تحميل رواية «للعشق اسرار» PDF
بقلم ام آسر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ الحكاية بأحد أحياء القاهرة الراقية، في منزل المهندس أحمد حسين. حنان: رنا يا حبيبتي، عشان خاطري فكري يا بنتي. أنا وأبوكِ مش دايمين لكِ في الدنيا، وأنتِ لسه صغيرة. ملحقتيش تتهني، ولازم يبقى ليكِ سند في الدنيا. حتى بنتك، مهما حاولتِ تديها الحب والحنان، صدقيني هيجي يوم وتحتاج لأب يحتويها ويحميها. وعيلة المرحوم ولاد أصول، وإحنا عمرنا ما شفنا منهم إلا كل خير. وأنتِ يا حبيبتي كنتِ قاعدة وسطهم، وأنا شايفه إن عرض أخو المرحوم إنه يتجوزك عرض مناسب جداً لظروفك، ومحدش هيحب بنتك أكتر منه. دي لحمة ودمه، و...
رواية للعشق اسرار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ام آسر
فى بيت اهل ساره وصل عبدالله وعلياء علشان يشوفوا ساره وريماس ويطمنوا عليهم.
عبدالله: ازيك يا عمى
ابو ساره: ازيك انت يا عبدالله البقاء لله يا ابنى ربنا يعوض عليكم
عبدالله: البقاء لله وحده تعيش يا عمى
ابو ساره: مراتك عامله ايه دلوقتى بقت احسن
عبدالله: لسه اصل الخبطه خلتها تفقد الذاكره ولسه ما افتكرتش حاجه بس ان شاء الله تتحسن
ابو ساره: لاحول ولاقوة الا بالله ربنا يشفيها ويعافيها ان شاء الله
عبدالله: اللهم امين
بره غرفة الجلوس قابلت علياء ام ساره وسلمت عليها. ولما سألت عن ساره قالتلها انها مش بتخرج من اوضتها من ساعة اللى حصل. فلما حبت ام ساره تطلع تبلغها بحضور عبدالله وعلياء علشان يشوفوها اصرت علياء انها تطلع تطمن عليها وتبلغها بنفسها.
فى غرفة ساره.
دخلت خلود علشان تدخلها الفطار والدوا. اول ما شافتها ساره.
ساره: انتى ايه اللى مدخلك هنا انا مش قولتلك ملكيش دعوه بيه وما تدخليش الاوضه
خلود: خير تعمل شرا تلاقى انا جايه ادخلك الفطار والدوا
ساره: انا قولت سنيه تدخله انتى مالك
طلعت علياء وهى مقربه من اوضتها سمعت صوت عالى ميزت انه صوتها بتتخانق مع حد. جت تخبط بس اتجمدت مكانها لما سمعت كلام ثار فضولها.
خلود: اللهم طولك يا روح سنيه بعتتها ماما تجيب طلبات وبعدين بطلى بقى كل ما تشوفى وشي تصرخى فيه انا كنت عملتلك ايه هو انا اللى سقطك ولا العقربه اللى يخفى اسمها من الدنيا
ساره: ما تفكرنيش علشان كله منك ومن افكارك السودا انتى السبب يا خلود انا عمرى ما هسامحك ابدا لولا العمله اللى عملناها كان زمان ابنى فى حضنى دلوقتى
خلود: على العموم انا برضه مقدره حرقة قلبك على ضناكى ومش هزعل الفطار والدوا عندك عن اذنك
وجت تفتح الباب اتصدمت بعلياء اللى واقفه قدامها.
خلود بارتباك ثار فضول علياء اكتر: علياء
ساره اول ما سمعت الاسم حست ان دمها نشف من الخضه جريت على الباب: علياء انتى جيتى امتى
علياء رغم فضولها وتفكيرها فى الكلام اللى سمعته حولت تبقى عاديه وقالت: لسه دلوقتي طلعت لما مرات عمى قالتلى انك لسه نفسيتك تعبانه ومش بتخرجي من اوضتك عامله ايه دلوقتي
ساره بارتباك: الحمد لله احسن
علياء وهى بتبص على خلود: طيب خير عبدالله تحت جيت معاه نطمن عليكي اومال فين ريماس
ساره بارتباك: تلاقيها بتلعب تحت هتفرح قوى لما تعرف ان ابوها جه خلود روحي هاتيها علشان اغيرلها وننزل لابو ريماس
خلود وهى باصه على علياء شاكه تكون سمعت حاجه: حاضر
ساره بارتباك: طيب اتفضلي يا علياء ولا تنزلي وانا هجيب ريماس وانزل وراكي
علياء باصرار عايزه تجيب اخرها وتحاول تفهم فيه ايه بالظبط: لا انا قاعده اتونس معاكي دا انا بقالي كتير ماشوفتكيش ليه محسيساني انك لسه شايفاني امبارح
ساره بارتباك: انا والله ما بقى فيه دماغ من ساعة اللى حصل اسفه حبيبتي وحمد لله على السلامه ازيك انتي وحسن عامين ايه
علياء: بخير الحمد لله بس تعالي هنا قوليلي اللي حصلك دا حصل ازاي
ساعتها وش ساره بقى الوان والكلام كله هرب من دماغها. ما انقذهاش الا صوت خلود وهى بتقول: ليه بس تفكيرها يا علياء دي نفسيتها تعبانه بس على العموم روحت اتمشي انا وهى واحنا هناك اتزحلقت ووقعت وحصل اللي حصل.
علياء لحظتها اتأكدت انهم بيكدبوا وان مش دا اللي حصل. الكلام اللي سمعته كان عكس اللي بيقولوه خالص وجالها فكرة زادت من شرودها وشتتها اكتر. حادثة رنا واللي حادثة اللي بيحكوا عليها في يوم واحد معقول دي صدفة. فضلت سرحانه في افكارها.
ساره: علياء .. علياء
علياء: هاا في حاجه
ساره: مالك
علياء: ابدا .. صعبان عليه حالك وحال رنا واللي حصلها برضو وسبحان الله في نفس اليوم دا اكيد عين اللي صابتكوا.
في اللحظة دي فضلوا ساره وخلود يبصوا لبعض وبان عليهم الارتباك. استأذنت علياء انها تستناهم تحت وخرجت وسابتهم بيضربوا اخماس في اسداس من القلق والحيرة انها تكون سمعتهم.
ساره: يا نهار اسود انا خلاص انتهيت منك لله يا خلود
خلود: هششش وطى صوتك بقى ما هو صوتك دا اللي جابلنا الكافيه وبعدين لا انا حاسة انها ما سمعتش حاجة لو كانت سمعت مكنتش سكتت دي كانت فضحت الدنيا
ساره: لا بس كلامها ما يطمنش تكونش رنا عرفتنا ساعتها وقالتلهم وعبدالله جاي يبهدلني ويطلقني
خلود: ايه الهبل اللي بتقوليه دا هتشوفنا ازاي لا ما اعتقدش ما لحقتش اصلا تشوفنا
ساره: لو ما شافتناش يبقى سمعت صوتنا يا فالحة يا دي المصيبة
خلود: بقولك ايه احنا هنفضل نخمن كده كتير تعالي ننزل ونشوف ايه اللي هيحصل
ساره: اه طبعاً مستعجلة على خراب بيتي لا انا مش نازلة انا خايفة
خلود: استغفر الله يا بنتي انتي ماهو انتي لو منزلتيش هو هيطلع ويقلق من تصرفاتك افرضي ان مفيش حاجة وان كل اللي بنفكر فيه دا من قلقنا وبس اسمعي كلامي ويلا بينا واتعاملي عادي خالص بلاش الرعب اللي ملياكي ده
ساره: اسمع كلامك تاني .. يارب اعمل ايه مضطرة اواجه مصيري اتفضلي خدي ريماس وامشي قدامي عقبال ما احاول اتلم على اعصابي واجي وراكم.
نزلت ساره وهى حاسة انها اخر مواجهة بينها وبين عبدالله. لحظتها كانت في دماغها كل الافكار السودا اللي ممكن تحصل مكنش عندها ذرة امل. لغاية ما قربت وقبل ما تدخل سمعت عبدالله وهو بيقول لوالدتها على حالة رنا. لحظتها بس حست ببصيص امل ان جريمتها هي وخلود مستحيل تتكشف.
ساره: حمد لله على السلامة يا ابو ريماس
عبدالله اول ما شافها قام وقرب منها وباس جبينها وهو بيقول: الله يسلمك عامله ايه دلوقتي
ساره بزعل: ودا يهمك
ام ساره: طيب يلا يا علياء وانتي يا خلود هاتي ريماس وتعالوا نقعد بره شويه
علياء مكنش عاجبها بس عدتها وقامت. اما خلود فغمزت لها انها عجبتها وخرجوا وسابوهم لوحدهم.
عبدالله: طيب ممكن تقعدي علشان نعرف نتكلم انتي اكيد لسه تعبانه
ساره وهى بتتنهد: اديني قعدت كويس انك لسه فاكر اللي بعتها هي وجثة ابنها مع ابوك وانت فضلت جنب مراتك اللي ليها حق عليك اكتر مني واكتر من ابنك ضناك اللي حتى ما دفنتوش بايدك .. واتفتحت في العياط لما جابت سيرة ابنها.
عبدالله معجبوش كلامها ولا طريقتها بس التمس لها العذر لانه عارف حزنها على ابنها وكانت صعبانه عليه لانها كل ده متعرفش بقصة عملية شيل الرحم. قام وقعد جنبها وقربها منه وحضنها وهو بيقول: ربنا هو العالم انا استقبلت ازاي خبر موت ابني الظروف اللي كنا فيها ووجودنا في محافظة تانية وحالة ام لين اللي كانت بين الحيا والموت قالبه كل تصرفات المفروض تحصل. انا احتسبت ابني عند اللي خالقه وكنت بتصل يوميا بعمي ومرات عمي واطمن عليكي وانتي اللي كنتي بترفضي تردي عليه.
ساره: كنت موجوعة منك سبتني وانا في اشد الحاجة ليك تكون جنبي وفضلت جنبها هي شوفتك يا عبدالله وشوفت لهفتك عليها واحنا في عربية الاسعاف متحاولش تنكر تصرفاتك انك اتغيرت عليا من ساعة ما دخلت حياتنا.
عبدالله: لا حول ولا قوة الا بالله ام ريماس كفاية بقى الكلام اللي ملوش اي لازمة ده انتوا الاتنين كنتوا في ضيقة والحمد لله ان ربنا قومكم بالسلامة وعدت على خير.
ساره: يعني انت جاي تاخدني علشان ارجع البيت
عبدالله: هو بس فيه مشكلة وانا اتمنى انك تقدريها رنا في الحادثة دي فقدت الذاكرة ومش فاكرة اي شيئ متعرفش حتى انها كانت متجوزة قبلي من اخويا ولا اني متجوز وحدة تانية غيرها. انا بس بطلب منك فرصة كام يوم اقدر امهد لها الموضوع علشان اي صدمة او خبر ممكن تسمعه مش هتقدر تستوعبه وهي بحالتها دي وممكن يسبب لها انتكاسة.
ساره: نعم بقى وهيحصلها ايه لما تعرف اني مراتك اش حال ماهي اللي جايه عليه مش انا اللي جايه عليها.
عبدالله: ساره دا طلب انساني انا بطلبه منك انا ناوي اكلم الدكتورة المسئولة عن حالتها في الموضوع وفي اقرب فرصة هحاول احله.
ساره: على العموم بجملت ماشي يا ابو ريماس انا في بيت اهلي لغاية ما تتفضل عليه المدام وترجعني بيتي عن اذنك.
عبدالله بعصبية: استغفر الله العظيم.
خرجت وطلعت على فوق وعبدالله خرج وراها وشكله متعصب: عن اذنك يا مرات عمي يلا يا علياء علشان اروحك.
وهما في الطريق كان واضح على عبدالله الضيق.
علياء: مالك يا عبدالله هي ساره ضايقتك
عبدالله: عادي انا بس مضايق شوية.
علياء كانت عايزة تفتح معاه موضوع الحادثة علشان تعرف ايه حكاية ساره وخلود وليه بيكدبوا وايه سر الكلام اللي سمعته بس لاقت حالته ما تسمحش وقالت كفاية اللي هو فيه. نزلها عبدالله عند الفيلا ومشي. اول ما دخلت كانت رنا ولين بيتفرجوا على التليفزيون. اول ما سمعت رنا صوت الباب قامت بسرعة تشوف كانت مستنية عبدالله.
علياء: رورو وليونه بتعملوا ايه من غيري
لين: بنتفرج على سامبا عمتو
رنا بلهفة: هو عبدالله مجاش معاكي
علياء: لا يا قلبي وصلني وقال عنده مشوار شغل هيخلصه ويرجع.
رنا وهى ملامحها اتغيرت وشكلها زعلان: طيب.
علياء: بس قالى اقولك لازم تتغدى هيزعل جداا لو جه لاقاكي ما اتغدتيش هاا ادخل اخلي امينة تجهز الغدا.
رنا: لا ماليش نفس.
وقعدت وعملت نفسها بتتفرج مع لين لكن كانت زعلانه جداا ولسان حالها بيقول: انا قولتله اني مش هتغدى الا لما يرجع ماشي يا عبدالله انا بقى مش هاكل خالص ها.
على المغرب كان الكل في الصالة قاعد عز الدين ومريم وعلياء ورنا قاعدة ووخده لين في حضنها ونايمين على الكرسي.
عز الدين: لا حول ولا قوة الا بالله برضو مش عايزة تاكل.
مريم: رافضة تحط اي حاجة في بوقها من الضهر بتحايل عليها انا وعلياء وبرضو مفيش فايدة.
علياء: رنا حبيبتي قومي يا قلبي نامي فوق.
رنا وهى قايمة عيونها: لا هستنى عبدالله.
علياء: طيب هاتى لين اطلعها فوق.
خدت منها لين تنيمها فوق وفضلت هي نايمة على الكرسي زي ما هي. نزلت علياء وهى معاها شال وحطته عليها.
رنا .. كنت زعلانه قووى منه ورفضت اكل او اتكلم مع حد بس علياء دي طيبة قوى وشكلها بتحبني قووى انا كمان حبتها وفجأة سمعت صوته بس فضلت على نومتي ومردتش افتح عيوني.
عبدالله: السلام عليكم
الكل: وعليكم السلام
عبدالله اتفاجأ بنومتها على الكنبة جرى عليها وهو بيقول: مالها رنا تعبانه.
علياء بهمس لعبدالله: لا بس شكلها زعلانه رفضت تتغدى لما انت مجتش ومن ساعتها وهى علشان ما تتكلمش معانا نايمة كده على الكرسي.
عبدالله: رنا .. رنا.
رنا .. ما ردتش ارد عليه كنت عايزة اجننه شوية زي ما جنني واتاخر عليه ومارجعش بسرعة زي ما وعدني: همم.
عبدالله: قومي نطلع نستريح فوق.
عبدالله .. لاقتها راحة في النوم خالص روحت استأذنت منهم وشلتها وطلعت بيها على الاوضة. اول ما دخلت من الباب اتفاجأت بيها بتبوسني من خدي وبتقول: دا بقى عقابي ليك على تأخيرك عليا.
عبدالله وهو مبتسم من تصرفها الطفولي: بقى كده.
رنا نزلت وقربت منه ولفت ايديها حولين رقبته وهى بتقول: اه بقى كده.
هيعبدالله .. حرام عليكي يا رنا جننتيني بدلع شكلي هتهور: ممكن اعرف ليه مردتيش تتغدى ولا تاكلي لغاية دلوقتي.
رنا: انت وعدتني انك ترجع تتغدى معايا وشكلك نسيتني.
عبدالله: انا لو نسيت الدنيا كلها مستحيل انساكي.
رنا وعيونها بعيونه: بحبك.
عبدالله ارتبك بس حاول يداري ارتباكه من الكلمة اللي بتشقلب كل كيانه اول ما بيسمعها منها: بتحبيني وانتي لسه مش فاكراني.
رنا ركزت عيونها بعيونه اكتر: قلبي متأكد انه بيحبك حتى شوف نبضاته ودقاته في وجودك اول ما بتغيب عن عيوني وتبعد عني بفضل اعد الدقايق والثواني لغاية ما ترجعلي واشوفك واكون في حضنك.
عبدالله خدها في حضنه وهو بيحاول يقاوم مشاعره بانه يقرب منها اكتر من كده وقال: رنوشتي انا جعان قوى واكيد انتي كمان اخلي امينة تجهز الاكل.
رنا وهى لسه في حضنه: لا روح انت البس وانا هجهز الاكل بنفسي.
واقعدوا ياكلوا وكانوا مبسوطين جداا. رنا كانت بدلع عليه ومش عايزة تمد اديها كانت بتشاور على الاكل اللي حباه وهو يأكلها بايده.
عبدالله: شكلي دلعتك قوى وهتطلعي عيني.
رنا: مليش دعوه انا بعد كده مش هاكل الا من ايدك وبس ها.
عبدالله فضل يضحك وحب يجننها بقى يقرب منها المعلقة واول ما تقرب تاكل يبعدها.
رنا: يا رخم خلاص مش عايزة.
عبدالله: هههههه لا هتأكلي يلا قربي.
رنا لفت: لا مش عايزة.
عبدالله سيبت المعلقة وقربت وقربت وشها ليه: زعلتي.
رنا بدلع: لا.
عبدالله: طيب عيني في عينك كده.
رنا قربت منه: هاا شوف.
عبدالله: ههههههههههه.
رنا: وبتضحكي كمان.
عبدالله: انا والله بضحك لاني مبسوط قووى ومن زمان ما ضحكتش كده.
رنا: ليه.
عبدالله قربت منها ومسكت ايديها وانا بقولها: بسبب انك حرمتيني وجودك.
رنا .. وبيسألني ليه احبه واحب اكون معاه: طولت يعني.
عبدالله: قوووى بس طول ما انت معايا دلوقتي دا بيعوضني كتير.
عبدالله .. عدى يوم جميل تاني وهي نايمة بحضني حاسس اني انا اللي ادمنت انام وهي في حضني مش هي.
في صباح اليوم التاني قام عبدالله لاقى رنا كالعادة قامت قبله وجهزت هدومه والحمام والفطار كمان.
عبدالله: حبيبتي النهارده في ناس قريبنا هيجوا يحملولك السلامة لما عرفوا انك رجعتي بالسلامة.
رنا: انت هتكون موجود.
عبدالله: ان شاء الله هروح بس اخلص شوية شغل وارجع بسرعة.
رنا: طيب.
على السفره تحت كانت قاعدة مريم مع علياء.
علياء: ماما الا كنت عايزة اسالك هو يوم الحادثة انتو اكتشفتوا مين الاول رنا ولا ساره.
مريم: ليه السيرة دي يا بنتي على الصبح.
علياء: ابدا بس محدش حكالي على اللي حصل فقولت اسال.
مريم: مفيش يا بنتي رنا كانت قاعدة معايا وخدت لين وطلعت ياخدوا حمام لما عرفت ان عبدالله جاي ويغيروا هدومهم وخلود خدت ساره كانوا زهقانين يتمشوا شوية ومفيش ساعة وسمعنا صريخ خلود ولقينا سارة قاعدة على كرسي والنزيف عليها اتلهينا فيها واول ما عربية الاسعاف جت وصل عبدالله بعت امينة بالبنات الصغيرين لرنا شافتها واتلهينا مع الاتنين.
علياء: انتي مش بتقولي يا ماما ان لين كانت مع رنا.
مريم: لا ما هي غيرتلها وبعتتها تقعد معايا عقبال ما تاخد حمام فحصل اللي حصلها.
علياء: طيب وازاي لاقيتوا ساره قاعدة بتنزف على الكرسي واختها بتقول انها اتزحلقت على الارض.
مريم: يمكن حد شالها او هي شالتها قبل ما نوصلها اصلهم كانوا بعيد عن الشط قرب الشاليه.
علياء .. معقول يكون اللي بفكر فيه دا ليه علاقة ببعضه بس مين العقربة اللي هناك اللي كانت السبب في ان ساره تسقط وايه العملة اللي عملوها وكانت السبب في اللي حصل انا خلاص دماغي هتشت بس الموضوع ده فيه اناه ولازم اعرفها.
في بيت ساره.
خلود: ممكن اعرف ليه اللي انتي عملاه في نفسك دا من امبارح احنا مش اطمنا ان المخفية دي فقدت الذاكرة في ايه بقى.
ساره: فيه اني كنت فاكرة انه جاي ياخدني انا وبنتي لكن البيه جاي يطلب مني افضل هنا علشان الهانم حالتها ما تسمحش انها تعرف ان فيه وحدة تانية على ذمته شوفتي وكستي.
خلود: مش فاهمة.
ساره: الهانم مش فاكرة حاجة ولا عارفة انها زوجة تانية ولا حتى فاكرة عمر الله يرحمه هي فاكرة ان عبدالله هو جوزها وابو بنتها وقال ايه حالتها دلوقتي ما تسمحش انها تعرف علشان ممكن تتنكس دا انا حاسة اني انا اللي هتنكس مش هي.
خلود بمكر: حلوو قوى الكلام دا.
ساره: اقول ايه بس ما انتي خلاص بقيتي عديمة الدم والحساسة هو ايه اللي حلو يلا اطلعي بره انا مش ناقصة حرقة دم.
خلود: يا هبلة اصبري مش انتي بتقولى ان حالتها ما تسمحش انها تعرف انك على ذمته ولا تعرف انها زوجة تانية ليه وان لو حصل كده تتنكس.
ساره: ايوا .. انتي بتفكري في ايه بالله عليكي يا خلود كفاية بقى انا حاسة اني طلاقي منه على ايدك.
خلود: والله انتي عبيطة دي فرصة وجت لغاية عندنا نسيبها تضيع.
ساره: يعني هتعملي ايه فهميني.
خلود: هعمل ايه يعني هكون فاعل خير واوصلها الكلام اللي يارب يخلصنا منها ونخلص بقى المرة دي.
ساره: ومين اللي هيسيبك تعملي كده عبدالله لو عرف هيبهدلنا ومش بعيد يطلقني لو حصلها حاجة.
خلود: مش بقولك عبيطة هو عبدالله قالي انا حاجة قاله انتي وانا اختي حبيبتي صعبانة عليه اسكت بزمتك دا كلام وانتي بقى اعملي انك ما تعرفيش حاجة واسكتي ماشي.
ساره وهى بتتنهد: ماشي ربنا يستر.
في فيلا عز الدين.
خرج عبدالله ورنا كانت بتغير لـ لين هدومها وبتسرحها.
لين: ماما سيبى شعري كده من غير توكة علشان ابقى شبهك وانتي عروسة زي اللي ورتهاني في الصور.
رنا بفضول: انا عندي البوم صور ورتهولك.
لين: ايوا اللي فيه بابا عمر وانتي.
رنا: بابا عبدالله.
لين: لا بابا عبدالله بابا الجديد لكن بابا عمر راح عند ربنا.
رنا: عمر.
غمضت عيونه وشافت صورة شخص غريب. فتحت عيونها تاني بسرعة وجت تجرب تغمض تاني شافت نفس الشخص بس المرة دي في صورة فوتوغرافية موجودة فيها ولابسة فستان ابيض وهو لابس بدلة. فتحت عيونها بسرعة حست بدوخة فالمشط وقع من ايديها. حست انها في دوامة كبيرة وحست بصداع جامد جداا وحست جواه بمليون سؤال مين الشخص ده وازاي لين تقول عليه بابا اومال مين عبدالله. وفي اللحظة دي الباب خبط.
لين: ماما .. ماما الباب بيخبط افتح.
قامت رنا وهى ماسكة دماغها وبتحاول تقاوم الصداع.
علياء: صباح الخير.
رنا: صباح الخير يا لولو تعالي.
علياء بذهول: رنا انتي ..
رنا: مالك.
علياء: لا ابدا بس انتي قولتي يا لولو ففرحت.
رنا: انا كنت بناديكي كده صح.
علياء: ايوا.
رنا .. انا معرفش قولتلها كده ازاي طلعت معايا بعفوية معرفش ايه اللي بيحصلي عندي فضول عايزة اعرف مين صورة الشخص اللي شوفته اول ما لين جابت سيرة عمر دا ياترى هو عمر نفسه ولا مين وازاي لين بتقول عليه بابا كله ده خلاني فدوامة وجوايا اسئلة كتيرر محتاجة جواب.
علياء: ماتيجي نقعد في الجنينة تشمي هوا ولين تلعب براحتها.
رنا وهى تايهة في افكارها: طيب.
رنا .. نزلنا قعدنا في الجنينة مع مامت عبدالله اللي كانت مستنيانا وفضلت علياء تحكيلي عن حسن جوزها وازاي اتقبلوا واتجوزوا وازاي بعد ما سابوا بعض كنت انا السبب في رجوعهم وشوية ولاقينا وحدة داخلة علينا اول ما شوفتها معرفش ليه حسيت بخوف شديد نظرتها كانت غريبة وهي اللي خلتني اكش منها.
خلود: السلام عليكم.
علياء باستغراب: خلود.
مريم: ازيك يا بنتي عاملة ايه.
خلود: بخير يا مرات عمي بس ساره هي اللي مش بخير ابدا.
علياء بارتباك: طيب قومي معايا يا رنا ندخل جوه.
خلود: وتدخلي ليه انا جيالها مخصوص.
علياء جريت عليها وبهمس: خلود لو سمحتي رنا لسه ما تعرفش حاجة وتعبانة واختك اكيد عبدالله عرفها كل شىء.
خلود: بقولك ايه انا مش هسكت هو انا اختي الحيطة المايلة بتاعتكم.
مريم: مين قال كده يا بنتي بس الظروف دلوقتي ما تسمحش نتكلم تعالي طيب معايا جوه ونتكلم.
خلود: لا الهانم دي لازم تعرف ان هي اللي خدت جوز اختي واتجوزته عليها ودلوقتي هو سايب اختي وبنتها ورميهم عشانها حتى ما قدرش ظروفها ونفسيتها اللي برضو تعبانة بسبب موت ابنهم قوللي يا مرات عمي لابنك حرام اللي انت بتعمله ده لازم تعدل.
علياء شدتها من ايديها: امشي اطلعى بره من هنا انا هخلي عبدالله يتصرف معاكي.
خلود: انا ماشية وبدل ما تخليه يتصرف معايا خليه يجي ياخد مراته وبنته في حضنه على الاقل هما الاولى ولا كلمة الحق بتزعل.
علياء بعصبية: يلا اخرجى بره بقى حسبى الله ونعم الوكيل فيكي.
مريم كانت واقفه هي وعلياء مش عارفين يعملوا ايه ورنا واقفه مكانها مصدومة من اللي سمعته وبصت لهم في ذهول وهي بتقول:
رنا: انا متجوزة عبدالله وهو على ذمته وحدة غيري ومخلف منها.
علياء ارتباك: حبيبتي اصبري بس عبدالله لما يجي هيفهمك كل شىء.
رنا بصدمة وعصبية: يبقى على ذمته وحدة تانية وعنده بنت صح.
مريم: اهدى يا حبيبتي احنا ما صدقنا ان ربنا قومك بالسلامة.
رنا .. طلعت اجرى على فوق وانا حاسة ان الدنيا كلها بتلف بيه. دخلت الاوضة وقفلت عليه ولاقيت نفسي ببص ناحية الدولاب روحت من غير شعور وفضلت ارمي الهدوم على الارض كأني بدور على شىء كنت حاطاه في المكان ده وفعلا لاقيته لاقيت البوم الصور وفتحته وكانت المفاجأة.
علياء: لا مش هينفع كده يا ماما دي مش عايزة تفتح انا لازم اكلم عبدالله.
فضلت تتصل على عبدالله بس كان عامل الموبيل صامت علشان في اجتماع شغل وما ردش.
مريم: برضو ما بيردش.
علياء: ايوا يارب استر لا انا مش هستنى انا هبعت لمسعد يكسر الباب.
راحت امينة ندهت مسعد كسر الباب ودخلت علياء ومريم لاقوها مرمية على الارض فاقدة الوعى. حاولوا يفوقوها مفيش فايدة. طلبت علياء الاسعاف واتصلت على الشركة ردت عليها السكرتارية اللي دخلت بلغت عبدالله اللي خرج زي المجنون على الفيلا. وصل عبدالله وشافهم والاسعاف واخدينها ومعاها علياء جرى عليهم وركب معاهم وطلعوا على المستشفى. اتصل عبدالله بالدكتورة اللي متابعة حالتها وبلغها باللي حصل.
الدكتورة: انا جايه حالا يا استاذ عبدالله ما تقلقش.
علياء: ها يا عبدالله قالتلك ايه.
عبدالله: جايه في الطريق .. ايه اللي حصل يا علياء انا كنت سايبها كويسة.
علياء بارتباك: هقولك بس توعدني انك تتصرف بعقل ونطمن على رنا الاول.
عبدالله: قولي يا علياء انا مش طايق نفسي.
حكت له علياء كل اللي حصل لغاية ما طلعوا لاقوها مرمية على الارض وفاقدة الوعي. عبدالله اتعصب وعفاريت الدنيا كانت بتطنطط في وشه كتر الغضب.
عبدالله: ماشي اطمن بس عليها ويحصل خير بعد كده.
وصلت الدكتورة ودخلت شافت حالتها واديتها حقنة مهدئة وطلعت خدت عبدالله وعلياء على المكتب علشان تفهم منهم ايه اللي حصل. وبعد ما عرفت سبب حالتها قالت:
الدكتورة: على العموم هي بخير اللي حصلها دا طبيعي زي ما قولتلك قبل كده من خبر سمعته ومقدرتش تستوعبه. انا اديتها حقنة مهدئة واول ما تفوق هنبتدي نعرف نتيجة الخبر دا عليها وان شاء الله خير.
عبدالله: طيب وهى هتفوق امتى.
الدكتورة: يعني ساعة بالكتير وهتكون فاقت.
وخرجوا من عند الدكتورة وفضلوا قاعدين جنبها لغاية ما تفوق.
عبدالله .. كنت قلقان وخايف جداا من رد فعلها بس حمدت ربنا ان جت على خير ومن قلقي سألت علياء تاني وعرفت منها انها عرفت انها زوجة تانية وفيه وحدة على ذمتي قبلها ومعايا منها بنت وبس لكن موضوع عمر ما اتفتحش كنت عايز اجهز نفسي لمليون سؤال ممكن تسأله. عدت الساعة وهي لسه ما فاقتش ودا خلاني قلقت زيادة كلمت الدكتورة وجت تشوفها.
عبدالله: فات ساعة يا دكتورة وهي لسه ما فاقتش انا كده قلقت قوى.
الدكتورة: لا ما تقلقش هي فايقة.
عبدالله وعلياء بذهول: فايقة.
الدكتورة: ايوه مغمضة عيونها بإرادتها .. ممكن تسبوني معاها لوحدنا شوية.
عبدالله .. حسيت اني مش قادر اتحرك من مكاني واسيبها.
علياء: تعالي يا عبدالله عقبال ما الدكتورة تشوفها وتطمنا عليها.
الدكتورة: رنا انتي سمعاني.
رنا فتحت عيونها وحركت راسها بمعنى ايوا.
الدكتورة: لسه حاسة بدوخة او تعب.
رنا هزت دماغها لا.
الدكتورة: طيب ممكن اطمن عليكي واسمع صوتك.
رنا بصعوبة: انا بخير.
الدكتورة: ليه ما ردتيش تفتحي عيونك وتتكلمي معاهم.
رنا: .............
الدكتورة: طيب تحبي اندهملهم يطمنوا عليكي.
رنا: طيب.
خرجت الدكتورة وطلبت منهم يدخلوا ويستنوا لما هي اللي تسأل او تفتح كلام في سبب اللي حصلها.
عبدالله .. دخلت وانا خايف اكتر من رد فعلها فوقفت بعيد وانا ببص عليها وهي بتسلم على علياء واتفاجأت لما بصت ناحيتي وابتسمت. ساعتها قربت منها ومسكت ايديها وانا بقول:
عبدالله: انتي كويسة.
رنا: الحمد لله اسفة اني خضتكم عليا.
عبدالله: المهم انك بخير.
رنا: انا عايزة اروح.
عبدالله: ان شاء الله اطمن بس من الدكتورة عليكي ونروح عالطول.
عبدالله .. خلصنا اجراءات الخروج وروحنا بالليل. اول ما دخلنا كانت ماما قاعدة بلين اللي كانت عمالة تعيط من ساعة اللي حصل ومش عايزة تسكت. اول ما شافت رنا جريت عليها.
علياء: براحة يا ليون ماما تعبانه.
رنا: لا سبيها.
خدت رنا في حضنها وباستها من جبينها وهي بتقول: حبيبة ماما بتعيط ليه.
لين: خفت افتكرتك سبتيني تاني.
رنا: لا حبيبتي انا مش ممكن اسيبك ابدا اوعي تخافي.
عبدالله: انا اللي زعلت دلوقتي عشان ماخدتش حضن كل يوم من ليونتي.
لين سابتها وجريت عليه واترمت في حضنه. رنا بصت عليهم وابتسمت.
مريم: عاملة ايه دلوقتي يا بنتي.
رنا: بخير يا ماما الحمد لله اومال فين عمي.
الكل تنح لها باستغراب واولهم عبدالله.
مريم: لسه ما رجعش من بره سئلت عليكي العافيه يا حبيبتي.
عبدالله: تحبي تطلعي تستريحي فوق.
رنا: طيب.
عبدالله: امينة جهزي العشا وطلعيه الاوضة بعد اذنك يا امي انا هطلع مع رنا تستريح فوق.
مريم: اتفضلوا يا ولاد.
علياء: تعالي لين خليكي معايا نتفرج على الكارتون.
لين: لا انا عايزة اتفرج مع بابا وماما.
رنا: سبيها خليها معانا.
طلعوا الاوضة فتح عبدالله الكارتون لـ لين وراح يشوف رنا اللي دخلت تغير هدومها.
عبدالله .. كنت مستغرب انها لغاية دلوقتي ما فتحتش معايا اي اسئلة الصراحة اتوقعت غير كده بس برضو عايزها تسأل علشان اعرف ايه سبب اللي حصلها واطمن عليها.
دخلت الاوضة لاقتها بتجهزلي لبس.
رنا قربت منه وهى بتقول: انا جهزت لك بجامتك مش هتدخل تغير هدومك.
عبدالله: اه حاضر.
واحنا على العشا كنت من الصبح على لقمة الفطار وميت من الجوع قعدت اكل وما انتبهتش الا على اللي قاعدة تبص لي.
عبدالله ابتسمت وانا بقول: الصراحة جاي واقع من الجوع النهارده.
رنا: بالف هنا وشفا.
عبدالله: انتي مش هتأكلي ولا عايزاني اكلك.
رنا ابتسمت وفضلوا ياكلوا بعض هما الاتنين وهما مبسوطين. وبعدها جت لين عايزة تنام خدتها رنا ونيمتها في سريرها ودخلت الاوضة لاقته قاعد على الكنبة ووشه عليه ميت سؤال. قعدت جنبه وقالت بهدوء.
رنا: مالك.
عبدالله: مش عايزة تسأليني عن اي حاجة.
رنا: قصدك اللي حصل الصبح.
عبدالله: احكيلي علشان اقدر اوضحلك ايه اللي سمعتيه الصبح وعمل فيكي كده.
رنا: عبدالله.
عبدالله: عيونه.
رنا: احنا اتقابلنا ازاي واتجوزنا قصدى يعني انا من القاهرة وانت من الصعيد وكنت راجل متجوز وعند اسرة ايه الظروف اللي تخليني اوافق على حاجة زي كده انا حاسة ان لا يمكن دي تكون اخلاقي.
عبدالله فهم تقصد ايه بس ارتبك في الرد: الموضوع مش زي ما انتي فاهمه انا كان ليا اخ اسمه عمر كان صديق اخوكي رامز وهو سبب معرفتي بيكي ساعتها كنت مطلق ساره وبينا مشاكل واتجوزنا وجيت بيكي على هنا بس حصل ظروف ورجعتها تاني لعصمتي.
رنا: طيب قدام كده ليه تسيبها هي وبنتك عند اهلها.
عبدالله: كنت خايف عليكي انتي لسه طالعة من تعب ولسه بتحاولي تستعيدى ذاكرتك ومكنتش عايز حاجة تسبب لك اي زعل لو عرفتيها.
رنا قربت منه وحطت ايديها على خده وقالت: للدرجة دي كنت خايف عليا.
مسك ايديها وباس كف ايديها وهو بيقول: لو ما خوفتش عليكي هخاف على مين وانتي اجمل حاجة حصلتلي في حياتي.
رنا: عبدالله رجع ام ريماس وريماس للبيت انا مرضاش ان ابعدك عنهم.
عبدالله: رنا انا...........
رنا قاطعته وحطت ايديها على شفايفه: بلاش نتكلم تاني في الموضوع دا انا تعبانه وعايزة انام ممكن انام في حضنك زي كل يوم.
خدها عبدالله ونامت في حضنه وعدى يوم تاني عليهم وهما في منتهى السعادة.
تاني يوم الصبح قام عبدالله وكان بيلبس قربت منه زي كل يوم تساعده وقالت:
رنا: انا النهارده حبيت ننزل ونفطر معاهم تحت ايه رايك.
عبدالله: مع انك عودتيني اليومين اللي فاتوا على الفطار معاكي بس ماشي ننزل نفطر معاهم.
بعد الفطار مشي عبدالله على شغله واتصل على ساره وبلغها تجهز شنطتها هي وريماس هيعدي ياخدهم وهو راجع من الشغل.
اما رنا فطلبت من علياء تخلي بالها من لين عقبال ما تطلع تريح شوية في اوضتها. طلعت رنا وقفلت عليها الباب ومسكت الموبيل واتصلت على امها.
حنان اول ما شافت الرقم استغربت بس افتكرته عبدالله.
حنان: ايوا يا حبيبي طمني على رنا.
رنا دموعها نزلت غصب عنها اول ما سمعت صوت امها ولهفتها عليها: الوو يا ماما انا بخير يا حبيبتي.
حنان: رنا يا حبيبتي انتي ..
رنا: ايوه يا ماما انا افتكرت كل حاجة.
حنان: يا حبيبتي يا بنتي ياما نفسي اخدك في حضني بس انا كده هزعل من عبدالله ازاي ما يقوليش دا لسه مكلمني من شوية وما قالش.
رنا: ماما عبدالله ما يعرفش ولا عايزة حد يعرف غيرك حتى بابا ورامز.
حنان: انا مش فاهمة حاجة يا بنتي.
رنا: بصي مش هينفع احكيلك في التليفون بس كل اللي عايز اكي تعرفيه اني بحاول اصلح حياتي مع عبدالله فوعديني ان السر دا محدش يعرفه خالص لغاية ما نعرف نتقابل واحكيلك على كل شىء انا بس عايز اكي تطمنيني عليه وبالك يرتاح.
حنان: ماشي يا حبيبتي ما تقلقيش بس تطمنيني عليكي دايما لغاية ما احاول اشوفك ماشي.
رنا: حاضر يا ماما بس طمنيني على بابا واحشني جداا ورامز ومروة ايه اخبارهم.
حنان: كلنا بخير يا قلب ماما مكنش قلقنا وتعبنا الا موضوع تعبك وبعدك عننا وانتي كده.
رنا: ما تقلقيش يا ماما عبدالله شايلني في عيونه واهله انتي عارفة بيحبوني ازاي اطمني انا بخير بس ادعيلي يا حبيبتي.
حنان: ربنا يسرلك الحال ويهدي سرك يارب.
وبعد العصر خلص عبدالله شغله وراح على بيت عمه لاقى ساره جاهزة ومستنياه هي وريماس بس دخل سلم على عمه وطلب يشوف خلود. ساعتها ساره دمها نشف من الخوف. نزلت خلود وهى راسمى قناع البراءة.
خلود: اهلا ازيك يا ابو ريماس منورنا.
عبدالله قام وقف: عمي انا اصريت اقول كلام لخلود في حضورك واسمحلي بعد اذنك.
ابو ساره: خير يابني هو فيه حاجة.
عبدالله: بنتك سمحت لنفسها تدخلي بيني انا ومراتي في امور ما تخصهاش ودا كان هيتسبب في مشكلة كبيرة عندي في البيت.
خلود: انا ما دخلتش نفسي الا علشان اختي اللي شايفة نفسيتها كل مادا في النازل.
ابو ساره: انتي اخرسي خالص.
عبدالله: لو مراتي هي اللي بعتتك تقولي اللي قولتي يبقى دا كلام تاني.
ساره: لا والله مش انا يا عبدالله انا مليش دعوة.
عبدالله: اسمعي بقى انا علشان عمي المرة دي هعديها احتراما ليه لكن وجودك عندنا في الفيلا مرفوض انتي لا عملتي احترام لامى ولا لحرمة البيت اللي دخلتيه اختك لما تجيلك هنا وانا بحذرها قدامك لو ادخلتي في حياتنا او هي سمحتلك تدخلي في حاجة ساعتها هعرف اوقفك عند حدك ووهتبقي جنيتي على حياة اختك .. اتفضلي يا ام ريماس قدامي عن اذنك يا عمي.
ابو ساره: حسبى الله ونعم الوكيل فيكي ليه تقصري رقبتي قدام ابن عمك امشي انجري من قدامي مش طايق اشوفك.
ام ساره دخلت عليهم: ادعي عليكي بايه بس وانتي فيكي اللي فيكي ابعدي بقى عن حياتك اختك اديكي سمعتي تهديد عبدالله لو خربتي عليها هيبقى ذنبها في رقبتك.
جريت ساره على اوضتها وهى كل ذرة فيها بتكره عبدالله واهله اكتر: لازم ادمر حياتكوا زي ما دمرتوا حياتي وزي ما انتقمت من عمر لازم انتقم منك انت كمان يا عبدالله قبل ما تكسر قلب اختي هكسر قلبك واحزنك على رنا اللي طيرت عقلك وطيرت عقل اخوك قبلك والمرة دي هخلص عليها بايدي علشان قلبي يهدى لازم تموت زي عمر ما مات انما خليتكم تعيشوا طول عمركم في حزن ودموع مبقاش انا خلود.
رواية للعشق اسرار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ام آسر
فى الفيلا ...
رنا: كنا قاعدين انا وعلياء وماما بعد العصر بنتفرج على مسلسل وبنحكى مع بعض وبنضحك. وفجأه سمعت صوته، كنت هقوم واجرى عليه من الفرحه لأنه وحشنى جداً من ساعة ما سبنى وخرج الصبح. بس اتفاجأت زى الموجودين بدخول ساره وريماس معاه. وقفت اتجمدت فى مكانى.
عبدالله: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
مريم: اهلا يا ساره، ازيك يا حبيبتى وازاى اهلك عاملين ايه؟
ساره: بخير يا مرات عمى.
علياء: اهلا حمد لله على السلامه.
ساره: الله يسلمك.
بصت ساره على رنا من فوق لتحت وهى بتقول: ازيك يا ام لين.
رنا: معرفش ليه اول ما سمعت صوتها حسيت بضيق من صوتها. واتأكدت منها واتذكرت يوم الحادثه واخر جمله سمعتها بنفس الصوت: "ااااه الاحقينى يا خلود". ارتبكت بخوف لما فوقت من سرحانى وهى بتعيد سؤالها عليه. بس المره دى رديت: بخير. وقعدت على اول كرسي ورايا، وانا تفكيرى كله فى يوم الحادث والسؤال اللى بيدور فى بالى: "ممكن تكون هى اللى ورا اللى حصلي؟" لا يا رنا، هى. انا متأكده من الصوت. رغم انى ما شوفتهمش، بس هى واختها خلود كانوا قصدين يقتلوني. يا خبر! انا لازم اقول لعبدالله. هتقولى ازاى يا رنا وهو لسه ما يعرفش انك رجعتلك الذاكره؟ لازم يعرف يا رنا. لازم تقوليلو وتريحيه بقى. قدام فكروا يخلصوا منك قبل كده، يبقى ممكن يفكروا يعملوها تانى.
ما فوقتش من دوامة التفكير اللى كنت فيها الا على صوت عبدالله.
عبدالله: ايه اخبارك يا رنا؟
رنا بارتباك بس كنت مبسوطة انه رغم وجودها مهتم بيه برضو: بخير الحمد لله. وانت؟
عبدالله ابتسمت لبسمتها وقولت: انا كمان بخير.
رنا: قومت وقربت منه: اتغديت؟
عبدالله: اه كلت بره.
رنا: طيب ثوانى.
رنا: كنت عامله ام على بأيديا. الكل كلها بعد الغدا وشكروا فيها. اتمنيت يكون موجود علشان يدوقها. ومصدقت قالى انه اتغدى، جريت جبت طبقين وروحت عليه هو الاول.
رنا بدلع: طيب دوق ام على دى، عمايل ايديا بالمكسرات.
عبدالله: اكيد حلوة، من قبل ما اكل. تسلملى ايديكى وعنيكى.
رنا بدلع: ان شاء الله تسلم.
رنا: روحت على ساره وانا بحاول امسك اعصابى واتعامل معاها على انى مش عارفه انها كانت السبب فى اللى كنت فيه: اتفضلى.
ساره: كنت راجعه وانا ناويه اتعامل معاها كويس لانى كنت عارفه اللى بينها وبينه وانها كانت دايما بتعند وبتخليه يعصب عليها والامور بينهم مكنتش تمام. بس اللى شوفته منها ونظراتها اللى كلها لهفه عليه ودلعها خلوا حقدى عليها يرجع ويزيد.
رديت من غير نفس: لا مش عايزه. تقيلة على قلبي.
علياء: يبقى هاخدها انا، اصلها على قلبي زي العسل.
رنا: رجعت وقعدت جنبه. استغليت فرصة ان ماما بتحكى مع ساره وقربت منه وبهمس: اتأخرت قووى.
عبدالله: حبيت حركتها. قربت منها وبنفس الهمس: اسف، كنت مشغول وخرجت روحت عند عمى. بس طمنينى، كنتى محتاجه حاجه؟
رنا وهى بتفرك فى ايديها بخجل: لا بس...
عبدالله: بس ايه؟
رنا: وحشتينى.
عبدالله: بجد؟
رنا: كتيرر كمان.
عبدالله: اخر مرة اطلع واتاخر كده تانى، ايه رايك؟
رنا بفرحه: اكيد.
عبدالله: اكيد.
ساره: عيونى كانت عليهم وكنت حاسه انى نفسي اقوم اجيبها من زمارة رقبتها. وانا شايفاها قاعدة بتدلع عليه ومقربه منه شوية وهتقعد على حجره وهو عاجبه الوضع ونازل ضحك وهمس معاها. حسيت بنار قايدة جوايا منها.
رنا: عمى وصل وقعدنا كلنا نحكى ونتكلم ومبسوطين. وفجأه قام عبدالله وقال: طيب اقوم انا بقى لحسن عندى شغل الصبح ومحتاج انام. تصبحوا على خير. ولف على ساره وقال: يلا يا ام ريماس.
رنا: حسيت فى اللحظه دى بصدمه ما بعدها صدمه. اول ما لاقيته بيقول كده، كنت هقوم اقف وراه علشان نطلع سوا زي كل يوم. بس اتجمدت مكانى لما سمعته بينطق اسمها ولف وطلع معاها، ولا حتى اهتم انه يعبرني. حسيت فى اللحظه دى بضيق مش قادرة اتنفس. فضلت قاعدة بهز رجلى بتوتر وانا مقهورة من اللى حصل. وكل اللى فى بالى: ليه عمل كده معايا؟ ليه تجاهلني بالشكل ده ولا كأني موجودة؟
علياء: رورو حبيبتى، ما تيجى نتفرج سوا على فيلم عندى فى اوضتي.
رنا: همم.
علياء: دا انتى مش معايا خالص. مالك؟
رنا: مفيش.
علياء: لا وانا هتوه عنك. شكلك مضايق.
رنا: ايوا.
علياء: علشان عبدالله طلع مع ساره؟
رنا عيونها دمعت وحركت راسها.
علياء: حبيبتى، انتى متعودة على كده من بدرى. دا حالكم من قبل ما يحصلك اللى حصل.
رنا بدون شعور: انا مش عارفه ازاى كنت مستحمله كده.
علياء باستغراب: نعم!!
رنا فاقت لنفسها: ابدا مفيش. انا هقوم انام علشان تعبانه شوية. تصبحى على خير.
عبدالله: كنت نايم وانا بفكر فيها. ندمت اني اتعاملت معاها بالطريقة دي. كنت لازم اقعد معاها وافهمها الوضع الاول. بس خفت اكون بظلم ساره لما لامحت نظراتها لينا واحنا بنتكلم. حسيت اني لازم اعدل بينهم. وكفاية اني اهملتها وهي كانت محتاجاني، حالها حال رنا. وصبرت وسكتت.
رنا: دخلت اوضتي وخدت بنتي فى حضنى وحاولت انام. مقدرتش. حسيت اد ايه مفتقده وجوده وحضنه. وفضلت افكر هتصرف ازاى فى موضوع ساره واللى عملته فيه هي واختها. ياترى لو صارحت عبدالله هيصدقني ولا لما يعرف اني خبيت عليه ان رجعتلي الذاكره يفتكر موضوع حبوب منع الحمل ويفقد الثقه فيه تمام ويفكر اني بكذب برضو؟ عايزه اشوه صورة ام بنته ويمكن يبعد عني ويسبني؟ لا لا يارب ساعدني. انا خلاص مش عارفه اتصرف ازاى. ومن كتر التفكير تعبت ونمت.
تانى يوم الصبح...
رنا: نزلت على الفطار انا ولين. لاقيناه هو وساره وريماس وعلياء قاعدين. جريت عليه لين اول ما شافته. اما انا فمشيت وتجاهلت وجوده، حبيت ارد حركة امبارح اللي عملها فيه.
رنا: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
قعدت اكل بهدوء وانا بوجه كلامي للجميع ما عدا هو وساره. كنت متحاشيه حتى ان عيوني يجوا في عيونه لحسن اضعف.
عبدالله: لاقتها اتأخرت على النزول للفطار. فكرت انها اكيد زعلانه. بس اول ما شوفتها ارتحت وابتسمت. كنت هسألها عن أحوالها بس اتفاجأت بيها متجهلاني تماما ولا كأني موجودة. عصبت جدا واضقت وانا لسان حالي بيقول: لا مش انا اللي تعاملني كده. ورديت بنفس تصرفاتها واتجاهلتها انا كمان. قمت وانا لسه مكنتش شربت قهوتي وقعدت في الصالة يمكن تيجي وتجبهالي. بس ولا عبرتني ولا قامت. لاقيت ساره هي اللي جايه وجايباها. الصراحة اتغاظت منها وحبيت اعمل اي حركة تضايقها. لاقتها جايه هي وعلياء يقعدوا في الصالة، روحت ماسك ايد ساره وبستها وانا بقول: تسلم ايدك يا حبيبتي.
رنا: حسيت انه كان قاصد انه ما يشربش القهوة على السفرة وطلع قعد في الصالة مستني حد يجبهاله. انا كمان قصدت اني ما اعبروش، رغم اني كنت هموت واديها. بس مسكت نفسي اول ما شوفت ساره واخداها ورايحة تديهالوا. جسمي ولع. خدت علياء وقولتلها تعالي نقعد في الصالة. ولسه رايحين اتفاجأت بحركته معاها. حسيت بنار في قلبي. ما طقيتش افضل ثانية واحدة. لو كنت فضلت كانوا شافوا دموعي اللي كنت ماسكها بالعافية.
رنا لعلياء: انا داخلة المطبخ اشوف هعمل غدا ايه.
علياء: هكلم حسن واجي وراكي.
عبدالله: حسيت من صوتها ضيقتها. والصراحة ما استحملتش احس انها مضايقة. استغليت فرصة تليفون جه لساره وروحت وراها على المطبخ.
عبدالله: امينة، اطلعى دوري على الموبيل فوق وما تنزليش الا وهو معاكي. انا مش فاكر حطيته فين.
امينة: حاضر من عينيه.
رنا: كنت واقفة في شباك المطبخ بحاول اهدى وامسح دموعي واشغل نفسي في الطبخ. اول ما سمعت صوته انتفضت. وانا بحاول اعمل نفسي بدور حلل في الدولاب، لقيته قرب مني وحضني وانا ضهري ليه وبهمس: مال الجميل النهارده؟
رنا ارتبكت من حركته بس كنت مشتاقة لصوته وحنيته قوي. مقدرتش اصده: ابدا، انا كويسة.
وجيت ابعد عنه والف، لكنه حاوطني بايديه. مقدرتش اتحرك. رفع وشي ليه وقالي: انا كمان كويس.
جدارنا: والله طيب الحمد لله. شكل مزاجك بقى مظبوط على قهوة ساره؟
عبدالله: يعني هو انتي عبرتيني وانا قولت لا.
رنا: على فكرة انا كنت ناوية اصلا ما اكلمكش بسبب اللي عملته امبارح، بس قلبي مطاوعنيش.
عبدالله قرب منها اكتر وهو بيبعد شعرها عن وشها وقال: انا عملت ايه امبارح؟
رنا: والله، يعني عايزني اصدق انك مكنش قصدك صح؟
عبدالله: نبرتها واسلوبها الطفولي اسرني. ومن غير شعور لاقيت نفسي ببررلها اللي حصل: ما انتي عارفة اني هجبها معايا وشوفتي اني جيت متأخر وما حبتش تحس بأي تغير في المعاملة، فكان لازم اكون معاها امبارح.
رنا وانا بحاول اخفي غيرتي منها: انا مقولتش حاجة، بس كنت لازم تحطني في الصورة مش تعاملني كده. على فكرة دقتين مش هيأثروا على وقتك الثمين معاها.
عبدالله: حسيت بغيرتها واتبسّطت جداً وحاولت اداري ابتسامتي وقولت: افهم من كده انك غيرانة؟
رنا وشها قلب ألوان وبارتباك: مش كده، بس محبتش تطنيشك ليه.
عبدالله: هههههه كدابة. طيب عيني في عينك كده.
رنا بفيس عبيط: ها شوف.
عبدالله: قربت منها وبستها. مقدرتش اقاوم مشاعري ليها في اللحظة دي، رغم اني طبيعتي اني ما احبش اظهر عاطفتي وخصوصا اننا مش في اوضتنا.
رنا وشها كان إشارة مرور وباحراج وهي بتبص حواليها: إيه اللي عملته دا؟
عبدالله باستعباط وهو لسه مقرب منها: عملت إيه؟
رنا: لو حد دخل وشافنا دلوقتي.
عبدالله: طيب اعمل إيه، مش انتي اللي بتغريني؟
رنا شهقت: هاا! أنا؟ طيب يلا ابعد بقى وامشي، انت مش وراك شغل؟
عبدالله: ورايا، بس مش هقدر اتحرك الا لما اتأكد انك مش زعلانه.
رنا: مش زعلانه.
عبدالله: ما ينفعش الكلام ده، انا عايز اثبات للكلام دا.
رنا: يعني إيه؟
عبدالله: بوسة كده في السريع، يلا قبل ما حد يدخل.
رنا: انت اكيد اتجننت! لا بعدين.
عبدالله: لا دلوقتي وحالا.
رنا بدلع: عبدالله.
عبدالله بنفس نبرة صوتها: رنا.
ولسه هيقربوا دخلت علياء.
علياء: رورو أ.....
عبدالله: طيب سلام عليكم، مش محتاجين أي حاجة؟ سلام.
علياء: هو فيه إيه؟
رنا: إيه؟
علياء: انتوا انهبلتوا هنا في المطبخ؟ افرضي مش أنا اللي دخلت ساره، دا مش بعيد بقى المرة دي كانت خلصت عليكي فعلا.
وانتبهت لكلامها وارتبكت.
رنا: يعني انتي عارفة يا علياء انها كانت عايزة تقتلني هي واختها؟
علياء بذهول: رنا انتي...
رنا: تعالي معايا، انا عايزاكي فوق.
وطلعوا الاتنين على جناح رنا وقفلوا الباب.
علياء: رنا ورحمة عمر، تقولي الحق. انتي افتكرتي؟
رنا: ايوا افتكرت كل حاجة.
علياء: بجد؟
وجريت على رنا وخدتها في حضنها: الحمد لله يا حبيبتي. بس ليه...
رنا قاطعتها: علياء، انا مش عايزة حد يعرف الموضوع دا خالص، وبالذات عبدالله.
علياء: ليه بس؟ انتي متعرفيش عبدالله حالته كانت عاملة إزاي وانتي في المستشفى ولما طلعتي. والله بيموت فيكي يا رنا، انتي ما تتصوريش.
رنا: عارفة حبيبتي، وانا كمان بموت فيه، وما تتصوريش هو بقي في حياتي إيه. بس انتي ما تعرفيش المشاكل اللي حصلت بينا قبل الحادثة.
علياء: مشاكل إيه؟ احكيلي.
رنا: انا هحكيلك كل حاجة. اقعدي.
علياء: يا نهار أبيض! كل ده حصل بينكم؟
رنا: ايوه. انا خايفة يعرف ان رجعتلي الذاكرة ويفتكر قسمي اللي قسمته ويبعد عني ويتغير في معاملته ليا.
علياء: ما اعتقدش يا رنا، انه يقدر يسيبك.
رنا: الكلام اللي قولته يوجع قووي يا علياء. أنا نفسي أقوله وأعيش حياة طبيعية معاه، لكن مش عارفة.
علياء: بس إزاي هنسكت على اللي كانوا هيعملوه ساره وخلود؟ دول كانوا هيقتلوكي.
رنا: مش عارفة اتصرف في الموضوع ده. خايفة قوي. اصله بكده لازم يعرف اني افتكرت، الموضوعين مرتبطين ببعض.
علياء: بس أنا بقى مصدقة ومتأكدة علشان سمعتهم بودني وهما بيعترفوا بجريمتهم. ومستحيل اسكت، لازم أبلغ عبدالله.
رنا: تفتكري هيصدق؟
علياء: اومال هنسكت؟
رنا: بقولك إيه، أنا جتلي فكرة. هي غريبة، ممكن تخليهم يعترفوا ونسجلهم كمان. بس محتاجة مساعدتك.
علياء: إيه هي الفكرة؟ قوليلى بسرعة.
رنا: هقولك.
............................................................................................................................................
على الغدا وصل عبدالله واتغدوا كلهم. وبلغتهم مريم ان في ضيوف من العيلة هيجوا علشان يحملوا السلامة لرنا لأنهم لما عرفوا انها تعبت المرة اللي فاتت معرفوش يجوا. طلع عبدالله الجناح عند رنا يريح شوية قبل ما يوصلوا الضيوف. أما رنا فطلعت حضرت له لبسه اللي هيقابل بيه الضيوف اللي جايين وجهزت لنفسها كمان لبسها. وقبل المغرب صحي عبدالله وكان بيلبس. كانت رنا خلصت حمامها وخارجة. اول ما شافته جريت عليه زي كل مرة تساعده.
عبدالله: قربها بقى بيوترني. مبقتش قادر بالعافية بحاول امسك نفسي لاتهور. رغم انها حلالي، بس بحس بالذنب بسبب قسمها وخوفي. لاحساسي اني بكده بستغلها وبستغل ظروفها. مش اخلاقي ان اعمل كده. صحيح مرة خدت حقوقي منها غصب، بس كانت بوعيها. بس اعمل إيه؟ دلعها وتصرفاتها اللي اتغيرت 180 درجة. شعوري بان اي تصرف بتتصرفه تجاهي بتعمله بحب خلونى ساعات ما بقدرش اتحكم في تصرفاتي معاها. زي اللحظة دي، اول ما قربت مني حسيت بعطرها بيتخلل كل خلية في جسمي. عيونها غرقتني، لمساتها دوبتني. قربتها مني، نزلت عيونها. اول ما بست جبينها، رفعت وشها ليه وانا حاضنها. بصتلي بخجل دوبني. قربت من شفايفها وبستها ونسيت الدنيا والعالم كله. اتمنيت ان الزمن يوقف وهي بين ايديا برضاها. خبط الباب رجعني ورجعها للواقع. رفعت راسي من رقبتها. قالت بخجل وهي وشها إشارة مرور: مين؟
علياء: أنا يا رنا. فين عبدالله؟ قوليلى بابا استقبل الناس تحت ومستنيك.
عبدالله راح فتح الباب وهو نفسه يقتلها على توقيتاتها الغير مناسبة: جاي. نعم؟
علياء: طيب ما انت جاهز اهو، يلا انزل.
عبدالله: انا نفسي افهم حاجة. هو جوزك دا ما صدق سابك عندنا وعجبتو القاعدة لوحده في اسكندرية ولا إيه؟
علياء: بقى كده. ماشي يا عبدالله، بكرة اسافر وتقول ولا يوم من ايامك.
عبدالله: لا مش اقول، بس يلا اعمليها.
وسبها ونزل. دخلت هي لرنا اللي كانت لسه مرتبكة وضايعة وسرحانة في عالم تاني من اللي حصل.
علياء: عجبك يا ست رنا اللي جوزك بيقوله دا؟
رنا: كنت في عالم تاني. حسيت اني اول مرة احس بالاحاسيس دي معاه. وقال بلوم قلبي: إزاي عشقك بجنون يا عبدالله؟ نسيت نفسي ودنيتي بين ايديك.
علياء بشهقة: إيه ده؟
رنا اتخضت: إيه؟
علياء وهي بتضحك وتشاور على رقبتي: هههه الله يفضحكوا. ودا وقته؟
رنا جريت على المرايا وانا ببص هي بتشاور على إيه وموت من الاحراج والموقف اللي حطني فيه مع اخته. جريت على علبة الميكب اداري رقبتي وانا بحاول اعدي الموضوع واقول: هو الضيوف جم تحت؟
علياء: ايوه يا ختي جم. كويس اني خدت بالي بدل ما كنتي نزلتي تحت وما سلمتيش من الغمز واللمز. بس تعالي هنا قوليلي، هو حصل؟
رنا بارتباك: لا والله، بس.....
علياء: بقولك إيه، بعد ما تنفذي الخطة اللي اتفقنا عليها، لازم تعترفي له بقى. كفاية تعذبوا في بعض كده. خلي حياتكم تمشي طبيعية بقى.
رنا: ان شاء الله.
رواية للعشق اسرار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ام آسر
نفس اليوم بعد ما مشيوا الضيوف، طلعت بسرعه غيرت هدومي ولابست قميص نوم جميل اشتريته مع علياء ورتبت الأوضة وجهزت العشا وعملت جو رومانسي وجهزت بجامته وانتظرته يطلع. كنت ساعتها جاهزة ومستعدة أحكيله كل شيء، نفسي بقى نبدأ مع بعض بداية جديدة.
لكن انتظاري طال ومجاش، قلقت، لبست الروب وخرجت أشوفه. لاقيت ماما في وشي.
"ماما!"
"مالك يا رنا فيه حاجة يا بنتي؟"
"أبدا بس عبدالله اتأخر فقلقت خرجت أشوفه."
"دا عند سارة يا حبيبتي، أصل سارة تعبت وهو طلع معاها. وأنا كنت معدية قولت أعدي أطمئن عليهم."
"لا، ألف سلامة عليها."
راحت مريم تخبط عليهم، ورنا فضلت واقفة على الباب تتابع اللي بيحصل. فتح عبدالله وهو لابس بجامة النوم، وده اللي ضايق رنا أكتر.
"معلش يا حبيبي أنا قولت أطمئن على سارة، هي عاملة إيه دلوقتي؟"
عبدالله عيونه متعلقة برنا اللي واقفة واضح إنها متضايقة. ولسه هيتكلم جت من وراه سارة اللي كانت لابسة قميص نوم قصير وعليه روب زيه بس شفاف شوية. حطت إيديها على كتفه وهي عيونها على رنا وبتقول:
"الحمد لله يا مرات عمي، دلوقتي بقيت أحسن كتير."
رنا اتضايقت من الموقف ودخلت وقفلت الباب.
"طيب ربنا يطمنا عليكي يا بنتي، تصبحوا على خير."
"وإنتي من أهل الخير."
عبدالله كان ماشي رايح على جناح رنا.
"انت رايح فين؟"
"ادخلي يا سارة شوية وراجع، اتفضلي."
"حاضر."
حسيتها اتضايقت من الموقف، لأن دا يومها والمفروض إني أنام عندها. بس وأنا تحت اتفاجئت بتعب سارة وطلعت معاها أوصلها أوضتها. لاقيتها مجهزة عشا وجو، لأن اليوم دا كان عيد جوازنا، عمرنا ما احتفلنا بيه أصلاً. بس اتحيلت عليه وحلفتني برحمة ابننا إني أفضل معاها النهارده. واليومين الجايين أروح لرنا. وافقت عشان مكسرش بخاطرها. رنا طلعت بدري وأنا افتكرتها تعبت وعايزة تستريح لما اختفت خالص. بس اتفاجئت بيها لما فتحت أرد على ماما إنها واقفة وشكلها كانت مستنياني. حسيت فعلاً إني غلطت في حقها، كنت لازم برضه أعرفها الظرف ده. مقدرتش أستنى إلا لما أروح وأفهمها.
ما خبطتش زي كل مرة، فتحت الأوضة عالطول ودخلت واتصدمت من الأجواء اللي كانت عاملاها. معقول رنا تعمل كل ده؟ ليه؟ أنا ساعتها حسيت إني شكلي فعلاً عكيت الدنيا بتصرفي. واللي ضايقني من نفسي أكتر لما دخلت الأوضة ولاقيتها قاعدة على السرير ومن حركة جسمها حسيتها بتعيط. قربت منها ولامست كتفها.
"رنا."
ما حستش بيه لما دخل من كتر العياط والضيقة اللي كنت فيها، إلا لما لمس كتفي ونطق اسمي. ساعتها كنت في قمة ضيقتي منه. قمت انتفضت من مكاني وأنا في قمة عصبيتي:
"انت إيه اللي جابك؟ اتفضل روح مطرح ما كنت."
"رنا، انتي مش فاهمة حاجة. أنا جاي عشان أفهمك."
"والله لسه فاكر تيجي تتفضل عليا وتفهمني؟ لا مشكور الصراحة، بس أنا بقى مش عايزة أفهم حاجة. انت حر تشوف راحتك في المكان اللي يعجبك."
وسيبته وخرجت بره قبل ما دموعي تظهر، ضعفي قدامه ويشوفها. جه ورايا ومسكني من إيدي. حسيت من المسكة إني عصبته.
كلامها وأسلوبها عصبوني وفكروني بأيام عنادنا مع بعض.
"رنا، لما أكون بكلمك ما تسيبنيش وتخرجي، فاهم؟"
لفتها ليه بعصبية، كنت فاكر إني هشوف كالعادة عيونها اللي بتتحداني واتصدمت من رد فعلها. لاقيتها اترمت في حضني وهي ماسكة فيه وبتحاول تداري وشها جوه أحضاني. كانت منهارة من العياط. شهقاتها كنت سامع صداها جوايا. وبصوت مكتوم فوقني من صدمة رد فعلها الغير متوقعة قالت:
"أنا بحبك. حس بيه بقى وبلاش تقسي عليا بالشكل ده."
في اللحظة دي قررت أنسى أي شيء ممكن يمنعني عنها. ضعفها وكلامها انهار معاهم أي لحظة تفكير مني في أي شيء غير إني أكون معاها وأعيش لحظات كنت بتمناها. خدتها في حضني وبستها من جبينها وطلبت منها تتوضأ وتلبس أزدالها وتستناني. نفذت من غير نقاش. دخلت أنا كمان اتوضيت بعدها وخرجت صليت بيها ركعتين، نويت إني أبدأ معاها حياتي ودعيت ربي يصلح أموري معاها ويكتب لنا الخير والصلاح. لفيت وحطيت إيدي على راسها وأنا بدعي:
"اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه."
كأني بجتمع بيها لأول مرة.
كنت بتصرف وأنا حاسة كأني عروسة جديدة في أول يوم جواز. كأنه عمره ما لمسني قبل كده. كانت عندي نفس النية إني أبدأ معاه حياتنا من جديد. أول ما خلصنا قمت وروحت عند السرير وقعدت على طرفه.
رحت لها وأنا خلاص مش قادر أصبر أكتر من كده. قربتها مني وأنا ببص لعيونها بشوق ورحت معاها لدنيا تانية جمعتنا سوا، كنت فيها أسعد راجل في الدنيا. لأول مرة أحس إني ملكتها برضاها. لأول مرة أشوف نظرات اللهفة والشوق والحب في عيونها. حتى لو كانت مؤقتة، فيكفيني إني عشت معاها إحساس أتمنيت إني أعيشه معاها. ودعيت إنه يدوم وربنا يتقبل مني.
عشت أجمل واقع جمعني بيه واتمنيت من ربنا يدوم علينا الحال. كنت نفسي في اللحظة دي أعترف له بكل شيء، بس خفت معرفش ليه. مقدرتش أنطق وأحرم نفسي من قربه والسعادة اللي بكون فيها وأنا بحضنه.
مر علينا يومين واحنا في منتهى السعادة والحب. حتى تاني يوم اللي كان المفروض ينام عند سارة، جه بدري وقعد معايا وعوضني بكلامه ورقته ومعاملته ليا اللي أسرت قلبي أكتر ونستني ضيقتي من بعده عني بالليل.
أما تاني يوم قررت أنا وعلياء نبدأ خطتنا مع سارة. وأول ما عبدالله خرج على الشغل، راحت علياء خبطت على سارة.
"صباح الخير."
"صباح النور علياء."
"أصل كنت مضايقة شوية فقولت أجي وأقعد معاكي."
"اتفضلي، بس خير؟ مالك؟ إيه اللي مضايقك؟"
"مفيش، بصي أنا هقولك بس تخلي اللي هقوله سر بيني وبينك."
"في بير طبعاً، قولى."
"أصلي امبارح بالصدفة سمعت رنا بتتكلم مع مامتها في الموبيل وحسيت من كلامها إنها مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة."
"إيه؟ إزاي؟"
"مش عارفة، بس مستغربة. إزاي لو فعلاً رجعتلها الذاكرة متقوليش؟ ودا اللي مضايقني. ما انتي عارفة إزاي يا سارة كنت بقف معاها ضد أي حد، وأولهم انتي يا بنت عمي. معقول تكدب عليا وتعمل فيا كده؟"
"عشان تعرفي طول عمري وأنا مش بستريح لها وبحاول أفهمك إن أنا اللي أقربلك مش هي. بس برضو انتي متأكدة؟"
"مش عارفة."
"ممكن يكون بيتهيألك ولا حاجة."
"يمكن.. على العموم لو هي قاصدة أنا ولا يهمني. بعد كده أنا هروح بقى أتصل بحسن وأبقى انزلي اقعدي معايا عشان مبقتش طايقاها."
"عيوني، هنزلك وأقعد معاكي."
أول ما خرجت علياء، سارة بقى مخها يودي ويجيب. ومن كتر قلقها كلمت أختها خلود.
"نعم؟ متصلة ليه؟ مش خايفة لو المعدول بتاعك يطلقك؟"
"مش وقته يا خلود، دلوقتي في حاجة حصلت. ولو حقيقية يبقى روحنا في داهية."
"حاجة إيه؟"
"علياء بتحكي لي إنها سمعت رنا بتكلم أهلها وشكلها الذاكرة رجعت لها، يعني بتمثل علينا."
"وإنتي بتسمعي من علياء دي؟"
"لا يا خلود، حسيتها فعلاً مضايقة. وحتى لو أنا برضو بحس من نظراتها ليا إنها عارفة إني كنت عايزة أقتلها."
"لا والله بقولك إيه، بطلي هبل لحسن تودينا فعلاً في داهية بهبلك ده."
"إيه البرود اللي انتي فيه ده؟ طبعاً ما أنا دلوقتي اللي تحت إيديهم مش انتي. على العموم شكراً، يلا مع السلامة."
قفلت في وشها السكة. فضلت تكلمها بعد كده، معرفتهاش. وقررت تحاول تتأكد بنفسها من الموضوع.
كانوا قاعدين كلهم في الصالة بيتونسوا وبيتفرجوا على التليفزيون. وعلياء مكبرة لرنا ومش بتكلمها عشان يأكدوا لسارة خطتهم. رنا كانت قاصدة تسيب موبايلها جنب سارة. أول ما رن، قامت رنا بسرعة تاخده وهي عاملة نفسها مرتبكة. واستأذنت من مريم وخدت موبايلها وطلعت.
"وخدة بالك؟"
"لا كده فيه أنا، ولازم أعرف. خليكي هنا راقبي الجو وأنا طالعة أشوف فيه إيه وأجي أحكيلك."
"طيب."
طلعت رنا وجهزت باقي الخطة. ومسكت الموبيل وعملت نفسها بتكلم مامتها. وكانت قاصدة تسيب الباب موارب. أول ما لمحت خيالها، أدت ضهرها للباب وقالت:
"لا يا ماما مش أنا اتفقت معاكي ما تتكلميش في الوقت دا. الكل بيبقى موجود. أنا هكلمك وأطمنك عليه. أنا مش عايزة حد فيهم يعرف إن رجعتلي الذاكرة."
سارة أول ما سمعت كلامها من لخبطتها، عملت صوت خلى رنا تلتفت. أول ما شافتها عملت نفسها اتخضت.
"انتي بتتصنتي عليا؟"
"أنا ما اتصنتش، أنا كنت داخلة أوضتي وسمعت كلامك. بقى انتي كل ده بتضحكي علينا وعاملة نفسك فاقدة الذاكرة عشان تستغلي عطف عبدالله وأهله؟"
رنا جريت دخلتها وقفلت الباب وهي بتقولها:
"انتي تسكتي خالص وتحمدي ربنا إني لما جتلي الذاكرة ما قلتش لعبدالله على اللي كنتي عايزة تعمليه فيه انتي واختك."
"أنا وأختي؟ انتي هتتبلي علينا ولا إيه؟"
"انتي عارفة كويس إني مش بتبلي عليكي وإنك كنتي عايزة تقتليني انتي واختك، بس ربنا خيب ظنكم ونجاني."
"حتى لو مش هتقدري تثبتي حاجة."
"ومين قالك كده؟ أنا عندي شاهد على جريمتكم. حد شافك انتي واختك وانتوا طالعين تجروا من الشاليه."
"إيه؟!"
"ههههه، اومال انتي فاكرة أنا سايباكي بمزاجي؟ وكويس إنك عرفتي عشان نحط النقط على الحروف مع بعض."
"قصد إيه؟"
"قصدي إني ممكن أفضل ساكتة وللأبد كمان، بس بشرط. وبيتهيألي إنه تنفيذه مش صعب."
"خلصي وهاتي من الآخر."
"كل اللي عايزاه منك إنك تسبيني في حالي. هو ده طلبي الوحيد. أنا عارفة حدودي كويس في حياة عبدالله وعمري ما هاجي عليكي لا انتي ولا بنتك. انتي كمان لازم تتعاملي معايا بالمثل. وأنا بحذرك إنك تكرري اللي عملتيه معايا تاني، ساعتها مش هتلومي إلا نفسك. عشان أنا مش لوحدي. لو بس فكرتي تأذيني أنا أو بنتي، هفتح عليكي الدنيا القديم قبل الجديد. ها، قولتي إيه؟"
"وأنا أضمن منين إنك ما تغدريش بيه؟"
"أنا لو عايزة أغدر بيكي، كنت أول ما رجعتلي الذاكرة فضحتك ووديتك في داهية. لكن كرم أخلاقي معاكي خلاني امدلك إيدي عشان نفتح صفحة جديدة بينا. غلطت أنا."
"أنا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة."
"إزاي؟"
"بصي بقى المرة دي لازم تجمدي قلبك وتنفذي اللي هقولك عليه وبالحرف."
"اللي هو إيه يعني؟"
خلود راحت جابت إزازة صغيرة من دولابها.
"اتفضلي."
"إيه دي؟"
"دي سم، بمجرد ما يوصل لجوفها قلبها هيقف عالطول."
"لا لا، انتي خلاص القتل بقى في دمك. مستحيل أعمل كده. أول مرة ومش عارفة أخرج منها لحد دلوقتي. أصلح الغلط بمصيبة؟"
"خلاص براحتك. خليها تذلك وشوية وتخليكي تطلبي الطلاق وتلاقي نفسك في بيت أبوكي انتي وبنتك. بس المرة دي بإرادتك."
"حرام عليكي يا خلود، انتي بتخوفيني أكتر. أنا مقدرش أعمل كده، حتى لو قدرت هعمله إزاي في وسطهم كلهم؟"
"ما انتي عشان مش مديني فرصة أفهمك. السم ده محدش هيكتشفه. لأن اللي بياخده تأثيره غير السم العادي، ده بيوقف القلب عالطول وبيبان على الميت إنه موت طبيعي، سكتة قلبية يعني. وبعدين انتي هتحطيه من غير ما حد يحس في أكل، اتقدم لها حاجة هتشربها. وإنتي ما بتدخليش المطبخ أصلاً، يعني حتى لو حطيتيه هتسهي البت أمينة وتحطيه وتخرجي تقعدي ولا كأنك عملتي حاجة."
"نعم ياختي؟ افرضي بقى عبدالله هو اللي أكل أو شرب، ولا أبوه ولا أمه ولا بنتها مثلاً؟"
"نقي حاجة هي بس اللي هتمد إيديها عليها. فكري بقى وشغلي مخك واخلصي منها للأبد."
"أنا خايفة."
"مش هيبقى أكتر من خوفك وانتي بتترمى في بيت أهلك انتي وبنتك، وهي بتاخد جوزك ومكانك، ولا إيه؟"
"هي ما طلبتش غير إني أسيبها في حالي. أنا خلاص هسكت."
"والله وصدقتيها؟ ده أول مشكلة هتجمعكم هتذلك. يا تسكتي وتنفذي، يا تهددي حياتك وبيتك."
"طيب افرضي اتكشفنا ولا حد شافني؟"
"بقولك إيه، جمدي قلبك. انتي بدافعي عن حياتك اللي عايزة تاخدها منك وحدة بكل بساطة. وقدام بدأتها معاكي بالتهديد، يبقى خلاص حياتك مع عبدالله بقيت بإشارة منها. وإنتي حرة بقى في قرارك. لو لسه خايفة، سيبيها وروحي واجهي مصيرك وحياتك، وخليها بكلمة منها."
سارة خلصت كلام مع أختها ولسه بتفتح بابا الأوضة عشان تمشي، لاقت والدتها قدامها.
"رايحة فين؟"
"مروحة."
"رايحة تنفذي اللي قالته لك خلود خلاص؟ الغيرة والغل عمتك زيها."
"ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وطّي صوتك بس لحسن بابا يسمع."
"ياريتوا هنا عشان يسمع ويعرف اللي عرفته."
خلود جريت قفلت الباب.
"وطّي صوتك بس. انتي سمعتي إيه؟ شكلك فهمتي غلط."
"انتي اخرسي خالص. انتي السبب في كل اللي بيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
"خلاص يا ماما مفيش حاجة، صدقيني أنا ماشية."
"مش هتمشي من هنا يا سارة إلا لما تديني إزازة السم اللي معاكي."
"امشي يا سارة وملكيش دعوة بكلامها. أنا هعرف أتفاهم معاها."
"انتي تسكتي خالص. انتي إيه؟ شيطانة؟ أوعي يا سارة تعملي كده يا بنتي. أوعي تهدمي بيتك وحياتك وتقتلي نفس بريئة."
"اللي البريئة اللي بتتكلمي عنها دي عايزة تاخد مكانها في قلب جوزها وحياتها. تسيبها ولا لازم تدافع عن حياتها وبيتها؟"
"أوعي يا سارة تسمعي كلامها. أختك بتستغلك عشان تنتقم منهم. الغيرة والغل كلوا قلبها. أوعي يا سارة."
"انا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة."
"إزاي؟"
"بصي بقى المرة دي لازم تجمدي قلبك وتنفذي اللي هقولك عليه وبالحرف."
"اللي هو إيه يعني؟"
خلود راحت جابت إزازة صغيرة من دولابها.
"اتفضلي."
"إيه دي؟"
"دي سم، بمجرد ما يوصل لجوفها قلبها هيقف عالطول."
"لا لا، انتي خلاص القتل بقى في دمك. مستحيل أعمل كده. أول مرة ومش عارفة أخرج منها لحد دلوقتي. أصلح الغلط بمصيبة؟"
"خلاص براحتك. خليها تذلك وشوية وتخليكي تطلبي الطلاق وتلاقي نفسك في بيت أبوكي انتي وبنتك. بس المرة دي بإرادتك."
"حرام عليكي يا خلود، انتي بتخوفيني أكتر. أنا مقدرش أعمل كده، حتى لو قدرت هعمله إزاي في وسطهم كلهم؟"
"ما انتي عشان مش مديني فرصة أفهمك. السم ده محدش هيكتشفه. لأن اللي بياخده تأثيره غير السم العادي، ده بيوقف القلب عالطول وبيبان على الميت إنه موت طبيعي، سكتة قلبية يعني. وبعدين انتي هتحطيه من غير ما حد يحس في أكل، اتقدم لها حاجة هتشربها. وإنتي ما بتدخليش المطبخ أصلاً، يعني حتى لو حطيتيه هتسهي البت أمينة وتحطيه وتخرجي تقعدي ولا كأنك عملتي حاجة."
"نعم ياختي؟ افرضي بقى عبدالله هو اللي أكل أو شرب، ولا أبوه ولا أمه ولا بنتها مثلاً؟"
"نقي حاجة هي بس اللي هتمد إيديها عليها. فكري بقى وشغلي مخك واخلصي منها للأبد."
"أنا خايفة."
"مش هيبقى أكتر من خوفك وانتي بتترمى في بيت أهلك انتي وبنتك، وهي بتاخد جوزك ومكانك، ولا إيه؟"
"هي ما طلبتش غير إني أسيبها في حالي. أنا خلاص هسكت."
"والله وصدقتيها؟ ده أول مشكلة هتجمعكم هتذلك. يا تسكتي وتنفذي، يا تهددي حياتك وبيتك."
"طيب افرضي اتكشفنا ولا حد شافني؟"
"بقولك إيه، جمدي قلبك. انتي بدافعي عن حياتك اللي عايزة تاخدها منك وحدة بكل بساطة. وقدام بدأتها معاكي بالتهديد، يبقى خلاص حياتك مع عبدالله بقيت بإشارة منها. وإنتي حرة بقى في قرارك. لو لسه خايفة، سيبيها وروحي واجهي مصيرك وحياتك، وخليها بكلمة منها."
سارة خلصت كلام مع أختها ولسه بتفتح بابا الأوضة عشان تمشي، لاقت والدتها قدامها.
"رايحة فين؟"
"مروحة."
"رايحة تنفذي اللي قالته لك خلود خلاص؟ الغيرة والغل عمتك زيها."
"ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وطّي صوتك بس لحسن بابا يسمع."
"ياريتوا هنا عشان يسمع ويعرف اللي عرفته."
خلود جريت قفلت الباب.
"وطّي صوتك بس. انتي سمعتي إيه؟ شكلك فهمتي غلط."
"انتي اخرسي خالص. انتي السبب في كل اللي بيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
"خلاص يا ماما مفيش حاجة، صدقيني أنا ماشية."
"مش هتمشي من هنا يا سارة إلا لما تديني إزازة السم اللي معاكي."
"امشي يا سارة وملكيش دعوة بكلامها. أنا هعرف أتفاهم معاها."
"انتي تسكتي خالص. انتي إيه؟ شيطانة؟ أوعي يا سارة تعملي كده يا بنتي. أوعي تهدمي بيتك وحياتك وتقتلي نفس بريئة."
"اللي البريئة اللي بتتكلمي عنها دي عايزة تاخد مكانها في قلب جوزها وحياتها. تسيبها ولا لازم تدافع عن حياتها وبيتها؟"
"أوعي يا سارة تسمعي كلامها. أختك بتستغلك عشان تنتقم منهم. الغيرة والغل كلوا قلبها. أوعي يا سارة."
"انا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة."
"إزاي؟"
"بصي بقى المرة دي لازم تجمدي قلبك وتنفذي اللي هقولك عليه وبالحرف."
"اللي هو إيه يعني؟"
خلود راحت جابت إزازة صغيرة من دولابها.
"اتفضلي."
"إيه دي؟"
"دي سم، بمجرد ما يوصل لجوفها قلبها هيقف عالطول."
"لا لا، انتي خلاص القتل بقى في دمك. مستحيل أعمل كده. أول مرة ومش عارفة أخرج منها لحد دلوقتي. أصلح الغلط بمصيبة؟"
"خلاص براحتك. خليها تذلك وشوية وتخليكي تطلبي الطلاق وتلاقي نفسك في بيت أبوكي انتي وبنتك. بس المرة دي بإرادتك."
"حرام عليكي يا خلود، انتي بتخوفيني أكتر. أنا مقدرش أعمل كده، حتى لو قدرت هعمله إزاي في وسطهم كلهم؟"
"ما انتي عشان مش مديني فرصة أفهمك. السم ده محدش هيكتشفه. لأن اللي بياخده تأثيره غير السم العادي، ده بيوقف القلب عالطول وبيبان على الميت إنه موت طبيعي، سكتة قلبية يعني. وبعدين انتي هتحطيه من غير ما حد يحس في أكل، اتقدم لها حاجة هتشربها. وإنتي ما بتدخليش المطبخ أصلاً، يعني حتى لو حطيتيه هتسهي البت أمينة وتحطيه وتخرجي تقعدي ولا كأنك عملتي حاجة."
"نعم ياختي؟ افرضي بقى عبدالله هو اللي أكل أو شرب، ولا أبوه ولا أمه ولا بنتها مثلاً؟"
"نقي حاجة هي بس اللي هتمد إيديها عليها. فكري بقى وشغلي مخك واخلصي منها للأبد."
"أنا خايفة."
"مش هيبقى أكتر من خوفك وانتي بتترمى في بيت أهلك انتي وبنتك، وهي بتاخد جوزك ومكانك، ولا إيه؟"
"هي ما طلبتش غير إني أسيبها في حالي. أنا خلاص هسكت."
"والله وصدقتيها؟ ده أول مشكلة هتجمعكم هتذلك. يا تسكتي وتنفذي، يا تهددي حياتك وبيتك."
"طيب افرضي اتكشفنا ولا حد شافني؟"
"بقولك إيه، جمدي قلبك. انتي بدافعي عن حياتك اللي عايزة تاخدها منك وحدة بكل بساطة. وقدام بدأتها معاكي بالتهديد، يبقى خلاص حياتك مع عبدالله بقيت بإشارة منها. وإنتي حرة بقى في قرارك. لو لسه خايفة، سيبيها وروحي واجهي مصيرك وحياتك، وخليها بكلمة منها."
سارة خلصت كلام مع أختها ولسه بتفتح بابا الأوضة عشان تمشي، لاقت والدتها قدامها.
"رايحة فين؟"
"مروحة."
"رايحة تنفذي اللي قالته لك خلود خلاص؟ الغيرة والغل عمتك زيها."
"ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وطّي صوتك بس لحسن بابا يسمع."
"ياريتوا هنا عشان يسمع ويعرف اللي عرفته."
خلود جريت قفلت الباب.
"وطّي صوتك بس. انتي سمعتي إيه؟ شكلك فهمتي غلط."
"انتي اخرسي خالص. انتي السبب في كل اللي بيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
"خلاص يا ماما مفيش حاجة، صدقيني أنا ماشية."
"مش هتمشي من هنا يا سارة إلا لما تديني إزازة السم اللي معاكي."
"امشي يا سارة وملكيش دعوة بكلامها. أنا هعرف أتفاهم معاها."
"انتي تسكتي خالص. انتي إيه؟ شيطانة؟ أوعي يا سارة تعملي كده يا بنتي. أوعي تهدمي بيتك وحياتك وتقتلي نفس بريئة."
"اللي البريئة اللي بتتكلمي عنها دي عايزة تاخد مكانها في قلب جوزها وحياتها. تسيبها ولا لازم تدافع عن حياتها وبيتها؟"
"أوعي يا سارة تسمعي كلامها. أختك بتستغلك عشان تنتقم منهم. الغيرة والغل كلوا قلبها. أوعي يا سارة."
"انا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة."
"إزاي؟"
"بصي بقى المرة دي لازم تجمدي قلبك وتنفذي اللي هقولك عليه وبالحرف."
"اللي هو إيه يعني؟"
خلود راحت جابت إزازة صغيرة من دولابها.
"اتفضلي."
"إيه دي؟"
"دي سم، بمجرد ما يوصل لجوفها قلبها هيقف عالطول."
"لا لا، انتي خلاص القتل بقى في دمك. مستحيل أعمل كده. أول مرة ومش عارفة أخرج منها لحد دلوقتي. أصلح الغلط بمصيبة؟"
"خلاص براحتك. خليها تذلك وشوية وتخليكي تطلبي الطلاق وتلاقي نفسك في بيت أبوكي انتي وبنتك. بس المرة دي بإرادتك."
"حرام عليكي يا خلود، انتي بتخوفيني أكتر. أنا مقدرش أعمل كده، حتى لو قدرت هعمله إزاي في وسطهم كلهم؟"
"ما انتي عشان مش مديني فرصة أفهمك. السم ده محدش هيكتشفه. لأن اللي بياخده تأثيره غير السم العادي، ده بيوقف القلب عالطول وبيبان على الميت إنه موت طبيعي، سكتة قلبية يعني. وبعدين انتي هتحطيه من غير ما حد يحس في أكل، اتقدم لها حاجة هتشربها. وإنتي ما بتدخليش المطبخ أصلاً، يعني حتى لو حطيتيه هتسهي البت أمينة وتحطيه وتخرجي تقعدي ولا كأنك عملتي حاجة."
"نعم ياختي؟ افرضي بقى عبدالله هو اللي أكل أو شرب، ولا أبوه ولا أمه ولا بنتها مثلاً؟"
"نقي حاجة هي بس اللي هتمد إيديها عليها. فكري بقى وشغلي مخك واخلصي منها للأبد."
"أنا خايفة."
"مش هيبقى أكتر من خوفك وانتي بتترمى في بيت أهلك انتي وبنتك، وهي بتاخد جوزك ومكانك، ولا إيه؟"
"هي ما طلبتش غير إني أسيبها في حالي. أنا خلاص هسكت."
"والله وصدقتيها؟ ده أول مشكلة هتجمعكم هتذلك. يا تسكتي وتنفذي، يا تهددي حياتك وبيتك."
"طيب افرضي اتكشفنا ولا حد شافني؟"
"بقولك إيه، جمدي قلبك. انتي بدافعي عن حياتك اللي عايزة تاخدها منك وحدة بكل بساطة. وقدام بدأتها معاكي بالتهديد، يبقى خلاص حياتك مع عبدالله بقيت بإشارة منها. وإنتي حرة بقى في قرارك. لو لسه خايفة، سيبيها وروحي واجهي مصيرك وحياتك، وخليها بكلمة منها."
سارة خلصت كلام مع أختها ولسه بتفتح بابا الأوضة عشان تمشي، لاقت والدتها قدامها.
"رايحة فين؟"
"مروحة."
"رايحة تنفذي اللي قالته لك خلود خلاص؟ الغيرة والغل عمتك زيها."
"ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وطّي صوتك بس لحسن بابا يسمع."
"ياريتوا هنا عشان يسمع ويعرف اللي عرفته."
خلود جريت قفلت الباب.
"وطّي صوتك بس. انتي سمعتي إيه؟ شكلك فهمتي غلط."
"انتي اخرسي خالص. انتي السبب في كل اللي بيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
"خلاص يا ماما مفيش حاجة، صدقيني أنا ماشية."
"مش هتمشي من هنا يا سارة إلا لما تديني إزازة السم اللي معاكي."
"امشي يا سارة وملكيش دعوة بكلامها. أنا هعرف أتفاهم معاها."
"انتي تسكتي خالص. انتي إيه؟ شيطانة؟ أوعي يا سارة تعملي كده يا بنتي. أوعي تهدمي بيتك وحياتك وتقتلي نفس بريئة."
"اللي البريئة اللي بتتكلمي عنها دي عايزة تاخد مكانها في قلب جوزها وحياتها. تسيبها ولا لازم تدافع عن حياتها وبيتها؟"
"أوعي يا سارة تسمعي كلامها. أختك بتستغلك عشان تنتقم منهم. الغيرة والغل كلوا قلبها. أوعي يا سارة."
"انا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة."
"إزاي؟"
"بصي بقى المرة دي لازم تجمدي قلبك وتنفذي اللي هقولك عليه وبالحرف."
"اللي هو إيه يعني؟"
خلود راحت جابت إزازة صغيرة من دولابها.
"اتفضلي."
"إيه دي؟"
"دي سم، بمجرد ما يوصل لجوفها قلبها هيقف عالطول."
"لا لا، انتي خلاص القتل بقى في دمك. مستحيل أعمل كده. أول مرة ومش عارفة أخرج منها لحد دلوقتي. أصلح الغلط بمصيبة؟"
"خلاص براحتك. خليها تذلك وشوية وتخليكي تطلبي الطلاق وتلاقي نفسك في بيت أبوكي انتي وبنتك. بس المرة دي بإرادتك."
"حرام عليكي يا خلود، انتي بتخوفيني أكتر. أنا مقدرش أعمل كده، حتى لو قدرت هعمله إزاي في وسطهم كلهم؟"
"ما انتي عشان مش مديني فرصة أفهمك. السم ده محدش هيكتشفه. لأن اللي بياخده تأثيره غير السم العادي، ده بيوقف القلب عالطول وبيبان على الميت إنه موت طبيعي، سكتة قلبية يعني. وبعدين انتي هتحطيه من غير ما حد يحس في أكل، اتقدم لها حاجة هتشربها. وإنتي ما بتدخليش المطبخ أصلاً، يعني حتى لو حطيتيه هتسهي البت أمينة وتحطيه وتخرجي تقعدي ولا كأنك عملتي حاجة."
"نعم ياختي؟ افرضي بقى عبدالله هو اللي أكل أو شرب، ولا أبوه ولا أمه ولا بنتها مثلاً؟"
"نقي حاجة هي بس اللي هتمد إيديها عليها. فكري بقى وشغلي مخك واخلصي منها للأبد."
"أنا خايفة."
"مش هيبقى أكتر من خوفك وانتي بتترمى في بيت أهلك انتي وبنتك، وهي بتاخد جوزك ومكانك، ولا إيه؟"
"هي ما طلبتش غير إني أسيبها في حالي. أنا خلاص هسكت."
"والله وصدقتيها؟ ده أول مشكلة هتجمعكم هتذلك. يا تسكتي وتنفذي، يا تهددي حياتك وبيتك."
"طيب افرضي اتكشفنا ولا حد شافني؟"
"بقولك إيه، جمدي قلبك. انتي بدافعي عن حياتك اللي عايزة تاخدها منك وحدة بكل بساطة. وقدام بدأتها معاكي بالتهديد، يبقى خلاص حياتك مع عبدالله بقيت بإشارة منها. وإنتي حرة بقى في قرارك. لو لسه خايفة، سيبيها وروحي واجهي مصيرك وحياتك، وخليها بكلمة منها."
سارة خلصت كلام مع أختها ولسه بتفتح بابا الأوضة عشان تمشي، لاقت والدتها قدامها.
"رايحة فين؟"
"مروحة."
"رايحة تنفذي اللي قالته لك خلود خلاص؟ الغيرة والغل عمتك زيها."
"ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وطّي صوتك بس لحسن بابا يسمع."
"ياريتوا هنا عشان يسمع ويعرف اللي عرفته."
خلود جريت قفلت الباب.
"وطّي صوتك بس. انتي سمعتي إيه؟ شكلك فهمتي غلط."
"انتي اخرسي خالص. انتي السبب في كل اللي بيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
"خلاص يا ماما مفيش حاجة، صدقيني أنا ماشية."
"مش هتمشي من هنا يا سارة إلا لما تديني إزازة السم اللي معاكي."
"امشي يا سارة وملكيش دعوة بكلامها. أنا هعرف أتفاهم معاها."
"انتي تسكتي خالص. انتي إيه؟ شيطانة؟ أوعي يا سارة تعملي كده يا بنتي. أوعي تهدمي بيتك وحياتك وتقتلي نفس بريئة."
"اللي البريئة اللي بتتكلمي عنها دي عايزة تاخد مكانها في قلب جوزها وحياتها. تسيبها ولا لازم تدافع عن حياتها وبيتها؟"
"أوعي يا سارة تسمعي كلامها. أختك بتستغلك عشان تنتقم منهم. الغيرة والغل كلوا قلبها. أوعي يا سارة."
"انا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة."
"إزاي؟"
"بصي بقى المرة دي لازم تجمدي قلبك وتنفذي اللي هقولك عليه وبالحرف."
"اللي هو إيه يعني؟"
خلود راحت جابت إزازة صغيرة من دولابها.
"اتفضلي."
"إيه دي؟"
"دي سم، بمجرد ما يوصل لجوفها قلبها هيقف عالطول."
"لا لا، انتي خلاص القتل بقى في دمك. مستحيل أعمل كده. أول مرة ومش عارفة أخرج منها لحد دلوقتي. أصلح الغلط بمصيبة؟"
"خلاص براحتك. خليها تذلك وشوية وتخليكي تطلبي الطلاق وتلاقي نفسك في بيت أبوكي انتي وبنتك. بس المرة دي بإرادتك."
"حرام عليكي يا خلود، انتي بتخوفيني أكتر. أنا مقدرش أعمل كده، حتى لو قدرت هعمله إزاي في وسطهم كلهم؟"
"ما انتي عشان مش مديني فرصة أفهمك. السم ده محدش هيكتشفه. لأن اللي بياخده تأثيره غير السم العادي، ده بيوقف القلب عالطول وبيبان على الميت إنه موت طبيعي، سكتة قلبية يعني. وبعدين انتي هتحطيه من غير ما حد يحس في أكل، اتقدم لها حاجة هتشربها. وإنتي ما بتدخليش المطبخ أصلاً، يعني حتى لو حطيتيه هتسهي البت أمينة وتحطيه وتخرجي تقعدي ولا كأنك عملتي حاجة."
"نعم ياختي؟ افرضي بقى عبدالله هو اللي أكل أو شرب، ولا أبوه ولا أمه ولا بنتها مثلاً؟"
"نقي حاجة هي بس اللي هتمد إيديها عليها. فكري بقى وشغلي مخك واخلصي منها للأبد."
"أنا خايفة."
"مش هيبقى أكتر من خوفك وانتي بتترمى في بيت أهلك انتي وبنتك، وهي بتاخد جوزك ومكانك، ولا إيه؟"
"هي ما طلبتش غير إني أسيبها في حالي. أنا خلاص هسكت."
"والله وصدقتيها؟ ده أول مشكلة هتجمعكم هتذلك. يا تسكتي وتنفذي، يا تهددي حياتك وبيتك."
"طيب افرضي اتكشفنا ولا حد شافني؟"
"بقولك إيه، جمدي قلبك. انتي بدافعي عن حياتك اللي عايزة تاخدها منك وحدة بكل بساطة. وقدام بدأتها معاكي بالتهديد، يبقى خلاص حياتك مع عبدالله بقيت بإشارة منها. وإنتي حرة بقى في قرارك. لو لسه خايفة، سيبيها وروحي واجهي مصيرك وحياتك، وخليها بكلمة منها."
سارة خلصت كلام مع أختها ولسه بتفتح بابا الأوضة عشان تمشي، لاقت والدتها قدامها.
"رايحة فين؟"
"مروحة."
"رايحة تنفذي اللي قالته لك خلود خلاص؟ الغيرة والغل عمتك زيها."
"ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وطّي صوتك بس لحسن بابا يسمع."
"ياريتوا هنا عشان يسمع ويعرف اللي عرفته."
خلود جريت قفلت الباب.
"وطّي صوتك بس. انتي سمعتي إيه؟ شكلك فهمتي غلط."
"انتي اخرسي خالص. انتي السبب في كل اللي بيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
"خلاص يا ماما مفيش حاجة، صدقيني أنا ماشية."
"مش هتمشي من هنا يا سارة إلا لما تديني إزازة السم اللي معاكي."
"امشي يا سارة وملكيش دعوة بكلامها. أنا هعرف أتفاهم معاها."
"انتي تسكتي خالص. انتي إيه؟ شيطانة؟ أوعي يا سارة تعملي كده يا بنتي. أوعي تهدمي بيتك وحياتك وتقتلي نفس بريئة."
"اللي البريئة اللي بتتكلمي عنها دي عايزة تاخد مكانها في قلب جوزها وحياتها. تسيبها ولا لازم تدافع عن حياتها وبيتها؟"
"أوعي يا سارة تسمعي كلامها. أختك بتستغلك عشان تنتقم منهم. الغيرة والغل كلوا قلبها. أوعي يا سارة."
"انا عمري ما هصفى لك أبداً. انتي قتلتي ابني في بطني."
"انتي اللي كنتي عايزة تقتليني وأنا كنت بدافع عن نفسي. وأنا مش طالبة منك تعامليني أو تحبيني حتى. أنا طالبة تبعدي عني وتسبيني في حالي. ويلا بقى عن إذنك أكمل المكالمة مع ماما."
خرجت وأنا حاسة إني مرعوبة وخايفة. مش قادرة أصدق كلامها. إزاي تعرف إني كنت عايزة أقتلها وتسكت؟ قال إيه عشان تسبيني في حالي؟ لا، أنا حاسة إنها بتدبرلي شيء وعايزة توقعني فيه. كلمت عبدالله وفهمته إن أمي تعبانة ولازم أروح لها. اتصل بمسعد يوديني. لبست ونزلت لاقيت علياء في وشي.
"ها؟ عرفتي حاجة؟ انتي راحة فين؟"
"لا معرفتش. معلش أنا راحة بيتنا أصل خلود اتصلت بيا وماما تعبانة شوية وراحة أشوفها."
"طيب أنا جاية معاكي."
"لا.. قصدى خليكي. أنا هشوفها وأجي عالطول. دا أنا حتى هسيب معاكي ريماس."
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليها."
"سلام."
"سلام."
وطلعت علياء تجري على أوضة رنا.
"يا خربيت دماغك! انتي قولتلها إيه؟ طالعة تجري على بيتهم وهي مرعوبة."
"والله يا بنتي كل اللي طلبته منها إنها تسيبني في حالي قصاد إني أسكت وما أقولش حاجة وبس."
"يعني إيه؟ انتي مش هتعرفي عبدالله وتواجهيها باللي سجلتيه؟"
"لا."
"انتي عبيطة؟ إزاي تسكتي على كده؟ أنا ساعدتك على أساس إنك هتوصلي كل اللي دار بينكم لعبدالله."
"علياء افهميني، أنا ما صدقت حياتي مع عبدالله اتعدلت الحمد لله. مبقتش عايزة مشاكل. حتى لو مش هتأذيني، بس لو عبدالله عرف هيتصدم فيها. وأنا مش عايزاه يضايق ولا يتصرف معاها تصرف يأذي بيه ريماس بنته. أنا عارفة عبدالله متعلق بيها إزاي عشان خاطر عبدالله وبنتها، أنا فضلت أديها فرصة تانية وربنا غفور رحيم."
"تصدقي أفرمتيني بطيبة قلبك. اد كده بقيتي بتحبيه؟"
"أنا مش بحبه، أنا بقيت متيمة بيه."
"الله الله على الحب. طيب أروح أنا بقى أجهز نفسي عشان حبي جاي في السكة. وعلى فكرة هنسافر بعد بكرة تاني إسكندرية."
"تاني يا لولو؟ هتبعدي عني؟ ما تيجوا هنا بقى وكفاية بعد."
"أعمل إيه بس؟ بيني وبينك مستريحين من تدخلات أهلهم. وإحنا هناك متفاهمين جداً مع بعض."
"ربنا يسر لكم أموركم حبيبتي ويهنيكم يا رب."
"ما قولتيليش هتقولي إمتى لعبدالله خبر إن رجعتلك الذاكرة؟"
"كنت عايزها مفاجأة. بس هقولك، عيد ميلاد عبدالله الشهر الجاي وأنا خليت رامز حجزلي في نفس الفندق اللي روحنا فيه في شرم. وناوية اخطفه وأقوله هناك عشان لو بعد الشر زعل إني خبيت عنه، هناك هعرف أصالحه."
"شكل الحادثة دي علمتك النُصاحة يا أروبة. طيب والله فكرة حلوة وأحسن إنكم تبقوا بعيد عن البيت. ربنا يصلحلكم الأحوال يا رب."
راحت سارة على بيت أبوها. سلمت عليهم بسرعة وطلعت جري على أوضة خلود تحكيلها كل اللي حصل بينها وبين رنا.
"عشان لما أقول إنك هبلة وهتوديني في داهية تبقي تصدقي."
"بقولك إيه؟ انتي لازم تقفي معايا وتطلعيني من الورطة دي. كده رنا حطت السكينة على رقبتي وخيرتني."
"ولا هتلحق تعمل حاجة
رواية للعشق اسرار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ام آسر
عدا أسبوعان على الحادثة، النيابة حققت في الموضوع، وبعد تفتيش الفيلا وأقوال أمينة ورنا، لاقوا إزازة السم في أوضة سارة وعليها بصماتها.
وقبلها، اتفاجأ الجميع بموضوع حادثة أم سارة، اللي كان سببها خلود ووجودها بنفس المستشفى في حالة حرجة بين الحياة والموت. وفهموا من أبو سارة والشغالة إن خلود عملت كده بعد خناقة بينهم، وبعد عملتها طفشت وسابت البيت.
أما سارة، فكانت عايشة على المهدئات، بالذات لما عرفت بخبر وفاة ريماس. أثناء التحقيق معاها، اعترفت بكل شيء، وكانت اعترافاتها مفاجئة للكل، وبالذات عبدالله اللي رفض إنه يدخل أو يشوفها، رغم سؤالها عنه. ونظراً لحالتها، حولتها النيابة للعلاج في مستشفى السجن، لأن تهمة قتل بنتها ثبتت عليها.
لكن في قضية الشروع في قتل رنا، رنا رفضت فتح قضية في الموضوع ده، لأنها متنازلة عن حقها. وكان ردها على كل اللي يكلمها في الموضوع:
رنا: رغم كل الأذى اللي حصلي وكان هيحصلي منها، بس صعبت عليا، وأنا أم وحاسة بيها. كفاية عليها حرقة قلبها على بنتها الوحيدة. ربنا يسامحها.
بعدها حصلت المفاجأة الأكبر، لما فاقت أم سارة وطلبت تشوف عبدالله واعترفت له بكل شيء. والصدمة الكبيرة كانت في اكتشافه إن حادثة عمر كانت مدبرة من خلود، بس طلبت منه إن محدش يعرف السر ده من أهله.
عبدالله خرج من عندها وهو حاسس إنه مش قادر خلاص يستوعب كل اللي بيسمعه، ومش قادر يستحمل كل الصدمات دي.
بلغوه مستشفى السجن إن لازم يحضر حالاً بصفته زوج سارة، اللي كانت رافضة الأكل ومصممة تقابله. راح وهو ناوي يقطع آخر ورقة بتربطها بيه.
أول ما دخل، كانت في حالة هستيريا، رافضة حتى الأدوية اللي بتدخلها.
سارة بتعب: عبدالله، اتأخرت عليا قوي.
عبدالله: مش قادر أسألك عن حالك، لأن اللي إنتي فيه ده نتيجة أفعالك.
سارة بهمس: مش أنا اللي قتلت ريماس، دي رنا هي اللي قتلتها. هي اللي شربتها العصير اللي المفروض تشربه هي وتموت وتريحنا منها، وتبقى ليا لوحدي. مش كده؟ مش لو ماتت هتبقى ليا لوحدي.
عبدالله: عمري ما هبقى ليكي لوحدك يا سارة، لسبب بسيط. إنتي قضيتي على آخر شيء بيربطني بيكي. ريماس كانت الشيء الوحيد اللي مخليني مستحملك ومستحمل بلاويكي، وخلاص قتلتيها وبأيديكي.
سارة: لا يا عبدالله، أوعى تقول كده. إحنا ممكن نخلف تاني، نجيب بنوتة تاني زي ريماس. أنا عارفة، أنا شفتها في الحلم.
عبدالله: يبقى افضلي احلمي يا سارة، لأن ده مستحيل يتحقق. عارفة ليه؟ لأن في جريمتك الأولى، ربنا عاقبك أكبر عقاب ممكن تتعاقبه ست. عشان تنجي من اللي حصلك، كان لازم يتعملك عملية شيل رحم، وحصل كده فعلاً. وإحنا خبينا عليكي عشان افتكرنا إنك بني آدمة، ما كناش عايزين نأذي مشاعرك في لحظتها، كان كفاية موت ابنك عليكي. لكن للأسف، حتى الأمل الوحيد للأمومة ليكي في الدنيا قضيتي عليه، زي ما تكوني بتقطعي آخر خيط بيربطني بيكي وللأبد.
سارة بهستيريا: إنت كداب، إنت بتقول كده عشان تفضل جنب رنا، تبعد عني. صح؟ يلا روح لها. بس عمري ما هوريك البيبي اللي هيجي، ولا اخليك تشوفه.
عبدالله: إنتي طالق، طالق، يا سارة.
سارة ما استحملتش الصدمة، وتحولتها مستشفى السجن على مستشفى الأمراض العصبية تكمل علاجها هناك.
وبعدها بأيام، ماتت أم سارة. وبعد البحث ونشر صورها في الجرايد، قدر البوليس يوصل لمكان خلود اللي كانت مستخبية وقاعدة في بنسيون. قدر صاحبته يتعرف على صورتها من الجرايد ويبلغ عنها. ولما جت تواجه النيابة بكل التهم، رفضت تتكلم. ومع أول يوم حبس، دخلوا عليها تاني يوم، لاقوها انتحرت. عاشت أذى وماتت كافرة.
أما عبدالله، فكان حاله حال من ساعة اعتراف أم سارة وطلاقه لسارة، وهو مختفي ومحدش يعرف هو فين. حسن حاول يسأل في كل مكان، بس معرفش يوصله.
رنا: كنت في الفترة دي نفسيتي في الأرض. هتجنن عليه وعايزة أطمئن ومش عارفة أعمل إيه أو أتصرف إزاي. عذراه، اللي حصله مش قليل عليه. إحنا برضه كنا لما بنسمع مصيبة جديدة عنهم بنتصدم، بس يطمن قلبي عليه.
مر شهر على اللي حصل. علياء ما سبتنيش لحظة. حسن ما ردش يسافر بعد اللي حصل ويسيبنا، وأصر إنه يفضل معانا لحد ما عبدالله يرجع والأمور تستقر.
وفي يوم، كنت واقفة وبجهز أكل لـ لين في المطبخ، وفجأة حسيت بدوخة وما حسيتش بنفسي إلا وأنا في أوضتي على السرير، وعندي الدكتورة.
مريم: خير يا دكتورة، طمنينا.
الدكتورة: مبروك، المدام حامل في بداية الشهر التالت. بس جسمها ضعيف ومحتاجة تغذية سليمة ومقويات. أنا كتبتلها كل حاجة في الروشتة، تاخدهم بانتظام. ويا ريت تعمل متابعة عندي للحمل عشان تطمنوا عليها أكتر.
مريم جريت خدت رنا في حضنها بفرحة: أحمدك وأشكر فضلك يا رب. مبروك يا حبيبتي. ربنا يتمملك على خير.
رنا: حسيت بسعادة عمري ما حسيتها في حياتي، وأنا حاسة إن جزء غالي منه بيكبر جوايا وهيجي للدنيا قريب. بس كنت نفسي يكون جنبي وأشوف تأثير الخبر على ملامحه. دي كانت أمنيته اللي حاولت في يوم من الأيام إني أمنعها، بس ربنا قادر على كل شيء. وبقى حملي عندي أحلى وأغلى نعمة من ربنا عليا.
رنا بسعادة: اللهم آمين يا ماما.
علياء: مبروك يا رورو.
رنا: الله يبارك فيكي يا علياء. وعقبالك يا رب. ربنا كريم قوي.
علياء: إن شاء الله حبيبتي.
عز الدين بسعادة قرب منها وباسها من راسها: مبروك يا غالية. ربنا يكملك على خير يارب وتقوميلنا بالسلامة.
رنا: اللهم آمين. ربنا يخليك لينا يا عمي.
طلبت من الكل إن محدش يبلغ عبدالله بالخبر ده غيري. والكل كان مبسوط بخبر حملي. حتى أهلي كمان اللي مرضتش أقولهم على كل اللي حصل لما جم يعزوا عبدالله. بس لما سمعوا بخبر حملي، صمموا يجوا يشوفوني ويباركولي، ومشوا تاني يوم على طول.
وبعد كام يوم، كنت قاعدة بسرح لـ لين شعرها، وبالي وعقلي معاه، بفكر فيه. وسمعت صوت أمينة وهي بتقول: باشمهندس عبدالله جه وواقف بره مع مسعد.
قمت اتنفضت من مكاني وأنا عيوني على الباب، مشتاقة تشوفه. أول ما دخل، جريت عليه لين واتعلقت في رقبته وهي بتقول: كنت فين يا بابا؟ وحشتني قوي.
عبدالله باسها من خدها وهو بيقول: إنتي كمان وحشتيني قوي.
سلم على كل الموجودين، وجه لعندي، وقف قدامي، واتعلقت عيوني بعيونه. نظراته خطفت أنفاسي. قرب مني وباسني على جبيني بهدوء. حسيت ساعتها إن لولا كسوفي من الموجودين، كنت أتمنيت أخده في حضني من كتر اشتياقي ليه.
اتلمينا كلنا حواليه. كانت ردوده بسيطة جداً. عمي وماما طالبوه إنه يطلع يستريح وينام. لين فضلت متعلقة في رقبته خايفة تسيبه ليبعد عنها، نفس اللي كنت بتمنى أعمله. اتعلقت فيه لحسن يبعد وينساني تاني.
طلعت معاه فوق، جهزت له الحمام، دخل خد دش وخرج بنفس الهدوء. مبقاش عبدالله اللي كله حيوية اللي كان مالي الأوضة حياة. نظراته كان كلها حزن. سيبته براحته خالص. راح ينام على السرير. جيت أشيل لين أوديها سريرها، رفض، وقالي أسيبها. قربها لحضنه وغمض عيونه ونام.
فضلنا على الحال ده كام يوم. يخرج الصبح ويرجع بالليل. ياخد لين في حضنه وينام. كنت بحس إنه قاصد ما يتكلمش معايا أو يجيب عيني في عيونه. حتى لما كنت بحاول أقرب أنا، كان هو بيتهرب ويبعد عني. لحد ما في يوم قررت أقوله المفاجأة بطريقتي. أول ما خرج، ابتديت في تجهيز المفاجأة.
حسن راح الشركة يقابل عبدالله ويقعد معاه.
حسن: قولي يا عوبد، فيك إيه بس؟ يمكن أقدر أخفف من همومك اللي شايلها في قلبك لوحدك.
عبدالله: تعبان يا حسن، حاسس بالذنب ناحية عمر أخويا الله يرحمه. كان هو اللي صح وأنا اللي غلط. تخيل إني كنت بضغط عليه يسيب أم لين وياخد خلود اللي كانت السبب في موته.
حسن: إيه؟ هو عمر مات مقتول؟
عبدالله: أيوه. خلود هي اللي لعبة في فرامل العربية. بس الموضوع ده خليه يفضل سر أحسن. مش عايز أحسر عليه اللي بيحبوه، وأولهم رنا. مش عايزها تكرهني أكتر. حاسس بذنب تجاهها، بوظت حياتها زي ما كنت عايز أبوظ حياة عمر. أجبرتها تعيش حياتي وعرضتها للقتل وأنا فاكر إني بحميها، وقربها مني هو الأمان ليها ولين. بس ربنا عاقبني بذنبها وذنب اللي عملته فيها.
حسن: ليه؟ إنت قاسي على نفسك كده يا عبدالله.
عبدالله: عشان هو ده اللي استحقه. أنا لسه معيشها في نفس الكذبة، بستغل مرضها عشان أجبرها تحبني زي ما بحبها.
حسن: خلاص يا عبدالله، ريح نفسك وريحها واعترف لها بكل شيء، وهي بقى ليها حرية الاختيار ساعتها.
عبدالله: وأسيبها تبعد عني؟ مقدرش أعيش من غيرها.
حسن: وإيه اللي أكدلك إنها ممكن تسيبك؟ وحتى لو، إنت لازم تكون صادق مع نفسك عشان تبدأ صح. ولو لا قدر الله خسرت قلبك، فإنت كسبت نفسك.
عبدالله بتنهيدة: صح.
روح عبدالله وهو ناوي يصارحها بكل شيء ويسيب لها مطلق الحرية إنها تختار حياتها بالشكل اللي تشوفه. وكان مستعد يتقبل أي رد فعل ليها، حتى لو وصلت إنه يطلقها ويرجعها لأهلها زي ما كانت دايماً بتطلب منه في حياتهم اللي قبل كده.
دخل سلم على الجميع.
عبدالله: طيب، أنا هطلع أغير هدومي، وأنزل يكون الغدا جهز.
مريم: اطلع حبيبي. مراتك مجهزة لك غداك فوق ومستنياك من بدري.
عبدالله: طيب، عن إذنكم.
عبدالله: كنت طالع وأنا خايف من نتيجة قراري اللي خدته، بس صممت إني لازم أصارحها مهما كانت النتايج. جيت أقرب من باب الأوضة، شميت عطور، حسيت إنها اتخللت في راسي، وسمعت صوت أغنية. افتكرتها بتتفرج على التليفزيون ومعلية الصوت. أول ما دخلت، اتفاجأت باللي شوفته، ووقفت متجمد مكاني، مش مستوعب إيه اللي بيحصل.
رنا: وقفت على طول أول ما دخل، وابتسمت له. كان مصدوم باللي شافه، زي ما يكون مش متوقع اللي بيحصل. رغم التوتر اللي كنت فيه، لأن دي أول مرة أعمل كده، بس كنت بعتبر اللي بعمله ده فرصة عمري معاه ومستحيل أضيعها.
تماسكت وحاولت أداري خجلي، وروحت عنده وهو لسه واقف على وقفته ما اتحركش، ونظراته كانت عليا. مسكت إيده ومشيت بيه من غير أي مقاومة منه. قعدته على الكرسي قدام السفرة اللي كنت مجهزها بنفسي بكل الأكلات اللي بيحبها.
عبدالله: مشيت معاها وأنا بلا إرادة. ابتسامتها، قربها، ولمستها. شلت تفكيري. لقيتها بتقرب مني عشان تحط لي الأكل في طبقي. في اللحظة دي، عطرها اتخلل لكل خلية في جسمي، دوبتني أكتر بقربها وحركاتها. رغم إني حسيت بتوترها لما فضلت ترجع شعرها لورا بعفوية، أول ما جهزت لي الطبق، جت تبعد عني. كنت نفسي ساعتها أضمها ليا وما أسيبهاش تبعد أبداً.
رنا: نظراته كانت ربكانى وموتراني أكتر، بس بعشقها. قعدت قدامه وأنا بحاول أجمع أنفاسي، وابتسمت: اتفضل بالهنا، إن شاء الله يعجبك.
عبدالله: كنت متنح وأنا باصص لها ومش عايز أبص لأي شيء تاني. كانت قمر في طلتها، خطفت قلبي وسحرت عيوني. لا لمحت نظرات التوتر في عيونها من سكوتي: إنتي اللي عملتي كل ده.
رنا ابتسمت: أيوا. عجبك؟
عبدالله: فضلت أبص على كل الأوضة. فعلاً كان جو رومانسي جداً. الورود الحمرا في كل مكان، والشموع. الأغنية وكلماتها: كلي ملكك، شيرين. عجبني قوي طبعاً.
رنا: قعدنا اتغدينا بهدوء، وكل واحد فينا بيسرق نظرة على التاني. ولو جت عيونا في عيون بعض، نبتسم. لحد ما خلصنا أكل.
عبدالله: تسلم إيديكي. كل حاجة تجنن.
رنا: إن شاء الله. تسلم.
عبدالله: بس ما قولتليش العزومة دي إيه سببها؟
رنا: الصراحة ليها سبب. بس أهم سبب بحتفل برجوعك ليا، تنور لي حياتي من تاني.
عبدالله حس بغصة في قلبه من كلامها، وقال بارتباك: تسلمي.
عبدالله: من ارتباكي قمت وسبتها وقعدت على الكنبة وأنا بفكر أفتح كلامي معاها إزاي. لاقيتها قربت وقعدت جنبي وهي منزلة راسها وبتقول: عبدالله، إنت زعلان مني في حاجة؟
عبدالله: أنا؟ لا أبداً.
رنا: طيب ممكن تاخدني في حضنك؟
عبدالله: قربتها مني وخدتها في حضني وأنا لسان حالي بيقول: ياااه يا رنا، قد إيه كنت مشتاقلك ومشتاق لحضنك قوي. بس حسيت بحركتها في حضني كأنها بتعيط.
عبدالله بلهفة: رنا.
رنا: كنت حضناه زي الطفلة، مش عايزاه يشوف دموعي ولا يبعدني عن حضنه أبداً. وأنا بحاول أهدى عشان أرد عليه: إنت ليه بتبعد عني من ساعة ما رجعت؟
عبدالله: رفعت راسها ليه وأنا بمسح دموعها وبقول: أنا آسف، بس غصب عني.
رنا: أنا والله عذراك وحاسة باللي إنت حاسس بيه، بس كنت نفسي تشاركني همومك وحزنك. مش إحنا بنحب بعض؟
عبدالله: ساعتها حسيت إني خلاص مش قادر أسكت. لازم أصارحها بكل حاجة: رنا، في موضوع مهم لازم أحكي معاكي فيه قبل أي كلام.
رنا: قول يا حبيبي، أنا سمعاك.
عبدالله: رنا، إنتي دلوقتي معايا وعايزاني. بس الحقيقة، واللي إنتي متعرفيهوش، إنك عمرك ما حبيتي.
رنا: .........................
عبدالله: كملت وأنا قلبي حاسة بيتكسر جوايا: رنا، إنتي أحاسيسك ومشاعرك مش ليا. كل اللي بتحسيه ناحيتي ما يخصنيش أنا، يخص أخويا عمر الله يرحمه.
عبدالله: رنا كانت باصة لي ساكتة خالص. افتكرتها متفاجئة من اللي بقوله. كملت كلامي: اللي كنا مخبيينه عنك إنك كنتي مرات أخويا عمر قبل ما يتوفى، ولين مش بنتي. أنا بنت عمر الله يرحمه، وأنا بعد وفاته اتجوزتك.
عبدالله: وغمضت عيوني وأنا بقول: إنتي أصلاً مش بطيقيني، وما رضيتيش بجوازي منك إلا غصب عنك عشان خوفك إني أعند وآخد بنتك من حضنك. وحالنا قبل اللي حصلك كان مش حلو زي ما إنتي فاكرة، ولا كان زواج سعيد ومتفاهمين زي ما كذبت عليكي. وقبل الحادثة حصل بيني وبينك خلاف شديد، وما كناش بنكلم بعض. يعني عمر ما علاقتك بيه كانت حب أو حتى قريبة منه. كل مشاعرك بسبب فقدانك للذاكرة، صورت لك إني أنا عمر. بس أنا مش عمر اللي حبيته. أنا عبدالله اللي عمرك ما كنتي بتحسي ناحيته إلا مشاعر كره، لأني عيشتك مجبرة على كل شيء بتعمليه. هي دي كل الحقيقة.
رفعت عيوني ليها وأنا بنتظر حكمها عليا. لاقيتها بتبص لي، وشوية وابتسمت.
رنا: حسيت براحة شديدة: يعني صدك ليه الفترة اللي فاتت عشان كده بس؟
عبدالله: كنت مش فاهم حاجة. كنت متوقع رد فعل عصبي عند أي حاجة من التصرفات اللي كانت بينا زمان. بس ردها خلاني مش عارف أركز. بس قولت: أيوه.
رنا: حضنت وشه بإيدي، وقربته مني. في اللحظة دي، اتخليت عن أي شعور بالخجل تجاهه. حسيت إن اللحظة دي بالذات بينا لازم أحارب فيها كل إحساس ممكن يبعدني عنه أو يخليني أتردد في أي كلام أقوله. لازم أوضح له كل شيء وبكل صراحة: عبدالله.
عبدالله: عيونه.
رنا ابتسمت: تسلم لي عيونك. عايزك تسمعني لحد ما أخلص كلامي للآخر.
عبدالله: سمعك.
رنا: خدت نفس عميق واتشجعت واتكلمت: عمر الله يرحمه. فعلاً كنت بحبه. أول شخص حسسني بحبه ليه، وحط بين إيديا مشاعره واسمه، واتحدى عشاني الكل. كل ده خلاني أحس قد إيه بيحبني. كل ده جذبني ليه وخلاني أتعلق بيه فوق ما تتصوري.
عبدالله: في اللحظة دي فهمت إنها اتذكرت كل شيء، وافتكرت عمر. حب عمرها. حسيت بضيقة نفس وحزن جوايا، مقدرتش أداريه. كنت منتظر اللحظة اللي هتفرقنا كلمة وتبعده عني، وبعد اللي قلته له مستحيل أجبرها تاني، وأرفض أديها حريتها.
رنا: شوفت نظرة الحزن اللي في عيونه اللي حاول يخبيها عني، بس ما قدرش: يعني مقدرش أنكر إني حبيته واتعلقت بيه، وحبيته أكتر بعد ما خلفت منه لين.
عبدالله: خلاص يا رنا، بالله عليكي كفاية بقى. قوليها وريحيني، بلاش تكسريني أكتر ما أنا مكسور: ........
رنا: بس قبل الحادثة، كنت ناويه أبدأ صفحة جديدة معاك. فاكر يوم ما كلمتك وقولتلك إني محتاجة أتكلم معاك ضروري؟ ساعتها حسيت بمشاعر قوية بتربطني بيك. منها إنك كنت سند والحماية ليا ولبنتي. كنت بشوف وقتها بنتي وهي بتقرب منك كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله. شافت فيك الأب وحنانه، وإنت عمرك ما قصرت معاها. كنت بتعملها زي ريماس الله يرحمها. بس اكتشفت جوايا شيء تاني ابتديت أفهمه مع الوقت والعشرة بينا. كنت فاكرة طول الوقت ده إني بحب عمر وهو اللي بقلبي وخيالي. بس وقت ما حسيت إني قريبة من الموت، لما كانوا بيحاولوا يغرقوني في البانيو، كل اللي كان في بالي إنت.
عبدالله: اترسم على وشه كل علامات الاستفهام والتعجب.
رنا: أيوه. فكرت إزاي بتنتهي حياتي وأنا ما عيشتهاش صح؟ إزاي هتنتهي وأنا ما عيشتهاش جنبك ومعاك؟ إزاي ما اديتش لنفسي فرصة أعيش معاك برضا مني؟ كل اللي فكرت فيه في اللحظة دي إني محتاجالك، محتاجة للأمان اللي مش بحسه إلا معاك. وأنا مش قادرة أتنفس. كنت بصرخ باسمك يمكن تسمعني وتجيلي، لحد ما غاب صوتي وتفكيري، وإنت اسمك على لساني. بعد ما صحيت، ورغم فقداني الذاكرة، بس كنت أكتر إنسان حسيت جنبه بالأمان. وفعلاً حبيتك.
عبدالله: ركزت نظري عليها بحاول أستوعب آخر كلمة.
رنا: أيوه، بعترف إني حبيتك. ولما رجعت لي الذاكرة، اتأكدت أكتر إنك ملكتني، واتحول الحب لعشق وجنون بيك، لدرجة إني مستحيل أتخيل حياتي من غيرك.
عبدالله: كنت مش قادر أستوعب كل اللي بتقوله. خفت أكون سرحت منها في عالم تاني أو اتجننت عشان مش قادر أستوعب أي كلام أسمعه ويبعدها عني. بس قربها ليه فوقني.
رنا: قربت منه لحد ما أنفاسي قربت من أنفاسه: عبدالله، حبيت عمر، حب تعود. بس إنت عشقتك بجنون. على إيدك عرفت العشق وحسيته. عشقت شموخك، هيبتك، عنادك، قوتك، حتى قسوتك عشقتها، لأني كنت متأكدة إنه بعدها بحر من الحنان والدفا.
بوسته من خده وكملت: بعشقك وأنا بكل قواي العقلية، بعشقك وأنا عارفة مين رنا قبل، ومين رنا دلوقتي. بعشقك وبعشق قربك، وبعشق كل حاجة فيك.
عبدالله: كلامها كان البلسم لجروحي، كان الأمل والإيد اللي انتشلتني من الظلام والضياع اللي كنت فيهم، وكانوا بيحوطوا حياتي كلها. ومن غير تفكير، شلت كل الحواجز اللي كانت مقيداني. مسكتها من خصرها وقربتها ليه، ونطق قلبي قبل شفايفي: وأنا بموت في التراب اللي بتمشي عليه. عشقتك من أول يوم شوفتك فيه. عشقت عنادك، أنوثتك اللي غلبت غروري وكبريائي بنفسي، خلتني أسير لهواكي. عشقت دلعك، طفولتك، لمساتك وقربك مني. أول نبض ودقة قلب كانت ليكي إنت. في مرة وأنا في الجامعة، مشاعري مالت لبنت، كنت بفتكر إن ده أول حب في حياتي. لحد ما قابلتك، ومشاعرى مالت ليكي. ساعتها بس حسيت بمشاعر عمري ما حسيتها قبلك. حبيت دنيتي وإنتي فيها، واتعلقت بيها لما كنت بحس بدفاها وإنتي في حضني. أقسم بالله إني كرهت نفسي إني جيتك غصب مرة، أو كنت بتعامل معاكي بعنف. صدقيني، مش طبعي خالص. أنا...
رنا قاطعته وحطت إيديها على شفايفه: بموت فيك، ورميت ورا ضهري كل اللي فات. مش فاكرة غير إني بحبك وبس. بحبك بكل حالاتك ومهما تعمل.
عبدالله باس كفها وهو بيقول: مشتاقلك قوي يا قلبي، ومشتاق لحضنك. خلاص مبقتش أقدر أستحمل أكتر من كده.
واقربوا من بعض قوي. عبدالله حب يضايقها: رنوشتي، متأكدة إنك افتكرتي كل حاجة؟
رنا: ممم.
عبدالله: يعني كل اللي قولتي ده جواب نهائي؟
رنا: أيوا بقى.
عبدالله: احلفي.
رنا: تصدق إنك رخيم.
وجت تقوم، شدها عليه.
عبدالله: قربتها جوه حضني وأنا نفسي أخبيها جوايا. عمري ما هبعدها عن حضني تاني. مكانها بحضني لآخر لحظة في عمري.
رنا وهي في حضنه بهمس: حبيبي.
عبدالله: قلب حبيبك إنتي.
رنا: أنا عندي لك مفاجأة.
قمت بشويش من حضنه، بصيت في عيونه وأنا شايفة فضوله وعلامات استفهام وتعجب. ياترى إيه المفاجأة اللي هقولها؟ عيونه مش ممكن، بقيت بحس إنها شفافة بالنسبة لي من كتر ما بقيت أفهم عليه من غير كلام. بصيت في عيونه وأنا منتظرة أشوف وقع المفاجأة على ملامحه. من أول ما سمعت الخبر وأنا بحلم باللحظة دي: أنا حامل.
عبدالله: فضلت ثواني مش مستوعب الجملة. معقول أنا سمعت صح؟
عبدالله: رنا، إنتي قولتي إيه؟
رنا: قولت إني حامل، والشهر التالت كمان. يعني كمان ست شهور وهتبقى بابا، وأنا هبقى ماما.
رنا: متخيلتش إني ممكن أشوف دموعه. قام بسرعة من قدامي يداري نفسه مني. أول ما حس بدموعه نازلة، قمت وراه. لفيته ليه، أول ما عيوني جت في عيونه، حسيت إني أنا كمان دمعت من إحساسي بيه. وقولت بهزار: أنا بشوفهم في الأفلام، أول ما واحد يسمع الخبر ده من مراته بيشيلها ويلف بيها. إنت ناوي تعمل إيه بقى؟
قرب مني وشالني فعلاً، وقالي: ناوي أتهور.
رمينا إحنا الاتنين كل الأيام اللي فاتت بحلوها ومرها، وابتدينا بداية حقيقية كلها صراحة ووضوح، في صفحة جديدة في حياتنا سوا.
وبعد مرور 6 سنوات.
لين: ماما، الغدا خلص. أنا جاية من المدرسة ميته من الجوع.
رنا: خلاص حبيبة ماما، أمينة بتحضر أهو.
مريم: لين، تعالي غيري القناة دي بقى وهاتي مسلسل.
عمر: لا يا تيتة، أنا عايز سبونج بوب، مليش دعوة.
مريم: إنت قاعد تلعب في اللعب ولا بتتفرج؟
عمر: مليش دعوة.
رنا: كفاية كده يا عمر كارتون، خلي تيته تتفرج على المسلسل.
عمر: لا، أنا عايز الكارتون.
لين: عموري، تعالي أوريك قصة جميلة.
عمر: طيب.
مريم: هههه، مفيش حد بيقدر عليه غير لين وعبدالله.
رنا: آه والله يا ماما، طالع دماغه ناشفة قوي.
عبدالله: طالع لابوه.
لين وعمر أول ما سمعوا صوته، طلعوا يجروا عليه.
عبدالله وهو بيحضن لين وبيوسها: قطتي الجميلة، عملتي إيه النهارده في الامتحان؟
عبدالله: إزيك يا أمي.
مريم: إزيك يا حبيبي، حمد لله على السلامة.
عبدالله شال عمر: عمور سبايدر مان، إيه أخبار الشقاوة؟ سامع ماما وتيتة بيذكروك بالخير.
عمر: مش اتشقيت خالص.
رنا قربت منه وهي مبتسمة: حمد لله على السلامة يا حبيبي.
عبدالله: الله يسلمك يا روح قلبي.
لين جريت على شنطتها وطلعت الورقة وراحت على عبدالله: شوف يا بابا، طبعاً الدرجة النهائية، وكل اللي ذاكرناه جه بالحرف.
عبدالله: أيوا بقى، هي دي بنوتي الجميلة. وبهمس ليكي عندي هدية هتعجبك قوي، بس بيني وبينك.
لين حضنته وبوسته: حبيبي يا بابا، بموت فيك.
عمر: بابا، وأنا عايز أروح عند جدو حسين وتيتة حنان عشان نروح جنينة الحيوانات.
لين: أيوا يا بابا، ياريت توديني في الإجازة.
عبدالله: بس كده، خلاص نروح.
لين: خلاص يا بابا.
عمر: طيب، هروح ألعب بقى.
رنا: مفيش لعب إلا بعد الغدا، يلا أمينة حضرت السفرة.
وباليل في نفس اليوم.
رنا كانت واقفة في المرايا بتبص على شكلها. عبدالله جه من وراها حضنها وباسها من خدها: والله قمر.
رنا: أيوا أيوا، اتضحك عليا إنت عشان كل شوية أفضل أحمل وجسمي يبوظ.
عبدالله: مين قال كده؟ ما إنتي غزال أهو.
رنا: عبدالله.
عبدالله: عيونه وروحوا إنتي.
رنا: بعد الولادة دي، مفيش تاني بقى، كفاية كده.
عبدالله: ربنا يسهل.
رنا: لا، إنت قولت لي كده المرة اللي فاتت، وضحكت عليا وخلتني أحمل تاني.
عبدالله: هههههههه. خلاص المرة دي نستنى شوية.
رنا: لا، كفاية بقى 3 حلوين عشان أحافظ على رشقتي ونفسي عشانك يا روحي.
عبدالله: على أساس إنك كده بتقنعي. أنا بموت فيكي في كل حالاتك.
رنا: يا شيخ.
عبدالله: والله.
رنا: عبدالله.
عبدالله: رنا.
رنا: أنا ما بقدرش عليك أصلاً.
وراحوا يناموا على السرير، فعبدالله من التعب نام وسابها.
رنا: شايف، أدي نمت وأديتني ضهرك.
عبدالله: والله من التعب نسيت. تعالي بس ما تزعليش.
رنا نامت في حضنه: لا، إنت عارف إني مش بعرف أنام إلا في حضنك.
عبدالله: عارف، ومش هكررها تاني أبداً.
رنا بدلع: بجد؟
عبدالله: ما أنا اللي جبته لنفسي ودلعتك.
رنا: عبدالله، بطل رخامة.
عبدالله: والله بعشقك وبموت فيك.
رنا بدلع: وأنا كمان.
وبعد شهور.
رامز أخو رنا ومروة سافروا دبي اشتغلوا هناك في بنك، وخلفوا غير ابن مروة ولدين: أمير وأدهم. وكانوا بينزلوا كل صيف ويتجمعوا كلهم في بيت العيلة عند حسين وحنان في القاهرة.
أما علياء وحسن، فكرم ربنا كان كبير عليهم، وربنا رزقهم بعلي أصغر من عمر ابن رنا وعبدالله بسنة. حسن بيخاف عليه جداً ومش بيرضى ينزل علياء إجازة إلا وهو معاها عشان يبقى مطمن عليهم. بينزلوا كل كام شهر يقعدوا في الفيلا. قد إيه رنا وعلياء بيبقوا مستنيين الإجازات اللي بتجمعهم دي عشان يفضلوا مع بعض يتونسوا ويضحكوا ويفتكروا أيام زمان.
أما أبطالنا، فعاشوا حياتهم الجديدة في سعادة. بيمر عليهم أوقات مشاكل، بس بيقدروا يتغلبوا عليها بحبهم لبعض والتفاهم اللي كان بينهم. عبدالله كان أب رائع وحنون جداً على أولاده، وأكتر لين اللي دايماً مدلعها، وعلى رنا نفسها من كتر ما كان مدلعها، مكنتش بتقدر على بعده عنها، ودايماً كانت بترفض إنه يسافر ويبعد عنها هي والولاد. ربنا كرمهم ببنت أمورة جداً، أصر عبدالله يسميها رنا. وبقى عندهم لين وعمر ورنا. ولسه خناقات رنا معاه مستمرة عشان ما تحملش تاني، بس هو مصمم يقنعها بالرابع.