الفصل 5 | من 30 فصل

رواية لم اكن يوما سجينتك الفصل الخامس 5 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
27
كلمة
2,639
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

"بطل... جنان يا ميريهان! قالها عمر بعصبية وهو بيشوفها حاطة المسدس على رأسها. بس هي كانت بتبصله بتحدي وايديها بتتحرك على الزناد بتاع المسدس. عينيها السودا كان فيه تصميم يخوف. وعرف وقتها أن ده مش تهديد. "هقتل نفسي يا عمر وابقى اتحمل تأنيب الضمير طول حياتك." هز رأسه وهو بيحاول يستوعب جنانها وقال: "ميريهان اوعي تفتكري انك كده بتلوي دراعي." دموعها نزلت وقالت: "متقلقش أنا دلوقتي هريحك مني."

وفعلا بدأت تضغط على المسدس فجرى هو عليها ورفع ايديها لفوق شوية. ومن حسن الحظ الرصاصة اتضربت في الحيط اللي قصادها. حضنها جامد وهو مرعوب وقال: "مجنونة... انتِ مجنونة." "مجنونة بحبك." قالتها وهي بتبكي وبتحضنه وكملت: "صدقني هموت لو سبتني يا عمر. ابوس ايديك متسبنيش.. وانا مش هضايقك تاني. مش هقارن نفسي بميرا." بعدت عنه شوية ومسكت أيده وهي بتعيط بشكل يقطع القلب وقالت:

"عمر أنا اسفة. عارفة اني زودتها معاك اخر فترة. عارفة اني غلطت كتير وضغطت عليك بس انا اسفة والله ما هعمل كده تاني. بس ابوس ايديك متسبنيش." كانت ماسكة فيه وهي بتبكي بشكل عنيف. شكل خلى قلبه يشفق عليها. "اهدي يا ميريهان." قالها وهو بيطبطب على شعرها. هزت راسها وقالت وهي بتبكي: "مش ههدي الا لما توعدني انك مش هتسيبني. قول انك مش هتسيبني يا عمر. ابوس ايديك." اتنهد عمر وهو بيحضنها وقال: "مش هسيبك. مش هسيبك."

ابتسمت ميريهان براحة وهي حاسة أنها في النعيم. مكنتش مصدقة أنها كانت هتخسره. مكنتش مصدقة أنه هيبعد عنها بالبساطة دي. كانت بيتسرب من ايديها وقتها حست أن روحها بتتسرب مش هو بس. وعشان تحافظ عليه لجأت للابتزاز. هي عارفة أن عمر مش هيقدر يتحمل تأنيب الضمير. عارفة أنها لو هددته هيبقي معاه وفعلا ده حصل. بعد عنها عمر شوية. واخد المسدس اللي كان لسه معاها وقال:

"انا وعدتك اني مش هسيبك. بس اوعي في يوم تجيبي سيرة الانتحار على لسانك فاهمة؟! هزت رأسها وهي بتمسك ايديه وبتحطها على وشه وقالت: "عمري ما هعمل كده تاني طول ما انت معايا. أنا بحبك أووي يا عمر. اياك تسيبني والا والله هموت." اتنهد عمر وهو حاسس كأن هيتخنق. مفيش إمكانية أنه يسيب ميريهان لأنها ممكن تأذي نفسها وهو مش هيستحمل يعيش بالذنب ده. "انتي هترجعي الشغل وحشتني اووي." قالتها ميريهان وهي لسه حاضناه. كان هو بيطبطب

على رأسها وقال بهدوء: "من بكرة بإذن الله وهنرجع على نظامنا القديم هجيلك كل يوم اقعد معاك شوية." بعدت عنه وبصتله بلهفة وقالت: "بجد يا عمر. بجد هتعمل كده. ربنا يخليك ليا يا حبيبي. متعرفش أنا انبسطت قد ايه. وانا اوعدك اني مش هقارن بيني وبين ميرا. أنا موافقة على اي حاجة بس اهم حاجة تبقي معايا." ابتسم ليها فنطت هي فجأة وقالت بحماس:

"صحيح. أنا عملتلك النهاردة ورق عنب هتأكل صوابعك وراه. ادخل الحمام اغسل ايديك عقبال ما اجهز أنا السفرة. النهاردة هنتغدي سوا!

وراحت جريت على المطبخ. حط عمر ايده على صدره وهو حاسس كأن حاجة ضخمة بشعة كاتمة على نفسه. هو للاسف غرق نفسه. وميقدرش يبقي أناني ويسيب ميريهان دلوقتي. ولا عنده استعداد يخسر ميرا. مش قادر يتخيل حتى أنه ممكن يخسرها. لان لو ده حصل هيموت فعلا فيها. اتنهد بغيظ من نفسه. كان عايز يضرب نفسه على غباؤه اللي ورطه بالشكل ده. هز رأسه وهو بيفكر أن حاليا يسايس ميريهان لحد ما يشوف حل للمشكلة دي. لما اخيرا وصل للحل ده دخل الحمام عشان يغسل ايديه.

"مروة جابر!! كان عمار ماسك ملف البنت بذهول. من خمس سنين فعلا هي جات هنا في قضية دعارة. السؤال هنا. ايه علاقة واحد زي رائد. واحد بيدير شركة كبيرة ومن عيلة محترمة بواحدة زي كده وليه مقعدها في بيته؟

حس عمار ان كل حاجة بتنهدم من حواليه. مش مصدق اللي عرفه دلوقتي. مش مصدق الوش البشع اللي اكتشفه عن رائد. معقول رائد يعمل كده. يجيب بنت ليل بيته وبعدين يقتلها بالبشاعة دي. يا ترى مرات عمه لو عرفت ايه اللي هيحصل. أكيد هتموت فيها. فكر عمار برعب وهو بيقرا الملف. مفيش حد هيقدر يجاوب على الاسئلة دي غير رائد. لازم يلاقي رائد بأي طريقة. بس المشكلة أنه مش عارف يعمل ايه ويدور فين.

قفل الملف وضرب على المكتب بعنف. قربت منه تمارا وهي بتمسك ايديه. غمض هو عينيه وهو بيحس الهدوء بيتسرب لروحه. لو يعرف قد ايه هي بتسيطر على غضبه بسهولة غريبة. في ثانية بتحوله من قمة غضبه لقمة هدؤه وحاليا هو في قمة يأسه وغضبه من تصرفات ابن عمه المتوترة. بلع ريقه وقال بنبرة حزينة:

"بلغوا كل المطارات ومحطات الاتوبيس والقطار وحتى المواني بمواصفات رائد الشناوي وقولهم أنه ممنوع من السفر. وعايزكم تقلبوا الدنيا عليه لحد ما تجيبوه. مفهوم." قالها عمار بتعب للضابط الصغير اللي معاه والمخبرين وأمناء الشرطة اللي طلبهم. عرف أنه ميقدرش يغطي على ابن عمه وينسى شغله. مقدرش ينسى قسمه. ضميره مش هيتحمل أنه يفضل مغطي على رائد كده دايما. رائد قتل وخط ف وز ور ولازم ينال عقابه.

مشيوا الضباط من قدامه عشان يبدؤا يدوروا على رائد. حط عمار وشه على مكتبه وهو حاسس بالإجهاد. ابتسمت تمارا بحنية وحب وهي بتحط ايديها على شعره وقالت: "انت عملت الصح يا حبيبي. مفيش حد فوق القانون." رفع رأسه وقال بتعب: "مش عارف رد فعل مرات عمي هيكون ايه يا تمارا أكيد هتتعب. ممكن يحصلها حاجة ووقتها هبقى أنا السبب. وقتها هشيل الحمل ده على رقبتي طول العمر ومش هستحمل." بص عمار لتمارا وعيونه مدمعة وقال:

"لو حصلها حاجة صدقيني يا تمارا ممكن اموت فيها."

بصتله تمارا بحزن وشفقة على حاله. هي مقدرة اللي هو فيه. رائد له معزة خاصة في قلب عمار، وغير كده عمار بيعتبر أم رائد زي أمه وأكتر كمان وبيحبها حب مش طبيعي. هي مقدرة ده كله، بس عمار لو غطى على رائد هو اللي هيتأذى. رائد عمل كوارث ولازم يتجاب. فكرت تمارا وهي متضايقة من رائد. طول عمرها بتكره البني آدم ده وفرحت لما حور سابته. المسكينة عانت مع شخص سادي زيه، وحمدت ربنا أنها حطت عقلها في رأسها وقررت تبعد عنه.

-من رأيي متقولهاش دلوقتي يا عمار. قالتها تمارا بهدوء. بصلها عمار وقال: -صعب الخبر هيتنشر ووقتها هتعرف المصايب اللي عملها رائد. رائد دمر الدنيا بعمايله الزفت دي. -طول عمره كده يا عمار. طول عمره متهور وعنيف وبيتصرف من غير ما يفكر. بس آخر حاجة توقعتها أنه يقتل بالبشاعة دي. هز عمار رأسه وقال: -عندك حق. طبطبت تمارا على كتف عمار وقالت بهدوء: -المهم إني دلوقتي همشي. خلي بالك من نفسك. ولسه هتمشي، مسك عمار إيديها وقال

وهو بيبص لعينيها بإستعطاف: -امتى هترجعي يا تمارا بيتك؟ لحد امتى مفروض أعتذر منك عشان تسامحيني؟ أنتِ عارفة إني مش هقدر أعيش من غيرك. اتنهدت تمارا وقالت وهي بتبعد عنه: -محتاجة وقت كمان يا عمار لو سمحت. وبعدين سابته ومشيت. *** بالليل. -كان يوم حلو أوي النهاردة يا حبيبي. شكراً لأنك بقيت معايا النهاردة. كان يوم حلو أوي بوجودك. شكراً ليك. بحبك.

دي الرسالة اللي قرأتها ميرا من على تليفون جوزها، وفوراً فهمت لعبة ميريهان. هي قاصدة كده. قاصدة تحرق دمها، لأن ميرا اتعودت دايماً تمسك تليفون عمر ومكانش بيجي أي رسايل من النوع ده. أخدت ميرا نفس وسيطرت على أعصابها، وبعدين حذفت الرسالة بهدوء وهي بتبتسم. هي دخلت الحرب وناوية تكسب. مهما حصل. خرج عمر من الحمام وقلبه دق بعنف وهو بيشوف ميرا قدامه. شعرها الجميل ناعم. عينيها الرمادية بتبص له بحب كبير. قرب هو منها وحضنها وقال:

-متعرفيش وحشتيني قد إيه في اليومين اللي بعدتِ عني فيهم يا ميرا. أنا كنت هجنن وقتها. فعلاً كنت هجنن. بعدته ميرا عنها بلطف ومسكت إيديه وهي بتجره وراها. قعدوا الاتنين على الانتريه الأزرق بتاعهم. كانت ميرا بتتأمله بطريقةوترته، بس قالت في الآخر: -حبيبي، إحنا لازم نحط النقط على الحروف عشان حياتنا تمشي مع بعض. -إزاي يعني؟ قالها بتوتر، فابتسمت له بحب وقالت:

-يعني يا حبيبي أنا تعبت. مش هقدر إني أربي الأولاد وأعمل شغل البيت لوحدي. عشان كده ممكن تجيب حد يساعدني في شغل البيت، حتى عشان أتفرغ ليك وللأولاد. ابتسم ليها وقال: -أمرك يا حبيبتي. ولسه هيقرب منها، بعدته وقالت: -تاني طلب، إننا كل فترة نطلع سوا ونغير جو. روتين حياتنا مبقاش عاجبني. -والله ولا عاجبني أنا كمان. ابتسمت وقربت وهي بتحط إيديها حوالين رقبته وقالت:

-وتالت طلب، لما تدخل من باب البيت تقفل موبايلك خالص. لأن وقتها أنت بقيت بتاعي خلاص وممنوع تنشغل بحاجة تانية. -أمرك. قالها وهو مش مركز بسبب قربها منه. -ورابع طلب والأخير، إننا نسافر ونغير جو. هز رأسه وقال: -تمام، هاخد إجازة و... حطت إيديها على شفايفه وقالت: -أنا جهزت تذاكر القطر. هنروح إسكندرية بالقطر وهنقعد في الشاليه بتاعنا هناك. -امتى هنسافر؟ ابتسمت وقالت:

-بكرة الصبح بدري. اتصل بأستاذة ميريهان وقولها إنك سافرت للضرورة وهي مش هتمانع أكيد. يعني مش لازم تروح الشركة عشان تاخد إجازة صح؟ *** تاني يوم. -جبتلك ده البسيه. أكيد مش هتفضلي بالفستان علطول. قالها رائد وهو ماسك فستان أزرق. بصتله هي ببرود وقالت: -مش عايزاه. رفع حواجبه وقال: -حور، بطلي عناد. البسي الفستان. ابتسم ليها بوله وقال: -أنت بتحب اللون الأزرق لأنه بيطلع عليكي يججنن يا برينسس.

-كرهته. بقيت بكره دلوقتي أي حاجة تفكرني بيك. -أوتش، كده تكسري قلبي يا برينسس. قالها رائد بمسرحية وهو بيحط إيديه على قلبه. بصتله حور بضيقة وقالت: -أنا هفضل لحد هنا امتى؟ هز رأسه وقال: -متقلقيش. أقل من أسبوعين كده عقبال ما نتجوز ونأخد الباسبور عشان نسافر. -أنا مش هتجوزك. إيه، أنت مبتفهمش؟ ابتسم وهو بيحط الفستان جمبها: -دي الحاجة الوحيدة اللي مش قادرة أفهمها يا برينسس. مش قادر أفهم إنك مش عايزة تبقي ملكي.

-أنا مش ملكك. مش ملكك. أنا مش لعبتك يا رائد. أنا إنسانة من حقي أختار اللي أنا عايزاه وأنا مش عايزاك. غمض رائد عينيه وهو بيسيطر على أعصابه. هو وعدها إنه مش هيضربها، لكن هي مصرة تخرجه عن طوره وهو مش قادر يستحمل حقيقة إنها مش عايزاه. مش قادر يتقبل فكرة إنها مبتحبهوش وبتحب حد تاني. لكن حاطط أمل لما يتجوزها تسامحه. تسامحه على كل اللي عمله فيها. -غيري فستانك يا حور. أنا هطلع بره. -مش هغيره. مش هغيره.

قالتها بعناد وعيونها البنية بتطلع نار. ابتسم ببساطة وقال: -خلاص مش مشكلة. أنا اللي هغيرلك الفستان بنفسي. وبنفس البساطة قرب منها. رجعت هي لورا برعب وقالت بصوت بيترعش: -إياك تقرب يا رائد. بس هو مسمعش الكلام وقرب منها ومسك الفستان ولسه هيقطعه. -خلاص خلاص هغيره. هغيره! قالتها وهي مغمضة عينيها برعب. بصلها بمرح وقال: -ما كان من الأول يا برينسس. وبعدين قام وخرج. مسكت هي الفستان وبسرعة بدأت تغير هدومها. *** بعد دقايق.

كانت لبست الفستان فعلاً. بصت على الفستان اللي لابسه كان فستان جميل أوي. صحيح مش قادرة تشوفه مظبوط عليها بسبب إن مفيش مراية هنا، بس هي متأكدة إنه حلو عليها أوي. الفستان كان على الموضة اللي هي بتحبها. كان طويل وبأكمام واسعة. كانت عاملة زي الأميرة فيه. ابتسمت حور بحب وهي بتفتكر نائل. نائل اللي دايماً بيقولها إن اللون الأزرق موجود بس عشانها، وإن مشافش حد بيليق عليه اللون الأزرق زيها. حست كأن قلبها بيتعصر من الألم وهي بتفتكر حبيبها.

غمضت عينيها وقالت: -لو تعرف قد إيه أنت وحشتني يا نائل. بس عارفة إنك قريب هتيجي وتنقذني من الحيوان ده، ووقتها هنتجوز أنا وأنت. ووقتها محدش هيفرق بيننا.

نزلت دموع حور وهي رافضة تتخلى عن أمل إن نائل هيلاقيها. أكيد هيلاقيها. مستحيل تفضل مع البني آدم اللي برة طول حياتها. مجرد التفكير في الموضوع خانقها. هي مستحيل ترضخ له تاني. كفاية اللي عمله فيها. كفاية خيانته ليها. كفاية أنها كانت غبية وبتحاول تتجاهل الإشارات اللي كانت بتجيلها وبتصدقه فوراً لحد ما اتدمرت نهائياً. رائد دمرها. قتلها. سلب الحياة والأمل منها. بس نائل هو اللي رجعهم. ابتسمت بحب. هو اللي طلعها من الضلمة

ووراها حياة جديدة. حياة هي متعرفهاش. وراها إزاي تكون ست بجد. ست تحب مش تهان. ست تستحق الإخلاص مش الخيانة. الاحترام مش الضرب. مستحيل بعد ما داق طعم الاحترام ترجع للذل مرة تانية. رائد بتصرفاته قتل الحب اللي في قلبها ليه وهي مستحيل تسامح. ومستحيل ترجع ولو حتى قتلها.

*** كان بيشرب سيجارته بإستمتاع بس عقله شغال. وعلى الرغم من إن شكله من بره مش باين عليه أي حاجة، لكن من جواه هو كان متوتر. كان خايف لحسن وليد أو نائل يعرفوا مكانه وياخدوها منه. ميعرفوش هما عمل إيه عشان يقدر يخطفها من بيتها. هو خلى واحدة تابعة تدخل كخدامة في البيت من سنة تقريباً. كان بيعرف من خلالها كل تحركات حور. مكانش عايز يرتكب غلط ويسهى عنها وتضيع هي منه. وقت ما عرف بخبر خطوبتها انهار تماماً.

بلع ريقه وهو بيفتكر وقتها هو انهار إزاي. فلاش باك. من خمس شهور. -ما تنطقي يا ملك فيه إيه؟ قالها رائد بغضب في التليفون وهو بيصرخ في ملك اللي خلاها تشتغل في فيلا وليد الجندي عشان تراقب حور. اتوترت ملك واترعش صوتها. كانت خايفة فعلاً من اللي هتقوله، عارفة إن رد فعله هيكون جنوني وهي بصراحة كانت مرعوبة جداً منه. فضلت لثواني تجمع الكلمات عشان تعرف تصيغها بطريقة متعصبوش، لكن هو صبره نفذ فزعق فيها بطريقة

خلتها تترعش تاني وقال: -ما تنطقي يا بت فيه إيه!!! اتنفضت وقال: -رائد بيه. مدام حور. -مالها حور؟ قالها برعب وهو حاسس وكأن قلبه هيخرج من صدره من كتر رعبه. غمضت ملك عينيها وقالت: -مدام حور هتتخطب.

معرفش يوصف إحساسه وقتها بالظبط كان إيه. ولكن كان حاسس كأن حد ضربه على صدره بعنف وغرقه في البحر. كان حاسس إنه فعلاً مش قادر يتنفس. مش قادر يتكلم. فضل فترة ساكت. ساكت وهو بيحاول يستوعب الكلام اللي اتقال. حور. حور اللي هي ملكه هتبقى لحد تاني. لما استوعب الكلمة. صرخ. صرخ من قلبه. رمى تليفونه الغالي على الحيط لحد ما اتكسر وبدأ يصرخ بجنون. كان بيصرخ زي ما يكون أسد مجروح وحد حبسه في قفص. دموعه بدأت تنزل وهو بيكسر بيته هو وحور. فضل يكسر صورهم سوا. فجأة نزل على الأرض ومسك صورة فرحهم.

دموعه كانت بتنزل لما شاف الصورة. كانت جميلة أوي وقتها. لابسة فستان أبيض مخليها أجمل بكتير وماسكة إيديه وعلي وشها ابتسامة بتنور زي الشمس. بعد رائد الإزاز المكسور عن الصورة. مهتمش لما إزازة جرحت إيده. مهتمش كمان لما إيديه بدأت تنزف. بدأ يلمس الصورة بإيديه لحد ما اتملت صورتهم بدمه وقال: "إنتي ملكي يا حور.. وهتفضلي ملكي لحد ما تموتي!!! باك.

خرج رائد من شروده وهو مبتسم. هو وفي بوعده وحور دلوقتي معاه. وهو مستحيل يخليها تبعد عنه. عارف إنها مجروحة منه وطبعًا جزء كبير من جرحها بسبب لينا. هز رأسه وهو بيفكر في لينا. لينا اللي ارتكبت أكبر غلطة في حياتها وحبته. ووقتها خسرت كتير. افتكر اعترافها بالحب ليه. وإزاي هو صمم يكسرها. صمم يخليها تعرف مقامها كويس. فلاش باك. "أنا بحبك."

قالتها بإبتسامة رقيقة وهي بتقرب منه. لثانية واحدة نسيت هي مين وفكرت إن ليها حق تحبه. حق تتخيل حياتها معاه. وقفها رائد. وبعدين زقها بعيد وبدأ يضحك. "إنت بتضحك على إيه؟ قالتها وعيونها بدأت تدمع. عينيه الزرقا لمعت وبصلها بقرف وقال: "إنتي فاكرة إني هحبك إنتي؟ إزاي متصورة إني ممكن أحب واحدة زيك؟ مجرد واحدة رخيصة." رجعت لينا لورا وبدأت تبكي وقالت: "يعني ده أنا بالنسبالك يا رائد؟ هز رأسه وقال:

"لأ يا لينا. إنتي أقل من إني أفكر فيكي. ولا أعملك حساب. متنسيش إنتي مين يا لينا. إنتي مجرد واحدة رخيصة لقيتها في الشارع وعطفت عليها وخليتها في بيتي. إنتي عشـ*ـيقتي يا لينا وهتفضلي عـ*ـشيقتي طول حياتك فمتبنيش أحلام وهمية. ولو قلتي كده تاني أنا هرجعك الشارع اللي جبتك منه فاهمة ولا لأ!!! غمض عينيه وابتسم وهو بيشرب سيجارته. هي اللي غلطانة لما فكرت بس إن رائد الشناوي ممكن يبص لواحدة زيها.

صوت من ورا خلاه يبص بسرعة. ووقتها اتجمد مكانه وهو بيشوف الملاك بتاعه. ابتسم ليها بحب وقال: "مكدبتش لما قولت عليكي برينسس يا حور." بصتله بضيق. فقال بسعادة: "أهو الفستان ده مناسب أكتر من الفستان السخيف الأبيض اللي كنتي لابساه." رفعت حواجبها بحيرة وقالت: "مناسب لإيه مش فاهمة؟ ابتسم بإنتصار وقال: "مناسب لجوازنا يا حبيبتي. أنا بعت أجيب المأذون. ألف مبروك يا برينسس إحنا هنتجوز النهاردة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...