الفصل 8 | من 16 فصل

رواية لم اكن اعلم الفصل الثامن 8 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
20
كلمة
487
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت جالسة في السيارة، تضع رأسها على النافذة وتنظر للطريق بشرود، تتذكر ما قاله لها سيف. "هاه، عايز تقول إيه؟ "أنا آسف يا صفاء... بجد مكنتش أعرف باللي ماما عملته." لم ترد. "أنا فعلاً مش عارف أقولك إيه و... آسف على كلامي الجارح لك." مد يده لها. "ممكن ننسى اللي حصل؟ ونبدأ صفحة جديدة؟ حابب إننا نرجع." لم تبدِ أي رد فعل. "فكري في الموضوع... انتي بردوا حبي الأول." أغمضت عينها بألم. التفكير في هذا الموضوع يؤلم رأسها.

كان ياسين يقود بهدوء، وينظر لها بطرف عينه كل مدة. بعد مدة، نظرت إلى الطريق لتعتدل في جلستها. "ياسين... ده مش طريق البيت." لم يرد عليها كأنه لم يسمع. "ياسين." ظل صامتًا. "انت واخدني على فين؟ وقف العربية." كأنها لم تقل شيئًا. أخرجت هاتفها لتتصل بكريم، لكنه سحبه منها ووضعه في جيبه. "هات التليفون... وقف العربية أنا هنزل... رد عليا." "اسكتي... مش هخطفك يعني."

ظل الصمت محدقًا حتى وصلوا لمكان خالٍ تقريبًا من الناس. أرض زراعية لا يوجد بها بيوت. نزل من السيارة وتركها. وقف وأخرج سيجارة وبدأ يدخن. نزلت ونظرت له، يبدو مهمومًا. "إحنا بنعمل هنا إيه؟ لم يرد عليها لتصرخ فيه. "أنا مش بكلمك رد عليا." تحدث بغضب شديد. "صوتك ما يعلاش عليَ." نظر أمامه مرة أخرى. "بطل تدخن." "بدخن لما أكون مخنوق." "انت بتدخن طول الوقت." "مش بيدل على حاجة." "مخنوق من إيه؟ تجاهل سؤالها. "قالك إيه؟ "إيه؟

أدركت سؤاله. "قال إنه مكنش يعرف باللي مامته عملته." نظرت أمامها وأكملت. "وعاوز نرجع." تحدث بهدوء غريب. "وإنتي قرارك إيه؟ ردت بحيرة واضحة في صوتها. "معرفش... حاسة إني تايهة... قلبي بيقول حاجة... وعقلي حاجة تانية." نظرت له. "لو انت مكاني تعمل إيه؟ نظر لها طويلًا. "يلا نروح." "ممكن أسأل؟ "اسألي." "ليه مرتبطش لحد دلوقتي؟ "ظروف." "يعني إيه؟ لم يرد. "احكلي... دايماً حاسة إنك بتخبي حاجة." "يلا نروح." قالها وهو يذهب للركوب.

"إنتي قرارك إيه؟ "معرفش يا كريم والله." "فكري في مصلحتك." "اممم." نظرت من الشرفة. "معرفش... ممكن أديله فرصة تانية." دخل ياسين إلى الغرفة. "عايزة ترجعي له؟ "مش... صرخ فيها. "ردي." كانت عيونه تخرج شرارًا. "اهدي يا ياسين." تجاهل كريم واقترب منها وأمسك معصمها. "عايزة توجعني تاني؟ لم تفهم كلامه. "أنا غبي... مش عارف ليه لسه بحبك." اتسعت عينها من الصدمة، وقبل أن تتكلم خرج من المنزل بأكمله. "ه... هو قال إيه؟ "فكري يا صفاء."

خرج وتركها في أفكارها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...