الفصل 4 | من 30 فصل

رواية لم اكن يوما سجينتك الفصل الرابع 4 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
27
كلمة
2,647
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

حور... حور... قالها رائد بفزع. دموعه بدأت تنزل. كان مصدوم من اللي عمله، مكانش قادر يصدق أنه عمل كده. تهوره خلاه يبقى عنيف معاها. مكانش قصده يأذيها، بس الغيرة عمت عينيه. متحملش أنها تتكلم عن راجل غيره قدامه. فضل يبكي وهو بيترجاها تصحي. كان قلبه مقبوض. حبيبتي أنا آسف، أبوس إيديك قومي.

قالها ودموعه بتنزل. حس كأن حد عصر قلبه وهو شايفها زي الميتة قدامه. قرب منها وحاول يخ*ليها تتنفس عن طريق التنفس الصناعي. كان بيترعش وهو بيحاول يخ*ليها تتنفس. احتمال أنه يتحرم منها كان بيقتله. بيرعبه. حبيبتي أبوس إيديك فوقي. قالها رائد وهو بيبكي. كان بيبكي بطريقة صعبة. زي الطفل الصغير اللي خسر أمه. فوقي يا حور. قعد يصرخ فيها وهو بيعمل تنفس صناعي. فجأة بدأت تكح. الحمد لله... الحمد لله.

قالها وهو بيبكي وبيحضنها جامد لحد ما كانت هتتخنق تاني منه! يا بني آدم أنت ابعد عني شوية. قالتها بصوت مبحوح وهي بتزقه. بعد عنها فرجعت لورا وهي بتبصله برعب. رعب خلاه يحس أن قلبه انكسر. هو آذاها تاني. دايماً بيعمل كده. دايماً بيأذيها. مش عارف ليه مصر يبوظ كل حاجة. دموع حور بدأت تنزل بسبب الخوف. حاول رائد يمسح دموعها، لكن هي بعدت تاني بخوف وقالت: ابوس إيديك ابعد عني. كفاية اللي عملته فيا لحد دلوقتي. رجعني لبابا ونائل.

مقدرش. صدقيني مقدرش أسيبك لغيري. أنت مش عارفة أنا بحبك قد إيه. هزت راسها وقالت بصوت مخنوق ودموعها بتنزل أكتر: لا أنت مبتحبنيش. اللي بيحب مبيأذيش اللي بيحبه. وأنت معملتش حاجة في حياتك إلا أذيتي يا رائد. أنت أذيتني بضربي ليا وخيانتي وإهانتي. مسيبتش طريقة إلا وأذيتني بيها. فمتتكلمش عن الحب لأنك متعرفش حاجة عنه.

بص للأرض بخجل ودموعه بتنزل. افتكر الطرق اللي أذاها بيها. افتكر قد إيه كان حقير معاها. كسر فرحتها أكتر من مرة. بيفتكر أنه دايماً كان بيبكيها ويكسر خاطرها. مش هيبرر لنفسه تصرفاته الحقيرة. بس خوفه من تأثيرها عليه خلاه يتصرف بالح*قارة دي وما فاقش إلا لما اتخطبت لنائل. مسح دموعه وبصلها. بص لعيونها البنية الجميلة. العيون اللي كانت مليانة بالحب ليه هو وبس. اتحول الحب دلوقتي لعتاب وخذلان. بلع ريقه وهو بيتكلم وقال:

عارف. عارف أني كنت حقير معاكي بشكل كبير. عارف أني أذيتك. ولو فضلت أعتذر ميت سنة حقك متسامحيش. بس اعرف يا حور أن محدش بيحبك قدي ولا هيحبك قدي. أنا بحبك لدرجة أني مستعد أموت عشانك. عرضت نفسي وعيلتي للخطر وخطفتك بس عشان تكوني معايا. متحملتش تكوني لحد غيري. صدقيني الفكرة نفسها خلتني أتجنن. حاول يمسك إيديها، بس هي بعدت إيديها بسرعة وعقلها رافض حتى يحلل كلامه. الضرر اللي سببه ليها كبير. وهي مستحيل تسامح.

أنا عمري ما هاذيكي تاني. بصتله وقالت بلهفة: يعني هترجعني لـ نائل؟ كلمتها خلته يتغاظ ويغير أكتر وقال: لا يا برينسس فهمتيني غلط. مش هرجعك ليه. قصدي أني مش هضربك تاني. هتفضلي هنا معززة مكرمة لحد ما نتجوز أنا وأنت ونسافر. على جثتي. مستحيل اسمح بكده. أنت إيه حرام عليك. عمرك ما هتتغير. ابتسم وهو بيمسك خصلة من شعرها البني الناعم الطويل وبيقول وهو سرحان:

أنا عاشق. والعاشق مجنون. أنا عاشق ليك يا حور. بحبك بطريقة مجنونة. وفي الحب والحرب كل شيء متاح. وأنت حبي وحربي. حياتي وموتي. هووسي وجنوني. أنت مشاعري كلها الحلوة منها والمجنونة. قرب أكتر وهو بيحط جبينه على جبينها: أنت قدري وأنا قدرك. إحنا الاتنين بس مفيش حد تالت هيدخل بيننا. ...

حطت سالي إيديها على وشها. دموعها بدأت تنزل أكتر وهي شايفاه بيبص عليها بقرف. كان فعلاً مش طايقها. الكره اللي في عينيه صدمها. وهي عارفة السبب ومعترفة بغلطها. هي اللي اتخلت عنه وهربت قبل فرحهم بأسبوع ومش هتلوم إلا نفسها. أنا عارفة أني غلطت وعارفة أنك صعب تسا... بس نائل قاطعها بإنفعال وعينيه بدأت تدمع: اطلعي برة. مش عايز أشوف وشك أبداً. مش عايز أسمع صوتك. ولا عايز ألمحك حتى. برا.

حاولت تقرب منه وتلمس وشه، بس هو بعد وبصلها بحزن وقال بصوت مهزوز: قولتلك يا سالي أمشي لو سمحت. أنا اللي فيا مكفيني وأكتر. اسمعني. أبوس إيديك افهمني. طول عمرك يا نائل كنت بتفهمني وبتسامحني. اشمعنى المرة دي.

بصلها وماتكلمش. سالي مكنتش حب حياته وبس. لا دي كانت بنته. دايماً كان بيسامح لما بتغلط في حقه. اتحمل كتير من تصرفاتها الطفولية وتهورها. بس اللي عملته آخر مرة كسرته. خلاه يتغير من ناحيتها. عملته خلاه يتبرا منها. هي قتلت الحلو اللي جواه. المشاعر الإيجابية اللي لحد دلوقتي بيدور عليها. إزاي يسامح. إزاي يغفر الإنسانة اللي قتلته بالبشاعة دي. هو مش قادر. كان بيبص على ملامحها الجميلة وهو مقهـور. كان نفسه يهزها ويصرخ ويسألها هي ليه عملت كده. ليه أذته هو. هو اللي حبها أكتر من أي حد تاني.

استغلت سالي شروده وقربت منه وحاوتت وشه وبعدين حطت جبينها على جبينه وهي بتبكي وقالت: غلطة واحدة بس عملتها وأنت طردتني من حياتك. قرار في لحظة تهور أخدته خلاك تنفيني بالطريقة دي من حياتك. أنا لسه بحبك يا نائل ومتأكدة كمان أنك عمرك ما بطلت تحبني. عمري ما هنسى أنك اتخليتي عني وأنا على فراش الموت. عمري.

قالها نائل بقسوة وهو بيبعدها عنه. عينيه كانت بتطلع نار وهو بيفتكر اللي عملته. وشه اتجعد من كتر الغضب ومع تجاعيده بانت حروقه اللي في وشه أكتر. غرّز ضوافره في إيديها. كان عصبي بشكل كبير. قربها منه وقال: قرار متهور! وغلطة واحدة صح.

زقها بعيد عنه لحد ما وقعت. كانت بتبصله برعب. مش ده نائل حبيبها اللي عمره ما فكر يأذيها. دلوقتي بيزقها بكل الكره ده. كان متعصب. متعصب بشكل سيء. بيحاول يمسك نفسه بالعافية عشان ميخالفش أخلاقه ويضر*ب ست لأول مرة. هو مش كده وبالذات مع سالي. امشي يا سالي مش عايز أذيكي. قالها وهو بينهت. كان ماسك نفسه بالعافية. وكمل: أنا دلوقتي بمر بمشاكل كبيرة فمتزودهاش عليا. لأن بنت وليد الجندي رفضتك. قالتها بتحدي وغيره.

بصلها بصدمة فقالت ونار الغيرة بدأت تنتشر جواها: عرفت من ابن عمك أنك هتتجوز حور. بنت وليد الجندي وأن في آخر لحظة لغيتوا الفرح. أكيد رفضتك صح. عشان حور دايماً كانت بتحب رائد. اخرسي اخرسي. صرخ وهو بيقرب منها ولسه هيضربها بس تراجع. غمض عينيه وهو بيحاول يسيطر على أعصابه وقال: يا بنت الحلال روحي من هنا أنا مش عايز أذيكي. روحي يا سالي أبوس إيديك أنا اللي فيا مكفيني.

بكت وهي شايفاه بيعاملها بالطريقة دي. كانت متوقعة أنه هيسامحها على غلطها في حقه. بس نائل كان حاقد عليها بشكل كبير. وعارفة دلوقتي أنه ماسك نفسه بالعافية عشان ميضربهاش ضرب موت. قامت سالي وهي بتمسح دموعها وقالت: بس أنا مش هستسلم يا نائل. مستحيل. هحاول معاك مرة واتنين وعشرة لحد ما تغفر وتسامح. وتعرف أني بحبك. بحبك أكتر من حياتي ومحدش هيحبك قدي. ابتسم بسخرية ومردش وهي مشيت. ... تاني يوم... صباح الخير يا نورا.

قالتها ميرا وهي مبتسمة براحة. بعد أكتر من يومين راحة من ضغط الأعصاب وتجاهل اتصالات عمر حست أنها بقت أحسن. بعد ما قالت على نيتها أنها عايزة تتطلق نورا قالتها تفكر وفعلاً فكرت. فكرت كويس أوي. ابتسمت ليها نورا وقالت: جوزك من الصبح متصل بيا أكتر من عشر مرات. وامبارح طول اليوم يرن. بحاول أهديه وأبين إن مفيش حاجة بس هو بدأ يشك.

صبت ميرا لنفسها كوباية شاي باللبن وأخدت حتة كيك وقعدت على الترابيزة اللي في المطبخ وهي بتاكل بهدوء. سابت نورا اللي في إيديها وراحت قعدت جنبها وقالت وهي بتمسك إيديها: "فكري يا ميرا كويس... فكري في أولادك وفي نفسك... لو شايفة إنك والأولاد هتقدروا تبعدوا عن عمر ماشي... فكري بس وفي الآخر اعملي اللي يريحك.. أنا مش هضغط عليكي." مسحت ميرا دموعها اللي بدأت تنزل وقالت بهدوء وهي بتبص لنورا: "فكرت يا نورا... ولا هتطلق خلاص."

ابتسمت ليها نورا. عيون ميرا الرمادية لمعت بخبث وقالت: "هعمل أسوأ من الطلاق." بصتلها نورا بخوف وقالت: "أوعي تكوني ناوية تقتله." ضحكت ميرا وهي بتهز رأسها وقالت: "لا يا ستي ده أبو عيالي برضه... مقدرش." شدت نورا على إيديها وقالت بلهفة: "طيب يلا قوليلي ناوية تعملي إيه... ها قولي... قولي." ضحكت ميرا وهي شايفة لهفتها وبعدين قالت وعينيها بتلمع: "في الأول هرجعه ليا من الحيزبونة دي... وبعدها... داست على أسنانها بغيظ وكملت:

"بعدها هربيه كويس أوووي... هربيه بطريقة أخليه يفكر مليون مرة قبل ما يبص على واحدة غيري مش يتجوزها." صقفت نورا وقالت: "يا ميرا يا جامد... أيوه كده أنا عايزاكي تشغلي مخك وقهري العقربة دي." شربت ميرا كوباية الشاي باللبن بتاعتها وقالت: "هقهرهملي متقلقيش." "طيب هتروحي بيتك إمتى... جوزك يوم تاني وهيجي يقتحم بيتي... المسكين مرعوب... شاكك إنك عرفتي حاجة وبيسألني بطريقة غير مباشرة...

وكل لما يكون عايز يكلمك اخترعله حجة لحد ما حججي خلصت." ضحكت ميرا وقالت بغيظ: "ولسه والله لأربيك من أول وجديد يا عمر يا ابن منصور." "بدأت أخاف على عمر من دلوقتي والله." قالتها نورا، فضحكت ميرا وهي بتكمل فطارها. بعد ساعة تقريبًا... استغلت ميرا نوم التوأم وبدأت تأكل سيف ابنها في جو لطيف من الضحك والهزار لما رن الجرس. بصت ميرا لنورا وقالت: "ممكن يكون حسام جوزك جه." هزت نورا رأسها وقالت: "لا لا...

حسام لسه قدامه أسبوع كمان... هفتح وأشوف مين." راحت نورا تفتح الباب. اتجمدت مكانها وهي بتشوف عمر. تحت عينيه هالات سودا... وشه تعبان وحزين. "عمر... قالتها نورا بتوتر. "ممكن أدخل." هزت راسها وقالت: "أكيد... ميرا جوه بتأكل سيف." دخل بسرعة بلهفة عشان يشوفها... كان وحشاه بطريقة مش طبيعية. اتجمد مكانه لما شافها... وحس بقلبه هيخرج من صدره وهو بيشوف شعرها اللي قصته وبقى عليها يهبل...

ابتسامتها اللي بتشرق زي الشمس وبتنور حياته... ضحكتها كانت عاملة زي المسكن اللي نساه تعب اليومين اللي فاتوا اللي مكانتش موجودة معاه فيهم. في اليومين اللي فاتوا كان رافض يخرج أو يكلم حد غيرها... حتى الشغل رفض يروحه وتجاهل مكالمات ميريهان. اخدت ميرا بالها منه ووقفت. قرب هو بسرعة عليها وحضنها جامد بكل الشوق اللي في قلبه وقال: "وحشتيني." ابتسمت وهي بتحضنه هي كمان. بعد عنها وقال:

"لو بعدت عني تاني بالشكل ده أنا هكسر راسك... فاهمة ولا لا." ضحكت هي ليه... وعرف وقتها إن ضحكتها هي أجمل حاجة في حياته... وإنه مش عايز غيرها هي... وعشان كده أخد قراره. "وحشتني." قالتها ميريهان وهي بتحضن عمر بشوق. تلات أيام كاملين وهو غايب عنها... حتى مش راضي يجي الشغل. خافت لاحسن تكون ميرا قالتله حاجة بس واضح كده إنها متكلمتش وواضح إن فيه مشاكل كبيرة بينهم. فضلت ماسكة فيه ودموعها بتنزل. قد إيه هو وحشها.

كأنه غاب سنين مش تلات أيام بس. بعدت عنه وقالت: "كده يا عمر... كده تبعد عني... أنا كنت هموت في اليومين اللي غبتهم عني... متعملش فيا كده تاني أبوس إيديك."

كان بيبصلها وهو حاسس بحاجة تقيلة على صدره. مبقاش متقلبها خالص. اليومين اللي فاتوا لما شك إن ميرا عرفت بجوازه منها كان هيموت حرفيًا من الخوف. ولما راح لميرا ورضيت ترجع معاه ببساطة وكان واضح إنها لسه معرفتش قرر خلاص ينهي علاقته بيها. هو مش مستعد يخسر ميرا عشان خاطر أي حد. هو محبش إلا ميرا. وهو بيظلم ميريهان معاه. ميريهان اللي حاولت بكل الطرق إنها تخليه يحبها بس فشلت لأن الحب مش عافية. ولأنه مش متحكم في قلبه. بعده عن ميرا عرفه إنه مش هيحب زيها أبدًا. لا ميريهان ولا غيرها.

قربت منه ميريهان وبدأت تلعب في زراير قميصه وقالت بنبرة طفولية: "أنا زعلانة منك أووي ومفروض تراضيني وتبقي النهاردة عندي. اتصل بميرا وقولها أي حجة. أنت اهو كنت معاها تلات أيام بحالهم وأنا متكلمتش." "ميريهان أنا... حطت إيديها على بوقه وقالت بحب: "متتكلمش يا قلب ميريهان. مش حابب يكون بينا توتر عشان ميرا. وأوعدك إني مش هفتح الموضوع ده تاني ولا هقارن نفسي بيه." حطت راسها على صدره وحضنته جامد وهي بتقول بحب كبير:

"اليوم ده بتاعنا بس يا عمر. اليوم ده عشان أحبك فيه. مش هنتخانق تاني ودايمًا هنكون مع بعض." قلبه كان بيتحرق. ضميره كان بيوجعه. وللحظة فكر يتراجع لكن ميرا كانت أهم من أي حاجة. ميرا أكيد لو عرفت هتسيبه وهو مش هيستحمل الخسارة دي. ميريهان هتتفهم أكيد هتتفهم. بس لما شاف وضعها والحالمية اللي عايشة فيها خاف عليها من الصدمة.

اتنهد لما بدأت تحضنه أكتر. كان كل لما يحاول يتكلم ويقولها على قرار الطلاق يتراجع. رغم إنه مبيحبهاش لكن عمره ما اتمني يأذيها. أحيانًا بيلوم نفسه عشان دخلها لعبة الجواز السخيفة دي. ياريته كان قاومها وبعد. بعدها عنه شوية فجأة وهو حاسس بالاختناق. بصتله هي بصدمة لما بعد خالص وحط عينيه في الأرض. "أنا عايز أطلقك."

قالها عمر فجأة وهو حاطط عينيه في الأرض. مش قادر يواجه الانكسار اللي هيشوفه في عينيها. أتمنى من كل قلبه إن ميريهان هتقبل الطلاق من غير أي مناهدات. دموعها نزلت وقالت: "بصلي وأنت بتقولها متحطش عينيك في الأرض يا عمر. عايزاك تشوفني وأنا بنهار بسبب إهاناتك الكتير ليا." اتنهد عمر بضيق وقرر يكون أقسى عليه ورفع عينيه وقال:

"تمام هقولها وأنا باصص في عينيكي يا ميريهان. حاولت أحبك صدقيني مقدرتش. أنا مبحبكيش يا ميريهان ولا عمري هحبك أبدًا. جوازنا غلطة." قربت منه وهي بتبكي ورفعت إيديها عشان تضربه بالقلم بس هو مسك إيديها وقال بانفعال: "آسف والله. بس مقدرتش أحبك. لأني بحبها هي. هي وبس. أنا عارف إني حقير. بس أنت ظهرتي في حياتي في وقت صعب. وقت كنت محتاج للاهتمام ولقيته عندك. ودلوقتي مبقتش عايزك. مبقتش قادر أخون ميرا أكتر من كدا. أنا آسف."

وبعدين مشي. ولسا هيفتح الباب. "عمر." وقف عمر وبص عليها. عيونه اتسعت بصدمة وهو شايفاها ماسكة مسدس وحطاه على رأسها وقالت: "لو طلعت برة البيت أنا هموت نفسي ويبقى ذنبي في رقبتك." "أهلاً يا تمارا." قالها عمار مبتسم لما تمارا دخلت مكتبه. كان بيتأملها بشوق وحب. ابتسمت ليه تمارا بتوتر وقعدت على الكرسي بهدوء وهي بترجع شعرها البني المجعد لورا ومعاها في إيدها تقرير. بصت لعمار وقالت وهي بتسلمه التقرير. بلع ريقه وقال: "طمنيني."

اتنهدت وقالت: "بصراحة الوضع ميطمنش. في الشقة مفيش إلا بصمات المجني عليها و... ورائد." غمض عمار عينيه وهو حاسس كأن حد ضربه على رأسه. مش مصدق. مش مصدق إن رائد عمل كده فعلًا. اتنهدت تمارا ومسكت إيديه وقالت: "للأسف كمان بصماته على سلاح الجريمة والجثة كمان." قام وهو بيدور حوالين نفسه وماسك رأسه وقال: "يعني هو اللي قتلها فعلًا. الغبي ضيع نفسه. وضيع عيلته. منك لله يا رائد." قامت تمارا قربت منه ومدت إيديها عشان تمسك إيديه.

مسك هو إيديها وقالت بلطف: "لازم تهدي عشان تعرف تحل المشكلة دي. لازم تلاقي رائد. وكمان قرابة رائد بيك هتعرضك للكلام." اتنهد عمار وقال: "بصراحة أنا مش مصدق إن رائد يعمل كده. ماشي عارف إنه شوية تصرفاته عنيفة ومتورة. بس ميقتلش بالبشاعة دي." "بس هو قتل قبل كده يا عمار." واجهته تمارا فقال: "بس الوضع ساعتها مختلف حتى هو وقتها طلع ومتحاكمش وكان عشان... قاطعته وقال:

"اللي قتل مرة يقتل تاني وتالت. رائد عنيف وأنت عارف. عارف تصرفاته وعلي ما أظن أنت بنفسك قولتلي إنه خطف حور." اتنهد عمار وهو حاسس المصايب بتروف على دماغه. بص لتمارا وقال: "أنا حاسس إني بغرق يا تمارا. مرات عمي دلوقتي الأهم عندي. الست اللي ربتني واللي بحبها أكتر من أمي الحقيقية لو عرفت هيحصلها حاجة. أنا تعبان. تعبان أووي." مسكت وشه وقالت: "وأنا معاك يا عمار. هقف معاك دايما." مسك إيديها وقال:

"لو حابة تقفي معايا يبقي ترجعي بيتنا كفاية كده أنت بعدت عني كتير يا تمارا." "عمار أنا... "ششش متتكلميش. ومتعانديش. أنا بترجاكي إنك ترجعي. أنا محتاجك فعلًا." لسه هترد الباب خبط. بعدت عنه بتوتر وقعدت على الكرسي بسرعة ووشها احمر. "ادخل." قالها عمار بصوته القوي. فدخل الضابط الشاب اللي هو رأسه لؤي. "ها يا لؤي فيه حاجة؟ "آه يا فندم اكتشفت حاجة معينة عن المجني عليها." "اكتشفت إيه." أداله لؤي التقرير وقال:

"المجني عليها واللي هي باسم لينا مختار مطلعش لينا مختار." بصله عمار بحيرة فكمل لؤي: "لينا مختار اسم مزور. حد قدر يزور بطاقة البنت دي. ومش هتصدق هي مين. البنت تبقى مروة جابر ودي كانت فتاة ليل اتقبض عليها من خمس سنين في شقة مشبوهة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...