ليلى بصدمة ممزوجة بفرحة شديدة: -أحمد. كانت لسه هتقوم بس مقدرتش من التعب. أحمد قاطعها وهو بيروح عندها: -خليكي مستريحة. خد منها الطفل وشاله على إيديه بحب أبوي وقبّل... خدّه بحنية. ليلى بدموع الفرحة: -حسيت إن قلبي رجع ينبض تاني، وأخيرًا حب حياتي جه وشايل ابنهم بين إيديه. اللحظة دي نستني كل صعب عيشته معاه وحسيت إن حياتي ابتدت من جديد.
-أنا دورت عليك في كل مكان بس مكنش ليك أثر، بعد ما مشيت اكتشفت إني حامل في الشهر التالت. دورت عليك عشان أقولك. عديتي منك انتهت بمجرد ما ولدت. انت جاي عشان نتجوز من جديد صح؟ أحمد بهدوء: -جيت أشوف ابني يا ليلى، وأظن ده من حقي. إنما فكرة إننا نرجع دي متعشميش نفسك بيها، إن عمري ما كنت ولا هكون غير لنغم وبس. سمعت صوت تكسير قلبها. الابتسامة اللي كانت على وشها اختفت بمجرد ما سمعت كلامه. تقسم إن الموت...
عندها أهون من اللي سمعته دلوقتي. ليلى: -يعني إنت رجعت عشان نغم؟!!!! أحمد: -رجعت عشان مقدرتش أبعد عنها، نغم واخدة قلبي وروحي وأنا مش هقدر أعيش من غيرها. أنا حاولت أوصلها لكن معرفتش، ومش عايز أروح بيتها عشان أبوها وأخوها. كنت متأكد إنك تعرفي هي فين، فقررت أروح أسألك. بس البواب بلغني إنك بتولدي. جيت عشان أشوفك وأسألك نغم فين يا ليلى. كمل بدموع:
-انتي الوحيدة اللي هتقدري تساعديني في إني أوصلها. أنا متأكد إنك تعرفي مكانها فين. نغم أنا محتاجها وعايز أشوف ابني. ليلى بغضب ممزوج بدموعها اللي مقدرتش تسيطر عليها، قامت وقفت قدامه وهي بتقاوم تعبها: -إنت إيييه بجد؟ مش كفاية كل اللي حصلي بسببك؟ دلوقتي جاي تقولي إنك جايلي عشان تسألني عليها؟ حرام عليك! أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدا وفي قلبي أنا؟
حبيتك أكتر منها، أنا اللي كنت مستعدة أعيش معاك وأستحمل إنها تشاركني فيك. وهي عملتلك إيه؟ عملت إيه؟ طلبت منك الطلاق، وأخوها أجبرك إنك تبعد عنها هي وابنك. كملت وهي بتمسح دموعها: -عايز تعرف نغم فين يا أحمد؟ نغم اتجوزت. اتجوزت وجابت لابنك أب تاني غيرك، وعايشة حياتها ولا سألت فيك حتى.
خلصت اليوم الدراسي بتاعها وعدي كان واقف بعيد شوية عن الكلية مستنيها زي ما هي طلبت منه. كانت ماسكة مجموعة من الكتب في إيديها ومعاهم الكارنيه اللي عدي جبهولها. وبسبب إن الكتب في إيديها كانت كتير، الكارنيه وقع منها. ليأخذه أحدهم. كان لسه هيديولها بس اختفت من قدامه. نغم وهي بتركب عربية عدي: -اتأخرت عليك. عدي: -تعرفي إني حاسس إني حرامي... يعني أقف برا الجامعة وأستناكي وكأننا بنعمل حاجة غلط. وإنتي أصلاً مراتي؟
مش شايفة إن الموضوع ممكن يضايق أي راجل عامة؟ نغم مسكت إيديه بتردد: -أنا آسفة. لو عايز تقول إننا متجوزين أنا معنديش مانع، المهم عندي راحتك. بس أنا مش هكون مرتاحة. رفع حاجبه باستغراب وبص لإيديها اللي ماسكة إيده: -بتمسكيني من إيدي اللي بتوجعني... يعني عشان عارفة إن ميهونش عليا زعلك وعدم راحتك؟ نغم بصتله وابتسمت وسحبت إيديها من إيده بخجل واحمرت خدودها وقالت بتوتر: -إنت إزاي بتفهمني أوي كدا؟ عدي: -مش أنا اللي بفهمك. كمل
وهو بيحط إيده على قلبه: -ده اللي بيفهمك وفاهم كل تصرف منك. ده اللي ارتبط بيكي من وإنتي بين إيدي وإنتي غايبة عن الواقع. اللي خاف عليكي وكأنك مسؤولة منه. تعرفي إني وقتها عملت أقصى ما عندي عشان إنتي تعيشي؟ حتى لو كانوا وقتها قالولي هات قلبك نعيشها بيه كنت هديهولك من غير تفكير. وكأني وقتها اديتك دقات قلبي وأنفاسي اللي بدأت تعلو بخوف عليكي. عارفة الغريب في إيه؟ في إني كنت لسه أول مرة أشوفك؟ مش عارفة عملتي فيا إيه.
نغم كانت بتبصله بانتباه وقلبها مع كل كلمة منه كان بيرقص بفرحة شديدة، بس في نفس الوقت كانت بتتابع بخجل شديد من نظراته اللي كانت شايفة فيها حب كبير. رجع مسك إيديها تاني وحضن... إيديها بين إيديه وطلع بالعربية وهو لسه حاضن... إيديها. كانت مستغربة كلامه جداً وكانت فرحانة بيه. فضلت تخطف نظرات منه طول الطريق بحب. وقف قدام حضانة ياسين ودخلوا يجيبوه سوا وهو لسه ماسك إيديه.
دخلوا الحضانة وكان ياسين عنده حصة رسم وهي آخر حصة. دخلوا بعد ما استأذنوا من مدرسة ياسين وفضلوا قاعدين معاه يرسموا ويهزروا. والأطفال طلبوا يغنوا ليهم بصوته لأنهم بيحبوا صوت عدي جداً. عدي كان لسه هيبدأ بس وقفته صوت نغم بسرعة: -خليه قرآن أحسن، إيه رأيك؟ بصلها وابتسم وبدأ يقرأ بصوته العذب واللي نغم كانت بتسمعه بحب وفرحة وهي ماسكة ياسين ومقعداه على رجليها. خلصوا اليوم على خير وعدي خد نغم وياسين ومشوا.
فريدة دخلت غرفة مالك بعد ما شافت الدادة برا الأوضة وواقفة في المطبخ. دخلت وشالت مالك وبصتله بكره. فريدة: -تعرف إني بكره... أمك أوي. هي خدت مني عدي. شفته وهو بيبصلها بحب وبيزعقلي أنا عشانها. مع إنها مش حلوة. بس أنا أوعدك إني مش هخليك انت وأمك تقعدوا هنا كتير وهتمشوا. وإلا مبقاش أنا فريدة. دخلت نغم الأوضة واتكلمت بصوت عالي أرعب فريدة: -إنت بتعملي إيه هنا؟ قالت كلامها وهي بتاخد مالك من إيديها وبتحطه في سريره برفق.
فريدة: -وفيه إيه يعني؟ ده بيتي وأدخل في أي مكان أنا عايزاه. ولا إنتي هتمنعيني من إني آخد راحتي في بيتي؟ نغم بثقة: -دي أوضة ولادي وأه همنعك من إنك تدخليها. معلش بقى أصللي مش هسمح لواحدة زيك تقعد معاهم وتأثر فيهم. أنا معنديش استعداد ألاقي واحد فيهم داخل بواحدة وهو سكران... ويقولي بعمل زي فريدة. فريدة بغضب: -اللي إنتي بتتكلمي عليه ده يبقى جوزي. مش ماشية معاه عشان تقولي كدة. نغم وهي بتربع إيديها وبتتكلم بثقة:
-ميهمنيش جوزك أو لا. أنا بتكلم على الحالة اللي كنتي داخلة بيها. ولو سمحتي إنتي تقدري تاخدي راحتك في البيت كله ما عدا أوضة ولادي وأوضتي أنا وجوزي. كملت وهي بتبص على الباب: -يلا الباب هناك أهو. فريدة بصتلها بغيظ وكانت هتمشي بس رجعت بخبث وهي بتبص لنغم ببرود عكس الغيظ والغضب اللي جواها: -ويا ترى بقى جوزك اللي إنتي بتتكلمي عليه ده قالك أنا كنت مين بالنسباله قبل ما أتـ... ـجوز أبوه؟ أحمد بغضب: -إنتي كدابة...
استحالة نغم تعمل كدا. استحالة تتجوز. نغم بتحبني أنا وبس. ليلى: -أنا متأكدة من اللي بقوله. تعرفي حتى اتجوزت مين؟ صاحب المستشفى اللي إنت واقف فيها دي. اتجوزت دكتور كبير بيملك مجموعة من المستشفيات من أكبر مستشفيات مصر والوطن العربي. للأسف اللي إنت جاي عشانها دلوقتي باعتك... واتجوزت غيرك وجابت لابنك أب غيرك. خرج من الأوضة بغضب. نغم بصتلها بانتباه وشك لتكمل فريدة حديثها:
-أنا أول حب في حياة عدي. أنا أول وآخر دقة قلب بالنسباله. أوعي تفكري إنه بيحبك. عدي محبش ولا هيحب غيري. اللي مانع عدي عني هو إن مينفعش أكون ليه بعد ما اتجوزت أبوه. غير كدا كان زماني أنا اللي مكانك. مش مصدقاني صح؟ اوكي أنا هثبتلك. فتحت فونها وريت نغم صور ليها هي وعدي مع بعض وهم في أماكن عامة ونظرات عدي ليها اللي كانت مليانة بالحب وبعض الشاتات اللي ما بينهم اللي كان فيها فويسس بصوت عدي.
نغم بصتلها بصدمة وهي حاسة إن قلبها متكسر.... مليون قطعة. فريدة: -إنتي هنا عشان ياسين وبس. إنما قلب عدي ده ليا أنا وبس. خليكي فاهمة وعارفة دا كويس أوي. سلام يا نغومة. قالت كلامها وخرجت من الأوضة. نغم بصت لـ... ـطيفها بحزن. دموعها نزلت بتلقائية. مسحت دموعها بقوة. نغم: -وفيه إيه يعني يا نغم؟ ما هي صح؟ إنتوا اتجوزتوا عشان ياسين وهو معرفك ده من الأول يبقى مش من حقك تزعلي. افتكرت كلامه ليها في العربية. خبطت....
الكرسي اللي جنب رجليها بغضب... -بني آدم كداب... بس ممثل رائع. أديله عشرة على عشرة. وأنا مضايقة ليه كدا؟ ما يعمل اللي هو عايزه. عدي كان لسه داخل الأوضة ومعاه ياسين بس اتفاجأ بفريدة اللي خارجة وبتسم بأنتصار: -إنتي كنتي مع نغم بتعملي إيه؟ مسك إيديها بغضب مفرط: -انطقيييي بقولك. نغم خرجت واتكلمت ببرود عكس اللي جواها: -قالت الحقيقة واللي إنت كدبت... عليا فيها. قالت هي بالنسبالك إيه يا دكتور عدي.
قالت كلامها ومشيت من قدامه وهي بتحاول تمسك دموعها من النزول بالعافية. عدي: -ياسين حبيبي ادخل إنت وشوف مالك وأنا شوية وجايلك. دخل عدي بسرعة ورا نغم الأوضة. بص ملاقهاش موجودة بس لقى نور الحمام شغال. قعد على السرير وهو مستنيها تخرج. مر خمس دقايق وهو مش قادر. فتح باب الحمام وانصدم لما شاف... في الأسفل دخل شخص باب القصر وهو بيبصله بغضب جحيمي. بصتله فريدة باستغراب من نظراته. فريدة: -إنت مين وعايز إيه؟ أحمد:
-أحمد الدمنهوري وعايز عدي. لو سمحتي ندهولي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!