الفصل 11 | من 15 فصل

رواية للحياة باقيه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
15
كلمة
1,787
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بعدت عنه بصلها بضيق من أنها بعدت. وكان لسه هيقوم بس مسكت ايديه. "انت رايح فين؟ "هروح اشوف الصوت دا جاي منين." بصت عليه واتكلمت ببعض الغضب. "هتنزل كدا يعني؟ البس حاجة." "عادي يا نغم انا متعود. وبعدين اصلا هتلاقيها فريدة. هنزل اوقفها عند حدها واطلع." قامت من على السرير وراحت جابتله قميص وادتهوله وهي بتقف قدامه وبتربع ايديها بغضب. "لا معلش البسه عشان اصلا مينفعش تنزل كدا." ابتسم بحب وخد منها القميص ولبسه وخرج من الأوضة.

نزل تحت، لاقى فريدة نازلة في البيت تكسير. وشادي بيحاول يوقفها بس مش عارف. عدي راح عندها ببرود ومسك ايديها وخد منها الفازة وحطها مكانها على التربيزة. بصلها بحدة واتكلم بنبرة صوت أرعبتها. "مش عايز دوشة. البيت فيه أطفال. وبعدين مراتي تعبانة ومش عايز أي حاجة تزعجها." "انت بتكلمني انا كدا عشانها؟ "هو انتي مين انتي؟ ولا حاجة. هتعقدي في البيت انتي والكائن اللي جايبه معاكي دا؟ وبتقولي جوزي؟

تعقدي بأدب. والا انتي عارفة اني معنديش أي مشكلة في اني اطردك. من هنا. ولا يهمني بقى انك ليكي جزء من البيت ولا كل الهبل دا. انتي عارفة اني مقعدك هنا بس عشان محترم أبويا اللي انتي أرملته. فاااا تسكتي بقى وتتلمي... كدا." نغم كانت واقفة فوق وبتبصله بأعجاب وفي نفس الوقت غيرانة من فريدة وتصرفاتها اللي مش مفهومة بالنسبالها. شافت عدي وهو طالع، دخلت الأوضة بسرعة وقفت الباب ونامت على السرير وهي بتتصنع النوم.

دخل عدي الأوضة وكان باين عليه الغضب. بس شاف نغم وهي نايمة راح نام جنبها وفضل يبصلها لحد ما غمضت عينيها. في الصباح. صحت نغم قبل عدي. بصتله وهو نايم وابتسمت على شكله اللي كان زي الطفل. صحي عدي من النوم. "صباح القمر." "صباح الخير." "اجهزي عشان هنفطر وتروحي الكلية." "كلية ايه؟ عدي قام ووقف ودخل أوضة الملابس واتكلم بصوت عالي نسبيا. "الطب مش هي حلمك؟

طارق قالي كدا وأنا قررت اني أقدم ورقك فيها. وانهاردة أول يوم ليكي. يلا عشان منتأخر." قامت بسرعة من على السرير وجريت عنده. "أنا مش فاكرة هي كانت حلمي ولا لا بس أنا فرحت. فرحت أوي كمان." كملت وهي بتحضنه بفرحة. "شكراً ليك." استغرب حركتها بس كان مبسوط بفرحتها دي جدا وبقربها منه. "عشان فرحتك دي أنا مستعد أعمل أي حاجة. بسرعة بقى عشان متتأخريش أول يوم." "هواااا." خلصوا وفطروا وخرجوا للكلية تحت نظرات الغضب من فريدة.

في كلية الطب جامعة القاهرة. "ممكن تنزلني هنا." "ليه؟ الكلية لسه قدام شوية." "اممم مش عايزة ندخل مع بعض. ممكن؟ ومش عايزة حد يعرف اني مراتك." كُور ايديه بغضب وحاول يتحكم في غضبه وهو بياخد نفس عميق. "ودا ليه بقى؟ "عشان انت معيد هنا ومش عايزة أي حاجة أجيبها بمجهودي تتحسب واسطة منك. أنا بجد مش قصدي أضايقك بس أنا هكون مرتاحة أكتر كدا. أتمنى متكونش زعلت." "انزززلي يلاااا. قولتلك انزلي." كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وقال.

"انزلي بقولك. مش عايز أسمع حاجة. اتفضلي. وأنا آسف اني أجبرتك على جوازك مني. أوعدك اني هحاول أحل الموضوع دا وهديكي حريتك في أقرب وقت." بصتله بحزن لما حست انه فهم تصرفها غلط. بس قررت تنزل عشان مهما قالت وهو غضبان كدا مش هيجيب أي فايدة. نزلت من العربية. محسيتش بنفسها غير ودموعها بتنزل على خدها من أسلوبه وانها زعلته منها. فضل مبطأ العربية وهو ملاحظها ولاحظ انها بتعيط.

دخلوا الكلية. ونغم سألت على المدرج بتاعها ودخلته. قعدت وهي شاردة. مفقتش غير على صوت عدي وهو بيرحب بيهم. لاحظت نظرات البنات ليه اللي مليانة بالإعجاب. بصتلهم بغضب. خلص عدي شرح المحاضرة وكل الطلبة بدأت تخرج. ونغم كانت لسه هتمشي بس لاحظت بنتين من الطلاب معاه. قعدت مكانها وهي في قمة الغيظ. وخصوصاً لما شافتهم بيضحكوا قدامه. خدت حاجتها وراحت وقفت وراهم. "عايزة حاجة يا دكتوره؟ "اما هم يخلصوا الأول." "ليه؟

اسألي عشان الكل يستفيد من الإجابة." نغم وقتها حسيت بالإحراج وخصوصاً بعد ما شافت نظراتهم ليها. قالت بصوت مخنوق من العياط. "خلاص مش لازم. عن إذن حضرتك." قالت كلامها ومشيت. بص لطفيها بحزن وغضب من نفسه. بص على تليفونه بعد ما جاله إشعار بمسج من رقم نغم. فتح المسج. "أنا هاخد تاكسي وهمشي." بعتلها مسج بسرعة. "ليه؟ "حاسة اني تعبانة شوية." "طب بعد إذنكوا." خرج من المدرج بسرعة ولاقاها واقفة قدام المدرج وبتعيط.

"تعالي ورايا على مكتبي. عايزاكي." "لا أنا همشي." "مش هقول كلامي تاني. يلا بدل ما آخدك." مشيت وراه ودخلوا مكتبه. وقف قدامها ومسح دموعها. "دول بينزلوا ليه؟ ممكن أعرف؟ مردتش وانفجرت من العياط. مسك ايديها وسحبها وراه وقعدها على رجله واتكلم بحنية. "ممكن تهدي وتبطلي عياط؟ "أنا أنا مخنوقة...

من الصبح. من ساعة ما زعقتلي. ودلوقتي بتتجاهلني. كل أما كنت ببص عليك كنت بتبص للسبورة وبتشرح. وأنا ولا كأني موجودة. وعاملتني برسمية جامدة أوي قدام البنات وكنت بتضحك معاهم." مد ايده جاب منديل ومسح دموعها واتكلم بحنية مفرطة. "أنا آسف. والله مقصدتش أزعلك كدا. وبعدين مش انتي اللي قولتي انك مش عايزة حد يعرف. أنا بتعامل على أساس دا."

"أيوا بس مش لدرجة انك تتجاهلني. احنا نعرف بعض من ست شهور. عمري ما شوفت فيهم نظرة مليانة جمود زي انهاردة. بجد اتخنقت... أوي." "ليه يا نغم؟ ليه؟ سألتي عن فريدة. وليه اتضايقتي انهاردة؟ "ممكن ترن تطمن على ياسين ومالك؟ "بتغيري الموضوع يعني. على العموم يستي رنيت عليهم قبل المحاضرة. ياسين راح الحضانة ومالك نايم." "ماشي. يلا أنا هخرج بقى قبل ما حد يجي." "انتي اللي بتعصبي أهو على فكرة."

وضعت قبلة على خده بخجل وقالت بسرعة وهي بتقوم. "متزعلش يا دكتور." حط ايده على خده بحب وبص لطفيها وابتسم على طفولتها. قال وهو بيحط ايده على شعره. "شكلي عشقتك ولا إيه؟ وتقريبا هتتعبيني معاكي. إيه دا؟ أنا بحبها بجد." عمر دخل وسمعه. "أيوا بقى. والله قولت كدا من أول ما شوفت خوفك عليها وانت بتعملها العملية." عمر حضن عدي بفرحة. بس عدي اتحولت ابتسامته لخوف.

"خايف متحبنيش. وخايف أكتر لما تفتكر أحمد وكل اللي حصلها. تخاف وتسيبني." "انت ليه بتتوقع حاجات سلبية كدا؟ وبعدين انت مالك ومال أحمد. دا انت غيره." "حالتها النفسية وقتها هتخليها تكره... الكل يا عمر. وهتخليها خايفة. أوقات بتمنى متفتكرش. لو افتكرت هتتعب... هتتعب جامد أوي." "صدقني وقتها هتكون حبيتك. وبوجودك معاها هتطمن." "يا رب." ليلى كانت في المستشفى وقاعدة على السرير وهي شايلة ابنها بحب. "شكله جميل أوي صح يا إسراء؟

"يتربى في عزك يا حبيبتي. وبعدين لازم يطلع جميل لأمه. أنا هروح البيت أجيب ليكوا هدوم. لاني ملحقتش أجيب. انتي ولدتي على فجأة. مش هتأخر عليكي." خرجت إسراء من الأوضة. وليلى خدت ابنها في حضنها وبست خده بحب. وفجأة دخل شخص الأوضة. ليلى بصتله بصدمة ممزوجة بفرحة شديدة. "أحمد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...