لم يثر طلبها إلا اشمئزازاً. عيناه تنقلت بين التي تقف تطلب منه خدمة لصديقتها بعفوية مصطنعة، وبين التي نكست رأسها أرضاً تُداري حسرتها. أشاح وجهه عن مريم بضيق ونظر نحو صديقتها وهو يتذكر اسمها الذي تفوهت به مريم منذ قليل. "تعالي معايا يا هديل." رفعت هديل عيناها نحوه فتسألت بحيرة. "أنا؟ أومأ برأسه وسار أمامها حتى تتبعه. تحركت مريم قبلها تجذب يدها متمتمة: "يلا يا هديل."
ولكن هاشم وقف فور سماع صوتها لينظر خلفه فوجد مريم تتبعه أيضاً. "قولت هديل، مقولتش اسم حد تاني." أحرجها ببشاعة. ولأول مرة، أحداً يُعاملها هكذا. تعقلت عين ياقوت بها ترى ملامحها التي بهتت لتقف مفكرة في أمر مريم، حتى اتسعت عيناها وهي تراها تكاد تبكي وهاشم يحث هديل على اتباعه. "معقولة مريم تكون معجبة بهاشم؟ وضعت ياقوت يدها فوق فمها بعدما وصل عقلها لتلك النقطة. ***
نظرت ياقوت نحو هديل التي خرجت للتو من مكتب هاشم والسعادة تغمرها. تعجبت من تبدل ملامحها، ولكن تمنت داخلها أن يكون هاشم ساعدها بالفعل دون الخدمة بمنزله. طَرقت على باب غرفته بخفة لتدلف بعدها. فلم تجده إلا واقفاً خلف مكتبه يعطيها ظهره وينظر من شرفة مكتبه. "اجي في وقت تاني لو مش فاضي؟ التفت نحوها يتفرس ملامحها بهدوء. ارتبكت قليلاً من نظراته فبادر: "أتمنى يا ياقوت مشوفش مريم هنا تاني في شركتي."
تحركت شفتاها حتى تحاكيه، إلا أنه تمتم حانقاً: "ياريت تنبيهي يكون وصل." جاوزت حديثه عن مريم فقد فهمت سبب حنقه منها. فمريم بطلبها لعمل صديقتها خادمة أمامهم ما كان إلا أمراً وضيعاً، رأت مساعدة كبيرة فعلتها دون إهانة. "أتمنى تكون ساعدت البنت من غير ما تخدم في البيوت." تنهد وهو يتذكر معاناة تلك الفتاة وما قصته عليه من أسباب للعمل حتى لو خادمة بالمنازل، وتركها لدراستها متحسرة على حلمها الذي أضاعه الفقر وقلة الحيلة.
"البنت هتيجي تشتغل هنا شغل يناسب مؤهلاتها ووقتها عشان تقدر تذاكر وتكمل تعليمها." شعرت ياقوت بالسعادة عما يخبِرها به. "ليه مش قريبة من مريم يا ياقوت؟ مريم لو قريبة منك كان سلوكها اتغير." أطرقت عيناها أرضاً وهي تتذكر تحذيرات حمزة الدائمة أن تبتعد عن مريم. "حاولت لكن منفعتش... ومحدش بيقبل مني كلمة." واردفت متحسرة على حالها: "أنا الست اللي خطفت راجل من عيلته ودخلت عليهم فرد زايد." "ليه رضيتي بالحياة دي من الأول؟
نظرت له ولم تستوعب مغزى عبارته إلا عندما نطق: "كان ممكن تختاري حياة بسيطة مع راجل زي ما هو أول بختك انتي كمان أول ست في حياته." وقبل أن تخبره أنه قدرها ورغم كل ما يواجهها إلا أنها أحبت قدرها وارتضت به. "أنا مسافر لبنان لمدة أسبوعين ولما أرجع هتكلم مع حمزة في موضوع مريم وسلوكها." تنهدت وهي تحرك رأسها بأن يفعل ما يريد، لعله هو من يلحق مريم ويصدقه حمزة الذي لا يستمع لها مهما تحدثت معه.
دخول أحد موظفيه قطع حديثهما، فانصرفت حائرة من كل ما حدث أمامها اليوم. *** نظرت سماح نحو الحارس بتمعن وهو يساعد العمال كما أمرته في حمل مقتنيات غرفة صغيرها. انتهى طيفه أمام مرأى عينيها. لترفع عيناها لأعلى تتأمل نوافذ المنزل الكبير، ومن ثم أسرعت بخطاها نحو الغرفة الصغيرة التي يحتلها الحارس. دقائق معدودة وخرجت من غرفة الحارس كاللصوص، تلتف حولها يميناً ويساراً مبتسمة بزهو على بدء خطتها التي ستكون نهاية لقصه جين بينهم.
تنفست براحة وهي تسير في حديقة المنزل وكأنها تتنزه، تتمتم لحالها: "اقتربت نهايتك يا جين." *** سارت نحوه لترافقها في جلسته بعدما دفعتها شقيقتها حتى تنهض من جانبها وتجلس برفقة زوجها كما تجلس ندى ملتصقة بشهاب. ولكن توقفت قدماها عندما تخطتها مريم التي أنهت درسها اليوم مع معلمها الذي انصرف للتو. وهتفت بحماس: "مستر بلال لسا كان بيقولي إني هبقى من الأوائل وهو واثق فيا." ابتسم حمزة وهو فخور بها وبذكائها.
"ليكي هدية كبيرة عندي بس انتي خليكي قدها." ضحكت وهي توعده وجلست جانبه توصيه بالسيارة التي تريدها حينما تدخل الجامعة. عادت بأدراجها نحو شقيقتها التي نظرت إليها وعند جلوسها ثانية جانبها ربتت على يدها. فأبتسمت ياقوت إليها لتخبرها أنها ليست حزينة لأولوية مريم لدى حمزة. "مش زعلانة يا ياسمين، مش معقول هغير من تعلقها بي. مريم اتربت يتيمة الأب وبعدين مامتها سابتها في أصعب وقت. البنت بتكون محتاجة أمها في...
كانت كاذبة، فهي تشعر بالغيرة، ولكن شعورها بإحساس مريم وتذكرها بما حرمت منه كان يقتل غيرتها، فيخبرها قلبها: "أنا فاقد الشيء هو وحده من يعرف معنى العطاء." "طول عمرك قلبك كبير وطيبة يا ياقوت." اتسعت ابتسامة ياقوت على كبر ونضج شقيقتها. رغم أن ياسمين أنهت الدبلوم منذ عام إلا أنها كانت راجحة العقل، تطيب أوجاعها مع أن قلبها ينزف ألماً مما واجهته في عمر صغير.
قطع حديثهم صوت الخادمة وهي ترحب بنادية التي رمقتهم جميعاً بابتسامة رقيقة، ثم جلست معهم تتحدث بلطف إلى أن تعلقت عيناها بشهاب وندى تتساءل كالمعتاد: "مش هتفرحوني بقى بالخبر اللي مستنياه؟ تبدلت ملامح ندى للشحوب، وقد لاحظته ياقوت كما اعتادت عندما تتحدث نادية في هذا الأمر. ضم شهاب ندى إليه يرسم فوق شفتيه ابتسامة واسعة جاهد في رسمها. "إحنا مبسوطين كده يا نادية، مالك بقيتي زي الحموات؟ تقبلت نادية عبارته ضاحكة تنظر نحوهم.
"عايزة أطمن عليكم." وأردفت بعدما أخرجت من حقيبة يدها عنواناً يخص طبيباً ما. "على العموم ده كارت دكتور بيقولوا عليه شاطر أوي، روحوا اكشفوا واطمنوا." لم تنتظر ندى سماع المزيد من حديث نادية وانصرفت هاربة تخشى سقوط دموعها أمامهم. صمت الجميع، فنظرت نادية لخطوات ندى متعجبة، ثم وضعت الكارت جانباً. "نادية ياريت بطلي تلميحاتك دي لندى، الموضوع ده أمر يخصني أنا وهي بس ومحدش ليه الحق يتكلم فيه." ولم يشعر وهو يتبع عبارته.
"ندي مش ياقوت اللي فضلت ليل نهار تسأليها إذا كانت حامل ولا لأ وتعملي عليها الحما." "شهاب! هتف حمزة صارخاً بشقيقه، ثم سقطت عيناه على ياقوت التي بهتت ملامحها واطرقت عيناها نحو يديها المضمومة في حجرها عاجزة عن الدفاع عن نفسها. فكما قال شهاب هي ليست ندي. هبت نادية واقفة تنظر لملامح شقيقها. "خلاص يا شهاب، أنا طالعة أطيب خاطر ندي."
كانت عبارتهم تقضي على خيبات داخلها، فنادية قبل حملها كانت تتعامل معها وكأن حمل طفل شقيقها هو أساس تلك الزيجة، ومن دونه سينتهي كل شيء وستعود من حيث أتت. اختنقت من كم الذكريات التي اخترقتها ونهضت تحت نظرات شقيقتها التي ظلت جالسة بمكانها تتابع تحركها. "حمزة أنا آسف، مكنتش أقصد." اعتذر شهاب بعد انصراف ياقوت ليرمقه حمزة بنظرة معاتبة دون كلمة، مما جعل شهاب يتنهد بسأم.
أما مريم، جلست تتابع كل شيء بضيق، يفسر لها شيطانها أن ياقوت هي سبب عدم هدوء حياتهم التي كان يحسدهم الجميع عليها. *** ابتعدت عنهم منعزلة بحالها تتأمل الظلام الذي يبعث ظلمته بالكون وسكونه بالنفس. شعرت بيداه على كتفيها يمسدهما برفق. "بعدتي ليه وسبتي المكان؟ تنهدت وهي تخبره كاذبة: "حسيت إني عايزة أشم شوية هوا." كان يعلم أنها تكذب عليه، فزفر أنفاسه، ثم أدار جسدها إليه يضم وجهها بين كفيه. "عارف إنك بتكذبي عليا."
"حمزة بلاش نتكلم في الموضوع ده." أغمض عيناه بقوة ثم عاد يفتحهما ليجذبها نحو أحضانه يضمها بين أضلعه. تآوهت بخفوت وهمس وهو يمسح على ظهرها: "أنا عارف إنهم بيضايقوكي بكلامهم ديما. ساعات بحس إني ظالمك يا ياقوت. بس خلاص قدرنا بقى واحد ومقدرش أخيرك إنك تتحرري من أسري." "بس أنا مش عايزة أتحرر منك ولا أبعد عنك. الحياة مبتديش كل حاجة إحنا عايزينها."
تعمق في النظر إليها ولم يشعر إلا وهو ينحني نحوها يلثم ثغرها، ولأول مرة لا يفكر إذا التقط أحد وضعهم هكذا. كانت ياسمين ذاهبة نحوهم حتى تطمئن على شقيقتها. وعندما رأت المشهد أغمضت عيناها بقوة وابتعدت بخطواتها سعيدة من أجل شقيقتها. *** وقفت متجمدة العينين وهي تستمع إلى صوته وصوت الرجل الآخر الذي ينعتها بالسجينة صاحبة السوابق. كان ابن عمه. فالعائلة المتفككة بدأت بالظهور لتدافع عن اسم العائلة العريقة.
"انت كده بتضيع مستقبلك وبتشوه اسم العيلة. الست دي لازم تخرج من حياتك." صرخ فرات بعلو صوته يقطع حديثه: "مجدي الزم حدودك. لولا إنك في بيتي كنت طردتك." احتدمت نظرات ابن عمه. "تطردني يا فرات؟ عشان حتة الجربوعة اللي اتجوزتها تاجرة المخدرات." "صفا دخلت السجن ظلم، وده اختياري وأنا حر." قبض مجدي على كفه بغضب يتذكر منصبه وحديث الجرائد عن فرات واسم العائلة.
"فادية كان عندها حق. البت ضاحكة عليك ومش بعيد يبقى اللي في بطنها ابن واحد قليل الشرف زيها." تجمعت الدموع في مقلتيها ولكنها لم تذرفهما. القهر كان يتغلغل داخلها ولكن وقفت كالحجر مستمعة. "اخرس. مراتي ست شريفة واللي في بطنها ابني." اشتدت المناوشة بينهم ليغادر مجدي مكتبه حانقاً بعد أن أخبره أنه قد فقد منصبه بالدولة بترأس إحدى الوزارات. وقف مجدي أمامها ينظر إليها بغضب وأكمل خطواته يلعن غباء ابن عمه.
دلف لغرفته ببطء وانفاس مسحوبة. تأمله وهو يقف في منتصف الغرفة يزفر أنفاسه بقوة وكأنه يصارع شيئاً بداخله. "عندهم حق. هتخسر مستقبلك وسمعتك عشان واحدة خريجة سجون." ظل فرات واقفاً في نفس وضعيته دون أن يلتف إليها. ليغمض عيناه طالباً منها: "سيبني لوحدي يا صفا." "ارميني بره بيتك واخلص مني عشان ترتاح." "صفا قولت سيبني لوحدي." أفزعها صراخه فأبتعدت عنه تضغط على شفتيها بقوة تسحب قدماها بصعوبة إلى أن أصبحت في غرفتها.
دقائق مرت وهي تلتف حولها. باتت تحقد على كل فرد من عائلته. الحقد توغل داخل قلبها حتى باتت تشعر بالاختناق. دخول له غرفتها أفزعها وجمد أطرافها ليقترب منها جاذباً إياها نحوه يقبلها بجنون وهي تقف بين ذراعيه متخشبة. *** أوقف سيارته بحدة قوية أمامها. لتفزع مما حدث ولكن عندما رأته اتسعت عيناها تهتف باسمه: "مستر خالد." هبط خالد من سيارته يسحب يدها تحت أنظار المارين عبر الطريق. "لازم نتكلم يا هناء."
دقيقة مرت حتى هدأ قلبها من فزعته لتنظر نحو يده القابضة فوق معصمها فنفضت ذراعه بقوة. "انت ايه اللي عملته ده؟ ابعد عني." "قولت لازم نتكلم يا هناء." "مفيش بينا كلام." هتفت بها بصوت غاضب. وقد سقط ما كانت تحمله بيديها. "هناء ارجوكي." خرج صوته متوسلاً. فلأول مرة كانت تراه هكذا يتحدث. تعجبت من أمره ولكن سريعاً ما أدركت مكان وقوفها ونظرات الناس. تجاوزته بحدة. فأسرع بالوقوف أمامها. "قولت لازم نتكلم."
"مبتكلمش مع ناس اتهمتني في شرفي." كان يعلم تماماً مقصد عبارتها ليطرق عيناه أرضاً متمتماً. "هناء أنا بحبك." ولم يكن يتوقع أنه سيخبر بها أحداً يوماً ويخضع لسلطان الحب. وقفت متسعة العينين والفم لا تصدق ما سمعته. *** رتبت حقيبة سفر صغيرة لهما وهي لا تصدق أنها ستسافر معه لمدينة شرم الشيخ. رغم أن رحلة عمل إلا أنه فاجأها بأخذها معه. "اللي يشوفك وانتي مبسوطة يقول إننا مسافرين لبره البلد." تهللت أساريرها واقتربت منه تحتضنه.
"أنا فعلاً مبسوطة أوي يا حمزة. بس مش مبسوطة عشان الرحلة، مبسوطة إني هكون معاك." ابتسم وهو يضمها نحوه وبعدها عنه قليلاً يتأمل ملامحها. "لأ كده نخلي الإقامة بدل يومين... شهر عسل بحاله." هتف عبارته غامزاً لها بوقاحة ثم ضحك على هيئتها وهي تدفعه عنها وهو يخبرها أنه اشتاق إليها. كانت مريم تقف أمام باب غرفتهما المنغلق تسترقي السمع، تقبض على كفها الصغير بقوة ثم فرت مبتعدة. وقد لاحظت ندى مكان وقوفها فزفرت أنفاسها بقلة حيلة.
*** جلست نغم أمام الرجل الذي يبدو على هيئته الهيبة والقوة تتساءل باللغة الإنجليزية. "من أنت؟ ابتسم الجالس أمامها. "لا يفرق معك من أنا. الأهم بيننا مصلحتنا." قطبت حاجبيها لا تفهم مقصده. تأملت المكان حولها فرجاله يحاوطونه والرجل الذي أتى بها لهنا يقف على يمينه مطرق الرأس. "أنتِ تريدينه زوجاً وأنا أريد زوجته ليلة لي." اتسعت عيناها ونهضت من مكانها. "من تقصد؟ تلاعب بشفتيه ساخراً.
"يبدو أنني أخطأت في إعطائك تلك الفرصة سيدة نغم." تلجلجت في سؤاله وقد علمت مقصده منذ البداية. "عمن تتحدث؟ "مراد الفيومي وزوجته." *** حاصر فرات خصرها بذراعه وهو نائم. كانت تتألم من استسلامها له ولم يكن استسلامها إلا عربوناً تقدمه لنيل انتقامها منه وحرق قلبه بعدما تغزوه ويجعلها سيدة كل شيء.
التفت نحوه لتسقط عيناها فوق صفحات وجهه. كانت لأول مرة تتأمل ملامحه بوضوح. رغم أنه على وشك إتمام عامه الأربعين إلا أن ملامحه لا توحي إلا بأصغر من ذلك. خفق قلبها بدقات متتالية وارتعش جسدها لتمد يدها نحو وجهه تتلمس ملامحه متمتمة: "أنت اللي شوهتني وكسرتني وأنت لازم تدوق من نفس الكاس." *** أزاح فارس يداها الملتفة نحو عنقه حانقاً. "أنا ماشي."
نهضت تتبعه تهتف باسمه ولكنه لم يعبئ بندائها. عادت لمكانها تلتقط كأس الخمر من يد وليد الذي جلس يطالعها ساخراً. "حاله اتغير من ساعة من صاحبتك بنت الأكابر بعدت." ارتشفت رؤى من الكأس وهي تتذكر سؤال فارس المتكرر عن مريم ولما ابتعدت عنهم. "شكله حبها. ماهو فارس كان عينه منها بس كان منعه قربها مننا." هتف وليد حديثه المسموم ثم نفث دخان سيجارته. "دلوقتي بقي شايفها البنت العفيفة اللي لحقت نفسها. وانتي...
نعتها بكلمة أشعلت حقدها مجدداً نحو مريم. "ابعد عني يا وليد أنا مش في حالك." عادت ترتشف من كأسها إلى أن أفرغت جميع محتواه داخل جوفها. "هتسيبيله فارس؟ طالعته رؤى بتشوش إلى أن مال عليها يحتضن جسدها بين ذراعيه. "أنا عايز أساعدك انتي. صعبانة عليا." "هتساعدني إزاي؟ هتفت بها بسكر ليقرب وليد وجهه منها. "نضيع لها أهم حاجة في حياة أي بنت بتفتخر بيها." "قصدك إيه؟ تمتم بأعين تلمع بالرغبة.
"هو انتي فاكراني مش فاهم ليه بلبث كل بنت قريبة منك يا رؤى؟ تجمدت ملامحها وهي تنتظر سماع آخر ما لديه ولكنه تجاوز مقصده. "عايز مريم في شقتي وعلى سريري." *** وضعت سماح يدها على فمها بعدما خرج الطبيب من غرفة نور الدين يطرق عيناه أسفاً. "لم نستطع إسعافه." دموعها سقطت دون توقف إلى أن تابع الطبيب الخاص بحالة نور الدين. "أخذت عينة من دمه حتى أتأكد مما أشُك." رفعت سماح عيناها نحوه بضياع تسأل بأنفاس متقطعة. "مما تشُك؟
وقعت عيناها نحو سهيل الذي ركض نحوهم بملامح باهتة يتساءل. "ما به أخي؟ وكان الصمت خير مجيباً عليه وعين جين تتربص مكان وقوفهم تبكي بتمثيل تجيده وقلبها يتراقص طرباً مما حدث. موت نور الدين السبب في موته هي سماح وقد رحل الاثنان من حياتها. كرر سهيل سؤاله حتى صرخ بهم جميعاً لتأتيه الإجابة من آخر من تمنى سماع صوتها. "نور الدين قد مات سهيل والطبيب يشُك بالأمر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!