سقط الهاتف من يدها. تجمدت أطرافها وسرت برودة شديدة في كامل جسدها. أسرعت إليها جميلة تردف بخوف: –ريتان، فيه إيه؟ نظرت لوالدتها بحسرة ثم نظرت لكارى وأردفت وهى تقف بصعوبة حتى أنها تعثرت وكادت تسقط لولا يداها التى استندت على المقعد. نبرة صوتها مهزوزة بعثرت كلماتها وهى تقول: –كريم مش جااااي. دي؟ دي لعبة من مها أبو الدهب. بابا؟ تحركت بصعوبة خارج الغرفة لتلحق بوالدها. يا إلهي ماذا سيحدث الآن؟ تشعر بروحها تنسحب من كل خطوة.
توقفت أمام مدخل الفندق من الداخل حيث رأت والدها يتقدم. قابضة بكفيها وبقوة على فستانها الأبيض الهادئ وحجابها الملفوف بعناية وملامحها التى تشبحت بالألم والعجز والحسرة. رآها حمدي فتقدم منها وملامح الحزن مرتسمة عليه متعجباً من صدمتها وملامحها المزعورة. بكت بحرقة تهز رأسها بقوة مردفة بأسف: –كريم مش جاي يا بابا. مافيش كتب كتاب. تصنم جسد والدها الذى ارتفعت نبضات قلبه تلكم صدره بقوة حتى كاد يتوقف عن النبض.
دلف هذا الذى يركض لاهثاً من باب الفندق. توقف وهو يراها أمامه في تلك الحالة. أردف بلهفة وأنفاس متسارعة كأنه كان يجادف في شلالٍ قويٍ عكس التيار ووصل للتو: –ريتااااان. لفت نظرها هي ووالدها ووالدتها وكارى إليه. نظرت له بصدمة وأردفت بهمْسٍ من بين شفتيها وقلبها يتهوى ويتأرجح بعدم استيعاب لما يحدث: –إنت؟ *** أنتهى من الاجتماع واتجه متلهفاً إلى الفندق هو ومها حيث سيتحقق المراد خلال الغدِ فقط.
دلفت مها غرفتها وتركته واتجه هو لغرفته وتناول هاتفه يهاتف حسن الذى وظفه لحراسة ريتان ومراقبتها في صمتٍ تام ودون ملاحظة أحد فلن يترك احتمال ولو ضئيل لحدوث ما لا يحمد عقباه. أجابه حسن الذى كان يقف في مكانٍ ما بعيدٌ عن الأنظار أسفل منزل ريتان ولاحظ مغادرة محمد مسرعاً. لذلك تنبه جيداً وها هو يرى كريم يقف أسفل منزلها. أردف حسن يجيب بتمعن وشرح وعينه منكبة على ما يحدث:
–حمزة باشا، فيه حاجة غريبة بتحصل. فيه واحد واقف بعربية تحت بين ريتان هانم واضح إنه مستنيها، ومحمد الحارس مشي فجأة. تصنم جسد حمزة يتنبه جيداً ثم أردف بترقب: –أوصفهولي. وصفه حسن بأتقان فعلم حمزة أنه كريم. بينما أردف حسن عندما لاحظ نزول ريتان: –حمزة باشا ريتان هانم اللي قلت عليها نزلت هي ووالدتها تقريباً وركبت معاه. أردف حمزة بغضب: –وراهم يا حسن وتعرفلي على فين بالضبط.
أغلق معه وهاتف شركة الطيران يحجز فوراً على أول رحلة مغادرة إلى البلاد والتى من حسن التدبير كانت بعد ساعة واحدة من بين خطوط الرحلات كاملة وإلا كان سيحجز طائرةً خاصة ولكن ليصل إلى مصر في الحال. الآن يتمنى كما لو كانت مصر وبلجيكا كالسبابة والوسطى.
ليسارع دون إخبار مها ويغادر الفندق على الفور تاركاً حقيبة ملابسه الصغيرة ولكنه تناول حقيبة اوراقه معه، ليلحق بها. إن لزم الأمر سيرسل أحداً يخطفها ولكن لن يسمح بذلك أبداً. الآن فهم مخطط تلك الخبيثة. كان يشعر بالمكر يلتمع في عينيها ولكن لهفته وفرحته بالخلاص منها جعله يصدق ويأتي ليحلها. مؤكد هناك شيء على وشك الحدوث. في طريقه هاتف مراد الذى أجاب بترقب: –حمزة! أنا كنت لسة هكلمك. أردف حمزة بحدة متسائلاً بترقب:
–تعرف حاجة عن ريتان؟ توتر مراد وأردف متلعثماً لقد كان يتآكله ضميره منذ أن علم وكان سيهاتفه ليخبره: –ر ريتان؟ أيوة. هي؟ أردف حمزة بغضب وهو على وشك الجنون حتى أن سائق الأجرة تعجب وتوتر من صراخه: –مراااااد أنطق. تعرف حاجة؟ أردف مراد بحزن واستسلام: –ريتان هتتجوز النهاردة يا حمزة. كتب كتابها بليل على زميلها. أغمض عينه والتوت أحشاؤه بشعور مرير بينما تخدرت عروق رأسه يردف بغضب أسود:
–مش هسامحك طول حياتي يا مراد. لو حصل مش هسامحك. أغلق معه شقيقه الذى ندم على إخفاء هذا الخبر. هو يعلم عشقه لتلك الريتان وكان عليه أن يبلغه. ولكنه وعد زوجته وبحث عن سعادته. أما حمزة الذى أصبحت انفاسه معدومة وهو يردد على مسمع السائق أن يسرع. وصل إلى المطار آخيراً وترجل يركض إلى الداخل. تذكر أمر مها مؤكد ستبحث عنه لذلك قرر مهاتفتها.
تناول هاتفه وطلب رقمها فأجابت من غرفتها والسعادة تتوغلها لسببين أولهما حصولها على تلك الصفقة والثاني نجاح خطتها الإنتقامية من تلك المعلمة. تنهدت تردف بترقب: –أيوة يا حمزة؟ كنت لسة هكلمك. إيه رأيك ننزل نتغدا في أي مكان برا؟ أغمض عينه لا يريد حتى سماع صوتها، يجيبها وهو يضغط على أسنانه حتى كاد يسحقها:
–معلش يا مها. فيه واحد صاحبي من أيام الكلية عايش هنا وعرف إني موجود وطلب يشوفني. أنا في طريقي ليه دلوقتى ويمكن نسهر سوا. على العموم اطلبي ليكي الغدا وأنا هخلص وأرجع على الفندق. وأنتِ لو احتجتي حاجة كلميني. تململت في فراشها بسعادة تردف ومن شدة حماسها لم تشك في أمره لذلك أردفت: –أوكى يا حمزة. سلام. أغلق معها، لم يكن يطيق حتى سماع أنفاسها ولكنه يعلم دهائها ففعل ذلك حتى لا تنتبه.
بعد رحلة دامت لسبع ساعات هبط في المطار الساعة الثامنة مساءاً وأوقف سيارة أجرى وأسرع إلى الفندق حيث ينتظره حسن الذى أخبره بعدم مجئ العريس إلى الآن. *** تقدم منها بخطوات متمهلة يطالعها بنظرة عتاب وأنفاسه تخرج لاهثة. تساءل بحزن: –لييه؟ ليه تعملي في نفسك وفيا كدة؟ لتاني مرة هترمي نفسك في النار علشان ايييه؟ ليه يا ريتاااان؟
نظرت له بعجز وتشتت ولم تجيبه. ليس الآن. الآن عليها أن تنقذ نفسها من تلك الورطة التى أوقعتها بها تلك الأفعى. ولكن أولم يكن في قارةٍ أخرى؟ كيف ومتى ولماذا جاء؟ أما حمدي الذى يقف مقهوراً بحسرته. تجاهل حمزة ونظر لها يردف متسائلاً بصوت مهزوز مرتعش يخشى عواقب ما سيحدث: –فهميني إيييه اللي بيحصل؟ أقول إيه للناس اللي في القاعة دووول؟ أقولهم العريس مجاش ليييه؟ أعمل ايييه بس يا رب؟ أعمل ايييييه؟
كان يتحدث وهو على وشك فقدان الوعي. لا يتخيل نظرة أقاربه له وكلماتهم اللاذعة. لا يتخيل نظرة المجتمع لابنته خصوصاً زميلاتها وزملائها في المدرسة. ماذا سيحدث؟ نظرت له بعجز ودموع منهمرة. سيفضح والدها أمام أعينها وستصبح سمعتها علكة في أفواه من لا يرحمون. نظرت لحمزة تردف بتشتت وصراع ودموع تستهدف قلبه كرصاصات قاتلة فهو لم يعد يحتمل رؤية إنهيارها:
–مها أبو الدهب. هي اللي عملت كدة. قالت لازم تفضحني. وقالت كمان إن فيه صحافة برا هيقولوا إني على علاقة غير شرعية بواحد غني. نظر حمزة لحمدي وحالته التى يثرى لها ونظر لجميلة التى تبكي بنحيب دون حديث على ما أصابهم حتى كاري تشهق بصدمة وتبكي على حال صديقتها ومراد الذي أتى لتوهِ مسرعاً. لف نظره لريتان وأردف بترجى وخوف من رفضها ككل مرة:
–إتجوزيني يا ريتان. تعالى نخرجلهم ونكتب كتابنا ونمنع مخلوق يحكى حرف عنك. وافقي علشان خاطري. أصبحت الأرض تميد بها. تدور كأنها في طاحونة. ما هذا الذي يحدث وكيف ومتى حدث؟ مؤكد هي في أحد احلامها الثقيلة. مؤكد نائمة وستستيقظ على الواقع المؤلم الذي تعيشه. نظرت لوالدها الذى يطالع حمزة بأمل. نظرت لوالدتها التى تترقب قرارها بلهفة ودموع. حتى صديقتها كارى تومئ لها تؤيد قراره بسعادة ارتسمت في عينيها اللامعة.
أما هو فطالعته بشرود وصمت وهو يتابع بعيون صادقة مترجية ولهفة عشقٍ أذابه اشتياقاً وحنين: –وافقي يا ريتان. أنا أصلاً سافرت علشان أخلص من جوازي وأرجعلك. سافرت علشان أخلع كل الوجع اللي في حياتي وأجيلك فاضي. كانت تنظر داخل عينيه تبحث عن الصدق فهي لا تملك أي فرصة للتفكير. أردف حمدي متألماً خوفاً على سمعتها وسمعته التي على المحك وهو على يقين بحب ابنته والآن يري بوضوح حب حمزة الذي يغرق المكان:
–وافقي يا بنتي علشان خاطري. أنا وانتِ مش هنتحمل كلام الناس اللي برا دي.
أغمضت عينيها بل اعتصرتها لتنفض منها دموع الضعف والحسرة ثم عادت تفتحهما بنظرة تعجب مشتتة ومشاعر متضاربة وهى تتذكر حديث مها لها وكأنها تحدد مصير مجهول. لقد قررت أن تبتعد حتى لا تواجه تلك المرأة في ساحةِ الحرب على رجلٍ عشقته حد النخاع. على رجلٍ سكن روحها. ولكن يبدو أن طبول الحرب قد قرعت منذ زمن. لذلك فلترفع رأسها فالانحناء لم يعد يفيد. لتفرد أذرعتها الواقية ولتواجه فلم يعد الاستسلام مباح. لتختار لأول مرة قرارٍ سيسعد روحها وقلبها وجسدها وستحقق أمنيتها الكبرى. لتقرر لمرة واحدة دون أفكارها التي تدمرها. لقد كانت على وشك أن تصبح زوجة غيره كمن كانت على وشك السقوط من على حافة الهاوية بإرادتها بعدما دفعها لذلك الزمن والمؤمرات ورصاصات شقيقتها.
دققت النظر في عينيه البنية اللامعة ينتظر قرارها كإنتظار مصيرٍ عظيم. سحبت نفساً قوياً وها هي تطالعه بدموع وتومئ مردفة: –تمام. موافقة. إنتابته سعادة داخلية بدأت تتوغل في عروقه وأوردته كنقطةِ ماءٍ وانتهت بنهرٍ أغرقه فظهرت بوضوح على ملامحه وأخرج هويته من جيبه مسرعاً يردف بسعادة ولهفة وهو يطالع والدها: –عم حمدي أنا طالب إيد ريتان منك. أنا بحبها ومحبتش في حياتي كلها غيرها. وافق يا عم حمدي لأن هي كمان بتحبي.
طالعه حمدي بتعجب فلأول مرة يرى حمزة الجواد في تلك الحالة الحماسية. عهده عاقلٍ رزين ولكنه الآن كطفلٍ شقيٍ يركض في كل مكان. رأى حمزة حالته فأردف متلهفاً: –بسرعة يا عم حمدي مافيش وقت. إنتظمت ضربات قلب حمدي وأومأ له وأسرعا الاثنان إلى الداخل حيث القاعة التي تعالت أصوات الحضور داخلها بعدما لاحظوا غياب العريس والصحفيان يصوران ما يحدث بحماس. بينما أوقفت كارى ريتان الذاهلة مردفة بسعادة:
–إستنى يا ريتان إهدى الأول مش عايزين حد يلاحظ إنك كنتِ بتعيطي. تعالى لما أضبطك. نظرت لها بتعجب وأردفت وما زالت في صدمتها: –إنتِ مبسوطة؟ أومأت كارى وأردفت بسعادة: –جدااا. تعجبت من أمرها. ولما تتعجب. وداخلها دغدغات وصحوة مشاعر لا تعلم سببها. ما هذا القدر وكيف تبدلت الأحوال في لمح البصر لتصبح بعد لحظات زوجة حمزة بدل من تكون زوجة كريم أو بدلاً من أن تفضح على يد زوجته؟
جلس حمزة أمام المأذون وسط تعجب الحضور جميعهم وتساؤلاتهم ولكنه لا يبالي بأحد وكذلك حمدي الذى قرر الصمت مؤقتاً بينما تحدث المأذون بترقب: –نهدى يا جماعة لو سمحتوا. خلونا نكتب الكتاب. جاءت هي من الداخل ومعها كارى تخطي أمام الجميع ولكن عينيها كانت عليه وهو يتحدث مع المأذون متلهفاً. حسناً ستعود لحلمها. نعم هذا حلم. مؤكد ما يحدث ليس واقعاً فهي تعلم حظها جيداً.
جلست على طاولة المأذون بجانب والدها وكارى تقف مع مراد الذي يصمت منذ أن أتى ويتآكله الندم ولكنه سعيد لوصول شقيقه في أنسب لحظة. تقف جميلة تطالع ابنتها بسعادة وكانا هناك شاهدان جالسان مسبقاً. بدأ المأذون في إجراءاته ومع كل حرفٍ يردفه تصدر من حمزة نبضة عشقٍ تنبض كقرعِ طبولٍ السعادة لقصة عشق تعود لعهدها بتخطيط قدرى عجيب لا يصدقه إلى الآن. إلى أن انتهى المأذون وأردف: –بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
تنهد حمدي بإرتياح ونظر لابنته بدموع تكونت في عينيه بينما لف نظره للحضور يطالعهما برأسٍ مرفوع. كذلك جميلة تنظر لابنتها بدموعٍ تحولت من دموع حسرة وعجز إلى سعادة.
تعجب الحضور ولكن لم يتحدث أحد على العلن بل كان الحديث داخلي. حتى السيدة منال قاسم تجلس وسط الزميلات متعجبة ولكنها كانت تعلم وترى حب حمزة الخفي لريتان وتتعجب من ذلك. وما لم تكن تتوقعه هو حب ريتان له. فدائماً تراها جادة برغم حنانها. تراها هادئة وحزينة. ولكنها حقاً سعيدة لأجلها برغم تعجبها.
حتى الصحفيان اللذان أتيا ليوثقا خبر ترك العريس لعروسته بسبب علاقتها الغير شرعية كما طلبت منهما مها ها هما يوثقان كتب كتاب حمزة الجواد على ريتان حمدي الفولي لينتشر الخبر بسرعة البرق ويصبح كيدها في نحرها. أما ريتان فتجلس تطالع ما يحدث بصمتِ وتنتظر إلى أن تستيقظ. نظرت له. رأته يقف يتقدم منها ومع كل خطوة تردد هامسة: –حلم. أكيد حلم.
وصل إليها وتمسك بكفيها وأوقفها أمامه. عندما لامست كفيها شعرت بلمسته التي أرجفت داخلها والتي بعثرت مشاعره. تفكر هل يمكن للأحلام أن تؤثر داخلنا هكذا؟ طالعها بسعادة فاضت وملأت المكان. ينظر لملامحها بعشق قائلاً: –إتكلمي وقولي إنك فعلاً بقيتي ملكي؟ قولى أي حاجة يا ريتان أنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الفرحة. شهقت بقوة. حقيقة؟ كل ما حدث حقيقة؟ أمامها ويتحدث معها ويتمسك بيديها؟ أصبحت زوجته!
عادت الدموع إلى مقلتيها فرآهم فرفع يديه يحاوط وجهها ويحتويه بحنو ويميل طابعاً قبلة طويلة على جبينها وهو يعتصر عينيه بقوة وقلبه يقفز فرحاً ثم سحبها قليلاً إليه حتى أدخلها بين ضلوعه يربت على ظهرها بحنو وكأنه يطيب خاطرها وقلبها عن كل ما عاشته خلال السنوات الفائتة. يحتويها بحنو ولا يصدق أنها بين يديه.
ثابتة لا تعطى أي رد فعل. ضاعت قوتها المزعومة وتبعثرت أفكارها ولم تعد تشعر سوى بمشاعر جديدة توغلت لجسدها من لمسته. حتى أنها لا تبتعد بل متصلبة ظاهرياً ولكن هناك فراشات ترفرف عند قلبها وأسفل معدتها وعلى طول عمودها الفقري تنبهها بعناقه الذي دوماً كانت تتمناه.
الجميع متعجب وحمدي وجميلة يقفان بجانب بعضهما يطالعانها بسعادة. ما يراه في عينيها الآن كان يراه منذ سنوات وقبل أن تنكسر نظرتها على يد ناصف. أما ما يراه من حمزة فهو الجديد عليه. أردف حمزة وما زال يربت على ظهرها بحنو: –بلاش دموع علشان خاطري. إهدى وهحكيلك كل حاجة. إهدى يا حبيبة قلبي هنروح ونتكلم.
أنبهتها كلمته الأخيرة. تلك الكلمة التي قالها لتوهِ. ابتعدت عنه تنظر جانباً حتى لا يرى السعادة في عينيها الآن والتفتت تخطو لوالدها وتقف بجواره بصمت. أما هو فنظر للحضور وأردف بسعادة وثبات: –ممكن أقول كلمة؟ هناك من ابتسم له وهناك من يترقب وهناك عيون متنبهة. لف يطالعها ويغمز لها بابتسامة شقت ثغره. ثم عاد ينظر للحضور والصحفيان يوثقان حديثه. تنهد بقوة وأردف بتأثر وحب:
–عايز بس أقول وبكل ثقة إن النهاردة على مدار 36 سنة ده أسعد يوم في حياتي كلها. لإن الوحيدة اللي حبيتها واتمنيتها من زمان جداً بقت أخيراً زوجتي قدام ربنا وقدامكوا. نظره يطالعها ويردف بندم:
–عايز بس أقولها أنا آسف على كل لحظة وجع عيشتيها في حياتك سواء بسببي أو بسبب غيري. أوعدك إني هعوضك عن كل حاجة حصلت. عايز أقولك إني في اللحظة دي أكتر راجل محظوظ في الدنيا كلها. اللي تكون ملاك زيك بأخلاقها وطيبة قلبها وحنيتها من نصيبه لازم يبقى محظوظ. كان الجميع يستمع له بتأثر بينما هي تستمع بذهول وكأنها عادت تحلم. إنتهى وعاد يتجه إليها يطالعها بعمق وما زال لا يصدق أيضاً. تنهدت ولفت نظرها تطالع والدها مردفة بهدوء:
–يالا يا بابا نروح. نعم تريد أن تركض الآن لغرفتها لتهدأ وتستريح وتستعد لترى ماذا ستفعل. أما هو فوقف أمام حمدي يردف بتروي: –عم حمدي خد ريتان وروح وأنا هخلص حبة أمور ورايا وأجي أخدها. أومأ له وسحب ابنته وزوجته وغادر دون إضافة حرف بينما وقف حمزة يطالع أثرهم إلى أن غادروا ثم نظر للحضور وأردف بثبات:
–شكراً يا جماعة لحضوركم ومشاركتكم فرحتنا. أنا وريتان إن شاء الله هنعمل حفلة صغيرة عندي في القصر واتمنى تنورونا هناك. والعصافير اللي هنا أتمنى هما كمان يبقوا موجودين بعد طبعاً ما ينشروا الخبر ده النهاردة في كل الصحف زي ما كان مطلوب منهم بالضبط. التفتت ينظر لكارى التى كانت تبتسم بسعادة وتومئ له مأيدة بينما تجاهل تماماً وجود مراد وتنهد بقوة وتحرك للخارج ليعود للقصر. ***
وصل الخبر إلى مها. تجلس تتصفح هاتفها بجنون. كانت تنتظر خبر فضيحة كبرى لتلك المعلمة ولكن الآن ترى خبر انهيار مكانتها الإجتماعية. خططت بمكر ودعاء ودقة لتوقع تلك المعلمة وقعة أبدية ولكن عادت خطتها تهاجمها بضراوة. تهز رأسها بجنون ثم قذفت الهاتف بقوة في الجدار الأمامي فسقط أرضاً وتناثرت أجزاؤه. وقفت تكسر ما تطوله يدها. نزعت الأغطية تحاول تمزيقها. كانت كالمجنونة تلوح هنا وهناك.
وقفت تتنفس بقوة في منتصف الغرفة وحولها ما أحدثته. أومأت بغضب أعمى وتوعد تردف بشر يتراقص في عينيها: –تمام. تمام أوي. لحقتها واتجوزتها. وريني هتوقفني إزاي. مش أنا اللي يتعمل فيها كدة. مش أناااااا. أصبروا عليا. *** وصلت ريتان مع والديها إلى المنزل. دلفت بخطوات متمهلة ثم جلست على أقرب مقعد فلم تعد تحتمل الوقوف.
تقدم منها حمدي وجميلة وجلسا متجاوران ينظران لبعضهما بصمت وتعجب وراحة. أما هي فتنظر أرضاً بذهول. كان من المفترض أنها ستكون الآن في منزل كريم. كانت طوال الاسبوع تتهيأ نفسياً لتلك الليلة التي لا تعلم كيف ستمر. جمدت قلبها في صقيع كلمات شقيقتها والظروف المحيطة ونوت أن تلقي بنفسها للمجهول. لم تعد تتذوق طعم أي شى مميز فكل الأطعمة أصبحت مُرة.
خرجت من هذا المنزل صباحاً تودعه وتنزع روحها من صدرها وتلقيها داخله قبل أن ينغلق بابه. ظنت أن الحياة ما هي إلا دار شقاء طوال الوقت. استسلمت وسلمت أمرها كله لله. ودار في عقلها جميع المخيلات إلا أن تصبح زوجته في نفس الليلة. لذلك رفعت نظرها لوالدها وأردفت متسائلة بذهول: –بابا؟ هو أنا فعلاً إتجوزته؟ إتجوزت حمزة الجواد؟ تنفس حمدي بقوة وأومأ يردف بتأكيد:
–أيوة يا بنتي حصل. أنا كمان لحد دلوقتى مش مصدق. بس لو مكانش حصل كدة كان حصل مصيبة يا ريتان. أنا كنت حاسس أن قلبي هيقف وانا بتخيل قرايبي وكلامهم بيجلدنا. ده غير جيراني وأصحابي وأهل البلد يا بنتي. كل ما أتخيل اللي كان ممكن يحصل أحمد ربنا إن حمزة جه في الوقت المناسب. نظر في مقلتيها بعمق وتساءل بترقب: –بس المهم إنتِ مبسوطة؟
نظرت له والتعمت عينيها ثم أخفضت نظرها أرضاً لا تقوى على البوح الآن بمشاعرها. تأكد من الإجابة دون أن تخبره. نظر لزوجته التي وجدها تبتسم وتومئ له فزفر بإرتياح برغم علمه بما يمكن أن تفعله مها أبو الدهب ولكن ما رآه من حمزة اليوم يطمئنه. رفع رأسه للأعلى وأردف: –ألف حمد وشكر ليك ياااارب. وقفت تردف بهدوء لتختلي بنفسها: –عن إذنكوا تصبحوا على خير. خطت لغرفتها ودلفت وأغلقت خلفها. نظرت حولها للغرفة وعقلها يدور. تزو جته؟
كُتب اسمها على اسمه؟ بعد معاناة دامت لسنوات؟ ماذا قال؟ سافر ليعود إليها خالياً؟ ماذا يقصد؟ هل يمكن أن يكون طلق زوجته؟ لااا. يكفيها أفكار اليوم. عقلها لم يعد يحتمل. زفرت بقوة ثم اتجهت تخلع عنها ثوبها وتبدله بإسدال وتصلي شكراً لله على إنقاذ سمعتها وسمعة والدها. ولتنام. *** دلف غرفة صغيره بخطوات متمهلة. وجده ينام بعمق. اتجه إليه وانحنى يقبل جبينه بحنو واشتياق وسعادة. تقلب الصغير في نومه وفتح عينيه بنعاس ثم اتسعت
عينه يردف بسعادة طفولية: –بابي جيت إمتى؟ التقطه حمزة يعانقه بحنو ويردف بنبضاتِ قلبٍ راقصة على سيمفونية عشقها: –لسة واصل حالاً يا حبيبي. عامل اية؟ أومأ الصغير وأردف بهدوء: –كويس يا بابي. مكنتش عايز أنام بس تيتة صفية قالتلى أنام علشان إنت متزعلش مني. قبله على وجنته وأومأ يردف بحنو: –فعلاً أنا قولت لتيتة متخليش مروان يسهر. ودلوقتي هدخل أغير وأغسل وأجيلك ننام سوا. أومأ الصغير ووقف حمزة يتحرك لغرفته ولكنه
تجمد حينما تساءل مروان: –هي مس ريتان مجتش معاك؟ سحب نفساً قوياً. يبدو ان صغيره ينتظرها كما ينتظرها هو. التفت إليه يطالعه بتوتر ثم عاد إليه وجلس يردف بهدوء: –هتيجي يا حبيبي. هتيجي وهتعيش معانا هنا. هتعيش في الأوضة التانية ووقت ما تحب تشوفها هتلاقيها. زاغت أعينه بتعجب ثم نظر لوالده وتساءل ببراءة مستفهماً: –طيب ومامي؟ هتقعد معاها؟ تنهد حمزة بقوة يهدئ صدره الذي أصبح يضيق ثم نظر لإبنه بترقب يجيب:
–لا يا حبيبي. مامي زي ما إنت عارف بتسافر دايماً. بس المرة دي هي هتروح تعيش في مكان تاني. ريتان بس اللي هتبقى معانا. شرد الصغير قليلاً. قارن داخل نفسه بين والدته التي دائماً تسافر ودائماً تعامله بجفاء وبين معلمته التي دائماً تحتضنه وتلاعبه وتميزه عن بقية الأطفال. نظر لوالده يبتسم ويتساءل بترقب: –طيب هي هتيجي إمتى؟ زفر حمزة بأرتياح وابتسم له يردف وهو يتمسك بكفي صغيره: –قريب جداً جداً. يالا أنا هغير وأجيلك.
أومأ بسعادة وعاد حمزة يخطو للغرفة الأخرى التي لم يعد يمر عليها إلا نادراً. دلف وأغلق خلفه وجال بأنظاره المكان. سيغير كل شيء هنا. حتى الحوائط سيبدلها. سيجعل كل شيءٍ يليق بها. ولتخرج سيدة الأعمال من حياته ولتولج سيدة قلبه إليها لتنيرها بعد ظلمةٍ داهمتها لسنوات. مجرد تخيلها تقف أمامه هنا يهتز جسده كاملاً. بداخله حنين واشتياق إليها يحاول التحكم فيه بصعوبة كي لا يركض الآن لعندها ويختطفها ويعود بها إلى هنا.
زفر بقوة. عاد لغرفة صغيره يطالعه بعد أن نام مجدداً. زفر واتجه لخزانة ملابسه وتناول منها ملابس بيتية ثم دلف حمام الغرفة الأخرى ليعتاد عليه مجدداً وليزيل أثر رحلةٍ مرهقة ويرتدي ثوباً أبيضاً نظيف يريح روحهِ. *** في منزل بسمة. رأت الخبر على مواقع الانترنت. تلقته بصدمة وهي تهز رأسها مرددة: –مش معقووول. إزاي ده حصل.
طالعها بهاء الذي ما زال يتجنبها منذ ذلك اليوم وتحاول معه ولكنه أصبح يتعامل ببرود ليعاقبها على ما قالته ولكن صدمتها أنبهته فنظر لها ولم يتحدث بل أسرعت هي إليه كأنها وجدت فرصة لتحدثه مردفة بصدمة: –بهاء بص كدة؟ ريتان إتجوزت حمزة الجواد. تعجب بهاء ونظر للهاتف يرى الصورة ويقرأ الخبر بتعجب ثم أردف: –معقووول. إزاى ده حصل مش المفروض العريس كريم؟ تابعت الخبر تقرأهُ بذهول ثم هزت منكبيها تردف:
–المفروض كدة. ماما لما كلمتني قالت كدة. بس أهو حمزة هو اللي إتجوزها. أنا لازم أكلم ماما واعرف منها إيه اللي حصل. كادت تهاتف والدتها ولكن أوقفها بهاء يردف بتهكم: –وانتِ مالك ومال أخبار أختك؟ مش والدتك جتلك هنا علشان تراضيكوا على بعض وانتِ رفضتي؟ هتسأليها ليه بقى؟ نظرت له بحزن وأردفت بترقب: –بهاء هو إنت سامحتنى؟ إبتعد عنها مجدداً يردف بضيق: –لاء يا بسمة. اللي حصل المرة دي مش قليل. واختك وافقت على كريم ده بسبب كلامك.
أردفت بتهكم وحدة من تجنبه لها: –يعني هتفضل زعلان مني بسبب ريتان يا بهاء؟ طب أهى اتجوزت حب حياتها أهو. متكبرش الموضوع بقى دول كلمتين قولتهم في غضبي. طالعها بضيق وهز رأسه بقلة حيلة ثم وقف يردف: –مافيش فايدة فيكي. أنا بسبب كلامك ملقتليش عين أروح أحضر كتب كتابها كأن أنا السبب. وتقولي كلمتين في ساعة غضب؟ أنا داخ _ل أنام.
تركها واتجه لغرفته لينام بينما هي ألقت الهاتف بقوة في الأريكة فارتدت أرضاً وكتمت صرختها الغاضبة حتى لا يستيقظ طفلها النائم في فراشه. *** خرج حمزة من حمامه بهيأته الرجولية التي تبدلت فغمرته السعادة حتى في خطواته. نظر للفراش يتأمله. سيبدله بآخر وسيعانقها عليه وينام ويستيقظ على رؤيتها وأنفاسها. سيذوب عشقا بها وسيذيقها من عشقه الذي يحبسه لسنوات. سيعوضها كل ألم ودمعة وسيخبرها بكل ما عاناه.
عاد لغرفة صغيره. وقف جانباً في ركن صلاته يؤدي فرضه ويشكر ربه بتضرع وخشوع على ما حدث. إنتهى بعد دقائق وتسحب بجواره وتمدد ثم تناول حاسوبه النقال وفتحه ليرسل فاكس إلى محامي الشركة البلجيكية يخبرهم بحدوث ظرف طارئ استدعى نزوله إلى مصر. جاءه الرد سريعاً وأخبره الطرف الآخر أنه لا توجد مشكلة وسيتم إرسال نسخة الكترونية من العقد إليه.
أغلق حاسوبه وتنهد بارتياح ثم شرد يفكر في مها. يعلمها جيداً ويتوقع الأسوأ منها لذلك عليه أن يستعد لأي ظرف. *** صباحاً. يجلس حمزة وسط عائلته التي علمت بالخبر صباحاً بعد ان انتشر بشكلٍ أقوى حيث يردف سالم بغضب بعدما قرأ الخبر وسأل ابنه: –يعني إيه إتجوزتها؟ إنت عارف إنت عملت ايه؟ طالعه حمزة بتمعن وأردف بهدوء وثبات ودفاع جندي نادمٍ على خذلانه لوطنه ريتان:
–عارف يا بابا. عملت اللي كان لازم أعمله من سنين لولا إني سمعت كلامك. سمعت كلامك ونفذت رغبتك وقولت لنفسي مينفعش أخرج عن طوع والدي حتى لو على حساب قلبي. وللحظة دي بدفع تمن سكوتي يا بابا. فضلتكوا عليها واختارت عليتني واتخليت عنها والنتيجة إيه؟ أنا وهي وابني بس اللي بندفع التمن. ف لو سمحت متقولش أي حاجة لأن اللي جوايا كتييير أوى وأنا مش حابب نزعل مع بعض.
وقف ينظر بحزن وعتب لمراد الذي يحني رأسه خجلاً ثم نظر للجميع وأردف بقوة اتخذها من حبها وامتلاكها:
–ريتان بقت مراتي شرعاً وقانوناً. ومها من النهاردة برا حياتي. لو العيلة هتتقبل وجودها وتحترمها وتعاملها أحسن معاملة يبقى أنا هبدأ أوضب جناحي علشان تنوره. ولو فرد واحد هنا مش هيقبل وجودها وهيحاول يجرحها بأقل كلمة يبقى أنا هاخدها وهاخد ابني ونطلع من القصر. ولو عليها أنا متأكد أنها هتبقى كويسة جداً مع الصغير قبل الكبير هنا. عن إذنكوا.
تحرك للخارج وتركهم والجميع ينظرون لبعضهم بسعادة حيث أخيراً حقق حمزة ما يتمناه منذ زمن. جميعهم يعلمون ما عناه وما يعيشه مع مها أبو الدهب المتكبرة لذلك فالكل سعيد.
أما سالم فزفر يفكر. برغم ما مر به طوال السنوات إلا أنه ما زال يقتنع بالطبقيات والمستويات. يبدو أن الطبع يفارق الجسد بعد الروح. ولكن عليه ان يعيد جميع حساباته. فابنه الأكبر تضاعفت قوته بعدما أعاد الشركة إلى عهدها وبعد أن أسقطها شريكه بمساعدته. تضاعفت قوته من شدة الضغط عليه لسنوات. عليه أن يضمن وجوده بجواره ويرضخ تلك المرة لرغبته وإلا خسره. أما حمزة فاستقل سيارته وقرر الذهاب لشقيقته سناء ليخبرها بما حدث بنفسه. ***
استيقظت ريتان منذ ساعة ولكنها لم تبرح مكانها. حيث عينيها مسلطة على سقف الغرفة وجسدها كما هو ثابت تفكر بتعجب وسعادة. لأول مرة تشعر بالسلام النفسي. روحها مستقرة برغم الصعوبات التي تعلم أنها ستواجهها. نعم مجروحة منه وبشدة وستبوح بكل ما تحبسه منذ سنوات ولكنها سعيدة. نظرته ولهفته ومجيئه من دولة إلى دولة يلهث هكذا كل تلك التفاصيل تسعدها وتدغدغ مشاعرها.
عناقه الحنون لها أمس وكأنه يطمئن روحها. عيناه التي نظرت لها بلمعة تعكس لمعة نظرتها له. زفرت بقوة تهدئ نبضات قلبها المتسارعة ثم قررت القيام وبدأ يومها الأول في السعادة. *** أما مراد فيجلس في غرفته بجوار كاري التي ترضع صغيرها بحنو. يجلس شارداً فرأته فتنهد بحزن. تحمل الذنب معه فهي من أخبرته أن لا يبلغ أحد. مدت يدها تربت على يده بحنو مردفة: –مراد؟ حبيبي أنا اسفة بجد. أنا السبب. طالعها يتنهد بقوة ثم
سحب يده واعتدل يردف بندم: –لاء يا كاري. مش إنتِ السبب. إنتِ كنتِ مخلصة لصاحبة عمرك. بس أنا اللي مكنتش مخلص لأخويا. كان مفروض موعدكيش. ياريتني ما قولتلك تحكيلي حاجة. تنهدت بقوة وأردفت بثقة: –متقلقش. الحاجة الوحيدة اللي هتخلي حمزة يسامحك إن ريتان بقت مراته. إصبر بس لما تيجي القصر هنا وأنا وهى هنحل الموضوع. وبعدين حمزة طيب ومش بيزعل منكوا خالص.
زفر يومئ بشرود. نعم هو كذلك. دائماً يميزهم ويفضل سعادتهم وهذا ما يؤلمه. كاد أن يتسبب في خسارة شقيقه العظمى. *** أتى المساء ولم يستطع حمزة الوصول إلى مها. هاتفها مغلق حتى أنه تواصل مع الفندق البلجيكي يسأل عنها فأخبروه أنها غادرت منذ ليلة أمس بعدما دفعت ثمن ما أفسدته في الغرفة. إنتابه القلق من رد فعلها وضربتها التي يتوقع من أين ستأتيه وعليه أن يصدها قبل أن تطول أحد. مطمئن من جهة ريتان ولكن جهتان آخران قلق من ناحيتهما.
لذلك قرر الذهاب إلى زوجته ليطمئن قليلاً. حتى الكلمة لها مذاق آخر على لسانه. طعمٍ آخر للسعادة. داخله قلق لذلك سيذهب إليها. فوجودها أصبح مركز قوته. وآخيراً ليتعاتبا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!