دياب بصدمة وهو مش مستوعب: -انت متأكد يا بابا إن دا اسمها؟ جابر: -أيوا يبني عمك زيدان كان قاله لما جاب عامر هنا، بس إحنا عمرنا ما شوفنها. هو قالنا إنه متجوزها وبعدين رجع القاهرة طلقها وجه على طول. ومن ساعتها إحنا منعرفش أي حاجة ومهتمناش نعرف أي حاجة لأن جدك قال لعمك اقفل على الموضوع وربي ابنك مع مراتك وموضوعها متفتحوش تاني. دياب: -تمام. قفل مع أبوه المكالمة ورجع مكتب سيف وقال بهدوء: -سيف أنا هاخد ملف رحاب علي محمود.
سيف: -مينفعش يا دياب باشا، إنت عارف القوانين. الملفات دي هيشوفها ابن المسؤول وبعدين هنرجعها تاني مباحث آداب... القاهرة. دياب: -هييجي ياخدها إمتى؟ سيف: -بليل. دياب خد الملف وقعد على الكنبة اللي في أوضة مكتب سيف. دياب: -تمام، أنا هبص عليه هنا لحد أما هو ييجي. سيف بأستغراب: -براحتك يباشا. إسلام خبط على باب أوضته ليأتيه الرد في الحال. غزل: -مين؟
إسلام فتح من غير ما يتكلم ودخل أوضته وهو بيبص على شروق اللي كانت نايمة بدموع وألم... ونفسه يروح عندها ياخدها في حضنه. بص على غزل وفردوس اللي قاعدين وبعدين دخل الحمام. فردوس: -غزل خلينا نمشي. غزل وهي بتبص لشروق: -بس أنا مش عايزة أسيبها لوحدها يا ماما. فردوس: -يحبيبتي مينفعش، هي دلوقتي مش لوحدها معاها جوزها ودي أوضته ولازم يكون على راحته مع مراته فيها. غزل: -إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ استحالة أسمحله يبقى معاها. فردوس:
-هو مش هياكلها يا غزل، دي مراته. ويلا بلاش تعاندي، غلط اللي إنتي بتعمليه دا وقلة ذوق... إنتي مش هتفضلي معاها طول العمر، اديها مساحتها الشخصية. غزل أتنهدت بغضب وسابت إيد شروق وقبلت رأسها بحب ودموع ومشيت مع فردوس. إسلام حس بخبط الباب، سند براسه على حيطة الحمام وهو بيتنهد بحزن. لف المنشفة على خصره وخرج.
لقاها رايحة في نوم عميق، راح عندها وقعد جانبها ومسك إيديها بحب وقبل إيديها وقبل رأسها وخدها وهو بيبكي ودموعه نزلت على خدها. شروق حسيت بحركته قريب منها، قامت مفزوعة وقالت بغضب: -عايز إيه يا إسلام؟ وبعدين إنت بتعمل إيه؟ إسلام بدموع: -عايزاك يا شروق، مش إنتي مراتي؟ شروق بغضب:
-والله العظيم لولا اللي في بطني وغلطي بأني اتجوزتك أصلاً مكنتش عمري هقبل إني أكون معاك تحت سقف أوضة واحدة خالص. فتسكت خالص كدا وحاول متتورنيش وشك دا كتير، ماشي يا حبيبي. إسلام بابتسامة: -يعني أنا حبيبيك صح؟ شروق رمته بالمخدة اللي جانبها بغضب مفرط: -بارد، امشي روح البس هدومك متعقدش قدامي كدا. قرب منها ومسك إيديها بحب وقرب منها وهمس جنب ودنها: -مش هتنامي في حضني..؟
دلوقتي إنتي بقيتي في أوضتي وكلهم عارفين، هتطلعي وتخرجي من غير ما حد يقول حاجة ولا تكوني خايفة. حطت إيديها على صدره بضعف ودموعها نزلت على رقبته. بصالها بحزن وهو بيمسح دموعها. شروق بحدة وهي بتبعد إيديه عنها: -دا كان زمان قبل ما تقولي نزلي ابنك وتعرفني مكانتي الحقيقية عندك عاملة إزاي. حتى لو جيت في آخر لحظة وعملت عمل بطولي قدامي وقلت لا متنزليهوش...
دا مش هيغير خالص من اللي إنت كنت عايزني أعمله. إنت بني آدم ضعيف.. وأنا ميشرفنيش.. خالص أكون مع حد ضعيف زيك. كملت وهي بتبص لجسده العريض: -عاملي فورمة على الفاضي وإنت أصلاً من جوا حد أضعف من الريشة. إسلام بصالها بغضب مفرط من كلامها وقام من قدامها قبل ما يعمل أي حاجة تأذيها... أو يندم عليها. قام من قدامها ودخل غرفة الملابس بغضب، وهي بصتله بحزن كبير وهي متابعة كل حركة منه وحاسة بالندم من اللي قالته.
دياب فضل يبص في ملف حوالي ساعتين، مسبش تفصيلة عنها إلا أما عرفها. قام من مكانه ببعض التعب ورجع الملف مكانه ومشي وهو في دوامة من التفكير المتواصل. طلع بعربيته وفضل سايقها وهو بيفكر. أتكلم في نفسه ببعض الحزن: -مينفعش أقول لحد دلوقتي، مش معايا أي دليل لأي حاجة هي عملتها. لو قولت هتاخد حذرها وهتمشي من غير ما تتعاقب على عاملها. أنا دلوقتي... إن كل حاجة حصلت كانت بسببها هي، أكيد رجعت تنتقم... ضرب على الدريكسيون
اللي قدامه بغضب مفرط وقال: -شوفت اللي إنت عملته فينا يجدي؟ بسببك إنت فيه أم بتعمل كل حاجة قدامها عشان تموت... ابنها. وصل القصر وطلع أوضته من غير ما يكلم حد أو حتى يدخل يطمن على جده. رمى نفسه على الكنبة وقعد عليها وهو بيرجع راسه لورا بشرود. هاجر بصتله وقالت: -دياب إنت روحت فين؟ زياد وزين مطلعين عيني من الصبح وما صدقت نيمتهم. دياب... دياب... فضلت تنادي عليه بس بدون أي جدوى. راحت عنده وقالت بحزن: -مالك يا حبيبي؟
إنت زعلان على جدك؟ عامر قال إنه هو كويس وبقى أحسن، متقلقش عليه. شدها عليه وهو بيضمها ليه بقوة كبيرة وبيدفن وشه في عنقها وبيتكلم بهمس: -بتقولي إيه؟ هاجر بحب: -أنا بقالي شوية بنادي عليك وبكلمك وإنت مش معايا خالص، فيه حاجة ولا إيه؟ إنت كويس؟ دياب بهمس:
-مفيش يا حبيبتي، أنا تمام. متحطيش في دماغك. تعرفي إنك وحشتيني وإني محتاجك أوي أوي. حاسس إن الحمل بقى عليا جامد أوي وضايع. مبقتش عارف أعمل إيه وخايف على عامر مش عايزاه يتوجع... ويزعل، كفاية عليه اللي حصله الفترة اللي فاتت. هاجر: -أنا واثقة فيك وعارفة إنك قدها وهتعمل اللي إنت شايفه مناسب للكل يا حبيبي. متزعلش، كل حاجة هتتحل بإذن الله. دياب بتنهيدة: -يا رب. كمل وهو بيحاول يطلع من اللي هو فيه وبيصلها
بحب وابتسامة وبيشيلها: -تعالي بقى قوليلي كنتي بتقولي إيه؟ في المساء. غزل كانت قاعدة في حضن عامر وهو بيحرك ايديه في شعرها بحب كبير. مسك إيديها وقبلها بحب وحضن كف ايديها بحب. عامر: -سيبي إسلام وشروق يحلوا مشاكلهم بنفسهم، زي ما محدش بيدخل في حياتنا إنتي كمان متدخليش في حياة حد. غزل بغضب مفرط وهي بتقوم من حضنه: -إنت بتقول إيه؟ دي أختي. عامر:
-شروق مش صغيرة ودي حياتها. وعلى فكرة إسلام بيعشقها، بدليل إنه مستحملش يعمل أي حاجة ليها أو لابنه. غزل بعصبية: -عامر أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه مع أختي، ويا ريت متتكلمش معايا في الموضوع دا تاني عشان منخسرش بعض بسببه. عامر بحدة: -نخسر بعض بسببه؟ إنتي شايفة كدا يعني؟ هو إنتي بعدك عني بالسهولة دي لدرجة دي؟ أنا ولا حاجة عندك ليه ديما أنا اللي بعمل كل حاجة وإنتي طول الوقت بتحاولي تبعدي؟
أنا لولا إني مش بسيبك لدماغك دي كان زمانا انفصلنا من زمان. غزل بسخرية: -لا، كتر خيرك. معلش بنتعبك معانا يا دكتور. عامر بعصبية: -غزل متعصبنيش، متختبريش صبري عليكي وبطلي أسلوبك دا أحسنلك. أتجاهلته ودخلت غرفة الملابس، وقفت قدام الهدوم وهي بتطلع عباية ليها. راح وقف وراها وقال بحدة: -إنتي بتعملي إيه؟ غزل: -هلبس عشان أروح أطمن على شروق وأشوف ابن عمك لو اتجرأ وعملها حاجة. عامر بعصبية:
-قسماً بالله ما إنتي خارجة من الأوضة النهاردة. غزل: -لا هخرج، وإنت مش هتأمرني على فكرة. غمض عيونه بغضب وفتحها تاني وهو بيزقها برفق وبيحاصرها بإيديه والحيطة، أتكلم ببعض الحدة: -مش هتخرجي من الأوضة دي يا غزل، أنا قولت كلامي وخلاص، متجادليش في موضوع منتهي. غزل كانت لسه هتتكلم بس حط إيديه على فمها وقال: -قولت متجادليش. شال إيديه من على فمها وبصلها بحب ومرر إيديه على وشها برقة: -إنتي حلوة كدا إزاي؟ غزل بتوهان فيه: -اممم.
عامر شالها بحب، دفنت وشها في عنقه واتكلمت بهمس: -إنت إزاي بتقدر تسيطر عليا كدا؟ عامر بحب: -أنا برضوا ولا إنتي اللي فكيتي كل حصوني قدامك؟ دياب وصل بيت صغير موجود في سوهاج، خبط على الباب، فتحت ست في سن الأربعينات. راجية: -دياب بيه. دياب: -أيوا، إيه مش هتقوليلي أدخل؟ راجية: -اتفضل. دخل دياب وقعد بثقة وقال: -جاي أسألك شوية حاجات بخصوص الدكتورة نورا اللي كنتي شغالة عندها. راجية بخوف شديد:
-بس أنا قولت كل اللي عندي في النيابة ومعنديش أي حاجة تانية أقولها. دياب: -لا، أنا واثق إنك مقولتيش كل حاجة. وبعدين أنا جاي أسألك أسئلة محددة عايز إجابات ليهم محددة برضوا من غير لف ودوران. الأسئلة دي متسألتلكيش في النيابة. راجية بصتله بخوف شديد ليتابع دياب كلامه بهدوء: -طبعاً إنتي عارفة مدام هاجر مراتي بما إنها كانت بتتابع مع الدكتورة اللي كنتي شغالة عندها. راجية: -أيوا أعرفها أكيد. دياب:
-وتعرفي إن نورا كانت مديها حبوب منع حمل على أساس إنهم حبوب تعمل العكس. راجية بصتله بخوف شديد وبدأت تعرق. دياب بغضب: -جاوبي على سؤالي وزي ما قولتلك من غير لف ودوران. راجية: -معرفش. دياب بغضب: -مصرة تعصبيني عليكي؟ هتقولي كل حاجة ولا إنتي عارفة اللي بيقع تحت إيد دياب الجابري بيتعمل فيه إيه؟ راجية بخوف: -أيوا أعرف. الاتفاق اللي حصل حصل قدامي. دياب: -حلو أوي. الاتفاق دا بقى كان ما بين الدكتورة ومين؟
مين اللي قال للدكتورة تضحك على مراتي وتقولها إنها مبتخلفش وقالتلها تديها حبوب منع حمل؟ راجية: -الست سحر هي اللي طلبت من الدكتورة تعمل كدا عشان مكنتش عايزة الست هاجر تخلف منك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!