تاني يوم فتح عمر عينيه وافتكر خناقته مع ميرا. كان متضايق من نفسه أنه حتى مفكرش يصالحها ونام على طول وسابها بتبكي. فوق ما هو غلط في حقها بشكل بشع لما اتجوز عليها في السر، بيعاملها بالشكل البشع ده. مش قادر يصدق أنه بقى منحط للدرجادي. حط إيده على وشه وهو متضايق. مش عارف بأي وش هيخرج ويصالحها. أكيد زعلانة منه ومقهورة.
اتنهد وقام بصعوبة وهو لسه حاسس بالكسل. خرج ودخل الحمام الأول. غسل وشه كويس وقرر ياخد شاور على السريع وبعدين طلع. كان بينشف شعره وهو لابس روب الحمام الأبيض. فجأة بص بحيرة لما لقى البيت هادي تماماً. لا فيه صوت الأولاد ولا ميرا ولا حتى البنت اللي بتساعدها. وقعت الفوطة من إيديه وقلبه فضل يدق بسرعة. لا... لا مستحيل تكون عملت فيه كده. "ميرا.."
قالها بخوف. وبعدين بدأ يتحرك في البيت الفاضي. دخل أوضة الأولاد لقاها فاضية تماماً. فتح الدولاب لقي أغلب هدومهم وألعابهم مش قاعدة. "ليه... ليه يا ميرا؟! قالها بقهر وبعدين بدأ يدور في الشقة كلها. أخيراً دخل أوضة النوم وفتح دولابها ولقى أنه فاضي تماماً. أخدت كل حاجة من هدومها وهي نايم. كأنها مكانتش عايزة تسيب أي ذكرى ليها. حس بقلبه بيوجعه. هي سابته. عملت اللي كان خايف منه طول عمره.
قعد لدقايق على السرير وهو حاسس أن تفكيره واقف عند نقطة أنها سابته. مش قادر يفكر في حاجة تانية. كان بيلعن غباؤه اللي خلاه يجرحها بالشكل ده. ليها حق تشك فيه بعد كل اللي حصل. حس أنه فعلاً مخنوق. بص على تليفونه واخد تليفونه وبعدين اتصل بيها. غمض عينيه بيأس لما لقى موبايلها مقفول. وبعد صوت الصفارة بعتلها رسالة صوتية وقال: "ميرا اعقلي وارجعي. متخوفنيش عليكي." سكت شوية واتنهد وقال:
"عارف إني غلطت وأنا بعتذر منك. بس متعمليش كده. متكبريش المشكلة اللي بينا."
ساب تليفونه واتسطح على السرير وهو مغمض عينيه. الآلام اللي في قلبه كبير. حاسس أن الدنيا كلها جاية عليه. من جهة ميريهان اللي بتضغط عليه واللي عرف من الدكتور أن حالتها النفسية سيئة جداً وأنها ممكن تأذي حالها مرة تانية. وهو مش هيقدر يتحمل تأنيب الضمير ده. حس أن الدنيا بتضيق حوالينه. بقى عايز يصرخ. يصرخ لأن الشخص الوحيد اللي كان داعم ليه اختفت. ميرا اختفت من حياته. أكيد مش ناوية ترجع تاني بعد اللي عمله. اتنهد وافتكر
عينيها الجميلة اللي كانت بتبصله بكسرة. إزاي قدر يكسرها. هي ميرا بالذات اللي دايماً بيقول أغلى من حياته. شاف في عينيها الصدمة من تصرفاته وبروده معاها. وحس أخيراً أنه السبب الرئيسي اللي بيهد بيته هو ميرا. بيهد سعادته بإيديه. دموعه بدأت تنزل. هو اكتشف أنه قد إيه إنسان ضعيف. ضعيف جداً مش قادر يعيش من غيرها ورغم كده ضعف قدام ميريهان. مش هيبرر لنفسه. هو لو كان عايز يوقف ميريهان عند حدها كان وقفها وهو عارف كده كويس. بس هو
انبسط باهتمامها بيه. حس بالغرور وعجبه الاهتمام ده رغم أنه معترفش بكده وقتها ومثل أنه بيقاوم بس هو كان بيغرق في بير ضلمة وهو مبسوط. مكانش عارف أو متخيل أنه هيغرق في السواد ده. بس هو يستاهل. يستاهل يتكوي بالنار دي. هيعتبرها عقابه عشان ميرا ترجعله.
مسح دموعه وقام وقرر أنه مش هيقعد ساكت وحاطط إيده على خده. هو هيدور عليها ويجيبها. مهما راحت. وهي أكيد عند أختها نورا هتروح فين يعني. فكر بسذاجة. وبعدين طلع هدومه ولبسها. "بس انت مش كده يا نائل. انت مش قاتل قتلة!! قالها محمود صاحب نائل بعد ما صدمه وقاله على كل اللي حصل. بصله نائل وقال وغضبه مسيطر عليه: "بس رائد يستحق الموت." "مفيش حد يستحق الموت." قالها محمود وهو مصدوم في تصرفات صاحبه. قام نائل وزعق:
"لا هو يستحق يموت وبأبشع طريقة كمان. هو دمر حياتي وحياة حور. إنسان مؤذي. أنا كنت ناوي أكون في حالي يا محمود بس هو اللي أصر يجر شكلي." بصله محمود بتوتر وقال: "متندمنيش يا نائل إني أنا اللي قولتلك على عصام. بلاش السكة دي أبوس إيديك. انت جايب خطيبتك بس." بس نائل كان مصمم بطريقة خوفت محمود. ولحد دلوقتي محمود مش عارف كان فين عقله لما عرفه على عصام. اتكلم نائل وقال:
"أنا مش عايز أكون كده. بس لو سكت لرائد هيستقوي مرة تانية. لازم حد يوقفه عند حده وأنا هبقى الحد ده." وبعدين قام نائل ووقف قدام الشباك وهو بيفتكر كلامه مع عصام. فلاش باك... "قتل؟! قتل إيه يا بيه؟! قالها عصام بصوت مهزوز. بلع نائل ريقه وقال: "عايزك تقتل رائد." رجع عصام لورا ووشه بهت. كان نائل في واحدة من لحظات جنونه. مكانش شايف حاجة إلا غضبه الشديد من رائد. رائد اللي سرق سعادته وخليه عاجز أن ينقذ اللي بيحبها.
ضحك عصام بتوتر وقال: "يا بيه أنا بطلت أقتل من زمان. ومش ناوي أتراجع. أنا أقصى حاجة أضرب. أعملك فيه عاهة. لو عايز كده أنا تحت أمرك." اتنهد نائل بإحباط بس ابتسم ليه وقال: "شكراً يا عصام متعملش حاجة. دور انت من جهتك عليه وأنا هدور من جهتي. تقدر تروح دلوقتي." مكذبش عصام خبر ومشي بسرعة. بص نائل على الفستان تاني وكان خلاص أخد قراره. محدش هيقتل رائد غيره هو. انتقامه هياخده بنفسه. بس لازم الأول يوصله.
فكر نائل في المكانين اللي ممكن يكون رائد فيهم. هو شبه متأكد أن رائد موجود في مكان فيهم. وعشان كده لازم يتحرك ويجهز نفسه عشان يقابل عدوه. باك... رجع نائل من شروده وقال بصوت غريب: "متقلقش يا محمود مش عصام اللي هيقتله. أنا اللي هعمل كده." قام محمود وقال: "نائل متهزرش." بصله نائل ولأول مرة يشوف الحقد اللي على وشه. مكانش صاحبه الطيب اللي كان ميقدرش يأذي نملة. اتحول لشخص تاني تماماً. قرب محمود منه أكتر وقال:
"إيه حصلك يا نائل. انت مش كده. ولا عمرك كنت كده. انت نائل صاحبي اللي كان دايماً مسالم عمره ما فكر يأذي حد. انت شخص طيب عمرك ما تأذي حد انت مش كده يا نائل." كان محمود بيحاول يخليه يرجع عن قراره بس التصميم اللي على وش نائل خلاه يفقد الأمل. نائل اتغير. مش من دلوقتي كمان من وقت الحادث بتاعه. وقت ما كان إنسان بريء واتصدم بوحشية البشر. وقت ما أكتر واحدة حبته طعنته في قلبه.
كان وش نائل لسه عليه ملامح الشر وافتكر أن طيبته معملتش حاجة إلا أنها دمرته. اللي بيحبها سابته وسرقت إنسانيته ووقت ما رجعت إنسانيته مع حور جه رائد وخدها منه. للمرة التانية حس أنه مغفل وقرر ميكونش كده لو لما يبقى وحش هيرجع حور هيبقي وحش. هيبقي أسوأ من رائد بس يرجع حور لأنه عرف أن مفيش حياة ليه من غيرها. هو محتاجها. محتاجها بطريقة بشعة. بص لمحمود وقال بحزن:
"لما كنت كويس يا محمود اتداس على وشي. وعشان تعيش في العالم ده لازم تبقى وحش!! "فينها؟!! انطقي يا نورا فين ميرا؟! قالها عمر وهو متعصب. كان باين أنه على آخره. فضلت تبصله نورا بصدمة وهي مش فاهمة حاجة. هزت راسها وقالت: "مش فاهمة. إزاي فين ميرا يا عمر." وشه حمر من الغضب وقال: "نورا الحركات دي متتمشيش عليا. أختك فين هي جوا صح." ولسه هيدخل البيت وقفته نورا بإيديها وقالت بصدق:
"والله هي ما هنا يا عمر. ومينفعش تدخل لأن جوزي مش موجود. فهمني. بس إيه اللي حصل؟! بص ليها عمر ومن نبرة صوتها وملامحها عرف إنها صادقة تمامًا. وده كان أسوأ، لأن معناه كده إن ميرا راحت لمكان محدش يعرفه. الشياطين بدأت تلعب بعقله. حس إنه هيتجنن. يا ترى ميرا راحت فين؟ قلب نورا بيدق جامد وهي شايفة جوز أختها في الحالة دي، ومن ناحية تانية قلبها واكلها على أختها. ميرا فين وليه متصلتش بيها؟
أفكار كتير كانت بتتضارب في عقلها. هي عارفة إن ميرا مجروحة جدًا من عمر بسبب جوازه. يا ترى اتواجهوا ولا لأ؟ خافت تسأل عمر لتبوظ كل حاجة. فضلت ترتب الكلام في مخها عشان تستفسر عن اللي حصل. لازم تبين إنها مش عارفة بمشاكلهم زي ما نبهتها ميرا. بس اختفاء أختها المفاجئ خلاها مشتتة خالص ومش قادرة تفكر في حاجة. بدأ صوتها يتكون على لسانها وقالت بهدوء شديد ولكن نبرتها كانت بترتعش من الخوف: "إيه اللي حصل بينكم طيب؟ فيه مشكلة؟
حط عمر إيده على وشه بهم. يقولها إيه بس؟ يقولها إنه اتجوز على أختها في السر وبدل ما يحاول يعوضها عن كذبه وخداعه، اتخانق معاها وكسرها. حس عمر إنه في دوامة كبيرة. حس إنه مخنوق وعايز يصرخ من قلبه على اللي بيحصل فيه. بص لنورا اللي مستنية إجابة وقال باختصار: "اتخانقنا خناقة بسيطة وصحيت ملقيتهاش." بصتله هي بشك وقالت:
"اعذرني يا عمر، بس ميرا أختي مش من النوع اللي يختفي بسبب خناقة بسيطة وأنت عارف أكتر مني. إنها إنسانة عاقلة ولو زعلتها بتفضل تناقشك وتع *ات *بك بهدوء. هي مش بالتهور ده! أنت عملت إيه؟ أكيد زعلتها." كان قلب نورا بيدق جامد خوف على أختها. وحالة عمر مكانتش مطمئنة. أكيد حاجة كبيرة حصلت خلاها تختفي. دي حتى مجتش ليها. يا ترى راحت فين ميرا؟ كل الأسئلة دي كانت بتدور في راس نورا لحد ما حست إن فعلاً إن دماغها هتنفجر.
"انطق يا عمر، عملت إيه لميرا؟ بدأت نورا تسأل بصوت عالي. بلع عمر ريقه. حس إن لسانه اتربط. مكانش قادر فعلاً يتكلم ولا يقول حاجة. بس فعلاً ميظنش إن حاجة بسيطة زي دي تخلي ميرا تنفجر في وشه كدا. يا ترى عرفت بجوازه من ميريهان؟ التفكير في ده بس خلاه يترعب. لأنه عارف إنها عمره ما هتسامحه لو عمل كده. بص لنورا وقال:
"هي مش خناقة بسيطة، بس مش حاجة تخليها تسيب بيتها يا نورا. الحكاية إن صاحبي تعب ودخل المستشفى فجأة وأنا كنت معاه ونمت هناك ومقولتش لميرا ولما روحت تاني يوم اتخانقنا مع بعض." بلع عمر ريقه وبعدين بص لها وكمل بكسوف: "أنا جرحتها بكلامي يا نورا منكرش ده، بس والله وقتها كانت أعصابي تعبانة. نورا بالله عليكي لو عارفة هي فين قول*يلي. بجد هت*جن*ن عليها."
عيون نورا دمعت لأنها عرفت إن عمر بيكذب. هو بات عند مراته التانية وده اللي خلى ميريهان تت*جن*. قلبها وج*ع*ها على أختها. على ال*وج*ع اللي عاشته بسبب أكتر واحد حبته. هزت نورا رأسها وقالت: "معرفش هي فين يا عمر." وبعدين قفلت الباب في وشه. "طلبتيني؟ قالها عمار بابتسامة لتمارا وبعدين قعد على الكرسي في الكافيه بتاعهم اللي كانوا بيقعدوا فيه دايما أيام الخطوبة.
بص عمار على الكافيه والذكريات الدا*ف*ية بتحاوط قلبه. افتكر كل قعداتهم هنا. صحيح الكافيه كان قديم بس كان دافي بشكل لا يصدق. كل لما كان بيجي هنا معاها كان بينسي همو*مه كلها. دايما كان بيقول إن الكافيه ده مفتاح هر*وبه من الناس. من العالم. ومن الماضي. هروبه معاها هي. هي وبس. "بقالي كتير مجتش هنا." قالها عمار وعينيه بتلمع. ابتسمت تمارا وقالت:
"أنا بقا باجي دايما يا عمار. السلام اللي بحسه هنا عمري ما حسيته في أي مكان تاني." ابتسم ليها وغمز وهو بيقول: "أي بتيجي تفتكري ذكرياتنا؟ ابتسمت وقالت بصراحتها المعتادة: "مش محتاجة افتكر لأن ذكرياتنا هنا." شاورت على قلبها. بعدين على عقلها وكملت: "ذكرياتنا محفورة في قلبي وعقلي يا عمار. مستحيل أنساها." ابتسمت ليها عمار وحس إنه بيدوب فيها أكتر. مد إيديه ومسك إيديها وقال:
"بجد وح*شت*يني. حياتي بقت ض*لم*ة من غيرك. ارجعي يا تمارا. ارجعي وأنا أوعدك إني... شدت إيديها وعينيها بدأت تلمع بالدموع وقالت: "متوعدش يا عمار. لأنك مليون مرة وعدتني ومفيش فايدة برضه. استحملت كتير لحد ما فاض بيا."
بص عمار لتحت وهو بيبلع ريقه. عارف إنه أ*ذ*اها كتير. عارف إنه مش طبيعي ومش متزن وده بسبب الحا*د*ث اللي واجهه واللي غطى ضغط شغله عليه. هي عندها حق. لأنها اتعذبت كتير بس رغم كده هي لسة معاه وبتد*ع*مه. عمرها ما أنكرت حبه. افتكر قد إيه هو أ*ذ*اها بلامبالاته وقس*و*ته عليها. على قد ما كان قا*س*ي معاها هي كانت مستحملة وصابرة. متخلتش عنه أبداً. حاولت تساعده على قد ما تقدر. وبسبب كده هو اتمادي وفضل يضغط. يضغط عليها ونسي إنها
إنسانة وهيجي يوم وتنف*ج*ر في وشه وده اللي حصل فعلاً. تمارا في يوم بسبب غلطة منه. مكانتش ببش*ا*عة غلطاته اللي فاتت ولكن المرة دي انف*ج*رت فيه. انف*ج*رت بشكل مخ*يف. مبقتش تمارا الرقيقة اللي كانت بتراعي مشاعره. بالعكس اتقلبت لشخص تاني. شخص هو خا*ف منه. وبعدها سابته. سابته رغم إنه اترجاها تبقي. وو*ع*دها إنه هيتصلح بس هي كانت فقدت الأمل فيه نهائيًا. هي شافت إنها حا*ر*بت معاه بما فيه الكفاية وإن الأوان أنها تعلن استسلامها
وفعلاً استسلمت وسابته. ورجعت حياته تبقي ض*لم*ة تاني وفي قلبه ظهر ج*ر*ح جديد وحز*ن* جديد. لأن الإنسانة الوحيدة اللي حاولت تطلعه للنور سابته ومشيت. وفقدت الأمل فيه.
بص عمار لتمارا وشد على إيديها وعيونه بتلمع بذكرياتهم الجميلة. الذكريات اللي هيشكر عليها تمارا طول عمره عليها. دي الذكريات اللي بتديله أمل إنه يكمل عشان يرجعها. اتنهد هو وقال فجأة: "هستناكي. هستناكي لحد ما تسامحيني يا تمارا. بس عمري ما هستسلم. لأني فعلاً بحبك. بحبك أكتر ما تتخيلي ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني." شدت إيديها ومسحت دموعها اللي نزلت وقالت وهي بتهز رأسها:
"أنا خايفة. خايفة تج*ر*ح*ني تاني يا عمار. بقيت أخاف منك. مبقتش أحس بالأمان اللي كنت أحسه معاك زمان. أنت مفيش أطيب منك صحيح بس برضه بتبقى مخ*يف لما تتحول وأنا بقيت أخاف منك للأسف." غمضت عينيها وهي بتفتكر أيامها الصعبة معاه. إزاي حاولت تمسك إيديه عشان تنقذه من الض*لم*ة لكن للأسف هو محاولش يساعدها بالعكس خلاها في الض*لم*ة معاه. مسك عمار إيديها تاني وقال: "تمارا. آخر فرصة. قول*يلي أعمل إيه عشان تسامحيني."
بلعت ريقها وقالت: "لو عايزني أرجع فعلاً تسيب شغلك و... وقبل ما تكمل عروقه نفرت وقال: "نعم يا أختي!! "آه." قامت حور وهي بتبكي من النوم. كانت بتتنفس بصعوبة حاسة كأن حد كان بيجري وراها في الحلم. ضمت رجليها وفضلت تبكي بطريقة صعبة وهي حاسة إن روحها بتتسرب من بين إيديها. صوت عيا*ط*ها جذب رائد اللي جالها بسرعة ولقاها بالشكل ده. قلبه وج*عه* عليها وقرب بسرعة منها وقال وهو بيطبطب على شعرها: "اهدي. اهدي مجرد كابوس."
على قد ما كان نفسه يطمنها على قد ما كان خايف تنت*ك*س وتتعب تاني. صحيح دكتورتها طمنته إنها تعافت تماماً. بس لسه كان فيه خ*وف* جوه رائد. خ*وف* لترجع حور تنت*ك*س تاني.
قربها منه وحضنها وطبعاً هي كانت في عالم تاني معارضتش لأنها محستش بيه أصلاً. غمض عينيه وابتسم وهو بيحضنها أكتر. قربه من حور مش بيفرحه وبس. لا ده بيديله سكون مش طبيعي. هو بيعشق الست دي. بيعشقها أكتر من أي حاجة في حياته. فضلوا بالوضع ده لتلات دقايق أو أربعة تقريبًا مكانش فيه صوت إلا عياط حور. كان رائد بيطبطب عليها بهدوء. بس لما اتكلم اتغير الوضع. "اهدي يا حبيبتي. اهدي."
فجأة فتحت حور عينيها الحمرا من كتر الدموع. واتصدمت من الوضع اللي هما فيه. وبعدها ز*ق*ته وهي بتزعق: "إياك تقرب مني بالشكل ده تاني." اتوتر وهو بيرفع كفه بإستسلام وقال: "تمام. تمام. حاضر بس أنتِ متع*ص*بيش. العص*ب*ية مش حلوة عشانك." هزت راسها ومهتمتش بيه وبعدها اتسطحت ونامت تاني. "حور اصحي لاحسن تحلمي بكوا*ب*يس تاني؟ قالها بتوتر خوف على حالتها عشان يجيله صوتها البارد وتقول:
في الأوضة كانت حور مش قادرة تنام. عمالة تفتكر الكاب*وس* بأدق تفاصيله وهي مرعوبة. رجعت عينيها تدمع وبعدها حطت إيديها على رأسها وقالت بصوت منه*ا*ر: "لا لا يا حور اهدي و*انس*ي. ان*س*ي."
بس كل لما كانت تغمض عينيها كان الكابوس ده بيلاحقها بطريقة مر*عبة*. كانت مر*ع*وبة ومحتارة ليه رجعتلها الكوابيس مرة تانية. أخيراً قامت من النوم. قررت متنامش رغم إنها هتم*وت* وتنام. بس النوم بيخليها تشوف اللي متحبوش أبداً وهي مش عايزة تشوف الماضي تاني. مش عايزة تفتكر اللي عملته. مش عايزة تفتكر الخ*ط*يئة اللي بتلاحقها لحد دلوقتي!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!