الفصل 14 | من 70 فصل

رواية للقدر حكاية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
29
كلمة
2,956
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عيناها لمعت ببريق خاطف مع لحظة التفافه نحوها. القدر بدأ يرسم خطوطه ببراعة. لا قلب ولا عقل يقف أمامه، إنما نحن مسيرون إلى مصائرنا. عيناها أخذت موضعها نحو البساط الفخم المفروش به الغرفة. حركة فطرية اعتادتها، ليست ضعفاً أو هواناً، إنما فطرة الحياء. خرج صوته بارداً وهو يرمقها بنظرة جامدة: -اتأخرتي عن ميعادك. رفعت عيناها نحوه مُعتذرة: -المكان هنا بعيد عن السكن بتاعي. حدق بها بثبات وأشار إليها بالتقدم:

-وقتك فاضل فيه نص ساعة... تقدري تبدأي أسئلتك. ماءت برأسها بتوتر سكن ملامحها وتقدمت نحو المقعد الذي أشار إليه. أخرجت دفتر صغير مسطر به أسئلة سماح التي لم تقرأ محتواها بعد، وقلم، ثم جهاز تسجيل. أخبرتها سماح كيف يتم تشغيله. كل شيء أصبح مجهزاً أمامها. -عدّي خمس دقائق من وقتك. اتسعت عيناها من حديثه. لم تُقابل بحياتها رجلاً مثله بكل هذا الثبات والجمود. رددت داخل روحها بكلمات تبث لنفسها الثقة:

-اثبتي يا ياقوت، ده مجرد لقاء وهيعدي... عشان خاطر سماح. صدح صوته الجامد الذي أصبحت معتادة على نبرته: -ياريت نبدأ. نظرت إليه ثم فتحت دفترها تنظر للأسئلة متسعة العين: -احم... هشغل التسجيل وهبدأ. أه، في وسط فوضته وما يعتريه من غضب، ضحك. عيناها ازدادت اتساعاً من ضحكته الوقورة مثله. -شغلي وخلينا نبدأ. تلك المرة، تحدثها مبتسماً ضاحكاً.

سؤال بدأ عن مسيرة حياته ثم أعماله التي أصبحت في اتساع في آخر عامين، وهو يُجيب بثقة وكلمات وكأنها مرتبة. انتهى السؤال الأول والثاني وهي تركز بعينيها على السؤال القادم وترسم خطوطاً عليه. -حضرتك بدأت نجاحك إزاي كرجل أعمال، رغم مهنتك الأولى ملهاش صلة بالبيزنس؟ ذكريات الماضي تدفقت وكأن الماضي أراد اليوم أن يأخذه لسنوات لم تعلمه إلا الصلابة والقسوة. أجابها إجابة أجادتها ببراعة: -أظن إن النجاح مش مرتبط بشهادتنا...

كلها أقدار مكتوبة بميعاد. حركت رأسها بانبهار. فحياتنا بالفعل ما هي إلا أقدار بميعاد. وقبل أن تهتف بالسؤال الآخر، نهض من فوق مقعده حاسماً الأمر: -للأسف، وقتك المحدد انتهى يا أنسة ياقوت... وده بقى البيزنس الصح. صدمها حديثه وبهتت ملامحها من الحرج. فنهضت من فوق مقعدها بتوتر: -بس لسه في أسئلة فاضلة... ممكن بس وقت إضافي؟ طالعها بهدوء ثم تحرك نحوها. لتدلف الخادمة تلك اللحظة: -العشا جاهز يا فندم. شعرت بالحرج

وهي تستمع لعبارات الخادمة: -اعملي حساب آنسة ياقوت في العشا معانا. هتفت باعتراض، فأشار للخادمة بأن تنصرف: -ده واجب الضيافة. ثم أردف بعملية: -نكمل الأسئلة في وقت تاني، وأتمنى تيجي في وقتك. غادر الغرفة لتقف متعجبة. لم تعد تستطيع فهمه. لا تعرف أهو رجل قاسٍ أم كريم أم لطيف أم لا يعرف للذوق معنى. -راجل غريب بكل أطباعه. نحنت تلملم حاجتها تُحادث حالها: -اللي عيشته كوم في حياتي، ودلوقتي كوم تاني. ***

أعادت سماح سماع التسجيل للمرة الثالثة، ثم زفرت أنفاسها: -إيه الرخامة دي... ما كان كمل إجابة باقي الأسئلة. ثم أردفت ساخرة: -وقتهم ثمين أوي رجال الأعمال... يحسسوا الواحد إننا وقتنا اللي فاضي. تأففت سماح لتضحك ياقوت التي أعدت لها كأس شاي للتو وبدأت ترتشفه: -نفس الكلام بقالك ساعة بتعديه... ياريت تسكتي خالص إنتي ومقالك ده. تابعت وهي تتذكر لحظة إنهاءه الحوار بصفاقة: -أنتي مشوفتيش منظري وهو بيقولي وقتك انتهى...

كأني اتدلق عليا جردل مايه ساقعة. ضحكت سماح وأخذت منها كأس الشاي بالإكراه وأخذت ترتشفه بتلذذ: -اعمليلك واحد بقى تاني... مش كفاية اتعشيتي عشا ملوكي. ردت في لحظة العشاء التي اجتمعت بها معه ومع مريم، التي لم تشعر قط أنها ابنة زوجته، فالتعامل بينهم كأي أب وابنته. عقلها وقف على صورة مريم بجانبه وكيف يُعاملها. تمنت لو حظت يوماً من والديها بذلك، ولكن حياتها ما كانت إلا التنقل بين والدين منفصلين. لمعت عيناها بالدموع،

فأقتربت منها سماح بقلق: -مالك يا ياقوت؟ أنا قولت حاجة تزعلك؟ انتبهت لحالة الشرود التي انتابتها وربتت على كتف سماح: -لا أبداً يا سماح، بس افتكرت أهلي، أصلهم وحشوني. ضمتها سماح إليها وهي تشعر مثلها بالشوق لوالديها المتوفيين والبغض نحو عمها: -في إجازتك روحي زوريهم. هزت رأسها بشوق. فمهما كان أو حدث، سيظلوا أهلها حتى لو لم تحظى باهتمام منهم، حتى لو انشغلوا بحياتهم عنها. ***

تقلبت فوق الفراش الوثير الناعم الذي قد نست كيف يكون الشعور عليه. انقضى نهار اليوم وجاء الليل ومازالت لا تُصدق أنها حرة. اعتدلت في رقدتها متأففة وبسطت كفيها تمسح على شرشف الفراش: -أظاهر جسمك مبقاش متعود يا صفا على الحاجات دي.

واعتلت ملامحها ابتسامة ساخرة وهي تتذكر اليوم الأول لها بالسجن، كيف كانت تبكي وترثي حالها بين جدران زنزانتها، كيف صرخت بعلو صوتها وهي لا تطيق الهواء الذي تتنفسه. شهر كامل مضته ببكاء ونواح، إلى أن أجبرتها الحياة على الاعتياد. فلا يوجد مفراً. هي خرجت ونسيت حياة الرغد، تشعر وكأنها ليست لها، وكأنها مختلفة عنها. فاقت من شرودها على رنين الهاتف الذي أعطاه لها عزيز بعد أن أوصلها تلك الشقة الفاخرة. نظرت للرقم الوحيد المدون به،

ثم فتحت الخط: -أيوه يا عزيز، في حاجة؟ سمع صوتها الناعم وشعوره بالرغبة يقتله نحوها. ابتلع ريقه وألتف حوله يطالع مكتبه المظلم: -قولت أطمن عليكي بس يا ست الهوانم. هتفت باستنكار لتلك الكلمة التي باتت تكرهها، فهي خريجة سجون وليس هانم كما كانت، فزمن الهوانم قد مضى وانتهى أوانه: -ما بلاّش الكلمة دي يا عزيز... أنا صفا وبس. أردفت بثقل وألم احتل نبرة صوتها: -صفا خريجة السجون... مش صفا بنت الباشا بتاعك.

بابتسامة واسعة ارتسمت على شفتيه وهو يتعجب من الزمن: -خلاص يا ست الهوانم... نقول صفا وبس. ابتسم خرج من بين شفتيه ليضغط على شفتيه متخيلاً جسدها بين ذراعيه تئن باسمه: -عزيز، ممكن تشوفلي شغل أشتغله؟ اعتدل في جلسته وتعجب من طلبها، فهو لا يريدها إلا محتاجة لمأواه: -لما أجيلك بكرة نشوف حكاية الشغل دي. قالها ثم أغلق المكالمة سريعاً بعدما شعر بقرب خطوات من غرفة مكتبه، لتفتح الباب امرأة ذات جسد ممتلئ: -أنت لسه صاحي يا عزيز؟

*** وقف في شرفة غرفته، ينفث دخان سيجارته بشرود. عقله لم يرحمه من تخيل مشهدها وهي ينتظرها ذلك الرجل الذي لم ينساه قط، والآن أصبح صاحب معارض سيارات ذي سيط وسمعة، ولكنه يعلم مصدر تلك الأموال. ضرب على سور الشرفة بيداه بعدما دهس عقب سيجارته: -لسه بتفكر فيها إزاي؟ تذكر حسرة والدته عليها بعد رفده من الداخلية. كان أبشع شيء يدمر رجلاً مثله. الحب كلمة من حرفين دمرت كيانه، وما زال الذي بين أضلعه يحن.

غمض عينيه بقوة. ما زالت جميلة رغم هزلانها وشحوب بشرتها. صوت أنفاسه أخذ يتعالى، وفكرة لم يتخيل نفسه يوماً أنه سيفعلها، وما كانت الفكرة إلا التلاعب بقلب أحداهن، ولم تكن إلا ياقوت من وقع عليها الاختيار. *** لم يتبقى على انتهاء إجازتهما إلا يومان. وهم ما زالوا بنفس النقطة. طيلة اليوم تستمتع هي بأجواء أحد الجزر اليونانية، وبالليل لا يكون منها إلا الهروب أو المشادة بالحديث.

تأمل انبساطها وهي تأكل المثلجات وتقف أمام السور المحاوط للمطعم المطل على مياه البحر. كان الهواء يداعب وجنتيها التي تورّدت تلقائياً بفعل الهواء. قلبه أصبح عجيباً الآن، بدأ يشتهيها ويرغبها بطريقة مهلكة. ترك فنجان قهوته وتحرك نحوها بخطى تضج بالرجولة. عين إحداهن التقطته، فرفعت نظارتها تغمز له، ولكن عيناه هو كانت نحو أخرى، نحو زوجته. -الإجازة بتخلص، أتمنى إنك تكوني اتبسطتي. هتف بمغزى، فرأى تعبيرات وجهها تغيرت للسعادة:

-مبسوطة طبعاً يا شهاب. فاحتقن وجهه من عدم شعورها بما يعتريه. وأسند ساعديه على السور الذي أمامه وأحاطها بجسده: -يعني أنا بس اللي مش مبسوط. رمقت الفتاة التي لم تتخلى عن التحديق به، فأرادت أن تتلاعب قليلاً: -ليه بس مش مبسوط؟ اليونان طلعت تحفة... عقبال كل عيد جواز يا حبيبي. ضاقت عيناه من تلاعبها فرد بصفاقة ليست جديدة عليه: -عيد جواز مين؟ هو أنا شوفت جواز أولاني عشان نقول عيد جواز؟

ضحكت من قلبها على انفعاله. تعشقه لأبعد حد، ولكنه هو من علمها كيف تصبح بخيلة بمشاعرها: -عيب يا شهاب... تخيل كده لو بنت اللي عينها هتطلع عليك سمعتك وأنت بتقول كده... هتغير وجهة نظرك علطول. وأردفت وهي تداعب أنفه بإصبعها: -يا معشوق النساء. قضم إصبعها بفمه لتتأوه بألم خافت: -معشوق النساء عايز مراته تحن عليه... وهي قمر وحلوة كده.

كان متلاعباً لأبعد حد بحديثه، ولكنه كان بالفعل يراها تزداد جمالاً. وقبل أن يُكمل عباراته الناعمة التي تفقدها صوابها، غمست معلقتها بكأس المثلجات خاصتها، ثم دفعت بالملعقة الممتلئة داخل فمه هاتفة بمكر: -آيس كريم جميل... اللي ياكل لوحده يزور يا حبيبي. *** وقفت هناء تستمع لحديث والديها خلسة، وقلبها سعيد بقدوم مراد بعد أسبوع من رحلته التي طالت واقتربت من الشهرين.

ولكن سعادتها لم تدم وهي تستمع لحديث والدتها المعترض على ذهابهم لبيت شقيقه يوم وصوله: -هو مين المفروض اللي يروح لمين يا مها؟ -أنا وأنتِ عارفين ليه فؤاد عايزانا نتجمع عشان يعلن الخطوبة رسمياً. تحدثت سلوى حانقة من بداية الحكاية التي لم تستلطفها إلى الآن: -وفيها إيه يا سلوى؟ ده بيت أخويا وإحنا رايحين زيارة عادي. استنكرت سلوى الحديث ولويت شفتيها ممتعضة: -خلاص روح أنت، أما أنا وبنتي لأ...

لحد ما يجي ابن أخوك يطلب إيد بنتي رسمي في بيتنا. فرت هناء هاربة وهي ترى والدتها تنهض من فوق مقعدها بعدما حسمت الحديث. لينظر مهاب في أثرها ولم يتقبل حديثها إلا لاقتناعه أنها على حق. *** أغلقت غرفتها عليها وألتقطت هاتفها تبحث عن رقم ياقوت التي كانت عائدة من عملها منهكة. صدح رنين هاتفها الذي أخرجته للتو من حقيبتها. ارتسمت السعادة على شفتيها وهي تجد رقم هناء يضيء على شاشته: -مراد راجع بعد أسبوع من الصين يا ياقوت.

كانت السعادة جالية على صوتها لتهتف ياقوت ضاحكة: -مش ده مراد اللي كنتي بتقوليلي امبارح إنك هتقولي لعمو مهاب مش عايزة ارتبط بيه؟ ضحكت هناء على حديثها: -بصي، هو قدامه فرصة واحدة معايا، لا ييجي يخطبني رسمي، لكل واحد يروح لحاله. جلست ياقوت على فراشها تضحك على كذبة صديقتها: -هناء، أنتي متأكدة من كلامك ده؟ ماءت هناء رأسها بثقة، وكأن الأخرى أمامها ترى حركتها. ثم أردفت بثقة زالت سريعاً عن صاحبتها: -هحاول يا ياقوت...

ادعيلي إنتي بس. أتجوز مراد. وسرحت بحالها ترتدي له ثوب الزفاف: -بحبه أوي يا ياقوت... لما هتحبي هتعرفي إزاي الحب بيخلي الواحد أهبل في نفسه. هتفت هناء عباراتها الأخيرة حانقة من حالها، لتتقبل ياقوت كلمتها بقلب لم يعرف الحب إلا لشخص اختار صديقتها الهائمة ب ابن عمها الوسيم صاحب الأعين الرمادية التي ورثها عن والدته المتوفاة. *** قادها برفق نحو إحدى الطاولات كي يجلسوا لحين تنهي شقيقتها بعض مشاويرها الهامة. أزاح

لها المقعد ثم أجلسها عليه: -مرتاحة كده؟ تحسست مها المقعد ثم وضعت يداها على الطاولة المستديرة: -شكل المكان هنا هادي ومفيهوش دوشة. ثم أردفت بعادة أحياناً تختنق منها ماجدة: -ممكن توصفلي المكان يا شريف؟ ابتسم وسحب المقعد المقابل لها وقربه منها: -بصي ياستي. ارتكزت جميع حواسها نحو صوته الذي بات يشعرها بالأمان واستمعت لوصفه. انتهى من وصفه الدقيق لتبتسم له ثم مدت كفيها نحو وجهه تسأله: -ممكن ألمس ملامحك؟ ***

استمع للمكالمة بأنصات، محركاً رأسه بسخرية وهو يستمع لما يخبره به أحد رجاله. عزيز أخذها لأحد شقاقه التي كان يُقابل بها بعض العاهرات، ويذهبها إليها ليلاً متلصصاً يحمل بعض الأكياس. يومان مرا على خروجها، علم فيهم أنها لم تخرج من البناية التي اصطحبها لها عزيز. أنهى المكالمة واتكأ بظهره فوق مقعده بأسترخاء. ثم طالع الوقت متذكراً قدوم ياقوت لإكمال أسئلة صديقتها الصحفية. فحرك رأسه بمقت مما هو يجهز حاله عليه:

-للأسف يا ياقوت، أنتي المناسبة للعبة دي. *** ابتسمت صفا بتعب لتلك السيدة التي جلبها لها عزيز لخدمتها. وضعت أمامها الحساء الساخن وقد عصرت عليها الليمون: -شكراً يا ست عليا... تقدري تمشي أنتِ. طالعتها السيدة عليا ثم حركة رأسها معترضة: -عزيز بيه موصيني عليكي يا بنتي ومقدرش أمشي غير لما يقولي. وانصرفت لتتركها تنعم بحسائها الساخن. نظرت صفا لطبقها ثم مالت برأسها للخلف تشعر بالشوق للقائه: -قريب أوي هجيلك يا حمزة...

هجيلك وهتسمعني وتسامحني. *** خطت بقدماها داخل الشركة التي أتت لها مسبقاً، ولم تكن إلا شركة الحراسات. جاءت قبل موعدها بعشرة دقائق. هتفت لحالها وهي تقترب من غرفة مكتبه: -الحمدلله إني مكنتش صحفية... ربنا يسامحك يا سماح. خطوة وراء خطوة سارتها إلى أن أصبحت أمام غرفة مكتبه المغلقة التي قضاها إليها مدير مكتبه، فأصبحت تعلم أنه لا يفضل السكرتيرات بعمله. وقفت بالغرفة تبحث بعينيها...

لتتعلق عيناها بمكان خروجه. يبدو وكأنه أنعش وجهه وشعره ببعض الماء البارد. أزرار قميصه العلوية كانت مفتوحة وقد تخلى عن سترته. الماء أخذ ينساب على طول عنقه إلى صدره. اتسعت حدقتاها بصدمة ممزوجة بانبهار فطري وهي تجده يقف أمامها بتلك الهيئة العابثة. قلبها أخذ يخفق بعنف. لعنت داخلها مقال سماح وقبولها بالشرط لتكون هي الوسيط بينهما.

أطرقت عيناها أرضاً تلوم نفسها على تحديقها به. ولكنه كان اليوم غير أي يوم رأته فيه. لا تعلم الفرق، ولكنه أصبح مختلفاً وأيضاً وسيم. حضوره بعدما كان يُرعبها بات يُشتتها. -جيتي في ميعادك بالظبط. خرج صوته أخيراً بعدما حدق بساعته يطالع الوقت، فأخرجها من حالة الصمت المطبق. وتابع بتلاعب وابتسامة أصبحت تراها على وجهه: -هتغيري نظرتي عنك يا آنسة ياقوت. أصابتها الدهشة، فلُطفه عجيب عليها، وأردف بما زاد سرعة دقات قلبها:

-ولا أقولك يا ياقوت من غير ألقابي. يتبع بإذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...