هتجوزك يا ليان وغصب عنك. ليان ببكاء: انت ايه يا أخي، مش كفاية إنك قتلت أخوك؟ أحمد مسك إيدها برجاء: ليان، اسمعي، ده هيكون في مصلحتك. ليان دفعته وقالت بصوت عالٍ سمعها كل اللي في الخارج: أنا مش عاوزة حاجة منكم، سيبوني في حالي بقى. ليدخل الفشّاوي بغضب ويصفعها بقوة، وكان أخوها واقف وملامحه يظهر عليها الجمود. ليقول الفشّاوي ببرود: هو إحنا هنتحايل عليكي ولا إيه؟
قدامك خيارين، يا إما تتجوزي أحمد وتعيشي وسطنا معززة مكرمة، يا إما هخلص عليكي. ابتلعت ليان ريقها بخوف، ووجهت نظرها بكره لأخوها اللي بيشوف اللي بيحصل لأخته لكنه بيشاهد بس من غير حركة، وتنظُر تارة لقاتل زوجها بكره وغيظ. جلست على الأريكة وهي تشعر بالفراغ في قلبها، تتمنى إن كل ده يكون مجرد كابوس مزعج. لكنها أفاقت على كلمة المأذون وهو يقول لها: موافقة يا بنتي. لم تحتمل وصرخت بقهر: لا مش موافقة. ليقف الجميع ينظرون لها بحدة.
تدخل أحمد وأمسك يدها بعنف وأدخلها أحد الغرف. لتبعد هي يده بشمئزاز. لينزل رأسه بحزن: ليان، أنا مش هجبرك عليا، بس اعرفي إن اللي كنت هعمله ده عشان بس أحميكي، لأني وعدت عمر بده. بصتله بغضب وعدم فهم: أنت بتكدب، أنا سمعت سمية بتقول إنها قطعت فرامل عربية عمر، وأنت في نفس الوقت اتصلت بعمر وقلتله يقابلك، كفاية كدب بقى. وأكملت وهي تصفق بسخرية: لأ بجد، لعبتوها صح.
أمسك يدها وتنهد بعمق: مش وقته الكلام ده، اهربي يا ليان، وأكيد في يوم مصيرك تعرفي الحقيقة. تجاهلت كلامه، كان كل همها إنها تخرج من الجحيم ده. هربت من الباب الخلفي، وأحمد خلى الحراس يقفوا على البوابة الرئيسية عشان تتمكن من الهروب. بعد مرور سنتين... في أحد المطاعم في ألمانيا -ماربورغ. تعمل بكل طاقتها وحماس بعد ما رمت خلفها ماضيها المؤلم. كان أحمد بيأتي لها كل فترة ليطمئن عليها ويحاول إن يشرح لها إنه مش له ذنب في موت عمر.
أصبح عندها بيت صغير وكونت صداقات، وكان دايماً بيقف بجانبها ويساعدها. مدير المطعم مراد، نعم هو نفسه صديق عمر وتزوج من حور. كانت غاضبة منه، لكنه ليس له ذنب في ما حدث لعمر. وفي أحد الأيام كانت تعمل كعادتها في الصباح الباكر تتجهز لفتح المطعم وتقرأ الأخبار. لتتفاجئ بخبر انهيار جميع أسهم الفشّاوي وفي طريقهم للإفلاس. تجمعت الدموع في عينيها وقالت بحزن: لو كان عمر هنا. لتشعر بأحد يفتح الباب.
لتقول بضجر: فلا أحد يأتي باكرًا غيره، أحمد، أنا لسه ما فتحتش. لتقاطعها صوت تعرفه جيدًا. بس أنا مش أحمد يا ليان...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!