غزل كانت لسه هتتكلم بس اتفاجئت لما لاقيت عامر راح وقف قدام جده واتكلم بثقة وتحدي: -بس مراتي مش هتسيب ابنها يا جدي وده بيتها زي ما هو بيتي وبعدين شروق أخت غزل وهي حرة توافق أو لا على جواز أختها هي أختها وعارفة مصلحتها عننا كلنا. نبيل بغضب: -عامر هي علمتك تقف قصاد جدك ولا إيه؟ عامر باحترام:
-أنت بتهين مراتي ودي حاجة أنا كزوج ليها مش هسمح بيها. أنا مش شايف إنها غلطت في حاجة عشان تقولها سيبي ابنك وامشي. متقررش عني أنا وابني. أنا وابني محتاجين مراتي ومفيش مليون ست تقدر تغنينا عنها. أنا عارف إنك الكبير وإن البيت ده بيتك بس أنا لو مراتي خرجت من هنا هتخرج بأبنها وجوزها وأنا أقدر أكفيها من غير أي حد. أنا محدش هيجبر مراتي على حاجة هي مش عايزاها طول ما أنا موجود على وش الدنيا. أنا هفضل سندها ومش هسمح لأي حد يجي عليها.
نبيل بإعجاب برغم من إنه مضايق منه بس مقدرش يمنع إعجابه بيه، ربط على كتفه وقال: -ونعمة تربية كريمة ليك يا عامر. بس أنا برضو لسه عند قراري. غزل مش أنتي اللي هتقرري. احنا هنفتح شروق في الموضوع وأي كان قررها أنا هوافق عليه. الموضوع متوقف على ردها هي. أنا بطلبها هي لحفيدي وشايف إنه مناسب ليها زي ما هي مناسبة ليه. وأظن من حق حفيدي ياخد فرصة ويتقدم زي ما هي من حقها تاخد وقت في التفكير وتقول آه أو لأ. غزل:
-بس أنا أعرف مصلحتها عنها. شروق لسه صغيرة وأنا مش هسمح تتجوز واحد مجبور عليها. نبيل: -أممم وأنتي شايفة يعني إن إسلام مجبور عليها؟ اسألي أختك وهي هتقولك لأنها الوحيدة اللي عارفة إسلام هرب يوم فرحه وساب البلد كلها. ليه؟ أظن هي الوحيدة اللي عندها الجواب. غزل بصتله باستغراب ونبيل انسحب بهدوء ودخل غرفة المكتب. سحر راحت عند إسلام وحضنته بحب وعمق وفضلت تبكي بقوة وهي ماسكة فيه بقوة كبيرة:
-وحشتني وحشتني أوي يبني وحشتني أوي. أربع سنين وأنت بعيد عن حضني. أربع سنين وأنا مكوية بنار بعدك عني. وحشتني أوي يا ابن بطني. إسلام بص لدياب اللي واقف وراح عنده وحضنه: -متخافيش عليا يا ماما. اللي عنده أخ زي دياب ميتخافش عليه. دياب مسبنيش لحظة وهو اللي جابلي بيت أعيش فيه وكان مش مخليني عايز أي حاجة. دياب بصله وابتسم: -حمد لله على سلامتك. مبارك عليك رجوع بيت أهلك.
سحر خدت إسلام وطلعت بيه أوضته وقعدت على السرير وخدته في حضنها وهي بتفتكر بدموع. فلاش باك. زيدان: -أنا روحت لأبويا ومعايا ابننا بس هو رفض جوازنا و... رحاب: -وإيه يا زيدان ابني فين؟ أنت خدته معاك عشان تخليهم يشوفوه صح؟ ابني فين يا زيدان؟ زيدان: -أبويا موته يا رحاب عشان يغسل عار إني اتجوزت رقاصة. أنا آسف يا رحاب بس مكنش بإيدي. أنا لازم أمشي وأطلقك وأفضل مع كريمة بنت عمي وابني اللي خلفته. أنتي طالق يا رحاب.
رحاب بصدمة وبكاء مفرط: -أنت بتقول إيه؟ أنا عايزة ابني! هاتلي ابني! حرام عليكوا عملتوا في ابني إيه؟ حرام عليكوا! أنا لسه مشفتوش! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. والله ما هرحمكم. باك. بصت لإسلام بحب ودموع وهي ماسكة فيه بقوة وخايفة من فقدانه واتكلمت في نفسها:
-لو كان أخوك الكبير موجود مكنش عمره هيسمحلهم يعملوا فيك كدا. وكنت هتحبه أكتر من دياب بس هم حرموني منه من قبل ما حتى أشوفه. مشوفتش حتى شكل أبني اللي فضل يكبر في بطني تسع شهور عامل إزاي. بس خلاص كدا طفح الكيل. جيه الوقت اللي أخاد فيه حق أخوك اللي قتلوه بكل دم بارد وحقي. هاخده من أبن زيدان وكريمة. عامر لازم أحرق قلوبهم كلهم عليه.
غزل كانت قاعدة في الأوضة وبتفكر في كلام عامر وإنها أول مرة تشوفه بيقف قصاد جده بالطريقة دي. ابتسمت بتلقائية وهي بتبص عليه واقف قدام التسريحة وبيحط البرفيوم بتاعه. عامر لاحظ نظراتها ليه، راح عندها ومسك إيديها واتكلم بحب كبير: -أنتي زعلانة من كلام جدي؟ معلش حقك عليا. محدش هيقدر يبعدك عن أبنك. أنتي الوحيدة اللي ليكي حق فيه وعمر ما حد هيقدر ياخد مكانك عنده.
غزل حاولت تتجاهل حنيته بعد ما حسيت إنها ممكن تضعف قدامه، جت تقوم من قدامه أدته ضهرها وكانت لسه هتمشي بس عامر مسك إيديها. غزل: -سيب إيدي لو سمحت. عامر راح وقف قدامها واتكلم بغضب: -أنتي مش بتحبني؟ عايز جواب آه أو لأ. غزل: -وأنا معنديش جواب أقوله. بس كل اللي أعرفه إني مهما كان جوابي إيه هيفضل قراري في إني أنفصل عنك. قراري نهائي بالنسبالي عشان حتى لو بحبك مش هبقى معاك. عامر بدموع: -ليه يا غزل؟ غزل:
-عشان كلامك حتى لو نفيته هيفضل محفور في قلبي ومش هعرف أنساه. وعشان مراتك التانية وابنها. أنا مش هقدر أستحمل إن واحدة تانية تشاركني فيك ومش هقدر برضو أستحمل أشوف حبك كأب بيروح لحد تاني غير أبني. سميها أنانية سميها غرور سميها زي ما أنت عايز بس أنا بجد لازم أكون الرقم الأول والأخير في حياة الشخص اللي بحبه. عامر: -هطلقها وابقى معاكي. خليكي أنتي هنا وهي اللي هتمشي. أنا مش عايز غيرك جنبي. غزل:
-مش أنا اللي أخاد واحد من مراته وابنه. عامر بعصبية: -طب أعمل إيه يا غزل؟ أعمل إيه؟ أنا تعبت تعبت في بعدي عنك تعبت والله ومش عارف أعمل إيه. موتني أرحم بالنسبالي من بعدك عني يا غزل. ليه مصرة تعاقبني على حاجة أنا عملتها وأنا مش في وعي؟ جت تمشي عشان متشدش معاه أكتر بعد ما وصل للمرحلة دي من عصبيته بس وقفها لما مسك إيديها وزقها برفق على الحيطة وهو حريص إنها متتخبطش فيها، حط إيديه جانبها وهو بيحاصرها. غزل بغضب:
-ابعد بجد متخلنيش أزعلك. عامر: -لما كنتي بتزعلي مني زمان كنت بفضل حابسك في الأوضة هنا معايا لحد ما تصالحيني وبعدين أخرجك. ودلوقتي أنتي مش هتخرجي من هنا غير وأنتي مسامحني يا غزل. غزل بسخرية: -زمان زمان كانت غلطاتك صغيرة. زمان مكنتش جوزي. مكنتش أبو أبني والأكبر من دا كله مكنتش خانتني. تيجي نبدل الأدوار فرضًا أنا اللي خنتك. عامر بمقاطعة وغضب: -غزل اسكتي. غزل: -وجعتك أوي صح؟
فكرة التخيل وجعتك أومال لو كنت عايشها فعلاً متدبحنيش وتقولي سامحني. عامر بدموع وغضب مفرط: -مكنتش في وعي ومش عارف إزاي عملت كدا. أنا من يومها وأنا كاره نفسي بسبب اللي عملته. بلاش أنتي كمان تقسي عليا. افتكريلي أي حاجة حلوة أنا عملتها وارجعيلي بقى. أنا مبقتش مستحمل نظراتك ليا ومبقتش مستحمل بعدك عني. تعالي نحاول يمكن تقدري تنسي. أنا بجد محتاجك. قربي منك هو الحاجة الوحيدة اللي بتصبرني على أي صعب بعيشه.
خدها في حضنه بحب وفضل يملس على شعرها بحنان وهو بيتنفس ريحتها اللي بيعشقها: -أنا محتاجك أوي يا غزل. أنا أكتر واحد تعبان ودواي هو حضنك. دفنت وشها في عنقه بحب وفضلت تعيط بقوة. عامر بحنان: -هششش اهدي. طلعها من حضنه وقبل خدها بحب وشالها وحاطها على السرير وكان لسه هيقرب بس غزل فتحت عينيها وبعدته بغضب ودخلت الحمام وهي بتهرب منه. حطيت إيديها على قلبها واتكلمت بغضب:
-مينفعش أقعد معاه تاني. أنا واحدة ضعيفة ودموعه بتدبح قلبي. أنا لازم أمشي وأبعد عنه. فاقت من شرودها على صوت رزعة الباب اللي خبط بقوة، عرفت إنه أكيد خرج. سحر كانت قاعدة في أوضتها مسكت فونها ورنيت على شخص ما: -هو فين؟ -في الجنينة وباين عليه مضايق من حاجة. سحر: -هتلاقيها المحروسة بتاعته منكدة عليه. المهم نفذ دلوقتي. -أنتي مش قولتي هتسيبيها لمريم هي اللي تعملها؟ سحر:
-مريم دي هتودينا في داهية وخلاص هي باقت بالنسبالي كارت محروق. اخلص بس من عامر وبعدين هشوف هخلص منها إزاي. المهم دلوقتي عامر مش عايزاه يعيش ثانية واحدة تاني. -أوامرك. عامر كان ماشي في الجنينة، جت كريمة عنده ومعاها كوباية عصير: -مالك يا حبيبي؟ باين عليك مضايق. عامر بدموع: -تعبان أوي يا ماما. حاسس إني ضايع أو إني ميت. هي ليه مش راضية تسامحني؟ كريمة بحزن على أبنها: -غزل بتحبك. عامر:
-عارف بس مفيش فايدة. قلبها معايا بس عقلها هيفضل ضدي مهما عملت. كان فيه عيون بصلهم بعيد وحد بيصوب مسدس ناحية عامر. كريمة بحب وهي بتاخد عامر في حضنها: -هتتحل هي بس عشان زعلانة منك. بس الحب مهما كان بينتصر هو في الآخر. وأنتوا الاتنين بتحبوا بعض وفيه بينكم طفل. أنا واثقة إنه هيكون سبب في قربكم من بعض.
عامر كان لسه هيتكلم بس قلبه وقف واتشل عن الحركة وهو سامع صوت الطلقة اللي طلعت من المسدس وبيبص لأمه اللي وقعت بين إيديه على الأرض و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!