الفصل 37 | من 70 فصل

رواية للقدر حكاية الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
34
كلمة
2,897
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

وقف أسفل المياه يفرك عيناه غير مصدقاً فعلته. داخله نيران مشتعلة هائجة بالانتقام، كلما تذكر مكالمة عامر والد مكرم وهو يحكي له عما فُعل بابنته التي لم يحب امرأة غيرها، وموتها جعله يعيش عمره عازباً لا يفكر بالنساء. الحقيقة ظهرت بعد سنوات عديدة، وأراد الانتقام من تلك التي يهواها كل رجل. انتقل بكفه لخصلات شعره يعيدها للخلف، وصوت صراخها يقتحم أذنيه، ودماء عذريتها ما زالت أمام عينيه، فقد كان يظن أنها ثيب وليست عذراء.

أنهى استحمامه ليخرج من المرحاض، يجفف خصلاته يتحاشى النظر نحو فراشه الذي ما زالت مستلقية عليه، تحدق بعينيها بسقف الغرفة وقد جفت دموعها على وجنتيها. سرق الشيء الذي احتفظت به لشخص واحد. لم تعطيه لعماد زوجها الذي زوجه لها والدها غصباً، وقد رضخت لذلك الزواج بعد أن وعدها عماد أنه سيثبت براءة حمزة ويجعله يعود لعمله.

باعت روحها من قبل لتحمي من أحبت، أما اليوم باعت روحها لسبب خفي، ليس السجن بل أن تجعله ينتقم منها بحق منال التي عادت تقتحم كوابيسها كل ليلة. "مكنتش فاكر إنك لسه بنته." تفوهت فرات، وعندما تعلقت عيناها به، أردف بملامح جامدة: "أبوكي أخد منها نفس الشيء اللي أخدته منك." وصمت قليلاً وهو يرمق حركت عينيها. "لكن الانتقام مش عادل." سقطت عبارته على مسمعها، فأي عدل يتحدث عنه؟

هي لم تر عدلاً بحياتها، عاشت لتدفع ضريبة أب لم تحظ إلا بقسوته. فاقت من شرودها على أنفاسه القريبة منها، لتنكمش على نفسها تُداري عريها من نظراته. صدحت ضحكاته بعلو: "متخافيش أوي كده، خلي خوفك للأيام الجاية." أغمضت عيناها بقوة ولم تشعر بنفسها إلا وهي تنتفض من فوق الفراش ويداها تمزق وجهه. "حيوان، معندكش رحمة! دفعها عنه بقسوة، يطالعها وهو يمسح على وجهه الذي جرحته بأظافرها، لتبصق على وجهه.

صفعة قوية سقطت على وجهها، شعرت وكأن خدها قد تخدر. "اخرسي خالص، مش عايز أسمع صوتك. كنت ناوي ملمسكيش تاني وأرحمك بس خلاص، كل ليلة هتبقى عاهرتي لحد ما أنا أرميكي بنفسي." *** دلف لغرفتها يبحث عنها بعينيه. نظر إلى الوقت في ساعته، فلم يعد يتبقى إلا ساعة على موعد العزيمة. "هناء." مع ندائه الثاني وجدها تخرج من المرحاض، تحني جزعها العلوي قليلاً وتضع بيدها فوق بطنها تتأوه بخفوت. "بطني بتتقطع.. آه يا بطني."

فزع من هيئتها قلقاً واقترب منها بلهفة. "مالك يا هناء؟ تعمقت عيناها به، آلمها قلبها وهي ترى أخيراً لهفته عليها، ترى من حلمت به وانتظرته طويلاً وأصبح كل شيء يتحقق كما تمنت، ولكن بعد أن أصبحت لا تنتظر شيئاً منه واعتاد قلبها على حكاية واحدة، أنه تزوجها غصباً وتزوج من أخرى قبلها، حملت منه طفلاً. "هناء ردي عليا مالك؟

فاقت على هتافه وأخذت تتأوه حتى تتصنع دورها بإتقان وتهرب من تلك العزيمة التي تخشى فيها رؤية خالد وتنكشف كذبتها ويطردها من عملها بالفندق. "بطني يامراد بتتقطع." وقبضت على ذراعه تصطنع الألم ثانية وصوت آهاتها يعلو. ضاقت عيناه وهلع قلبه عليها، ولا يعرف لماذا أصبح هكذا. "غيري هدومك نروح للدكتور.. ولا أقولك أنا هطلب دكتور.. شكلك أكلتي حاجة منتهية الصلاحية."

ابتسمت داخلها على القلق الذي سببته له، وخفق قلبها وهو يجلسها فوق فراشها وأنفاسه تسير على عنقها. انتبهت على سكونها بين ذراعيه واستمتعها بتلك المشاعر. نفضت رأسها سريعاً وهي تجده يخبزها أنه سيتصل بالطبيب وأخرج هاتفه من جيب سرواله لتقبض على ذراعه بقوة ليسألها: "مالك فيكي إيه؟ تمتمت وقد تعلقت عيناها به وكأنها طفلة صغيرة: "مبحبش الدكاترة يامراد." ضحك على عبارتها وهو يحرر ذراعه من قبضتها.

"بطلي شغل العيال ده ياهناء، وسبيني أكلم الدكتور." "مراد أنا هبقى كويسة.. هشرب حاجة سخنة وهتحسن.. روح أنت العزومة الناس مستنياك." تذكر أمر العزيمة بعد أن وقفت أصابعه على شاشة الهاتف. "عزومة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ هعتذر منهم وخلينا فيكي دلوقتي." وكاد أن يضغط على رقم الطبيب الذي اقترح اسمه إحدى التطبيقات الهاتفية، فأرتبكت وخشت أن يكشف كذبتها.

"يامراد اعملي حاجة سخنة طيب وأنا هبقى كويسة، صدقني لو مبقتش كويسة أطلب الدكتور." رمقها للحظات مفكراً، ومع إلحاحها رضخ للأمر واتجه نحو المطبخ حتى يحضر مشروباً ساخناً لها. التقطت أنفاسها براحة بعد أن نسي أمر الطبيب وخلصت حالها من تلك العزيمة. *** ضمت جسدها المرتجف بذراعيها تهتف باسمه كالغائبة تتذكر أيامهم معاً. الحب الذي بدأ بلعبة انقلب إلى عشق، ذاقت فيه أجمل أيامها.

سقطت دموعها وهي تتذكر كيف كان يعاملها ويحلم معها بالبيت السعيد، المال الذي يدخره من أجل أن يشتري شقة تليق بها وعرس كما تتمنى. همست بقلب قد ثقلت فيه الآلام: "محبتش غيرك.. انت الوحيد اللي علمتني إزاي أحب نفسي.. أنا دلوقتي بكره نفسي وكل حاجة فيا." تعالت شهقاتها ولمساته تحرق جلدها. لطمت جسدها بيداها تصرخ قهراً: "مكنش بيحبني.. مكنش بيعاملني كأني بنته من لحمه ودمه.. ليه أتحمل كل ده وأدفع تمنها؟

استمع إلى صراخها وهو يسند وجهه بين مرفقيه لا يقوى على تحمل صراخها وعويلها. *** قضمت شفتيها بقوة لعلها تخرج حنقها من إلغاء تلك العزيمة. تأملتها شقيقتها وهي تطعم طفلها الصغير، فتمتم خالد متعجباً وهو يرى تبدل ملامحها. "مش معقول تكوني مضايقة عشان الراجل اعتذر عن العزيمة." قطبت حاجبيها بضيق ونهضت من فوق مقعدها، تدق الأرض بكعب حذائها مبتعدة عنهم. "هتفضى امتى لينا يا خالد؟

تعمقت عيناه بزوجته التي تترجى منه اهتماماً ولكنه لا يستطيع. زيجة كلما تذكرها تذكر إرغام عمه له بأن يتزوج ابنته حتى ينال من المال الذي تعب في جمعه معه. حاول كثيراً أن يحبها ولكنه لم يعرف الحب معها إلا علاقة زوجية يعطيها إياها وكأن هذا هو حقها. "مش فاضي يا جنات." كلمة تسمعها منه دوماً، ولكن تتحمل بداية من أجل حبها له ثم من أجل صغيرهم. "انت ديما مش فاضي." زفر أنفاسه يضيق من حوارهم الدائم ونهض متعللاً:

"عندي مشوار مهم.. سلام." *** ناولها للمرة الرابعة مشروباً آخر ساخناً. وانقلبت كذبتها عليها. "خدي اشربي ده كمان ياهناء.. عشان الألم يخف بسرعة." أغمضت عيناها نادمة على فعلتها، فمعدتها ستكاد تنفجر من السوائل. رمقها بخبث، فقد كشف لعبتها حين كان عائداً من المطبخ متلهفاً يحمل لها كوب النعناع الساخن، سمعها وهي تحدث ياقوت تخبرها عن نجاح خطتهم. "كفاية يامراد.. بقيت كويسة خلاص." جلس جانبها يتعمق في النظر إليها.

"لا أنا حاسس إنك لسه تعبانة.. يلا اشربي." ضمت شفتيها متذمرة. "لا مش هشرب.. اشربه انت." دنى منها كي يساعدها على ارتشاف المشروب. "انت بتعمل إيه؟ "مدام مش عايزة تشربي.. هشربهولك أنا." تفوه بعبارته يُحدق بها بنظرات عابثة، لتلتقط منه الكوب فلا يوجد مجال للهرب منه. أنهت ارتشافه، لينظر لها وهي تمسح شفتيها بيدها وتعبس بوجهها. خفق قلبه على هيئتها الجميلة، تذكر صفعتها التي استحقاها.

نفض أفكاره سريعاً ونهض من جانبها وهو يلتقط الكوب. "هروح أجيب لك كوباية تانية." صرخة قوية خرجت منها، لتجذبه من مرفقه متوسلة: "لاااا كفاية حرام عليك." تصدح ضحكاته عليها مستمتعاً بما أصبح يعيشه معها، وياليت الأيام تعود للوراء. *** تعمقت بذراعه كي تلتقط منه الهاتف. من غبائها سمعها وهي تحدث نفسها عن الخطة التي اتفقت عليها هي وهناء. لم يكن يفهم الحكاية، ولكن عندما سألها أفصحت عن كل شيء، ثم جاءت صدمتها.

"متتصلش بمراد ياحمزة.. كده هناء هتزعل منك." كان يمازحها ويضحك على تصديقها أنه سيهاتف مراد. انتقل الهاتف من ذراعه الأيمن إلى الأيسر، لتتجه نحو الآخر. "ياقوت أنا خلاص قررت أتصل بمراد أقوله على لعبتكم.. سيبي دراعي بقى." تفوه بعبارته بحزم حتى تخيل عليها فعلته. سقطت عيناها على مقاعد طاولة الطعام، لتركض نحوها تحت نظراته ليجدها تأتي بالمقعد كي تصعد فوقه. انفرجت شفتاه بضحكة صاخبة. "هتعملي إيه يامجنونة؟

طالعته بعلو وزمت شفتيها حانقة. "هطلعالك مدام مش طايلها." استغلت غرقه بالضحك وصعدت فوق المقعد لتلتقط الهاتف منه، تهللت أساريرها فرحاً وكأنه أكبر إنجاز لها. ولم تكتمل فرحتها وأنبطحت أرضاً بعد أن تعرقلت قدمها وسقطت من فوق المقعد. "آه يا رجلي.. انت اللي وقعتني." ضحك على هيئتها المثيرة وداعبها بمزاح أصبح يعيشه معها. "آه يا رجلي واه يا تليفوني اللي اتكسر شاشته." طالعت هاتفه بصدمة واتسعت حدقتاها.

"وقع مني من غير ما أقصد.. أوعى تزعل مني." عبست ملامحها وهي تؤنب نفسها ليضحك من قلبه. "والله انتي هبلة.. يعني هزعل على تليفون.. تعالي وريني رجلك." اعتادت أن تصرخ بها زوجة أبيها إذا أسقطت شيئاً، حتى عمتها كانت بها ذلك الطبع تظل لأسبوع تؤنبها على فعلتها. دلك كاحلها برفق. "بتوجعك؟ نفت برأسها ثم حركتها بالإيجاب. "بتوجعك ولا لأ يا ياقوت.. لأن أنا كده مش فاهم حاجة." تخضبت وجنتاها خجلاً وهتفت بقلب يحتاج الأمان والعطف.

"لا مش بتوجعني.. بس أنا عايزة نفضل كده." اقترب بوجهه منها يتحسس بأنامله شفتيها. "وعايزة إيه تاني؟ طأطأت عيناها حتى لا ترى نظراته التي تربكها. "نفسي أصحى من النوم ألاقيك جنبي." طلباتها كانت حقوقها التي تُحرم منها، لأنه رجلاً منقسماً بين واجب عائلته التي تتعلق بعنقه وبين تلك التي وضعها في قفصه ينال منها رحيقها كل ليلة يروي عطشه، يكمل نواقصه معها. وها هو ينهل منها وهي تغرق بين ذراعيه تُسلم له حالها بأنفاس هائجة. ***

وقف مكرم بوجه محتقن بعد أن تلقى إجابة فرات. لم يخبره فرات أنه تزوجها بل أنها رحلت وعادت لمصر. "إزاي ده حصل.. سافرت إمتى؟ حدق به فرات بوجه جامد ثم عاد يطالع الأوراق التي أمامه. "سافرت النهارده الصبح." زفر مكرم أنفاسه بثقل، فقد هربت منه قبل أن يصفوا حساباتهم. "أنا محتاج آخد إجازة يافرات بيه.. أنزل مصر أريح أعصابي شوية." أكثر ما كان يميزه هو الثبات ورحيل صفا قد صدقه.

"مافيش مشكلة يامكرم.. ولدك طلب مني ده.. محتاجك الفترة دي جنبه." *** بللت شفتيها بتوتر تُحاول أن تعيد عليه طلب شقيقتها التي أصبحت تهاتفها كل ساعة من أجل أن يجد لهم زوجها حلاً. "شريف ممكن أتكلم معاك؟ التقط ساعة معصمه كي يرتديها، يقطب حاجبيه. "لو نفس موضوع امبارح لأ.. لأني مش هساعدهم." صمتت وهي تتذكر حديث شقيقتها أنها ستقاطعها إذا لم تؤثر على زوجها.

"يا شريف انت تقدر تخدمهم ياخدوا الشقة دي.. هما مقدمين فيها بس سمعوا إن الموضوع محتاج واسطة." "مها اقفلي الموضوع ده.. لأني مش هساعد أختك ولا جوزها اللي مش بطيقه وبستحمل يدخلوا بيتي عشان متزعليش." طأطأت عيناها وهي تعلم أنه مُحق، ولكن في النهاية ماجدة شقيقتها. "شريف هو انت بتتكسف من عيلتي؟

لم يكن يقصد الكلمة، ولكنها خرجت منه دون قصد، فهو يكره سالم اللعين الذي ينتظر وقوعه بفارغ الصبر، أما شقيقتها فهو لا يرى إلا شقيقه أنانية. "أيوه يامها بتكسف من إن اسمي يرتبط باسمهم.. ارتاحتي." *** نظر شهاب نحو المخبوزات الشهية المحشية بالجبن والبقدونس التي يعشقها. "إيه ده يا سمرا؟ تمتمت سمر بخجل وهي تنظر إلى ما وضعته. "عرفت من ندي إنك بتحبها يافندم." تلذذ شهاب من طعمها وهو يتناولها. "تسلم إيدك.. أنا فعلاً بحبها جدا."

التقط واحدة ثم الأخرى متلذذاً بالمذاق. فوقفت تتأمله بإستمتاع. صداقة شقيقتها ب ندي أصبحت تُثمر ثمارها من أجلها وستجد الحب الذي تستحقه، رجلاً أكثر وسامة ومالاً من ذلك الذي تركها. *** طالعها متهكماً وهي ترتجف أمامه وتعض شفتيها بقوة، فليلة أخرى سينالها فيها. "تفتكري ده كان نفس شعورها وابوكي بياخد حق مش ليه؟ سقطت دموعها وهي تتذكر صديقتها. اليوم علمت معنى أن يسلب أحداً جسدك.

جربت شعور صديقتها، ولكن منال لم تكن إلا غائبة، فالجرعة كانت تجعلها تحلق بسعادة. مشهد عاد به الزمن للوراء، والآن مشهد آخر تدفع ضريبته أخرى. حاول أن ينالها ولكنه اشمأز من نفسه ومنها ليدفعها عنه. "امشي اطلعي بره." تعالت شهقاتها ولملمت ما عراها من جسدها لتركض، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج للشارع تبكي. وقفت تلتقط أنفاسها وعادت تنظر للمنزل ثم للطريق الذي أمامها. وأسئلة كثيرة تدور بخلدها، إلى أين سترحل؟ ***

تعمقت عيناها بالصور التي تجمعهم كعائلة واحدة سعيدة. "كنا ديما مبسوطين ومع بعض يارؤى.. دلوقتي خلاص هي هتاخده مننا." ارتشفت رؤى من كأس العصير خاصتها. "عندك حق تزعلي.. كان وعدك هياخدكم مع بعض وتسافروا واه اخدها هي.. واكيد هي اللي رفضت وجودك معاهم." أظلمت عين مريم بالحقد لتطالع صديقتها. "أنا بكرها.. ديه حية تبان قدام الكل إنها طيبة بس هي أفعى."

أومأت رؤى برأسها مؤكدة، وداخلها تبتسم على تحويلها لمريم مثلها، فتاة حاقدة تؤذي من حولها. "هي مين الست اللي كانت عندك قبل ما أجلك.. ست شيك وجميلة أوي؟ ابتسمت مريم وهي تتذكر سيلين، رغم معرفتها القليلة بها قبل سفرها خارج مصر، إلا أنها حين عادت أتت لزيارتها تحمل معها إحدى الهدايا بالماركة التي تحبها. "دي سيلين كانت سكرتيرة بابا وبعدين سافرت الإمارات تشتغل هناك.. ورجعت هنا تاني." لمعت عين رؤى بخبث لا يناسب عمرها.

"إيه رأيك ندخل سيلين طرف تالت بينا بما إنها هتشتغل في الشركة؟ *** دلت للغرفة التي تم حجزها وهي لا تصدق أنها بتلك البلد ومعه. نظر إلى عيناها التي تجول بالغرفة. "عجبك المكان ياياقوت؟ طالعته بسعادة واقتربت منه تدفن وجهها بحضنه. "أنا مبسوطة أوي إنك جبتني معاك." ابتسم وغمرها بين ذراعيه سعيداً لسعادتها. "وأنا مبسوط إنك فرحانة." تعمقت عيناها به بعدما ابتعدت عنه، وقلبها يطلبها بمعرفة الجواب الذي تتمناه.

فركت يداها بتوتر ثم حررت كلماتها من بين شفتيها. "هو أنا بالنسبالك إيه؟ *** ألقى فرات الهاتف فوق مكتبه مصدوماً. "عزيز قد قُتل." اقتربت من مكان جلوسه تحمل فنجان قهوته التي أمرها بها، ليتصلب جسدها وهي تسمع عبارته. "جهزي نفسك هننزل مصر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...