فضلت تبعد عنه وهو يقرب منها لحد ما خبطت في حيطة وراها، وقبل ما يروح عندها كانت واخدة سكينة صغيرة من على الكمودينو، وجهتها ناحيته واتكلمت بغضب. غزل: والله العظيم لو مبعدتش عني ومشيت دلوقتي لهقتلك. تجاهلها وهو بيقرب منها، وهي لسه شايلة السكينة بنفس الطريقة بخوف، جه عندها رفعت السكينة وكانت لسه هتضربه بيها بس مسك إيديها بقوة وبدأ يحرك إيديها وهو بيبصلها برغبة لحد ما السكينة وقعت على الأرض.
غزل ببكاء: أرجوك ابعد عني، أنا منفعلش، خد واحدة لسه بنت واتجوزها، إنما أنا سيبني أعيش مع ابني بسلام. محمود بغضب: إشششش، مش عايز أسمع منك أي كلمة، أنا كنت ناوي أتوجزك وأعامل ابنك ده كأنه ابني ومكنتش هخليكوا عايزين أي حاجة وكنت هعوضه عن أبوه اللي مات، بس انتي اللي عصلجتي ومرضتيش، بس عادي اللي مش بناخده بالذوق بناخده عافية.
غزل بترجي: أبو سيف لسه عايش وأنا مش عايزة حد معايا، أنا عايزة أربي ابني بنفسي، بص هسيب العمارة كلها وأمشي ومش هقول لحد خالص اللي انت عملته، بس اعقل بالله عليكي وابعدي عني وامشي.
محمود بص لها بصدمة من اللي قالته، بس ده مغيرش كتير في رغبته فيها، فضل يبصلها بشهوة كبيرة، وغزل كانت بتتنفض بخوف ومش عارفة حتى تصوت لأنه هيكون بدون فايدة لأن محدش فيهم ساكن في العمارة، فضلت تذكر الله في سرها، حست بالأمان لما سمعت صوت جرس الباب. كانت لسه هتتكلم بس محمود كتم بؤها واتكلم بهمس: صوتك مش عايز أسمعه، وإلا شايفة السكينة اللي على الأرض دي هخلص بيها على ابنك دلوقتي قدام عينك.
غزل هزت راسها بخوف شديد وهي بتبص لسيف بدموع، هزت راسها كذا مرة دليل على إنها بترجاه ميعملش أي حاجة لابنها. الباب فضل يخبط بقوة لحد ما كانت الصدمة لغزل لما سمعت صوت عامر من برا وهو بيقول: افتحي يا غزل، أنا عارف إنك جوا، غزل افتحي أرجوكي وخلنا نتكلم. حست إن قلبها هيقف أول ما سمعت صوته، بصت لسيف بدموع وهي بتتمنى يحس بيهم أو يعمل أي حاجة عشان ينجدهم من اللي هما فيه.
عامر فضل يخبط على الباب بقوة لحد ما استسلم وفكر إنها ممكن تكون برا، فقرر إنه يمشي ويقف يستناها تحت العمارة، غزل لما حسيت إنه بطل تخبيط اتكلمت في نفسها بخوف: يا رب انجني أنا وابني، عامر افتح الباب وتعالى أنا هنا والله. مكنتش عارفة تتكلم لأن محمود كان لسه كاتم بؤها. محمود بهمس: مين ده يعرفك منين، حد شغال معاكي في المطعم؟ هزي راسك قولي آه أو لأ.
عامر كان لسه هيمشي بس وقفه صوت صريخ وبكاء سيف المفرط، اللي بمجرد ما سمعه حس بكهربا داخل جسمه كله وقلبه اللي بدأ ينبض بقوة وهو سامع صوته، حس إن فيه حاجة غريبة لأن بكاء سيف مكنش طبيعي، مرة واحدة خبط الباب بكل قوته وكسره ودخل الشقة بسرعة. دخل الأوضة ولاقى محمود وهو بيحاول يقرب من غزل، بعده عنها بغضب مفرط ووقعه على الأرض وهو بيضربه بقوة.
عامر بغضب مفرط: انت بتعمل إيه يا زبالة، إنت إزاي تتجرأ وتقرب من مراتي، دا أنا هندمك على اليوم اللي اتولدت فيه. محمود بألم: هي اللي قالتلي أجلي عشان بتحبني وأنا كمان بحبها، وبعدين مراتك دي اللي مفهمة الكل إنك ميت. غزل ببكاء: كدب، كدب، والله هو اللي جه وكان عايز... مكملتش كلامها ودخلت في نوبة بكاء مفرطة وجسمها بدأ يترعش من الخوف. محمود: إنتي اللي كدابة، هو ده اللي حصل.
مكملش كلامه لينهال عليه عامر بالضربات، واحدة ورا واحدة. عامر: وانت بقى مفكر إني هكدب مراتي اللي أنا مربيها وأصدقك أنت، والله ما هرحمك يا ابن الـ... فضل يضربه لحد ما أغمى عليه من فرط الضرب اللي خده، قام عامر وبص لغزل اللي مكنش سامع منها غير شهقاتها، لاقاها واقفة في زاوية وهي مرعوبة، أرح عندها وسحبها لحضنه بألم ودموع: إشششش، أهدي، أهدي، خلاص محدش هيقدر يعملك حاجة، أنا جنبك.
حاوطها بإيديه أكتر وهو ماسك فيها بقوة وكأنه هو اللي محتاج الحضن ده مش هي، هو اللي عايز يخرج مدى اشتياقه وحبه ليها وهو مركز مع كل جزء فيها، دفن وشه في عنقها بحب كبير وطبع قبلة صغيرة عليه. كانت غمضت عينيها بحب وهي بتستشعر لمساته وبتستنشق ريحته اللي وحشتها بقوة وعمق. فاقت من اللي هي فيه لتبعده بكل قوتها. بصلها باستغراب ومتكلمش، راحت عند سيف وشالته على إيديها وهي بتحضنه بقوة وبتقبل خده. كملت وهي بتبص
لعامر بغضب واتكلمت بعصبية: إنت جاي ليه؟ يلا امشي من هنا. عامر بصلها بصدمة وراح عندها وبص لسيف بحب كبير وكان لسه هياخده من إيديها بس بعدته وهي بترفع سبابتها في وشه وبتتكلم بغضب: إياك تقرب، إنت فاهم؟ ابعد، متقربش من ابني. عامر بدموع: بس ده ابني يا غزل وأنا ليا فيه زيك بالظبط، من حقي أشيله وأخده في حضني وأحس بوجوده. غزل بغضب
وهي لسه ماسكة في سيف بقوة: لا مش من حقك، عشان ده ابني أنا لوحدي، إنت سلبت كل حقوقك منه في اليوم اللي قولتلي فيه إنك مش بتحبني وإن اللي حصل بينا ده كان غلطة وانت ندمت عليها، متجيش دلوقتي تقولي ده ابني وأنا ليا حقوق فيه زيك، إنت متعبتش في فترة حملي بيه ومكنتش ليه أب ولا عمرك هتكون ليه أب، أنا قولت للكل إنك ميت وانت بالنسبالي وبالنسبة لسيف فعلاً ميت، يلا اطلع برا وامشي من هنا واعتبرنا مش موجودين، امشي روح لمراتك وابنك، لمراتك اللي إنت بتحبها لابنك اللي جه عن طريق الحب مش عن طريق غلطة، امشي وارحمني وارحم ابني من العذاب اللي هنشوفه معاك، أنا بكرهك ومش طايقك.
عامر كان بيتوجع من كل كلمة بتقولها وكأنها سكينة بتغرز في قلبه،
بصلها بألم واتصنع الجمود: بلاش تخليني أخده منك بطريقة مش هتعجبك يا غزل، بلاش بجد وكفاية كدا، كفاية عليا إنك حرمتني منكم طول الفترة اللي فاتت، كفاية عذاب ليا بقى، أنا من حقي أخده إنتي وابني دلوقتي ومحدش هيقولي أي كلمة، إنتي مراتي وهو ابني وقانوناً وشرعاً إنتي مكانك معايا مش بعيد عني، فلو سمحتي يلا لمي هدومك إنتي وسيف ويلا عشان هنمشي من هنا، أنا مش هسيبك هنا ثانية واحدة تانية، مش هسمحلك تبعدي عني ومش هسمحلك تحرمني من ابني تاني.
غزل بغضب: مش جاية معاك، وانت هتمشي دلوقتي، يلا اطلع برااا بقولك امشي، وبعدين إنت طلقتني، قولتلي في المستشفى إنت طالق. عامر كور إيديه بغضب وهو بيحاول يتحكم في عصبيته: يلا يا غزل وبلاش تختبري صبري عليكي أكتر من كدا لو سمحتي، بالنسبة لموضوع الطلاق فـ أنا رديتك في نفس الوقت اللي عرفت فيه إنك كدبتي عليا وإن ابني لسه عايش في بطنك. غزل بصتله بصدمة. كمل عامر وهو بيبص لسيف اللي بدأ يعيط: هاتيه، أنا هخرج أنا وهو نستناكي برا.
غزل مسكت فيه أكتر وهزت راسها بمعنى لأ بخوف. عامر بغضب: غزل، أنا أبوه، فاهمة يعني إيه أبوه؟ هاتيه، نفسي أحس بوجوده زيك، نفسي أشم ريحته وأحضنه زيك، حرام عليكي، بطلي جحود قلبك ده وهاتي ابني، أنا مش هعمل زيك وأخده وأمشي وأحرمك منه.
صعب عليها شكله وأدته سيف. عامر مسكه بحب كبير وضمه ليه بقوة وابتسم بحب وهو حاسس بمشاعر غريبة عليه، محسهاش حتى وهو ماسك ابن مريم، بس فسر ده بأنه من الإنسانة الوحيدة اللي عشقها وحبها، فطبيعي هيكون ده شعوره ناحيته، فضل ضمه ليه بقوة ودموعه بدأت تنزل وهو بيبص لسيف اللي بدأ يبتسم له. عامر بحب وابتسامة: ده بيضحكلي، هو حاسس إني أبوه صح؟
غزل تجاهلته وبدأت تلم في هدومها وهدوم سيف وهي مركزة مع عامر وهو بيلعب مع سيف، خلصت وبعدين عامر خدها ونزلوا وهو رافض تماماً يسيب سيف من إيديه بعد محاولات غزل الكتير، كان بيتجاهلها وهو لسه شايله، أده لغزل عشان يسوق العربية. وصل قدام عمارة وطلعوا شقة كان عامر اشتراها عشان يسكن فيها في الفترة اللي كان بيدور فيها على غزل. دخلوا غرفة من الغرف اللي غزل اتفاجأت بيها، كانت مليانة بلعب أطفال وسرير بيبيات.
عامر بهدوء: حطي سيف في سريره عشان يعرف ينام في هدوء. حطت سيف في السرير وخرجت ورا عامر برا الأوضة واتكلمت بتساؤل: إنت في إسكندرية من امتى؟ عامر: اممم، من سبع شهور وأنا بدور عليكي، شوفتي شكلي بقى عامل إزاي يا غزل؟ أنا مكنتش بنام، مكنتش باكل، حتى دقني مكنتش بحلقها. غزل تجاهلت كلامه واتكلمت ببرود وسخرية: وتردتني ليه بقى؟ عشان أه عشان ابنك؟ معلش نسيت إنك كنت عارف إنه عايش.
جت تمشي من قدامه مسك إيديها واتكلم بغضب مفرط من طريقة كلامها معاه، بصلها بدموع واتكلم بعصبية: عشان بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!