نغم بصدمة: -إيه نتجوز؟ طب إزاي؟ عدي: -قبل ما تقولي موافقة ولا لأ، ممكن تسمعيني لو سمحتي. نغم: -اتفضل. عدي بدأ يحكيلها موضوع ياسين، ونغم كانت بتسمعه بانتباه. ختم كلامه وهو بيقول: -مش هينفع أسيب ياسين يروح لها، هي عمرها ما هتراعيه ولا تهتم بيه. ياسين كان وصية سما اختي الله يرحمها، كان آخر اسم نطقته... قبل ما تموت... مينفعش أرميه... لتالين وأنا عارف غرضها كويس أوي. نغم بتفكير: -موافقة بس بشرطين. عدي: -اللي هما؟ نغم:
-محدش يعرف عشان لو عرفوا مش هيوافقوا. عدي: -والتاني؟ نغم: -أنا اللي هقوله، جواز على ورق يعني متقربليش. نغم بأحراج: -احم، أنا مش قصدي أي حاجة بس أنا أصلاً رافضة موضوع الجواز دا اطلاقاً بسبب إني مش فاكرة أي حاجة من حياتي القديمة، بمعنى أصح ضايعة.... مش هعرف أبدأ أي حاجة جديدة دلوقتي مع أي حد، أتمنى تفهمني. عدي: -فاهم يا نغم، وأصلاً أنا كمان مش عايز دا. اللي خلاني أطلب منك كدا هو ياسين وبس.
نغم وقتها حسيت بألم، كانت زعلانة من كلامه وحست من لهجته إنه ممكن يكون بيحب واحدة تانية. خدت نفس عميق: -تمام، كلم بابا وطارق. عن إذنك اتأخرت على مالك. عدي: -اتفضل. -مشيت من قدامه وهي حاطة إيديها على قلبها اللي كان بينبض بسرعة ومش قادرة تسيطر عليه ولا عارفة إيه السبب. وهو بص لطيفها بفرحة بأنها وافقت على طلبه ممزوج بحزن بأن الجواز مش هيبقى حقيقي، بس طرد الأفكار دي من دماغه وكان أهم حاجة في الوقت دا هو إنقاذ ياسين.
دخل الفيلا وطلب إيديها من عبدالله وطارق، اللي رحبوا جدا بالموضوع وحددوا ميعاد كتب الكتاب بعد أسبوع. ليلى كانت قاعدة وحاطة إيديها على بطنها المنتفخة واتكلمت بهمس: -في اللحظة اللي أنا كنت بفكر أقتل... فيها أخوك، أنت كنت شايفني وأنا مكنتش أعرف إنك موجود، بس هم السبب يا حبيبي، هم السبب في إن بابا يسيبنا ويمشي. هم حرموك... من أبوك وأنت لسه عايش، بس والله ما هسيبها وهرجع بابا لحضني... تاني.
قالت كلامها ونزلت دموعها على خدها بقهر وحزن. دخلت إسراء أختها الأوضة. إسراء: -مش كفاية بقى يا ليلى؟ كل أما أدخل الأوضة ألاقيكي بتعيطي؟ طب عشان اللي في بطنك على الأقل، بتعيطي على ناس أصلاً متستاهل. ليلى بضيق: -خلاص يا إسراء بالله عليكي، أنا تعبت من كتر ما بتكلم معاكي في الموضوع دا. أنا بس هتجنن، هيكون راح فين؟ أنا سألت عليه في كل مكان، ملوش أي أثر. ست شهور، ست شهور يا إسراء وأنا مش لاقياه خالص. إسراء: -يمكن مات...
محدش عارف. ليلى بلهفة: -بعد الشر عليه! هو لازم يرجعلي، أنا مش هقدر أعيش من غيره وابني كمان، كله من نغم هي السبب، أنا استحالة أسامحها. عدى أسبوع وتم كتب كتاب نغم وعدي وخدها وراحوا القصر بتاعه مع ياسين ومالك. دخلت القصر وهي شايلة مالك على إيديها وياسين ماسك في إيديها التانية. عدي: -تعالي يا نغم، دا بيتك. بصت للقصر بانبهار، كان عبارة عن تحفة فنية وكل حاجة فيه مختارة بدقة ومنظمة جداً. نغم بتلقائية: -واو!
عدي بص لها وابتسم. قاطعهم دخول فريدة ومعاها شاب في أوائل العشرينات. فريدة بسخرية: -أهلاً بابن جوزي. كملت وهي بتبص لنغم من فوق لتحت بسخرية وغيظ: -هي دي بقى اللي أنت اتجوزتها؟ مش حلوة خالص على فكرة. راحت عنده ومسكت في قميصه واتكلمت بدلع: -أنا أحلى منها. بصلها بقرف وشال إيديها من عليها واتكلم بصوت عالي نسبياً: -دادة لو سمحتي خدي مالك وياسين على أوضتهم.
خدت الدادة مالك من إيد نغم اللي كانت مستغربة تصرفات فريدة وكانت حاسة ببعض الغضب لما شافتها قربت من عدي. عدي بغضب وهو بيبص لشادي اللي واقف: -مين ده؟ فريدة بكسرة: -إيه دا؟ هو أنا معرفتكمش على بعض؟ دا شادي جوزي، ههههه. أنا وأنت اتجوزنا في نفس اليوم، تخيل. عدي بغضب مفرط وصوت عالي أرعب كل الموجودين: -أنت اتجننتي؟ أنت عايزة تفضحينا؟ في وسط الناس، راح تتجوزيلي عيل؟ فريدة وهي بترفع سبابتها في وشه بتحذير:
-صوتك ميعلاش عليا، أنا ليا في البيت دا وفي كل حاجة زيك بالظبط. وبعدين هو أنت وبس اللي من حقك تتجوز ولا إيه؟ أنا كمان اتجوزت زيك، ولا أنت غيران عليا يا بيبي؟ زقها... وبعد عنها بغضب، وقعت على الأرض من زقته... ليها. شادي قرب عليها وقومها. فريدة بغضب: -أنت إزاي تعمل كدا؟ أنا هوريك. ضربها... قلم... قوي على وشها وقال بغضب: -فوقي بقى، فوقي من اللي أنت فيه دا، ولا نقول إيه؟ ديل الكلب...
عمره ما هينعدل. هنتظر إيه من واحدة زيك يا نجمة؟ نغم بدأت تتذكر بعض الأشياء، بس الصور قدامها كانت مشوشة. حطت إيديها على دماغها بإرهاق شديد لتسقط أرضاً مغشياً عليها. عدي بص لها بخوف ونزل لمستواها. عدي: -نغم! شالها من على الأرض برفق وطلع بيها الأوضة وحطها على السرير برفق ومسك إيديها وبدأ يفحصها ويفوقها. فك لها طرحتها عشان تعرف تاخد نفسها، لينسدل شعرها الغجري. بص لها بإعجاب ممزوج بخوفه عليها.
نغم بدأت تفوق بإرهاق، اتعدلت على السرير بمساعدة عدي. عدي: -حاسة بإيه؟ نغم وهي ماسكة راسها: -مش قادرة، دماغي هتنفجر.... شفت صورة واحد بيضرب... واحدة وكان فيه دم... بس مشوفتش مين. الصور كانت مشوشة، أنا دماغي بتوجعني أوي. عدي: -أهدي، متخافيش و خدي نفس عميق، ماشي؟ اهدي ومتضغطييش على دماغك، مش لازم تفتكري.
زاحت شعرها ورا ودنها بخجل من قربه، فكانت شبه في حضنه. حاولت تبعد وهو حس، بس مسك فيها أكتر لأنه مكنش قادر يبعد ولا كان عايزها تبعد عنه. مسك إيديها وهو بيدفيها في إيديه بعد ما حس إنها متلجة من الخوف والتوتر. عدي بحنية مفرطة: -نغم، أهدي، أنا معاكي. نغم بخوف وصوت عالي: -دماغي، دماغي هتنفجر... من الوجع، مش قادرة. فتح درج الكومودينو وجاب مسكن وميه واداها لها. عدي: -خدي دا وهتبقي كويسة، بس أهدي ومتضغطييش على دماغك، ماشي.
حطت راسها على صدره وهي بتهز رأسها بطمئنان. ضربات قلبه بدأت تزيد لدرجة إنها سمعتها. بصت له باستغراب بس كانت مبسوطة. نغم: -هي اللي تحت دي مرات أبوك؟ عدي: -أبويا ميت. هي أرملته. نغم: -هي مطربة؟ سمعتك بتقولها يا نجمة. عدي ابتسم بسخرية: -يا ريتها مطربة. متحطيش في دماغك وملككيش دعوة بأي حاجة قالتها. أنا مفيش ما بيني وما بينها أي حاجة. نغم:
-أنا مسألتكش على فكرة، أنت حر. وعلى حد علمي إنها متجوزالكش، وهي الصراحة أقل من إني أحطها في دماغي. بصلها وابتسم بإعجاب وحس إن فيها حاجات كتير جميلة هو ميعرفهاش لسه. خفضت راسها بخجل من نظراته. عدي: -هدخل آخد دش، وأنتي ارتاحي. هزت راسها ودخلت غرفة الملابس تغير هدومها، وعدي دخل الحمام.
بعد شوية خرجت نغم وهي لابسة بيجامة ورابطة شعرها بعشوائية. عدي خرج وهو لابس بنطلون بس وبينشف شعره. بص لنغم بإعجاب وهي بصت له بخجل وهي بتغمض عينيها وبتحط إيديها على عينيها. راح عندها وقرب منها جامد وكانوا سامعين انفاس بعض. شال إيديها من على عينيها بحنية. عدي بهمس: -أنا جوزك على فكرة، فعادي فتحي عينيكي. فتحت عينيها تدريجياً بخجل مفرط. كمل كلامه وهو بيرفع وشها ليه: -ممكن تجيبيلي حاجة ألبسها من جوه؟
صدقت و بعدت عنه ودخلت غرفة الملابس بسرعة وهي بتحط إيديها على قلبها اللي صوت دقاته بقيت مسموعة: -أهدي يا نغم، أهدي، كوني قوية. وقف جانبها وبقى قريب جداً منها. كانت هتمشي بس مسك إيديها بحب وقال بابتسامة: -البس إيه؟ اختاريلي كدا، عايز حاجة مريحة أنام فيها. على فكرة أنا من النوع اللي بينام وهو مش لابس، بس عشان الطماطم اللي على وشك واللي مبقتش قادر أسيطر على نفسي بسببها، هلبس حاجة. نغم بتوتر: -هو أنا...
قاطعها وهو بيقرب منها، وفضلت تبعد لحد أما خبطت في حيطة وراها. حط إيده على خدها: -أنتِ إيه؟ نغم: -أنا عايزة مالك وياسين، هروح أنام معاهم النهاردة. شالها بحب: -لا، أنتِ تعبانة. تعالي ارتاحي. دفنت وشها في رقبته وهي بتتنفس ريحته الجذابة جداً ليها، واتكلمت بتلقائية وهمس: -أنت بجد مفيش أي حاجة ما بينك وما بين الست اللي كانت تحت دي، صح؟ ابتسم عليها:
-طب كلميني وانتِ بصالي، طيب. على العموم يا ستي مفيش حاجة، والله بقولك أرملة... أبويا. نغم بصت له بغضب: -أصل... أصل هي كانت بتتكلم بعشم أوي. عدي: -مش عايز أتكلم عنها، ممكن؟ اتكلمت بصوت مخنوق... من العياط: -تمام، نزلني بقى لو سمحت. عدي بحنية: -أنا قولت إيه يزعل؟ طيب، والله العظيم ما فيه أي حاجة ما بيني وما بينها. نغم: -ماشي، نزلني بقى وروح البس أي حاجة. حطها على السرير برفق وقرب من رقبتها ودفن... وشه فيها وهمس بحب:
-أنتِ بتغيري. كانت لسه هتتكلم بس قاطعهم صوت تكسير... جاي من تحت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!