الفصل 62 | من 70 فصل

رواية للقدر حكاية الفصل الثاني والستون 62 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
30
كلمة
3,146
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

قتمت عيناه بالظلمة وهو يخرج من بيت عائلة زوجته خالي الوفاض، رغم تيقنه بأن والد زوجته يخفي شيئاً ما. فسناء كانت ستخبره بأمر ما لولا خروج والد زوجته من غرفته، يتولى هو الحديث ناظراً لزوجته بنظرة آخرستها. زفر أنفاسه دفعات متتالية قوية، يطرق فوق عجلة القيادة بغضب. "مش هسكت غير لما ألاقيكي... مش هضيعك من إيدي بعد ما رجعتي جو قلبي شبابه اللي ضاع." احتل الألم تقاسيم وجهه وهو

يتذكر عبارة السيد زيدان: "لما تلاقي بنتي طلقها يابني أحسن ليك وليها... بنتي مش شبهكم ولا انتوا شبهها." لولا رنين هاتفه لظل غارقاً في ظلمة أفكاره. حقيقة اعترف بها مؤخراً لحاله، أنه كان يعتبرها ملكية خاصة له ونسي أن ما نملكه يضيع يوماً عند القنوط. "أيوه يانادية... للأسف لأ." هتف عبارته لشقيقته بصوت يأس، فتمتمت نادية بدعم: "هنلاقيها أكيد ياحمزة، متقلقش." ***

وضعت ياسمين الهاتف أمامها تنظر إلى ملامح ياقوت التي تغيرت بعد المكالمة التي دارت بينهم وبين والدهم. "حمزة بيحبك ياياقوت... ده قالب الدنيا عليكي." تععلقت عين ياقوت بشقيقتها، متذكرة كل لحظة بحياتهم معاً. لم تعلق على حديث شقيقتها، إنما نهضت تسير نحو غرفتها، تغلق بابها خلفها، تهوي فوق فراشها باكية. لم تتركها ياسمين بل اتبعتها خائفة عليها، وفور أن فتحت الباب اندفعت نحوها تربت فوق ظهرها. "ياقوت كفاية بكى...

انتي ناسيه إن كل اللي انتي فيه ده غلط عليكي وعلى ولادك." "غصب عني ياياسمين.. أنا حاسة بوجع فظيع في قلبي." جففت دموعها بكفيها تنظر نحو ياسمين التي هتفت داعمة لزوج شقيقتها: "حمزة ملهوش ذنب." كانت تلك العبارة التي تخبرها بها دوماً شقيقتها عندما يخبرهم هاشم عما يفعله حمزة. "عارفة إنه ملهوش ذنب.. بس في حاجات مبتعرفيش تحكيها ياياسمين." صمتت ياسمين ليقطع لحظة جلوسهم صوت رنين الهاتف، فأسرعت ياسمين بألتقاط هاتفها. "ده هاشم."

أجابته بصوت رقيق وكانت طبيعتها، ليأتيها صوت هاشم: "ياسمين أنا واقف بالعربية بره.. تعالي عشان تساعديني في شيل الحاجة." أسرعت للخارج لتتعلق عين ياقوت بها بحنو، فوجودها جانبها هي وهاشم كان دعماً لها. بعد دقائق كانت ياسمين تندفع للداخل بسعادة تحمل بعض الروايات التي طلبتها من هاشم وقد أتى بها. "أنا مش مصدقة إنهم بين إيديا." ضحك هاشم وهو يتبعها يحمل بيديه العديد من الأكياس.

"لا صدقي وكمان ليا خبر تاني هيفرحك بس أكيد بمقابل." "خبر إيه؟ كانت نظراتها إليه كالطفلة، ولكن لأول مرة كانت تربكه نظرات امرأة. نفض أفكاره التي أصبحت تقتحمه مؤخراً هاتفاً بقلبه: "إنها ليست إلا طفلة بالنسبة له، اجتازت التاسعة عشر ربيعاً." انتبه لنفسه فوضع الأشياء التي بيده فوق الطاولة، واتجهت عيناه نحو ياقوت التي خرجت من غرفتها للتو بعد أن رتبت ملابسها وحجابها. "عاملة إيه النهاردة... تعلقت أنظارها نحو بطنها.

"الحمدلله... "الدكتورة قالتلك هتولدي إمتى؟ أسرعت ياسمين في الإجابة عليه وقد تعلقت عيناها بهم بحماس. "أقل من شهر وهبقى خالتو." وأردفت وهي تتجه نحو المطبخ بخطوات سريعة: "هحضر الغدا عشان تتغدا معانا." "استني ياياسمين أنا أصلاً ماشي... جيت بس أطمن عليكم وأجبلكم اللي محتاجينه." وامتدت يده ببعض النقود لياقوت التي أبعدت يداها سريعاً. "لأ كفاية كل اللي بتعمله معايا.. الأول أخدت منك عشان قولت ده مرتبى بس دلوقتي أنا مبشتغلش."

"ياقوت بطلي الحساسية اللي انتي فيها دي." وأردف وهو ينظر لها يذكرها بنسبتها في شركته التي اشتراها لها حمزة. "أنتي ناسيه إنك شريكة في الشركة وليكي أسهم." "ده فلوس حمزة مش فلوسي." تنهد هاشم لا يعرف من أين وكيف يقنعها. "أنتي وحمزة واحد ياياقوت... على العموم أولدي انتي بس وأنا هجبلك عروض تصمميها ونبقى نتحاسب بعدين." وعاد يمد يده بالمال فهتفت تنظر نحو شقيقتها: "معانا فلوس بابا بعتها صدقني حتى اسألي ياسمين."

حركت ياسمين رأسها تلقائياً، فزفر أنفاسه حانقاً منهم. وضع المال فوق الطاولة متمتماً: "الفلوس أهي ومش عايز أسمع كلمة تانية." وتحرك بعدها كي يغادر، فتعلقت أعين ياسمين به راغبة في أن تعرف تلك المفاجأة التي نسي أن يخبرا بها. ولكن توقفت أقدام هاشم عند الباب ثم استدار بجسده، ومطالعتها جعلتها تنتبه جميع حواسها إليه. "قدمت لك في المعهد واتقبلتي الدراسة يومين في الأسبوع."

تهلللت أسارير ياسمين وركضت نحوه لتقف متخشبة مما كانت ستفعله بعفوية، لتتجه نحو ياقوت التي ابتسمت وفتحت لها ذراعيها تضمها إليها بحب. *** دَلفت نادية لغرفة مكتب شقيقها تتنهد بأسى. الساعة كانت العاشرة مساءً وما زال هو بالشركة يجلس فوق مقعده شارداً ينظر من شرفة مكتبه، معطياً ظهره لباب الغرفة. "كده تقلقني عليك ياحمزة.. حتى تليفونك قفله متعملش فيا كده."

هتفت نادية عبارتها الأخيرة وهي تمسح دموعها. شقيقها القوي ذو المشاعر الجامدة انهار، وهو الذي لم ينهار يوم وفاة سوسن وجمع شمل العائلة ثانية بصلابة. عاد بها الزمن للوراء تتذكر انهزامه بعد خيانة صفا له، ولكنه كان شاباً لم يتخطى الخامسة والعشرين، أما اليوم هو رجل على مشارف إتمام عامه الثامن والثلاثين. اقتربت منه بخطوات هادئة. "روحي يانادية... أنا عايز أفضل لوحدي."

وقفت للحظات مترددة، إلا أنها عزمت أمرها بأنها لن تتركه إلا وهو معها. "لأ ياحمزة مش همشي وأسيبك... "نادية." تمتم بحزم، فأقتربت منه أكثر حتى أصبحت خلفه، ليلتف بمقعده غاضباً، لتشهق نادية مصدومة من هيئته. "انت عينك حمرا كده ليه... أوعى تقولي إنك كنت بتبكي." "حمزة الزهدي مش ضعيف يانادية." كان يكذب على نفسه قبل شقيقته، فضعف الحب قد عاد بعد أن بنى حول قلبه جداراً لسنوات. "يالا ياحمزة تعالا معايا ارتاح...

مش شايف شكلك بقى عامل إزاي." تعلقت عيناه بشقيقته. "أنا كنت راجل سيء أوي كده يانادية." صمتت تزفر أنفاسها. "مش انت اللي سيء ياحمزة، إحنا اللي كنا أنانيين معاك ومعاها... استخترنا حنانك فيها، كنا بنشوف إنه مش من حقها وإنها واجب عليها ترضى بالقليل." وألتقطت أنفاسها الثائرة.

"حسبناها حتى على حادثة مريم.. بقينا نفرغ أي غضب ومشاعر جوانا عليها.. حتى أنا كنت بفتكر بقدم ليها نصايح بس الحقيقة أنا كنت بأمرها.. وأوجع شيء على الإنسان إنه يحس إنه متهان وسط الناس." "وأنا كنت ساكت... شايف وساكت.. كنت زيكم أناني.. الغلطة مش غلطت شريف، غلطتي أنا يانادية."

صرخ بقوة وهو يتذكر معاملته لها قبل فعلة شريف. حملته تقصيره في حق مريم ونسي أنها لمرات عدة كانت تنبهه أن ينتبه لصغيرته، ولم يكن يأخذ بنصحها إلا أنها مشاعر كره نحو مريم. جذبته نادية نحوها تحتضنه بقوة داعمة، وهطلت دموعها وهي تستمع لهذيانه. "أنتي اللي أصرتي أتجوز.. قولتلك مبقاش ينفع... "مكنتش فاكراك هتحبها كده." ليبتعد عنها لثوانٍ ينظر لها بتعمق، ثم انفجر ضاحكاً ساخراً من كلمات شقيقته. ***

وقف شريف يتأمل شقيقته الراقده فوق سرير المشفى والحزن يفطر قلبه ألماً. هوى فوق المقعد الذي كان بجانب فراشها وألتقط يدها يسألها. "هتصحي إمتى يامريم... هتصحي إمتى عشان أعوضك." انحدرت دموعه بعجز وهو يرى سكونها، فأين هي شقيقته التي كانت تركض حولهم هنا وهناك. "هجبلك حقك حتى لو كلفني عمري كله... مش هسيب الكلاب اللي عملوا فيكي كده." كان يعلم أن رؤى هي مفتاحه لمعرفة هوية ذلك الشاب الذي إلى الآن لم يصل أحد لهويته، لتخفيه.

دقائق مرت وهو جالس هكذا يفيض لشقيقته بكل ما هو فيه، يطلب منها ألا تكسر ظهره، هي أيضاً، يكفيه بعد حمزة عنه. اهتزاز هاتفه جعله يخرج من تلك الدوامة التي هو بها. فنظر لرقم صديقه بالعمل ليخرج من غرفة شقيقته بعد أن ألقى بنظرة أخيرة عليها. توقفت قدماه وهو يرى حمزة يصافح الطبيب الخاص بحالة شقيقته، ثم تقدم نحو غرفتها دون سلام. أطبق عيناه بحزن وانصرف مغادراً المشفى بأكمله، فلم يعد يتحمل نظرات حمزة وتجاهله. ***

ركضت الخادمة إليه تخبره عن تعب سيدتها. ثوانٍ وكان يصعد الدرج بخطوات سريعة ينظر إليها بلهفة. "مالك ياصفا." اعتدلت في وقفتها بعدما كانت منحنية من شدة ضربات صغيرة. "شوية تعب وراح." "صفا لو تعبانة قولي... ميعاد ولادتك قربت." تعلقت عيناها به تتأمله. "انت بقيت تمشي كويس على رجلك." كان سؤالها مفاجئاً بالنسبة له، فتنهد وهو ينظر إليها. "التزمت في العلاج الطبيعي." أومأت برأسها متفهمة ليقترب منها يرفع وجهها إليه.

"عايز أبقى زوج وأب كامل بالنسبة ليكم." كلماته كانت تطعنها وتخبط خطتها، فهو يسعى لفعل أي شيء حتى يجعل حاله كاملاً في عينيها، وهي تسعى لتدميره. "الضمير" وحده كان يقف حائلاً بين أفكارها ونشأتها القديمة. "انت ليه بتعمل كده... ارجع وحش تاني." أصابه الصدمة مما تفوهت به. "أنتي عايزاني أبقى وحش ياصفا.. طب أنا بتغير عشانك وعشان ابني مش عايزة يتربى زي ما اتربيت." "فرات بيه ست فادية مستنياكي تحت."

دخول الخادمة إليهم مهرولة قطع حديثهم، لينظر إليها قبل أن يغادر لأسفل حتى يرى شقيقته. أخذتها قدماها بعد فترة نحو الدرج لتسمع إلى صراخ فادية. "ماهي أكلت عقلك خلاص.. أظاهر إنك لسا في الغيبوبة اللي كنت فيها." صفعة سقطت فوق خد فادية ليرمقها بغضب. "اخرسي... تفتكري مش عارف بعملتلك ده، أنا مكتوف أفكر إن أختي وصلت للشر ده." اتسعت عين فادية وهي لا تستوعب ما وصل إليه عقلها. "لعبتي مع الشخص الغلط يافادية." "فرات أنا...

أشار لعنتر الواقف بينهم. "وصل الهانم لحد عربيتها." أسرعت بالاقتراب نحوه تهتف بأسف. "هتخليها تخسرنا بعض يافرات... خليتها توصل لهدفها." "أنانتيك وحقدك هما اللي وصلونا لكده يافادية." ولم تكن خسارتها إلا تدبيراً من القدر. *** انتفضت مها من غفوتها مع غلق شريف لخزانة الخزانة بقوة، كان يفعل ذلك متعمدًا. ألتقت عيناهما، فعادت إلى غفوتها لتنفذ طاقته من برودها معه. اقترب منها يجذب ذراعها بقوة فتأوهت متألمة.

"لو فاكرة إنك بتهربي مني بالنوم.. فأعرفي إني سيبك بمزاجي يامها." "أيدك بتوجعني." ترك ذراعها بعنف من قبضته. "أيدي بتوجعك... واللي انتي بتعمليه معايا ده يتسمى إيه؟ "أنا مش عايزة أعيش معاك... أنا بخاف منك." كانت تلك إحدى عباراتها الدائمة له منذ حادثته مع ياقوت، كان يتحملها بسبب مرضها وأنها إلى الآن تعيش اضطراب نفسي من الحادثة. "مها أعدلي كلامك معايا عشان تعبت وفيا اللي مكفيني."

صرخت بضياع وتشتت مما تعيشه داخل عقلها الذي لا يذكر شيئاً، إنما يسجل داخله كل ما يراه. "أنا عايزة أمشي من هنا.. انت طلعت وحش ياشريف... انت طردت ياقوت وهتطردني أنا كمان." وأردفت وهي تضم جسدها بذراعيها. "بشوفك في الحلم وأنت بترميي في الشارع." تجمّدت عيناه وهو يسمعها، فزوجته وحبيبته التي نسي معها رعاية شقيقته وأصبحت هي كل عالمه تخبره اليوم أنها تخشاه وتنظر إليه بتلك البشاعة لخطأ سيدفع عمره نادماً على فعلتها.

"يا مها بعد كل اللي عملته معاكي ده وبتقوليلي أنا كده." وقفت ثابتة بمكانها، فهي لا تتذكر أي صنيع له قدمه لها. وعندما استمر سكونها وصمتها دون اهتزاز، انتفخت أوداجه، فأقترب منه يقبض فوق كتفيها. "ردي عليا مبتنطقيش ليه... عايزة تمشي من هنا، أجرحك وأقولك إن مالكيش مكان تروحي." صمتت وهي تهز رأسها ودموعها منهمرة. "عارفه... عارفه."

تشتتها وضياعها أضعفه، فهو الأكثر علماً أن الحادثة جعلت زوجته كالصفحة البيضاء، فأسرع في ضمها إليه. "بلاش الوجع يجي منك انتي يامها... أنا عارف إنه مش بإيدك بس بلاش انتي." *** دفنت سماح رأسها أسفل الوسادة باكية، رغم علمها بكل ما يخطط له سهيل وردها اللاذع لجين وثبوتها، إلا أن كيد جين لها بكلامها كان يقتلها.

فالحقيرة اليوم دلفت إليها تشمت بها، تخبرها أنها تتأهب للخروج برفقة سهيل من أجل تناول الطعام. فسهيل لاحظ نفسيتها التي تأثرت مما يحدث، فأراد الترفيه عنها هي وجنينها. مرت ساعتان على خروجهم، لتمر ساعة أخرى بعد عودتهم، ليدلف بخطوات بطيئة لغرفة سماح، بل سجنها. "آسف حبيبتي... واقترب منها يقبل كل أنش بوجهها معتذراً، يعدها بأن كل شيء سينتهي قريباً. "اخترت الطريق الذي يختاره كل الرجال سهيل."

أبتعدت عنه بعدما كان غارقاً في بث مشاعره واشتياقه لها. "ماذا تقولي سماح." ابتسمت شارده وأشاحت عيناها بعيداً عنه. "ستفهم قريباً سهيل." "أحبك سماح." ولم يترك لها حديث آخر، ليجذبها نحوه. *** تعلقت عين هناء بالعقد الماسي الذي جلبه لها مراد متسائلة. "إيه ده يامراد." ضحك على سؤالها العجيب وأدارها حتى يصبح ظهرها مقابل صدره. "عقد ياحبيبتي.. مش قولتلك شراكتنا مع مارتن هتجني حاجات كتير حلوة.. وده بمناسبة نجاح الصفقة."

"بالسرعة دي." هتفت مندهشة فأجاب. "مارتن علاقاته كتير ووضعه وسط الغرب والشرق الأوسط قوي وده بيسهل كل حاجة." لامست العقد وابتسمت. "مش عاجبك العقد." "انت عارف إن الحاجات دي مبتفرقش معايا... لو حاجة بسيطة بتفرحني." ضمها إليه بقوة إلى أن صدح رنين هاتفه. "أيوه يانغم.. لأ مش هقدر أجي لأني خارج أنا وهناء." كان رده يسمعه مارتن أيضاً وهو ينفث دخان سيجارته. لتقترب منه نغم بعد أن أنهت المكالمة. "أرأيت." لينظر إليها مارتن بجمود.

"وأنا لا أخسر شيئاً." فأقتربت منه نغم تتلاعب بياقة قميصه. "متى سنكشف أوراقنا." أبعدها عنه، تتعلق عيناه بها، ولكن عادت تلامسه بإغراء، فتسأل بوقاحة أحرجتها. "أليست راغبة بمراد." وعندما لم تجب، جذبها إليه ليثبت لها أنها ليست إلا امرأة تبحث عن الرجال المميزون فقط، مال ووسامة ومكانة، تلك هي أهدافها نحو الرجال. ***

نظرت سناء إلى الطبيب الذي يخبرا أن ابنها لديه ثقب بالقلب وأن حالته لا تنتظر. نظرت لفلذة كبدها وسارت هائمة بالطريق تمسك يد ابنها. كانت لا تصدق تعبه الدائم وعدم قدرته على اللعب مثل رفاقه. "أجيب فلوس العملية منين واللي جاي على قد اللي رايح.. ده حتى فلوس جهاز ياسمين اتصرفت." ولطمت جانب فخذها. "أتصرف إزاي." وتنهدت وهي تفكر. "اهدي ياسناء أكيد هتلاقي حل."

دَلفت للمنزل تنظر لابنها متحسرة. واتجهت نحو غرفة نومها لتتفاجأ بزوجها يحدث ابنته. "السيد هاشم ده طلع راجل ابن ناس يابنتي... متخافيش حتى سناء متعرفش مكانك... أهم حاجة إنك كويسة." لتتذكر زوج ابنة زوجها الثري. لتلمع عيناها وهي تتذكر اسم الرجل الذي نطقه زوجها "هاشم". وخاطبت حالها. "أكيد لما هساعده هيساعدني وهيفتكرلي الجميل اللي عملته فيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...