فاق على صوت الخدامة وهي بتقول: -الحق يا دياب بيه، عامر بيه واقع على الأرض وقاطع النفس... نزل كل اللي في القصر بخوف شديد وخصوصاً، دخلوا غرفة المكتب لاقوه واقع على الأرض، نزل عامر لمستواه وبدأ يفحصه. دياب بخوف: -ماله يا عامر؟ عامر بخوف: -نبضه بطيء، لازم ناخده المستشفى بسرعة.
في المستشفى كانوا واقفين كلهم قدام غرفة الكشف بخوف، هاجر راحت عند دياب اللي كان واقف مرعوب ومسكت إيديه، ساب إيديها وبصلها بنظرة حادة وبعد عنها، بصتله بدموع ومتكلمتش لأن الوقت مش مناسب. عامر خرج بتعب وهو بياخد نفسه من إرهاقه: -اهدوا، حالته استقرت بس هيفضل يومين تحت الملاحظة.
اتنهدوا براحة ودياب اتجاهل هاجر اللي كانت واقفة بتبصله بفرحة تماماً ودخل لجده، فضلوا واقفين حواليه منتظرينه يفوق وسحر كانت بتبصله بشماتة وهي حاسة إن شوية من نار قلبها مطفية. سحر في نفسها: -انت بتحصد شوية من اللي زرعته يا نبيل ولسه دي بس البداية، هخليك تعقد جانبهم وانت شايفهم ميتين قدام عينك. نبيل بدأ يفوق تدريجياً بتعب، بص لعامر اللي كان واثف في الزاوية وبيبصله بدموع لأنه السبب في اللي جده فيه. نبيل: -تعال يا عامر.
عامر كان متوقع إن نبيل يضربه، راح عنده بخوف: -اعمل كل اللي انت عايزاه فيا بعدين، دلوقتي ارتاح عشان متتعبش. انصدم الجميع لما اتعدل نبيل وخد عامر في حضنه: -البقاء لله يا ولدي، ربنا يعوض عليك. عامر مصدق يدخل جوا حضنه وفضل يبكي زي الطفل بقوة وهو بيطلع كل وجعه، بصله الجميع بألم على حاله ما عدا سحر اللي كانت بتمنى تروح تقتله هو بالذات. سحر في نفسها:
-يا ريت أبوك كان موجود عشان يشوف اللي عيشته بسببه، بس يلا أديني رحمته، المفروض يشكرني عشان خلصت عليه ورحمته من كل العذاب اللي هتشهدوه على إيدي يعيلة الجابري، يلا الدور عليكي يمريم يحبيبتي، خليه يعرف إن الأول كان كذبة و التاني أمه قتلته. ضحكت بتلقائية وهاجر لاحظتها وبصتلها بشك لأن وضع عامر مش مستحمل أي ضحك أو فرحة، خرجت سحر من الأوضة وهاجر كانت لسه هتخرج وراها بس دياب مسك إيديها بغضب لدرجة إنها حسيت هتنكسر في إيديه.
عامر خرج من الأوضة ودموعه لسه في عينيه، دخل غرفة المكتب بتاعته وفضل يبكي أكتر وهو بيطلع موبايله وبيفتح صورة غزل قدامه، محسش بنفسه غير وهو بيرن على شروق أختها. عامر: -شروق هي غزل نايمة؟ شروق: -غزل مجتش هنا يا أبيه، مش هي عندكوا؟ عامر حس إن قلبه وقف، فاق على صوت شروق: -أبيه عامر هي غزل كويسة؟ عامر: -أيوا هي كويسة، أنا بس فكرتك عندنا في القصر فبسألك عليها، مع السلامة. عامر:
-هتكون راحت فين، طب لو مش عشاني عشان أهلك ليه مصرة توجعي قلب الكل عليكي، يا رب تكون كويس. على شخص ما واتكلم بلهفة: -أيوا يا عوض، غزل هانم شوفهلي فين، دور عليها في كل مكان في سوهاج، اقلب عليها سوهاج، انت فاهم مش عايزاك تفوت قشاية متدورش فيها. عوض: -أوامرك يباشا. هاجر بهمس: -دياب عايزاك، ممكن نتكلم لوحدنا؟ دياب بحدة: -مش وقته. هاجر بدموع: -لو سمحت، أنا بجد مش قادرة.
دياب بصلها بألم لما شاف دموعها، مسك إيديها وخرج من الأوضة ودخلوا غرفة فاضية، قفل الباب وقعد على السرير ببرود، راحت قعدت جانبه ومسكت إيديه. هاجر بدموع وخنقة بانت من صوتها: -أنا آسفة. دياب بغضب: -آسفة؟!!!! بالسهولة دي، انتي شايفة إن اللي عملتيه يتصلح بأسفك، طب تمام يلا رجعي ابن أخويا، ساكتة ليه يلا رجعيه... هاجر بدموع: -طب ما أنا قولتلكوا بس. دياب بغضب مفرط:
-بس إيه بس إيه، قولتي إمتى، قولتي وهي في العملية، طب طوعك قلبك تسمحليها تعمل كدا، دا انتي دايقة الوجع حتى عشتي سنة بتتمنى طفل من ربنا، مفكرتيش عامر هيحصله إيه لما يعرف إن مراته حامل ونزلت ابنه في نفس اليوم، يخسارة يا هاجر يا ألف خسارة، طلعتي زيك زيها، انتوا الاتنين واحد، انتوا الاتنين معندكوش قلب. هاجر ببكاء والم من كلامه: -دياب، عامر اتجوز على غزل. دياب بمقاطعة وغضب:
-أياً كان السبب ميسمحلهاش تخلص من ابنه، أياً كان السبب. هاجر: -سامحني طيب، بلاش تقسى عليا. دياب: -رجعوا ابن أخويا وصلحوا كسر قلبه، يمكن وقتها أقدر أسامحكوا. كان لسه هيخرج من الأوضة بس وقفه الصوت القوي اللي جيه من وراه وكأن حد وقع على الأرض، بص وراه بخوف شديد لاقى هاجر واقعة وفاقدة للوعي، نزل لمستواها بخوف وهو وشها برفق: -هاجر هاجر فوقي، أنا آسف والله يا هاجر.
شالها برفق وحاطها على السرير ومسك إيديها بخوف، خرج من الأوضة وجري راح أوضة عامر. دياب بخوف: -هاجر أغمى عليها، مش عارف إيه اللي حصلها، تعال شوفها بسرعة. عامر خرج معاه وراحوا عندها وبدأ يفحصها. دياب فضل واقف بيبصلها بخوف ورعب ودموع: -مالها، هي كويسة صح، أنا بس زعقتلها شوية بس مكنش قصدي، فوقها اعمل إيه حاجة... عامر بمقاطعة وابتسامة: -اهدى، هاجر حامل. دياب بفرحة ودموع: -قول والله حامل، انت متأكد صح؟ عامر بفرحة لفرحته:
-والله حامل. قام وراح حضن دياب بحب وفرحة: -مبارك عليك، هتبقى أب وأخيراً. دياب بفرحة مفرطة لدرجة إن عيونه دمعت: -الحمد لله يا رب، الحمد لله، هي هتفوق إمتى؟ عامر: -ربع ساعة، يلا عن إذنك. دياب: -عامر انت كويس، أنا جانبك. عامر: -انبسط انت ومراتك، أنا تمام جداً، افرح وبس. غزل وصلت المحطة، راحت عند شباك التذاكر واتكلمت بحزن وتساؤل: -لو سمحت، قطر إيه اللي هيطلع دلوقتي؟ -اللي هيطلع كمان عشر دقايق، قطر إسكندرية. غزل:
-تمام، اقطعلي تذكرة بسرعة لو سمحت. قعدت في القطر بحزن وهي بتفتكر ذكرياتهم سوا، عيونها دمعت من شدة المحنة: -هو أنا وحشة يعني، أنا متحبش هو، ليه محبنيش وحبها هي، طب ليه علقني بيه، طب ليه قرب مني، تعرف لو مكنش قرب مني كنت ممكن أسامحه، بس باللي عمله مخلاش ليا أي حجة أسامحه بيها، بس احنا هنروح فين وهنعمل إيه، يا رب ساعدني، أنا مليش غيرك، خليك جانبي.
جيه شخص وقعد جانبها وكان باين عليه مريب وحركاته ونظراته ليها مكنتش مظبوطة بس غزل مركزتش معاه، كانت بتفكر هتعمل إيه وبس. عامر كان بيمر في المستشفى بس وقفه صوت شخص وهو بيتكلم مع واحد صاحبه: -تعرف إن شغال في عيادة الدكتورة سمية؟ عامر أول ما سمع الجملة وقف لأنه عارف إن دي نفس الدكتورة اللي غزل أجهضت عندها: -بس حصلت حاجة غريبة أوي النهاردة، كانت فيه واحدة جاية تعمل إجهاض و على آخر لحظة قالت للدكتورة توقف.
عامر حس إن قلبه هيقف، برق عيونه بغضب وراح عنده ومسكه من لايقة قميصه واتكلم بغضب: -اسمها إيه البنت دي، اخلص. الممرض بصله بخوف لما افتكر إنه هو دا الشخص اللي دخل غرفة العمليات وقتها، اتكلم بصعوبة وخوف: -غ غزل رضوان. عامر سابه وجري على عيادة الدكتورة يتأكد، فضل سايق بسرعة جنونية لحد ما وصل، دخل العيادة بغضب مفرط وراح عندها وحط المسدس في دماغها بدون أي مقدمات. الدكتورة بصتله بخوف ورعب:
-هو إيه الأسلوب الهمجي دا، أنا هطلبلك البوليس. عامر بغضب مفرط: -أنا اللي هاخد روحك لو مقولتيش الحقيقية، عملتي في ابني إيه، اخلصي. الدكتورة بخوف: -معملتلوش حاجة، أمه رفضت تنزله وهي قالتلي أقولك كدا، مراتك لسه حامل والجنين صحته كويسة، أنا معملتلوش أي حاجة والله، أرجوك سابني، أنا بس نفذت اللي هي قالتلي عليه، ابنك كويس والله. كملت كلامها وهي بتطلع سونار وتحاليل غزل من درج المكتب:
-حتى شوف دول التحاليل بتاعتها والسونار كمان، اهو هو كويس خالص، أرجوك متقتلنيش. عامر خد منها التحاليل بصدمة وخرج من العيادة وهو مبسوط جداً، مسك موبايله ورن على عوض. عوض: -لسه بدور يا عامر بيه. عامر: -اعرف هي فين بأي طريقة، انت فاهم.
وصل القطر وغزل فضلت ماشية مش عارفة تروح فين وكان نفس الشخص اللي معاها في القطر لسه ماشي وراها، حسيت بحركاته وراها، قرب منها، بصيت حواليها لاقيت نفسها في شارع فاضي مفيهوش ناس، قرب منها أكتر و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!