في الشركة ... كانت ميريهان شغالة بهمة في الشركة ... حاسة أن أبواب السعادة اتفتحتلها ... حست أنها بقت سعيدة ولأول مرة ... لأول مرة تحب نفسها للدرجادي ... اول مرة تحس بالسلام النفسي ... الجلسات النفسية عملت زي السحر معاها ... بدأت تداوي جر*وحها اللي استمرت لسنين ... بس كريم بيقول أنهم لسه في البداية ... وأنها لازم تحاول اكتر ... وهي قررت فعلا انها متستسلمش لحد ما تتعالج ... هي مش هتسمح لنفسها تنتكس تاني ...
هتبعد عن أي حاجة مزعلاها وتركز في هدفها بس ... تركز أنها تنجح واسمها يلمع وسط البلد ... وهي بتشتغل شغلها اللي بتحبه اكتشفت أن ده حبها الحقيقي ... حب النجاح ... هي رغم ظروفها نجحت ولسه هتنجح وهتثبت للكل انها مش ضعيفة ... فجأة انفتح الباب بعن*ف ودخل عمر قامت ميريهان بتوتر لما شافته ... وشه كان احمر من الغضب ... كان باين عليه العصبية بطريقة خوفتها جدا ... بدأ قلبها يدق في صدرها من الر*عب بسببه ...
في الوقت ده مش حست لا بالحب ولا بالشوق من ناحيته .. حست بالخوف وتأ*نيب الضمير ... كانت عارفة انها خليته يا*ئس ... ضي*عت منه حب حياتي وخر*بت بيته ... الذ*نب بدأ ين*خر في قلبها زي سوسة خبي*ثة وعيونها بدأت تلمع بالدموع وقالت: -عمر ... بس هو قفل الباب وقرب منها ... جابها من شعرها حاولت متصر*خش عشان متلمش الناس عليها رغم أنها حست أن شعرها هيطلع من جذوره .. غمضت عينيها وهو بيقرب وشه من وشها ...
كان عمر بيبصلها بكر*ه .. كان نفسه فعلا يقت*لها ... -انت د*مرت حياتي ... أنت اخدتي مني كل حاجة ... قالها عمر بعصبية وهو بيضغط علي فكها بعن*ف -اسفة ... اسفة يا عمر ... أنا ... -اخر*سي ... اخر*سي يا حقي*رة !! صرخ فيها بعصبية اترعش جسمها وهي بتبكي ... قلبها كان وا*جعها علي الحالة اللي وصلها ... هي مكانتش عايزة كده .. مكانتش عايزة تد*مر حياته بالشكل ده ... احتياجها للحب خلاها مجن*ونة ... وهي غلطت وبتعترف بده ...
بس للاسف غل*طها د*مر أسرة بحالها ... شت*تهم وهي هتعيش بالذ*نب ده طول حياتي ... بدأت دموعها تنزل وهي بتبكي وقالت: -اسفة والله اسفة ... أنا مكانش قصدي أنا ... ز*قها بع*نف أحد ما رأسها اتخب*طت في الحيط ... -اه قالتها بو*جع وهي بتحط ايديها علي راسها ... وبعدين بصتله وهو بيلف حوالين نفسه ... كانت حاسة فعلا بالر*عب منه ... عمر كان باين علي آخره ... خبط علي ترابيزة المكتب بع*نف وقال:
-منك لله دخلت حياتي ود*مرتيها .. انت د*مرتيني ... عمري ما هسامحك ابدا .. أنت خر*بتي بيتي .. ميرا مصممة علي الطلاق بسببك و .. -عمر انت عارف اني مش لوحدي اللي غلطانة. قالتها ميريهان بصوت مخنوق. فزعق هو: -لا يا حبيبتي، أنتِ لوحدك اللي غلطانة. فضلتِ ورايا لحد ما خسرتيني مراتي. فضلتِ توسوسي في وداني زي الشيطانة لحد ما خربتِ بيتي وخلتيني أتزوجك. هزت ميريهان رأسها وهي بتبكي وقالت:
-لا مش غلطي، بس غلطك كمان. أرجوك متحملش الذنب لوحدي. أنا فيا اللي مكفيني. أنا فعلاً بموت لأني آذيت ميرا وآذيتك. فمتحملنيش ذنب أكبر. مسحت دموعها وقالت: -أنا بقيت بتعالج يا عمر. بحاول أقف على رجلي تاني وعرفت إن كل إنسان من حقه فرصة تانية. وأنا قررت آخد فرصتي وأصلح اللي عملته. وأنت كمان حاول مع ميرا، متيأسش. اللي بيحب بيسامح. عيونه دمعت وهز رأسه وقال: -صدقيني ميرا غير ميرا، مش هتسامح ميرا. قاطعته ميريهان بهدوء وقالت:
-ميرا ست زي أي ست بتحب وبتسامح. ميرا بتحبك، واللي بيحب بيسامح. أنت حاول مرة واتنين وألف كمان، متستسلمش يا عمر. متضيعهاش من إيديك. هز عمر رأسه وقال: -بالمناسبة، جيت عشان أقدم استقالتي. أنا مش عايزة أشوفك تاني. ابتسمت بحزن وقالت: -ربنا يوفقك. أوعدك إنك مش هتشوفني تاني. *** في فيلا رائد. دخلت تمارا بغضب وهي مستعدة تقلب الدنيا على عمار. لقته قاعد مع ابن عمه وبيضحك. -وكمان بتضحك يا بارد! صرخت تمارا في عمار اللي
قام من مكانه بفزع وقال: -سلامًا قولا من رب رحيم. -إيه شفت عفريت؟ صرخت تمارا بعصبية فضحك رائد وقال: -لا والله شايفين حربية ناطقة قدامنا أهي. ضحك عمار وقعد على الأنتريه. فقامت تمارا مسكت تليفون رائد اللي كان على الترابيزة عشان ترميه في وشه. رائد أخد الموبايل بسرعة وقال: -أهدي يا مجنونة وهاتي تليفوني. جوزك أهو فضي عصبيتك فيه. بعدين رائد سابهم وطلع على أوضته. بص عمار على تمارا وقال بابتسامة مستفزة: -عايزة إيه يا حبيبتي؟
-عايزة أتطلق! قالتها تمارا وهي بتزعق بجنون. كانت متعصبة خالص وبرود عمار كان معصبها أكتر. مكانتش مصدقة إنه بيتعامل بالبرود ده. كانت نفسها فعلاً تضربه في الوقت ده بسبب استفزازه. -سمعتني بقول إيه؟ عايزة أتطلق. هز عمار رأسه وقال باستفزاز أكبر: -تؤ، مش هطلقك، أنا حر. اشتكيني يلا. انحنت تمارا ومسكته من قميصه وصرخت فيه: -بطل استفزاز وطلقني. طلقني أنا مش عايزة...
ولكن خرست فجأة لما قرب وباسها على خدها. فضلت على نفس الوضع ومفقتش إلا لما باسها على خدها التاني. قامت بسرعة وهي بتمسح خدودها بإيديها الاتنين ووشها بقى أحمر زي الطماطم. قام عمار وقال: -يا سلام على شكلك وأنتِ مكسوفة، تجنني والله. عايزة تتأكلي من حلاوتك أو يتعملك تمثال. بلعت ريقها وبصتله وقالت: -عمار، أنا عايزة أتطلق. متخلينيش ألجأ للمحاكم و...
سكتت لما بدأ يقرب منها. فضلت ترجع بخوف وهو بيقرب لحد ما خبطت في الحيط. بقت محاصرة بينه وبين الحيط. بلعت ريقها بتوتر ولسه هتتكلم. حط إيده على بوقها وقال: -وأنا مقدرش أطلق. أنا بحبك. بحبك أوي يا تمارا. أنا عارف. بعدت إيده عن بوقها ووقفّته عن الكلام وقالت بقهر:
-لا، أنت مش عارف حاجة يا عمار، فمتتكلمش. حرام. كفاية كدا، خلينا ننهي اللي بينا. أنا مش عايزة الحب ده. الحب ده بقى بيأذيني. بيقتلني. كفاية كده. شوف حالك وأنا هشوف حالي. لو سمحت. وبعدين بعدته عشان تمشي، بس هو مسكها وقربها منه وقال: -ولو قولتلك إني هسيب الشغل؟ *** -ممكن أدخل؟ قالتها ميريهان بهدوء. شعرها الأسود الجميل كان مربوط على هيئة كعكة. كانت مبتسمة بهدوء.
بصتلها ميرا بكرة. لما شافتها قلبها وجعها. الست دي هي اللي دمرت حياتها. هي اللي سرقت سعادتها وهي جاية بكل برود تقف قدامها. ومبتسمة كمان. -عايزة إيه تاني؟ قالتها ميرا بعصبية وكملت: -أنا خلاص سيبتهولك. اشبعي بيه وهنطلق وخديه خالص. بصت ميريهان وقالت بهدوء مرة تانية: -هتسمحيلي أدخل؟ في الوقت ده كانت ميرا نفسها تجيبها من شعرها. كانت متغاظة منها أوي. متغاظة من برودها بعد ما قلبت كل حياتها. -أنتِ إيه؟ معندكيش دم كده خالص؟
مفيش إحساس. مش حاسة بأي ذنب إنك خربتِ حياتي وجاية دلوقتي ببرود ليا. خلاص يا ستي أنا سبتهولك، عايزة إيه تاني. اتنهدت ميريهان وقالت بهدوء: -عايزة أدخل يا ميرا. حابة أتكلم معاكي شوية. اسمعيني وبعدين اعملي اللي أنتِ عايزاه. لو سمحتي اديني فرصة أصلح اللي عملته. -تصلحي اللي عملتيه؟ ضحكت ميرا بتريقة وقالت بحرقة: -أنتِ يظهر متعرفيش أنتِ عملتِ إيه. أنتِ دمرتِ حياتي. هدّمتِ سعادتي وده مستحيل يتصلح.
ضغطت ميريهان على إيديها بتوتر وبدأت دموعها تنزل. كلمات ميرا كانت بتجلدها. بتحسسها بتأنيب الضمير. وهي مش هتلومها. ميريهان كانت بشعة معاها جداً. مش هتُنكر إنها اتعاملت ببشاعة معاها. كانت أنانية أوي وأصرت إنها تخرب الدنيا عشان عمر يحبها. مش هتُبرر ولا تنكر. هي غلطانة. بس جات فرصتها عشان تصلح غلطتها. مسحت دموعها وبصت لميرا المنهارة. كانت ميرا بتعيط بعنف. لدرجة إنها كانت هتقع على الأرض.
ميريهان مسكتها ودخلتها البيت. شافت بنت شابة شايلة بنت ميرا وبتنومها. بصت منال بصدمة على ميرا المنهارة. هي اتعودت إن في الفترة الأخيرة ميرا دايماً بتبكي وعرفت إن ده بسبب جوزها واللي عمله فيها. اتنهدت وحاولت تتكلم بس ميريهان قاطعتها وقالت: -معلش حبيبتي، ممكن تدخلي جوه عشان العيال متخافش. هزت منال رأسها ودخلت بسرعة. قعدت ميريهان ميرا المنهارة على الأنتريه وراحت تجيب لها كوباية ميه بسرعة. ***
خلت ميريهان ميرا تشرب كوباية الميه وبعدين مسكت إيديها وقالت: -أنا لو فضلت أعتذر من هنا لبكرة برضه مش هكفر عن اللي عملته. أنا عارفة إن اللي عملته وحش أوي يا ميرا. عارفة إني... صوتها اتخنق وبكت مع ميرا اللي بتبكي وقالت: -سامحيني أبوس إيديكي. أنا بتعذب أنا. -أنتِ دمرتِ حياتي وسعادتي. ليه؟ إشمعنا جوزي؟ كنا مبسوطين سوا. ليه عملتِ كده؟ بصت ميريهان للأرض بكسوف وقالت:
-كان نفسي أتحب زيك يا ميرا. طول عمري بدور على حد يحبني بنفس الحب اللي بيحبهولك عمر. كنت بغير جداً منك. شايفاكي أحسن مني بكتير. أنا عمري ما اتحبيت يا ميرا. أبداً. عشان كده لما شفت حب عمر ليكي بقيت أحس بغيرة كبيرة وأقول إشمعنا. إشمعنا أنتِ تتحبي وأنا لا. كانت ميرا بتبصلها بصدمة وقالت: -أنتِ ست حلوة أوي ومثقفة وناجحة. أكيد فيه حد كان هيحبك، ده مش مبرر. هزت ميريهان رأسها وقالت:
-لا يا ميرا. رغم كل الحاجات اللي بتقوليها، إلا إن برضه محدش حبني. ممكن انبهر بيا، بس لا عمري ما حد حبني بنفس الجنون اللي عمر بيحبك بيه. صدقيني. أنا حتى أهلي محبونيش. إزاي هطلب من الناس تحبني. سكتت ميرا ومكانتش عارفة تتكلم، بس ميريهان مسحت دموعها وقالت بهدوء: -اسمعيني كويس يا ميرا. عمر مبيحبش غيرك. بيحبك لدرجة الجنون. هو دايماً كان بيقول كده. قامت ميريهان وهي بتجهز عشان تمشي وقالت:
-حقك تزعلي أكيد، بس اديله فرصة تانية عشانك وعشان أولادك. *** في بيت رائد. -أنا جاية أشكرك إنك اتنازلت وطلعت نائل من السجن. قالتها بهدوء. كان هو واقف قدامها وقلبه بينبض بعنف. مش مصدق إن ولأول مرة تقوله كلمة حلوة. عيونه الزرقا لمعت وفجأة تسربت السعادة لقلبه التعيس وقال بحماس: -أنا عملت كده عشانك يا حور. مقدرتش أشوفك زعلانة. اعرفي إني بعمل كده عشانك. وبعدين قرب منها ولسه هيلمس خدها، بعدت هي عنه وفي عينيها نظرة متوترة.
رفع إيديه بإستسلام وقال: -أنا آسف. مش في نيتي أبداً إني أذيك تاني. أنا بس مش مصدق إنك جيتي هنا. متعرفيش إنه فرحان قد إيه. هزت راسها وبصت على الأرض وقالت بصوت حزين: -البقاء لله عشان مامتك. بلع ريقه وقال: -شكراً يا حور. بصلها وقال: -حور، وجودك هنا وكلامك ده مفرحني. محسسني بـ... وقبل ما يكمل كلامه قالت بجمود: -فيه طلب حابة أطلبه منك. -اتفضلي اتفضلي. قالها بسرعة فكملت هي: -عايزك تبعد عني يا رائد.
ابتسامته اختفت. والسعادة اللي في قلبها اتحرقت واتحولت لرماد. وكملت هي كلامها بنفس الجمود: -مش عايزة أشوفك تاني. ولو حتى بالصدفة. اطلع من حياتي وانسى إنك كنت في حياتي في يوم من الأيام. عيونها دمعت بس هو مسمحش لدموعه تنزل وقال وهو مبتسم ابتسامة حزينة: -أمرك يا برينسس. هزت راسها وقالت: -شكراً. وجات تمشي فقال فجأة ودموعه بتنزل: -حبيني. بصتله بصدمة فكمل وهو بيقول بإنهيار: -حبيني تاني يا حور. ليه مش قادرة تتفهمي قهرتي؟
أنا تعبان يا حور. مقهور إنك بطلتي تحبيني. ليه بتبصيلي بالطريقة دي؟ طريقة بتقول بوضوح إنك مش هتحبيني. إني مش مهم عندك زيه. أنا طالب فرصة أصلح كل اللي عملته. هو ده كتير عليا؟ ربعت إيديها وقالت: -اللي عملته معايا كسرني يا رائد. أنت ملكش فرص عندي. وأنا خلاص مش عايزك في حياتي. قرب أكتر منها ومسك دراعها وقال: -أنا بحبك. افهمي.. بحبك أنا اختارت حياتك على حياتي.. اديني أي أمل وأنا هتمسك بيه..
حاول يبعدها عنها بس هو فضل ماسك فيها.. قالت بر*عب: -رائد بتعمل إيه سيبني.. هز رأسه وقال: -مش قادر أسيبك.. كنت أتمنى إني ما أحبكش بالهوا*س ده يا حور. أتمنى إنك ما تأثريش عليا بالشكل ده، لكن للأسف تأثيرك كبير عليا أوي.. تأثيرك الكبير ده خلاني أتر*عب وأعمل اللي عملته.. أنا حتى ما قدرتش أخو*نك.. حاولت كتير وما قدرتش.. إزاي هسمح لك تروحي لحد غيري.. -سيبني.. سيبني..
كانت بتحاول تز*قه بس هو كان متبت فيها زي المجنون وقال وهو بيقربها أكتر لحد ما مناخيره لمست شعرها.. فضل يشمها بهو*س وقال: -أنا أد*منتك.. اللي في قلبي من ناحيتك أكبر من الحب والعشق اللي جوايا هو*س.. أد*مان.. شغف.. إنتِ الحياة بالنسبالي.. إنتِ.. فضلت حور تبكي وهي بتبعده عنها.. وندمت إنها جت. فجأة حس رائد بحد بيبعده عن حور ومسكه.. بصت حور لقيت اللي مسك رائد هو عمار: -امشي من هنا يا حور.. بسرعة..
مسحت حور دموعها وفعلاً مشيت وهي بتل*عن نفسها عشان جت عنده. -سيبني يا عمار.. صدقني همو*ت.. بس عمار ضر*به بالقلم ودي كانت أول مرة يمد إيديه على ابن عمه.. ز*عق عمار فيه وقال: -بطل هو*س يا رائد.. كفاية بقا جن*ان.. خلاص هي ما بتحبكش.. إنت انتهيت من حياتها، فـ انهيها من حياتك.. بكى رائد وو*قع على الأرض.. قعد عمار جنبه وقال: -انساها.. أبوس إيديك انساها.. حضنه عمار جامد وقال:
-بس خلاص اهدى، كل حاجة هتكون تمام.. أنا معاك عشان تنساها وتتعالج كمان، مش هسيبك متقلقش!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!