قبل ما تقرب سالي منه زقها بعنف برة البيت وبعدين قفل الباب في وشها. وقف بضهره على الباب وهو بينهج وقلبه بيدق بسرعة بطريقة هو كرهها. من الناحية التانية كان سالي بتبتسم بحب وسعادة. هو أكيد لسه بيحبها بس هي هتحاول، عمرها ما هتستسلم. حطت سالي ايديها على الباب وقالت بصوت مسموع لنائل: -أنت لسه بتحبني يا نائل؟ أنا عارفة كده. وأنا أوعدك إني مش هستسلم إلا لما ترجعلي. وأنا هقدر أرجعك ليا لأن أنا مليش إلا أنت وأنت ملكش غيري.
ضغط نائل على أسنانه. مش كفاية اللي هو فيه عشان تيجي سالي وتقلب كيانه. اتنهدت سالي وقالت: -هرجع تاني يا نائل. أنا مش هيأس منك ولا هتخلى عنك. عملتها مرة وفضلت ندمانة طول عمري. وبعدين مشيت. هز نائل رأسه وقال: -عمرك ما هسامحك. عمري. وبعدين دخل الحمام وبدأ يغسل في وشه. كان عايز يفوق شوية عشان يروح يجيب عمه من المستشفى. صحيت حور من النوم لقيت نفسها نايمة على السرير.
فجأة بهتت وهي لاقية نفسها لابسة فستان أبيض حلو غير الفستان الأزرق اللي كانت لابساه. قامت وهي بتصرخ من الألم اللي حاساه في كل جسمها. -صحي النوم يا برينسيس. مش هتصديقي قد إيه أنت وحشتيني في الوقت اللي نمت فيه. بصتله حور بغضب وقالت: -من اللي لبسني الفستان ده؟ ضحك وقال وهو بيغمز: -أكيد من جن ولا حاجة يا برينسيس. جوزك حبيبك هو اللي عمل كده. بهتت أكتر وقالت: -يعني أنت... أنت... بصلها بتريقة وقال:
-جرا إيه يا برينسيس مكسوفة مني؟ متنسيش إني كنت جوزك لفترة طويلة. ودلوقتي بقيت جوزك. يعني عادي متتكسفيش. قرب منها وقعد على السرير. بعدت هي عنه بخوف وقرف. كانت مش طايقاه حرفياً وخايفة ليضربها تاني. اتنهد رائد وقال وهو بيلمس شعرها وقال: -متخافيش مش هضربك تاني أبداً. عيونها دمعت وقالت: -قولتلي ده قبل كده وضربتني. أنصحك متديش أي وعود لأنك أنت بالذات مبتوفيش بيها. بصلها بإحباط وقال:
-أنا مش عارف أرضيكي يا حور. أنا بحبك ونفسي نرجع زي الأول. مسحت دموعها وقالت: -إحنا مستحيل نرجع زي الأول يا رائد. اللي عملته فيا مستحيل يتنسي. الإهانة والضرب والخانة مستحيل يتمحوا من دماغي. غمض عينيه ودموعه نزلت وقال: -ليه متدينيش فرصة واحدة بس أثبت إن أنا اتغيرت؟ ضحكت بتريقة وألم وقالت: -أنت عمرك ما هتتغير. شاورت على ايديها اللي مليانة جروح بسبب الحزام وقالت: -وأهو الدليل. بلع ريقه وقال:
-فكرة إني أخسرك بتقتلني يا حور. أنت متعرفيش بحبك قد إيه. أنت حياتي. -أنت عمرك ما حبتني أنت بس مستخسر إن أنا أروح لغيرك بس. اللي بيحب عمره ما بيأذي وأنت معملتش حاجة إلا أذيتي كأني عدوتك. اتنهدت وقالت بوجع: -افهم يا رائد أنت خسرتني من زمان. أنا اديتك بدل الفرصة ألف، فخلاص أنت طلعت برا حياتي. حتى لو حبستني هنا مليون سنة بورقة سخيفة تثبت إني مراتك. حتى لو لمستني حتى هيكون غصب عني. أنت خرجت من قلبي ومستحيل تدخل تاني.
كلامها كان صعب لدرجة إنه حس إنه روحه بتتحرق. بس كالعادة كابر. هي بتقول الكلام ده من ورا قلبها. أكيد هتسامحه. أكيد. اتمسك بالأمل ده لأن التفكير إنه يستسلم مكانش في نيته أصلاً. هو مش هيفقد الأمل فيها. كانت حور بتبصله برجاء. رجاء إنه يسيبها لكن رائد لسه متمسك بيها. مش هيقدر يسيبها ده مستحيل. قرب رائد أكتر وباس رأسها. حاولت تبعد بقرف بس هو ثبت رأسها وقال: -زي ما خرجت من قلبك هدخل تاني.
كانت بتسوق عربيتها والدموع مغرقة عينيها ووشها لدرجة إن الرؤية كانت مشوشة. قلبها بيتعصر من الألم حاسة بقهر فظيع. كل مرة بتتواجه مع ميرا هي اللي بتنقه و بتحس إن الأمل بيتسرب من بين أيديها. وإن عمر عمره ما هيكون ليها. بتقتلها نظراته ليها. نفسها في يوم عمر يحبها زي ما بيحب ميرا. نفسها يخاف على شعورها زي ما بيخاف على شعور ميرا. الغيرة والحسد سيطروا على قلبها واتمنت في اللحظة دي فعلاً إن ميرا تموت وترتاح منها.
لأن واضح إن عمر مش هيكون ملك ليها إلا لو ماتت ميرا. الخاطر ده سيطر على عقلها بشكل مخيف. هزت رأسها عشان تبعد التفكير الشيطاني وقالت: -لا لا يا ميريهان اعقلي أنت مش كده. عمر هيبقي ليك بس أنت اصبري. مش مشكلة المرة الجاية هتضبط الحكاية. اهدي اهدي. أه. صرخت فجأة وهي حاسة قلبها بيتعصر. بدأت تبكي بشكل هستيري وهي بتضرب على الدركسيون. الدموع منعت الرؤية تماماً وهي بتسوق. مكانتش شايفة الطريق اللي بتسوق فيه من الأساس.
فجأة اتفزعت لما سمعت صوت كلكس عربية تانية. صرخت ميريهان وهي يتحود عن الطريق وظهر قدامها عربية كانت هتخبط فيها. اتنفست براحة لما وقفت العربية قبل الشجرة مباشرة. مكانتش مصدقة إنها كانت على وشك إن تعمل حادثة كبيرة كان ممكن تكلفها حياتها. حطت ميريهان رأسها على كرسي العربية وقالت: -الحمد لله. الحمد لله. وبعدين بدأت تسوق عربيتها عشان ترجع البيت. في الشاليه. -مش مرتاحة لمديرتك دي. قالتها ميرا وهي بتبص بطرف عينيها لعمر.
اتتجمد عمر مكانه وهو بيجهز للاستجواب. فكر إن ممكن تكون دي فرصة مناسبة إنه يقولها الحقيقة. يمكن ترضى تسامحه ويخلص من الذنب ده. بس احتمال إنها تسيبه كانت راعباه. هو حاسس نفسه زي اللي غاص في الرمال المتحركة ومش قادر يطلع منها تاني. اتنهد عمر وبص على ميرا وهو بيقول: -متنسيش إني جيت من غير ما آخد إجازة وفيه شغل كتير. وهي ست بتحب شغلها. صحيح هي أوفر شوية بس الشغل عندها نمرة واحد. ابتسمت ميرا وقالت:
-واضح. أووي يا حبيبي. المهم إني محبيتش إنها تقتحم إجازتنا بالشكل ده. ومش حاباها أصلاً ولا مرتحالها. اتوتر عمر وهز رأسه وهو بيقول: -هي مديري بس يا ميرا. أنا مش هناسبها يعني. ماشي تصرفها غير مفهوم وغير مقبول بس هحاول أوصلها كده. بصتله ميرا وهي حاسة إن قلبها بيتعصر من الألم. كانت نفسها تصرخ في وشه. تواجه بكدبه وتقلب الدنيا عليه بس كانت ماسكة نفسها بالعافية. مش عايزة تخسر كل اللي عملته الفترة اللي فاتت.
مش هتخلي ميريهان هي اللي تكسب ده مستحيل. ميلت رأسها وعينيها الرمادية بتأسر عينيه كانت ناوية تقولها تبعده نهائياً عنها وفعلاً قالت: -عمر أنا عايزك تسيب الشغل ده ممكن؟ بهت عمر للحظة. معنى كده إنها فعلاً شكت فيه. حاول يهدي نفسه وقال: -ممكن أعرف إيه السبب؟ ليه بتطلبي مني كده؟ كل ده عشان جيت نص ساعة وادتني ملف ومشيت تاني. -لأني عرفت إنكم متجوزين. وعارفة إنها بتحبك ويمكن أنت بتحبها. كانت عايزة تصرخ بالكلمات دي.
كانت حاسة بالقهر لأنها مضطرة تخبي مشاعرها الحقيقية. وربنا يعلم قد إيه ده كان صعب عليها. اتنهدت وهي بتقول وبتحاول على قد ما تقدر إنها متبكيش. -لأن نظراتها ليك مش عاجباني يا عمر. مش قصة إنها جيت بس. لكن أنا مبحبش أشوفها جنبك. معرفش حاسة إنها... سكتت وهي مش قادرة تجمع الكلام وبعدين غمضت عينيها وقالت بعصبية: -حاسة في حاجة بينكم مش مضبوطة. بهت عمر وحس أن الدنيا بتلف بيه، بس اتمسك بغضبه. يمكن هو اللي هينقذه.
–أنا مش مصدقة إنك بتشك فيا يا ميرا. قالها عمر بانفعال. رفعت ميرا حاجبها وكان نفسها في الوقت ده تدب السكينة في عينيه بسبب بجاحته، بس هدت نفسها. هي لازم تكون صبورة وباردة عشان تعلمه الأدب وقالت: –أنا مش بشك فيك يا حبيبي، أنا بثق فيك أكتر من نفسي. وعارفة إنك عمرك ما هتخوني. أنت بتحبني ومستحيل تقتلني بالطريقة دي.
بلع عمر ريقه وحس بتأنيب الضمير بسبب ثقتها الكبيرة فيه. للأسف هو قتلها وبالطريقة دي، وياريته مات قبل ما يعمل كده. كملت ميرا بثقة خوفت عمر: –وصدقني يا حبيبي لو كان عندي شك بس إن بينكم حاجة كنت سبتك فوراً. أنت عارف إني عمري ما أسامح في الخيانة. صح؟ هز رأسه بيأس وبدأ الخوف يسكن قلبه بسبب كلامها ده. هو عارف كده كويس، ويمكن ده سبب خوفه إنه مش راضي يعترف باللي عمله لأنه خايف إنها تسيبه وتمشي، وساعتها هو هينتهي.
قربت ميرا منه وهي بترتب خطواتها بمهارة وقالت وهي بتمسك إيديه: –يا حبيبي أنا بتكلم عليها هي مش أنت. نظراتها مش مريحاني. آسفة بس حوار إنها تسافر وتيجي هنا عشان ملف مش داخل دماغي خالص. وبعدين بحسها خبيثة كده مش سهلة، وأنا مش عايزة يبقى بيننا مشاكل. عشان كده بقولك حاول تدور على شغل تاني عشان ما يحصلش بيننا مشاكل. الموضوع مش مستاهل نتخانق عشانه.
بلع ريقه وهو بيفكر إنه صعب يعمل كده. ميريهان مجنونة وممكن تعمل في نفسها حاجة، وهو مش هيتحمل تأنيب الضمير ده. قرب من ميرا وحضنها وقال: –فاهمك يا حبيبتي. هحاول أشوف شغل تاني بس موعدكيش، لأن شغلي الحالي كويس أوي ومستوانا المادي بقى حلو لما اشتغلت في الشركة دي. اتنهدت ميرا بقهر وأول خطة ليها تفشل. بس مش مشكلة، هي هتعمل المستحيل عشان تبعده عنها. بعدت فجأة ميرا وابتسمت ليه وقالت:
–خلاص يا حبيبي مش مشكلة. إيه رأيك نتفرج دلوقتي على فيلم رومانسي بما إن العفاريت بتاعتنا نامت؟ ضحك عمر وشدها لحضنه وقال: –معنديش أي مانع. مسك إيديها وراحوا قدام التلفزيون وشغلوا فيلم. بعد شوية. نامت ميرا على كتف عمر. ابتسم عمر وهو بيتأملها، بس قلبه انقبض لما حس إن سعادته مع ميرا بقت على كف عفريت بسبب ميريهان. ميريهان اللي يظهر إنها ناوية تخرب بيته. غمض عينيه وافتكر بداية اللعنة. العرض اللي خلاه يدخلها حياته عشان تدمر.
–تتجوزني! قالتها ميريهان بدلال وهي بتقرب منه. ساب عمر القلم اللي في إيده وبصلها بصدمة وقال: –أفندم!!! ابتسمت هي ليه وقربت من الكرسي بتاعه زيادة عن اللزوم وقالت: –أنا عارف إن الوضع غريب، لأن مش من عادة الستات هي اللي تطلب ده. بس أنا وأنت عارفين إني بحبك. متحاولش تنكر ده يا عمر. بلع ريقه وقال: –عارف يا دكتو.. –ششش. حطت إيديها على شفايفه وهي بتقول: –ميريهان بس يا عمر. شيل التكلفة اللي بيننا. قام عمر وهو بيبعد عنها وقال:
–دكتورة ميريهان. أنتِ مستوعبة اللي حضرتك بتقوليه!!! أنا راجل متجوز ومش هسيب مراتي عشان خاطر أي حد. ولو حضرتك حابة تمشيني من الشركة معنديش مانع. قربت وهي بتحط إيديها على كتفه وقالت: –من طلب منك تسيب ميرا. أنا هتجوزك وقابلة تبقى لي ضرة. –بس لا أنا ولا هي هنقبل. ابتسمت بدلع وهي بتمشي إيديها على كتفه لحد ما وصلت لأيده وقالت: –ممكن نتجوز في السر من غير ما هي تعرف؟
طلع عمر من شروده. هو رفض عرضها. رفضه بإصرار. بس على قد إصراره كانت هي مصره تلاحقه. كانت محصراه بقوة لحد ما استسلم. اتنهد بألم وقال بصوت واطي: –يارتني ما استسلمت. تاني يوم. –صباح الخير يا عمي.
قالها نائل وهو ماسك صينية الفطار وداخل بيها في أوضة وليد. بعد ما جابه من المستشفى خلاه ينام ويرتاح وهو قعد جنبه للصبح وعقله بيروح وبيجي. أفكاره متضاربة بين حور وسالي. مش عارف يعمل إيه بالظبط. من ناحية حور اللي اتخطفت وهو هيتجنن ويلاقيها، ومن ناحية تانية سالي اللي مصرة ترجعه لحياتها. كان فعلاً تعبان وده اللي بان على وشه. بصله وليد بشفقة وابتسم بحنان أبوي وقال:
–نائل يا بني أنت منمتش من امبارح. روح ريح وأنا هقدر آكل لوحدي. بس نائل رفض وأصر إنه يأكل عمه. ولأنه عنيد وليد رضخ ليه. فضل نائل يأكله لحد ما خلص وأداله الدوا. وبعدين طلب منه يرتاح لأنه هيروح بيته يجيب ليه هدوم. –بس حور و.. قالها وليد وعينيه بدأت تدمع تاني. فراح نائل مسك إيده وقال:
–عمي أنا وعدتك إني هرجعها. فبوس إيدك متضغطش على نفسك. عشان خاطري. خلي الموضوع عليا واديني ثقتك. لما ترجع حور بإذن الله وتشوفك في الحالة دي هتنقهر. أنت عايزها تنقهر عليك. هز وليد رأسه فابتسم نائل وقال: –حلو أوي. يبقى ارتاح عشان لما أرجعها بإذن الله تنبسط لما تشوفك كويس ونتجوز على طول. لأني مش هقبل بأي تأجيل ها. وإلا وقتها أنا اللي هخطفها تاني. قال جملته الأخيرة بهزار خلي وليد يضحك. شد وليد على إيد نائل وقال:
–شكراً يا نائل لأنك جنبي. ابتسم نائل ليه وقال: –ارتاح دلوقتي وأنا هروح أجيبلي هدوم جديدة من البيت. وبعدين مشي. في عربية نائل.
كان بيسوق وهو سرحان. بيفكر يا ترى رائد فين. اختفى بالبساطة دي وراح فين. على حسب معرفته برائد فهو إنسان غير متوقع أبداً. يعني كل الأماكن المتوقعة اللي بيدوروا فيها مش هيلاقوه. رائد للأسف ذكي جداً. بس هو واثق إنه هيقدر يلاقيه. وعشان يلاقيه مفيش إلا حل واحد. مكانش نائل حابب يستخدم الحل ده. بس فعلاً مش قدامه غيره. وصل نائل البيت وحط في شنطته كام طقم لأنه هيقعد مع وليد فترة لحد ما يتعافى.
وقف نائل في صالة البيت وهو بيطلع تليفونه. إيده كانت بتترعش. ده هو الحل الوحيد عشان يرجع حور. إن كان هيحط إيده في إيد مجرم عشان يرجع حبيبته هيعمل كده.
كتب الرقم اللي صاحبه اداله واتصل بيه. واحد من رجال العصابات ومحقق خاص في نفس الوقت. واحد ذكي ويقدر يوصل لرائد كويس. عارف إن الموضوع خطير عليه ولو حد من رجالة البوليس عرفوا بالحوار ده أكيد هيحرجوه. بس عشان يرجع حور مستعد يعمل أي حاجة. أي حاجة مهما كانت. حتى لو هيتحبس. المهم هي ترجع تاني. –تمام يا محمد شكراً.
قالها رائد وهو مبتسم بسعادة كبيرة. وبعدين قفل الخط بسرعة وراح لحور اللي كانت قاعدة في أوضتها حزينة زي العادة. قرب منها وقعد ومسك رأسها وقال: –مبروك يا حبيبتي خلاص ورقة جوازنا اتوثقت. رسمياً أنتِ مراتي. وكمان أيام ويطلع الباسبورات بتاعتنا ووقتها نسافر ونبعد من هنا. كانت حور بتبصله برعب وقالت: –لا لا. مستحيل. ابتسم وقال:
–المستحيل حصل يا حبيبتي خلاص. أنتِ بقيتي ملكي. ملكي أنا وبس. لا نائل ولا غيره هيقدر ياخدك مني. اتقبلي الحقيقة يا حور لأني قولت مش هسيبك. فاكرة يا حور. فاكرة إني قولتلك إنك بتاعة رائد الشناوي وبس وهقتل أي حد يقرب منك. دموعها نزلت وفضلت تبكي بإحباط فمسح هو دموعها وقال: –لا يا برينسس متتبكيش. أنا هخليكي دلوقتي تكلمي خطيبك القديم المشوه وتبلغيه بخبر جوازنا. هيحب أوي يسمعه منك. بصتله بصدمة فطلع هو تليفونه
وابتسم باستفزاز وقال: –كان نفسي أشوف ملامح الكسرة على وشه المشوه لما يعرف إني اتجوزتك خلاص. بس مش مشكلة هسمع الكسرة دي في صوته عشان يحرم ياخد حاجة مش بتاعته. كانت حور بتبكي. مش مصدقة إن فيه إنسان مختل وسادي للدرجة دي. إزاي تفكيره وصله لكده. إزاي يعاير حد بحاجة مش بإيده. بس هي ليه مستغربة منه بعد كل اللي عمله. ده إنسان مجنون. خطفها وحبسها وضربها فبقت تتوقع أي حاجة منه.
خلص نائل مكالمته مع الراجل اللي هيساعده يلاقي حور ولقى رقم مجهول بيرن عليه. معرفش ليه بس حس قلبه بيدق ورد بسرعة. –نائل. غريمي وحشتني. قلب نائل دق بسرعة. وشه احمر من الغضب وهو بيسمع صوت رائد الساخر. –إيه يا نائل القط أكل لسانك ولا إيه؟ غمض نائل عينيه بغضب وقال: –بس لما أجيبك هقتلك يا رائد. هقتلك. رائد إيديه على قلبه وقال: –كده تفول عليا وأنا عريس عيب في حقك يا غريمي. قلب نائل انقبض وقال: –تقصد... تقصد إيه؟
ضحك رائد باستفزاز وقال: –أنا وحبيبتي حور اتجوزنا امبارح يا نائل. إيه مفيش مبروك! –أنت كداب. –اتفضل اسألها هي. قالها رائد بتشفي. وادي حور تتكلم. –نائل. قالتها حور وهي بتبكي وبعدين كملت وزادت في بكاها: –أنا آسفة يا نائل. آسفة. هو ضربني. ضربني جامد مقدرتش أرفض. آسفة سامحني. قلبه وجعه عليها. ودموعه نزلت وقال: –هوصلك يا حور. متقلقيش. اهدي أنا مش زعلان. حاولي تشيري من غير ما ياخد باله أنتِ فين. لسه حور هتتكلم
فشال رائد التليفون وقال: –خلاص كده يا نائل مضطر أقفل عشان أقضي وقت مع مراتي. –هقتلك والله هقتلك. –جرا إيه يا حبيبي أنت فاكر إن اللي بيحصل ده غصب عنها. لا طبعاً. حور بتقول إنها بتكرهني من ورا قلبها. لكن هي محبتش غيري. يعني فكر فيها مين هتحب واحد مشوه زيك. هي بس شفقت عليك. أنا بقول تشوف واحدة مشوهة زيك يمكن تحبك. وبعدين قفل في وشه السكة. –آه.
صرخ نائل بغضب وقهر وهو بيكسر كل اللي يقابله قدامه. كان حاسس إنه بيتحرق. قلبه وروحه بيتحرقوا واعصابه بتغلي كأنها في الجحيم. فجأة خرج من بيته وراح على مركز الشرطة جري. اقتحم المركز غصب عن الكل وأول ما شاف عمار ضربه ومسكه من هدومه وقال: –لو مرجعتليش حور من ابن عمك المجنون أنا هقتل عيلتكم كلها أنت فاهم. زقه عمار لحد ما مسكوه رجالة الشرطة. قال عمار بغضب: –ودوه الحبس فوراً!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!