-أنا بالنسبالك إيه؟ عبارة أردت معرفة جوابها، ولكن لم يُحررها لسانها كما رغب بها قلبها. -ياقوت، مالك بتبصيلي كده؟ أردف مازحاً، يقرص وجنتيها. -شكلك معجبة بيا ولا إيه؟ أنا عارف إني وسيم. شاحت بوجهها عنه خجلاً، تتذكر بعض النصائح التي قدمتها لها هناء حتى تزيل خجلها هذا وتعتاد على أنها زوجته. -مغرور يا حمزة بيه. قهقه غير مصدقاً ما قالته، ليدير وجهها نحوه ثانية، سعيداً بتحررها من قيودها معه. -مغرور؟ وحمزة بيه؟
وفايدتها إيه بيه بقى؟ ضحكت، ليتعمق في النظر إليها، فأشتعلت وجنتاها خجلاً. -خجلك مميز أوي يا ياقوت. جالت أنفاسه على صفحات وجهها، وهو يُسلط عيناه على حركة شفتيها. -بس أنا عايزة أتحرر منه.. عايزة أكون حد غير نفسي.. إنسانة قوية تعرف تاخد حقها. كان غارقاً تلك المرة بالنظر في عينيها. قضمت شفتيها مرتبكة، ثم همست باسمه. -حمزة. نسي موعد اجتماعه ليجذبها إليه، وعطشه في براءتها يزداد. هل القدر كان يخبئ له تلك الصفحة البيضاء؟
ياقوت، وما هي إلا كاسمها.. ضعفها وخجلها الذي تخجل منهما، ما هما إلا لعنته تسحره بهما، وهو رجل اعتاد على الخشونة بحياته.. اعتاد على النفاق والمجاملات، اعتاد على ظلام حوط قلبه لأعوام. -أنا قوتك يا ياقوت.. اتحرري من خجلك معايا أنا. ابتسمت برأسها مغمضة العين، لتشعر بأنفاسه القريبة منها للغاية، ثم سقوطها فوق الفراش، ودقات قلبهما تتعالى بنغمة الحب. *** ترجت السائق بصوت قد بحت نبرته من أثر صراخها الأيام الماضية.
-الله يخليك، ممكن تاخدني على شركة الزهدي؟ أنت أكيد عارفها. ارتبك السائق بعدما تحرك كي يأخذ طريقه نحو المزرعة. -أوامر فرات بيه إني أوصلك المزرعة. التفتت صفا نحو المكان الذي تحرك إليه فرات، وكان هناك رجلان بانتظاره، ولم يكن المكان إلا مديرية الأمن. -محدش هيعرف حاجة.. ربنا يخليك، أنت شكلك طيب. ظلت تترجاه، إلى أن تنهد السائق، يرمقها من مرآة السيارة. -عشر دقايق بس.. مش عايز أروح في داهية.
انشقت ابتسامتها بصعوبة، تشكره على موافقته. -شكراً. تحرك السائق نحو عنوان الشركة التي أملته له، عنوانها وبسهولة عرف المكان. هبطت من السيارة، وكل أملها أن حمزة يخلصها من فرات. لا تريد شيئاً منه إلا الخلاص. -عشر دقايق بس. قالها السائق بقلق أثناء هبوطها، لتخطو نحو بهو الشركة، ووقفت أمام إحدى موظفات الاستقبال تسألها بلهفة. -ممكن أقابل حمزة. عندما طالعتها الفتاة دون فهم، فمن حمزة الذي تريده؟
فالمالك الشركة لا أحد ينطق اسمه مجرداً. -قصدي حمزة بيه.. صاحب الشركة. أومأت لها الفتاة برأسها، تتفحص هيئتها الباهتة، مجيبة بملامح باردة. -حمزة بيه مسافر. انطفأت ملامحها بيأس، لم تجد خلاصها، لم تجد من مهما قسى عليها سيحميها. عادت بأدراجها لخارج الشركة، لتجد السائق أمامها. -متودنيش في داهية.. أنا راجل غلبان.. يلا خليني أوصلك المزرعة. ***
وقفت أمامه ترسم على ملامحها البراءة، تتذكر ما سمعته ليلة أمس عندما تلصصت عليهم وسمعت مكيدتهم. -ما الأمر سهيل؟ رمقها سهيل بملامح جامدة، يود لو يطردها الآن، ولكن عجزه هو شقيقه المتعلق بها وكأنه طفل صغير. لم يكن نور الدين رجلاً ضعيفاً يوماً، ولكن عجزه وحاجته لأحد يحبه جعله طعماً سهل المنال. -ماذا تريدين جين، وتغادري هذا المنزل؟ قالها سهيل وهو يقف بثقته المعهودة التي أحبتها فيه.
اقترب منه كي يجعل سحره يطغى عليها وتعترف برغبتها به. -ماذا؟ أنت تريد أن تبعدني عن نور الدين؟ وتقدمت منه تذرف دموعها ببراعة. -أنا لا أريد المال سيد سهيل.. أنا أريد نور الدين فقط. كانت سماح تقف بالخارج، وبجانبها نور الدين على مقعده المتحرك. انصدمت سماح من رد فعلها، فالخطة لم تحصد ما أرادوه. لتعلق عيناها بنور الدين الذي قاد مقعده المتحرك نحو غرفة المكتب المفتوحة بعض الشيء. -كفى تصنع جين.. أنا وأنتي نعرف ماذا تريدين.
-يكفي سهيل.. يكفي. كلمات خرجت من شقيقه بحزم، لينظر نحو محبوبته الباكية، يفتح لها ذراعيه. -تعالي حبيبتي. ابتسامتها الخبيثة لم يراها إلا سهيل، الذي تجمدت ملامحه على مشهد ضم شقيقه لها. ألتقطت عيناه بسماح التي طالعته بيأس، فخطتهم لم تجني نفعاً. رحيلها كان متوقفاً على فشل تلك الزيجة، ولكن.. -سنتزوج أنا وجين بعد غد. ***
انتظرت أن ينهي لقاءه مع شركاءه في التحدث عن الصفقة التي أتى من أجلها. زفرت أنفاسها بيأس تتلاعب بكأس مشروبها. ابتسمت وهي ترى هاتفها يضيء برسالة، فضحكت وهي تقرأ محتواها. صديقتها تحقد عليها أنها الآن في دولة أوروبية تقضي وقتاً ممتعاً. وجهت هاتفها نحو حمزة الجالس أمامها يخاطب شركاءه ويدرسوا بعض العقود. ألتقطت الصورة لتبعثها لصديقتها. "شايفة الاستمتاع اللي أنا فيه؟ حدقت هناء بالصورة وهي تلتقط شرائح التفاح تلتهمها.
"يا خيبتك يا ياقوت.. طول عمرك خيبة.. هستنى إيه من واحدة كانت بتنام من بعد العشاء؟ تبدلت ملامحها بمقت وهي تقرأ عبارات صديقتها، وقد أتمت رسالتها بأحد الملصقات المضحكة. "كده يا هناء.. أنا تقوليلي كده؟ لتضحك هناء باستمتاع على صديقتها الحبيبة. "ما أنتي خيبة.. عمتك الله يرحمها خليتك قطة مغمضة... أنتي محتاجة تدخلي مكنة إعادة تأهيل." شعرت هناء بالتسلية وهي ترى الملصقات الغاضبة التي تبعثها، لتبدأ في متابعة مشاكساتها.
"ياخيبة." انتفخت أوداجها بعد تسلية هناء بها. عيناه كانت تتابع تحول ملامحها من الاسترخاء للعبوس والحنق وتحديقها بشاشة هاتفه. نهض معتذراً من شركاءه متجهاً إليها. لم تنتبه لقربه فقد كانت منشغلة في النيل من هناء ومن فظاظتها. دنا منها ينظر إلى ما تكتبه، لتنفرج شفتيه بابتسامة واسعة وهو يقرأ بعض العبارات التي ترسلها لصديقتها. زوجته الخجولة تطلق سباباً وألقاباً مضحكة. -ولما هي اسمها علوكة، أنتي اسمك إيه؟
تجمدت أصابعها على الهاتف وهي تسمع صوته. ألتفتت نحوه ببطء بعدما قلبت الهاتف على شاشته. -أنت هنا من امتى؟ ابتسم مستمتعاً. -من زمان.. من ساعة فرس النهر. توترت من نظراته العابثة. -هو أنت هتخلص إمتى عشان زهقت من القاعدة لوحدي وخليت هناء تشمت فيا. ارتفع حاجبه الأيسر على عبارتها، ومد كفه يمسح على وجهها بحنان. -شكل السفرية دي هتحولك لزوجة لمضة.
تفاجأت به وهو يلثم خدها، وتركها عائداً لضيوفه. لتلتقط أنفاسها من أثر تلك المشاعر التي يغدقها بها، وكأن ما كانت تعيشه معه من قبل فترة خطبة لا أكثر. *** تعلقت عيناها بهاتفه وهو يضيء أمامها برسالة برقم ليس مسجلاً لديه. قادها فضولها أن تفتحها، لتنظر لمحتوى الرسالة تتذكر هل زوجها لديه في قمصانه لون كهذا؟ وعندما تذكرت أنه بالفعل لديه هذا اللون بل ويفضله، أزالت نظارتها الطبية من فوق عينيها. -شهاب.. افتح يا شهاب.
كان داخل المرحاض يُنهي استحمامه ويلف المنشفة فوق خصره. فتح لها الباب مفزوعاً من صوتها. -في إيه مالك؟ ألقت الهاتف نحوه ليلتقطه مذهولاً من فعلتها. -شوف يا أستاذ المُعجب بلون القميص بتاعك. طالعها وهو لا يفهم ما تقصده. وانتقلت عيناه نحو هاتفه يقرأ محتوى الرسالة، ثم عاد ينظر إليها فوجدها واقفة تطوي ساعديها أمامها وترمقه بمقت وتهز ساقيها. أعجبته هيئتها فأبتسم باعتزاز.
-شايفه الناس اللي بتفهم وبتقدر.. قوليلي يا ندى هو القميص الكحلي واللحية الخفيفة بيخلوني خارق كده وشبه اسمه إيه ده اللي قالت عليه؟ رمقته وهي تجز فوق أسنانها بغضب ساحق. -كينان أميرزالي يا حبيبي.. الهانم بتشبهك بـ كينان أميرزالي. اشتاق لغيرتها وفقد صوابه ليقرأ الرسالة بصوت عالٍ. -إذا كان كده نلبس القميص ده كل يوم. ولم يشعر إلا وهي تتعلق بعنقه تخنقه بيديها. -يا مجنونة هتموتيني. *** -هي اللي موتته يافرات.
تتمتمت فادية عبارتها والألم ينهش قلبها، حتى أنها أصبحت غير واعية لما تتفوه به. -أنتي مجنونة يافادية.. صفا كانت معايا في الكويت. تعلقت عيناها به، ثم ضمت أولادها إلى حضنها باكية. -جوزك اتقتل لأن ريحته بدأت تطلع وزهقوا منه. تعالت شهقاتها بألم تهمهم بعويل. -خدلي حقه يافرات.. خدلي حق جوزي. *** تقلبت في نومتها تصرخ. اقتربت منها المرأة التي تعيش معها بنفس الغرفة في سكن المزرعة. -ماليش ذنب في حاجة.. ابعد عني.. متلمسنيش.
ارتجفت المرأة من أثر صراخها ودفعتها على كتفها برفق كي تستيقظ. -مصيبة إيه اللي اتحدفت عليا يارب.. مالقوش غير دي ويحطوها معايا في الأوضة.. أنا إيه اللي جابني اشتغل هنا. انتفضت صفا من غفوتها، تقبض على يدها كي تطمئن أنها فاقت من كابوسها. تخشبت المرأة في وقفتها تهتف بخوف. -بسم الله الرحمن الرحيم.. أنتي شكلك ملبوسة.. أنا لازم أخلي عنتر يشوفلك مكان غير ده. انتبهت صفا عليها أخيراً وشعرت بخوفها.
-متخافيش مني.. أنا كنت بحلم وخلاص. صحي. رمقتها المرأة التي تدعي حورية، لانت ملامحها وهي تشعر أنها بالفعل عانت كثيراً وقسمت الحياة ظهرها. ابتعدت عنها تجلب لها كأس الماء، لتلتقطه صفا وترتشفه دفعة واحدة. -شكراً. جلست حورية جانبها بعد أن اطمأنت قليلاً منها. -شكل الدنيا ملطشة معاكي أوي. وأردفت ببؤس تلوي شفتيها بقله حيلة. -اللي يشوف حياة الناس تهون عليه حياته. ***
ألتقط يدها وهي نائمة على صدره. دقات قلبه كانت تسمعها، وأنفاسه تشعر بدفئها فوق بشرتها العارية. -تعرف أن عمري ما حسيت بالدفا. طالعها حمزة متعجباً وضمها إليه أكثر. -أنتي مش دفيانة.. أعلى تدفئة المكيف شوية. رفعت عيناها نحوه تنظر له بشرود. -ده شعور ديما جوايا لو حطيت فوقي مليون حاجة ودفتني.
وعاد مشهد زوجة أبيها وهي تسحب من فوقها الغطاء، وآخر عندما كانت تجعلها تغسل سجاد المنزل ليلاً ثم تبيت مبتلة الملابس منهمكة من التعب. كانت لا تعبأ بها إذا مرضت، ولكن مع شقيقتها ياسمين كان الأمر غير ذلك. تبدل لها ملابسها وتوبخها على نومها وملابسها مبتلة. ترى المشهد بحسرة تتمنى أن تجد يداً حانية تزيل دموعها التي تسقط ألماً وحاجة.
شعر بدموعها فوق صدره لتبهت ملامحه وهو يسمع بعض تفاصيل حياتها. أخيراً تحررت معه من صمتها وبدأت تقص عليه ذكريات طفولتها. -احكي يا ياقوت.. احكي كل اللي وجعك.. هتتحرري من قيودك. عبارة ينصحها بها، وهو بحاجة أن يفعل ذلك. -مبحبش.. أحكي بتوجع أكتر. أغمضت عيناها وهي تضم جسدها نحوه أكثر، فدنت منها حتى تلامست جبهته بجبهتها واختلطت أنفاسهم، وأصبحت شفتيهم لا يفصلهما إلا التلامس.
-جربي.. عايز أعرف ياقوت البنت اللي جات من بلدها تشتغل في مكان غريب عليها.. البنت اللي لسه الدنيا بتعلمها من دروسها. وانتهى الكلام مع الكلمة التي نطقتها، لا تعرف كيف خرجت منها. -أنا بحبك. *** اقترب منها يلثم جبهتها. -أنا عارف إنك صاحية يا مها. فتحت عيناها وقد غامت عيناها بالدمع بسبب رفضه لقرب شقيقتها منها.
-اعملي حسابك إننا هنسافر آخر الشهر أمريكا.. مراد بعت تقاريرك لصديق لي هناك ولقى أن الأفضل نسافر أمريكا عشان عملية عينك. مدت يداها تبحث عن وجهه، ليقترب منها يرتب خصلاتها بحنان ويسمح على خدها برفق. -يعني هعمل العملية قريب. واعصر الألم قلبها وهي تتذكر عمليتها التي فعلتها منذ سنوات وقد فشلت. -لو العملية منجحتش يا شريف... لم يجعلها تكمل عبارتها ليهمس لها بأنفاس متقطعة وهو يغمرها بدفئه. -هنكمل طريقنا وحياتنا سوا. ***
فتح فرات عينيه يلتقط أنفاسه بصعوبة، لا يصدق أنه حلم بها بين ذراعيه. كل تفاصيل الليلتين اللتين نالهما فيها تقتحم عقله دون هوادة. ظن أنه سينسى، ولكن تلك الليلتين وسموا جسده. هناك شعور بداخله يريدها ثانية، وعقله يفسره أنها نيران الانتقام، أما جسده يراها رغبة، وهناك شيء خفي يزرع. نهض من فوق فراشه ينفض تلك الأفكار والأحلام من رأسه، يسير نحو الشرفة يفتحها على مصراعيها. ***
فتح سالم باب الشقة برفق، ينظر للرجل والمرأة التي معه. -ليدلفوا الشقة، فهتفت المرأة بخلاعة. -شربتها الشاي بتاع كل أسبوع. ضحك سالم وهو يجذبها نحوه يقبلها أمام زوجها ويعبث بجسدها. -طبعاً يا جميل وزودت الجرعة كمان.. عشان نقضي الليل كله سوا. طالعهم زوجها وهو يفك أزرار قميصه، فضحك سالم بصخب وهو يجذبها للغرفة الأخرى. -هتلاقيها عندك في نفس الأوضة يا أشرف.. استمتع وسيبني استمتع. ***
اتسعت حدقتا هناء وهي تلمح زوجها يدلف من باب الفندق وبجانبه نغم وصوت خالد يهتف بها. -آنسة هناء.. يا ريت تشوفي كل حاجة جاهزة وتشرفي بنفسك على الموظفين. ارتاعت هناء وعادت تنظر إلى خطوات مراد ونغم الملتصقة به، وخالد الذي يرمقها وهي تلتف هنا وهناك، ولم تجد حلاً إلا المرض. -آه بطني.. معلش يا مستر خالد. وفرت هاربة من أمامه تحني جذعها العلوي ليُحدق بها وهو لا يفهم شيئاً. -مالها البنت دي يا خالد؟
رمقت " نغم" هناء التي اختفت عن أنظارهم، لينظر نحوها مراد بعدما أنهى مكالمته، ولولا الزي الخاص بالفندق لكان اكتشف أمرها. *** أشار فرات نحو عنتر بأن يغادر مكتبه بعدما استدعى صفا من الحقل الذي تجمع فيه المحصول مع الفلاحين. طالع ملامحها الباهتة ونحول جسدها. للحظة شعر بالشفقة عليها، ولكنه عاد إلى فرات النويري الرجل العسكري الذي لا يرى بقلبه، إنما عقله هو من يقوده. اقترب منها يرفع وجهها نحوه يسألها بجمود.
-قولتي لحد على جواز؟ نفضت وجهها من يده وهي تشعر بالتقيؤ من لمسته. -مقولتش حاجة. تمتمت عبارتها بكره ليحدق بها ومن رد فعلها نحوه. -طب كويس.. يا ريت محدش يعرف بالموضوع ده.. مفهوم. ولم يلقى منها إلا نظرة محتقرة. أعاد سؤاله ثانية. -مفهوم ولا مش مفهوم؟ ضاقت أنفاسها منه ومن رائحته التي مازالت عالقة بجسدها وكأنها تذكرها بما ناله. -متخافش يافرات بيه.. ميشرفنيش أن أقول إني مرات واحد ظالم زيك ميعرفش ربنا.
وانسحبت من أمامه، ليتصلب جسده غضباً من عبارتها. *** عادوا من سهرتهم يضحكون. تلك الرحلة أزالت الكثير من الحواجز بينهم. حررها من أسره ضاحكاً يتذكر سيرها خلف عروسين يلتقطان الصور، الجميع لا يهتم بالأمر، ولكن هي كانت ترى ذلك بشغف وانبهار. -كفاية بقى ضحك عليا. استمتع بحنقها وقطب حاجبيه. -أنتي فاكرة هنا زي مصر يا ياقوت؟ زمت شفتيها بعبوس ورمقته حانقة. -تقريباً انتي طلعتي معاهم في الصور اللي اتصوروه.
وقلد طريقة وقفتها ونظراتها نحوهم. -وشكلك هيطلع كده بالظبط. لم تتحمل مزحته وأنقضت عليه كالقطة تتقافز أمامه وهو غارق بالضحك. انتهت نوبة ضحكهم، وتسطح على الفراش ينتظرها بشغف بعد أن بدل ملابسه. فتح الدرج الذي بجانبه ليلتقط العلبة التي تضم عقداً رقيقاً من الذهب الأبيض. أراد أن يقدمه لها تلك الليلة. شعر بتأخرها فأتجه نحو المرحاض ليفتح الباب ينظر إلى ما ابتلعته فور دخوله. يتبع بإذن الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!