ساره بنبرة حادة موجهة كلامها لـ لين: ما تبطلي دلع بقى وتسيبى عمك ياكل. لين بزعيق: لا دا بابا. عبدالله بنظرة خرستها: ساره.

مريم: سيبها يا بنتي واقعدي كلي. راحت رنا قعدت جنب علياء وهي لسه مصدومة من كلام لين وتمسكها بعبدالله بالشكل دا. بس حاولت تبقي

طبيعية وهي بتقول لنفسها: أكيد أي بنت في سنها بتكون مرتبطة بأبوها. ودا احساسها العفوي تجاه عبدالله. ابتسمت من قلبها اول ما شافت لين وهي بتاكل من ايده. وهما الاتنين عاملين يهزروا ويضحكوا. ويطلب منها تأكله وهي تأكله. حست للحظة مستحيل ما يكونوش أب وبنته. بس لما التفتت على ساره وبصت على ريماس. شافت نظرات الغيرة في عيونهم. وخافت على لين. خلصوا أكل. وخدت ساره خلود على جنب. ساره: ها هتعملي ايه. خلود: نادى ريماس وانتي تعرفي.

ساره: ريماس تعالي حبيبتي. ريماس: أيوا يا ماما. خلود: شوفتي يا ريمو البت الغلسة عملت ايه. وطلعت العروسة اللي عبدالله جابها مكسورة. ريماس: عروستي مين عمل فيها كده. لين. خلود: أيوا لين. ريماس: انا هروح أضربها. خلود: لا أوعى بابا يزعل منك. ريماس: اومال أعمل ايه. خلود: انا هقولك. في أوضة الجلوس كان عبدالله ولين وعز الدين ومريم قاعدين بيشربوا الشاي. ورنا وعلياء بيتكلموا. ريماس: لين تعالي نلعب بالمراجيح بره.

عبدالله: علياء نادى على أمينة تروح تخلي بالها منهم. لين: تعالي نلعب معانا. عبدالله: هكلم جدو وأجي بسرعة ألعب معاكو. لين: ماشي. لين راحت باست رنا وخرجت مع أمينة وريماس. عز الدين: تعالي يا علياء قربي انتي ورنا علشان هكلمكم في موضوع مهم. عبدالله: ايه يا بابا خير. عز الدين: خير إن شاء الله. علياء متقدملها عريس. علياء اتصدمت وسكتت خالص. رنا اتبسطت جداً. بس لما شافت ملامح وش علياء قلقت. مريم: مين ده يا أبو عبدالله.

عز الدين: ابن الحاج علي ابن عمي. مدرس محترم. هو كمان كان متجوز وطلق مراته. ظروفه كويسة. وعرف ظروف علياء وموافق. عبدالله لمح عيون أخته وقال: ربنا يعمل اللي فيه الخير. مريم: أنا بقول تشوفي وتقعدي معاه وتستخيري. واللي ربنا عايزه هيكون. علياء بارتباك: عن اذنكم. وقامت طلعت جري على أوضتها. رنا حست بيها وقامت قالت: طيب عن اذنكم هطلع أقعد مع علياء. مريم: روحي يا بنتي. طلعت رنا وراها. لاقتها قاعدة ومضلمة الأوضة.

رنا: لولو إيه جو الرعب ده. فتحت النور وراحت قعدت قدامها على السرير. رنا: قولولي بقى مالك. ليه اترعبتي كده لما سمعتي خبر العريس. علياء رفعت راسها ودموعها على خدها: علشان دا أسوأ خبر سمعته. رنا: ليه بس حبيبتي. صوابعك مش زي بعضها. أنا معرفش إيه أسباب الانفصال الأول. بس انتي لسه صغيرة ومن حقك تفكري تاني في ارتباط وأسرة. علياء: ما انتي علشان متعرفيش الأسباب بتقولي كده.

رنا: طيب يضايقك لو حكيتي. ماهو أنا لازم أعرف علشان أقدر أقف معاكي وأساعدك. علياء: زي ما انتي عارفة. أنا كنت متجوزة ابن عمي حسن صاحب عبدالله. وأكتر شخص قريب منه. رنا: أيوا عارفاه وشوفتوا قبل كده. كان ارتباط عن حب ولا عادات وتقاليد برضو. علياء: أنا وحسن بنحب بعض من واحنا صغيرين. وكنا بنحلم باليوم اللي نتجوز فيه. وبيت واحد يجمعنا.

وفعلاً اتجوزنا. وكنا أسعد اتنين في الدنيا. لحد ما اتأخر حملي. وابتدت المشاكل مع أهله. روحنا كشفنا. وطلع إن عندي عيب في الرحم يخليني ما بخلفش. الصراحة هو لما عرف هداني وطمني إن الموضوع دا ولا يفرق معاه. وإنه مستحيل يفرقنا. بس مرات عمي وبناتها ما سكتوش. نغصوا علينا حياتنا. لحد ما أجبروه إن لازم يتجوز علشان يخلف. أنا رفضت. وحسيت إن لو عمل كده أنا ممكن أموت. روحت لأهلي. وطلبت من عبدالله إنه يطلقني منه. ويروح هو يشوف حاله. أنا مستحيل أكون على ذمته وهو متجوز عليا. عبدالله لما شاف حالتي. هو وبابا أجبروه إنه يطلقني غصب عنه. وبس. وانهارت في العياط.

رنا قربتها منها وخدتها في حضنها: انتي لسه بتحبيه. زادت في العياط أكتر. خلاص يا حبيبتي اهدى. أنا فهمتك. بس دول 4 سنين. هو ارتبط. علياء: لا رافض. رنا: طيب وليه ما رجعتوش لبعض. يبقى متمسك بيكي. علياء: بس أنا مش متمسكة بيه. هو من حقه يكون أب. دا حلم أهله. وأنا مستحيل أحقق له الحلم ده.

رنا: اهدى يا لولو علشان خاطري. أنا عمري ما شفتك في الحالة دي. إن شاء الله ربنا يعمل اللي فيه الخير. ارتاحي بس دلوقتي. وما تفكريش في أي شيء. وفي اللحظة دي الكل سمع صوت صريخ. رنا حطت ايديها على قلبها: بنتي. ونزلت تجري هي وعلياء يشوفوا فيه إيه. لاقوا الكل برا الفيلا. رنا اترعبت أكتر علشان لين كانت بتلعب بره. أول ما خرجت اتصدمت من المنظر. لين سايحة في دمها. وعمها شايلها وبيجري على العربية.

وبصرخة طالعة من القلب: لين بنتي. وجريت على العربية ووراها علياء. عبدالله: ارجعي يا رنا. البنت كويسة إن شاء الله. رنا: لا مش هسيب بنتي. عبدالله: علياء هات لها طرحة بسرعة تحطها عليها. وخدها وطلعوا على المستشفى. وهما في الطريق. عبدالله: بسرعة شوية يا عم مسعد. مسعد: إن شاء خير يا باشمهندس. وصلوا المستشفى وخدوها بسرعة ودخلوا. الدكتور والممرضين يسعفوها. وطلبوا منهم يستنوا بره.

رنا: أنا أول ما شفت بنتي كده حسيت إن روحي بتتتسحب مني. معقولة بنتي هتروح مني خلاص. لو كنت عيطت ساعتها كنت استريحت. لكن من كتر جمودي مكنتش حاسة بالدنيا.

عبدالله: أول مرة أحس الإحساس ده. حسيت إن لين دي حتة مني. كنت رافض حتى إني أصدق إني ممكن أشوفها بتموت قدامي زي أبوها وأنا مش عارف أعمل حاجة. كان كل اللي في بالي ساعتها صوتها وهي بتناديلي بابا. ومتعلقة في رقبتي. ولما بصيت على منظر رنا وهي هتجنن عليها. ودموعها متجمدة في عيونها ومش حاسة بالدنيا. حسيت إن قلبي موجوع قوي. ومن كتر الوجع هيخرج من ضلوعي.

خرج الدكتور وطلب نقل دم فوراً. دخلت بسرعة وبدأوا ينقلوا الدم. وأنا عيوني عليها. نفسي تفتح عيونها علشان قلبي يهدأ. منظرها خلاني ما استحملتش. ودموعي نزلت غصب عني.

رنا: مكنتش حاسة بالدنيا. وأنا ممكن أسمع إن بنتي سابتني هي كمان وراحت. بس فوقت على صوت الدكتور وهو بيقول نقل دم. وعبدالله بيدخل معاه. جريت على الشباك وشوفتها على السرير ما بتتحركش. وبينقلوا لها الدم من عبدالله. وهو عيونه عليها. لأول مرة أشوف دموعه بتنزل وهو بيحاول يقاومها. دا خلاني أبعد بعيد عن الأوضة. كأني بكده ببعد تفكير في أي شيء غير بنتي واللي حصلها.

شويه والدكتور خرج وطمني. دخلت جوه لاقيت عبدالله بيكلمها. وهي فتحت عيونها وبتكلمه بالعافية. عبدالله: قطتي سامعاني. لين: راسي بتوجعني قوي. عبدالله: معلش يا حبيبتي. شوية بس تاخدي الدوا وتخفي على طول. رنا: لين. مكنتش مصدقة إني شفتها وبتتكلم. وعايزة أسمع صوتها تاني يطمني. لين: آه راسي بتوجعني. عبدالله: الدكتور قال إنها كويسة الحمد لله. وهيديها مسكن للألم. ولو عايزين نروحها لى البيت مفيش مشكلة. رنا: آه عايزة آخدها وأروح.

عبدالله: حاضر. بس يديها الحقنة المسكنة ونروح على طول. ودخلوا الفيلا. الكل كان منتظرهم في قلق. دخل عبدالله وهو شايلها. عز الدين: سليمة يابني. عبدالله: الحمد لله يا بابا. عز الدين: احمدك وأشكر فضلك يارب. اطلع يا ابني خليها تستريح. ربنا ما يسؤنا فيهم. علياء جريت على رنا: رنا انتي كويسة. عز الدين: الحمد لله يا بنتي. ربنا ستر. مريم: خدي يا علياء رنا. طلعيها أوضتها. شكلها تعبانة من الخضة. لازم تستريحي يا بنتي.

رنا كان كل اللي عليها إنها بتحرك راسها بالموافقة وبس. مكنتش قادرة تتكلم. أما ساره وخلود واقفين فوق بيتفرجوا على اللي بيحصل من بعيد. خلود: شوفتي المسكنة والحركات اللي بتعملها. بتمثل. بتقوليش محدش اتفتحت راسه قبل كده غير بنتها. ساره: اسكتي. لحسن أنا مكنتش قادرة ألم على نفسي لما شفت الدم. قولت البت ماتت. عبدالله دخل وحط لين على السرير. ورنا وعلياء دخلوا وراه.

عبدالله: هي دلوقتي نايمة. أنا كمان 3 ساعات. اتفقت مع الممرضة. هبعتلها مسعد بالعربية يجبها تديها الحقنة التانية. ما تقلقيش. أنا بس عايزك تستريحي شوية. ساعديها يا علياء. علياء: أنا مش هسيبها. رنا بصت لعبدالله: انت رايح فين. عبدالله: أنا موجود. وقت ما تحتاجيني هتلاقيني. رنا قربت منه وعيونها دمعت وقالت بتوسل: خليك معايا. ما تسبنيش لوحدي. أنا خايفة. عبدالله قربها ليه وخدها في حضنه وضمها بحنان. وهو بيمسح على شعرها وبيحاول

يطمنها بنبرة حنونة: متخفيش. أنا معاكي. عبدالله: حسيت بدموعها. وشهاقتها بتزيد في حضني. كنت حاسس بضعفها. وقد إيه خافت تفقد بنتها. حسيت بوجعها ودموعها اللي هزوا كياني كله معاها. وفجأة اغمى عليها بين إيديا. أول ما شفتها كده حسيت إني هتجنن من كتر الخوف عليها.

رنا: حسيت في حضنه بالدفء. كنت محتاجاه لحظتها. ضمته قوي وأنا حاسة إن نفسي أخرج كل اللي جوايا واللي حاسة بيه في حضنه. ونزلت دموعي من غير توقف. وأنا ماسكة فيه بقوة. وشهقاتي بتعلى. وما حسيتش بعد كده بنفسي ولا بالدنيا كلها. عبدالله: شيلتها وأنا بصرخ في علياء تجيب حاجة نفوقها بيها. وحطتها على السرير. وحاولت أفوقها. وأنا بموت من اللهفة والخوف عليها. وبقول: رنا حبيبتي ارجوكى فوقي. سمعاني يا قلبي.

عبدالله: كنت لحظتها مش فارق معايا أي شيء. إلا إني أشوفها بتفتح عيونها وبتفوق. لغاية ما فاقت. بس كانت لسه مش مستوعبة. وبتمتم باسم وتنادي عليه. رنا: عمر حبيبي. عبدالله: في لحظة دي حسيت كأن اسمه خنجر وبتضرب في قلبي بقوة. فوقت من أوهامي ومشاعري اللي عشتها على حقيقة عمري ما هقدر أغيرها مهما حاولت. وقولت لنفسي: عمر هو اللي جوه قلبها وعقلها وكل كيانها. صدق بقى إن مستحيل يكون ليك مكان في حياتها.

بعدت عنها وأنا بحاول أسيطر على الألم اللي حسيت بيه. عبدالله: علياء خليكي جنبها. أنا نازل وجاي تاني. علياء كانت متابعة الموقف كله. وشايفة لهفته وخوفه عليها. ونظراته اللي حسيت فيهم بعشقه ليها. لما لقاها بيغمى عليها بين اديه. وكانت سامعة كل كلمة. وفهمت إيه اللي وجعه فجأة. وصعب عليها جداً حاله. علياء: رنا فوقي يا حبيبتي. سامعاني. رنا ابتدت تستعيد وعيها. وبضعف: أيوا. دماغي تقيلة قوي.

علياء: معلش يا حبيبتي. من كتر العياط اللي عيطتيه. رنا: لين. علياء: جنبك يا حبيبتي. أهيه لسه نايمة. رنا ساعتها اتذكرت عبدالله. والتفتت حواليها: عبدالله فين. علياء: عبدالله خرج وقال إنه جاي تاني. المهم انتي كويسة. رنا: الحمد لله. أول ما عبدالله دخل الغرفة. عيون رنا اتعلقت عليه. قرب بهدوء منهم وقال: عاملة إيه دلوقتي. رنا: بخير.

عبدالله: الممرضة اللي هتدى لـ لين الحقنة في الطريق. تحبي أوديكي أوضة علياء تريحي هناك. وأنا هخلي بالي منها. انتي محتاجة تستريحي. رنا وهي بتقوم: لا. أنا بقيت كويسة الحمد لله. وعدى 3 أيام على اللي حصل. كان عبدالله بيهتم فيهم برنا ولين. بعد ما أقنع نفسه إنه مستحيل يقدر يتخلى عنها. صحيح هي قلبها مش معاه. بس هو قلبه معاها وبيحبها وبيحب لين. ومستحيل يخلي شيئ يأثر عليه ويبعده عنهم وعن مسئوليته تجاههم. وفي يوم الصبح.

رنا: ليونه تعبتيني معاكي. ممكن بقى تاكلي علشان تخفي بسرعة. لين: لا. أنا عايزة بابا. رنا: على فكرة أنا هقوله لما يجي. وهيزعل منك لو عرف إنك رفضتي تاكلي. عبدالله دخل: صباح الخير. لين: هيييييه. أنا هاكل مع بابا. رنا: صباح النور. عبدالله وهو بيشيلها ويبوسها: إيه ده. قطتي لسه ما فطرتش لغاية دلوقتي. معقول الكلام ده. رنا: قطتك بقت بتدلع قوي ومجننة ماما من بدري ومش عايزة تفطر إلا لما تيجي.

عبدالله: لا يا ماما. القطة الجميلة شاطرة. وهتصحى كل يوم تفطر علشان تخف بسرعة. علشان أوديها عند جدو وتيتة وخالو رامز اللي وحشوها. صح. لين: صح يا بابا. وانت معايا. عبدالله: يلا بقى مين هياكل السندوتش ده لوحده زي الشاطر. لين: اااانا. عبدالله: برافو. شفتي قطتي شاطرة إزاي. رنا: عبدالله. ساب لين وقام ينتبه لها. رنا: انت فعلاً هتودينا عند ماما وبابا. عبدالله: إن شاء الله. بعد بكرة إجازتي. هاخدكم أوديكم. جهزي شنطتك انت ولين.

رنا بابتسامة: أنا متشكرة قوي. عبدالله: لو أعرف إني هشوف على وشك الابتسامة دي. ولين هتفرح بالشكل ده. كنت وديتكم من بدري. رنا: أصلك مش عارف وحشونا أنا ولين قد إيه. عبدالله: عارف. بس ممكن أطلب منك طلب. رنا: عيوني. عبدالله ابتسم من ردها وعجبه قوي: تسلم عيونك. أنا بس عندي كلام كتير عايزة أتكلم فيه معاكي قبل السفر. وحاسس إنه مش هينفع الكلام فيه هنا. ممكن توافقي إني أعزمك على العشا النهارده بره ونتكلم براحتنا.

رنا بابتسامة: موافقة. عبدالله: اتفاجأت من ردها. كنت فاكر إني هاخد وقت عقبال ما أقنعها وترضي توافق تخرج معايا. عبدالله: بعد الشغل هكلمك على الموبيل علشان تلبسي. وهفوت آخدك بالعربية. أوكي. رنا: أوكي. وقبل لما يمشي سلم على لين وباسها ونزل راح على شغله وهو مبسوط جداً.

رنا: معرفش ليه وافقت. يمكن عندي فضول أعرف عايز يكلمني في إيه. ويمكن برضه حسيت إني محتاجة أتكلم معاه زي ما هو محتاج يتكلم معايا. أو يمكن حسيت إني مقدرش أرفض طلبه بعد تصرفاته الأخيرة معايا أنا ولين واهتمامه الدايم بينا. المهم إني حسيت إني مش مجبرة وموافقة وأنا مبسوطة وخلاص. بعد الضهر دخلت رنا لعلياء أوضتها ومعاها لين. رنا: ممكن ندخل. علياء: رورو وليونه. تعالوا. رنا: مطنشانى النهارده خالص.

علياء: وأنا أقدر يا حبيبي. أنا خبطت عليكوا ودخلت براحة. شوفتكم نايمين. خرجت تاني. رنا: اه اسكتي. أنا بقيت أنام نوم ولا بحس. علياء: نوم العوافي يا قمر. رنا: لولو ممكن أطلب منك طلب. علياء بخباثة: أقولك انتي عايزة تقولي إيه. رنا: كنت هقول إيه يا فالحة. علياء: هتقولي إنك عايزة تسيبيني معاكي لين علشان خارجة بالليل. رنا: مين قالك. عبدالله. علياء: أيوا. كان نازل وشافني وطلب مني إني أخلي بالي من لين لغاية ما ترجعوا.

رنا بارتباك: أصل هو عايز يتكلم معايا في موضوع. وبيقول مش هينفع في البيت. علياء: روحي يا رورو. ويا ريت تسمعيه بقلبك كمان. انتي مش متخيلة شكله وخضته عليكي لما وقعتي بين اديه. مع إني مش من حقي أدخل في اللي بينكم. بس انتي عارفة انتي إيه بالنسبة لي. وعارفة محبتك في قلبي. صدقيني يا رورو. عبدالله يستاهل فرصة منك. انتوا الاتنين تستاهلوا بداية جديدة. ولين كمان تستاهل تعيش حياة مستقرة بينكم. رنا: ربنا يعمل اللي فيه الخير.

علياء: ربنا يسرلكم الأحوال. خرجت رنا من عندها وهي بتفكر في حياتها وكل اللي عدى عليها من مواقف من بعد وفاة عمر. قبلتها أمينة وماسكة شنطة في ايديها. أمينة: ست رنا. باشمهندس عبدالله باعت الشنطة دي مع مسعد. وقالي لو لقيتك بره الجناح ادخل أحطها جوه. كويس إني لقيتك. اتفضلي. رنا باستغراب: طيب يا أمينة. شكراً. روحي انتي. دخلت رنا الجناح وفتحت الشنطة. لاقت عبايتين خليجي شيك جداً. ومعاهم كارت مكتوب عليه:

(الهدية دي بمناسبة إن لين قامت بالسلامة. ياريت تقبليها مني. لأني أول ما شوفتهم شوفتك فيهم. ويا رب ذوقي يعجبك. عبدالله) رنا عضت على شفايفها وهي بتضحك ومبسوطة جداً. وفضلت تقيس العبايات. وفعلاً كانوا يجننوا عليها. راحت على علياء. رنا: لولو بقولك إيه. هو فيه محل هدايا قريب من هنا. علياء: اه. بس ليه. رنا: بطلي فضول والبسي ويلا بينا. هقولك في الطريق. علياء: أوكي.

وخرجوا واشترت رنا ساعة جميلة. ورجعوا بسرعة على الفيلا. وحكت لعلياء سبب الهدية. وورتها العبايات. علياء: مطلعتيش سهل يا عبدالله والله. ذوقه تحفة. رنا: مش كده. عجبوني قوي. علياء: تتهني بيهم يارب. رنا: تسلمي يا قلبي. أما في جناح ساره. خلود: اسكتي. مش العقربتين خرجوا النهارده. معرفش راحوا فين. ورجعوا بسرعة. ساره: خرجوا راحوا فين دول. خلود: مش عارفه. بس مش لازم نسيبهم كده يحطوا راسهم في راس بعض ويتفقوا عليكي.

ساره: طيب وهنعمل ايه. خلود: نوقع بينهم. ساره: ياريت. إزاي. خلود: سيبيني أفكرلهم في طريقة وأقولك. المهم قوليلي لسه انتي وابو ريماس إيه أخباركم. ساره: من ساعة اللي حصل وهو لابد عندهم يا أختي. ولا معبرني. ييجي بس يشوف ريماس ويلعب معاها. وأنا كأني شفافة قدامه. خلود: معلش اصبري. بكرة تمشي من هنا بلا رجعة. وهتشوفي. جهزت رنا ولابست. وموبيلها رن برقم عبدالله. عبدالله: ها جاهزة. رنا: أيوا. عبدالله: طيب يلا انزلي. أنا مستنيكي.

رنا: حاضر. ريماس: بابا جه. خلود جريت على الشباك اللي ريماس واقفة فيه: اه عربيته أهي. يلا روحي انزلي وحاولي تتكلمي معاه في أي شيء. ما تسيبيهوش يفضل عندها كتير. يلا اتحركي. ساره كانت لسه خارجه. خلود: الحقي يا ساره. تعالي شوفي اللي أنا شايفاه دا. ساره: في إيه. عبدالله كان واقف بره العربية. أول ما خرجت رنا وشافها ابتسم ورفع النضارة الشمس وهو بيقول: ياهلا بالزين. رنا بابتسامة: هلا والله. عبدالله: اتفضلي.

وركبوا العربية ومشيوا. ساره بعصبية: شايفة يا أختي. اااااااه يا مرارتي اللي اتفقعت. دا عمره ما عملها معايا من ساعة ما اتجوزنا. خلود: الصراحة مش عارفة أقولك إيه. بس البنت دي بقى وجودها خطر كبير عليكي. ولازم نخلص منها وبسرعة. ساره: بقولك إيه. أنا شبعت من الكلام. انتي تتصرفي وبسرعة. بدل ما أتجنن أنا وأطبق في زمارة رقبتها وأخلص عليها. واللي يحصل يحصل.

عبدالله خد رنا على مطعم شيك جداً في أفخم فنادق البلد. عندهم. حست رنا من تعامل العاملين بالمكان ليه إنه زبون مهم عندهم. سحب عبدالله الكرسي لرنا وقعدوا. واختاروا العشا سوا وطلبوا. رنا: المكان جميل قوي. عبدالله: وجودك هو اللي زاد من جماله. رنا اتكسفت من إطرائه وقالت: بس واضح إنك زبون مهم عندهم. عبدالله: فعلاً. علشان أغلب عزومات الشركة عندي. أو أي عشا أو غدا عمل بيبقى هنا. ممكن تقولي بتفاءل بالمكان ده جداً.

رنا: علشان كده فكرت نتكلم هنا. عبدالله: الصراحة حبيت تشاركيني مكان بحبه. رنا وهي بتحاول تداري كسوفها من نظرات عبدالله وكلامه: كنت عايزة أشكرك على الهدية. بجد ذوقك جميل جداً. عجبني قوي. عبدالله: فعلاً. أنا شوفتهم فيكي. بس الصراحة طلعوا عليكي أحلى بكتير من ما كنت متخيل. رنا: أنا لما عجبتني الهدية. فكرت أنا كمان أهديك حاجة. ونقيت لك حاجة على ذوقي. يارب تعجبك. اتفضل. عبدالله وهو متفاجئ: بجد.

وفتح الهدية. ولاقاها ساعة شيك جداً. بس سعادته كانت أكبر بقيمة الهدية المعنوية عنده. وقال بسعادة: تعرفي يا رنا إنك أول واحدة تهديني. رنا بعدم تصديق: لا فعلاً. عبدالله: فعلاً. يعني هديتك بقت عندي أغلى وأجمل هدية. لأنها أول هدية تجيني. ولأنها منك انتي. رنا: يعني عايز تفهمني إن حد بوسامتك عمره ما بنت حاولت تلفت نظرك بهدية.

عبدالله: أبداً. أنا حتى عمري ما كان عندي علاقة. إلا مرة واحدة وأنا في الجامعة. وكنت هتهور واتجوزها وأقف ضد الكل. بس اكتشفت إني كنت مخدوع فيها. وأول ما خلصت ارتبطت بساره واتجوزت عالطول. وفي الموضوعين دول قصة الهدايا دي مكنتش واردة خالص. رنا: ممكن أسألك سؤال. عبدالله: انتي النهاردة تسألي أي سؤال. أنا قاعد على كرسي الاعتراف دلوقتي. رنا: انت ليه دايماً كنت بتعاملني بـطريقة .......

عبدالله قاطعها: فاهم. عايزة تقولي إيه. وهو دا بالظبط اللي كنت عايز أكلمك فيه النهارده. رنا. أنا بجد آسف على طريقتي وأسلوبي الهمجي اللي اتصرفت بيهم معاكي. وعلى سوء تقديري ليكي وحكمي عليكي اللي كان متسرع نتيجة تجربة فاشلة مريت بيها. أنا كنت من المعارضين لعمر لما جه يرتبط بيكي. بس دا من حبي فيه. انتي ما تتصوريش. أنا وعمر كنا إيه. عمر دا مش أخويا الصغير وبس. عمر دا كان ابني. كنت خايف عليه من إحساس تجربة فاشلة ممكن يمر بيها. بس الله يرحمه علمني درس. عمر باختياره ليكي وتمسكه بيكي. أنا فيه حاجة خبّيتها عليكي. كنت قاصد ما أقولهاش. لأني كنت متوقع إن جوازنا ما يدومش. أنا كنت رافض جوازي منك. بس رضيت علشان.

رنا: وصية عمر. عبدالله: انتي إيه اللي عرفك. رنا: ماما مريم حكت لي كل حاجة. على فكرة لو على الأسف يبقى أنا معرفش مين فينا يتأسف لمين.

عبدالله: طيب الحمد لله. ماما قصرت عليه طريق طويل وكلام كتير كنت هشرحه علشان أوضحلك الصورة وسبب التنشنة بينا. رنا من الآخر. أنا عارف إني لسه مليش مكان في حياتك. وعندي ليكي اتفاق. يمكن يريحني ويريحك. اتفاق مدته مش طويلة. شهرين بالظبط. نحاول فيهم نعيش حياة زوجية طبيعية. تحاولي فيهم تتقبليني في حياتك كزوج. تجربة. والقرار في النهاية أنا سايبهولك. بس توعديني إنك تحاولي بجد وتساعديني. ولو بعد الشهرين حسيتي إنك مش حابة حياتك معايا. وعد مني إني أطلقك. وما أحرمكيش من لين بنتك. إنها تكون في حضنك.

رنا: هو في الاتفاق إن حياتنا الزوجية تكون كاملة. قصدي يعني.

عبدالله: فهمت يا رنا. أنا عارف إنك ممكن تكوني خدتي عني فكرة وحشة. لما خدت منك حقوقي غصب. بس صدقيني مش هقرب منك تاني إلا بإرادتك. بس عايزك تفكري في الموضوع بشكل شرعي. بيتهيأ لي ربنا مش هيدي للزوج والزوجة رخصة زي دي. إلا لما يكون ليها فايدة ونفع في إنهم يحافظوا على حياتهم الزوجية. وينشأ ما بينهم حب وألفة تخليهم يتمسكوا ببعض. وتزود القرب بينهم. ولو بتفكري إنك بتخوني عمر. فدا غلط. ولازم تسألي فيه رجل دين. علشان ما تفتكريش إني مش عايزك تحافظي على ذكراه جواكي.

رنا: طيب ممكن نبدأ في الاتفاق بعد ما أسافر عند ماما وبابا وأرجع. عبدالله: حاضر. خدي وقتك. وأنا طول فترة وجودك هناك مش هتصل بيكي. وهسيبلك حرية إن انتي اللي لو احتاجتيني هتتصلي وتكلميني. وأنا هكون في انتظار الاتصال ده. ومش هاجي آخدك إلا لما تطلبي مني. بس حاولي تكوني حنينة عليا شوية. وما تغيبيش عني كتير.

رنا: حسيت بعد كلامه بمشاعر مختلفة كلها جوايا. بس أكتر مشاعر كانت مسيطرة عليها هو الشعور بالحيرة والضياع. مش عارفة هل هقدر أعيش الحاضر والمستقبل معاه من غير ما أكون بفكر في الماضي وعمر؟ هل هقدر أنفذ الاتفاق وأبدأ معاه حياتي من جديد وأسلمله نفسي من غير أي شعور بالخيانة أو عدم الوفاء؟ رنا اتنهدت في صمت وهي بتقول في نفسها: يارب. عيني ويسر لي حياتي كما تحب وترضى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...