الفصل 3 | من 30 فصل

رواية لم اكن يوما سجينتك الفصل الثالث 3 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
32
كلمة
2,533
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

قالت ميريهان الكلمة ببساطة لدرجة أن ميرا افتكرت إنها بتهزر أو حتى سمعتها غلط. -معلش بتقولي إيه؟ قالتها ميرا وهي بتحاول تسيطر على انفعالاتها. ابتسمت ميريهان وقربت منها أكتر وهي بتقول: -أنا أبقى مرات جوزك. اتجوزنا من شهرين تقريبًا. إيه هو مقالكيش؟ رجعت ميرا لورا وقالت: -لا انتِ كدابة. عمر ما يعملش كده. اطلعي بره. بصتلها ميريهان ببرود وبعدين فتحت شنطتها وهي بتديها ورقة وبتقول:

-ده عقد جوازنا. عقد صحيح تمام بوجود شهود وولي كمان بس من غير إشهار. وهو قالي مجرد وقت ويعلن جوازنا للكل. فقولت أوفر عليكي وأقولك. ميرا مكانتش سامعاها أصلًا. كانت بتبص على ورقة الجواز وحاسة كأن حد ضرب سكينة في قلبها. حست ببركان بيغلي جوا روحها. بدأت دموعها تنزل وهي بتشوف توقيع جوزها على ورقة الجواز. ده خطه. خطه اللي هي حافظاه زي ما حافظة كل تفصيلة من تفاصيله.

كانت ميريهان بتبصلها بإنتصار. ولكن لسه الغيظ جواها مخلصش. فضلت تتأملها جامد وهي بتسأل نفسها ليه عمر حب دي بالذات. اشمعنى يعني هي اللي بيحبها بالجنون ده. ده حتى ميريهان بجمالها مقدرتش تسيطر على عمر بالطريقة اللي واحدة متوسطة الجمال زي ميرا بتسيطر عليه. حاولت تكتشف السبب وهي بتبص على حالها المبهدل. جسمها اللي باظ. شعرها اللي مش مسرح. وشها اللي فقد نضارته ولبسها المبهدل. كانت هتجنن. واحد بوسامة عمر ليه ماسك في واحدة زيها. إزاي يتجاهل ميريهان بجمالها الباهر وشياكتها اللي ملهاش مثيل ويهتم بواحدة زي كده.

سحبت ميريهان ورقة الجواز بغيظ وابتسمت وإن كانت من جواها بتغلي وقالت: -زي ما شوفتي أنا أبقى مرات عمر وهو هيعلن جوازي منه قريب أوي. ياريت متعمليش معاه مشاكل. ولا حابة تتطلقي. أطلق بهدوء من غير دراما.

بعدين مشيت بهدوء ومن داخلها بتتمنى إن ميرا تتمسك بكرامتها وتطلق. وبكده تقدر تحصل على عمر لوحدها من غير ما حد يشاركها فيها. بس فيه خوف في قلبها إن الترابيزة تتقلب عليها وعمر يسيبها هي. الاحتمال ده سيطر على عقلها وخوفها أوي. خافت فعلاً إن عمر يتخلي عنها لو عرف هي اللي كشفت سر جوازهم. قعدت في العربية بتاعتها وهي بتترعش وبتفكر إنها لأول مرة تتهور بالشكل ده. بس كل ده لأنها بتحبه وبتغير عليه. لأنها عايزاه بشكل يائس. عايزة حقها منه. دموعها نزلت وهي بتفكر إنها مستعدة تموت عشان تشوف بس نظرة حب في عينيه بدل نظراته الباردة ليها. نظراته اللي بتقولها بوضوح إن فيه غيرها. غيرها هو بيموت فيها. بيعشقها بجنون. حطت إيديها على قلبها واتنهدت وقالت بصوت

مخنوق وهي مغمضة عينيها: -لو تعرف قد إيه أنا بحبك يا عمر. أنا بحبك بيأس. انت عمرك ما هتفهمه. بحبك بطريقة محدش هيحبك بيها قبل كده. ولا حتى هي. فتحت عينيها ومسحت دموعها بتصميم وقالت: -عشان كده أنت بتاعي يا عمر. بتاعي أنا وبس. وبعدين ساقت عربيتها بسرعة ومشيت. في بيت ميرا.

صرخة قوية هزت أركان البيت لدرجة التوأم صحيوا من النوم وبدأوا يعيطوا. كانت ميرا واقعة على الأرض وهي بتلطم وبتعيط. ماسكة مقص في إيديها وبدأت تقص شعرها بجنون وهي بتصرخ وبتعيط. كانت بتموت فعلاً. حاسة كأن حد بيقطع في قلبها. ورأسها. راسها بتغلي. كأنها بتغلي في الجحيم. هي مش مصدقة إن عمر ممكن يقتلها بالبرود ده. مش مصدقة. -أكيد ده كابوس. أكيد كابوس.

قالتها ميرا وهي مستمرة في قص شعرها. فجأة سابت المقص ومسكت التليفون رنت بسرعة على أختها نورا ولما ردت اتكلمت ميرا بسرعة وهي بتقول: -نورا الحقيني. الحقيني أنا بموت. بموت يا نورا! في مكتب عمار.

كان عمار ووليد ونائل قاعدين مصدومين من المشاكل اللي وقعت على راسهم مرة واحدة. عمار مكانش مصدق اللي عمله رائد. رائد متهم في جريمة قتل وخطف كمان. غمض عينه وفضل يدعك في راسه. الصداع كان بيفتك دماغه فعليًا وهو بيحاول يلاقي حل. بس مفيش حل. هو مضطر يستنى تقرير الطبيب الشرعي. ده الحل الوحيد. بص لوليد وقال:

-أنا معرفش هو فين والله. مشوفتهوش من أسبوعين تقريبًا فمعرفش هو فين. بس وعد مني أنا هلاقِي بنتك. بس بلاش حكاية محاضر عشان مرات عمي مش هتستحمل. متنساش إنها مريضة. قام وليد بعصبية وقال: -إيه اللي انت بتقوله ده يا عمار؟ بقول ابن عمك المجنون خطف بنتي. محاضر إيه؟ أنا لو بإيده أقتله كنت قتلته. ده خطف بنتي من فرحها ودمر فرحتنا. أنا ونائل هنتجنن بنفكر يا ترى عمل إيه فيها. انت عارف إن قريبك مجنون وممكن يأذيها صح؟

حط عمار عينيه في الأرض وهز راسه. اتنهد وقال: -عندك حق يا أستاذ وليد. بس طلب شخصي بلاش تقول لمرات عمي أي حاجة. -أكيد مش هدخل الست المسكينة في بلاوي ابنها متقلقش. بس هي أكيد هتعرف بلاويه دلوقتي أو بعدين يا عمار. افهم كده كويس. -فاهم والله فاهم. قالها عمار وهو حاسس بالضغط والضيق من رائد اللي مش وراه غير المشاكل. -لا يا كارم. أنت وعدتني إن موضوع الباسبور هيخلص بعد أسبوعين. ليه مديت المدة؟

كان رائد بيزعق في التليفون بعصبية. لازم يهرب من هنا هو وحور والا هيتقبض عليه. حاول يهدي أعصابه وكارم بيحاول يبررله. هز رأسه والعصبية بتسيطر عليه تاني وقال: -دي آخر فرصة ليك يا كارم. لو مجهزتش الباسبور بتاعي أنا وحور في الوقت اللي حددته والله هقتلك! أنا عايز أسيب مصر في أسرع وقت.

هز رأسه برضا وكارم بيأكد إنه هيخلص بسرعة وهييعمل جهده. قفل رائد التليفون واتنهد براحة. ابتسامة منتصرة اترسمت على شفايفه وهو بيفكر إن خلاص حبيبته هتبقى ملكه للأبد. هو قرر ياخدها بره مصر في بلد بعيدة محدش يقدر يوصله فيها لا نائل ولا غيره. الأول هيتجوزها بهوياتهم الجديدة وبعدين هيسافروا بلد بعيدة عشان يعيشوا سوا. ووقتها هيتغير عشانها. هيعمل المستحيل عشان تسامحه. ابتسم رائد بسعادة لما عقله صوره أم حور أكيد هتسامحه. هي

أكيد لحد دلوقتي بتحبه بس بتكابر بسبب خيانته ليها مع لينا. لينا. غمض عينيه وهو بيفتكر الست اللي دمرت جوازه. الست اللي عمل معاها معروف كبير وهي قابلته بالغدر وبالخيانة. بيفتكر إزاي إنها واجهت حور في شغلها وورتلها صور ليهم وقالت بكل برود عن علاقتهم.

-أنا أبقى عش*يقة جوزك! رمت الكلمة في وشها فجأة ومن غير تردد. رجعت حور لورا ووشها بهت زي الأموات. فكملت لينا وهي بتقرب منها. عيونها السودا بتلمع بخبث وهي شايفة انهيار حور وقالت: -على فكرة الصور دي. وشاورت على الصور الحميمية زيادة عن اللزوم بين رائد ولينا المرمية على الأرض وكملت: -دي حاجة بسيطة من اللي كان بينا. صدقيني جوزك لما كان معايا كان بيقول عنك أسوأ كلام. سكتت شوية وابتسمت بشر وقالت:

-زي إنك كنت بتتعالجي نفسيًا فترة طويلة وهو قرف منك ومن جنانك عشان كده قرر يشوف غيرك. حست حور إن الدنيا بتدور بيها لما سمعت لينا بتعايرها بمرضها. كملت لينا بقسوة وقالت: -جوزك هو اللي جري ورايا. قالي إنك مش مكفياه ومش كده وبس. ده كمان هيتجوزني لأن. حطت إيديها على بطنها وقالت: -لأني حامل بالطفل اللي فشلت انتِ تجيبيه.

خرج رائد من شروده وهو حاسس بالغيظ منها لأنها بغبائها وكذبها دمرت جوازه نهائيًا. بس لسه الوقت فات. حور معاه وهتفضل معاه للأبد.

دخل عمر للبيت ولقيه هادي. زي ما توقع هي مش موجودة. قالتله فعلاً إنها رايحة لأختها النهاردة في رسالة. استغرب تصرفها لأن أول مرة تعملها ومتكلمهوش مباشرة. بس اتمني فعلاً إنها تكون غيرت رأيها. هو محتاجها النهاردة. حاسس إنها أمه اللي بعدت عنه وهو زي الطفل الضايع اللي بيدور عليها في كل مكان في البيت. نفسه يترمي في حضنها ويبكي. الذنب اللي ارتكبه في حقها خنقه على الآخر. مخليه هيموت من الندم. يتمنى إنها تسامحه على اللي عمله.

رغم جواه بيحاول يقنع نفسه إنه حقه وإنها هي اللي مقصرة. بس قلبه وعقله كانوا بيسخروا منه. بيقولوله إن علاقته مع ميرا مش كده. مش بالسطحية دي. علاقتهم مش حقوق وواجبات واللي قصر يتعاقب. بالعكس. دايما كان بينهم حب ومودة. دايما كان بينهم تفاهم. لو هو غلط. دايما كانت تحل المشاكل بينهم. طول جوازهم عمرها ما خرجت أسرار بيتها. ولا عمرها خرجت من بيتها عشان زعلانة منه. بالعكس تمامًا. كانت تفضل في البيت عشان يشوفوا مشاكلهم

ويتناقشوا. دايما كانت مقتنعة إن الحوار هو أهم حاجة بين الاتنين. كانت بتقوله لو أنا غلطت تعالي عاتبني. دايما كانت معترفة إن مش كاملة وأنها مقصرة. صحيح الفترة اللي فاتت تجاهلته تمامًا. تجاهلته لدرجة إنه حس إنها بطلت تحبه. وإن أمومتها هي أهم حاجة عندها. أولادها كانوا كل حياتها وهو كان في الهامش. بيبص عليها بحسرة. حبيبته اللي كانت ليه بالكامل دلوقتي هي مش معاه أبدًا. حياتهم اتحولت لروتين ممل. عرف وقتها إن جوازهم بينهار.

لأن حب عمر لميرا مختلف تمامًا. هو بيحبها وبيحب اهتمامها بيه. بيحب احساس إنه كل حياتها. هو متعودش يكون على الهامش خصوصًا منها. كان دايما حبيبها وجوزها وابنها.

كان كل حاجة... عشان كده إهماله المفاجئ خلاه يتخنق. ومن ناحية تانية، لقي اهتمام مضاعف من ميريهان. ميريهان اللي مدخلتش قلبه أصلًا ولا حتى مرت جمبه. ميريهان اللي كل يوم بيكتشف أن أغبى حاجة عملها أنه اتجوزها وورط نفسه وورطها في جواز من غير حب. ظلّم فيها البنت دي اللي مش قادر يديها قلبه ويكتفي بساعتين في اليوم كأنها حاجة ملهاش لازمة. اتنهد وخرج موبايله وهو بيتصل بيها.

قلبه كان بيدق. كان مستني ترد عشان يترجاها تيجي البيت. يقولها أنه محتاجها. ولكن لما الرنين استمر وهي مردتش، قلبه وقع في رجليه. بسرعة راح اتصل على أختها نورا. ولما ردت قال بسرعة من غير ما يأخد نفسه: "نورا، هي ميرا فين؟ بتصل بيها ومش... "حيلك حيلك. ميرا هنا هي وسيف والبنات، بس هي نايمة دلوقتي. المسكينة تعبانة بسبب هدة الأولاد. وقالت هتفضل هنا يومين ترتاح شوية." قالتها نورا بهدوء. بلع عمر ريقه وقال: "طب هي كويسة يا نورا؟

زعلانة مني ولا حاجة؟ اتنهدت نورا وهي بتبص لميرا اللي بتبكي جمبها وقالت: "لا هتزعل ليه؟ هو انت زعلتها ولا حاجة؟ عيونه دمعت وصوته اتخنق وقال: "مش عارف." "متقلقش يا عمر، هي كويسة. يومين وهترجع. تقدر تكلمها بكرة لما تصحي. يالا سلام." وبعدين قفلت نورا. رمى عمر الموبايل ونام على الانتريه مكانه.

بعد ما قفلت نورا، بصت على ميرا اللي قاعدة جمبها. شعرها الطويل واللي كان واصل لنص ضهرها بقى يدوب تحت رقبتها بعد ما هي ظبطته لما لقيتها قصته بعشوائية. عينيها بقت حمرا من كتر العياط وبتترعش وهي بتبكي. "ميرا حبيبتي، فكري تاني." هزت ميرا رأسها وهي بتبكي وقالت: "لا يا نورا، خلاص. أنا عايزة أطلق. مبقتش عاوزاه." مر يومين.

كان نائل قاعد في بيته ومشاعر كتير بتتصارع جواه. الغضب والقهر وقلة الحيلة. حاسس أنه ضعيف. لحد دلوقتي مش قادر يرجع خطيبته من المجنون ده. قد إيه هو ضعيف، مقدرش حتى يحميها منه. هو وعد حور إن طول ما هو معاها هيحميها من أي حاجة، بس للأسف فشل بجدارة أنه يحميها. الذنب بدأ يتسرب لقلبه ودموعه بدأت تهزمه وتنزل من عيونه. بدأ يبكي من قلبه بسبب اليأس. الرعب بيزداد في قلبه لما يفكر تفكير أن ممكن يكون رائد أذاها سواء جسديًا أو نفسيًا. هو هنا بس حاسس قلبه معاها. حاسس أن رائد هيعمل حاجة فيها.

قام من الانتريه وهو بيلف في الشقة زي المجنون. حاول يهدي نفسه لأنه وعد وليد أنه هيرجعها. حاول يقنع نفسه أنه لازم يكون أقوى، بس للأسف هو ضعيف. هو عارف كده كويس. عارف أنه من غيرها هو ضعيف. هي فاكرة أنها قوية بيه، بس بالعكس هو اللي قوي بيها. وجودها كان مخليه يقدر يحارب أي حد، أي حد مهما كان. هو قدر يطرد رائد نفسه من حياتها. لكن حاليًا قلبه عند رائد. بأي حركة غلط منه ممكن رائد يكسر قلبه ببساطة. لازم يهدي شوية. مش هيستخدم قوته المرادي. هيستخدم عقله. عشان خاطر سلامة حور مستعد يفاوض المجنون ده.

غمض نائل عينيه وهو بيفتكر ذكرياته مع حور. الذكريات اللي عايشة في قلبه دايما وهي الحاجة الوحيدة اللي بتديله الأمل أنها هترجع. ابتسم وهو مغمض عينيه لما حس أنها معاه وبدأت تلمسه. تلمس خده. كان حاسس أنه بيحلم بيها وهو صاحي. مد إيده على خده ومسك إيديها فعلاً. فتح عيونه بفزع واتصدم لما لقاها قدامه. بس مش حور. سالي. "انتِ دخلتي هنا إزاي؟ قالها بصدمة. نزلت دموعها وقالت بصوت مخنوق وهي بترفع إيديها:

"لسه مفتاح بيتنا معانا. أنا دخلت من ثانيتين بس." رجع ورا وهو مش مستوعب وجودها قدامه. إزاي بكل بجاحة تيجي دلوقتي؟ إزاي بعد اللي عملته معاه؟ بعد الأذى اللي سببته تظهر قدامه ببجاحة؟ كانت سالي بتبصله بتوتر وهو بيبصلها بحقد خوّفها. "حبيبي م... كلماتها المحببة انحشرت في بوقها لما نائل ضربها قلم! "عايزاك توصف حبك ليا يا نائل؟ قالتها حور وهي نايمة على رجله. كان هو بيلعب في شعرها وبييبص لعينيها البنية زي ما يكون مسحور. ابتسم

ليها ابتسامة حلوة وقال: "حبك هو أجمل حقيقة في حياتي. وأنتِ هي نقطة ضعفي وقوتي في نفس الوقت. أنا معاكِ ببقى ضعيف وقوي. عمر ما حد خلاني أحس بالمشاعر القوية دي يا حور. أحيانًا مبصدقش إنك... سكت شوية واتنهد بحزن وقال: "مش قادر أصدق أنك اخترتيني أنا. واحدة جميلة زيك إيه اللي خلاها تختار... قامت فجأة وقالت بضيق:

"متكملش. قولتلك مليون مرة يا نائل متقللش من نفسك. أنا بحبك كده. بحبك زي ما انت. انت في نظري أجمل واحد في الكون زي ما أنا في نظرك أجمل واحدة. بعدين هتقلل من نفسك عشان الحادثة بتاعتك؟ هقلل من نفسي وأقول أني مش متزنة نف... حط إيده على بوقها وقال: "متكمليش خلاص. يا ساتر يا رب، ده أنتِ مش سهلة. بتعرفي إزاي توقفيني عند حدي." ابتسمت وبعدت إيديه بعدين بصت على مكان الحرق الكبير وباسته وقالت:

"كلنا دخلنا تشوهات يا نائل. بس الحب بيخلي تشوهاتنا دي جميلة في عيون اللي بنحبهم. انت اتقبلت تشوهاتي وحبتها وأنا كمان مفروض أعمل كده." ابتسم ليها لحد ما بانت غمازاته. كانت ابتسامة من ابتساماته النادرة جدًا اللي بتبان روحه فيها. حط إيده على وشها وقرب منها. "نائل...

همست حور بحب وهي بتشوفه بيقرب منه. اتجمد رائد مكانه ووقف مكانه وهو بيسمعها بتقول اسم غريمه في حلمها. قام بسرعة وفضل يتمشي في الأوضة بغضب. حتى وهي نايمة بتحلم بيه. إزاي حبته بالطريقة دي؟ هي مفروض تحبه هو. هو وبس. بعصبية مسك كوباية المية اللي على الترابيزة اللي جنبه وراح كبها عليها. "آه...

صرخت حور وهي بتقوم من النوم وبتكح. عيونها توسعت وهي بتشوف رائد قدامها. دموعها نزلت وهي بتفتكر أن وجودها مع نائل كان حلم مش أكتر. هي دلوقتي وقعت بين إيدين الشيطان. رجعت لورا وهي شايفاه بيقرب منها. وشه أحمر من كتر الغضب. كانت مصدومة من شكله. هو ليه متعصب كده؟ كانت هتتكلم إلا أنه فجأة قرب منها وبدأ يخنقها وقال بغيظ: "وكمان بتحلمي بيه؟ بتقولي اسمه أنتِ ونايمة؟

رغم الرعب اللي بدأ ينتشر جواها إلا أنها رفضت تخليه يعرف أنها خايفة منه. فقالت بشجاعة متناقضة تمامًا مع الموقف: "أيوه لأني بحبه هو وبس." خنق فيها أكتر وقال: "مستحيل. أنتِ بتحبيني أنا وبس. قريب هنتجوز ونسيب مصر." حاولت تزقه وهي بتصرخ بجسارة: "مستحيل اتجوزك. ولو حصل هيبقى غصب عني زي الاغتصاب كده. هبقى طول عمري ملك لنائل. قلبي وروحي وج... "اخرسي... اخرسي... اخرسي بقولك."

فضل رائد يصرخ بهستيرية وهو بيخنقها جامد. الغضب خلاه أعمى لدرجة أنه فضل يخنق الست اللي بيعشقها بعنف لحد ما غمضت عينيها ونفسها انقطع تمامًا. بص رائد لحور اللي بقت جثة هامدة وقال ودموعه بتنزل وكأنه أخيرًا فاق: "حور!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...