في الإسكندرية ..
كانت ميرا بتفكر شنطتها وهي طايرة من الفرحة. أخيراً هتقضي أسبوع معاه بعيد عن الحيز*بونة دي. في الوقت ده هتقدر تنسيه ميريهان وعيلتها كمان، وبعدين هتمشي في خطتها اللي رسمتها. ابتسمت وهي بتسمع جوزها بيلاعب سيف والتوأم. عيونها فجأة بدأت تدمع. كرامتها بتعارضها بع*نف على اللي بتعمله. بتقولها تمشي ومتتنازلش أكتر من كده، لكن قلبها رافض، وعقلها رافض. رافضين يبعدوا عمر عن أولادهم. هي مش هتخلي واحدة ملهاش لازمة تسر*ق جوزها وتح*رم أولادها منه. هي هتقف تدافع للنهاية لحد ما تطر*دها من حياتهم للأبد. ميريهان ملهاش أي حق في عمر. هي مجرد واحدة خبي*ثة عايزة تخرجها من حياة جوزها.
دموعها بدأت تنزل. العقل والقلب مأيدين قرارها، لكن جواها أ*لم كبير. حاسة أنها اتد*بحت، واللي كان ماسك الس*كينة هو اللي بتحبه. رغم أنها قررت متستسلمش، لكن جواها فيه حاجة انك*سرت من ناحية عمر وعمرها ما هتتصلح. بس اللي متأكدة منه مليون في المية أن عقا*ب عمر هيكون صعب. هي مش هتسامحه بالسهولة دي. مسحت دموعها بسرعة لما حست بيه بيدخل.
بص عمر على ميرا اللي بتنظم حاجاتهم بحب. ومع الحب كان شعور بتأنيب الضمير. كان مضايق أنه خد*عها وما زال. هو فعلاً كان ناوي يسيب ميريهان عشان يحافظ على بيته، بس هي هد*دته بحياتها وهو مقدرش يتخلي عنها. مقدرش يكون أنا*ني ويشوفها وهي بتمو*ت نفسها. مكانش هيتحمل الذن*ب ده. مكانش هيقدر. اتنهد وقرب من ميرا وحضنها وقال: -وحشتيني. ضحكت ميرا بمرح وهي بتكتم شعورها الحقيقي جوا قلبها وقالت: -يا بكاش، ما إحنا اهو مع بعض.
هز رأسه وقال وهو سرحان: -لا، أنتِ فعلاً وحشتيني يا ميرا. الشهور اللي فاتت حسيت إني اتنف*يت من حياتي وحسيت إني من*بوذ. متعرفيش قد إيه انقهرت.
كتمت دم*وعها وهي حاسة أن قلبها بيتع*صر من الأ*لم. هي معترفة أنها غلطت في حقه، بس ده مش مبرر أنه يخد*عها بالطريقة دي. كان لازم يجي يكلمها ينبهها، مش ييأس منها ويدخل واحدة تانية حياته. على قد ما كان صعبان عليها لأنها أهملته، على قد ما كانت مقه*ورة منه بشكل كبير. مقه*ورة أنه قت*لها بالطريقة دي. هو عارف. عارف أن عمرها ما تقبل واحدة تشاركه فيها. عارف غيرتها الكبيرة. يبقى ليه مراعاش؟
اتنهدت ميرا ورسمت على شفايفها ابتسامة جميلة وبصتله وهي بتحط إيديها الاتنين على كتفه وبتقول بحب. بريق لمع في عينيها: -كل ده انتهى دلوقتي يا عمر. أوعدك خلاص عمري ما هه*ملك تاني. بس نرجع القاهرة هننظم حياتنا كويس سوا. هجيب واحدة تساعدني في شغل البيت والأولاد عشان أفضي لك. ضمت شفايفها وقالت بأسف: -صحيح الحمل المادي هيبقى أكبر شوية، بس أهم حاجة راحتنا صح. هز رأسه وابتسم ليها وقال:
-مليكيش دعوة بالفلوس. ما دام هشوف حبك ليا تاني أنا مستعد أبيع كل حاجة. ضحكت بطريقة سحرته. وقتها حس بسعادة من زمان محبهاش. وعرف أن ميرا مش هتتعوض في حياته تاني. هي زي الحياة مش هتتكرر مرتين. بعد ساعتين كانوا خلصوا توضيب المصيف بتاعهم وقرروا ينزلوا البحر. -حبيبي، أنت قلت للمديرة بتاعتك على السفر؟ ارتبك عمر وقال: -لا، بصراحة نسيت. بصتله ميرا بلوم وقالت:
-ده برضه كلام يا عمر. مينفعش يا حبيبي لازم تقولها عشان مترفدكش ولا حاجة. اتصل واعتذر منها. وأنا كمان هعتذر وهي أكيد هتقدر. بلع عمر ريقه وهز رأسه وهو بيخرج موبايله. فتح الموبايل واتصدم لما لقى أكتر من عشرين مكالمة منها، فاتصل بميريهان. -عمر، فينك؟ قالتها ميريهان وهي بتتمشي في الشقة زي المج*نونة. وبعدين كملت: -أنا لما ملقيتكش في الشركة رجعت فوراً البيت. فكرت. قاطعها عمر وقال برسمية: -آسف يا دكتورة ميريهان، أنا.
اتصدمت من رسميته، بس فجأة سحبت ميرا التليفون وهي بتقول بنبرة قوية فيها ك*يد مفهمتهاش غير ميريهان: -آسفة يا آنسة ميريهان إني أخدت جوزي من شغله. بس هو بيحبني زيادة على اللزوم عشان كده لما طلبت نروح المصيف في إسكندرية فوراً وافق. بتمنى يكون ده ما أزعجش سيادتك. ابتسمت ميرا وكملت: -بس هو هيزعجك ليه، أكيد حضرتك مبسوطة إن فيه رجالة زي عمر بيحبوا زواجاتهم وبيفسحوهم كمان. أنا واثقة إن حضرتك دلوقتي هتطيّري من الفرحة عشاننا.
وبعدين ضحكت ضحكة بسيطة وقالت لميريهان اللي كانت لسه ماسكة موبايلها ومتجمدة: -طيب يا حبيبتي، يلا سلام. أوعدك هفرج عن عمر بعد أسبوع. وبعدين قفلت التليفون في وشها. -أه. صر*خت ميريهان بعن*ف وهي بتر*مي التليفون على المرايا لحد ما اتك*سروا الاتنين. فضلت تدور حوالين نفسها وتشد شعرها وهي حاسة أنها هتتج*نن. ميرا طلعت أذكى منها. ميرا هي اللي قدرت تقه*رها. وقفت ميريهان وحطت إيديها على قلبها وحست أن قلبها بيتح*رق من جوا. إزاي؟
إزاي قدرت ترجع؟ إزاي مطلبتش الطلاق منه بعد اللي عرفته؟ إزاي مسابتهوش ليها؟ وقعت ميريهان على الأرض وهي بتبكي جامد. الغيرة كانت بتنه*ش جواها. أول مرة تحس بالغيرة بالشكل ده. مسحت ميريهان دموعها وقالت وهي بتبتسم بش*ر: -أنتِ بتتحديني يا ميرا مش كده؟ فاكرة إنك هتقدري تاخديه مني؟ لكن لا. عمر بتاعي أنا وبس وهيبقى بتاعي أنا وبس. وأنتِ ملكيش وجود في حياتنا. قريب هخليه يط*ردك من حياته. قريب أنتِ اللي هتنق*هري نفس قه*رتي.
قامت وفتحت دولابها وطلعت اللبس اللي هتلبسه. بنطلون أزرق جينز. وبلوزة وردي أنيقة. دخلت الحمام بسرعة وأخدت شاور سريع. خرجت وهي لابسة روب الاستحمام ووقفت قدام المرايا. بدأت تجفف شعرها ولما اتأكدت أنه ناشف. قلعت الروب ولبست هدومها. وقفت قدام المرايا. قررت متحطش ميكب ولا أي حاجة. بدل من كده مسكت المشط وبدأت تسرح شعرها الناعم. أخدت نضارتها وشنطتها ومشيت.
قدام عربيتها قبل ما تركب العربية، طلعت موبايلها واتصلت على الشركة. كلمت السكرتيرة بتاعتها. -أه يا رضوى. بقولك أنا مش هقدر أجي النهارده تاني. جاتلي سفرية فجأة. خلي محسن يمشي الأمور في الشركة. ابتسمت وقالت وعيونها بتلمع: -لأ، أنا مسافرة إسكندرية يومين كده وهرجع بإذن الله. متقلقيش. -بإذن الله يا حبيبتي، يالا باي.
بعدين ميريهان ركبت عربيتها وانطلقت. كانت بتسوق بأقصى سرعة. كانت مصممة إنها تع*كنن عليها. مش هتخلي ميرا تتهني بعمر أبداً. ده مستحيل. عمر ليها. ليها هي وبس. ابتسمت ميريهان بسعادة. متحمسة إنها تشوف وش ميرا لما تلاقي ميريهان قدامها. أكيد هتتصدم صدمة عمرها. الهوا كان بيداعب شعر ميريهان وهي بتسوق وبيخليها تحس بسعادة كبيرة وزادت في سرعة العربية عشان توصل بسرعة. في الإسكندرية.
كانت ميرا بتعيش أجمل لحظات حياتها مع عمر. حست وكأنها رجعت أيام شهر العسل تاني. بعد ما نومت التوأم في سرير أمان وسيف وخلت قريبتها اللي ساكنة جنبها تراعيلهم شوية عشان تدي وقت لجوزها.
كانت ميرا ماسكة إيد عمر وبيتمشوا على البحر حافيين. شعرها الأسود القصير كان بيطير حوالين وشها في مظهر أبهر عمر. ابتسامتها الخلابة كانت أكتر حاجة هو محتاجها في الوقت ده. كانوا ماشيين بصمت رجليهم بتتدفن في الرمال الناعمة بتاعة شاطئ الإسكندرية الجميل. تمنت ميرا وقتها أن الوقت يوقف في اللحظة دي ميمشيش. تمنت تنسي كل اللي حصل. تنسي دخولها دوامة مكانتش قدها. أو تنسي جواز عمر وقلبها اللي انك*سر ومراته التانية بتب*جح في وشها وبتطالبها إنها تمشي.
-بتفكري في إيه؟ صوت عمر خرجها من شرودها. ابتسمت ميرا ليه وقالت: -بفكر إن لو الوقت وقف في اللحظة دي وفضلنا كده للأبد. أنا وانت وبس. نمشي على البحر واحنا ماسكين أيدينا من غير ما نشيل هم بكرة.
ابتسم عمر لحلاوة الفكرة. فعلاً هو أتمنى كده كتير. أتمنى أن الوقت يقف معاها هي. أتمنى أنه يفضل دايماً يبص في عينيها. بس الحياة مش بتمشي زي ما إحنا عايزين للأسف. الحياة بتاخدنا لأماكن تانية إحنا مش عايزينها. محطات مخ*يفة بته*ددنا إننا ممكن نخ*سر كل حاجة. وهو و*قع في محطة ميريهان. محطة عارف إنها هتخ*سره كتير. هو عارف إن الحقيقة في يوم هتظهر وهيخ*سر ميرا للأبد. -أنت أكيد اتجن*نت. أنا مستحيل اتجوزك.
قالتها حور وهي بترجع لورا وبتبصله كأنه مجن*ون. حست وكأن الدنيا بدأت تضيق عليها. هي عارفة رائد كويس. عارفة إن اللي بيقوله بينفذه فوراً. قلبها كان بيدق جامد وهي شايفة الإصرار في عينيه. ابتسم ليها رائد وقال: -للأسف يا برينسس هنتجوز النهارده. خلاص مفيش مفر. النهارده هتكوني ملكي من تاني. دموعها نزلت وقالت وهي بتحاول تتمسك بقوتها اللي بدأت تتسرب من ايديها:
-لا مستحيل يا رائد.. لما المأذون يجي هقوله لا.. ووريني ازاي هيجوزني من غير إذني.. حط رائد إيده على بوقه وقال وهو عامل نفسه مذهول: -هو أنا مقولتلكيش.. مش معقول!! بصتله بتوتر فكمل: -أصلي يا حلوة مش هجيب المأذون.. سوري كانت غلطة مني.. إحنا هنتجوز بورقة هيجهزها المحامي بتاعي وهيوثقه في المحكمة.. وبكدا هتبقي مراتي قانونا.. ونشوف مين هيقدر ياخدك مني.. هزت راسها وهي بتبكي وقالت: -إنت مش طبيعي.. إنت أكيد مجنون..
هز كتفه ببساطة وقال: -قولتيلي ده قبل كده كتير.. ممكن تغيري وتقولي حاجة تانية لأني بدأت أحس بالملل منك!! صرخت في وشه وهي بتزقه وتقول: -إنت إيه.. فين كرامتك؟ قلت مش عايزاك.. بكرهك.. بكرهك.. يا خي ربنا يأخدك ويخلصني من جنانك.. إنت مجنون يا رائد وهتفضل مجنون طول حياتك.. وأنا مستحيل ارتبط بحد زيك!! شدها هو ليه ومسك فكها وقال بنبرة مخيفة: -مش عيب تهيني اللي هيبقي جوزك يا برينسس.. هو دي التربية بتاعة أونكل وليد..
-اخرسي.. اخرس اياك تجيب سيرة بابا على لسانك القذر.. هو أشرف منك بكتير.. إنت مستحيل تبقى زيه.. ابتسم وهو بيضمها ليه لحد ما حست أن عضمها هيتكسر وقال هو: -مين قال إني عايز أبقى زيه.. لا طبعاً.. أنا مبسوط بشخصيتي دي.. عاجباني.. لأنها شخصية مناسبة لواحدة زيك.. قرب وباس خدها.. بعدت هي عنه بقرف.. حست أن معدتها اتقلبت.. مكانتش عايزاه يقرب منها بالشكل ده.. هي بقت بتقرف منه.. اتغاظ رائد من حركتها بس سيطر على نفسه وقال:
-متحاوليش تعاندي يا حبيبتي لأنك اللي هتخسري.. أحسنلك تسمعي كلامي وإلا.. -وإلا إيه.. رفعت راسها وقالتها بتحدي وبعدين كملت: -هتضربني مثلا.. صدقني يا رائد مبقتش أخاف منك.. عشان عرفت إنك جبان.. بتتشطر على واحدة ست مش في قوتك.. خوفت تواجه نائل لأحسن يكسر عضمك.. بصلها رائد بغضب وقرب منها وبعدين خنقها بس حاول ميبقاش قاسي عليها وقال:
-بصي يا حبيبتي سواء اعترفتي بده ولا لا.. فأنتي هنا.. هنا معايا أنا وبس ونائل حبيبك المشوه ده مش موجود.. إنت تحت رحمتي فأحسنلك تحطي لسانك جوا بوقك وتقولي حاضر ونعم وإلا والله يا حور هخليكي تكرهي نفسك.. عندي قدرة إني أخليكي تبوسي رجلي عشان أرحمك.. متفتكريش إن حبي ليكي هيخليني أتجاوز عن قلة أدبك.. قولتها وهقولها.. أنا عندي أقتلك يا حور ولا أخليه يلمس شعرة منك.. إنت كلك ملكي.. ملكي أنا وبس..
وبعدين زقها لحد ما وقعت على الأرض وهي بتبكي وافتكرت كلمات زيها قالها من فترة لما سمع أنها هتتخطب لنائل. غرّز ضوافره في دراعها وصرخ بغيرة: -إنت مراتي فاهمة يعني إيه؟ يعني هتعيشي وتموتي وإنت ملكي ولو فكرتي تروحي لأي حد هقتلك.. هقتلك يا حور واقتل نفسي وندفن سوا! حاولت حور ترجع بخوف.. الدموع بدأت تتزاحم في عينيها وهي بتقول:
-إنت مجنون.. إحنا اتطلقنا من سنة.. أنا خلاص مبقتش مراتك.. وده بسببك.. أنا كنت ملكك وإنت اخترت تخوني!! بعد إيديه عن دراعها ومسك شعرها وهو بيقرب وشه من وشها.. كان ملامح وشه مشوهة من الغضب.. الغيرة مالية عينيه وقلبه.. مكانش مصدق إن حور اللي كانت بتطيعه في كل حاجة تخرج عن طوعه بالشكل ده.. وشه بدأ يحمر وهو بينهت وقال واسنانه مطبوقة على بعض:
-إنت ملكي وهتبقي ملكي لحد ما أموت.. لو فكرتي حتى تحطي خاتم حد تاني في اصباعك الحلو ده أنا هقطع إيديك الاتنين.. بصتله برعب.. فراح زقها لحد ما وقعت على الأرض وقال بتعالي: -فكري كويس قبل ما تورطي راجل تاني في حياتك.. أكيد مش عايزة حد تاني يموت بسببك يا حور.. وافتكري دايما أنك مهما تروحي وتيجي هتبقي ملك رائد الشناوي.. ملكه هو وبس!
-مش قادر أهدي يا عمي.. لحد دلوقتي لا عمار ولا الشرطة قدرت تقبض عليه.. وأنا قاعد في البيت زي واحد ملوش لازمة والله أعلم المجنون ده هيعمل إيه في حور.. كان بيقولها نائل وهو حاسس أنه هيتجنن.. دور في كل مكان متوقع بس مفيش فايدة.. كأن رائد وحور اختفوا فعلا!!!
.. حس نائل وكان جبل على قلبه.. قلقه على حور كان كبير.. كان خايف عليها وحاسس أنه جبان.. جبان لأنه مقدرش ينقذ حب حياته ما بين إيدين رائد.. معرفش ينقذها زي ما هي أنقذته!!!
وليد كان قاعد مكانه وهو بيبكي.. بنته.. أغلى حاجة عنده اتخُطفت من طرف أكتر واحد مجنون شافه في حياته.. ياترى إيه نوع الجحيم اللي هي عايشة فيه حاليا.. ياترى بنته بتعاني إزاي معاه.. وليد كان حاسس أن صدره بيضيق زي الدنيا اللي بتضيق حواليه.. جسمه بدأ يسقع ويعرق.. كان حاسس الدنيا بتلف بيه وفضل يتنفس بصوت عالي جذب نائل ليه.. بص نائل على وليد اللي بيتنفس بصعوبة بالشكل ده وقرب منه وهو بيصرخ بفزع: -عمي.. عمي إهدي واتنفس..
بس وليد كان حاسس نفسه بيغيب عن الوعي وفعلا فجأة فقد اتزانه ووقع على الأرض مغمي عليه آخر حاجة سمعها هي صرخة نائل!! -كده فاضل أن العروسة بس هي اللي تمضي.. قالها المحامي وهو بيديله ورقة الزواج اللي وقعها الشهود.. ابتسم رائد ليه وقال: -فورا.. وفعلا بدأ يمشي ناحية الأوضة اللي حابس فيها حور وهو ماسك ورقة الجواز وعلى وشه ابتسامة انتصار.. أخيرا هي هتبقى ملكه.. أخيرا محدش هيفرق ما بينهم..
فتح الأوضة ولقى حور قاعدة في ركن من الأوضة بتبكي وبتترعش.. وفي فستانها الأزرق كانت زي عروسة البحر الحزينة.. وهو عارف أنه سبب حزنها.. هو عمره ما كان بيتهرب من أخطائه.. هو عارف أنه أذاها كتير.. بس هو حاليا طالب فرصة عشان يصلح الوضع وبتمنى أنها تديله الفرصة دي.. أول ما شافته حور قامت برعب فقرب هو منها.. -امضي يا عروسة! قالها رائد بنبرة لطيفة وعينيه الزرقا بتلمع ليها بتحذير.. رجعت حور ورا بخوف وقالت:
-إنت مجنون.. مستحيل ده يحصل.. وده أصلا مش جواز.. حرام عليك اللي بتعمله.. إنت مش خايف من ربنا.. ابتسامته زادت رغم أن عينيه كان فيها غضب خوّفها.. شدها ليه لحد ما حست بنفسه بيضرب في وشها وقال: -شوفي يا برينسس أنا لحد دلوقتي متحكم جدا في أعصابي ومش عايز أذيكي.. أنا وعدتك أني عمري ما هضربك تاني.. بس ببساطة ممكن أخلف بوعدي وأقطع جلد حزامي عليكي.. فمتعارضنيش وامضي بهدوء.. بصتله بتحدي وقالت:
-أموت ولا أمضي ورقة تربطني بيك مهما كانت.. أنا مش هكون إلا لنائل اللي أنا بحبه وبس!!! تحديه عصّبه.. خلاه يتحول لحد تاني.. فجأة زقها لحد ما وقعت الأرض.. بصتله حور بخوف ولقيته بيطلع حزامه من البنطلون وصرخ في وشها: -قولتلك متتحدينيش تاني.. وبعدين رفع الحزام ونزله على جسمها.. صرخت حور بألم.. فضلت تصرخ وتبكي وهو بيضرب فيها وبيصرخ:
-لسه بتجيبه سيرته قدامي.. لسه بتبجحي وتقولي بتحبيه.. أنا هقتلك عشان لا تكوني ليه ولا ليا.. أو تختصري على نفسك وتمضي.. كان بيضربها بقسوة مشافتهاش قبل كده منه.. حست أن روحها بتتسرب من قوة الضرب ومن غير وعي فضلت تبكي وتقول: وفعلا مسكت الورقة ومضت.. ابتسم رائد وقرب وباسها على راسها وقال: -مبروك يا عمري بقيتي مرات رائد الشناوي رسميا..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!