خالد: الو مين؟ هبه: ازيك يا حضرة الضابط، فاكرني ولا؟ خالد: هو انتي؟ هبه: اه انا. خالد: جبتي رقمي منين؟ هبه: تؤ، اللي يسأل ميتوهش. وبعدين أي المعاملة الجافة دي، انت عارف ان هدفنا واحد. خالد: بس انا خلاص قررت أرفض العرض دا. هبه: يعني اي؟ خالد: يعني مش هشترك معاكي في اي حاجة. وصدقيني أياً كان اللي انتي بتعمليه، فلو سببتي اي ضرر لغزال او يزن، انا اللي هقفلك ومش هسكتلك. ثم أغلق الهاتف في وجهها وزفر بعصبية.
الأم: عملت اي مع غزال ي خالد؟ خالد: اتجوزت يماما. الأم بصدمة: ازاي؟ خالد: علي ابن عمها. يزن رفضتني قدام الكل يماما. الأم: متزعلش يبني مش من نصيبك، خصوصا أن غزال شافت كتير وانجرحت كتير. بكرة ربنا يعوضك خير في غيرها. خالد بتردد: بس يماما في حاجة. الأم: حاجة اي؟ خالد: في بنت عرضت عليا انها تخلي غزال تسيب جوزها وترجعلي. الأم بصدمة: وانت عملت اي؟ خالد: مدتهاش كلمة لسه. الأم بغضب: يعني بتفكر تأذيها عشان تاخدها؟
ياخي حرام عليك. خالد: يماما اسمعيني بس. الأم بغضب: مبسش يا خالد، ولو وافقت علي الهجص دا لا انت ابني ولا اعرفك، مفهوم كلامي؟ خالد: حاضر يامي، بس عاوز اقولك اني مكنتش هوافق اساسا ع العرض. الأم وهي تضع يديها علي رأس ابنها: ربنا يعوضك خير يبني يارب. عاد. زفر بشدة، فكيف يمكنه أن يوافق على ذلك العرض؟ كيف يجعل حياة احدهم بائسة في سبيل سعادته، ولو كانت احدهم هي غزال، كيف يفعل ذلك بها؟ في الصعيد.
هبه بغضب: بقي كدا يعني بعد أما خلاص وضعت خطتي عشان اتخلص من بنت البندر؟ برضو تفشل؟ بس صدقيني ي غزال مش هخليكي تتهني بيزن كتير، وانا وراكي وراكي. عند غزال. استبدلت ملابسها بأخرى واسعة ومسحت أي أثر للميكب. ثم نزلت من أجل الخروج، ولكن أوقفها صوت يزن مرة أخرى. يزن: غزال؟ غزال بضيق: خيررررر. يزن ببرود: رايحة فين؟ غزال: هو تقريبا عندك زهايمر، مش قولتلك خارجه اتمشي شوية. يزن: اممم، لوحدك؟ غزال: اهااااا.
يزن: طب مفيش خروج لوحدك. غزال: نعااااااام؟ ولااااااه، متخلنيش اتحول عليك، انت متعرفنيش. يزن: يااامه خلاص هتبلعيني. اخرجي، كتك نيلة في حلاوتك. غزال: ناس متخافش غير بالعيون الحمرة. يزن: ولا اقولك انا خارج معاكي. غزال: بس ان... يزن: مبسش ولا مفيش خروج. غزال بابتسامة باردة: وعلي اي اتفضل، هو يوم باين من أوله. يزن: بتبرطمي تقولي حاجة؟ غزال: هااا لا مبقولش، اتفضل.
خرجوا من أجل التجوال في الحقول وتنفس بعض الهواء الريفي الجميل. غزال وهي سرحانة وبتكلم نفسها: ي ترى ي يزن بتحبني ولا لا؟ ولو بتحبني فعلا زي ما قولتلي، اتعاملت معايا كده في الأول، ليه قسيت عليا وزعلتني منك؟ مع أن بحركة بسيطة منك بتفرحني أو بتزعلني، وان أنا مستنية منك أي إشارة تأكدلي إنك بتحبني وساعتها هكون أسعد إنسانة في الكون ويكون ده أحسن مكسب بالنسبة ليا. بس ياترى ممكن ده يحصل؟ استغفر الله العظيم وأتوب إليه.
قاطع تفكيرها يزن. يزن: غزال. غزال: نعم. يزن: كنتي سرحانة في أي؟ غزال: مش في حاجة معينة. يزن بابتسامة: مبسوطة ي غزال هنا؟ غزال: لأول مرة أحس بأنسجام. تعرف بحس إن بلاقي نفسي وسط الخضرة والهواء الطلق ده. اد إيه الهوا والجو يخطف، بس مأختلفش عن زمان بكتير. يزن: مفيش حاجة اتغيرت ي غزال غير انتي؟ غزال: أنا؟
يزن وهو ينظر إلى عينيها: غزال كانت لينا وبس علطول. غزال كانت روحها يزن وبعدت عنه. غزال مبقتش غزال بتاعت زمان، بس يزن هيفضل مستني غزال كتير لغاية أما غزال ترجع ل يزن. غزال: كنا صغيرين يا يزن وقتها. يزن وهو يبتسم بألم: بالنسبالك كلام بتضحكي بيه على نفسك مش أكتر. ثم قام بوضع رأسه على موضع قلبها. يزن ل غزال: سامعة دقات القلب دي؟
عمرها ما هتنبط ولا نبطت غير ل يزن. عيونك اللي شبه عيون الغزال دي عمرها ما شافت ولا هتشوف غير يزن. ارفعي عيونك ليا ي غزال وقوليلي إن كلامي صح، إنك هتفضلي صغيرة ل يزن مهما كبرتي. غزال وهي تقوم باحتضان يزن والتشبت به وكأنها عزمت على قول شئ ما.
كان عمري ١٥ سنة يا يزن يوم ما حسيت إن قلبي بدأ يتعلق بيك، حسيت إن روحي دايبة وبدوب فيك. غزال عمرها ما كانت غير ل يزن أبداً. وقتها لما سمعت جدي بيقولك إن هبقى ليك ومراتك حسيت إني طايرة بجناحات من الفرح واني أخيرا هكون ليك. بعدها سافرت وسبتني. غزال فضلت غضبانه عندي وحتى منزلتش سلمت عليك، خافت لتبعد عنها وتنساها أو ترجع وتقول أنا بحب حد وعايز اتجوزها. سافرت وأنا شوقي ليك بيزيد يوم عن يوم اللي بعده. مخدتي كانت كل يوم
بتنام مبلولة من دموعي اللي عليها. استنيتك كتير تجيلي، بس شوفتك في منامي بتقولي هانت يا غزالتي كلها أيام ونازلك ومش هسيبك أبداً، بس انت مجتش. صحيت في يوم على خبر إن والدي مات، كنت وحيدة ومش قادرة أعيش ولا أكمل، حسيت باليتم. استنيتك كتير بس مجتش. قررت إني هكمل تعليمي في القاهرة وكنت على أمل إني أشوفك في يوم وترجعلي، بس الأمل اتدفن جوايا مع مرور الأيام.
غزال فعلا عمرها ما حبت ولا هتحب غير يزن. ثم شدت من احتضانه وهي تذرف الدموع كأنها طفلة تائهة. يزن مش هيسيب غزال مهما كان، بس يزن معاملته اتغيرت مع غزال، مبقاش يحبها زي زمان، بس قلب غزال لسه بيحب يزن ومتعلق بيه زي زمان. غزال: يزن أنا بحبككك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!