حاولت على قد ما أقدر إني ما أنساهوش، بس مع الزمن واللي شوفته لما والدي توفى، خلاني أنسى اسمي شخصياً. لقيته جاب كرسي وحطه قدام الزنزانة وقعد عليه وحط رجل على رجل. وكانت جودي واقفة جنبه بتضحك. "حرام عليك يا إسلام، طلعها." وياسين كان واقف ساند على الحيطة وبييبصلي بشماتة وبيضحك هو كمان. "سيبيه يا جودي ياخد حقه، هي غلطت فيه واللي يغلط في سيادة الرائد إسلام لازم يعرف مقامه كويس."
ومايكل كان واقف ورا إسلام وحاطط وشه في الأرض وكأنه مكسوف يبصلي. "إسلام، بلاش اللي بتعمله ده، متنساش إنها بنت." فجأة حسيت بصدع جامد ومش قادرة آخد نفسي وحسيت إن روحي بتتتسحب مني. كنت شايفاه قاعد قدامي على الكرسي وجنبه أصحابه، اللي بيضحك واللي شمتان واللي مش بيده حاجة يعملها. قعدت أضغط على نفسي عشان ما أعطش، بس مكنتش قادرة. قربت من الحديد. "ممكن تخرجني؟ "لا، اعتذري الأول."
كان نفسي عمال يضيق ومش قادرة أتنفس خالص، بسبب الريحة اللي في المكان وأنا أصلاً بعاني من ضيق التنفس. كانت الدنيا عمالة تسود وأنا بحاول على قد ما أقدر إني ما يغمى عليا. لحد ما حسيت إن الإنسان اللي واقف قدامه ده معندوش قلب ورحمة. سبت إيدي واستسلمت للغيمة السوداء. آخر حاجة سمعتها صوته وهو بينادي عليا. مش عارفة فضلت مغمي عليا قد إيه، بس ابتديت أحس بأصوات حواليا. فتحت عيني وكان هو أول واحد أشوفه.
لما بدأت أستعيد وعيي، زقيته وقمت وقفت ومشيت برا القسم. جرى ورايا. "رغد، استني رايحة فين؟ "ابعد عني بدل ما أصوت وألم عليك الناس." "إيه يا رغودة، إسلام كان بيهزر معاكي." "اخرسي انتي وملكيش دعوة." مشيت. فجأة وقف قدامي تاني. "والله ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل، سامحيني." "أسامحك! انت عبيط يا إسلام، أسامحك ليه أصلاً، عشان إيه؟ إيه اللي عملته ليا يخليني أسامحك؟ "إن الصحاب لازم... "الصحاب... تصدق وتأمن بيه؟ "لا إله إلا الله."
"لولا إننا في الشارع لكنت خلعت جزمتي ونزلت بيها على دماغك، غور من وشي." مشيت وأنا متعصبة من الحيوان ده. أول ما رجعت البيت، طلعت أوضتي ومتكلمتش مع ماما، قولتلها إني عايزة أنام. غيرت هدومي ونمت على السرير وأنا بطق منه. وصلت لي رسالة على الواتس، بس مش من الوحش، كانت من رقم غريب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!