الفصل 25 | من 30 فصل

رواية لم اكن يوما سجينتك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
23
كلمة
2,527
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

-انت بتغيري من رائد يا تمارا؟ قالها عمار وهو بيحاول يكتم ضحكته. بصتله تمارا بغضب وقالت: -ليه اغير منه إن شاء الله. ايه اللي انت بتقوله ده يا عمار وهغير ليه؟ رفع حواجبه وهو بيغيظها وقال: -معرفش. يمكن عشان بحبه اكتر منك. وشه بهت وبصتله بزعل وغيرة وقالت: -انت فعلا بتحبه اكتر مني؟ ضحك عمار عليها وقرب منها وهو بيبوس رأسها وبيقول: -يا عبي*طة بضحك عليكي. مسكته من قميصه وقالت بطفولة: -يعني انت بتحبني أنا اكتر منه. ضحك

وباسها علي مناخيرها وقال: -وبحبك أنت اكتر مني شخصيا. ابتسمت ليه وحس عمار أن وشها بينور. بينور بالطريقة اللي هو بيحبها. هو عارف أنه آذ*اها كتير وهو مش فخور باللي عمله ابدا. وهيفضل طول حياته يعتذر عن الال*م اللي سببه ليها. بس عارف ان تمارا متفهمة الا*لم اللي مر بيه. لأنها حاولت تساعده كتير يتخطاه وهو كان رافض. بس المرة دي لا. المرة دي هيمسك ايديها ويعدوا ده سوا. هيجتازوا المرحلة دي بأمان.

-يالا يا روميو هنتأخر يا حبيبي.

قالها رائد بزهق وهو شايف عمار حاضن تمارا بحب. كان حاسس بالغيرة فعلا لانه اتمني ان هو وحور يكونوا في الموقف ده. حور. قال رائد اسمها بحب وغمض عيونه وهو بيتخيلها معاه. بيتخيل عيونها البنية الجميلة بتبصله بحب. شعرها الطويل اللي بيطير حواليها. ايديها الحنونة وهي بتلمس كتفه. حضنها ليه. بيتخيل كل حاجة فيها وبيتندم انه اذ*اها. اذ*اها بالشكل ده. كان بين ايديه وكل حاجة كانت مثالية بس بسبب هو*سه وجن*ونه راحت.

الدموع بدأت تتكون علي عينيه وحس انه بيتخ*نق جامد. مسح دموعه بسرعة قبل ما تنزل وراح لعمار اللي حاضن تمارا بالشكل ده وشده من الجاكيت بتاعه وقال: -يالا يا حبيبي. يالا. بعد عمار عن تمارا وقال بزهق: -الواحد ميعرفش يتكلم مع مراته في بيته بخصوصية شوية. شاور رائد علي تمارا وقال: -ما يا حبيبي. مراتك قاعدة طول اليوم قدامك مش هتمشي متقلقش. يالا انت عشان نلحق ميعاد الدكتورة. بصتله تمارا بقرف وقالت:

-متروح لوحدك ولا انت لازم تتعب جوزي. -انا لازم اتعب جوزك. قالها رائد برخامة. بصتله تمارا بغضب فضحك رائد. ضر*به عمار علي دراعه وقال: -واد انت ملكش دعوة بمراتي. بعدين بس لتمارا وقال: -معلش يا حبيبتي هروح معاه واكسب ثواب حرام مس*كين. كانت لسه تمارا بتبص لرائد بغضب ورائد مبتسم باستفزاز. الشخص ده قادر انه يفقدها اعصابها لدرجة انها نفسها دلوقتي تمسكه وتك*سر اسنانه وتش*د شعره. متعرفش هو جايب كمية الاست*فزاز دي من فين.

عمار شاف ان الاتنين ممكن يتخا*نقوا في أي وقت فشاف انه احسن ينسحب هو ورائد. مسك رائد من دراعه وقال: -يالا بينا. ابتسم رائد وقال لتمارا: -عن اذنك يا مرات اخويا. وبعدين مشي وهو بيضحك علي شكلها. في العربية -متأكد ان الدكتورة دي كويسة؟ سأله رائد للمرة العشرين تقريبا. هز عمار راسها بيأس وقال: -رائد حبيبي دي المرة العشرين اللي تسألني فيها وانا حلفتك انها كويسة وانا ساعدتني كتير. خلاص يا بني صدعتني. اك*تم لحد ما نروح.

-مش كنا روحنا لدكتور احسن يا عمار. كنت مرتاح مع ر*اجل زيي مش س*ت. اتنهد عمار. هو فاهم رائد. الخطوة دي اصلا صعبة. هو عارف ان رائد غصب عنه بيعترض دلوقتي كتير بس عارف انه هيرتاح مع الدكتورة نيرمين جدا. هي هتقدر تصلح الكلا*كيع اللي جواه. ابتسم عمار بتسلية. نيرمين دكتورة قوية جدا. وهي الوحيدة اللي هتقدر علي رائد. هتقدر تسيطر عليه كويس. رفع عمار حواجبه وقال: -متقلقش يا رائد هي دي اللي هتعدل حالك الما*يل.

بصله رائد بحيرة وقال: -تقصد ايه معلش؟ ضحك عمار وقال بتسلية: -لا مقصدش. حاجة. -لا يا حبيبي تقصد. قوللي تقصد ايه هتعدل حالي المايل. اوعي تقول هتكهر*بني؟ ضحك عمار وقال: -لا هتعمل الأس*وأ من كده. ضربه رائد علي كتفه وقال: -بطل يا عم وانجز قولي هتعمل ايه الولية دي فيا. عمار اقسم لو بدأت تستظرف مش هروح. -ايه يا دنجوان خايف ولا ايه. عيب عليك بس. بصله رائد بغيظ وقال:

-انا مش خايف منها. خايف من الطرق اللي هتستخدمها في العلاج يا خفة. يالا انجز قولي هي بتستخدم الكه*ربا. أكيد بتستخدمها. والدليل قدامي اهو شكلك من جلسة واحدة اتهب*دت في نفوخك ورجعت مراتك واهو هتسيب شغلك. ضحك عمار وقال: -متخافش يا سيدي. مبتستخدمش كه*ربا لا. بس هي شخصيتها قوية. يعني بلاش تزعلها !! -كلامك ده خوفني منها اكتر يا عم فيه ايه؟ مالها يعني بتستخدم أسلوب الضر*ب. ابتسم عمار وقال: -حاجة زي كده.

بعدين سرع عمار العربية وهو بيضحك علي رائد. نادرا ما يشوف رائد متوتر بالشكل. وادي أخيرا شافه!!! . وكان مستمتع جدا وهو شايفه في الحالة دي. أخيرا هيت*أدب ويتعدل ويبطل مشا*كل. هو فعلا الفترة اللي فاتت خلاه يفقد اعصابه جدا بسبب مشا*كله اللي مبتخلصش. بس واثق ان نيرمين هيكون تأثيرها زي السحر عليه. وصلوا العيادة.

قعد رائد وهو متوتر مستني دوره وبيبص حواليه بقلق. أول مرة يروح لدكتور نفسي ومر*عوب جدا من اللي هيواجه. كان بيتمني ان الدكتورة اللي جوا تقدر تساعده في العقد اللي جواه. جه دورهم واتوتر اكتر. كان فعلا هيه*رب بس عمار مسكه ودخله بالعافية.

دخل رائد اوضة الدكتورة وقلبه بينبض بع*نف. عمار دخل معاه بابتسامة واثقة. وقف رائد وهو بيبص للدكتورة واللي اتصدم انها صغيرة جدا. طولها ميجيش في كتفه حتي. رابطة شعرها ولابسة نضارة وعلي وشها ابتسامة لطيفة. عرف انه هيكون سخي*ف لو خاف منها. دي واحدة متجيش في كتفه حتي. لو زعق فيها هتع*يط. قعد رائد بهدوء علي الكرسي وقعد عمار وقال بمرح: -ازيك يا دكتورتنا. ايه المج الحلو ده. جديد.

وراح يلمس المج اللي واخذ شكل الز*ومبي اللي في افلام الر*عب. ضر*بته نيرمين علي ايديه وقالت: -سيب زغلول في حاله. قام رائد وقال بتوتر: -زغلول؟ زغلول مين هو فيه قط هنا. بصيتله نيرمين وقالت وهي بتشاور للمج وقالت: -زغلول المج بتاعي. كتم رائد ضحكته وقالت: -انت مسمية المج بتاعك زغلول. -ايوة.

ردت نيرمين ببرود. فضحك رائد بصوت عالي. ضحك متواصل وعمار شغال يض*رب فيه عشان يسكت بس هو مكانش مهتم. كان بيضحك من قلبه فعلا وبيقول بصوت متق*طع من الضحك: -المج بقا اسمه زغلول. يا حلاوة يا ولاد. قوليلي يا دكتورة الكرسي اللي قاعد عليه اسمه ايه؟ بصتله نيرمين بغض*ب وقالت: -اسمه متعب. ضحك رائد مرة تانية وهو بيكرر: -زغلول ومتعب كمان. بطل ضحك فجأة وبص لعمار وقاله: -انا استاهل ض*رب الجز*مة اني بثق فيك. وبعدين طلع من اوضة الكشف.

بصتله نيرمين وقالت: -ده قليل الذوق يا عمار. قام عمار وقال بأسف حقيقي: -انا بجد آسف ليكي يا دكتورة. وبعدين خرج ورا رائد. في العربية -يا بني والله دكتورة شاطرة اديها بس فرصة. قالها عمار فز*عق رائد فيه: -دكتورة شاطرة مين يا عم. دي عايزة دكتور يعالجها من العت*ه اللي هي فيه. قال زغلول ومتعب كمان. تعرف المص*يبة اني وثقت فيك انت من دون الناس. -مالي انا ان شاء الله.

-مغ*فل. انت مغ*فل. أصل اللي يتجوز تمارا ويقضي حياته معاها يبقي مغ*فل. ضر*به عمار علي كتفه فضحك رائد وقال: -قال زغلول قال. ابقي لما تشوفلي دكتور نفسي تاني. جيب المس*كينة دي معانا واهو تتعالج ونكسب ثواب. ضر*به عمار مرة تاني وقال: -تصدق الدكتورة دي خس*ارة فيك. يالا او*لع أنا مالي. في عيادة الدكتور كريم.

كانت حور بتبص حواليها في العيادة وهي حاسة بالتوتر. قلبها كان بينبض بع*نف. بسبب سفر الدكتورة بتاعتها المفاجئ واللي للاسف هيطول جدا هي رشحت ليها دكتور شاطر. دكتور كريم والنهاردة هتكون أول جلسة ليه معاها. رغم أن الدكتورة طمنتها ان كريم ممتاز جدا وهيساعدها إلا أنها كانت متوترة جدا. ومن غير ما تحس كانت بتخد*ش في ايد نائل اللي كان ماسكها. رفع نائل ايديها وباسها وقال: -متقلقيش كل حاجة هتكون تمام يا حور.

أنا معاكِ، وهفضل معاكِ. بصتله حور بتوتر وقالت: -أنا متوترة أوي، خايفة إنه ميقدرش يساعدني. طبطب عليها وهو بيهديها وقال: -هو لو مقدرش يساعدك نشوف غيره عادي، المهم أنتِ متشيليش هم طول ما أنا معاكِ. ابتسمت حور ليه وقالت: -أنا بشكر ربنا كل يوم أنك في حياتي يا نائل، معرفش أنا من غيرك كنت هعمل إيه، حقيقي ربنا يخليك ليا. شد نائل على إيديها وقال: -أنا اللي بشكر ربنا أنك في حياتي، أنتِ أنقذتيني من الموت واليأس.

ابتسمت بحب ليه ولاول مرة من زمان تحس إن الأمور بتمشي في الطريق الصحيح. تحس إن الحياة بتبتسم ليهم تاني بعد العذاب اللي عاشوه. اللي بينها وبين نائل أكبر من الحب. اللي بينهم عشق ومشاركة ومودة وتفاهم. مفيش حد تفهم حور قد نائل. عشان كده نائل الأقرب لقلبها دايماً. هو صديقها وحبيبها في نفس الوقت. حطت حور راسها على كتفه وقالت:

-مش قادرة أوصف درجة حبي ليك يا نائل. أنا بحبك أكتر من أي حاجة. أنا دلوقتي مش خايفة لأنك معايا وعمري ما هخاف. هنتجاوز ده سوا. وأنا هرجع زي الأول واحسن كمان وبعدها نتجوز ونعيش حياتنا سوا. نعوض الأيام اللي بعدنا عن بعض فيها ومحدش هيقدر يفرقنا.

كان نائل مبتسم وهو حاسس بالسلام في قلبه. هي قدرت تفرحه وتسعده. وجه دوره إنه يفرحها. دوره إنه يشيل أي ألم في قلبها. هي اتأذت كتير وجه وقت إنها ترتاح. جه وقت إنها تفرح وتحس إنها غالية عليه. وده قليل عشان حور. بص نائل لحور وقال: -بالمناسبة اتصلت بجد سالي. انتبهت حور ليه فكمل: -أنا مقدرش أساعدها أكتر من كده. حاسس إني مش مفيد ليها كتير. جدها هيفيدها أكتر. هي محتاجة دعم من عيلتها مش مني أنا. عشان كده قولته كل حاجة. عيون

حور دمعت وقالت بصوت مخنوق: -أنت عملت كده عشاني صح يا نائل؟ عملت كده عشان أنا زعلت من كلامها؟ أنا مش قصدي إنك تتخلي عنها. هز نائل راسه وقال: -لا يا حور. صحيح أنتِ من ضمن الأسباب اللي خلتني عملت كده. لما فكرت إنك عندك حق تتضايقي. وبالعكس أنتِ اتفهمتِ الموضوع وأنا لو مكانك مكنتش هتفهم أبداً. بس عرفت إن ده بيأذيكي. وأنا مستحيل أشوف حاجة بتأذيكي وأعملها. مش هزعل الست الوحيدة اللي بحبها. ابتسمت ليه حور ووشها نور فكمل نائل:

-ده طبعاً من ضمن أسبابي يا حور. لكن أكيد في أسباب تاني. زي إن سالي بدأت تتأمل إننا نرجع سوا وأنا مش عايزة أديها أمل على الفاضي ده حاجة ممكن تأذيها وحالتها النفسية مهمة جداً في مرضها ده. وكمان إحنا هنتجوز وأنا هنشغل. فعشان كده قولت إن جدها يبقى معاها أفضل وأنا هفضل على تواصل معاه وأعرف إيه أخبارها. أكيد مش هغسل إيدي منها خالص يعني. بصتله حور وهي حاسة بالفخر. كانت فخورة بيه. وفخورة بنفسها إنها حبته هو.

مسكت إيديه وقالت: -أنا بحبك أوي. اتنهدت وكملت: -سالي عرفت بالموضوع. هز نائل راسه فردت بتوتر: -طيب وإيه ردة فعلها؟ اتقبلت الموضوع ولا زعلت؟ اتنهد نائل وقال بتعب: -هتتقبل أكيد يا حور. هي طبعاً زعلت واتكلمت كتير بس هتتقبل. افتكر نائل ردة فعل سالي واللي كانت عنيفة جداً. -أنت عايز تتخلي عني؟ قالتها ودموعها بتنزل. غمض نائل عينيه وهو بيحاول يجمع كلامه مكانش عايز يزعلها وهي في الوضع ده. قرب منها وقال بهدوء:

-أنا مش بتخلي عنك. بالعكس أنا كل ما جدك يقف معاكي. وجود حد من عيلتك جنبك مهم يا سالي. هما هيفيدوكي أكتر مني. ومتقلقيش أنا كلمت دكتور. قاطعته سالي وهي بتضربه على صدره وبتقول: -بتتخلي عني عشان حور مش كده. هي اللي طلبت منك كده. طلبت بأنانية إنك تتخلي عني وأنا بموت. مسك نائل إيديها وقال: -حور مطلبتش حاجة بس أنا حاسس بيها. وأنا بحبها ومش عايز أي حاجة تضايقها خصوصاً كلامك اللي قولتييه ليها لما جات هنا. -أنت أناني.

قالتها وهي بتبكي وقلبها كان بيتعصر من الألم. فهز رأسه وقال: -لو هخسر حور بسببك يبقى لازم أكون أناني يا سالي. بعد عنها وقال: -حور اتوجعت كتير ومش هكون أنا الشخص اللي هيزيد الوجع عليها. هتطمن عليكِ من بعيد يا سالي لكن مش هتشوفيني ولا أشوفك. وقعت سالي على الأرض وهي بتبكي وقالت بصوت بيتقطع بسبب العياط: -حرام عليك. حرام عليك أنا عملتلك إيه. أنا عايزك تبقى معايا وأنا والله ما هضايق حور تاني. بس متتخليش عني يا نائل.

قعد نائل جنبها وقال: -افهميني أنا مش بتخلي عنك. بالعكس أنا بساعدك أكتر وجودي مش هيفيدك بحاجة. بالعكس هيضرك لأنك هتبني آمال إني أرجعلك وده مش هيحصل يا سالي. أنا مش هرجعلك. جدك من دمك وهو اللي هيدعمك. وأنا كل فترة اتصل بيه وهتطمن عليكِ. اتفقنا. بعدها قام عشان يمشي فصرخت هي من وراه: -كل ده بسببها. بسبب حور. يارب يجيلها اللي جالي. رجع نائل من شروده وهو بيتمنى إن سالي ترضخ للأمر.

ريحت حور على الكرسي. عينيها كانت لفوق وكانت مليانة دموع. كانت نفسها تعيط وتصرخ بس صوته مش بيطلع. حاسة إن حد لافف حبل حوالين رقبتها بيخنقها جامد. كان الدكتور كريم قدامها. على وشه ابتسامة هادية وهو بيدرس تفاصيلها. دكتورتها كانت عندها حق دكتور كريم كان هادي خالص ومراعي جداً وضعها. محاولش يضغط عليها عشان تتكلم. ورغم إنها مش أول مرة تروح لدكتور نفسي والمفروض تكون عارفة الوضع كويس لكن هو كان صبور بشكل كبير. مفكرش حتى يستعجلها.

بصتله حور وقالت بتوتر: -معلش محتاجة دقايق عشان أقدر أتكلم. رغم إني مش جديدة في العلاج النفسي. بس صدقني نسيت أهدي نفسي وأتكلم إزاي. ابتسم ليها دكتور كريم وقال: -خدي وقتك أكيد أنا مش مستعجل. أنتِ مستعجلة؟ عيون حور لمعت بالدموع وقالت: -أنا نفسي أتعالج. بجد نفسي. تعبت من اللي أنا فيه وأهلي تعبوا مني. خطيبي تعب. الكل تعب وأنا بدل ما أساعدهم وأتعالج. بقيت عبء عليهم. -أهلك وخطيبك حسسوكي إنك عبء في يوم من الأيام؟

قالها الدكتور كريم بجدية. هزت حور راسها وقالت وهي بتمسح دموعها اللي نزلت وقالت:

-خالص. أهلي دايماً كانوا في ضهري. بابا كان دايماً في ضهري دايماً بيساعدني. عمره ما مل أبداً. أهم حاجة عنده إني أبقى كويسة. بس هو صعبان عليا. أنا بقيت حمل تقيل عليا. أنا نفسي أخف. نفسي أتعافى. نفسي أشيل الذنب اللي أنا شايلاه على ضهري ده. حاسة إني بتخنق. حاجة لافة حوالين رقبتي يا دكتور. أنا مش طبيعية. عارفة كده كويس. بحاول أبين إني طبيعية بس لا أنا مش كده. أنا عملت ذنب كبير. الذنب ده لسه مؤثر عليا لحد دلوقتي. أنا دمرت

حياة الكل. بابا بيقول إني مليش ذنب. وأنا عارفة كده لأن اللي حصل. حصل وأنا وصغيرة. لكن يا دكتور مش عارفة حاجة جوايا بتقول إن الغلط غلطي وبس. حاجة جوايا خانقاني وجايبة اللوم عليا. أنا مش عارفة أعيش حياتي وأنا طبيعية. مش عارفة أفرح بأي حاجة. من وقت ما رجعت من حادثة الخطف اللي حصلتلي والذكريات مش راضية تسيبني.

-طيب براحة وقوليلي أي نوع من الذكريات. قالها الدكتور بهدوء وهو بيدفعها تتكلم. الدكتورة بتاعة حور قالتله على حالتها بالتفصيل. بس هو حب إنها تتكلم وتطلع كل اللي في قلبها. كده أحسن ليها. دموع حور بدأت تنزل وقالت بصوت مخنوق وبيتقطع: -أنا قتلت أمي. مبانش على كريم أي حاجة فكملت حور وهي بتبكي بصوت عالي وصوتها بيتقطع:

-أنا والله ما كان قصدي أعمل كده يا دكتور. أنا كنت صغيرة وقتها اللي فاكراه إني مسكت السكينة وكنت بلعب بيها. أمي حاولت تاخدها مني بس جريت منها وبعدين حدفتها ليها.

-الدم كان بينزل على الأرض جامد. أنا كنت قاعدة مصدومة جمبها. لسه حاسة بسخونة دمها على إيدي. اليوم ده مش راضي يروح من بالي. وعذاب الضمير برضه مش بيروح من بالي يا دكتور. أنا فعلاً فقدت الأمل إني أرتاح. أنا عايزة أخف للأبد. مش عايزة أحس بالحزن والخنقة دي كلها. نفسي أبقى طبيعية. -بتزوري قبر مامتك يا حور؟ قالها دكتور كريم بهدوء. بهتت حور وبدأت تترعش ودموعها بتنزل. هي عمرها ما زارت قبر والدتها. عمرها ما جاتلها الجرأة دي.

هزت حور راسها وقالت: -مكنش عندي الشجاعة أعمل كده. رد الدكتور كريم بهدوء: -يبقى زيارة قبرها هتبقى من خطواتنا عشان نبقى أحسن. اتفقنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...