الفصل 23 | من 36 فصل

رواية للعشق حدود الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
1,226
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

اتشل عن الحركة وهو شايف كريمة بتنزف وواقعة بين إيديه. كريمة بصتله بابتسامة والألم: -عارف انا مبسوطة أوي عشان هطلع أنفاسي الأخيرة بين إيديك. عامر هز راسه بخوف شديد: -لا يا ماما انتي مش هتسبيني، انتي عمرك ما سبتيني، استحملي أرجوكي، يلا أنا هاخدك ونروح المستشفى بسرعة وهتكوني كويسة. كريمة بألم:

-مفيش فايدة يا عامر، أنا حاسة اني خلاص هموت، خليني جانبك يبني، خد بالك من نفسك ومتستسلميش، خليك ورا قلبك، قلبك يستاهل انه يفرح، ومتزعلش عليا، أنا هروح في مكان جميل، انت افرح ومتزعلش، وخليك عارف ان مهما كان انت هتفضل ابني اللي معنديش غيره واللي محبتش أده، أوعى تكرهني يا عامر، وأوعى تدي مكاني لحد تاني غيري، أنا و بس اللي أمك، أنا و بس. قالت كلامها وبعدين قطعت النفس. عامر بص لها بخوف ورعب وبيقيس لها النبض، اتكلم

بصوت عالي والألم مفرط: -مااااااماااا لاااا متسبنيش أرجوكي يا ماما قومي. خرجوا الكل من القصر بصوا لها الجميع بخوف والألم، ماعدا سحر اللي بصت لها بغضب وضيق. غزل بصت لعامر ببكاء ودياب راح عنده وخدوا كريمة المستشفى، بس للأسف كانت فقدت حياتها كليا. خلصوا كل إجراءات الدفن وبالفعل تم دفنها بعد ما ودوا الجثة المشرحة واكتشفوا انها ميتة نتيجة رصاصة قريبة من القلب.

الرجالة كانوا بياخدوا العزا برا والستات كانت بتاخد العزا في البيت. بعد ما خلص العزا بتاع الستات، غزل فضلت مكانها وهي شايلة سيف على إيديها، وشكل عامر وألمه مش بيرحوا من بالها، حسيت ان قلبها وجعها جدا لوجعه دا، مقدرتش تقوم مع الستات. هاجر راحت عندها وحطت إيديها على كتفها. هاجر بحزن: -غزل احنا حطينا الأكل على السفرة، تعالي كلي معانا، انتي ماكلتيش حاجة من الصبح. غزل بدموع: -مش عايزة، مش عايزة أكل حاجة. هاجر:

-يحبيبتي لازم تاكلي، متنسيش انك بترضعي، على الأقل عشان ابنك، قومي دا مبطلش عياط من الصبح. غزل ببكاء وهي بتبص على شباك الجنينة: -هم لسه مخلصوش لحد دلوقتي، ليه شوفتي عامر كان عامل إزاي، أنا بس عايزة أطمن عليه، عامر خلاص مبقاش عنده لا أب ولا أم، مبقاش عنده حد يا هاجر، رني على دياب كدا شوفيهم خلصوا ولا لأ، أنا عايزة بس أشوفه. هاجر:

-رنيت وقالي ربع ساعة وجاين، قومي بقى متوجعيش، قلبي عليكي، انتي كمان انتي لازم تبقي قوية عشان هو ياخد قوته منك، انتي عارفة انك الوحيدة اللي ممكن تتخفف عنه شوية لما يشوفك، انتي كدا هيعمل إيه، وسيف يعيني حاسس بيكم، شوفيه يا غزل قاعد بيعيط خالص. غزل: -أنا هطلع أرضعه وأنيمه على ما عامر يجي، عن إذنك. طلعت غزل الأوضة ونيمت سيف وبعدين طلعت هدوم لعامر وحضرتله الحمام. غزل: -أكيد خلصوا دلوقتي، أنا هرن عليه، أحسن أشوفه.

فضلت ترن عليه كذا مرة بس بدون أي جدوى، فجأة لاقته داخل الأوضة وهو ضايع بمعنى الكلمة وعيونه حمرا جدا. عامر بصوت مخنوق وهو بيبص لغزل: -سيف نام؟ غزل قامت بسرعة راحت عنده: -آه نام هو... عامر بمقاطعة: -أنا هاخد سريره وانتي هاتيه ورايا أوضة ماما، أنا وهو هنام هناك انهاردة. غزل بحزن: -ماشي حاضر، بس ادخل خد دش الأول وأنا هنزل أجيبلك تاكل. عامر: -لا مش عايز، هاتي بس سيف وخلاص. غزل: -بس يا عامر انت... عامر ببعض الغضب:

-خلاص يا غزل، أنا والله ما حمل أتنهاد معاكي في حاجة، مش عايزة تجيبيه، خلاص أنا عارف انك مش بتحبني، اقعدي معاه وكأني هاكله مثلا، بس أنا محتاجه زي ما أنا محتاجك بالظبط. غزل: -عامر أنا... عامر: -هششش، قولتلك هاتيه لو سمحتي، أنا مش عايز أي حاجة تانية. غزل خدت سيف وطلعت وراه وراحوا أوضة كريمة. قعد على السرير بحزن ودموع وهو بيملس عليه ونام وهو مكور نفسه ودموعه نازلة على خده، شاور لغزل تحط سيف جانبه على السرير. عامر بهمس:

-هاتيه هنا شوية في حضني واطلعي انتي، متقلقيش أنا هاخد بالي منه وهنيمه في سريره عشان ميقعش. غزل بدموع على حالته راحت حطت سيف جانبه وبعدين قعدت جانبه وهي بتمشي إيديها على وشه بحب. بص لها برغبة وعيونه كانت بتقولها هو إد أيه محتاجها. عامر بغضب: -قومي اطلعي برا الأوضة. غزل: -بس أنا عايزة أكون جانبك. عامر بغضب أكبر: -قولتلك قومي يا غزل، قومي وكفاية عليا اللي أنا فيه، لو سمحتي. غزل: -حاضر. اتنهدت بحزن وقالت:

-أقول لمريم تجيب عبدالرحمن. عامر وهو بياخد سيف في حضنه: -لا أنا مش عايز غير سيف، يلا اتفضلي. غزل بحزن: -تمام، لو احتاجت حاجة ناديني. بص لها بسخرية: -آه حاضر. طلعت من الأوضة وهي واقفة على الباب لاقيت مريم جاية ناحيتها، بصت لها بغضب. مريم بدلع: -هو عامر جوا صح؟ غزل حطت إيديها على أكورة الباب وهي بتمنعها من الدخول: -آه جوا ومش عايز حد معاه. مريم: -بس هو جوزي ومينفعش أسيبه لوحده في ظروف زي دي، ابعدي كدا خليني أدخله.

غزل بسخرية: -معاه ابنه يحبيبتي ومش محتاجك، يلا زي الشاطرة كدا، وريني عرض أكتافك بدل ما أرتكب فيكي جريمة وأنا نفسي الصراحة. مريم بعدت غزل ودخلت لعامر وقفلت الباب. غزل بصت لها بغضب وكانت عايزة تدخل وراها بس محبتش تعمل مشكلة عشان الوضع مش مستحمل. كانت لسه هتمشي بس وقفت قدام الباب تسمعهم. مريم: -عامر انت كويس؟ قام اتعدل وبص لها بجمود: -آه أنا تمام، شكراً. مريم قعدت قدامه ومسكت إيديه:

-أنا جيت أكون جانبك عشان متبقاش لوحدك. عامر بغضب: -بس أنا عايز أكون لوحدي، مش عايز حد معايا، لو سمحتي اطلعي برا. مريم بضيق وغضب وهي بتبص لسيف: -تمام. غزل أول ما سمعتهم مقدرتش تمنع قلبها من انه يفرح من رد فعله، جريت بسرعة وراحت أوضتها عشان مريم متشوفهاش. هاجر كانت حاسة بألم بسيط في بطنها وكانت دايخة، بصت لدياب اللي كان قاعد على السرير بحزن، حسيت انها هتفقد توازنها بس دياب لحقها وسندها. دياب بحنية وخوف: -مالك يحبيبتي؟

هاجر: -كويسة متخافش. دياب: -انتي كلتي وخدتي الدوا بتاعك؟ هاجر: -لا. دياب: -ليه يا هاجر، دا انتي في الثامن، هو عشان أنا مسألتش انهاردة، تقومي متهتميش بنفسك. هاجر بدموع: -أنا آسفة. دياب خدها في حضنه وملس على شعرها بحنية وحب: -خلاص يحبيبتي، أنا اللي آسف اني اتعصبت عليكي وآسف اني أهملتك انهاردة، بس انتي شايفة اللي احنا فيه، أنا هنزل أجيبلك أكل وجاي. هاجر بحب: -تمام.

غزل دخلت الأوضة اللي قاعد فيها عامر بهدوء ومن غير ما يحس بيها ودخلت الحمام. غزل بتنهيدة: -أنا لازم أعمل كدا عشان أنا مراته ودا حقه وهو محتاجني، يمكن أقدر أفرحه وأهون عليه شوية، أكيد مش هندم، أكيد عشان هو بيحبني وأنا بحبه، أنا آه عقلي ضده بس هكون معاه بقلبي لحد ما يعدي الفترة دي، مينفعش غيري يكون جانبه. لبست فستان قصير كانت جايبه معاها وخرجت، لاقته مغمض عينيه وواخد سيف في حضنه.

راحت عنده وسحبت سيف بهدوء، عامر حس بيها فتح عينيه، بص لها بصدمة ورغبة وحب كبير بعد ما شاف اللي هي لابسة. حطت سيف في سريره وراحت عنده مسكت إيديه واتكلمت بحب: -أنا جانبك ومتقوليش أمشي عشان مش هينفع أسيبك لوحدك وانت كدا... مستنهاش تكمل جملتها وحضنها بكل قوته وفضل يبكي زي الطفل، مع كل شهقة منه كانت بتحس بألم جواها بس لازم تبقى أقوى عشانه، فضلت تربت على ضهره بحنان. جابر:

-عامر صعبان عليا أوي، شاف كتير أوي الفترة اللي فاتت وموضوع موت كريمة زود عليه. نبيل: -كريمة كانت ونعمة الأم برغم من انها مش أمه الحقيقية، بس حبته زي ابنها وأكتر، لو كانت أمه الحقيقية معاه مكنتش هتحبه كدا. جابر كان لسه هيتكلم بس انصدم بقوة من اللي دخل غرفة المكتب. نبيل بخوف شديد: -دياب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...