نبيل بخوف شديد: -دياب. دياب دخل واتكلم بهدوء: -عامر مش ابن عمتي كريمة، طب إزاي يا جدي وإحنا إزاي مش عارفين ده؟ نبيل: -اقعد يا دياب وهفهمك كل حاجة. قعد دياب على الكرسي باستغراب، بس افتكر حاجة و قبل ما يتكلم قال بصوت عالي: -نجلاء! نجلاء: -إيوا يا دياب بيه. دياب: -طلعي أكل لهاجر وقوليلها إني هتأخر شوية وبيقولك كلي وخدي علاجك.
نبيل بص لدياب بإعجاب وهو بيفتكر عامر وهو بيقف مع غزل وأنهم إيه بيحترموا وبيهتموا بزوجاتهم، وده زاد إعجابه بيهم. نبيل: -أممم، عامر مش ابن كريمة. عامر لما جيه إنت كنت وقتها عمرك سنتين ومش عارف ولا فاهم حاجة، وإحنا مقولناش ده عشانه وعشان ميطلبش في يوم من الأيام إنه يشوف أمه الحقيقية. دياب بصدمة: -أومال أمه تبقى مين؟ نبيل: -عمك زيدان الله يرحمه اتجوز زمان على كريمة رقاصة...
وجيه قالي بعد ما خلف منها وهو جايب عامر على إيديه وكان لسه مولود، بس أنا استحالة أسمح إن رقاصة تدخل بيت عيلة الجابري كبير البلد أو إنها تربي حفيدي. أنا وقتها أجبرت زيدان يروحلها ويقولها إني موتت الولد عشان مترفعش علينا قضية وتاخد حضانته وتطالب بيه وتبعده عننا. كان لازم أعمل كده عشان متبعدهوش عننا وحفيدي يتشرد على إيديها. دياب بغضب:
-إنت قولتلها إنك موّتت ابنها وبعدت عامر عن أمه الحقيقية عشان مش عايز راقصة تدخل بيتنا وتبقى مرات ابنك؟ إنت إزاي تعمل كده؟ إزاي وليه؟ مهما كان السبب، ليه توجع قلب واحدة على ابنها؟ وعامر لما يعرف هيكون موقفه إيه؟ حرام عليكوا، مش كفاية اللي هو فيه؟ إنتوا إيه ظالمين! معندكوش قلب خالص كده. جابر بعصبية: -دياب، احترم نفسك وإنت بتكلم جدك. نبيل:
-سيبه يا جابر، قول كل اللي عندك يا دياب. بس أنا شايف نفسي صح. كنت عايزني أخلي حتة راقصة تربي حفيدي؟ كانت هتعلمه إيه؟ كانت هتقدر تطلعه دكتور ولا كانت هتخليه مجرم؟ اللي عملته عشان مصلحة عامر. قبض أيديه بغضب وهو بيحاول يتحكم في عصبيته، لأنهم مهما كانوا جده وأبوه. بصلهم بغضب وتأنيب وخرج بسرعة من الأوضة وهو بيرزع الباب وراه. عامر ببكاء وهو لسه حاضن غزل:
-أمي ماتت يا غزل، ماتت بين إيدي ومقدرتش أعملها إيه حاجة. أنا حاسس إني ميت، أنا خلاص هعيش ليه بقيت؟ لا أب ولا أم، حتى إنتِ ابني إنتِ عايزة تحرمني منه، وإنتِ إنتِ بتبعدي وبتعاقبيني على حاجة مكنتش بإيدي. يا ريتني ما كنت رجعت من السفر. من ساعة ما رجعت وأنا تعبان، كل حاجة ضدي ونهيت بموت أمي. هو أنا أصلاً عايش ليه يعني؟ مسببلك وجع ومش عارف ومش قادر أفكر في غيرك ومش عارف أكون أب كويس لولادي. أعمل إيه يا غزل؟ أعمل إيه؟
غزل بدموع: -هششش، اهدى. على فكرة هي هتزعل لو حسيت إنك زعلان. وبعدين إنت أحسن أب في الدنيا، عايش عشان ولادك وعشان كل الناس اللي بتحبك. طلعت من حضنه وفردت البطانية: -يلا عشان تنام وترتاح. إنت تعبت النهاردة، كفاية عليك كده. يلا يا دكتور على النوم. مسك إيديها واتكلم بترجي: -إنتِ هتنامي جانبي صح؟ غزل: -أومال مش هنام يعني ولا إيه؟ شدها عليه وحط راسها على صدره بهدوء: -تعالي. عامر بهدوء: -إيه اللي إنتِ لابساه ده يا غزل؟
غزل بخجل: -أممم، عايزاك مبسوط ومش زعلان عشان إنت كنت عايز كده. عامر ابتسم بتلقائية على طفولتها وقبل راسها بحب: -أنا عايزاكِ جانبي وبس. كمل وهو بيمسك فيها بقوة أكبر: -مش هتسبيني صح يا غزل؟ غزل: -ممكن منتكلمش في الموضوع ده دلوقتي لو سمحت؟ أنا مش عايزة أضايقك ومش عايزة أديك أمل على حاجة أنا مش هعرف أعملها. بس أنا عمري ما هبعدك عن سيف زي ما إنت مفكر، مش... عامر قاطعها وهو بيتكلم بدموع:
-متكمليش، أحسن خليكِ جانبي. أنا هتعافى بيكِ، ممكن متسبينيش الفترة دي؟ مش هتسبيني يا غزل صح؟ وهتفضلي قاعدة معايا؟ ممكن أرجوكِ يا غزل؟ غزل: -تمام، ممكن تنام بقى ومتفكرش في حاجة. عامر: -نامي إنتِ، أنا مش عايز أنام. أنا هقوم أطلع البلكونة شوية. غزل مسكته بقوة عشان مش عايزة تسيبه لدماغه وحزنه: -لا، خليك، متروحش في حتة. عامر: -إنتِ خايفة ليه كده؟ مش هعمل في نفسي حاجة، أنا أعقل من كده. غزل:
-عامر، أنا قولت اقعد، متروحش في حتة. ويلا نام، كفاية عليك تفكير ودموع لحد كده. يلا نام بقى. دياب دخل الأوضة، لاقى نور الحمام شغال، عرف إن هاجر جوا. فرد جسمه على السرير وغمض عينيه وهو بيفكر يعمل إيه ويقول لعامر ولا لأ. قاطع تفكيره هاجر اللي خرجت من الحمام بتعب وقعدت جانبه على السرير ومسكت إيديه. هاجر: -مالك يا دياب؟ فيه حاجة حصلت؟ فتح عينيه واتعدل وهو بيبصلها بخوف:
-قومي البسي، نروح المستشفى. إنتِ شكلك تعبان، قومي يلا. هاجر: -اليوم كان متعب، بس عشان كده لو ارتاحت شوية هكون كويسة أكيد. متقلقش، إنت مالك؟ اتأخرت ليه تحت؟ باين عليك مضايق من حاجة. دياب: -مفيش. شدها لحضنه برفق: -يلا نامي وارتاحي ومتفكريش في حاجة. وبكرة إنتِ مش هتطلعي من الأوضة. أنا لولا إني ماسك موضوع قتل مرات عمي مكنتش روحت. بكرة وفضلت جانبك. هاجر: -أنا كويسة. دياب:
-هششش، كلامي يتسمع يا هاجر وإلا والله هسيب كل حاجة وهعقد جانبك إن شاء الله، حتى استقيل من الشغل خالص. هاجر: -أممم، خلاص. أنا هنام أهو وهعمل كل اللي تقول عليه. بعد مرور شهر، كان وضع عامر بدأ يستقر وغزل بدأت تبعد عنه بعد ما حسيت إنه خلاص بقى أحسن، بس كانت دايما بتسيب سيف معاه. ومريم اللي كانت دايما متغاظة من تعامل عامر مع سيف وغزل وإنه نسياها خالص هي وابنها.
كانت الساعة حوالي اتناشر بليل وعامر كان في المستشفى ودياب كان في شغله في المديرية. صحي الجميع على صوت هاجر اللي هز كل أركان القصر، راحوا كلهم عندها. غزل بخوف: -دي بتولد. نبيل: -إسلام ساعدني، إنت وجابر هنوديها المستشفى. هاجر ببكاء والم شديد: -حد يرن على دياب، أنا مش قادرة. رن عليه يا إسلام، خليه يجي. إسلام: -حاضر. غزل: -أنا هروح معاكوا. نبيل: -تيجي معانا إيه و ابنك مين هيعمل معاه؟
خليكِ هنا وإحنا هنروح معاها وهناخد سحر معانا عشان لو احتاجت حاجة. إسلام رن على دياب وعامر، عامر أكيد في المستشفى دلوقتي. إسلام: -حاضر يا جدي. خدوا هاجر المستشفى وغزل فضلت هي ومريم بس اللي في البيت. غزل كانت قاعدة في أوضتها بقلق وهي شايلة سيف. غزل: -وأخيرا نمت بقى. عندك شهر ونص ولسه مش عايز تكبر وتعقل بقى. يا ترى هاجر عملت إيه؟ بإذن الله تكون كويسة.
مريم كانت نايمة، حسيت بحد بينام جانبها على السرير وبيقرب منها. قامت مفزوعة وشغلت النور وكانت لسه هتصرخ بس حط إيده على فمها وهو بيمنعها من الكلام. سمير: -اهدي، أنا سمير. مريم بغضب وهي بتبعد إيديه عنها: -إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت اتجننت! سمير: -وحشتني، قولت أجي أشوفك. وبعدين إنتِ قولتِ إن مرات دياب بتولد يعني هيباتوا في المستشفى الليلة.
غزل كانت معدية من قدام أوضة مريم، حسيت بحركة وصوت جاي من الأوضة. وقفت على الباب وهي بتفتحه بهدوء فتحة صغيرة. مريم بخوف وغضب: -غزل معايا هنا، لو شافتك هتبقى مصيبة! سمير: -وهي إيه؟ هيجيبها هنا؟ كمل وهو بيروح عند سرير عبدالرحمن وبيبصله: -وبعدين جيت أشوف ابني، إيه هتمنعيني من إني أشوفه هو كمان؟ غزل بصتلهم وشهقت بصدمة و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!