وشه بهت وهو بيسمعها. للحظات حس بالتشتت، بس بعدها بدأت عينيه تلمع بقسوة وقال: -ألف سلامة عليكي. وبعدين مشي بسرعة. رفض إنه يفكر أصلًا في كلامها. حور دلوقتي هي الأهم. بعدين هو أصلًا مش مصدقها. كانت سالي بتبصله بصدمة ودموعها بتنزل. هو اتخلى عنها في أسوأ فترة في حياتها. قعدت على الأرض وطلعت تحاليلها وبصت عليها ودموعها بتنزل. خلاص كده، محدش معاها، الكل اتخلى عنها. هي كانت عارفة إنها مريضة.
بسبب تعبها المستمر والألم اللي كانت حاسة بيه. واللي بسببه سابها الشاب اللي حبته بعد ما سابت نائل. سابها بأبشع طريقة من غير ما حتى يفكر هي عندها إيه. كسر قلبها واتخلى عنها. وعرفت إن ده ذنب نائل، عشان كده جات ونفسها يديها فرصة عشان تبقى معاه. هي كانت فاكرة إنه بيحبها. زي ما هي بتحبه تمامًا. والصدمة الأكبر لما كشفت أخيرًا وعرفت إنها عندها كانسر في الدم. ومتعرفش ليه ملقتش قدامها إلا نائل تلجأ ليه.
وجات على أمل إنه يتقبلها ويبقى معاها. لكن للأسف حتى هو اتخلى عنها. بس هي متقدرش حتى تزعل منه، لأنها في البداية هي اللي خانته واتخلت عنه وهو بيموت. قامت وهي بتمسح دموعها وقررت إنها تسافر لجدها شرم الشيخ وتبقى معاه لحد ما تموت. مش هتقوله أي حاجة. قامت ومشيت وهي حاسة بالكسرة. النظرة الباردة اللي في عينيه لما قالتله على مرضها عرفتها إنه بطل يحبها. وصل نائل بعربيته لأكتر مكان بيكرهه.
المكان اللي اتحرق فيه بيته القديم اللي كان رائد حابس حور فيه. قلبه فضل يدق جامد والذكريات السيئة بتندفع لعقله بغزارة. بلع ريقه وقرر يتشجع ويدخل. قرر يحارب الماضي اللي رفض يعترف بيه بس عشانها. دخل البيت لوحده والدنيا كانت بدأت تضلم فيه. البيت زي ما هو تقريبًا، إلا شوية حروق. ما عدا الأوضة اللي كان قاعد فيها وقت الحريق واللي كانت محروقة ومتبهدلة خالص. كان نائل بيتمشى في البيت. راح للأوضة اللي كانت فيها حور.
وقعد على السرير اللي كانت نايمة عليه وبص على الفستان اللي مرمي جنب الركن. فضل يفكر يا ترى رائد خبّاها فين. أحد بإجرام رائد أكيد هيفكر في مكان غير متوقع بالمرة. على قد ما بيكره رائد، بس كان معترف إن رائد ذكي جدًا. رائد قدر يدخل فيلا وليد ويخطف حور. عرف بيته اللي اتحرق وخبا حور فيه. كان معجب بذكائه جدًا. حاول نائل يفكر بطريقة رائد العبقرية. وقتها لمعت في دماغه فكرة. مكانين مفيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!