الفصل 6 | من 15 فصل

رواية للحياة باقيه الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
1,610
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

أحمد مسك إيد طارق واتكلم بدموع: -أنا اللي هموت... نفسي لو هعيش من غير نغم يبقى ملهاش لازمة حياتي. بصله الكل بصدمة وخوف، وخصوصاً نغم اللي جريت بسرعة وبعدت المسدس من إيد طارق ووقعته على الأرض. نغم بانهيار وهي بتبص لأحمد: -كفاية بقى، هتفضل لحد إمتى بتمثل حبك ليا؟

ما إنت قدرت تعيش من غير نغم يا أحمد وروحت اتجوزت عليها أعز أصحابي. لو بتحبني بجد زي ما بتقول يبقى طلقني وسيبني أعيش بسلام مع ابني، لكن طول ما أنا شايفك قدامي هفضل فاكرة وجعي اللي أنا عايشاه دلوقتي بسببكم. مسك إيديها وحاطها على قلبه بحب: -والله العظيم ندمان، أرجوكي متبعديش عني. أوعدك إني عمري ما هعملها تاني وهشارك في تربية مالك. كمل كلامه بلهفة وهو بياخد مالك وبيشيله على إيديه:

-طب عيشي معايا عشان خاطره هو، حرام تحرمني منه وهو في السن دا. حط مالك على السرير وقعد تحت رجليها وفضل يبكي زي الطفل: -بالله عليكي يا نغم، إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه. نزلت لمستواه، بصلها بحب وعيون مليانة بالدموع، كانت عايزة تدخل جوا حضنه. بس افتكرت اللي عمله وكلام ليلى بيتردد جوا دماغها، خدت نفس عميق وقامت واتكلمت بجمود عكس الكسرة والهزيمة اللي جواها. نغم:

-إنت اللي عملت كدا فينا، كان المفروض تفكر فيا أنا ومالك قبل ما تشم ورا رغباتك وتفضلها علينا، خلاص يا أحمد مبقاش ينفع، إنت كسرتني، إنت مش بس كسرتني، إنت دبحتني بسكينة تلمة وانت بتمضي على عقد جوازك منها وانت بتاخدها في حضنك. مقدرتش تكمل كلامها وفضلت تبكي بقوة، وهو كان بيسمع صوت شهقاتها وهو موجع، لأن فعلاً بسببه هم وصلوا لكدا. طارق مسك إيد نغم وماشيها معاه وهو بياخد شنطة هدومها وبيدخلها جوا حضنه، وعبدالله خد مالك.

عبدالله: -الوقت اللي تحب تشوف ابنك فيه بتنا هيفضل مفتوح لك، ويا ريت متخليناش ندخل في جو المحاكم وتبعث لبنتي ورقة طلاقها في أقرب وقت، إحنا برضوا ما بينا عيش وملح وانت مهما كان أبو حفيدي فمتخليناش نقف قصاد بعض في المحاكم. أحمد قام وقف وخد منه مالك وحضنه بعمق وهو بيشم ريحة نغم فيه، قبل خده بحب واتكلم بهدوء:

-مش هيبعدوا عني كتير يا عمي، وطلاق أنا مش هطلقها، أنا بس هسيبها بمزاجي كام يوم عندكوا تهدأ فيهم وبعدين هاجي آخدها، ويا ريت انتوا اللي متخلونيش أتصرف تصرف مش هيعجبكوا. عبدالله خد منه مالك وخرج من البيت، وفضل أحمد يكسر في كل حاجة في البيت ويشد في شعره بغضب: -أنا السبب، أنا السبب في كل اللي حصل، بس مش هتبعدي عني يا نغم. نغم رجعت الڤيلا مع عبدالله وطارق، قعدت على الكنبة في الصالة. طارق: -دادة؟ -أيوا يبني.

-لو سمحتي خدي مالك ونامي فوق في أوضة نغم وخلي حد يطلع شنطتها فوق. نغم قعدت على الكنبة ودموعها نازلة على خدها. طارق قعد قدامها على الأرض ومسح دموعها بحب: -اهدي يا حبيبتي، إنتي مبطلتيش عياط من ساعتها. حضنت عبدالله وفضلت تعيط بقوة: -ليه يعمل فيا كدا؟ طب أنا إيه ذنبي؟

أنا والله مكنتش أقصد أهمله، أنا بس أول مرة أبقى أم وكنت بحاول والله أبقى مهتمة بكل حاجة. يا ريته كان موتني ولا إنه يعمل فيا كدا وملاقش غير ليلى، ليلى اللي كانت أكتر من أختي، دا أنا كنت بقولها أنا ربنا مرزقنيش بأخوات بنات بس عوضني بيكي، عارف قالت إيه عليا يا طارق؟ قالت إيه عليا يا بابا؟ قالت دا قرف منك وجالي. عبدالله: -اهدي يا نغم يا بنتي، هيجرالك حاجة من العياط دا كله. دخلت عزة الڤيلا واتكلمت بغضب:

-خربت بيت اختك يا طارق، ما هو ندمان على اللي عمله، كان إيه لازمته تطلبي الطلاق يعني؟ طارق: -ماما والله لا أنا ولا نغم فينا حيل نناقش معاكي، اطلعي دلوقتي يا نغم ارتاحي وأنا هتصرف مع الزبالة دي. عزة صعبت عليها حالة نغم، خدتها في حضنها وطلعتها أوضتها.

طارق دخل أوضته وفرد جسمه على السرير وهو بيبص لسلمى اللي نايمة على السرير، سند راسه بإيده وهو بيبصلها بحب كبير، مشى إيده على وشها بحب، صحيت بعد ما حست بلمساته. اتنفضت وهي بتشد اللحاف عليها. طارق بهدوء: -متخافيش، أنا طارق. هزت راسها ببعض الأمان وحضنته. حاوط بإيده ضهرها: -تعرفي إني بهرب من مشاكلي كلها في حضنك. سلمى ببراءة: -إنت إنت كنت فين؟ أنا كنت خايفة أوي وانت مش موجود، فضلت طول اليوم نايمة ومنزلتش خالص.

طارق وهو بيبصلها: -ليه يا حبيبتي؟ مش أنا قولتلك انزلي براحتك واعملي اللي انتي عايزاه، دا بيتك، صح؟ سلمى: -عشان عشان بيقولوا عليا مجنونة، وأنا بضايق أوي وطنط عزة بتعاملني وحش خالص. شدها لحضنه واتكلم بحب: -إنتي ست الستات كلهم وأنا بحبك، تعرفي إن نغم جت هنا. سلمى بفرحة: -بجد؟ طب أنا هروح أشوفها وأشوف مالك وألعب معاه. كانت لسه هتقوم بس شده عليها ومشى إيده على وشها بحب: -نغم تعبانة شوية، بكرة ابقي روحي شوفيها. سلمى برقة:

-بس أنا بحب ألعب مع مالك أوي. طارق: -إيه رأيك أجيبلك حد صغير زي مالك تلعبي معاه على طول وميسيبكيش أبداً. سلمى بفرحة: -بجد؟ ماشي موافقة، هاتوه يلا. طارق: -إنتي اللي هتجبيه. حطت إيديها على راسها وهي بتفكر: -إزاي بقى؟ طارق: -تعالي وأنا أقولك إزاي. دفن وشه في رقبتها، اتكلمت برقة وخجل: -أبيه ممكن تبعد. طارق بغضب:

-أنا مش أبيه، أنا جوزك يا سلمى، وقولتلك مليون مرة الكلام دا، بقالنا شهر متجوزين أهو وكل أما جاي أقرب تعصبيني بالجملة دي وتبعدي عني. اتفضت بخوف شديد منه، صعب عليه شكلها، سحبها لحضنه بحب: -أنا آسف والله مش هزعقلك تاني خلاص، ميتخافيش. سلمى بحزن: -لا انت وحش خالص وبتزعقلي وأنا مش عايزة أتكلم معاك تاني. طارق بهدوء وهو بيتصنع الزعل: -أنا وحش برضو، ماشي يا ستي مقبولة منك. سلمى ببراءة: -انت زعلت؟ خلاص، انت جميل أوي.

ابتسم عليها وعلى طفولتها اللي بيعشقها وخدها في حضنه، وذهبوا في نوم عميق. قبل الفجر بساعتين. نغم كانت نايمة بعد ما خدت منوم عشان تعرف تنام وترتاح شوية. ليلى بهمس: -كلهم ناموا صح؟ -إنتي هتعملي إيه يا ست ليلى؟ أنا خايفة أوي أحسن حد يعرف إني دخلتك هنا. ليلى: -متخافيش، وادّي الفلوس اللي قولتلك عليهم، أنا بس هدخل أتكلم مع نغم شوية وهمشي من غير ما حد يشوفني.

دخلت ليلى أوضة نغم وهي ماسكة في إيديها سكينة. وبصتلها بشر. وبعدين راحت عند سرير مالك وبصت لنغم واتكلمت بهمس. ليلى: -هحرق قلبك على ابنك زي ما خدتي مني حب عمري يا نغم. رفعت السكينة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...