الفصل 55 | من 70 فصل

رواية للقدر حكاية الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
27
كلمة
2,897
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

-مريم! هتفت بها ياقوت متعجبة من وجودها هنا. اقتربت منها تحت نظرات هاشم الذي تساءل على الفور: -انتوا تعرفوا بعض؟ عندما نطق هاشم تلك العبارة، انتفضت مريم من مكان جلوسها. التقطت الرسومات التي كان يفحصها هاشم وغادرت صامتة، تلعن حظها الذي يجمعها بتلك التي لا تراها إلا دخيلة على حياتهم. أسرعت في خطاها، كما أسرعت ياقوت نحوها بخطوات أشبه بالركض، إلى أن أصبحوا خارج الشركة. -مريم استني يا مريم.

كانت تلتقط أنفاسها بصعوبة وهي تهتف باسمها، ولكن مريم لم تُعيرها أدنى اهتمام. عندما ضجرت من اتباعها، وقفت تطوي ذراعيها أمامها. -نعم، في إيه... انتي جايه ورايا ليه؟ تعمقت عينا ياقوت بها، ووقفت أمامها وما زالت تلتقط أنفاسها. -انتي كنتي بتعملي إيه هنا يا مريم؟ -وانتي مالك؟

لم تعلق على فظاظتها، فما الجديد بينهم إلا هذا. ولكن عيناها تعلقت بآخر شيء توقعته منها، أن تكون مريم سارقة وتسرق رسوماتها. عندما انتبهت مريم لنظراتها، خبأت الورق خلفها. -الورق ده بيعمل معاكي إيه يا مريم؟ انتي أخدتيه من أوضتي؟ ورغم بجاحتها التي اعتادت عليها، إلا أن هذه المرة كانت مريم تهرب بعينيها بعيداً. -ردي عليا. -أنا مش حرامية... وادي ورقك خديه. دفعت الورق إليها وأسرعت في الابتعاد عنها، ولكن... -أنا هقول لحمزة...

هقوله على سهرك وآخرتها سرقتك... انتي كده بتضيعي. سكنت مريم للحظات، ثم التفتت إليها ببطء، خائفة، تتمنى وجود رؤى بجانبها حتى تُحفظها ما ستقوله. -لو قولتيلي مش هيصدق... ولا حد هيصدقك. لم تكن كاذبة، فالكل لا يراها إلا طفلتهم البريئة التي لا تكبر. تظهر أمامهم بمريم التي تربت على أيديهم، ولكن بعيداً عن أنظارهم كانت كمن يتبع أحداً ويُحركه. -مريم أنا...

وقبل أن تتفوه بباقي عبارتها وتُخبرها أنها تخاف عليها، كانت مريم تلحق بسيارة الأجرة التي أوقفتها. *** هتف بها فور أن دخلت غرفته، متسائلاً عن معرفتها بتلك التي وصي عليه ابن شقيقه. -أنتي تعرفي البنت دي؟ تطلعت ياقوت بحيرة، ثم حسمت أمرها. -دي مريم بنت حمزة... أقصد بنت مراته الله يرحمها. قطب هاشم حاجبيه، غير مصدقاً أن الفتاة التي رآها في حفل عيد ميلاد فارس، وترقص وسط شباب وفتيات يثيرون اشمئزاز من يراهم ويلعن تربيتهم.

-مش معقول... إزاي حمزة سابها كده؟ أطرقت ياقوت عيناها أرضاً. فتحرك هاشم سريعاً نحو مكتبه حتى يلتقط هاتفه. -أنا هتصل بحمزة فوراً. -مستر هاشم، انت هتعمل إيه؟ بلاش تتصل بحمزة، أنا اللي هطلع وحشة في الآخر. اللمعت عينا هاشم وهو يتذكر الرسومات التي جلبتها، فحدق بها بذهول. -الرسومات اللي عرضتها عليا دي بتاعتك يا ياقوت، مش كده؟ لم تجب عليه وصمتت، فلا تعرف كيف وصل أمر مريم لهذا الحد. -انتوا ساكتين على البنت دي إزاي...

فين حمزة من كل ده... انتي تعرفي أن فارس ابن أخويا هو اللي موصي عليها. أردف وقد تعلقت عيناه بعيني ياقوت، التي وقفت أمامه بقلة حيلة، لا تعرف كيف تدافع عنها. -عارفة ده معناه إيه؟ -مريم مش وحشة بس بتمر بحالة نفسية. هتفت بها دفاعاً عنها، ولكن هاشم استنكر دفاعها. -ياقوت، سكوتك ده هيضيعها أكتر... أنا مش راضي عن تصرفات فارس، لكن في النهاية هو راجل. تنهد وهو يتذكر جلوسها أمامه. -أنا مش قادر أصدق إن دي تربية حمزة.

أغمضت عيناها وهي لا تعلم من أين تبدأ في إصلاح الصغيرة. *** ترك معلقته ليتأملها وهي تنظر إلى طبقها دون مساسه. -مبتأكليش ليه؟ رفعت عيناها نحوه، ثم عادت تنظر إلى طبقها ثانية. -مين الست اللي جاتلك الصبح... دي واحدة من عمال المزرعة، مش كده؟ رمقته صامتة، ثم نهضت من فوق مقعدها. -أيوه، من عمال المزرعة زي ما أنا برضه كنت من اللي شغالين هنا وبقيت فجأة مرات البيه بتاعهم.

لم يعجبه حديثها، فنهض خلفها يسحبها من ذراعها قبل أن تتحرك خطوة أخرى. -لما نكون بنتكلم، ما تمشيش وتسبيني... واقعدي كملي أكلك. ثم أدار جسدها إليه لينظر إلى عينيها، ولأول مرة يكتشف زرقتهما الصافية عن قرب. ازدرد ريقه وهو يفحصها، ثم رفع كفه يُلامس وجهها الأبيض. -لازم نبدأ من أول وجديد يا صفا... عشان الطفل اللي جايلك.

كانت ستصيح به وتُخبره عن أي طفل سيربط بينهم، وبينهم جدار صلب قد بناه هو من قسوته. ولكن عندما تذكرت ثأرها منه ومن شقيقته، أشاحت عيناها بعيداً عنه، متمتمة: -أنا هطلع أنام. وانصرفت حتى تختلي بنفسها في غرفتها. فوقف ينظر لخطاها، يزفر أنفاسه، يتمتم لحاله: -انت بتعاملها كويس عشان ابنك يا فرات... ولكن كانت هناك حقيقة يُداريها عن قلبه، فقد أصبح يقع بحبها ويراها امرأته. ***

نيران كانت مشتعلة بداخله وهو يتذكر حديث نغم معه اليوم، تُخبره أن مراد قد طلب منها ألا تحضر له أي اجتماع يخص شراكتهم. لم يكن يخرج تلك النيران إلا على زوجته التي كانت مستسلمة له بحب. نهض عنها يرمقها دون أي مشاعر، لتضم الغطاء نحو جسدها وعيناها عالقة به وهو يبتعد متجهاً نحو المرحاض.

دقائق مرت وهو يقف أسفل المياه، يغمض عيناه بقوة، يتذكر تفاصيل كل ما أخبرته به نغم، حانقة من السعادة الظاهرة فوق ملامحهم عندما قابلتهم في الشركة اليوم. كانت تشارك خالد غضبها وحنقها، وهي لا تدرك أنها تُشعل بداخله نيران الغيرة. لطمة قوية دفعها نحو الحائط، يُخرس شيطانه وهو يصورها له مع مراد، فصرخ مقهوراً. -ليه كل حاجة بتمنّاها أو أحبها بتكون لغيري... هفضل لأمتى مبخدش اللي نفسي فيه؟ ***

وقفت جانبه تتأمل هيئته المنمقة التي تعشقها. أسبلت أهدابها تتعمق في النظر إليه، ولم تنتبه على ندائه وهو يطلب منها أن تُعطيه المقلاة. -هناء. أردف مستمتعاً بهيئتها. -لا، انتي شكلك سرحانة ومندمجة على الآخر. -بتقول حاجة يا مراد؟ ضحك وهو يترك ما بيده واتجه نحوها. -مين اللي واخد عقلك؟ وب تلقائية هتفت دون شعور: -انت. ارتسمت ابتسامة واسعة فوق شفتيه وهو يسمع عبارتها التي عززت رجولته. -طب أعمل فيكي إيه دلوقتي؟

أشارت نحو خدها بداعبه يعشقها. -بوسني. لم يمهلها إلا ثواني، كان يغلق فيها موقد الطهي، وبعدها أسر خصرها يحملها بذراع واحد، فتضحك هي بسعادة. *** طرقات خافتة طرقها على باب غرفتها، فميزتها بسهولة. أسرعت لجلب أحد الكتب التي اعتادت على قراءتها، بعدما كان يُرشحها لها. -اتفضل يا بابا. هتفت بندائها، فأبتسم وهو يقترب منها دون إغلاق الباب، ينظر إلى ما تحمله بين يديها. عندما رأت ابتسامته، علمت أن ياقوت لم تُخبره بشيء.

-حبيبتي، عاملة إيه؟ -الحمد لله... بس زعلانة منك. تمتمت عبارتها وهي تغلق الكتاب وتضعه جانباً. -الدراسة هتبدأ بعد يومين... ومسألتش على المدرسين اللي هيدوني السنة دي ولا عملتلي جدول للمذاكرة، وحتى زي المدرسة ندى وشهاب هما اللي اهتموا بي. تنهد وهو يشعر بالحزن لتقصيره نحوها. -آسف يا حبيبتي... انتي عارفة إني مشغول. -بس انت مش مشغول عن ياقوت وبتعتني بيها... انت نسيتني يا بابا خلاص.

أجادت أشعاره بالذنب كالعادة، ليُطالعها كيف تنتظر رده ليُجيب عليها، ولكن بماذا سيخبرها؟ ألتقطت عيناه الكتاب فحمله يُطالع عنوانه. -خلصتي قرايته ولا لسه؟ -خلصته. ثلاث مرات... ومستنية الكتاب الجديد اللي هتجبهولي نقراه سوا الأول. وكان ذنب آخر تضيفه إليه. ابتسم وهو يُعلل لها انشغاله. -أوعدك إني هفضي من وقتي ليكي لوحدك زي زمان... بس أنا عايزك تبدأي السنة دي مذاكرة بجد يا مريم.

أومأت له برأسها بسعادة، لينصرف بعدما أخذ الوعد منها. شردت في ملامح هاشم، لتتمتم لحالها: -أنا حبيته عشان هو شبهك. أسرعت لاحتضان وسادتها، ثم غفت وهي تحلم بفارسها الجديد بأحلام مراهقة. *** دلف لغرفتهما صامتاً، شارداً في حديث صغيرته وتذكيرها له عما كان يفعله لها ولم يعد. تعلقت عيناه ب ياقوت المنشغلة في صنع حذاء آخر صغير، وهو لا يعلم لما تصنع من كل شيء زوجين. تركت ما بيدها واقتربت منه بحب. -مالك يا حبيبي؟

نسي همومه وكل ما يشعر به وهو يستشعر جمال تلك الكلمة منها، خصوصاً. -تعبان يا ياقوت... وتايه. ثم أردف بعدما أخذ تنهيدة طويلة محملة بما يجثم فوق روحه. -حاسس إني بعدت عن مريم وبقيت مقصر في الأمانة اللي سبتهالي سوسن. تجمدت عيناها نحوه، فلم تعد تستطيع تخبأة أي شيء عنه، فلابد أن يجد هو حلاً. -مريم يا حمزة ماشية في طريق غلط... أنا شفتها. انتفضت مفزوعة وهي تراه ينهض من فوق الفراش. -ياقوت، مريم مبتعملش حاجة غلط...

أرجوكي مش عايز أسمع منك انتي بالذات أي حاجة عن مريم، زي ما أنا مبحبش أسمع منها حاجة عنك. -انت ليه دايماً بتتهمني إني عايزة أشوه صورتها... ده حتى شريف. أرادت أن تُصرح له بإهانة شريف وظنه بالسوء لها. -كويس إنك اتكلمتي في الحكاية دي... شريف زعلان من كلامك عن أخته.. واشتكى لي، قول لي أعمل إيه بينكم؟ -متعملش حاجة يا حمزة...

على العموم، أنا قولت اللي عندي وحاولت أنبهك، ولا لآخر مرة بقولك راقب تصرفات مريم وارجع اهتم بيها، وأنا مبقتش عايزة اهتمام خلاص. هتفت عبارتها الأخيرة بغضب، وألتفت بجسدها لتبتعد عنه، فأسرع بجذبها إليه. -هنرجع نزعل ونتقمص من تاني... وأنا اللي كنت عامل لك مفاجأة. تعلقت عيناها به بمقت، ثم أشاحتهما سريعاً عنه، فضحك. -أفهم من كده إيه، مش عايزة تعرفي مفاجئتي؟ نفت برأسها، ليضحك ثانية. -هتندمي يا ياقوت. -مش عايزة أعرف...

ومش هندم. فمال عليها ليهمس في أذنها: -حجزت لك بكرة في المعرض التشكيلي اللي نفسك تروحي، وهنروح سوا يا ستي. أدارت جسدها نحوه، ورغم حنقها منه، إلا أن إرضاءه لها جعله يلين، فلا أحد يجد رجلاً كاملاً كما أصبحت تعقل فكرها. -بجد عرفت تحجز لنا... دول قالولي إن التذاكر خلصت. -هو جوزك، أي حد؟ هتف عبارته بفخر رجولي مصطنع، فأردفت تُكمل له مازحة: -لا، مش أي حد طبعاً... ده حمزة الزهدي.

ابتسم وهو يأسرها بين ذراعيه، فأنبه ضميره عن حديثه معها. -متزعليش مني يا ياقوت... مريم بنتي ومافيش أب بيستحمل حد يتكلم عن أولاده. -وأنا متكلمتش عنها وحش... أنا مش وحشة يا حمزة. أبعدها عنه قليلاً ليودع قبلة حانية فوق جبينها. -عارف يا قلب حمزة. أطربته الكلمة، فأبتسم، ليبتسم هو الآخر. -أنا قلبك يا حمزة. -طبعاً يا ياقوت. كاد أن يغرقها في حنانه، لتتوقف يدها فوق صدره، تبعده عنها برفق.

-مريم محتاجة مراقبتك، صدقني أنا مش بكرهها. تعلقت عيناه بها للحظات، وعندما وجد نظرة الخيبة في عينيها من ردة فعله كلما دار حديثهم عن مريم ونصحها له. -حاضر يا ياقوت. *** وقفت على أعتاب حجرته، تقدم قدماً وتؤخر الآخر. كان واقفاً أمام المرآة يبدل ضمادة جرحه الذي لم يطيب بعد، وعندما رأى انعكاس صورتها ونظرتها لجرحه، التفت نحوها. -محتاجة حاجة يا صفا؟

لم يعد فرات الذي عرفته قديماً، وكأن رحلته إلى الموت أيقظت بداخله مشاعر كثيرة، فحتى الخدم بدأوا يتحدثون عن تغيره. أومأت برأسها، متمتمة: -كنت محتاجة منك طلب... عايزة حورية تتنقل لشغل مريح في المزرعة. -حاضر. بسهولة نطقها، فأستعجبت الأمر، وانتبهت إلى محاولته في لف الشاش فوق موضع الجرح، فأقتربت منه تُساعده، متذكرة أنه فداها بروحه ذلك اليوم. -لسه معرفتش مين اللي ضرب النار؟

كان سارحاً فيما تفعله وقربها منه دون خوف، رغم أن رحلة علاجها النفسي لم تكتمل بعد. -لسه. وضغط على أسنانه بقوة. -الاقيه بس ومش هرحمه. عاد لقوته وشراسته، ولكن عندما لامست أصابعها صدره فوق موضع الجرح، لانت ملامحه، وانتابه شعور جعل قلبه يخفق دون أن يعرف السبب. -أنا هروح تاني إمتى للدكتورة النفسية؟ -هي هتجيلك هنا يا صفا... لأن وجودنا في المزرعة هيطول شوية لحد ما تولدي.

أندهشت من سبب مكوثهم لحيناً ميعاد ولادتها، ولكن هنا كان بالنسبة له في مأمن. *** نظرت مها للشقة التي اصطحبها إليها بأعين مبهورة من جملها. اعتاد على رؤية الانبهار منها في كل شيء، حتى أنه بات يشعر وكأنها طفلة صغيرة. تساءلت وهي ترفع عيناها نحوه: -ده بيتنا يا شريف؟ -أيوه يا حبيبتي. وعادت تتساءل مجدداً وهي تفرك مؤخرة عنقها. -هو إحنا كنا عايشين هنا؟ -لا يا مها، كنا عايشين في بيت تاني.

تمتمت بطفولة وهي تعود لفحص الشقة بعينيها. -طب ليه مش هنروح بيتنا التاني؟ تنهد وهو لا يعرف بما سيُجيبها، فهذه أوامر طبيبها حتى تتذكر كل شيء بتمهل دون صدام. ألتمعت عيناه بمحبة. -عايز نعيش في بيت بتاعنا احنا بس.. ونكون لوحدنا. تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل، فطَرقت عيناها أرضاً. فرفع وجهها إليه. -تيجي أحكيلك إزاي اتقابلنا؟ *** ضمت الهاتف نحو موضع قلبها بعدما استمعت إليه وهو يبثها حبه ويُخبرها أنه وقع صريع هواها.

-آه منك يا سهيل... وأنا بقيت أحبك أوي. كانت تُحادث نفسها، فالمكالمة قد انتهت. اقتربت من شرفتها لتفتحها قليلاً وتتنفس الهواء المنعش المنبعث من الحديقة. مرت الدقائق وهي واقفة هائمة في تطور علاقتها بسهيل، وكيف تمادت علاقتهما. تآوهت بخفة وجنينها يركلها ببطنها. -مش عيب تضرب ماما أوي كده... شكلك هتطلع لاعب كورة زي بابا. انكمشت ملامحها وهي ترمق خطوات جين المرتبكة وألتفافها حول نفسها، لتعود إليها روح الصحفية التي افتقدتها.

أسرعت لخارج غرفتها واتبعت المكان الذي اتجهت إليه. لم يكن أمامها إلا غرفة الحارس. تعجبت، ولكن قررت أن تسير خلف فضولها. رأت خيالها ووقوفها مع الحارس، تُعطيه المال وتصرخ به: -لا تطلب مال آخر، لن أعطيك. -أشعر وكأنك تتصدقين عليا... ستعطيني ما أريد أم أخرجك من تلك الجنة التي تعيشين بها؟ رفعت جين يدها لتصفعه، ليمسك يدها بقوة. -افعليها ثانية وسأخبرهم أنك الحية الخبيثة هنا... وكيف خدعتيهم بأمر الطفل الذي هو لي.

يتبع بأذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...