الفصل 63 | من 70 فصل

رواية للقدر حكاية الفصل الثالث والستون 63 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
31
كلمة
3,093
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

لمساته كانت تسري فوق جسدها، يعرف كيف يلغي عقلها بل يستولي عليه ليُحركها كالدمية بين أصابعه. "اهدي يافادية... بضايق اوي لما اشوفك متعصبة كده." وانحنى يلثم كتفها العاري. "متزعليش نفسك ياحببتي، بكرة آخدلك حقك منهم كلهم." تعلقت أعين فادية به بلهفة، وقد نسيت مقتها من شقيقها. "امتى بقى ياعزيز هتظهر... انت متعرفش مشاعري بتبقى ازاي لما أي واحدة من صحابي في النادي بتحكي عن جوزها."

"قريب ياحببتي، هنمشي من مصر خالص ونعيش حياتنا." تنهدت بمقت وعادت النيران تشتعل داخلها منذ لقائها مع شقيقها. "انت قولت هتخلصني من اللي اسمها صفا ديه... خلصني منها ياعزيز." وعندما تذكرت أن زوجها السبب في إقحامها بحياتهم. "انت السبب في وجودها بينا.. كانت عجباك اوي." شرد في ملامح صفا بلوعة، إنها الداء الوحيد الذي أصابه ولم يستطع التخلص منه. نفض أفكاره التي لم تعد تُجدي نفعاً.

"انسى اللي فات بقى يافادية.. انتي عارفه ان مافيش في القلب غيرك." عاد يُقبلها إلى أن تعالت ضحكاتها بدلال، أغاب عقلها وسط مشاعر زائفة. مال بجسده ليلتقط سترته المُلقاه أرضاً، مخرجاً منها ورقة مطوية. "اخوكي عقيم يافادية ... عارفه يعني إيه مبيخلفش.. الفحوصات ديه لقيتها في خزنته." ابتعدت عنه تنظر إليه بأعين مُتسعة. "انت بتقول ايه." "بقول السبب اللي كان مخلي اخوكي مضرب عن الجواز...

"لو انت اللي بتقوله صح.. إزاي فرات مصدق كدبتها." تنهد واعتدل في رقدته، ثم التقط علبة سجائره ليخرج واحدة وبدأ في إشعالها، ضاماً إياها بين شفتيه الغليظة. "اخوكي كبر فبقي عايز يصدق أي حاجة يافادية... أكيد افتكر إن المعجزة اتحققت معاه ويقدر يخلف." انقلبت ملامح فادية غير مُقتنعة بما تسمعه. "فرات مش غبي كده ياعزيز."

"ماهو عشان اخوكي مش غبي أنا اللي لعبت في فحوصاته الجديدة.. حابب أشوف كسرته بعد الفرحة اللي عايشها ديه كلها لما يعرف إنه كان عايش على أمل كدبة." اتسعت أعين فادية ذهولاً وهي تقترب منه أكثر تتفرس ملامحه. "عزيز الكلام ده لو صح لازم فرات يعرفه.. بنت الحرام ضحكت على اخويا واستغفلته." نهضت من جانبه تبحث عن هاتفها... لتتسع ابتسامة عزيز وهو يرى كيف اقتنعت بحكايته الكاذبة التي ترغب في سماعها.

وثب من فوق الفراش مُتجهاً إليها يشعر بالزهو من نجاحه. "اهدي واعقلي كده يافادية... انتي كده هتخسري اخوكي اكتر... لو خطفنا الواد كده هنخلص اخوكي من كدبة عايشها." وقفت تُطالعه دون فهم، وقد أصبح عقلها عاجزاً عن فهم ما يصبو إليه. "انا مش فهماكي ياعزيز... بدل ما تخليني أكشف الخاينة اللي لميناها من الشارع .. تقولي اخطف الولد ما يتحرق هو وأمه في ساعة واحدة."

كانت أعين عزيز تلمع بخبث، فها هي فادية صدقته كعادتها حينما تريد تصديق شيء. ومال نحوها يلثم عنقها بقبلات متفرقة هامساً. "انتي ساعديني بس نخطف الولد اول ما يتولد يافادية." لتتجمد نظراتها نحو الساعة المُعلقة فوق الجدار، وحديث عزيز يقتحم أكثر وأكثر داخل عقلها. ............................. سقطت دموع سناء وهي تستمع لكلمات ابنتها قبل أن تغلق الهاتف معها...

أخبرتها بالحقيقة المؤلمة أن كل ما يمرون به من مصائب بسببها هي.. هي التي لا ترحم أحد من لسانها ومُعايرتها.. هي التي تقف على أوجاع الناس لتضغط بكلامها المسموم فيزداد النزف. "انتي السبب ياماما... في كل اللي بيحصلنا... دوسك على أوجاع الناس بيقعد فيا وفي اخواتي." صدى عبارات ياسمين كان يخترق فؤادها فتبكي أكثر. "لا كله إلا ولادي يارب... ده أنا جبتهم بعد جوازتين فشلت فيهم."

دلف زيدان للغرفة مُتعجباً من صمت زوجته واعتزالها في غرفتها. "مالك يا سناء مش عوايدك السكوت ده." "هو أنا وحشة أوي يازيدان." تعجب زيدان من سؤالها وانفجر ضاحكاً. "الوحش مش محتاج حد يقوله إنه وحش يا سناء، الإنسان بيحس بأفعاله." "قصدك إيه يازيدان." هتفت بشراسة وهي تنهض من مضجعها... فتناول عباءته وشرع في تبديل ثيابه يستغفر ربه. "ابنك عيان يازيدان ومحتاج عملية... اتصرف بقى يارجلي وهات فلوس."

انقبض قلبه وهو يسمع ما تفوهت به عن مرض أحد أبناءه التوأم. "محمود طلع عنده إيه." لتعود إلى حزنها تقبض على عباءتها بألم تُخبره بكل ما قاله لها الطبيب. ............................ وقفت تتابعه بعينيها وهو يُحادث العمال في ألوان حجرة صغيرهم ويختار الأثاث له بنشاط وطاقة... تعلقت عيناها به مُتعجبة من تلك المشاعر التي يحملها فرات نحو طفلهم القادم. فهل هذا ذلك الرجل القاسي الذي عاهدته سيكون أب بحنانه ذلك...

تلاقت عيناه ليبتسم لها هاتفاً. "تعالي ياصفا عشان تقولي رأيك في الألوان." "ما انت اخترت كل حاجة، إيه لازمة رأي." كان ردها جافاً أحرجته وسط الواقفين، فتنحنح بخشونة. "لو مش عجباكي حاجة أكيد هنغيرها... رأيك أكيد الأهم." تنهدت بقوة، فكلما باعدت الأميال بينهم.. قربها هو. وكيف ستنتقم وتثأر لكرامتها وكبريائها... وكأن القدر أراد أن يجعلها تعيش ذلك التخبط ليتعلم أحدهم درساً.

اقترب منها بعدما رأى الضياع في عينيها.. فهو قادر بأن يفهم ما تُفكر به. "صفا." رفعت عيناها إليه وفرت من أمامه هاربة إلى غرفتها لتلقي بجسدها فوق الفراش باكية تهتف بمرارة. "ليه بيحصل معايا كل ده.. ليه." اتبعها فوقف على أعتاب باب الغرفة ينظر إليها بملامح لينة.. ملامح جديدة عليه، جديدة على رجل عاش حياته في قوانين تُشرعها القسوة. اقترب منها ببطء إلى أن جلس جانبها فوق الفراش يرفع وجهها إليه.

"انتي اللي عايزة تعيشي في ضياع ياصفا... ادي نفسك فرصة تعيشي من جديد." عيناها حملقت به تبحث عن قسوته، ظلمه ولكن لم ترى بعينيه إلا الحنان والندم. "أعيش.. طب إزاي؟

انت موتني، إزاي هرجع أعيش من تاني.. ده أنا لحد دلوقتي بفتكر كل حاجة عملتها فيا.. بفتكر وانت موقفني عريانة.. بفتكر لما بترميني بعد ما تخلص من رغبتك.. بفتكر أمرك ليا إن أقلع هدومي.. بفتكرك وانت بتساومني على عمري اللي جاي لارضي باللي هيحصلي معاك أو السجن اللي هرجع فيه من تاني أكمل باقي عمري جواه... لم يشعر بنفسه إلا وهو ينهض من جانبها، وتلك المرة هو من هرب... يسأل نفسه كيف كان بتلك البشاعة. ..........................

نظرت ياقوت نحو شقيقتها تربت على كتفها. "مكنش ينفع تقوليها كده يا ياسمين... أنا سبتك تهدي الأول عشان أتكلم معاكي." "انتي بتدافعي عنها ياياقوت... أمي هي السبب." وأردفت بحسرة على حالها تخرج كل ما بجعبتها. "اللي حصلي بسببها كانت عايزاني أتجوز قبلك عشان تشمت فيكي... واه بقي مكتوب كتابي وخطيبي مات قبل فرحنا بأسبوع... وادي محمود أخويا بقى مريض قلب." ضمّتها ياقوت إليها بحنو.

"استغفري ربنا متقوليش كده.. ربنا ليه حكمة في كل حاجة." "بس ربنا عادل ياياقوت... والإنسان بيدوق من نفس كاس مكره وشماته في غيره وأمي مكنتش بترحم حد." انحدرت دموع ياسمين ألماً وهي تهتف أملاً. "نفسي تتغير ياياقوت... نفسي أمي تتغير." "اهدي ياسمين... خلينا طيب نفكر في عملية محمود." أسرعت في مسح دموعها مُنتبهة لها، فالآن مصاب شقيقها هو الأهم. "هنعمل إيه... العملية غالية واحنا معناش غير ربع الفلوس." "هبيع....

هتفت ياقوت بالكلمة ولكن توقف باقي الحديث وهي تتذكر أنها خرجت من المنزل خالية الوفاض لا تملك إلا ملابسها التي ترتديها وهاتفها. أطرقت عيناها أرضاً.. لتمسد ياسمين فوق كتفها. "ربنا هيدبرها واكيد هتتحل." ............................. "المحل اللي حليتنا عايز تبيعه يازيدان... طيب هنعيش منين قولي." نكس رأسه أرضاً لا يجد حلاً إلا هذا...

فهو يعلم بحاله إذا اقترض من أحد مالاً فلن يستطيع سداده وأحوال كل معارفه مثله. عقله قاده للسيد مهاب والد هناء ولكن حرجه منعه. "قوليلي أعمل إيه غير كده... معناش غير ربع الفلوس." كان التوأمان يقفان يتأملان حال والديهم لتنتبه سناء لهم صارخة بهم. "خد أخوك وادخلوا أوضتكوا." أسرع الصغيران في الركض نحو غرفتهما. "بطلي شخط في العيال.. متحسسيهوش إنه حالته مفيهاش أمل." أطرقت عيناها حزناً تُتمتم بأمل.

"لا إن شاء الله ابني هيخف.. هي عملية بسيطة مش صح يازيدان." أومأ برأسه، فلو توافر المال سيطيب صغيرهم... كان المال هو العجز الوحيد لديهم مع موعد العملية التي حددها الطبيب بالاسراع فيها حتى يصبح الأمر أفضل. "زيدان اطلب من جوز بنتك إحنا هنفضل شايلين الهم وجوز بنتك معاه فلوس وشركات." "إنسي جوز بنتي كفاية اللي هي فيه.. بنتي هتطلق منه بعد ما تولد." لطمت فوق صدرها هاتفه.

"تطلق وتيجي تعيش معانا بعيلين، هو إحنا بنخف الحمل ولا بنزيده... ياحظك المايل ياسناء." "آخرسي ياولية وكفاية ندب.. من ساعة ما اتجوزتك جبتيلي الفقر." "أنا فقر يازيدان... طب أنا هكلم بقى جوز بنتك وأقوله على اسم الراجل اللي مقعدها في بيته." صرخت متآوهة بعدما قبض فوق ذراعها... ترى نظرات زوجها لأول مرة تحمل الشر.

"ما كفاية بقى.. أنا اتحملتك كتير ياسناء، غلطة واحدة وهعملها تاني وأطلقك، أنا مستحملك كل السنين ديه عشان مش عايز أغلط غلطتي الأولى وأطلق والعيال يتشردوا بينا... كفاية ياقوت كفاية، ذنب واحد شايلة في رقبتي." حرر ذراعها لتطالعه وهي تُدلك ذراعها وتركها دون النظر إليها. "رايح فين يازيدان... قولي هتجيب فلوس منين مدام كرامتك نافعة عليك ومش عايز تكلم جوز بنتك." ولطمت فخذيها بيديها. "راجل طول عمره بيحب الفقر وبنته طالعة له...

قال تطلق قال." .......................... رمقه شهاب بأسى وهو جالس وسط رؤساء الأقسام والكل يتناقش حوله وهو شارد يُحرك قلمه بين أصابعه... تنهد شهاب وعاد يتولى الحديث عن شقيقه الذي ينتبه تارة وتارة أخرى يشرد في زوجته. رنين هاتفه الذي كان دوماً يُغلقه في اجتماعاته لفت انتباه الجميع... لتتعلق عيناه برقم المتصل، فأنسحب من الغرفة سريعاً هاتفاً. "أيوه يافرات... بتقول مين."

أصابه الذهول وهو لا يُصدق أن من يأوي زوجته هو هاشم... غادر الشركة بخطوات أشبه بالركض، لا يرى شيئاً أمامه. ............................. اندفعت هناء لمكتب خالد بعدما ضجرت من الرسائل التي تُبعث لها منه كما تظن. "أنا كنت فاكراك راجل فعلاً بس للأسف." رمقته باحتقار لينتفض خالد من فوق مقعده. "هناء انتي بتقولي إيه." "بقول إنك راجل حقير.. رسايل وصور كأنك بتراقبني." اقترب منها وهو لا يفهم شيئاً مما تُخبره به.

"هناء أنا مش فاهم حاجة... اقعدي كده وافهميني." لم تُمهله لحظة فأندفعت صوبه تُحذره. "لو مبعدتش عن طريقي هبلغ مراتك." "اهدي ياهناء." ألتفت بجسدها حتى تُغادر لتتسع عيناها وهي ترى جنات زوجته واقفة وبيدها صغيرها يمسك الحلوى... تجمد جسد خالد وهو يرى نظرات زوجته الشاحبة. "جنات." ............................. "انت اتجننت ياحمزة." انقض عليه يلكمه للمرة الثانية في مكتبه تحت نظرات سكرتيرته ليُشير إليها هاشم بالانصراف.

"أنا تعمل فيا كده... تخبي مراتي في بيتك وعامل فيها صاحبي وبتواسيني." تآوه هاشم من شدة لكماته وكاد أن يلكمه ولكن قوة حمزة كانت تفوقه. "حمزة أنا مقدر حالتك ديه... لكمة أخرى تصدى لها هاشم صارخاً. "ياقوت هي اللي طلبت مني كده... اترجتني." "اترجاتني... عذر أقبح من ذنب يا أستاذ." وأشار نحوه بأصبعه وهو يلتقط أنفاسه. "آه عرفت أوصل لمكانها... افتكر إنك انت اللي بدأت العداوة ياهاشم." وألتف بجسده كي يُغادر مكتبه.

"انت السبب في ضياع مراتك منك... متلومش الناس يا حمزة لوم نفسك... كان المفروض ياقوت تتحامى فيك لكن سابت كل حاجة واختفت من حياتك." اندفعت الكلمات كالرصاص لقلبه، فكان يعرف بصدق ما يقوله هاشم. "حمزة الزهدي بهيلمانه فشل في حياته عارف ليه؟ عشان اتعود من الحياة على المكسب لكن الحياة خسرتك المرة دي... ما أصل مش كل حاجة هتمشي زي ما انت مخطط لها." الحقيقة كانت مؤلمة بل قاتلة ولكنها كانت حقيقة...

زواجه بدأ بالتخطيط، مشاعره بدأت بالتخطيط.. حبه لها كان بمقدار. كل شيء كان يسير بحساب حتى أخفقت حساباته ونسي أن المسائل الحسابية كثيراً ما تخفق في آخر خطواتها. "المرحلة اللي وصلت ليها ياقوت بسببك... عارف معناها إيه إن مراتك تهرب منك وتفضل البعد عنك." "كفاية." دمعة انحدرت فوق خده مسحها سريعاً.. ارتجفت كفوفه وهو يقبض على كلاهما ليقترب منه هاشم مُعتذراً. "أنا آسف يا حمزة... بس ديه الحقيقة."

غادر بخطوات ثقيلة عكس ما أتى... لينظر إلى الرسالة التي بعثها إليه هاشم عن عنوان منزله بدقة رغم أن فرات أخبره بكل شيء. ................................ تعلقت عين شريف بذلك الشاب الذي يُقاربه من العمر يُخبره بهويته. "أنا فارس.. كنت صديق لمريم." انتفض شريف من فوق مقعده يمسك ب تلابيبه. "آه يا كلب.. جاي تعترف بحقارتك." سعل فارس بشدة يزيح يديه عنه. "انت مش عايز تعرف الحقيقة ولا إيه يا حضرة الظابط."

تجمدت يدي شريف وارتخت، فتحرر فارس من قبضته ليُهندم ملابسه. "وليد هو اللي بتدور عليه." قالها وهو يرمق شريف الذي وقف يُطالعه بنظرات باهتة. "وليد مين." "وليد الأسيوطي... أخو عضو البرلمان ورجل الأعمال أحمد الأسيوطي." ...............................

دلف إلى غرفة سماح التي جلست هادئة تتناول الفاكهه وتشاهد أحد البرامج البلوسيّة، كاد أن يُخبرها باعتزاله الرياضة لكن رنين هاتفه جعل الحديث يتراجع لتنظر إليه سماح بنظرات أصبح يكرهها فاللوم والخذلان بهما. "ماذا تقول... سآتي على الفور." رغم كل شيء إلا أن قلقها جعلها تُسرع في سؤاله بلهفة. "انتظر سهيل... ماذا حدث." ألتف نحوها يرمقها بنظرة خاطفة. "جين قتلت سماح." .............................

كانت تسير بجوار المنزل تستمتع بهواء القرية النقي... تعبت من شدة التفكير بشقيقها وبعملية والدتها التي أبلغها بها والدها يُوصل لها رسالة زوج أمها. الكل يطلب منها المساعدة وهي التي بحاجة إليها... والدها أصبح يدعمها يُخبرها أنه معها ولأول مرة كانت تشعر بعزوة الأهل. زفرت أنفاسها بتنهيدات خافتة.. عادت نحو بوابة المنزل الخاص بعائلة هاشم لتتجمد أطرافها وتتسع عيناها وهي تراه يهبط من سيارته ينظر إليها.

اقترب منها بخطوات هادئة لتتراجع للخلف. "تفتكري مكنتش هعرف أوصلك يا ياقوت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...